النصيحة لولاة الأمر للشيخ الدكتور/محمد بن فهد الفريح
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: النصيحة لولاة الأمر للشيخ الدكتور/محمد بن فهد الفريح

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    12

    افتراضي النصيحة لولاة الأمر للشيخ الدكتور/محمد بن فهد الفريح

    النصيحة لولاة الأمر

    إن من مقتضيات البيعة النصح لولاة الأمر, أخرج مسلم في صحيحه([1]) عن تميم الداري -رضي الله عنه- أن رسول الله ^ قال : « الدين النصيحة » قلنا : لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» .
    فمن الدين: النصيحة لولاة الأمر , قال ابن عبدالبر -رحمه الله-:(مناصحة ولاة الأمر فلم يختلف العلماء في وجوبها إذا كان السلطان يسمعها ويقبلها)([2]) .
    قال النووي-رحمه الله-:(أما النصيحة لأئمة المسلمين فمعاونتهم على الحق, وطاعتهم فيه, وأمرهم به, وتنبيهم وتذكيرهم برفق ولطف, وإعلامهم بما غفلوا عنه ولم يبلغهم من حقوق المسلمين, وترك الخروج عليهم, وتألف قلوب الناس لطاعتهم, قال الخطابي -رحمه الله-: ومن النصيحة لهم الصلاة خلفهم, والجهاد معهم, وأداء الصدقات اليهم, وترك الخروج بالسيف عليهم إذا ظهر منهم حيف أو سوء عشرة, وأن لا يغروا بالثناء الكاذب عليهم, وأن يدعى لهم بالصلاح..)([3]) .
    قال ابن رجب -رحمه الله- : « النصيحة لأئمة المسلمين: حب صلاحهم, ورشدهم, وعدلهم, وحب اجتماع الأمة عليهم ، وكراهة افتراق الأمة عليهم ، والتدين بطاعتهم في طاعة الله ، والبغض لمن رأى الخروج عليهم ، وحبّ إعزازهم في طاعة الله »([4]) .
    والنصيحة لولاة الأمر تكون بلطف, ولين, ورفق, وفي السر؛ لأن ذلك أدعى لقبول النصيحة, فلا يشهر بهم أمام الناس, ولا يظهر من أراد النصح المعايب, وينشر المثالب, بل يكون فيما بينه وبين الإمام مشافهة أو مكاتبة.
    أخرج الإمام أحمد ([5]) , وابن أبي عاصم ([6]) عن عياض بن غنم رضي الله عنه قال : قال رسول الله ^ : « من أراد أن ينصح لذي سلطان في أمر فلا يبده علانية ، وليأخذ بيده, فإن قبل منه فذاك, وإلا كان قد أدى الذي عليه ».
    وأخرج البخاري ([7]) , ومسلم ([8]) واللفظ له عنأسامة بن زيد-رضي الله عنهما- قال : قيل له ألا تدخل على عثمان فتكلمه ؟ فقال: أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟! والله لقد كلمته فيما بيني وبينه ما دون أن أفتتح أمراً لا أحب أن أكون أول من فتحه.
    وأخرج ابن أبي شيبة ([9]),عن سعيد بن جبير-رحمه الله- قال: قال رجل لابن عباس-رضي الله عنهما-: آمر أميري بالمعروف؟ قال: إن خفت أن يقتلك, فلا تؤنب الإمام, فإن كنت لا بد فاعلا فيما بينك وبينه.
    قال سليمان التيمي-رحمه الله-:(ما أغضبت رجلاً فقبل منك)([10]), فكيف بالسلطان .
    قال الإمام أحمد-رحمه الله-:(يأمر بالرفق والخضوع, ثم قال: إن أسمعوه ما يكره لا يغضب! فيكون يريد ينتصر لنفسه)([11]) .
    قال النووي-رحمه الله-:(وتنبيهم وتذكيرهم برفق ولطف)([12]) .
    قال ابن القيم-رحمه الله- : « مخاطبة الرؤساء بالقول اللين أمر مطلوب شرعاً وعقلاً وعرفاً ، ولذلك تجد الناس كالمفطورين عليه»([13]).
    قال ابن رجب-رحمه الله : « وتذكيرهم وتنبيهم في رفق ولطف »([14]) .
    قال الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب-رحمه الله-:( إذا صدر المنكر من أمير أو غيره, أن ينصح برفق خفية ما يشترف أحد، فإن وافق وإلا استلحق عليه رجلاً يقبل منه بخفية، فإن لم يفعل فيمكن الإنكار ظاهراً، إلا إن كان على أمير ونصحه ولا وافق، واستلحق عليه ولا وافق، فيرفع الأمر إلينا خفية)([15]) .
    قال الشوكاني - رحمه الله -:(ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل: أن يناصحه ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد) ([16]) .
    جاء في الدرر السنية([17]):(إنكار المنكر على الولاة ظاهراً مما يوجب الفرقة والاختلاف بين الإمام ورعيته, فإن لم يقبل المناصحة خفية, فليرد الأمر إلى العلماء, وقد برئت ذمته).
    قال الشيخ محمد بن عبد اللطيف, والشيخ سعد بن عتيق, والشيخ عبد الله العنقري, والشيخ عمر بن سليم, والشيخ محمد بن إبراهيم-رحمهم الله-:( وأما ما قد يقع من ولاة الأمور من المعاصي والمخالفات التي لا توجب الكفر، والخروج من الإسلام، فالواجب فيها: مناصحتهم على الوجه الشرعي برفق، واتباع ما كان عليه السلف الصالح من عدم التشنيع عليهم في المجالس, ومجامع الناس، واعتقاد أن ذلك من إنكار المنكر, الواجب إنكاره على العباد، وهذا غلط فاحش، وجهل ظاهر، لا يعلم صاحبه ما يترتب عليه من المفاسد العظام في الدين والدنيا، كما يعرف ذلك من نور الله قلبه، وعرف طريقة السلف الصالح, وأئمة الدين)([18]) .
    وكتب سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم-رحمه الله- نصيحة لأحد القضاة نصها:(بلغني أن موقفك مع الإمارة ليس كما ينبغي ، وتدري بارك الله فيك أن الإمارة ما قصد بها إلا نفع الرعية ، وليس من شروطها أن لا يقع منها زلل ، والعاقل بل وغير العاقل يعرف أن منافعها وخيرها الديني والدنيوي يربو على مفاسدها بكثير , ومثلك إنما منصبه منصب وعظ وإرشاد ، وإفتاء بين المتخاصمين ، ونصيحة الأمير والمأمور بالسر وبنية خالصة تعرف فيها النتيجة النافعة للإسلام والمسلمين .ولا ينبغي أن تكون عثرة الأمير أو العثرات نصب عينيك, والقاضية على فكرك, والحاكمة على تصرفاتك ؛ بل في السر قم بواجب النصيحة، وفي العلانية أظهر وصرح بما أوجب الله من حق الإمارة والسمع والطاعة لها ؛ وأنها لم تأت لجباية أموال وظلم دماء وأعراض من المسلمين ، ولم تفعل ذلك أصلا ؛ إلا أنها غير معصومة فقط ؛ فأنت كن وإياها أخوين : أحدهما مبين واعظ ناصح، والآخر: باذل ما يجب عليه كاف عما ليس له . إن أحسن دعا له بالخير ونشّط عليه ، وإن قصّر عومل بما أسلفت لك ، ولا يظهر عليك عند الرعية, ولا سيما المتظلمين بالباطل عتبك على الأمير, وانتقادك إياه ؛ لأن ذلك غير نافع الرعية بشيء ، وغير ما تعبدت به ، إنما تعبدت بما قدمت لك ونحوه ، وأن تكون جامع شمل ، لا مشتت ، مؤلف لا منفر .
    واذكر وصية النبي لمعاذ وأبي موسىe :" يسر ولا تعسر ، وبشروا ولا تنفروا ، وتطاوعا ولا تختلفا " أو كما قالe . وأنا لم أكتب لك ذلك لغرض سوى النصيحة لك, وللأمير, ولكافة الجماعة, ولإمام المسلمين . والله ولي التوفيق . والسلام عليكم )([19]) .
    قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز-رحمه الله- : « ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر »([20]) .
    وقال الشيخ العلامة صالح الفوزان-غفر الله له وأمد في عمره على طاعته- بعد سؤال وجه إليه ونص السؤال :( ما هو المنهج الصحيح في المناصحة، وخاصة مناصحة الحكام؛ أهو بالتشهير على المنابر بأفعالهم المنكرة ؟ أم مناصحتهم في السر ؟ أرجو توضيح المنهج الصحيح في هذه المسألة ؟ فأجاب جزاه الله خيرا : العصمة ليست لأحد إلا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فالحكام المسلمون بشر يخطئون، ولا شك أن عندهم أخطاء وليسوا معصومين، ولكن لا نتخذ من أخطائهم مجالاً للتشهير بهم ونزع اليد من طاعتهم، حتى وإن جاروا، وإن ظلموا حتَّى وإن عصوا، ما لمَ يأتوا كفرًا بواحًا، كما أمر بذلك النبي- صلى الله عليه وسلم -، وإن كان عندهم معاصٍ وعندهم جور وظلم؛ فإن الصبر على طاعتهم جمع للكلمة، ووحدةً للمسلمين، وحماية لبلاد المسلمين،وفي مخالفتهم ومنابذتهم مفاسد عظيمة؛ أعظم من المنكر الذي هم عليه، يحصل - في مخالفتهم - ما هو أشد من المنكر الذي يصدر منهم، ما دام هذا المنكر دون الكفر، ودون الشرك . ولا نقول : إنه يسكت على ما يصدر من الحكام من أخطاء، لا، بل تُعالَج، ولكن تُعالَج بالطريقة السليمة، بالمناصحة لهم سرًا، والكتابة لهم سرًا .
    وليست بالكتابة التي تُكتب، ويوقع عليها جمع كثير، وتُوزّع على الناس، هذا لا يجوز، بل تُكتب كتابة سرية فيها نصيحة ، تُسَلّم لولي الأمر، أو يُكَلّم شفويًا، أما الكتابة التي تُكتب وتُصَوَّر وتُوَزَّع على الناس؛ فهذا عمل لا يجوز، لأنه تشهير، وهو مثل الكلام على المنابر، بل هو أشد، بل الكلام يمكن أن يُنسى، ولكن الكتابة تبقى وتتداولها الأيدي؛ فليس هذا من الحق) ([21]) .
    هذا هو الطريق الشرعي في الإنكار على ولاة الأمر, أسأل الله أن يوفق ولاة أمر المسلمين لما فيه نصرة الإسلام وعز المسلمين, وأسأله أن يحفظ على بلاد التوحيد أمنها وإيمانها ويكفيها شر أعدائها الغالين في الدين والجافين عنه.
    كتبه/ د. محمد بن فهد بن عبدالعزيز الفريح

    عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء


    ([1]) كتاب الإيمان, باب بيان أن الدين النصيحة, رقم (55).

    ([2]) الاستذكار(8/579).

    ([3]) شرح صحيح مسلم(2/227).

    ([4]) جامع العلوم ص106.

    ([5]) في المسند برقم(15333).

    ([6]) في السنة برقم(1096).

    ([7]) كتاب بدء الخلق, باب صفة النار, رقم(3267).

    ([8]) كتاب الزهد والرقائق, باب عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله, رقم(2989).

    ([9]) في المصنف برقم(37307).

    ([10]) الأمر بالمعروف للخلال ص36.

    ([11]) الأمر بالمعروف للخلال ص39.

    ([12]) شرح صحيح مسلم(2/227).

    ([13]) بدائع الفوائد(3/1061).

    ([14]) جامع العلوم ص106.

    ([15]) الدرر السنية(9/151و152).

    ([16]) السيل الجرار(4/556).

    ([17]) (9/153).

    ([18]) الدرر السنية(9/119).

    ([19]) الفتاوى(12/182و183).

    ([20]) الفتاوى(8/210).

    ([21]) الأجوبة المفيدة ص27 .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    50

    افتراضي رد: النصيحة لولاة الأمر للشيخ الدكتور/محمد بن فهد الفريح

    قال الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب-رحمه الله-:( إذا صدر المنكر من أمير أو غيره, أن ينصح برفق خفية ما يشترف أحد، فإن وافق وإلا استلحق عليه رجلاً يقبل منه بخفية، فإن لم يفعل ((( فيمكن الإنكار ظاهراً )))،
    قال رسول الله :ألا إني أوتيت القرآن و مثله معه

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    4

    افتراضي رد: النصيحة لولاة الأمر للشيخ الدكتور/محمد بن فهد الفريح

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالب علوم الحديث مشاهدة المشاركة
    قال الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب-رحمه الله-:( إذا صدر المنكر من أمير أو غيره, أن ينصح برفق خفية ما يشترف أحد، فإن وافق وإلا استلحق عليه رجلاً يقبل منه بخفية، فإن لم يفعل ((( فيمكن الإنكار ظاهراً )))،
    غالب العلماء المعاصرين لا يرون الانكار العلني على ولاة الأمور لما فيه من الفتنة وخشية تأليب العامة عليهم فيحدث المنكر الأعظم وهو الخروج وما يتبعه من فتن هوجاء واستباحة للدماء وهذا هو رأي الفوزان واللحيدان والعباد وابن باز والالباني وابن عثيمين وما نشاهده واقعا ملموسا خاصة مع انتشار الفضائحيات ووسائل التواصل الاجتماعي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    50

    افتراضي رد: النصيحة لولاة الأمر للشيخ الدكتور/محمد بن فهد الفريح

    هذا غير صحيح ! و ما ذلك إلا لأن الشباب يرون المسألة واحدة لا تشعب لها !!!
    فهم لا يفرقون بين النصيحة و إنكار المنكر !
    و لا يفرقون بين الخطأ الشخصي السري الغير معلن لولي الأمر و الخطأ أو المنكر العام المعلن الذي وصل لعلم العامة !!!

    كما يخلطون بين ظلم ولي الأمر فيما يخص الاستئثار بالمال و السجن و الضرب الذي أمرنا بالصبر عليه و بين أن يقع منه منكر عام مخالف للشرع كأن يقوم بإصدار قانون في معصية أو حتى قد يؤدي إلى الوقوع في الكفر و العياذ بالله و بالتالي يقع على عاتق العلماء الإنكار العلني ليس فقط من أجل ولي الأمر و إنما للإيضاح و البيان للعامة الذين وصلهم الأمر و الذين إذا لم يعلموا أن هناك إنكار من العلماء فسيعتقدون أن هذا الأمر صحيح و ليس به بأس !!

    و الأمثلة كثيرة على ما ذكرت و يمكن الرجوع إلى سيرة الصحابة و التابعين و الأئمة ،
    وعلى سبيل المثال لا الحصر :
    من يظن أن إنكار الإمام أحمد لمسألة خلق القرآن سرية !! فهو مخطأ

    إنكار الصحابي أبي سعيد الخدري رضي الله عنه على مروان عندما أراد تغيير سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم في خطبة و صلاة العيد و حاول جذبه و قال له أن هذا خلاف السنة ليس سريا !!

    فعل سلطان العلماء العز في أمراء المماليك لم يكن سريا !!!

    البرقيات التي ارسلها الشيخ ابن باز للرؤساء مثل الهالك القذافي عندما تكلم عن محاولة إنقاص القرآن لم تكن سرية !!

    الشيخ الفوزان نفسه للذين يستدلون بكلامه بالنصيحة السرية عليهم بالرجوع إلى ردوده على الليرالي محمد آل الشيخ الذين انتقد ثلاث علماء على رأسهم الفوزان بأنهم يشهرون بأخطاء الحكومة علنا و أن الفوزان يشهر بذلك في موقعه الرسمي فاقرأ ماذا رد عليه و لمن يحب أن أن رد الفوزان الأول و الرد الثاني على هذا الليبرالي و كيف ذكر له أن الأخطاء إذا كانت علنية على العلماء التوضيح علنا للعامة من باب البيان العام !!!

    ارجع إلى كلام الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق في أشرطته التي تكلم فيها عن البدعة و في أحد هذه السلسلة تكلم عن الأمور التي يعدها البعض بدعة و هي ليست كذلك و منها الجهر بالنصيحة بل عد من يعتبر الجهر بالنصيحة بدعة هو المبتدع !!

    ارجع إلى شرح النووي على صحيح مسلم في حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه لنصحه عثمان بن عفان رضي الله عنه !! و الغريب أن كثير من العلماء و طلبة العلم لا يظهرون كلام النووي و شرحه على هذا الحديث و عندما قرأته تعجبت فعلا !!

    ارجع إلى جامع العلوم و الحكم لابن رجب الحنبلي و شرحه لحديث إنكار المنكر فستجد العجب العجاب !!

    و لكن للأسف فالشباب اليوم تحزبوا لأقوال الرجال و ليس للنصوص و شرحها ، كما أنهم وقفوا على نصوص دون نصوص !! و الواجب الجمع بين النصوص و التوفيق بينها فحديث النصيحة السرية ((( واحد ))) و أحاديث إنكار المنكر كثيرة !
    فأخذوا بالحديث الواحد و تركوا الأحاديث الكثيرة !!! وكان الواجب الجمع و التوفيق ، متى تكون سرا و متى تكون علنا ...
    قال رسول الله :ألا إني أوتيت القرآن و مثله معه

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: النصيحة لولاة الأمر للشيخ الدكتور/محمد بن فهد الفريح

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالب علوم الحديث مشاهدة المشاركة
    هذا غير صحيح ! و ما ذلك إلا لأن الشباب يرون المسألة واحدة لا تشعب لها !!!
    فهم لا يفرقون بين النصيحة و إنكار المنكر !
    و لا يفرقون بين الخطأ الشخصي السري الغير معلن لولي الأمر و الخطأ أو المنكر العام المعلن الذي وصل لعلم العامة !!!

    كما يخلطون بين ظلم ولي الأمر فيما يخص الاستئثار بالمال و السجن و الضرب الذي أمرنا بالصبر عليه و بين أن يقع منه منكر عام مخالف للشرع كأن يقوم بإصدار قانون في معصية أو حتى قد يؤدي إلى الوقوع في الكفر و العياذ بالله و بالتالي يقع على عاتق العلماء الإنكار العلني ليس فقط من أجل ولي الأمر و إنما للإيضاح و البيان للعامة الذين وصلهم الأمر و الذين إذا لم يعلموا أن هناك إنكار من العلماء فسيعتقدون أن هذا الأمر صحيح و ليس به بأس !!

    و الأمثلة كثيرة على ما ذكرت و يمكن الرجوع إلى سيرة الصحابة و التابعين و الأئمة ،
    وعلى سبيل المثال لا الحصر :
    من يظن أن إنكار الإمام أحمد لمسألة خلق القرآن سرية !! فهو مخطأ

    إنكار الصحابي أبي سعيد الخدري رضي الله عنه على مروان عندما أراد تغيير سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم في خطبة و صلاة العيد و حاول جذبه و قال له أن هذا خلاف السنة ليس سريا !!

    فعل سلطان العلماء العز في أمراء المماليك لم يكن سريا !!!

    البرقيات التي ارسلها الشيخ ابن باز للرؤساء مثل الهالك القذافي عندما تكلم عن محاولة إنقاص القرآن لم تكن سرية !!

    الشيخ الفوزان نفسه للذين يستدلون بكلامه بالنصيحة السرية عليهم بالرجوع إلى ردوده على الليرالي محمد آل الشيخ الذين انتقد ثلاث علماء على رأسهم الفوزان بأنهم يشهرون بأخطاء الحكومة علنا و أن الفوزان يشهر بذلك في موقعه الرسمي فاقرأ ماذا رد عليه و لمن يحب أن أن رد الفوزان الأول و الرد الثاني على هذا الليبرالي و كيف ذكر له أن الأخطاء إذا كانت علنية على العلماء التوضيح علنا للعامة من باب البيان العام !!!

    ارجع إلى كلام الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق في أشرطته التي تكلم فيها عن البدعة و في أحد هذه السلسلة تكلم عن الأمور التي يعدها البعض بدعة و هي ليست كذلك و منها الجهر بالنصيحة بل عد من يعتبر الجهر بالنصيحة بدعة هو المبتدع !!

    ارجع إلى شرح النووي على صحيح مسلم في حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه لنصحه عثمان بن عفان رضي الله عنه !! و الغريب أن كثير من العلماء و طلبة العلم لا يظهرون كلام النووي و شرحه على هذا الحديث و عندما قرأته تعجبت فعلا !!

    ارجع إلى جامع العلوم و الحكم لابن رجب الحنبلي و شرحه لحديث إنكار المنكر فستجد العجب العجاب !!

    و لكن للأسف فالشباب اليوم تحزبوا لأقوال الرجال و ليس للنصوص و شرحها ، كما أنهم وقفوا على نصوص دون نصوص !! و الواجب الجمع بين النصوص و التوفيق بينها فحديث النصيحة السرية ((( واحد ))) و أحاديث إنكار المنكر كثيرة !
    فأخذوا بالحديث الواحد و تركوا الأحاديث الكثيرة !!! وكان الواجب الجمع و التوفيق ، متى تكون سرا و متى تكون علنا ...
    أخي طالب علوم الحديث جزاكم الله خيرا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    50

    افتراضي رد: النصيحة لولاة الأمر للشيخ الدكتور/محمد بن فهد الفريح

    و أنت كذلك أخي الكريم محمد فتحي
    قال رسول الله :ألا إني أوتيت القرآن و مثله معه

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •