وَنحن إلى الْهُدَى أَحْوَجُ منا إلى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: وَنحن إلى الْهُدَى أَحْوَجُ منا إلى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    14

    افتراضي وَنحن إلى الْهُدَى أَحْوَجُ منا إلى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

    أخواتي الفاضلات: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قال ابن أبي العز الحنفي في شرح العقيدة الطحاوية :

    وَلِهَذَا كَانَ أَنْفَعُ الدُّعَاءِ وَأَعْظَمُه وَأَحْكَمُه دُعَاءَ الْفَاتِحَة: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}
    {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} . فإنه إِذَا هَدَاه هَذَا الصِّرَاطَ أَعَانَه على طَاعَتِه وَتَرْكِ مَعْصِيَتِه، فَلَمْ يُصِبْه شَرٌّ، لَا في الدُّنْيَا وَلَا في الْآخِرَة.


    لَكِنَّ الذُّنُوبَ هي لَوَازِمُ نَفْسِ الْإِنْسَانِ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلى الْهُدَى كُلَّ لَحْظَة،
    وَهُوَ إلى الْهُدَى أَحْوَجُ منه إلى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ.
    لَيْسَ كَمَا يَقُولُه بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ : أنه قَدْ هَدَاه! فَلِمَاذَا يَسْأَلُ الْهُدَى؟! وَأنَّ الْمُرَادَ التَّثْبِيتُ، أَوْ مَزِيدُ الْهِدَايَة! بَلِ الْعَبْدُ مُحْتَاجٌ إلى أَنْ يُعَلِّمَه الله مَا يَفْعَلُه مِنْ تَفَاصِيلِ أَحْوَالِه، وإلى مَا يَتْرُكُه مِنْ تَفَاصِيلِ الْأُمُورِ، في كُلِّ يَوْمٍ، وإلى أَنْ يُلْهِمَه أَنْ يَعْمَلَ ذَلِكَ. فإنه لَا يَكْفِي مُجَرَّدُ عِلْمِه إِنْ لَمْ يَجْعَلْه مُرِيدًا لِلْعَمَلِ بِمَا يَعْلَمُه، وَإِلَّا كَانَ الْعِلْمُ حُجَّة عليه، وَلَمْ يَكُنْ مُهْتَدِيًا.

    وَ الْعَبْدُ مُحْتَاجٌ إلى أَنْ يَجْعَلَه الله قَادِرًا على الْعَمَلِ بِتِلْكَ الْإِرَادَة الصَّالِحَة، فَإِنَّ الْمَجْهُولَ لَنَا مِنَ الْحَقِّ أَضْعَافُ الْمَعْلُومِ، وَمَا لَا نُرِيدُ فِعْلَه تَهَاوُنًا وَكَسَلًا مِثْلُ مَا نُرِيدُه أَوْ أَكْثَرُ منه أَوْ دُونَه، وَمَا لَا نَقْدِرُ عليه مِمَّا نُرِيدُه كَذَلِكَ،
    وَمَا نَعْرِفُ جُمْلَتَه وَلَا نَهْتَدِي لِتَفَاصِيلِه فَأَمْرٌ يَفُوتُ الْحَصْرَ.

    وَنَحْنُ مُحْتَاجُونَ إلى الْهِدَايَة التَّامَّة، فَمَنْ كَمُلَتْ له هذه الْأُمُورُ كَانَ سُؤَالُه سُؤَالَ تَثْبِيتٍ، وهي آخِرُ الرُّتَبِ.
    وَبَعْدَ ذَلِكَ كله هِدَايَة أخرى، وهي الْهِدَايَة إلى طَرِيقِ الْجَنَّة في الْآخِرَة. وَلِهَذَا كَانَ النَّاسُ مَأْمُورِينَ بِهَذَا الدُّعَاءِ في كُلِّ صلاة، لِفَرْطِ حَاجَتِهِمْ إليه، فَلَيْسُوا إلى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إلى هَذَا الدُّعَاءِ. فَيَجِبُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الله بِفَضْلِ رَحْمَتِه جَعَلَ هَذَا الدُّعَاءَ مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ الْمُقْتَضِيَة لِلْخَيْرِ، الْمَانِعَة مِنَ الشَّرِّ.اه

    وقد وجدت هذا المعنى بلفظ مقارب لشيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ,فلعل ابن أبي العز أخذه عنهما .والله أعلم
    اللهم اهدنا الصراط المستقيم واجعلنا هداة مهتدين .

  2. #2
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,227

    افتراضي رد: وَنحن إلى الْهُدَى أَحْوَجُ منا إلى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته,,
    أحسن الله إليكِ وبارك فيكِ وفيما نقلتِ من فائدة

    فَإِنَّ الْمَجْهُولَ لَنَا مِنَ الْحَقِّ أَضْعَافُ الْمَعْلُومِ
    سبحان الله!
    وينسب للشافعي - رحمه الله - أنه قال:
    "كلما ازددتُ علمًا ازددت علمًا بجهلي"!
    كلما فتح الله على الإنسان من أبواب العلوم, أيقن حجم جهله وحاجته للعلم.
    اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا
    آمين.
    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    14

    افتراضي رد: وَنحن إلى الْهُدَى أَحْوَجُ منا إلى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

    وفيك بارك الله أيتها الفاضلة ,
    اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا
    امين

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •