صفحة تحميل شرح الورقات في اصول الفقه للجويني معهد ابن تيمية الشرعي تحت إشراف اليخ أب
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: صفحة تحميل شرح الورقات في اصول الفقه للجويني معهد ابن تيمية الشرعي تحت إشراف اليخ أب

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    Arrow صفحة تحميل شرح الورقات في اصول الفقه للجويني معهد ابن تيمية الشرعي تحت إشراف اليخ أب

    بسم الله الرحمن الرحيم
    شرح الورقات في علم أصول الفقه للجويني
    الدرس [1]
    مقدمة تمهيدية للتعريف بعلم أصول الفقه
    إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به، ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، ومن وسيئات أعمالنا من يهديه الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين أنك حميد مجيد .أما بعد ...
    نبدأ بإذن الله تعالى في شرح كتاب الورقات في علم أصول الفقه، علم أصول الفقه علم جديد ،عادة طلبة العلم أن يبدأ في دراسة الفقه والتوحيد ثم مرحلة يبدأ بدراسة علم الأصول لذلك دائما نحتاج إلى مقدمة تمهيدية قبل أن ندخل في شرح هذا الكتاب نحتاج إلى مقدمة للتعريف بعلم الأصول، للتعريف ما هي أركان هذا العلم، للتعريف بأمثلة لشرح ما هو هذا العلم، للتعريف بحكم تعلم هذا العلم، هذه المقدمات ينبغي أن تُعلم قبل أن ابدأ في شرح هذا الكتاب.
    السؤال المنطقي في بداية دراسة هذا العلم ما هو هذا العلم، ما هو علم أصول الفقه؟ طبعا نحن في هذا الدرس بإذن الله U، ندرس المرحلة الأولى بمعنى لن نطيل في ذكر التعريفات واختلاف العلماء في التعريفات والفرق بين هذا التعريف، وهذا التعريف، المقصود من التعريف الفهم، وبالتالي نركز على التعريف الذي تستطيع من خلاله أن تفهم المعنى الذي نريده.
    مهم جدا قبل أن نبدأ كما قلنا في شرح الكتاب أن نتعرف ما هو هذا العلم؟ وما هي أهميته؟
    علم أصول الفقه الغرض منه وضع قواعد هذه القواعد يطبقها الفقيه على الأدلة ليستخرج منها الأحكام الشرعية، يعني استخراج الأحكام من الأدلة عبر قواعد، هذه القواعد التي يستعملها الفقيه هي قواعد علم أصول الفقه.
    مثال،: مثلا الحديث الذي رواه البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك t أن النبي r قال: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك»
    فهذا حديث هذا الحديث نسميه في علم أصول الفقه دليل، دليل تفصيلي أم دليل إجمالي؟ لا نسميه دليل تفصيلي لأننا ذكرنا حديث بنصه، «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها» هذا دليل ، تفصيلي، أما السنة أقوال النبي r دليل ، إجمالي دليل كلي،فالقرآن والسنة، أدلة إجمالية نستدل بهم ، لكن هذا الحديث بعينه دليل دليل تفصيل فقول النبي r «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها» دليل تفصيلي، نأخذ منه حكم، ما هو الحكم الذي نأخذه منه؟ أن الذي نام عن صلاة الفريضة يجب عليه متى استيقظ أن يصليها وهذه هي كفارة هذه الفريضة.
    كيف وصلنا لهذا المعنى؟وجوب أداء الفريضة بعد الاستيقاظ؟ كيف أخذنا من هذا الدليل هذا الحكم؟، نظرنا في الدليل النبي r قال: «فليصليها» قلنا «فليصليها» فعل مضارع مبدوء بلام الأمر يدل على الأمر، إذًا فهمنا هذا الحديث من خلال اللغة عرفنا أن هذا الحديث فيه أمر، ومن خلال هذا العلم علم أصول الفقه نعلم أن الأمر المجرد يدل على الوجوب، أو الأمر يدل على الوجوب إلا لقرينة، إذن من خلال هذا الأمر الحديث فيه أمر والنبي r حديثه فيه أمر، والأمر يدل على الوجوب إذن يجب قضاء صلاة الفريضة متى استيقظت، ( الأمر يدل على الوجوب ) قاعدة،ماذا عملنا بهذه القاعدة ؟ استنبطنا حكم من دليل، هذه القاعدة هي لب علم أصول الفقه،.
    علم أصول الفقه: القواعد التي يطبقها الفقيه على الأدلة ليستخرج منها الأحكام.
    مثال ثان: حديث النبي r المتفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري t أن النبي r قال: «لا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس» لا نافية، النبي r ينفي أي صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، هذا النفي من النبي r يدل على ماذا؟ يدل على حرمة صلاة أي صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، كيف وصلنا لهذه الحرمة؟ وصلنا إلى هذه الحرمة عن طريق بعض القواعد، القواعد النفي هنا بمعنى النهي لأن النفي يحمل أولا على الوجود إذا لم يمكن حمله على الوجود يحمل على الصحة، يعني النبي r يقول «لا صلاة» معنى الكلام، لا صلاة موجودة أم لا توجد صلاة صحيحة؟، لا توجد صلاة صحيحة، لأن ممكن واحد يقوم يصلي، فالنبي r لا ينفي الواقع إنما ينفي الحكم الشرعي، هذا سنأخذه في أبواب الدلالة في أصول الفقه، فالنبي r ينفي الحكم الشرعي، فالنفي هنا بمعنى النهي والنهي يدل على التحريم إذًا أخذنا حكم شرعي من الدليل، أخذنا هذا الحكم من خلال القواعد.
    فهذا الحكم حكم تفصيلي لأننا أخذناه عن طريق تطبيق القاعدة أخذناه من دليل ، تفصيلي ، إذا عندنا أدلة تفصيلية، وأدلة إجمالية، وعندنا أحكام تفصيلية، وأحكام إجمالية.
    علاقة الأحكام الإجمالية بالأحكام التفصيلية: علاقة الكل بالجزء يعني عندنا جنس كبير اسمه الواجب، مثال:الإنسان هذا اسم جنس، يندرج تحته الرجل، والمرأة، والطفل، والشاب، والشيخ، والرضيع كل هذا أفراد لهذا الجنس، فنحن عندنا جنس اسمه الأحكام يندرج تحته أحكام شرعية الواجب، والمستحب، والمندوب، و هذا الواجب ،مثل الرجل، محمد، وإبراهيم، وسيد، وحسين، كل هذه أفراد لهذا الواجب ، أيضا نفس الكلام عندنا الواجب حكم إجمالي، الحكم التفصيلي وجوب إعفاء اللحية، الحكم التفصيلي وجوب صلاة الفريضة، الحكم التفصيلي وجوب وجوب، وجوب ، فالحكم نفسه نسميه حكم تفصيلي لكن كله يندرج تحت جنس واحد وهو ، الحكم الإجمالي هو الواجب،إذا عندنا أحكام إجمالية، وأحكام تفصيلية، وكذلك عندنا أدلة إجمالية، وأدلة تفصيلية.
    هل يهتم الأولي بالأدلة التفصيلية أم بالأدلة الإجمالية؟ الأصولي يقول لما يأتيك دليل من القرآن، هذا الدليل لو فيه أمر هذا الأمر سيدل على الوجوب، والدليل هذا لو فيه نهي النهي سيدل على التحريم، لابد أن أنت تعرف أن الآيات منها ما هو مجمل، ومنها ما هو مبين، ويجب حمل المجمل على المبين، لكن لا يهتم بالدليل التفصيلي،فلن تدرس في علم أصول الفقه أن اللحية واجبة لأن النبي r أمر بإعفاء اللحية، ولن تدرس في علم أصول الفقه أن تقصير الثياب واجب لأن النبي نهى عن الإسبال، فعلم أصول الفقه يهتم بالأدلة الإجمالية.
    عمل الأصولي:أن يبحث في هذه القواعد يضع القواعد للفقيه، الفقيه يستنبط الأحكام من الأدلة، الفقيه قال اللحية واجبة لأن النبي r أمر بإعفاء اللحية، والأمر يدل على الوجوب إذا ماذا فعل الفقيه ؟ أخذ حكم تفصيلي من دليل تفصيلي ،أخذه من دليل معين بذاته الذي هو أن النبي r أمر بإعفاء اللحية، فهذا دليل تفصيلي، من أين أخذ الحكم التفصيلي ؟ قاعدة (الأمر يدل على الوجوب)، عمل الأصولي في إثبات هذه القاعدة، الأصول يأتي يقول هل الأمر يدل على الوجوب أم لا يدل؟ متى يدل على الوجوب؟ متى لا يدل على الوجوب؟ ما هو الدليل على أن هذا الأمر يدل على الوجوب؟
    إذا عمل الأصولي في إثبات القاعدة التي يستعملها الفقيه في استخراج الأحكام : فالأصولي يضع القواعد التي من خلالها يقوم الفقيه باستنباط الأحكام من الأدلة، الفقيه يستنبط أحكام تفصيلية من أدلة تفصيلية، الأصولي يضع القواعد التي يقوم الفقيه بتطبيقها على الأدلة التي يستخرج منها الأحكام،.
    إذن عندنا علم أصول الفقه عبارة عن القواعد التي يستعملها الفقيه ليستخرج الأحكام من الأدلة، .
    ما هي القواعد التي يقوم الأصولي بوضعها ليستعملها الفقيه في استنباط الأحكام من الأدلة؟
    في بداية دراسة هذا العلم نهتم بإعطاء تصور إجمالي عن هذا العلم، علم جديد مبتدأ في الغالب لمعظم الجالسين فلابد أن يكون عندك تصور كامل لهذا العلم مثال: أنت في الفقه لما تدرس كتاب الطهارة تعرف بعد كتاب الطهارة كتاب ، الصلاة، وبعد الصلاة بقية الأركان، الصيام، بعد كتاب الطهارة الصلاة، الجنائز، الصيام، وبعد ذلك الزكاة، والحج، وما يتعلق بالنذور كالأضحية والعقيقة وكتاب الجهاد، إذا عندنا ندرس أولا العبادات وبعد ذلك النكاح، وبعد ذلك الجنايات والحدود، فهذا تصور لعلم الفقه.
    العقيدة: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر، عندك تصور إجمالي عن أركان هذا العلم، علم العقيدة، الإيمان بالله ثلاث أنواع، توحيد الإلوهية، توحيد الربوبية، توحيد الأسماء والصفات، الإيمان بالله، الإيمان بالملائكة، الأركان الست ،أبواب علم العقيدة، .
    ما هي أبواب علم أصول الفقه؟
    أبواب علم أصول الفقه نقولها في الأول ، كي يكون عندك تصور واضح في ذهنك عن هذا العلم، تصور إجمالي لأن التصور التفصيلي سيأتي من خلال الدراسة،.
    ما هي أركان علم أصول الفقه؟ أربع
    الربع الأول: ربع الأحكام.
    الربع الثاني: ربع الأدلة.
    الربع الثالث: ربع القواعد التي نسميها قواعد الاستنباط.
    الربع الرابع: أحوال المستنبط.
    الربع الأول ربع الأحكام.
    تصور إجمالي:
    الحكم الشرعي ينقسم إلى حكم تكليفي، وحكم وضعي: سنتكلم أولا عن الحكم الشرعي هذا الحكم إما حكم تكليفي سنتكلم فيما بعد الحكم التكليفي الواجب، والمستحب، والمباح، والمكروه، والحرام، هذه أحكام تكليفية وسنتكلم بعد ذلك ما هي الأحكام ألتكليفيه، طيب وأحكام وضعية وليست الوضعية أي القوانين إنما أحكام وضعية أي أن الشارع وضع شيئا علامة على شيئا آخر،( كالسبب، والشرط، والمانع،) فهذا حكم وضعي، السبب، والشرط، والمانع والرخصة، والعزيمة، والصحة، والفساد، إلخ، هنا نتكلم عن الحكم التكليفي الخمس أحكام، الواجب، والمستحب، والمباح، والمكروه، والحرام.
    هذا الحكم الشرعي ، أي دليل عندنا لابد أن نستخرج منه حكم شرعي فالحكم الشرعي سيبكون واحد من هؤلاء واجب، أو مستحب، أو سبب، أو شرط، أو مانع، مثلا قول الله U ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: 78]. هذه الآية تدل على أن الدلوك سبب لوجوب الصلاة، فالحكم الذي سوف نستفيده من الآية ممكن يكون تكليفي أو وضعي، هذا الحكم الشرعي من الذي يحكم به ؟ مبحث في أصول في الفقه نسميه الحاكم، الحاكم والحاكم أي من يحكم بهذا الحكم، الله U، كيف نستدل على معرفة حكم الله U؟ وقضية علاقة العقل بالنقل، نقول الحاكم الله U.
    كيف يمكن معرفة حكم الله عز وجل؟
    المعتزلة قالوا: يمكن معرفة حكم الله U عن طريق العقل.
    أهل السنة قالوا: لا يمكن معرفة حكم الله U إلا عن طريق النقل، إذا عندنا مبحث ثاني سنتكلم تحت الأحكام ، «الحكم الشرعي، والحاكم بالحكم الشرعي» فهذا أيضا تحت الأحكام، عندنا حاكم يحكم بحكم شرعي، فيمايحكم به؟هذا الفعل واجب، ما هو الواجب؟ فعل، إذا نقول واجب عليك أن تفعل، فالأحكام متعلقة بفعل المكلف،.
    ما لمقصود بفعل المكلف؟ يجب عليك إعفاء اللحية مثلا، طيب إعفاء اللحية واجب.
    هل هذا الفعل له شروط، أم لا؟ عندنا فعل المكلف يشترط فيه العلم والقدرة، فلو انتفى أحد هذين الاثنين ينتفي الحكم الشرعي، وسنتكلم عن انتفاء العلم يبقى الجهل مسألة عارض الجهل وأثره في الأحكام الشرعية.
    القدرة العجز وأثره في الأحكام الشرعية لكن عندنا نقول أن الحاكم يحكم بالحكم الشرعي في فعل المكلف، لكي يتعلق الحكم الشرعي بفعل المكلف،فالمكلف نفسه له شروط، والفعل نفسه له شروط، وشروط المكلف(البلوغ، والعقل)، وسنتكلم كذلك عندما يزول معنى البلوغ، وعندما يزول معنى العقل، إذا :
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تحميل شرح الورقات في اصول الفقه للجويني معهد ابن تيمية الشرعي تحت إشراف اليخ

    في باب الأحكام نتكلم على أربع أبواب رئيسية
    1- باب الحكم الشرعي.
    2- باب الحاكم.
    3- باب فعل المكلف.
    4- باب المكلف نفسه.
    من هو المكلف؟ لماذا نسأل؟ لأن الحكم لن يتعلق بغير المكلف، الحكم تعلق بمكلف سيتعلق بماذا من المكلف؟ سيتعلق بفعله، ما هي شروط هذا الفعل؟إذا عندما ننتهي من هذا الجوانب الرئيسة الأربع نكون فهمنا وأدركنا باب الأحكام.
    نحن نتكلم على أحكام إجمالية، قلنا عمل الأصولي النظر في الأحكام الإجمالية، الأصولي يأتي ليقول ما الفرق بين الواجب، وما بين المستحب؟ كيف نعرف الواجب؟ نعرف الواجب عندما يكون هناك مثلا فعل أمر، لكن هذه الآية بعينها فيها أمر وهذا الأمر يدل على وجوب فعل معين، هذا عمل من؟ عمل الفقيه.
    الربع الثاني الأدلة ،: عندنا أصل الأدلة الكتاب، والسنة، ولذلك الكتاب والسنة محل إجماع، الدليل الأول الكتاب، والدليل الثاني السنة، وعنهما تتفرع جميع الأدلة، فالكتاب والسنة أصل الأدلة، هناك أدلة أخرى تدل على الأحكام مثلا، إباحة ركوب الطائرة، إباحة حكم شرعي، لابد من وجود دليل على هذا الحكم، اتفقنا أن أي حكم لابد له من دليل، إذن إباحة ركوب الطائرة حكم، هذا الحكم يحتاج إلى دليل، ما هو الدليل على إباحة ركوب الطائرة؟ نقول الدليل هو أن الأصل في الأشياء الإباحة، الأصل في الأشياء الإباحة هذا دليل، تحت أي نوع من الأدلة يندرج تحت دليل البراءة الأصلية، إذا عندنا أدلة غير الكتاب والسنة، لكن هذه الأدلة ترجع في حجيتها إلى الكتاب والسنة، عندنا دليل الإجماع، وعندنا الدليل الرابع دليل القياس،( الكتاب، والسنة، والإجماع) لم يخالف في حجيتهم أحد من العلماء، القياس معروف خلاف الظاهرية في العمل بالقياس، هل يوجد أدلة غير الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس؟، نعم يوجد أدلة أخرى مثلا (عمل أهل المدينة، و شرع من قبلنا، والاستحسان، و الاستصحاب، و المصلحة المرسلة، و سد الذريعة،) إذا الكتاب، السنة، الإجماع، القياس، الاستحسان، الاستصحاب، المصلحة المرسلة، شرع من قبلنا، عمل الصحابي، عمل أهل المدينة، هذه كلها أدلة إجمالية.
    ما لذي سندرسه عن الأدلة الإجمالية في أصول الفقه؟ سندرس في أصول الفقه حجية هذه الأدلة، كيف نستدل بها على الأحكام الشرعية؟ مثلا: نقول لكي يتحقق الإجماع لابد من هذه الشروط ، واحد واثنين وثلاثة، هذه هي شروط الإجماع، إذا اختل منها شرط لم يكن هذا إجماعا صحيحا، لكن الأصولي لا يبحث في هل هذا الإجماع بعينه صحيح أم لا؟ إنما يضع القواعد التي من خلالها تعرف هل هذا الإجماع صحيح أم لا، بما ينخرم الإجماع، ؟حجية الإجماع، متى يكون الإجماع قطعيا، ومتى يكون الإجماع ظنيا؟، هذه الأمور كلها عمل من؟ عمل الأصولي فأدلة الأحكام هي:الكتاب، السنة، الإجماع، القياس، ؟
    الربع الثالث استنباط الأحكام من الأدلة: عندنا أحكام، وأدلة، وقواعد، هذه القواعد قواعد استنباط الأحكام من الأدلة، تعني في المقام الأول بمعرفة دلالات الألفاظ، أو بعبارة أوضح تعني بمعرفة علاقة اللفظ بالمعنى، أمامي لفظ ما علاقته بالمعنى؟ تحدد وتقعد علاقة اللفظ بالمعنى.
    قواعد الربع الثالث: نتكلم في القواعد عن الأمر والنهي، سنتكلم عن العام والخاص، عن المطلق والمقيد، عن المجمل والمبين، الأمر والنهي، كل باب من هؤلاء تندرج تحته قواعد تحدد علاقة اللفظ بالمعنى، هذه قواعد نسميها ،إذا عندي دليل وسأستنبط منه حكم، لكن لو عندي أكثر من دليل، ودليل استنبطت منه حكم، ودليل آخر استنبطت منه حكم آخر والحكمين متعارضين، إذا عندي قواعد نسميها قواعد جمع وترجيح،كل هذا أتكلم عن دليل واحد استنبطت منه حكم واحد لكن عندي أكثر من دليل استنبطت منه أحكام متعارضة، كيف يمكن الجمع بين هذه الأحكام؟ عندي قواعد استنباط، وعندي وقواعد جمع وترجيح، قواعد الاستنباط، وقواعد الجمع والترجيح هذه قواعد معرفة الحكم من خلال الدليل.
    الربع الرابع المستنبط: من الذي سيطبق هذه القواعد على الأدلة التي سيستخرج منها الأحكام، هل أي حد يطبق هذه القواعد؟ لا، إنما لابد له من شروط، وتسمي هذه الشروط شروط المجتهد، فالمستنبط له أحوال، هذا الباب نسميه إجمالا باب الاجتهاد .
    نتكلم في باب الاجتهاد على ثلاث قضايا رئيسية:
    1-قضية الاجتهاد،2- وقضية التقليد،3- وقضية الفتوى.
    الإنسان المكلف إما يكون مجتهد، إما يكون مقلد، إما يكون في مرحلة وسط بينهما في بعض الأحوال مجتهد، وفي بعض الأحوال مقلد، وتحت الاجتهاد يدخل الإتباع، لو أننا نريد أن نقول المكلف لا يخرج إما أن يكون مقلدًا، أو متبعًا، أو مجتهدًا، وهذا تفصيله لما نصل لدراسته، لكن عندنا ثلاثة أبواب رئيسية، باب الاجتهاد، باب التقليد، باب الفتوى، الاجتهاد سنتكلم فيه عن شروط المجتهد، لأن ليس لكل أحد أن يستخرج هذه الأحكام من الأدلة إنما لابد له من شروط لكي يستخرج هذه الأحكام، هذه الشروط نتكلم عنها في باب ، الاجتهاد ما هو الاجتهاد، وما هي ضوابطه؟ ومتى يحق له أن يجتهد، ومتى لا يحق له أن يجتهد، وما هو حكم الاجتهاد، هل هو واجب، أم هو مستحب، متى يتعين في حقه، ومتى لا يتعين، كل هذه القضايا متعلقة بباب الاجتهاد، وباب التقليد، متى يجب على الإنسان التقليد، وهل يجوز له أن يقلد أصلا، أم لا يجوز، وأحكام التقليد، طيب متى يكون الإنسان مقلدا، ومتى لا يكون مقلدا وما إلى ذلك.
    لفتوى: أن الإنسان تصدر لفتوى، ما هي شروط الفتوى؟ ما هي آداب الفتوى؟ ما هي شروط المفتي نفسه؟ فهذا باب معني بمواصفات الشخص الذي سيطبق القواعد على الأدلة التي يستخرج منها الأحكام، الأربع جوانب الرئيسية التي قلناها ( الأحكام، والأدلة، والقواعد، والمستنبط،) هؤلاء الأربع جوانب ممكن نسميهم أركان علم أصول الفقه، أو جوانب علم أصول الفقه الأربع، لو أنهينا هذه الأربع جوانب نكون أنهينا أصول الفقه، أصبح عندك تصور إجمالي عن هذا العلم وبعد شرح الأحكام والأدلة، الذي يأتي بعد ذلك،تكون تحت الاجتهاد والاجتهاد أصلا العنوان الرئيسي نسميه أحوال المستنبط، اصطلح في علم أصول الفقه أن بتكلمه من باب الاجتهاد، أحوال المستنبط إما مجتهد، إما متبع، إما مقلد، ويتعلق به باب الفتوى، ويتعلق به باب القضاء ، نحن نتكلم بصورة إجمالية لكي يصبح عندك تصور إجمالي عن هذا العلم، .
    أهمية تعلم هذا العلم؟ لما نتكلم عن أهمية هذا العلم لابد أن تدرك أولا أن العلوم الشرعية ليست على رتبة واحدة، إنما رتب مختلفة، عندنا تقسيم إجمالي نقول:
    تنقسم العلوم الشرعية إلى قسمين:
    1-علوم غايات. 2-وعلوم وسائل.
    فعلوم مقاصد أو علوم غايات، علم مقصد أو علم غاية، وعلوم وسائل، علوم الغايات: هي المقصد الرئيسي من تحصيل العلم، نتعلم العلم لكي نفهم الكتاب والسنة، ،فالفقه والتوحيد علوم من علوم الغايات.
    ما هي علوم الوسائل؟ علوم الوسائل هي العلوم التي تعينك على الوصول إلى علوم المقاصد.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تحميل شرح الورقات في اصول الفقه للجويني معهد ابن تيمية الشرعي تحت إشراف اليخ

    كيف نفهم الفقه؟ عن طريق ثلاثة علوم:
    1-علم اللغة لكي تفهم دلالات الألفاظ الشرعية.
    2-وعلم المصطلح أو علم أصول الحديث، لكي تثبت أولا هذا الحديث ثبت أم لا؟ز
    3- وعلم أصول الفقه لكي تستنبط الحكم من ، هذا العلم،.
    إذا عندنا علوم وسائل، وعلوم غايات،.
    علوم الغايات الرئيسية ثلاثة:
    1- علم أصول الفقه.
    2- علم أصول الحديث.
    3- علم اللغة.
    إذن علم أصول الفقه من علوم الآلات، علوم الآلات الغرض الرئيسي أن تصل بها إلى إدراك صحيح لعلوم الغايات.
    علم المقصد ينبغي عليك أن تهتم به أصلا فهم مراد الله U، وفهم مراد نبيه r وهذا الفهم لا يتأتى إلا من خلال هذه العلوم التي هي علوم الآلات، يبقى هذه العلوم ليست علوما مقصودة لذاتها إنما هذه علوم تفضي إلى ما هو مقصود أصلي للمكلف.
    فأهمية علم أصول الفقه تتضح لنا أن السبيل إلى إدراك صحيح لفهم الكتاب والسنة لا يتأتى إلا من خلال هذا العلم العلم، علم أصول الفقه، ولذلك هو من أهم علوم الآلات التي توصل إلى فهم الكتاب والسنة فهما صحيحا.
    طيب عندنا الأدلة الشرعية، قلنا أصل الأدلة الكتاب، والسنة، القرآن معروف كم آية، الأحاديث مجموعة في الكتب، الأدلة محصورة، والوقائع والحوادث اليومية لا تنتهي وعندنا يقين نعتقده أن ما من حادثة تحدث وما من أمر يجد إلا ولله U فيه حكم، كيف يمكن معرفة هذه الأحكام؟
    لا يمكن معرفة هذه الأحكام إلا من خلال هذا العلم، حدثت وقائع جديدة غير الوقائع التي كانت على عهد النبي r هذه الوقائع لابد لها من أحكام لأن ما من واقعة إلا ولها حكم، كيف يمكن التوصل إلى معرفة أحكام هذه القواعد؟ عن طريق الاجتهاد، لن يكون الاجتهاد بدون علم أصول الفقه.
    أول أهمية لهذا العلم:
    أن هذا العلم لا يمكن معرفة أحكام الوقائع والحوادث الجديدة بدون معرفة هذا العلم،لا يمكن استنباط الأحكام بدون معرفة هذا العلم.
    أمر آخر، وأنت تدرس الفقه تأخذ الحكم وتأخذ الدليل ،بعض المسائل فيها خلاف، أحيانا تنظر في قول المخالف تجده أيضا يستدل على الحكم المخالف أيضا بدليل، كيف تستطيع أن توازي بين هذا الأقوال، الخلاف بين العلماء كيف تفهمه؟ كيف تفهم ضوابطه، كيف ترجح بين هذه الأقوال، تسمع القول الأول، تظن أن دليله واضح جدا ولا أحد يخالف هذا الكلام، تسمع القول الآخر تجد دليله دليل واضح، كيف ترجح بين قول هذا قول الفريق الأول وقول هذا الفريق الثاني، لن يكون الترجيح إلا من خلال هذا العلم علم أصول الفقه.
    إذا أهمية هذا العلم:
    1- استنباط الأحكام للوقائع الجديدة والحادثة لا تكون إلا من خلال هذا العلم.
    2- معرفة الموازنة بين أقوال الفقهاء ومعرفة الراجح منها لن يكون إلا من خلال هذا العلم.
    3- معرفة هذا العلم شرط في المجتهد، لأن المجتهد الذي سيتخرج الأحكام الشرعية للحوادث والنوازل الجديدة لابد له من إلمام ومعرفة هذا العلم.
    حكم هذا العلم: قلنا أن العلم شرط في الاجتهاد، ولابد للمجتهد أنه يكون عالم وهذا العلم من علوم الآلات الموصلة إلى فهم الكتاب والسنة، ما حكم تعلم هذا العلم؟
    أولا: هذا العلم بالنسبة لعموم المسلمين تعلمه فرض كفاية والمراد بفرض الكفاية، يجب على الأمة أن توجد من بينها من يقوم بتعلم هذا العلم.
    سندرس بعد ذلك أن فرض الكفاية إذا لم يوجد من يقوم به يتعين، يبقى فرض الكفاية أحيانا يتعين على بعض الناس، مثال: واحد يغرق واحد فقط الذي رآه، فرض عين عليه أن ينقذه إذا كان يستطيع،فإذا رأوه، عشرة،فرض كفاية عليهم أن ينقذه، واحد منهم ،فأحيانا فرض الكفاية يتعين.
    حكم هذا العلم من العلوم الشرعية، من العلوم الآلات الموصلة إلى فهم الكتاب والسنة، ولذلك فحكم تعلم هذا العلم أنه فرض كفاية، ولكن هناك حالات يكون تعلم هذا العلم فيها فرض عين.
    ما هي الحالات التي يكون تعلم هذا العلم فرض عين؟
    ثلاث حالات الإنسان إذا وضع فيهم لابد أن يكون ملما بقواعد هذا العلم:
    الحالة الأولى: الإفتاء.
    الحالة الثانية: القضاء.
    الحالة الثالثة: الاجتهاد.
    من تصدى للإفتاء أو القضاء أو الاجتهاد لابد أن يكوم ملما بجوانب هذا العلم، لكن أحاد الناس العلم في حقهم فرض كفاية، يبقى تعلم علم أصول الفقه فرض كفاية ويتعين في حق من يتصدر ، فلابد أن يكون دارسا لضوابط الاجتهاد وشروطه وشروط الإفتاء ، مثلما قلنا في أحوال المجتهد ، نتكلم عن الفتوى، فالذي سيتصدى للإفتاء لابد أن يكون ممن يدرك قضايا وقواعد هذا العلم، كونه فرض كفاية أو فرض عين ليس معناه أنه يجب ، حفظ بالتعريفات وواجب يحفظ التقسيمات وواجب يكون درس كتاب الورقات، لا، ولكن الواجب أن يكون مدركا لقضايا هذا العلم ويفهمها فهما جيدا.
    في دراستنا لهذا الكتاب كتاب الورقات، إن شاء الله نبتعد عن جميع المسائل الخلافية إلا بالقدر الذي لابد منه، لكن قضايا كثيرة في علم الأصول قد يكون فيها خلاف، تعريف علم أصول الفقه نفسه فيه خلاف ما بين الأصوليين، لكن هذا الخلاف لا ينبني عليه كبير أثر، قلنا في تعريف علم أصول الفقه قواعد استنباط الأحكام، هل فيه خلاف ما بين الأصوليين؟ هل علم أصول الفقه هو قواعد الاستنباط أم العلم بالقواعد؟ هل القواعد نفسها أم العلم بها؟ هذا من باب التدقيق، لكن لن ينبني عليه كبير عمل في الواقع، في استنباط الأحكام، فالواجب هو ما ينبني عليه عمل في استنباط الأحكام، المسائل التي ينبني عليها عمل في استنباط الأحكام الشرعية وهذا ما نصفه بفرض كفاية أو بفرض عين.
    تكلمنا اليوم عن تعريف أصول الفقه، وأن علم أصول الفقه أصول الفقه القواعد التي يطبقها الفقيه ليستخرج الأحكام من الأدلة الشرعية، فتعريف علم أصول الفقه هي قواعد استنباط الأحكام من الأدلة، ضربنا على قواعد استنباط الأحكام من الأدلة ضربنا على قواعد استنباط الأحكام أمثلة، قلنا أن أهمية هذا العلم، لا يمكن الاجتهاد في معرفة الأحكام والنوازل بدونه، قلنا إن الموازنة بين أقوال الفقهاء ومعرفة الراجح منها ومعرفة مأخذ الأحكام لن يكون إلا من خلال هذا العلم وبالتالي تعلم هذا العلم فرض كفاية، في حق عموم الناس ويتعين في حق من تصدى للإفتاء أو التدريس أو القضاء، أركان هذا العلم جوانب أربعة بدراستها، تكون أتمتت دراسة هذا العلم: جانب الأحكام، جانب القواعد، جانب الأدلة، جانب أحوال المستنبط، هذه أركان علم أصول الفقه أو الجوانب الرئيسية لدراسة هذا العلم، حتى يكون عندك تصور كلي إجمالي عن هذا العلم.
    المقدمة لم تنته، لابد أن هناك أمور أخرى ما زالت مهمة قبل البدء في دراسة هذا الكتاب إن شاء الله نتكلم عنها المرة القادمة، كيف نشأ هذا العلم؟ ومن هو أول من ألف فيه؟ وكيف تطور هذا العلم، ومنزلة كتاب الورقات في هذا العلم، ومنزلة الجويني صاحب الكتاب في هذا العلم، ومنزلة شارح الكتاب وأهمية الكتاب وسبب اختيار هذا الكتاب دون غيره من الكتب، إن شاء الله تأتي في المرات القادمة وهذه المقدمة مهمة جدا قبل الدخول في دراسة كتاب الورقات للإمام الجويني.
    انتهى الدرس الأول نسألكم الدعاء ( أختكم أم محمد الظن)
    سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تحميل شرح الورقات في اصول الفقه للجويني معهد ابن تيمية الشرعي تحت إشراف اليخ

    http://www.islamup.com/download.php?id=130952
    الدرس الاول ملف
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تحميل شرح الورقات في اصول الفقه للجويني معهد ابن تيمية الشرعي تحت إشراف اليخ

    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تحميل شرح الورقات في اصول الفقه للجويني معهد ابن تيمية الشرعي تحت إشراف اليخ

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أصول فقه شرح الورقات للجويني
    الدرس [4] الواجب
    إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به، ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، ومن وسيئات أعمالنا من يهديه الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صلى على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد. أما بعد:
    تكلمنا في المرة السابقة عن المقدمة التي ذكرها الإمام الجويني رحمه الله في كتاب الورقات وذكر فيها تعريف أصول الفقه وتعريف الفقه وذكر الأحكام على سبيل الإجمال، وذكر تعريفات الفقه والجهل والعلم والنظر والاستدلال والظن والشك لكي يتوصل من ذلك كله إلى تعريف علم أصول الفقه.
    ذكرنا المرة الماضية أننا بإذن الله u سوف نتناول هذه الأحكام بشيء من التفصيل ما هو الواجب؟ ما هي قواعده، كذلك المندوب والمحظور والمباح، .
    أولا: الواجب:(ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه) وذكرنا أن العبرة في التعريف إيصال المعنى وفهم المقصود، فالواجب كل فعل يثاب على فعله ويعاقب على تركه يعاقب على تركه ليتميز عن المستحب، المستحب يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه.
    (الواجب )هو لم يذكر في الكتاب سوى التعريف (ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه). ما هي أنواع الواجب؟: هل الواجب هو للفرد بما يعرف الوجوب؟، فالواجب،: ( هو ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه) و العلماء لهم تعريفات كثيرة للواجب، ولهم تعريفات كثيرة لكل قسم من هذه الأقسام والعبرة عندنا بالمضمون، والمضمون هو ما ذكره الإمام الجويني، أن الإنسان يثاب على هذا الفعل ويعاقب على تركه لهذا الفعل، الواجب :له أقسام عدة بأكثر من اعتبار، فالواجب باعتبار الشخص المكلف به ينقسم إلى واجب عيني وواجب كفائي،وينقسم بحسب وقت أدائه إلى واجب مطلق وواجب مقيد، والواجب المقيد أيضا ينقسم إلى واجب مضيق وواجب موسع.
    أيضا لو نظرنا باعتبار آخر مثلا باعتبار مقدار هذا الواجب، فهناك نوعان من الواجب: واجب محدد وواجب غير محدد. كل هذه الأنواع تقسيمات للواجب، نبدأ بتقسيم الواجب بالنظر إلى الشخص المكلف وهو الواجب العيني والواجب الكفائي:
    تعلق الواجب بنسبة المكلف ينقسم إلى قسمين: واجب عيني واجب كفائي، الواجب العيني هو الفعل الذي يطلب من كل شخص بعينه. الفعل الواجب على كل شخص بعينه. لا يجزئ فيه أحد عن أحد ولا ينوب فيه أحد عن أحد. النظر في هذا الواجب ليس إلى قيام الواجب فقط، بل إلى أمرين إلى أن يقوم هذا الواجب وإلى أن يقوم كل فرد بأداء هذا الواجب، النظر فيه إلى الفعل وإلى من قام بهذا الفعل. لا يكفي أن يقام الفعل فقط بل لابد من النظر إلى الأمرين جميعا، أما الواجب الكفائي فهو الواجب المطلوب فعله بغض النظر عن فاعله،إذا قام هذا الفعل تم هذا الواجب الكفائي وإذا لم يقم هذا الفعل لم يتم هذا الواجب،.
    الواجب العيني وهو مطلوب فعله من كل شخص بعينه و لا يجزئ أحد عن أحد ولا ينوب أحد عن أحد مثاله الصلوات الخمس، كل الناس صلت إلا واحد هذا الواحد مطالب بأداء الصلوات الخمس، إذا تركها فهو مفرط وآثم، وهناك استثناءات. الأصل أن الواجب العيني لا ينوب غيره عنه إلا من ورد الدليل بذلك. مثال الواجب العيني: الصلوات الخمس، الصلاة واجبة على كل فرد لا يجزئ فيها أن يقوم أحد عن أحد. الفعل متعلق بالشخص.
    أما الواجب الكفائي فهذا الواجب مطلوب الفعل بغض النظر عن من قام به، مثال الواجب الكفائي: إنسان يغرق وجماعة يمرون، ما المطلوب؟ المطلوب إنقاذ هذا الرجل، سواء أنقذه واحد، أنقذه اثنان أنقذه خمسة عشرة، النظر إلى أن يتم إنقاذ هذا الرجل، مثاله أيضا صلاة الجنازة، توفي أحد المسلمين في قرية لابد أن يصلى عليه الجنازة، لو لم تصلى عليه الجنازة أثم كل من في هذه القرية.
    قام مجموعة بالصلاة عليه ارتفع الواجب الكفائي عن هؤلاء عن أهل هذه القرية جميعا بفعل هؤلاء الذين صلوا عليه وأقاموا بالواجب الكفائي، الواجب الكفائي إذا قام به البعض سقط الطلب عن الآخرين، لكن إذا لم يقم به أحد؟ أثم الجميع، عبارة فيها تجوز لكن نقول: أثم كل قادر وكل بحسب قدرته لا نستطيع أن نقول أثم الجميع على مرتبة واحدة ودرجة واحدة بل يأثم كل إنسان بحسب قدرته ،مثلا :إنسان يغرق ومجموعة مرت ولم ينقذه أحد أثموا جمعيا، من يستطيع العوم يأثم بنفس مقدار من لا يستطيع؟ الذي يستطيع إثمه بلا شك أعلى؛ لأنه كان قادرا لكن الذي لا يستطيع العوم يستطيع أن ينادي يستطيع أن يصرخ، يستطيع أن يحث غيره على أن ينقذ هذا الرجل، فلا يخلوا من نوع استطاعة، أو لايخلو من نوع قدرة، لكن يأثم الإنسان بحسب قدرته إنسان كان عاجز تماما عن أن يقوم بهذا الواجب هل يأثم؟ لا يأثم. طبعا عاجز عن القيام وعاجز عن حث غيره على القيام.
    الفارق بين الواجب الكفائي والواجب العيني: أن النظر في الواجب الكفائي إلى الفعل فقط، أما الواجب العيني ، لا يكفي النظر إلى الفعل لابد من كل مكلف أن يقوم بهذا الواجب العيني ،الواجبات الكفائية كما قلنا النظر فيها إلى قيام هذه الأفعال وغالب هذه الأفعال تكون فيها مصالح عامة للمسلمين، فيها تشريع مصالح عامة للمسلمين مثل إنقاذ الغرقى،إقامة صلاة الجنازة، فيه منها عبادات مشروعة مثل الآذان على القول بأنه فرض كفاية، عبادات كثيرة بعض هذه العبادات لا يمكن أن يقوم به أكثر من شخص،عددنا في المسجد خمسين واحد، آذان المغرب كم واحد يأذن؟ واحد، لا ينفع أن يؤذن اثنان ، فبعض الواجبات الكفائية لا يمكن أن يقوم بها إلا شخص وبعض الواجبات الكفائية تحتاج إلى تكاتف وتعاون بين أكثر من واحد لإقامة هذا الواجب، المهم أن العبرة في الواجب الكفائي أن يكون هناك من يقوم بهذا الفعل بغض النظر عن من قام به.
    متى ينقلب الواجب الكفائي إلي عيني؟الواجب الكفائي: ينقلب إلى واجب عيني إذا لم يوجد من يقوم به، ويأثم كل إنسان بحسب قدرته، وينقلب إلى واجب عيني على كل قادر، يقول العلماء الواجبات الكفائية تنقلب إلى واجبات عينية إذا لم تقام.
    المراد بالعيني: أي أنها يأثم كل قادر على إتمام هذا الواجب ولم يقم به .
    هل يتعين الواجب الكفائي بالشروع فيه؟ الواجب الكفائي إذا شرع فيه إنسان وصار بمنزلة الواجب العيني عليه بمعنى أنه لا يوجد من يقوم به غيره فهو متعين في حقه أما إذا علم أنه إذا خرج من هذا الواجب فهناك من يقوم بهذا الواجب ولا يكون هناك خلل في أداء هذا الواجب فإنه يجوز له أن يخرج منه.
    شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام النووي وغيره من الفقهاء استثنوا من ذلك: طلب العلم والجهاد. طلب العلم واجب كفائي وإذا شرع فيه إنسان قالوا يتعين عليه ولا يجوز له أن يخرج منه، حتى قالوا لأن هذا الواجب يحتاج إلى وقت لإقامته، ليس بمجرد طلب العلم اليوم تكون عالما ، فإذا كل إنسان مكث وقتا في الطلب ثم قال هذا واجب كفائي لا يتعين عليه وترك إقامة هذا الواجب الكفائي فهذا الأمر فيه مفسدة على المسلمين، سنحتاج آخر يبدأ من الأول لكي يقوم بهذا الواجب، فقالوا الواجب الكفائي إذا كان لطلب العلم أو الجهاد، يتعين بالشروع فيه، غير هذا الواجب من الواجبات الكفائية إذا كان خروجه من هذا الواجب سيؤدي إلى أن ينخرم أداء هذا الواجب ولن يوجد من يقوم به بلا شك يتعين هذا الواجب بالشروع فيه، أما إذا كان هناك من سيقوم به فلا يتعين هذا الواجب في حقه.
    الواجب بالنظر إلى مقداره ،: الشرع حدد مقدار بعض الواجبات وهناك واجبات أخرى لم يحدد مقدارها، الشرع حدد بعض مقدار بعض الواجبات مثل مقادير الزكاة، مقادير الزكاة محددة، هناك نصاب محدد وهناك مقدار محدد يجب إخراجه، هذا الواجب يسمى واجب محدد أو واجب عيني، لكنه واجب بالنظر إلى مقداره واجب محدد، معلوم المقدار، لا يشترط في كل الواجبات أن تكون معلومة المقدار بل هناك واجبات قد تكون غير معلومة المقدار وهي ما نسميها واجب غير محدد،.
    كيف يكون هناك واجب ويكون غير معلوم المقدار؟، نقول بعض الواجبات ترك الشرع تحديدها إلى العرف، أو إلى إقامة الواجب، مثلا: لو إنسان وجبت عليه نفقة إنسان لا نقول له أنت الواجب عليك في النفقة مقدار كذا أكل مقدار كذا لبس، إنما الواجب عليه سد حاجة هذا الإنسان بما تكون به سد هذه الحاجة، فقد يكون الواجب محددا مثل مقادير الزكاة، وقد يكون هذا الواجب غير محدد، إنسان مسكين ولا يجد من يكسوه وإنسان قادر أن يكسوه ، فالواجب عليه كسوة هذا الرجل، بما يقيم هذا الواجب، بما يرى في العرف أنه قد قام بأداء هذا الفعل وأنه قد كسا ذلك المسكين.
    فلا يشترط في الواجب أن يكون محدد بل قد يكون الواجب مقدرا وقد يكون غير مقدر وهذا لا ينفي كونه واجبا؛ لأن مقدار الواجب حينئذ، يعرف من خلال العرف وسنتكلم بإذن الله u عن العرف بعد ذلك في أدلة الأحكام. العلماء يذكروا أقسام كثيرة للواجب، أنا مرادي فقط أن يتم معرفة هذه الأقسام بحيث إذا قرأت في أي كتاب من كتب الأصول لا تفاجأ بالمصطلح.
    يقسم العلماء الواجب إلى واجب معين واجب مخير.
    من حيث هذا الفعل المطلوب أداؤه يقولون هذا الفعل المطلوب أداؤه قد يكون فعلا معينا، وقد يكون هذا الفعل غير معين بل مخير الإنسان في أداء هذا الواجب بين أكثر من فعل وهذا أيضا لا ينافي كون الفعل واجبا، كون الواجب معين أمر لا إشكال فيه، يجب عليك أن تصوم رمضان، لا تخيير لك في اختيار هذا الشهر ولا في اختيار الوقت، يجب عليك صيام رمضان كاملا، هذا واجب معين، وأيضا واجب عيني، لكن بالنظر إلى تحديد الفعل فهو واجب معين، هذا الأمر لا إشكال فيه، الواجب يناسبه أن يكون معينا،.
    هل يمكن أن يكون هناك فعل واجب، ويكون هذا الفعل الواجب غير محدد ويكون الإنسان مخير بأكثر من فعل؟، نعم يمكن أن يوجد ذلك وهو ما يسميه العلماء بالواجب المخير، مثاله: الكفارة، الكفارة واجبة ومع ذلك يخير الإنسان بين العتق وبين الإطعام وبين الكسوة، وإن لم يجد هذه الثلاثة يعدل بعد ذلك إلى الصيام، فكونه مخير في هذه الأمور الثلاثة لا ينافي الوجوب. بل هذا القسم يسميه العلماء بالواجب المخير، مثال آخر للواجب لمخير: لو أردنا اختيار خليفة للمسلمين، وعندنا رجلان يصلحان لأن يكون كل منهما خليفة فما الحل هي يصح تعيين خليفتين في آن واحد؟ لا بل يجب على أهل الحل والعقد أن يختاروا ،أحد هذين الرجلين فهذا واجب مخير
    ذكرنا1- أقسام الواجب بالنسبة للمكلف 2-قلنا أقسام لمقدار الواجب، 3-قلنا أقسام الواجب بالنسبة إلى تحديد الفعل المطلوب، أيضا أقسام الواجب باعتبار وقت أدائه.
    ينقسم الواجب باعتبار وقت الأداء إلى ثلاثة أقسام:
    1-- واجب غير مقيد بوقت معين.
    2-- واجب متعلق بوقت محدود الأول غير محدود الآخر.
    3-- واجب معلق بوقت محدود الأول والآخر.
    الواجب بالنظر إلى وقت أدائه ينقسم إلى ثلاثة أقسام، وقت الأداء إما يكون محدد، الأول والآخر ويقابله غير محدد الأول والآخر، غير معين الوقت ليس له وقت بداية ولا وقت نهاية، وواجب له وقت بداية ووقت نهاية، ومرحلة متوسطة بينهما له وقت بداية وليس له وقت نهائية.
    القسم الأول الغير مقيد بوقت: الإنسان على الخلاف مثلا بالعمرة، العمرة بالقول على وجوبها، إنسان يستطيع أن يؤدي العمرة، يجب عليه هذا العام، أم العام المقبل، أم العام الذي يليه؟،هي واجبة في العمر مرة متى استطاع أداءها وجب عليه أن يؤدي هذه العمرة، لكن ليست مقيدة بالعام الذي تحققت فيه الاستطاعة، بل لو أداها العام المقبل أو العام الذي يليه جاز له ذلك طبعا على الخلاف هل هذا الواجب على الفور أم على التراخي؟ لكن سواء قلنا على الفور أو على التراخي، لم يحدد وقت لأدائها بمعنى أنه إذا ملك الاستطاعة هذا العام لو قلنا أنه واجب معين، فيجب عليه أداء العمرة هذا العام، لو لم يؤديها هذا العام يكون خرج عن وقت أدائها، لكن نحن نقول لم يحدد لها وقت، لكن يجب أداء الفعل على الفور إذا كان الإنسان مستطيعا على أدائه أو لا يجب على الفور على الخلاف في ذلك، لكن ليست مقيدة بوقت معين.
    الجهاد غير مقيد بوقت معين، غير مقيد بأن شهر شوال من كل عام يجب عليك أن تخرج للجهاد، غير مقيد هذا الأمر،فهو واجب غير مقيد بأمر.
    القسم الثاني واجب مقيد بوقت في بداياته غير مقيد بوقت في نهايته:، مثل الزكاة الإنسان إذا ملك نصابا مر عليه حول وجبت عليه الزكاة، وجبت عليه معروف وقت وجوب هذه الزكاة في حقه، إنسان ملك نصابا ملكه يوم واحد شوال امتلك النصاب لمدة عام يوم واحد شوال المقبل وجبت عليه هذا مختلف على النوع الذي قبله فهذا النوع مقيد الأول لكن غير مقيد الآخر،لن نقول له إن لم تخرجها خلال ثلاثة أيام تكون آثما، ولو أخرجتها في اثنين لن تكون آثم، لا، غير محدود الآخر، الوقت في مقدار الزكاة يحدد باعتبار العرف وباعتبار مقدار المال.
    النوع الثالث: واجب محدود الأول والآخر: له وقت بداية وله وقت نهاية، مثل الصيام من الفجر للمغرب، مثل الصلاة، وقت الظهر إلى وقت العصر وقت المغرب إلى وقت العشاء، وقت العشاء إلى وقت الفجر.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تحميل شرح الورقات في اصول الفقه للجويني معهد ابن تيمية الشرعي تحت إشراف اليخ

    ينقسم الواجب المحدود الأول والآخر إلى قسمين: 1-واجب مضيق،2- واجب موسع1- الواجب المضيق: هو ما لا يسع وقته غيره من جنسه، وقت أداء هذا الواجب لا يسع أداء واجبين يسع أداء واجب واحد فقط من جنس هذا الواجب،.2- الواجب الموسع: هو ما يسع وقته أداء غيره من جنسه، مثلا :من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء تستطيع أن تؤدي صلاة المغرب كم مرة؟ الوقت نفسه يسع كم مرة؟ ممكن الإنسان يصلي ثلاث ركعات وبعد ذلك يقوم يصلي ثلاث ركعات ثاني، ويصلي فالوقت غير مفصل على أداء العبادة، لكن يستطيع أن يؤدي من جنس هذه العبادة مرة واثنين وثلاثة وأربعة في نفس الوقت، فهذا الواجب موسع، لأنه ممكن يؤديه في أول الوقت ممكن يؤديه في منتصف الوقت وممكن يؤديه في آخر الوقت. أما الواجب المضيق: مثل صيام رمضان، اليوم الذي ستصومه ينفع تصوم مرتين في اليوم، هو اليوم لن يتم إلا بصيام اليوم مرة واحدة، فهذا واجب مضيق وقته لن يسع غيره من جنسه، فصيام رمضان واجب مضيق، أداء الصلاة واجب موسع الفرق بينهما، أن الواجب المضيق ما كان وقته لا يسع غيره من جنسه أما الواجب الموسع ما كان وقته يسع غيره من جنسه، .
    تكلمنا عن أقسام الواجب قلنا ينقسم الواجب إلى عيني وكفائي، ينقسم إلى محدد وغير محدد، ينقسم إلى واجب معين وواجب مخير، طبعا تدرك الفرق بين واجب معين وواجب عيني، الواجب العيني هو الواجب الذي تعلق بكل شخص مكلف، الواجب المعين هو الواجب المعروف الفعل الواجب فعله. الواجب المعين قسيم الواجب المخير هو الواجب العيني قسيم الواجب الكفائي.
    كيف نعرف أن هذا الفعل واجب؟
    إجمالا نقول كل ما يدل على الحتم والإلزام في اللغة يدل على الوجوب شرعا،القرآن نزل بلغة العرب، النبي r كان عربيا فصيحا، فكل ما سيكون أمرا سيكون هذا الأمر يقتضي أن يكون الفعل واجبا، ما هو الأمر؟، هو كل ما دلت اللغة على كونه أمرا سيكون أمر من النبي r أو أمر من الله U وبذلك يكون الفعل فعلا واجبا، فكل ما يدل في اللغة على الحتم والإلزام يدل عندنا على الوجوب الشرعي.
    ما الذي يدل في اللغة على الحتم والإلزام؟ الذي يدل في اللغة على الحتم والإلزام الأمر،ما هي صيغ الأمر؟ له أكثر من صيغة، صيغة أصل وهي1- فعل الأمر: افعل تدل على الحتم والإلزام لأنها صيغة الأمر، هناك ألفاظ أخرى في اللغة، أو تراكيب أخرى في اللغة تدل على الأمر وبالتالي تدل على الحتم والإلزام، لا يشترط أن يكون فعل أمر فقط لكي يدل على الأمر، بل المضارع المقترن بلام الأمر أيضا يدل على الأمر وبذلك يدل على الحتم والإلزام فيستفاد منه الوجوب.
    2-المضارع المقترن بلام الأمر مثاله: ﴿ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُو ا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴾ [الحج: 29]، الفعل هنا فعل مضارع دخلت عليه لام الأمر يفيد الحتم والإلزام، فالأمر بالشيء يدل على الحتم والإلزام، وبالتالي يدل على الوجوب الأمر بالشيء، يدل أيضا على الوجوب الوعيد على الترك، إذا حصل 3-الوعيد على الترك فيدل على أن هذا الفعل فعلا واجبا لأن الواجب يأثم تركه.
    أيضا يدل على الوجوب 4-وصف الفعل بأحد الأوصاف التي تدل في اللغة على الحتم والإلزام، مثلا وصف الفعل بأنه فرد، الفرد مثاله قول النبي r: «فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات» افترض هذا مشتق من مادة فرض، فوصف الفعل بما يدل في اللغة على الحتم والإلزام يدل أيضا على الوجوب مثل: مثل فرض، مثل كتب، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ﴾ [البقرة: 183]، كتب وصف الفعل بهذه الأفعال التي تدل على الحتم والإلزام مثل فرض وكتب، خمس صلوات كتبهن الله في اليوم والليلة، مثل وجب «تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب»، لفظ الحق وما اشتق منه: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَ اتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 241]. فكل ما يدل في اللغة على الحتم والإلزام سواء كان أمرا سواء كان وعيد على الترك سواء كان وصف الفعل بألفاظ تدل على الحتم والإلزام، فهذا كله يدل على وجوب الفعل في حقه.
    هل الواجب هو الفرض؟
    سنفرق ما بين اصطلاح الجمهور في التفرقة بين الواجب والفرض، وما بين اصطلاح الحنفية في التفرقة بين الواجب والفرض.
    الحنفية: يقولون الواجب غير الفرض، الحنيفة: يقولون الواجب ما كان دليله ظني والفرض ما كان دليله قطعي، إذن الفرض عندهم في مرتبة أعلى من مرتبة الواجب لكن الفرض والواجب كلاهما يثاب فاعله ويأثم تاركه، لكن دليل القطعي يكون فرضا ودليل الظني يكون واجب، هذا اصطلاح خاص بالحنفية.
    الجمهور: على أن ماهية الواجب هي هي ماهية الفرض، لكن قد يستعملون الفرض في الواجب المتأكد، إذا كان استعمال الفرض عندهم في تأكد الواجب، في مرتبة أيضا أعلى من مرتبة الواجب، لكن الواجب والفرض عندهم لهما ماهية واحدة، .
    ما لفرق بين كلام الحنفية وما بين كلام الجمهور؟ فارق كبير، الفارق إن الفعل الذي سيوصف بالوجوب هو الذي سيوصف أيضا بالفرض أيضا عند الجمهور، لكن قد ما هو متأكد الوجوب يصفونه بالفرض، تمام، لكن هما اسمان مترادفان لماهية واحدة، وهو ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه، أما مذهب الأحناف فيفرقون بين الواجب والفرض وبذلك قد يكون فعل في حق إنسان واجب وليس بفرض وبحق رجل آخر.
    نقول تقسيم الحنفية للواجب والفرض يترتب عليه أن يكون الواجب في حق بعض المكلفين غير الفرض، الفعل الواجب في حق بعض المكلفين فرضا في حق غيرهم، هم رتبوا أحكاما شرعية على تسمية الفعل واجبا أو تسميته فرضا، مثال:، هم يقولون الفرض ما كان دليله قطعي والواجب ما كان دليله ظني.
    الدليل الظني: عندنا ظنية ثبوت، وظنية دلالة، في احتمال أن يكون لو هو ظني في الدلالة أنه يكون فيه معنى آخر، لو هو ظني في الثبوت أنك لا تقطع أن هذا قد ثبت، أنت قد يغلب على الظن، أو يغلب عندك ظن راجح بأن هذا الدليل قد ثبت لكن الدليل القطعي، الثبوت لا يستطيع أن يقبله كل أحد، لا يستطيع أحد أن يقول هذا لم يثبت.
    الأدلة تنقسم إلى قسمين: 1-أدلة قطعية، 2-وأدلة ظنية: معنى القطعي، قلنا قبل ذلك عندنا ظن، الظن هذا لما الإنسان يشك في أمرين، الشك تجوز أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر. هذا الشك ينقلب إلى ظن إذا قلنا أحد الأمرين له مزية على الآخر، قرائن رجحت أحد هذه الأمور فأصبح ظني، زادت هذه القرائن أصبح ظنا راجحا، الظن الراجح يعمل به في الأدلة الشرعية، تجويز أمرين لكن أحدهما أظهر من الآخر بقرائن وأدلة، لكن الاحتمال الآخر غير منفي تماما.
    عندما نقول هذا الحديث، حديث سنده صحيح لأن فيه فلان وفلان وفلان وإن كان فلان ضعيف لكنه ينجبر بوجود فلان آخر، فهناك احتمال ولو قليل جدا، أن يكون هذا الحديث حديث ضعيف واحتمال قوي بل غالب الظن أو الذي نعمل به أنه حديث صحيح لوجود قرائن وأدلة عندنا لصحة هذا الحديث، هذا ظني، ظني بمعنى أنه قطعي مثل المتواتر،لا يستطيع أن ينكره أحد الذي ينكره يكون مكابرا قطعي مثل وجود الشمس في ضاحية النهار، لا يستطيع أن ينكره أحد، شيخ الإسلام ابن تيمية يعرف القطعي: اعتقاد الشيء مع اعتقاد أنه لا يكون إلا كذلك، نفي نفي تام لوجود أي احتمال آخر، فهذا هو القطعي، عندنا قد يكون الدليل قطعيا، لكنه ظني الدلالة.
    أنت ترى أن هذا الدليل يدل على الوجوب مثلا لقرائن، وآخر يرى أن هذا الدليل يدل على الاستحباب لقرائن أخرى، فهذا الدليل ظني من جهة الدلالة، الحنفية قالوا الفرض هو قطعي الثبوت وقطعي الدلالة، ما كان دليله قطعي، الظني ما كان دليله ظنيا، سواء ظني الثبوت أو ظني الدلالة، هذا له أثر في الفروع؟ نعم، أثره في الفروع: هم فرقوا في الأحكام بين الواجب والفرض مثلا في الصلاة، قالوا الواجب شيء والفرض شيء آخر، قالوا قراءة الفاتحة لأن دليلها ظني، فقراءة الفاتحة في الصلاة واجبة.
    الصحابي الذي سمع هذا الحديث من النبي r قراءة الفاتحة في حقه فرض لأن دليلها قطعي، لأنه هو الذي سمع بنفسه فهذا سيؤدي إلى أن الفعل الواحد يختلف حكمه بالنسبة للمكلفين، يكون في حق البعض فرض ويترتب عليه أن تبطل الصلاة إذا تركها، وشخص آخر سيكون في حقه واجب وبالتالي لن تبطل الصلاة إذا تركها عندهم، فهذه التسمية أدت إلى آثر في الفروع، فما كان دليله قطعي وما كان دليله ظني عند الحنفية أدى إلى أثر في الفروع أن تفاوت المكلفين في حكم هذا الفعل، والأصل أن المكلفين حكمهم في الفعل سواء.
    إذن الواجب هو الفرض عند جمهور العلماء،وإن كانوا أحيانا يطلقون الفرض على ما هو آكد، أما عند الحنفية فالفرض غير الواجب واختلف العلماء، هل الخلاف بين الحنفية والجمهور، هل هو خلاف لفظي أم خلاف معنوي، على كل لابد من معرفة اصطلاح كل فريق، سواء كان دليله ظني أو قطعي ، ما دام الخطاب يدل على الحتم والإلزام فإن هذا الفعل واجب، سواء كان هذا الخطاب الذي هو دليل الفعل قطعيا أو ظنيا.
    بالنسبة للواجب لابد أن تدرك أن الواجبات ليست كلها على مرتبة واحدة، بل الواجبات تتفاوت، صحيح الكل واجب، لكن ليست الواجبات كلها على مرتبة واحدة. فهناك واجبات يكفر العبد بتركها، وهناك واجبات يفسق العبد بتركها، وهناك واجبات لا يفسق بتركها، وهناك من الواجبات ما هو أركان للإسلام وهناك من الواجبات ما ليس بركن من أركان الإسلام، هذا كله يدل على أن الواجبات تتفاوت ، ويفيدنا إدراك تفاوت الواجبات يفيد عند تدافع الواجبات أو عندما تتعارض في حق المختلف، واجب عليه فعلين ولا يستطيع أن يفعل إلا فعلا واحدا، أيهما إذا فعل أحدهما إذا فعل أحدهما عجز عن الآخر، صحيح الوجوب يسقط عن العجز لكن أيهما سيقدم؟ سيقدم ما هو أعلى لابد أن يدرك أن الواجبات ليست على مرتبة واحدة وأن هذه الواجبات تتفاوت وتتفاضل، تتفاضل في مقدار الوجوب تتفاضل في ثواب الفعل، ما يؤدي إلى الواجب، الفعل الذي يؤدي إلى الواجب، يسميه العلماء بمقدمة الواجب.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    انتهى الدرس أختكم ام محمد الظن
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تحميل شرح الورقات في اصول الفقه للجويني معهد ابن تيمية الشرعي تحت إشراف اليخ

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أصول فقه شرح الورقات للجويني
    الدرس [5] تابع الواجب والمندوب
    إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به، ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، ومن وسيئات أعمالنا من يهديه الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صلى على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد. أما بعد:
    توقفنا في المرة الماضية عند مقدمة الواجب، تكلمنا عن الواجب وأنواع الواجب ومقدمة الواجب تكلم المصنف الجويني ، عنها لكن في موضع آخر من الكتاب فبإذن الله u نذكرها مع الواجب بحيث يكون هناك ترابط ما بين المباحث التي نذكرها متصلة، مقدمة الواجب، الأصوليين يذكرونها للدلالة على الأمور التي تسبق فعل الواجب ، فيطلقون عليها مقدمة الواجب.
    القاعدة التي نذكرها في هذا الباب أن( ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وما لا يتم الوجوب إلا به فليس تحصيله بواجب). بداية لابد أن نفرق بين الواجب والوجوب حتى يتضح معنا هذا الكلام.
    الواجب هو الفعل الذي يجب على المكلف أن يؤديه، ( فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب)، أي ما لا يتم أداء الواجب إلا به فهو واجب؛ لأن هناك فعل ثبت وجوبه في حق المكلف هذا الفعل الذي ثبت وجوبه في حق المكلف إذا كان المكلف غير قادر على أن يؤدي هذا الواجب إلا بفعل آخر هذا الفعل ليس واجبا عليه لكنه هو السبيل إلى أداء هذا الواجب كان هذا دليل على أن هذا الفعل واجب عليه.
    هذا الفعل الآخر ليس بواجب في الأصل لكنه السبيل إلى أداء الفعل الذي وجب عليه،نقول :هذا الفعل الذي في الأصل ليس بواجب وجب لكون الواجب لا يتأتى إلا به، ( ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب)، أي ما لا يتم أداء الواجب إلا به فهو واجب مثال: إنسان عنده ذهب وجب عليه إخراج زكاة الذهب،نفترض أن هذا الذهب جميعه موضوع في سبيكة واحدة ،لن يخرج قيمة الزكاة إلا أن يبيع هذه السبيكة ويأخذ جزءا منها لكي يستطيع أن يخرج الواجب من الزكاة، فوجب عليه أن يبيع هذه السبيكة ويقبض ثمنها ويخرج مقدار الزكاة الواجب هل يجب عليه في الأصل أن يبيعها؟ لا يجب، لكن لما كان ليس عند مال آخر، ولا سبيل عنده لأداء هذا الواجب إلا ببيعها كان هذا البيع الذي هو غير واجب عليه في الأصل لأنه لا يتأتى أداء الواجب إلا به.
    مثال أوضح: مسألة إنسان يخشى على نفسه إن دخل مكان ما أن يقع في الزنا يحرم عليه دخول هذا المكان لأنه يجب عليه أن يحفظ نفسه عن الوقوع في الزنا ولن يستطيع أن يحفظ نفسه إلا بترك هذا المكان، فكان واجبا عليه أن يترك هذا المكان مع أن هذا المكان في الأصل قد يكون وجوده فيه مباحا.
    (ما لا يتم الوجوب إلا به فليس تحصيله بواجب،) ما هو الوجوب، ؟ قلنا الوجوب خطاب التكليف أي أن الفعل لم يجب في حق المكلف لكن لكي يجب على المكلف أداء فعل هذا الوجوب لابد من أفعال يأت بها المكلف حتى يتعلق هذا الوجوب به، نقول إذا كان هذا الحال فلا يجب على المكلف أن يؤدي هذه الأفعال التي من شأنها إن فعلها أن يتعلق الوجوب به.
    مثال: لكي تجب الزكاة على إنسان لابد من ملك النصاب،ملكًا تامًا، عندنا السبب :ملك النصاب وعندنا مانع: وهو الدين وعندنا شرط: وهو حولان الحول فلابد إذا كان إنسان ، ملك مقدار النصاب، وليس عليه ديون وحال الحول على هذا النصاب وجب عليه إخراج الزكاة ،.
    لو أن إنسانا لا يملك النصاب هل يجب عليه إخراج الزكاة؟ الجواب: لا يجب هل سنقول لإنسان لا يملك النصاب يجب عليك أن تملك نصابا؛ لأنك إذا ملكت هذا النصاب ستجب في حقك الزكاة؟ الجواب:لا هذا معنى (ما لا يتم الوجوب إلا به، فليس تحصيله بواجب)، وجوب الزكاة في حقه متعلق بملك النصاب،وهو لا يملك النصاب فلا يجب عليه أن يملك النصاب وهو تحصيل فعل ملك النصاب لأن الشيء المتعلق بملك النصاب ليس الواجب وإنما الوجوب، فالأفعال التي من شأنها لو فعلها أن تجب الزكاة في حقه لا يجب عليه أن يفعل هذه الأفعال ولكن إن فعلها وتعلق الوجوب في حقه أنه ملك النصاب وزالت الموانع وحال الحول فوجبت عليه الزكاة عندئذ صار هذا الفعل واجبا في حقه إذا تعلق الوجوب به وكان الفعل واجبا عليه وهذا الفعل لن يتمكن من أدائه إلا بفعل آخر وجب عليه هذا الفعل الآخر.
    الفرق ما بين الواجب والوجوب: الوجوب تعلق الخطاب بحق المكلف، أما الواجب فهو الفعل الذي وجب على المكلف أداؤه، أو الفعل الذي تعلق به خطاب الشرع، وهناك فرق بين الواجب والوجوب، ونقول : ( ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ومالا يتم الوجوب إلا به فليس تحصيله بواجب).
    مثال آخر: الإنسان إذا سافر في نهار رمضان جاز له أن يفطر،إذا أقام وجب عليه الصيام هل نقول للمسافر يحرم عليك السفر لأن وجوب الصيام في حقك سيتعلق بالإقامة فلابد أن تكون مقيما حتى يتعلق بك وجوب الصيام؟ لا، لماذا؟ لأن الوجوب لم يتعلق بالمكلف لكن إذا تعلق الوجوب بالمكلف وصار الفعل واجبا عليه ما يتوقف هذا الفعل عليه صار واجبا .
    بناء على هذا الكلام في الشق الأول (وهو ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) أصبح عندنا فعلان الفعل الأول: الذي هو وجب بالخطاب والفعل الثاني وهو الفعل الذي وجب لكونه وسيلة إلى الفعل الآخر، هذان الفعلان نقول عليهما الأول الذي هو وجب بالخطاب ، وجب وجوب المقاصد، الثاني الذي وجب لكونه لا يتأتى الواجب إلا به وجب وجوب الوسائل،.
    ما الفرق بين وجوب المقاصد وجوب الوسائل؟
    وجب لكونه وسيلة، طيب هذا يؤدي إلى التفرقة بين وجوب الوسائل ووجوب المقاصد ماذا سيترتب عليه في حق المكلف؟ أن الواجب الثاني وجب لكونه وسيلة فإذا سقط الواجب الأول سقط بالتبع الواجب الثاني،.
    مثال: صلاة الجمعة وجبت في حق المكلف، فوجب عليه أن يسعى إلى الجمعة، السعي إلى الجمعة هذا أصبح واجب، وجب وسيلة لأداء واجب أصلي وهو الجمعة. إنسان سقطت عنه الجمعة ينفع نقول له: كان في حقك واجبين: الواجب الأول الجمعة والواجب الآخر السعي، سقط عنك واجب الجمعة لكن لم يسقط عند واجب السعي،لا ينفع لا نقول : الواجب الثاني تبع للواجب الأول، سقط واجب الوسيلة بسقوط واجب المقصد ،.
    فرق آخر: وهو أن الإنسان إذا ترك أداء هذا الواجب يعاقب على واجب المقصد لا يعاقب على واجب الوسيلة، مثال:واحد في المدينة المنورة وآخر في المغرب كلاهما وجب عليهما الحج لكن لن يأتي هذا الواجب الذي هو الحج إلا بتحصيل زاد وراحلة لكلاهما، من أقرب؟ الذي في المدينة، المسافة قصيرة جدا في حقه عن الذي بالمغرب،. نفرض أن الاثنين لم يؤديا الحج، الذي وجب عليهما هل يعاقبان على ترك الحج أم يعاقبان على ترك الحج وترك تحصيل الزاد والراحلة؟ ترك الحج فقط، لو قلنا سيعاقب على ترك تحصيل الزاد والراحلة، من يكون فيهما واجبه أكبر من الآخر؟لو قلنا الذي يقطن في المغرب، لو أنه سيعاقب على ترك الزاد والراحلة سيكون عقابه أكثر ممن كان في المدينة في حين أن الذي ورد في الشرع عكس ذلك لأن الذي يقطن المدينة كانت الدواعي في حقه أقوى وأعظم فبالتالي وأداء الواجب كان في حقه ممكنا أكثر، بخلاف الرجل الآخر البعيد.
    خلاصة المثال : ( إذا سقط واجب المقصد سقط معه واجب الوسيلة)، وهذه المسألة في التطبيقات مهمة جدا جدا، بعض الناس يقول ، وجب في حقك فعلان:
    الفعل الأول: هو واجب المقصد والفعل الآخر هو واجب الوسيلة فإذا سقط واجب المقصد لم يسقط واجب الوسيلة، لا، نقول هذا الكلام خطأ وجوب الوسائل تابع لوجوب المقاصد، إذا انتفى المقصد انتفت الوسيلة فهذا الوجوب من قبيل وجوب الوسائل وليس من قبيل وجوب المقاصد.
    خلاصة الكلام: ( ما لا يتم أداء الواجب إلا به فهو واجب وما لا يتم الوجوب إلا به فليس تحصيله بواجب).
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تحميل شرح الورقات في اصول الفقه للجويني معهد ابن تيمية الشرعي تحت إشراف اليخ

    (المندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه).
    القاسم المشترك بين الواجب والمندوب هو: كونهما مطلوبا الفعل. فيثاب على فعلهما لكن ينفرد الوجوب بأنه يعاقب على تركه بخلاف المندوب لا يعاقب الإنسان على تركه إذن المستحب أقل من الواجب في كونه مطلوبا لكن يشترك الاثنان في كونهما مطلوبا الفعل.
    المستحب أو المندوب له أكثر من اسم: المندوب يطلق عليه المستحب ويطلق عليه السنة، ويطلق عليه نافلة ويطلق عليه الرغيبة، ويطلق علىه المندوب ويطلق عليه التطوع، ويطلق عليه الأولى، يطلق عليه أسماء كثيرة. كلها تدل على أن هذا الفعل مطلوب من المكلف أن يفعله.
    بعض الفقهاء يفرق ما بين هذه الأسماء والتفرقة راجعة إلى مقدار الثواب أيهما أعظم أجرا، هل الرغيبة أم السنة وهذا لا يخرج هذه المسميات كلها عن كونها مرادفة للمندوب أو مرادفة للمستحب .
    كيف نعرف أن هذا الفعل مستحب؟
    أولاً:الأمر بالفعل مع وجود قرينة تصرفه إلى الاستحباب: ذكرنا فيما يعرف به الواجب أن الأمر يدل على الوجوب حتى إذا صرفته قرينة هذه القرينة قد تصرفه إلى الاستحباب، فإذا أمر الإنسان بأمر مع وجود قرينة تصرفه عن الوجوب فيدل على الاستحباب مثال القرينة: بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة وفي الثالثة قال النبي r «لمن شاء» (لمن شاء) دلت على أن بين كل أذانين صلاة على وجه التخيير.
    هذه قرينة متصلة في نفس الدليل قد تكون هناك القرينة منفصلة عن الدليل.
    ثانيًا: الترغيب في الفعل والحث عليه بذكر فضل له أو لأجله أو ترغيب في هذا الفعل: كل هذا يعرف به المستحب مجرد الترغيب في الفعل يدل على أن هذا الفعل مستحب ولا يدل على الوجوب إلا إذا دل الدليل على أن ترك هذا الفعل محرم أو أن تارك هذا الفعل آثم أو معاقب أو مرتكب لصغيرة أو كبيرة أو مرتكب لإثم أو ما إلى ذلك. مثال: قال النبي r: «من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر».هذا يدل على أن هذا الفعل مستحب.
    ثالثا: أن يفعل النبي r هذا الفعل على سبيل التقرب دون أن يأمر به،:أن يفعل النبي r فعلا ويواظب عليه أو يفعله أحيانا وهذا الفعل على سبيل التقرب ولا يأمر بهذا الفعل مثل النبي r كان يتوضأ لكل صلاة ولم يأمر الصحابة أن يتوضئوا لكل صلاة وكان النبي r يصوم يوم الاثنين والخميس ولم يأمر بصيام الاثنين والخميس. هذه الأفعال من النبي r تدل على الاستحباب، .
    هل يجوز للإنسان أن يخرج من المستحب بعد أن يشرع فيه؟
    الأصوليون يقولون يجوز له أن يخرج من المستحب بعد أن يشرع فيه وهذا مذهب الجمهور؛ لأن هذا الفعل المستحب ولا يجب عليه إتمامه في غير الحج والعمرة.
    الإنسان إذا شرع في أداء فعل مستحب هل يجب عليه إتمام ذلك الفعل؟، في الحج والعمرة يجب عليه الإتمام ويحرم عليه أن يخرج من هذا الفعل، يعتمر عمرة مستحبة في حقه، تلبس بالنسك ودخل في المناسك لا يجوز له أن يخرج بدون إتمام العمرة. وكذلك الحج، كذلك يذكر أهل العلم عند التقاء الصفين في الجهاد المستحب لا يجوز للإنسان، إنسان خرج للجهاد وكان هذا الجهاد في حقه مستحبا، غير واجب، الكفاية تمت بغيره هل يجوز له عند التقاء الصفين أن ينسحب من الصفوف ويقول الجهاد في حقي مستحب؟ لا يجوز لأنه سيرتكب حينئذ محرم وهو التولي يوم الزحف، لأنه يحدث نكاية في قلوب في المسلمين برجوعه هذا. أما فيما سوى ذلك فيجوز للإنسان أن يخرج من المستحب بعد أن يشرع في أدائه.
    دليل على ذلك :حديث النبي r: حديث أم هانئ أن النبي r قال: «الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر» جعل النبي r المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر.
    ذكرنا في الواجب أن الواجبات تتفاوت كذلك المستحبات تتفاوت، المستحبات في الرتبة والأجر، قد يكون هناك مستحب أعظم أجرا من مستحب آخر وكلاهما مستحب وقد يحصل التفاوت بين المستحبات باختلاف الأزمان والأماكن فقد يكون أولى أو الأكثر أجرا في وقت ليس هو الأكثر أجرا في وقت آخر، يختلف، يختلف الأكثر في الأجر باختلاف الوقت.
    مثال : الاعتكاف مستحب و من أكد الأعمال في العشرة الأواخر، وهذه يسميها العلماء طاعة الوقت، ما هو المستحب في هذا الوقت؟، أيهما أولى النبي r يقول: «من أفشى السلام وأطعم الطعام وصلى بالليل والناس نيام دخل الجنة بسلام» فأيهما أفضل في حق المكلف في العشر الأواخر؟ أن يصنع وليمة ويدعو إليها الناس أم يعتكف، ؟ المستحب في حقه في هذا الوقت والأكثر أجرا هو الاعتكاف.
    هل يتفاوت المستحب؟ نعم تتفاوت المستحبات1- باختلاف في الأجر 2-،باختلاف الأشخاص، 3-باختلاف الأوقات 4-باختلاف الأماكن، ركعتان في المسجد الحرام، بخلاف ركعتين في المسجد النبوي بخلاف ركعتين في المسجد الأقصى، اختلف الأجر باختلاف المكان، كذلك قد يحيط بالعمل من الظروف ما يجعل العمل المفضول في حقه عملا فاضلا، النبي r قال: «ولئن أمشي في حاجة أخي أحب إلي من أعتكف شهرا».
    تعلقت حاجة أحد إخوانه به يقول النبي r فهذا يختلف باختلاف ما لم تتعلق هذه الحاجة به، «ولئن أمشي في حاجة أخي أحب إلي من أعتكف شهرا».
    رابعًا:أيضا مما يحصل به التفاوت بين المستحبات كون هذا المستحب متعدي النفع أو قاصر النفع: العلماء يذكرون أن متعدي النفع أفضل مما هو قاصر النفع، المتعدي النفع هو الذي يحصل للآخرين نفع بسبب فعل هذا المستحب بخلاف الفعل القاصر، ولذلك قال النبي r هذا الكلام «ولئن أمشي في حاجة أخي أحب إلي من أعتكف شهرا». الاعتكاف سيكون نفعه قاصرا على الذي يعتكف، أما مشيه في حاجة أخيه نفعه متعد إلى غيره، فلذلك عندما كان هناك مقتضى قائم للفعل المتعدي النفع كان المستحب المتعدي النفع أولى من المستحب قاصر النفع، إذا قد يحصل التفاوت بين المستحبات بسبب التفاوت في المكان، التفاوت في الزمان و بسبب التفاوت في الأعمال وبسبب كون الفعل نفع متعد أو قاصر.
    هل من ترك المستحبات يذم ويلام أم لا يذم ما دام هذا الفعل لا يعاقب على تركه؟.
    بعض أهل العلم: يذكر أن تارك المستحب ملوم ومذموم، من ذلك ما نقل عن الإمام أحمد أنه قال فيمن واظب على ترك الوتر أنه ترد شهادته، وقال هو رجل سوء. .
    قال آخرون :لا يتعلق لوم أو ذم على ترك المستحب من جهة الأصل، وهذا هو الصحيح، لأن المستحب لا عقاب على تركه، لكن إذا كان ترك هذا المستحب مظنة أو مؤد لترك واجب فيذم حينئذ كذلك إذا كان مواظبا على ترك المستحبات، إذ أن ذلك يشعر بعدم مبالاته وقلة اهتمامه بعظائم الأمور، وقلة اهتمامه بأمور الدين،.
    إذن ترك المستحب في الأصل ليس لا يتعلق به لوم ولا ذم، لكن إن تعلق بترك المستحب أمر آخر قد يلام ويذم لأجل هذا الأمر الآخر لا لأجله ترك المستحب كأن يواظب على ترك المستحبات فيشعر هذا بقلة مبالاته بأمور الدين أو يكون ترك هذا المستحب مؤدي إلى ترك الواجب ، هذا الأمر بالذات نقول أن غالب المستحبات إما مقدمة للواجبات أو توابع لها، مثلا : الصلاة فريضة الصلاة قبلها نوافل وبعدها نوافل، قبلها نوافل كالمهيئة لها، تصور أن إنسان دخل صلاة المغرب والإمام يقول الله أكبر تكبيرة الإحرام وإنسان دخل والمؤذن يؤذن، الذي دخل والمؤذن يؤذن ردد الآذان ثم صلى تحية المسجد ثم صلى السنة وجلس يذكر الله U ويدعو أقيمت الصلاة ووقف في الصف الأول، كل هذه الأفعال مستحبة مؤدية لأن كونه يستطيع أن يحصل الخشوع الواجب في الصلاة أكثر من هذا الرجل الذي دخل المسجد والإمام يقول الله أكبر، أيهما يكون خشوعه أعظم؟ من الذي سيحضر قلبه في الصلاة الواجبة؟ الإنسان قد يصلي صلاة واجبة ولا يكتب له إلا نصفها أو ربعها أو ثلثها أو سدسها ، فالخشوع في الصلاة واجب، فيه قدر منه واجب قليل منه مستحب، أداء الواجب على الوجه الأكمل، لن يتأتى إلا بأداء هذه النوافل التي تكون مقدمة لهذا الواجب كالمهيئة له، الدليل على ذلك: حديث الرجل الأعرابي الذي جاء إلى النبي r من أهل نجد وهو يسأل النبي r عن الإسلام فقال يا رسول الله ما كتب الله علي قال النبي r: «خمس صلوات في اليوم والليلة فقال يا رسول الله هل علي غيرها، قال لا إلا أن تطوع وسأله قال له صيام رمضان قال هل علي غيره قال: لا إلا أن تطوع وذكر له الزكاة فقال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع فأدبر الرجل وهو يقول والله الذي نفسي بيده لا أزيد على هذا ولا أنقص، قال النبي r: أفلح إن صدق».
    فيستحيل أن يوصف هذا الرجل بالفلاح ويكون بعد أن يوصف بالفلاح نقول هناك لوم وذم متعلق بحقه فنقول ترك المستحب لا يتعلق به لوم ولا ذم من جهة الأصل لكن إن كان مظنة لترك واجب أو مشعر بمغالاته لمهمات الدين ككونه مواظبا على ترك المستحبات غير مبالي بها مستخف بها فهذا يدل على رقة دينه وهذا هو المذموم وهذا هو الذي يلام عليه والذي عرفناه بكونه يترك أداء المستحبات لا كونه ليس مذموما بكونه ترك المستحبات. هذه هي المباحث المتعلقة بمسألة المستحب المذكورة عندك في الكتاب بعد المستحب المباح.
    المباح،:(أن المباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه).
    المباح هو الفعل الذي يخير للمكلف باختيارهم بين أن يفعل أو أن يترك، ليس مطلوبا منه أن يفعل ولا مطلوب منه أن يترك، فعله وتركه في حق المكلف سواء، .
    ينقسم المباح إلى نوعين: النوع الأول: المباح إباحة أصلية :هو الفعل الذي لم يرد في حقه دليل شرعي،لا بالأمر ولا بالنهي فهذا الفعل يبقى على الأصل فيه وهو الإباحة ما دام هذا الفعل لا يتقرب به، عندنا الأفعال التي لم يرد بها دليل ، تنقسم إلى نوعين عبادات وباقي الأفعال، التي نقول عادات ومعاملات فالأصل في العبادات المنع، ولا تفعل العبادة إلا إذا أتى ما يدل على أن هذه العبادة مشروعة والأصل فيما سواها الإذن. هذا الفعل مباح ما دام هذا الفعل لا يترقب به، كون هذا الفعل مباحا ثبت كونه مباح بأنه لم يأت بحقه أمر أو نهي وهذا نسميه إباحة أصلية، الأصل في الأشياء الإباحة، أو الأصل في الأعيان المنتفع بها الإباحة، أي أن الفعل مثلا أكل نوع من أنواع الأكل ، ركوب السيارة ركوب الطائرة، كل الأمور الحديثة، هذه ينطبق عليها أنها الأصل فيها الإباحة لم يرد في حقها أمر أو نهي أما الفعل الذي يفعل على سبيل التعبد فهذا الفعل الأصل فيه المنع أو الحظر ولا يفعل الإنسان فعلا على سبيل التقرب إلا إذا ورد الدليل بأن هذا الفعل مأذون فيه، مثاله: الصلوات الخمس، هل يجوز للإنسان يريد أن يبالغ في التعبد فيصلي فريضة سادسة،؟ هذا الفعل لا يفعل إلا على سبيل التقرب وهذا الفعل الذي لا يفعل إلا على سبيل التقرب لابد له من دليل، أما الفعل الذي لا يفعل على سبيل التقرب فالأصل فيه أنه مباح ما لم يرد بحقه أمر ولا نهي وهذا نسميه إباحة أصلية، أي أن الأصل في الأشياء الإباحة، والمراد بالأشياء ما سوى العبادات.
    القسم الثاني من المباح: المباح الإباحة الشرعية: هو ما ورد بحقه دليل شرعي يدل على أن هذا الفعل مباح،مثل: أن يرد نص من الشرع يدل على أن هذا الشيء حلال: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ ﴾ [المائدة: 5] هذا نص من الشريعة على أن طعام الذين أوتوا الكتاب مباح لنا حلال لنا، حل لكم،.
    أيضا مما يدل على الإباحة نفي الحرج والإثم، ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ ﴾ [البقرة: 235]، حديث أبي هريرة t أن النبي r قال: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج» هذا أيضا يدل على الإباحة، هذه الإباحة إباحة شرعية .
    أيضا مما يتعلق بالمباح: أن المباح من حيث هو مباح غير مطلوب الفعل ولا الترك، لكنه قد يكون وسيلة إلى غيره فيصبح مطلوب الفعل أو مطلوب الاجتناب، .
    ومما يتعلق بالمباح: النظر إلى المباح باعتبار الأصل لكن قد يكون الإكثار منه مخرج له عن كونه مباحا، أي أن المباح قد يعرض له ما يخرجه عن كونه مباحا، أي هذه الإباحة باعتبار الأصل، الإنسان مباح له أن يأكل من أنواع الطعام، كونه مباحا له أن يأكل، ليس معناه أن أصل الأكل في حقه مباح بل أصل الأكل في حقه واجب، لأنه إن لم يأكل مطلقا تذهب روحه وهذا محرم عليه أن يتعمده.
    كذلك يختلف النظر للمباح باختلاف الوسيلة: هذا المباح إن كان وسيلة لواجب أصبح واجبا بالوسيلة وإن كان وسيلة إلى محرم أصبح محرما بالوسيلة كما ذكرنا في مقدمة الواجب.
    كذلك يختلف النظر إلى المباح باختلاف الكل والجزء: فقد يكون الفعل مرة مباح لكن الإكثار منه مخرج له عن كونه مباح.
    كذلك يتعلق بالمباح كونه مما تتعلق به أمور العادات مثال: مثل كشف العاتق، كشف العاتق مباح، لكن كونه هذا الفعل المباح لا يعني أن يخرج الإنسان في الشارع بهذا الفعل ويقول هذا الفعل مباح لأن العلماء يعدوه من خوارم المروءة ،لأنه تعلق به أمر آخر غير كونه مباحا فليس كون هذا الفعل المباح، نقول الفعل قد يكون مباحا لكن يعرض له ما يخرجه عن هذه الإباحة يختلف النظر من حيث الكل والجزء، قد يكون الفعل في أصله مباحا ويتعلق به ما يخرجه عن كونه مباحا مثل أن يكون الإكثار منه التنزه في البساتين مثلا أمر مباح لو أكثر منه الإنسان، يعني كما يقول ألشاطبي ينسب إلى خفة العقل، وإن كان مباحا لكن ينسب فاعله إلى الحرج وإلى الخطأ.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    انتهى الدرس الخامس أختكم أم محمد الظن
    <SPAN style="FONT-FAMILY: 'Lotus Linotype'; FONT-SIZE: 18pt; mso-bidi-font-family: 'Traditional Arabic'" dir=ltr>
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: صفحة تحميل شرح الورقات في اصول الفقه للجويني معهد ابن تيمية الشرعي تحت إشراف اليخ

    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •