بسم الله الرحمن الرحيم


إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، إنه من يهدي الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.



اللهم نسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحداً من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن ربيع قلوبنا ، ونور صدورنا ، وجلاء حزننا ، وذهاب همنا..


أما بعد..


أخي/أختيقرأت القرآن الكريم فعلمت درجة القارئ عند الله في قوله تعالى:



إنَّ الذِين يَتلُون كِتابَ اللهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقنَاهُم سِراً وَعَلانِيَةً يَرجُونَ تِجَارةً لَن تَبُورَ لِيُوَفِّيَهُم أُجُورَهُم وَيَزِيدَهُم مِن فَضلِهِ إنَّهُ غَفُورٌ شَكوُرٌ (فاطر : 30) .



ثم علمت من الأحاديث الشريفة فضل الحافظ ومكانته عند الله تعالى



قال النبي :"إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين)"رواه مسلم"


وقال (يقال لصاحب القرآن قرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها)"رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه الألباني



"فعن أنس بن مالك -- قال: قال رسول الله --:( إن لله أهلين من الناس). فقيل: من أهل الله منهم؟ قال: (أهل القرآن هم أهل الله وخاصته)"رواه الإمام أحمد وابن ماجه وصححه الألباني"


وعن أبي أمامة -- قال:سمعت رسول الله -- يقول :(اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه)"رواه مسلم"



والأحاديث في هذا الباب كثيرة



فعقدت العزم على الحفظ.ولكن نظراً لسلوك كثير منا مسلكاً غير منهجي أثناء مرحلة الحفظ، مما يؤدي إلى سوء الحفظ سواء أكان ذلك من حيث النطق أو الاستيعاب لكامل ما يحفظ، أو استقرار الحفظ وثباته في الذهن، بالإضافة إلى عدم مواصلة الكثير منهم للحفظ والتوقف بعد ابتداء المشوار، أو حتى عدم الابتداء من الأصل مع وجود رغبة صادقة، وحرص أكيد للتشرف بحفظ القرآن الكريم.


بادرت بجمع موسوعة تشتمل على خلاصة تجارب للمتخصصين في القرآن، حفظاً وتجويداً وتطبيقاً، على من يريدون حفظ كتاب الله، بالإضافة إلى اشتمالها على موضوعات مهمة، كفضل تعلم القرآن وتعليمه، وشيئاً من آداب تلاوة القرآن القلبية والظاهرية، والتي كون العمل بها له أثر بإذن الله في خشوع القلب وخضوعه لله وتدبر كتابه والتفكر في معانيه.


نسأل الله أن ينفع بها.


التحميل: