شيوخ القذافي: بين رخاصة الدّين وتعاسة المصير!!
النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: شيوخ القذافي: بين رخاصة الدّين وتعاسة المصير!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    49

    افتراضي شيوخ القذافي: بين رخاصة الدّين وتعاسة المصير!!

    بسم الله الرحمن الرحيم

    فلا يخفى على كل ذي لب أنّ ما من خيرٍ وضعه الله عز وجل في هذه الأرض إلا وأصله ومادته من العلم، وما من شر إلاّ وأصله ومادته ومنبته من الجهل، ولذلك رفع الله بالعلم العلماء ووضع بالجهل الجهلاء، وقد جعل الله لأهل العلم من الخير والفضل والمنقبة في الدنيا والآخرة ما لا يخفى، فالعلم فضله يدل العقل عليه، والجهل يكفي في بيان ذمه أن الجاهل يتبرأ منه، ويكفي في فضل العلم أن يلتمسه حتى أهل الجهالة :
    يعد رفيع القوم من كان عالماً ~~ وإن لم يكن في قومه بحسيب
    وإن حل أرضاً عاش فيها بعلمه ~~ وما عالم في بلدة بــغريب

    فالعالم الرباني سبب في بقاء الدّين، ونشره على الوجه الصحيح، فلا تهزه الأعاصير ولا تغيره الأهزيز، بل هو ثابتُ مرابط على سنة سيد المرسلين، ولقد أحسن الإمام ابن القيم حين قال:
    والجهل داء قاتل وشفاؤه ~~ أمران في الترتيب متفقان
    علم من القرآن أو من سنة ~~ وطبيب ذاك العالم الرباني

    وأما أهل الجهل والجهلاء ممن تشبعوا بما لم يعطوا، وتزينوا بما ليس فيهم، جعلوا الدّين ستاراً، وجروا له بواراً، فهؤلاء لن يخلوا منهم زمان ولا مكان.
    ولــتشهدنَّ بكل أرضٍ فتنةً *** فيها يُباع الدين بَيْــع سماح
    يُفتي على ذَهَبِ المعز وسـفِه *** وهوى النفوس وحقدها الملحاح

    وقد ضرب الخليفة الراشد أبو الحسن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أروع المثال، في التفرقة بينهما، فقال في وصيته المشهورة لكُميلُ بن زياد النخعي: حيث قال: ((الناس ثلاثة : عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل صائح، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجئوا إلى ركن وثيق...)) رواه الخطيب في "الفقيه والمتفقه 1/ 49"
    قال ابن القيم رحمه الله معلقا : ((فإنّ العبد إما أن يكون قد حصّل كماله من العلم والعمل اولاً، فالأول: العالم الرباني.
    والثاني: إمّا أن تكون نفسه متحركة في طلب ذلك الكمال ساعية في إدراكه ..، والثاني: هو المتعلم على سبيل النجاة، الثالث: وهو الهمج الرعاج.
    فالأول: هو الواصل، والثاني: هو الطالب، والثالث: هو المحروم..))
    وقال أيضاً: ((القسم الثالث: المحروم المعرض، فلا عالم ولا متعلم بل همج رعاع، والهمج من الناس حمقاؤهم وجهلتهم،............. وقوله: "اتباع كل ناعق"- أي من صاح بهم ودعاهم تبعوه سواء دعاهم إلى هدى أو إلى ضلال، فإنّهم لا علم لهم بالذي يدعون اليه أحق هو أم باطل، فهم مستجيبون لدعوته، وهؤلاء من أضر الخلق على الأديان فإنهم الأكثرون عدداً، الأقلون عند الله قدراً، وهم حطب كل فتنة بهم توقد ويشب ضرامها، فإنها يعتزلها أولو الدّين ويتولاها الهمج الرعاع.)) "مفتاح دار السعادة 1/ 412".
    وقد رأينا هؤلاء الهمج الرعاع قد امتلئت بهم شاشات نظام القذافي، فرأينهم يضرمون ناراً، ويوقدون شراً وشرارة، وينتصرون له بالدجل والكذب، والعجيب أنّ يكون باسم "الدّين"! و"السلفية"!!، فرأيت إن أسهم بـ"خواطر"جال بها القلب، وتحركت بكتبتها اليد، تزيل شيئاً من نفثة مصدور، أتعقب وأردُّ فيها على بعض أهل الكذب والزور.
    فيا.....! «إنّ الحق لا يثبت بالدعوى ولكن بالدليل، وأنّ العبرة بالمسميات لا بالأسماء- وبالأفعال لا بالأقوال، ولو أنّ كل من سمته أمّه "صالحاً" كان صالحاً على الحقيقة، وكل من سمته الحكومة "عدلاً"! أو "شيخاً"!! أو "مفتياً"!!!، فكان كما سموا- لكنا سعداء بكثرة العدول والصالحين..
    ولكن من وراء هذه الأسماء الجميلة أفق الواقع تتهاوى فيه هذه الأسماء، وتنفلق فلا نجد إلاّ حقيقة هؤلاء الأدعياء.
    فما بال الذين يتسمون بـ"مشائخ الدين"! لا يلتقون مع الدّين في طريق، ولا يقوم عليه شاهداً من أقوالهم، ولا ينتزع عليه دليل من أفعالهم- لولا أنه ثوب أُلبسوه فأُنكر عليهم، فخرجوا من باب اللباس إلى باب التلبيس والتدليس، فجاء هذا الإسم كما ترى وليس في الأسماء أكذب منه ولا أشد منافرة لمسماه.
    إنّ الشريعة المطهرة تأبى علينا أن نهن مع هؤلاء الأدعياء، أو نلين لغمراتهم أو نتسامح معهم أو نقرهم على باطلهم، أو ندع لهم الميدان ليفسدوا بلادنا وأمتنا، ويفرقوا بعد أن وحد الله نسبتها، وينحطوا بها إلى أسفل الرتب بعد أن رفع الله رتبتها.

    إننا نعلم حقاً أنّ هذه الطائفة التي ألصقت نفسها بـ"الشريعة"! ترجع في أصولها إلى ثلاثة:
    "شيخ مزوِر"- و "متكلم مأجور"، و"عامي مغرور"، فاجمع هؤلاء الثلاثة وأخبرنا ماذا سيكون الحاصل؟
    لاشك أنّ الحاصل سيكون تدليس وتلبيس من الأول، يؤيدها دين وعلم "رخيص" من الثاني، كل ذلك لإيقاع الثالث في فخهم وشراكهم، فهو الذي يدفع الثمن!. »"1"
    يا للرزية!، أيصبح دين الله سلعة تضرب بها الدقون، وتؤكل بها العقول، وربنا يقول: ﴿إنّ الّذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك ما يأكلون في بطونهم إلاّ النّار﴾،إنّه القول على الله بلا علم في أبشع صوره، وكل ذلك إرضاءً لنزوات القذافي، وتحقيقاً لرغباته ومتطلباته.
    وهل أفسد الدّين إلاّ الملوك*** وأحبار سوء ورهبانها

    وقد صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة المشهور قوله: ((يَكُونُ بَعْدِى أئِمَة لا يَهْتَدُونَ بِهُدَاي ، وَلا يَسْتَئونَ بِسُنَّتِى، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَال قُلوبُهُم قُلوبُ الشياطِينِ فِى جُثْمَانِ إِنْسٍ..))
    أين دين الله في قلوب هؤلاء؟ بل أين عقولهم ؟
    فقد تفنن "مشايخ القذافي" في الدجل والكذب عبر شاشاته، فتارة بمدحهم واطرائهم لهذا
    "المعتوه"، وتارةً بالتماس المعاذير، وتارةً بتلبيسهم وتحايلهم على النصوص الشرعية ليبرروا لهذا المجرم صنيعه.
    بهذا والله يهدم الدّين، وينحرف عن سنّة سيد المرسلين، وتضيع وتسفك دماء المسلمين..
    وعن زياد بن حُدير قال: قال لى عُمرَ: هل تعرف مايهدم الإسلام؟ قال: قلت: لا ! قال: ((يهدمه زلّة العالِم، وجدالُ المنافق بالكتاب، وحكم الأئمة المُضِلين)) رواه الدرامى بإسناد صحيح.
    قال مالك : أخبرني رجل « أنه دخل على ربيعة بن أبي عبد الرحمن فوجده يبكي ، فقال له : ما يبكيك ؟ وارتاع لبكائه فقال له : أمصيبة دخلت عليك ؟ فقال : لا ، ولكن استفتي من لا علم له، وظهر في الإسلام أمر عظيم ، قال ربيعة : ولبعض من يفتي ها هنا أحق بالسجن من السراق)) "جامع بيان العلم
    حتى إنّك والله لا تستطيع أن تطيل الوقوق للإستماع لما يقولون وبه يهرفون، حيث يعتريك شيىء من السخط والضيق، فقد اشتهر عند القاصي والداني خبثهم، وسوء طويتهم، فمنهم السارق!، والمشعوذ!،وأهل الكذب والزور، والمطبل المأجور!.
    قال التابعي الجليل:سعيد بن المسيب: ((لا تملؤا أعينكم من أعوان الظلمة إلا بإنكار من قلوبكم، لكي لا تحبط أعمالكم الصالحة)) "السير 2/ 175 للإمام الذهبي".
    ورحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية القائل: ((وكم من مدع للمشيخة وفيه نقص من العلم والايمان، ما لا يعلمه إلا الله تعالى..)) "الفتاوى 11/ 513".
    وصدق والله، فالعجيب أن تراه يوصي النّاس ويحثهم على الصدق ومراقبة الله سبحانه وهو عنهما في معزلً
    عجبت لشيخ يأمر النّاس بالتقى *** وما راقب الرّحمن وما اتقى

    فقد رأينا فضائيات النّظام تعج بشتى المأجورين على اختلاف إنتمائتهم وتصوراتهم، فمرةً من باب الشعوذة والتدجيل، ومرةً من باب الحيل بالتدليس والتلبيس، ومرة بالكذب الصريح ((والتدليس أخ الكذب))! كما قال شعبة رحمه الله..
    فهل جدّ في الأحكام الشرعية أن تكون الصوفية، صديقاً "للسلفية"!، وأن يكون أولئك "المشعوذين" أهل خير ودين!.؟
    أرجع فأقول : قد قام شيوخ القذافي بالتحيل على الشرع، فمرّة بتحريف النصوص و"التلون" بما يبديه بعضهم من عبارات إجلال للنص الشرعي، أو "التمسح بنصرة السنّة" والتحكك بالإنتساب إليها"، كل ذلك لنصرة سيدهم ومن يسمونه "قائدهم"!. فما أن تقع عيناهم على أصل يؤيد شيئاً من باطلهم إلاّ طاروا به كل مكان، ونشروه في الأصقاع والجبال،فـ ((النفوس خلقت مطيعة الاوهام، والطبيعة فعالة- والاحوال الجسمانية تابعة للاحوال النفسانية.} كما قال صاحب "إعلام الموقعين 5/ 298"..
    فكيف إذا لبست هذه الأوهام لباس السنة والدّين، وأصبح الحال كما قال عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه : ((كيف بكم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير و يهرم فيها الكبير وتتخذ سنة فإن غيرت يوما قيل هذا منكر؟ قيل : ومتى ذلك ؟ قال إذا كثرت قراؤكم وقلت فقهاؤكم وكثرت أمراؤكم، وقلت أمناؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة ،وتفقه لغير الدين )) رواه الدرامي "1 / 64 ".
    وقد كان من أهل العلم تفطن لــهذه الخصال الذمية- والعادات القبيحة.حتى عدّها الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله من "الحيل الباطلة"- فقال ذاكراً بعض صوره رحمه الله: ((.....وأخرج المنافقون النفاق في قالب الإحسان والتوفيق والعقل المعيشي، وأخرج الظلمة الفجرة الظلم والعدوان في قالب السياسة وعقود الجناة...)) "إغاثة اللهفان 2/ ".
    وقال الحافظ ابن رجب يرحمه الله : ((فهذه الخصال خصال اليهود والمنافقين وهو أن يظهر الإنسان في الظاهر قولاً أو فعلاً وهو في الصورة التي ظهر عليها حسن ومقصوده بذلك التوصل إلى غرض فاسد فيحمده على ما أظهر من ذلك الحسن ويتوصل هو به إلى غرضه الفاسد الذي هو أبطنه ويفرح هو بحمده على ذلك الذي أظهر أنه حسن وفي الباطن شيء وعلى توصله في الباطن إلى غرضه السيء فتتم له الفائدة وتُنَفَّذُ له الحيلة بهذا الخداع)) "الفرق بين النصيحة والتعيير23".
    ولو أقسمت بين الركن اليماني والحجر الأسود أن هؤلاء الشيوخ الّذين زجّ بهم القذافي في فضائيته وشاشاته ما جاء بهم إلاّ لتمكينه من حكمه، والتبرير له في سفك دماء الليبيين المستضفين أكثر وأكثر ما أبعدت!.
    وكان لهم الله أثرُ في ظاهرة مشينة، لا أبالغ إن قلت "تأليه القذافي"، كيف أنهم زرعوا الدعر والرعب في قلوب النّاس، وجعلوا قيام أمنهم وأمانهم ورزقهم متوقف على بقاء رأس النّظام.
    وقد قلنا وكررنا: بأنّ النّاس بحاجة بأن يُبث فيهم ما تفرد به خالقهم ورازقهم من معال ربوبيته،وأسرار وحدانيته.
    فجئنا نستلهم المعجزات، ونتذاكر الأيات المحكمات، الدالة على وحدانية رب الأرض والسموات
    .
    ﴿ أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ
    ﴿أمّن جعل الأرض قرارا و جعل خلالها أنهارا و جعل لها رواسي و جعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله، بل أكثرهم لا يعلمون
    ﴿أمّن يجيب المضطر إذا دعاه و يكشف السوء و يجعلكم خلفاءالأرض أإله مع الله قليلا ماتذكرون
    ﴿ أمّن يهديكم فى ظلمات البر و البحر و من يرسل الرياح بشرا بين يدى رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون
    ﴿ أمّن يبدأ الخلق ثم يعيده و من يرزقكم من السماء و الأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ﴾
    فإذا ضعف تعلُّق العبد بربه، وانحسر تحقيقه لعبودية الله تعالى قوي تعلُّق قلبه بغير الله، وصُبَّ في قلبه من العبودية للبشر بحسب ذلك، فما كان لبشر أن يُستعبَد قلبه لبشر مثله إلا بسبب إخلاله بعبودية الله تعالى.
    قال الفضيل بن عياض رحمه الله : (( والله ! ما صدق اللهَ في عبوديته مَنْ لأحد من المخلوقين عليه ربَّانية )) "نقله ابن تيمية في الفتاوى 10/ ".
    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في تقرير ذلك : « كلما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته لقضاء حاجته ودفع ضرورته، قويت عبوديته له وحريته مما سواه، فكما أن طمعه في المخلوق يوجب عبوديته له، فيأسه منه يوجب غنى قلبه عنه، وكل من علق قلبه بالمخلوقين أن ينصروه أو يرزقوه أو أن يهدوه خضع قلبه لهم، وصار فيه من العبودية لهم بقدر ذلك، وإن كان في الظاهر أميراً لهم مدبِّراً لأمورهم، متصرفاً بهم ؛ فالعاقل ينظر إلى الحقائق لا إلى الظواهر
    فالرجل إذا تعلق قلبه بامرأة ولو كانت مباحة له يبقى قلبه أسيراً لها تتَحَكَّم فيه وتتصرف بما
    تريد ، وهو في الظاهر سيدها ؛ لأنه زوجها أو مالكها ، ولكنه في الحقيقة هو أسيرها ومملوكها)) "العبودية ص94 باختصار".
    فانظر إلى شيوخ القذافي كيف أخرجوا النّاس من نعمة طاعة الله سبحانه إلى ذل القذافي.
    ومن سعة فضل الله ورزقه، إلى ضيق القذافي وضنكه!!.

    وقد تنوعت تدليستهم وشبهاتهم، فتارةً بأن القذافي ولي أمر، فقرروا له الطاعة المطلقة، وسوغوا له أن يظلم ويفجر، ويقتل ويدمر!.
    قال شيخ الإسلام رحمه الله: ((وكثير من أتباع بني أمية أو أكثرهم، كانوا يعتقدون أنّ الإمام لا حساب عليه ولا عذاب، وأن الله لا يؤاخذه على ما يطيعون فيه الإمام، بل تجب عليهم طاعة الإمام في كل شيء، والله أمرهم بذلك، وكلامهم في ذلك معروف كثير، وقد أراد يزيد بن عبد الملك أن يسير بسيرة عمر بن عبد العزيز فجاء إليه جماعة من شيوخهم فحلفوا له بالله الذي لا إله إلا هو أنه إذا ولَّى اللهُ على الناس إماماً تقبل الله منه الحسنات وتجاوز عنه السيئات،.ولهذا تجد في كلام كثير من كبارهم الأمر بطاعة ولي الأمر مطلقاً وأن من أطاعه فقد أطاع الله!!، ولهذا كان يضرب بهم المثل يقال:طاعة شامية )) "منهاج السنة 6/ 229".
    ومن تسويغاتهم أيضاً أنّ السياسة تتطلب منه بأن يضرب بيدً من حديد!، مولين بشرع الله ودينه في العدل بين الرعية عرض الحائط، وهذا والله من تلبيس الشياطين عليهم وخذلان الله سبحانه وتعالى لهم ولمن له انتصروا.
    فقد ذكر الإمام ابن الجوزي في كتابه "تلبيس إبليس ص162" من تلبيسه على الولاة والحكام بـ ((أنه يحسن لهم العمل برأيهم فيقطعون من لا يجوز قطعه، ويقتلون من لا يحل قتله، ويوهمهم أن هذه سياسة- وتحت هذا من المعنى أنّ الشريعة ناقصة تحتاج إلى إتمام ونحن نتمها بآرائنا.
    وهذا من أقبح التلبيس، لأن الشريعة سياسة إلهية ومحال أن يقع في سياسة الإله خلل يحتاج معه إلى سياسة الخلق قال الله عزوجل : ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ وقال:﴿لا معقب لحكمه﴾، فمدعي السياسة مدعي الخلل في الشريعة وهذا يزاحم الكفر...وهذا هو الجنون المطبق لأن قتل مسلم بلا جرم لا يحل واعتقاده أن هذا جائز كفر، وأن أعتقده غير جائز لكنه رآه مصلحة فلا مصلحة فيما يخالف الشرع)).
    يا أخواننا..: "حدثونا عن العدل فإننا قد نسيناه"!؟
    كيف لا تنسى العدل أمة لبثت في ظلمات الظلم أحقاباً، وعقبت في ظل يحمومه أعقاباً؟ أم كيف تذكره بعد أن محت أيته أية السيف، فلم تنعم بإلمامه الطيف؟
    وكيف يجد العدل مجالاً بين حاكم لا يُسأل عما يفعل، وبين محكوم يُسأل عما لم يفعل؟ وكيف يجد العدل سبيلاً إلى نفوس زرع فيها الخوف والرعب أول ما زرع..
    ســلوا عقلاء الأرض الذين لم يصابوا في عقولهم بمرض الذلّ والهوان، وسلوا علماءها الّذين لم يفسد علمهم الذل والاستعباد، سلوهم جميعاً أو أشتاتاً هل يلتقي "الظلم" و "الجور" مع "الحق و "العدل"!؟ وهل يتحقق العدل من احتقار وبطش من حاكم لمحكوم؟

    وقال ابن تيمية رحمه الله: ((وعامة الأمراء إنما أحدثوا أنواعاً من السياسات الجائرة من أخذ أموال لا يجوز أخذها، وعقوبات على الجرائم لا تجوز لأنهم فرطوا في المشروع من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإلا فلو قبضوا ما يسوغ قبضه ووضعوه حيث يسوغ وضعه، طالبين بذلك إقامة دين الله لا رياسة أنفسهم وأقاموا الحدود المشروعة على الشريف والوضيع والقريب والبعيد متحرين في ترغيبهم وترهيبهم للعدل الذي شرعه الله لما احتاجوا إلى المكوس الموضوعة ولا إلى العقوبات الجائرة، ولا إلى من يحفظهم من العبيد والمستعبدين كما كان الخلفاء الراشدون وعمر بن عبد العزيز وغيرهم من أمراء بعض الأقاليم)) "اقتضاء الصراط المستقيم 1/ 281".
    يا إخواننا :سلوا أرسخ الأمم عرقاً في (الحرية)!، وأكثرها تمتعاً بها وعن الأسباب التي تمكن للعدل في الأرض، وتحققه بين النّاس وتثبت أصوله بينهم..
    فسيجبوك بلسان واحد: إنّ العدل لا تثبت أركانه لزعازع الاستبداد، ولا يقوى بنيانه على طغيان المستبدين، إلاّ إذا كان بين الحاكم والمحكوم علاقة من محبة، وجامع من مصلحة، ورابطة من روح، وشركة في شعور: شعور من الحاكم بأنّ المحكوم شريكه ومعينه، وشعور من المحكوم بأنّ الحاكم زميله وقرينه!..
    إنّ الحاكم إذا لم يكن له ضمير يردعه، ولا قانون يزعه، ولا رقيب يمنعه، ولا حسيب يذود عن الظلم ويدفعه، رجع إلى الغرائز الانسانية الدنيئة، فدفعته إلى المحاباة والعنصرية، فكان على
    يده ضياع العدل أولاً، وضياع قوته التي يستند إليها ثانياً، وكم أهلك الظلم من أمم، وتلك هي سريرة الإستعباد والاستقهار، وتلك جريرته التي يأخذه الله بها ﴿ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون ﴾
    ورجعنا إلى الشعر نستلهمه العزاء والسلوى"2"، وننتزع منه الشواهد والمثال، فذكرنا قول الأول :
    وما من يدٍ إلاّ يد الله فوقها ***وما ظالم إلاّ سيبلى بظالم

    وقول الأخر:
    أين عاد؟ أين فرعون؟ ومن ~~~ ملك الأرض وولّى وعزل

    وقد استمعت لإحدي هؤلاء المخذولين ممن ناهز عمره السبعين، حيث أطنب في الثناء على هذا "المعتوه المجرم"، ووضع اللومة واللائمة على هذا الشعب المسكين، فبرر للقذافي أن يظلم ولا يُظلم، وأن تبسط يداه بالشر والضر والشعب ينظر ولا يتكلّم، وأن تكون أمواله ومقدراته موطئاً لرجله.
    وقد تذكرت وأنا استمع لكلامه قول إمام دار الهجرة مالك بن أنس عندما قال: ((قلّ ما كان رجل صادقا ليس بكاذب إلا متع بعقله ولم يصبه ما يصيب غيره من الهرم والخرف)) "الجامع برقم 1015" للخطيب البغدادي.
    ومن الخدلان أيضاً الذي قام به شيوخ القذافي دفاعهم وتنصلهم من كفرياته وانحرفاته، فمرّة بداعي أنها قديمة!، فما أدري هل أصبح من موانع التكفير القدم والحدث!.
    ومرةً بإنكارها وتكذيب من نسبها له، مثل تحريفه للقرأن، وإنكاره لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
    فقد ظهر من القذافي إنكاره لثوابت شرعية كثيرة، قد نصّ عليها القرأن صراحةً، كإنكاره للحجاب وإباحته التبرج حتى بلغ به الأمر أنه ادعى أن الشيطان هو الذي اخترع الحجاب، واعتبر أن الحجاب الذي أمر الله به هو الحجاب المعنوي لا السترالحقيقي!.
    فقال : ((حواء لم يكن عندها ملابس بالمرة...
    تفهم خير من ربنا؟!
    ربنا خلقنا هِكِّي - هكذا - من الأول، هذه هي الطبيعة، احنا - نحن - لولا الشيطان ربنا خلقنا هِكِّي - هكذا - من الأول، هذه هي الطبيعة، احنا - نحن - لولا الشيطان ما عملنا حتى ورقة التوت، الشيطان هو الذي جعلنا نرتدي هذه الملابس، أما قبل فكانت الطبيعة هكذا، الحجاب نفسه من عمل الشيطان، لأن الحجاب تعبير عن ورقة التوت، وورقة التوت هي من عمل الشيطان، بدل أن نتحرر ونمشي إلى الأمام... لا... المرأة تحتجب وتقعد في البيت... حرام... الحجاب؛ حجاب معنوي
    )).
    بل أنكر تعدد الزواج بأكثر من واحدة وحرف الأية تحريفاً!.
    قال شيخ الإسلام رحمه الله: ((وقد قال تعالى:﴿إن الذين يلحدون في ءاياتنا لايخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي ءامنا يوم القيامة﴾ وذلك أن كل من اعتقد معاني برأيه يمكنه أن يعبر عنها بألفاظ تناسبها بنوع مناسبة وتلك الألفاظ موجودة في كلام الأنبياء عليهم السلام لها معان أخر ويجعل تلك الألفاظ دالة على معانيه التي رآها ثم يجعل الألفاظ التي تكلمت بها الأنبياء وجاءت بها الكتب الإلهية أرادوا بها معانيه هو وهكذا فعل سائر أهل الإلحاد في سائر الكتب الإلهية كما فعلته النصارى..)) "الجواب الصحيح 1/ ".
    قال الإمام ابن القيم يرحمه الله : ((..الملحد في الدين المائل عن الحق إلى الباطل، قال ابن السكيت: "الملحد المائل عن الحق المدخل فيه ما ليس منه"..)) "بدائع الفوائد 1/ 179".
    ومن ذلك إنكاره لشفاعة النّبي صلى الله عليه وسلم التي قد تواترت بها الأحاديث ، حيث زعم أنّ المسلمين قلدوا النصارى في ادعائهم شفاعة عيسى عليه السلام، فقال المسلمون بشفاعة محمد عليه الصلاة والسلام.
    قال القذافي شلّ الله لسانه وأركانه : (( من قال لك أن محمّداً سيشفع لك!، محمد حتى نفسه ما يشفع لها، كل نفس بما كسبت رهينة ،..... قالوا مادام عيسى سيشفع لحوارييه فإنّ محمداً سيشفع لنا،......ويذكرون في محمد أكثر من الله، تقول الله ساكتين، وتقول محمد كلهم يقولون صلى الله عليه وسلم، شن النفاق والدجل؟، لأنّ محمداً سيشفع لنا!.
    تالله أقوى من محمّد، يقدر يحطك إنت ومحمد في الجنة أو في النّار
    ))!!!
    وهو مع قلته أدبه مع نبينا صلى الله عليه وسلم ناهيك أنّه بهذا يصادم الأيات التي جاءت تنص على شفاعة الأنبياء بعامة وشفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم بخاصة، فقد قال الله سبحانه: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾.
    قال إمام المفسرين محمد بن جرير الطبري في تفسيره "9/ 177" : ((..قال أكثر أهل العلم: ذلك المقام المحمود الذي يقومه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة للشفاعة للنّاس، ليريحهم ربهم من عظيم ما هم فيه من شدة ذلك اليوم)).
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ((وله من الفضائل التى ميزه الله بها على سائر النبيين ما يضيق هذا الموضع عن بسطه ومن ذلك المقام المحمود الذى يغبطه به الأولون والآخرون، وأحاديث الشفاعة كثيرة متواترة منها فى الصحيحين أحاديث متعددة وفى السنن والمساند مما يكثر عدده..)) "الفتاوى 1/ 314".
    لكن عزأنا أيها "المعتوه"! ما نقله شيخ المالكية في زمانه الإمام أحمد بن يحي الونشريسي في كتابه "المعيار المعرب 12/ 314" عن الفقيه أبي الوليد بن رشد القرطبي حيث قال: ((ولا يحرم من شفاعته إلاّ الكفار، ولعلها لا تنال من يكذب بها من المبتدعة!..))
    لقد صرح القذافي نفسه حين شكك في السنة عندما قال: (( لا نستطيع مثلما تأتي لنا بحديث وتقول؛ هذا الحديث رواه النبي، لا نستطيع أن نعرف هل هذا الحديث اختلقه معاوية أم قاله النبي فعلا؟ أم اختلقته سجاح أم قاله أبو سفيان أم أبو لهب؟ لا نعلم، لأن هناك الآف الأحاديث عليها علامة إستفهام، يا ترى أياً منها قاله النبي فعلاً )).
    بل أنظر إليه وهو يستهزيء بسنة المصطفى صلى الله وينكر ويكذب السنن الفعلية: ((توة هذا الدجل، كتيبات صغيرة إقرأها ألف مرة!- كي نضيع الوقت، وهذا بش تغفر لك ذنوبك، وهذه صلاة الإستسقاء، وهذه صلاة الإستخارة، هذه كلها ما أنزل الله بها من سلطان، دجل تضخه المطابع، وفي الفضائيات اللي تقدم لنا في الدجل، محتاجين إلى ثورة تقافية تدمر كل المنابر..))
    بل إنّ القذافي يرى أن العمل بالسنّة من الشرك !! وأنها غير مقدسة فقد قال :
    ((إذا اتى واحد وقال لنا؛ إن حديث النبي لا بد أن تقدسوه وتعملوا به مثل القرآن، فهذا شرك، وهذا كلام ربما يكون غريباً، والسبب أننا في هذه المرحلة ابتعدنا كثيراً عن الإسلام، ونحن في طريقنا إلى عبادة الأوثان، والابتعاد عن القرآن وعن الله، ولا يوجد طريق يجعلنا نبتعد عن عبادة الأوثان وعن الانحراف الخطير إلا طريق التمسك بالقرآن وعبادة الله فقط))!!.
    مما جعل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله يقول: ((أما هؤلاء المتأخرون فجاءوا بداهية كبرى ومنكر عظيم وبلاء كبير ومصيبة عظمى، حيث قالوا: "إن السنة برمتها لا يحتج بها بالكلية لا من هنا ولا من هنا"، وطعنوا فيها وفي رواتها وفي كتبها، وساروا على هذا النهج الوخيم، وأعلنه كثيرا العقيد القذافي الرئيس الليبي المعروف فضل وأضل)) "مجموع فتاويه 9/ ".
    أما باقي ما يثيره شيوخ القذافي من تلبيس وتدليس وخاصة فيما يتعلق بالقتال الحاصل، فقد قام جمع من طلاب العلم المباركين إن شاء الله بتفنيد شبهاتهم، ودحر أباطليهم وخزعبلاتهم فمن ذلك ما كتبه صاحب "الرؤية الشرعية في الأحداث الليبية"، و " شبهات مرتزقة القذافي"!، و "الأزمة الليبية بين التقريرات الشرعية والأهواء الردية" وما كتبه صاحب " أزمة الفتوى الشرعية في الأحداث الليبية" لراقم هذه السطور.
    فقد امتاز! شيوخ القذافي بالتنميق والتحسين لصورة القذافي حتى كادوا أن يصيروه ويجعلوه نبياً من الأنبياء والصالحين، فلم نسمعهم ينكرون ولا يتضجرون من اللقب الذي لقب به نفسه بـ"ملك ملوك أفريقيا"، وما رأينهم يحركون ساكناً، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال : (( إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك ؛ لا مالك إلا الله)) ، ومرّة بـ"القائد العظيم"، ومرة بـ "القيادة الرشيدة"، و " أخر الصالحين"!!القائ ، والمفكر والمعلم ، والملهم ، والقائد الأممي ، ومهندس النهر الصناعي العظيم ، صانع أول جماهيرية في التاريخ ... إلى آخر الألقاب ! !
    ورحم الله ابن رشيق القيرواني حيث قال:
    ألقاب مملكةٍ في غير موضعها ...كالهرّ يحكي انتفاخاً صولة الأسد

    ولا أستبعد أن تكون من الأسباب التي زادت القذافي في غيه وظلمه، هو ما صوره هؤلاء الشيوخ وغيرهم لهذا المعتوه بأنه على حق، وأن الله ناصره، ناهيك عن ألفاظ المدائح والثناء التي ليست في الواقع والحقيقة هي فيه. فكم أفضت كثرة المديح والإطراء إلى الولوغ في آفات الكبر والغرور والعُجب، ومن ذلك أن عبد الله بن زياد بن ظبيان خوّف أهل البصرة أمراً،
    فخطب خطبة أوجز فيها، فنادى الناس من نواحي المسجد :"أكثر الله فينا مثلك ،فقال:" لقد كلفتم الله شططاً"قال الإمام الماوردي معلقاً على حال هذا المغرور وأشباهه: ((فانظر إلى هؤلاء كيف أفضى بهم العُجْب إلى حمق صاروا به نكالاً في الأولين ، ومثلاً في الآخرين ، ولوتصور المعجَب المتكبر ما فُطِرَ عليه من جِبِلَّة ، وبُلي به من مَهْنة لخفض جناح نفسه ، واستبدل ليناً من عُتُوِّه ، وسكوناً من نُفُوره ، وقال الأحنف بن قيس : عجبت لمن جرى في مجرى البول مرتين كيف يتكبر!)) "أدب الدّين والدنيا "
    وقد جاءت الأحاديث تنص على تعاسة مصير من هذا حالهم، فقد قال النّبي صلى الله عليه وسلم: ((من أعان ظالما بباطل ليدحض بباطله حقا فقد برئ من ذمة الله عز وجل و ذمة رسوله..)) "السلسة الصحيحة 1020"
    وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿يكون أمراء تغشاهم غواش أو حواش من الناس، يكذبون ويظلمون،فمن دخل عليهم فصدَّقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدِّقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه﴾ "صحيح الترغيب 2247".
    وليكن شيوخ القذافي على حذر من أن تصيبهم لعائن الله سبحانه، في نصرتهم وإوائهم وذبهم عن هذا المعتوه، فقد قال النّبي صلى الله عليه وسلم: ((من احدث حدثا أوآوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً)) رواه الشيخان.
    قال شيخ الإسلام رحمه الله : ((ومن أوى محاربا أو سارقا أو قاتلا ونحوهم ممن وجب عليه حد أو حق لله تعالى أو لآدمي ومنعه ممن يستوفى منه الواجب بلا عدوان فهو شريكه في الجرم ولقد لعنه الله ورسوله وروى مسلم :"لعن الله من أحدث حدثا، أو أوى محدثا "..)) "السياسة الشرعية ص 113"
    وقال ابن القيم رحمه الله: ((ومن أعظم الحدث تعطيل كتاب الله وسنة رسوله وإحداث ما خالفهما، ونصر من أحدث ذلك والذب عنه، ومعاداة من دعا الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم)) "إعلام الموقعين 4/ 405".
    فهل سيقول هــؤلاء إذا وقفوا بين يدي الله وسألهم عما جنت أيديهم ما قاله أسلافهم: ﴿وقالوا ربّنا أطعنا سادتنا وكبرأنا فأضلونا السبيلاَ﴾
    هذه خواطر دارات في خلدي، فوجدت نفسي مشدوداً إلى كتبتها،لأكشف بها عوار هؤلاء المتمشيخين في بلادنا، فلا لدين الله نصروا، ولا الملحدة كسروا، بل لهؤلاء المستضعفين كشروا!، كل ذلك من أجل حفنة دنيوية، وطميعة شهوانية أرضوا بها نزواتهم، وحققوا بها رغباتهم، انتصروا فيها لمن عمّ شره، وظهر بلائه وضرره، لبّسوا ودلّسوا به على الضعفاء من النّاس.
    بخيل بدنياه جــوادُ بدينه *** فما عنده إلاّ الدراهم راجح
    حريص على الدنيا ولو وزن ذرّة *** وإن ضاع حقّ الله فهو مسامح
    يجادل عن أهل الأباطيل جاهداً *** بصير بتشبيه الحجاج منافح
    وما يحسن الغاوون خبث احتجاجه *** لهم ليغطي الحق والحق واضح
    فيا ويله يشري الضلالة بالهدى *** وما هو في هذي التجارة رابح
    ليحمل في يوم الـقيامة وزره *** وأوزار من قد صار عنهم ينافح
    فكم قد لبست الحق بالبُطل جاهداً *** وكم قد كتمت الحق والله فاضح
    وكم قد شهدت الزور والزور قاصم *** وكم قد نصرت البُطل والبُطل طائح
    وأبغضت بالـعدوان من هو صـالح *** وأحـببت للدنيار من هو طــالح"3"

    «اللهم فعياذاً بك ممن قصر في العلم والدّين باعه، وطالت في الجهل وآذى عبادك ذراعه، فهو لجهله يرى الإحسان اساءة والسنة بدعة والعرف نكراً، ولظلمه يجزى بالحسنة سيئة كاملة، وبالسيئة الواحدة عشراً، قد اتخذ بطر الحق وغمط النّاس سُلماً الى ما يحبّه من الباطل ويرضاه، ولا يعرف من المعروف ولا ينكر من المنكر إلاّ ما وافق إرادته أو حالف هواه، يستطيل على أولياء الرسول وحزبه بأصغريه ويجالس أهل الغي والجهالة ويزاحمهم بركبتيه، قد ارتوى من ماء آجن ونضلّع، واستشرف إلى مراتب ورثة الأنبياء وتطلّع، يركض في ميدان جهله مع الجهالين، ويبر عليهم في الجهالة فيظن أنّه من السابقين، وهو عند الله ورسوله والمؤمنين عن تلك الوراثة النبوية بمعزل، وإذا أُنزل الورثة منازلهم منها فمنزلته منها اقصى وابعد منزل.
    نزلوا بمكة في قبائل هاشم *** ونزلت بالبيداء ابعد منزل

    وعياذا بك ممن جعل الملامة بضاعته، والعذل نصيحته، فهو دائماً يبدى في الملامة ويعيد، ويكرر على العذل فلا يفيد ولا يستفيد، بل عياذاً بك من عدوٍ في صورة ناصح، ووليٍّ في مسلاخ بعيد كاشح، يجعل عداوته وأذاه حذراً وإشفاقا، وتنفيره وتخذيله اسعافا وإرفاقا، وإذا كانت العين لا تكاد إلا على هؤلاء تَفتح، والميزان بهم يخف ولا يرجح، فما أحرى اللبيب بأن لاّ يعيرهم من قلبه جزءً من الالتفات، ويسافر في طريق مقصده بينهم سفره الى الأحياء بين الاموات، وما أحسن ما قال القائل :
    وفي الجهل قبل الموت موت لأهله *** وأجسامهم قبل القبور قبور
    وأرواحهم في وحشة من جسومهم *** وليس لهم حتى النشور نشور

    اللهم فلك الحمد واليك المشتكى وأنت المستعان وبك المستغاث وعليك التكلان ولا حول ولا قوة الاّ بك وانت حسبنا ونعم الوكيل»"4"
    ــــــــ
    "1" "أثار محمّد البشير الإبراهيمي 1/ 114" بتصرف.
    "2" "أثار محمد البشير الابراهيمي"
    "3" "منحة الكبير المتعالي في شعر وأخبار تقي الدّين الهلالي ص"
    "4" "مفتاح دار السعادة 1/ 217- 218"للإمام ابن القيم الجوزية.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    الدولة
    تونس/الدوحة
    المشاركات
    363

    افتراضي رد: شيوخ القذافي: بين رخاصة الدّين وتعاسة المصير!!


    ذل و الله ذل..و ابو صوة ما عرف من السلفية إلا السمع و الطاعة..بدل أن يوصي بكتاب الله و سنة رسول الله عليه السلام,و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر..
    هذه هي السلفية ؟ و هؤلاء هم شيوخ السلفية ؟؟ طلبة العثيمين و ابن باز ؟؟ شاهدناهم و هم يعلموننا السلفية على فضائيات القذافي و بين أيديهم فتاوى حامل الراية و بقية السلف!! فلين الفلفني..و ما علّمهم إلا...

    شاهدوا هنا كيف يدعو على العملاء و الخونة : http://www.4cyc.com/play-wgZg63gc8x8


    ثم شاهدوا هنا يدعو بالسمع و الطاعة لهم :
    http://www.4cyc.com/play-T-iZ8x-gMn0


    هذه هي السلفية يا سلفيون إن كنتم لا تعلمون(سلفيوا القذافي أعني)..و هذا هو دين و ديدن هؤلاء القوم.
    ياسين بن بلقاسم مصدق التونسي المالكي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: شيوخ القذافي: بين رخاصة الدّين وتعاسة المصير!!

    أخي بن مصدق حاول أن تكون كما عليه الصلاة والسلام عندما ذكر المنجيات قال: والعدل في الغضب والرضا"..
    كون من ذكرت أنهم التصقوا بمشائخنا الكبار رحمهم الله لا أحد يخالفك في ذلك، لا كونهم من تلاميذهم، ففرق بين الأمرين.
    ورحم الله شيخ الاسلام اٍذ يقول..:"بل مَا مِنْ إمَامٍ إلَّا وَقَدْ انْتَسَبَ إلَيْهِ أَقْوَامٌ هُوَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ قَدْ انْتَسَبَ إلَى مَالِكٍ أُنَاسٌ مَالِكٌ بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَانْتَسَبَ إلَى الشَّافِعِيِّ أُنَاسٌ هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَانْتَسَبَ إلَى أَبِي حَنِيفَةَ أُنَاسٌ هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُمْ ، وَقَدْ انْتَسَبَ إلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أُنَاسٌ هُوَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ ، وَانْتَسَبَ إلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أُنَاسٌ هُوَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ ، وَقَدْ انْتَسَبَ إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أُنَاسٌ هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُمْ ، وَنَبِيُّنَا قَدْ انْتَسَبَ إلَيْهِ مَنْ الْقَرَامِطَةِ وَالْبَاطِنِيَّ ةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْنَافِ الْمَلَاحِدَةِ وَالْمُنَافِقِي نَ مَنْ هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُمْ .)) الفتاوى 3/ 185

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    الدولة
    تونس/الدوحة
    المشاركات
    363

    افتراضي رد: شيوخ القذافي: بين رخاصة الدّين وتعاسة المصير!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الليبي الأثري مشاهدة المشاركة
    أخي بن مصدق حاول أن تكون كما عليه الصلاة والسلام عندما ذكر المنجيات قال: والعدل في الغضب والرضا"..
    كون من ذكرت أنهم التصقوا بمشائخنا الكبار رحمهم الله لا أحد يخالفك في ذلك، لا كونهم من تلاميذهم، ففرق بين الأمرين.
    ورحم الله شيخ الاسلام اٍذ يقول..:"بل مَا مِنْ إمَامٍ إلَّا وَقَدْ انْتَسَبَ إلَيْهِ أَقْوَامٌ هُوَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ قَدْ انْتَسَبَ إلَى مَالِكٍ أُنَاسٌ مَالِكٌ بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَانْتَسَبَ إلَى الشَّافِعِيِّ أُنَاسٌ هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَانْتَسَبَ إلَى أَبِي حَنِيفَةَ أُنَاسٌ هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُمْ ، وَقَدْ انْتَسَبَ إلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أُنَاسٌ هُوَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ ، وَانْتَسَبَ إلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أُنَاسٌ هُوَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ ، وَقَدْ انْتَسَبَ إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أُنَاسٌ هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُمْ ، وَنَبِيُّنَا قَدْ انْتَسَبَ إلَيْهِ مَنْ الْقَرَامِطَةِ وَالْبَاطِنِيَّ ةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْنَافِ الْمَلَاحِدَةِ وَالْمُنَافِقِي نَ مَنْ هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُمْ .)) الفتاوى 3/ 185
    بارك الله فيك..و الله يا اخي عتبي على تلاميذ المشائخ الذين لم يتبرؤا و يبرِّؤوا مشائخهم من هؤلاء و من منهج هؤلاء و دعوة هؤلاء..عموما يأبى الله إلا أن يفضحهم و يعلم الناس ديانتهم..الله المستعان
    ياسين بن بلقاسم مصدق التونسي المالكي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    2,685

    افتراضي رد: شيوخ القذافي: بين رخاصة الدّين وتعاسة المصير!!

    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً


    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    14

    افتراضي رد: شيوخ القذافي: بين رخاصة الدّين وتعاسة المصير!!

    أنا صاحب المقال..
    وسبحان الذي شاء أن تتغايرالفهوم والعقول
    مشكلتك أنك لم تفهم مغزى ذاك المقال، فحاول أن تفهم أولاً ثم أن تنقد ثانياً...
    أولاً: أنا قررت قضية الفروق من ناحية شرعية = فقهية بحثة، لذا أتحداك أن تأتيني بأي كلمة فيها إشارة للقذافي وتمجيده.
    ثانياً: أردت في هذا المقال الردّ على فئة من الجهلة وللأسف الذين رموا النّاس الذين تظاهروا ابتداءً على القذافي بأنهم "خوارج"، فكأني أقول لهم لو سلمنا أن قذافيكم مسلم وليس بكافر فينبغي اعتبار هؤلاء النّاس أنهم "بغاة" وليسوا بخوارج.
    ثالثاً: اردت الإشارة إلى قضية مهمة قد تناولتها في بحثي الذي أسميته " أزمة الفتوى الشرعية في الأحداث الليبية"،حيث قلت: "فهل الجرائم التي ترتكبها كتائب "القذافي"! من قبيل القتال المشروع.؟
    فهل طبقت تلك الكتائب واحدةً من الأحكام الشرعية التي تطبق على "البغاة"، تنزلاً!، بأن : لا يبتدؤن بقتال، ولا يُتْبَع مُدْبِرُهم، ولا يُجْهَزُ على جَريحِهم وأسيرهم، ولا تغنم أموالهم، ولا تُسْبَى ذُرِّيَّاتهم)).؟ أم أن العكس هو الواقع.؟
    فقد نقل لنا عدةُ من إخواننا الأطباء أن "المتظاهرين"، كانوا يُلاحقون في المستشفيات، بل حدثني من كان حاضراً أن الكتائب كانت تركب سيارات الإسعاف، وتطلق من خلالها الرصاص على"المتظاهرين" المدنيين!، وأنّ الجثت كانت تسحب من المستشفيات وتحمل إلى أمكنة لا تعرف!"..
    ورحم الله عبدة بن لبابة القائل: "ياليث حظي من أهل زماني ألاّ يسألونني ولا أسألهم شيئاً،، لتكاثرهم بالمسائل كما يتكاثرون بالدنانير والدراهم"

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    14

    افتراضي رد: شيوخ القذافي: بين رخاصة الدّين وتعاسة المصير!!

    الليبي الأثري=المصراتي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: شيوخ القذافي: بين رخاصة الدّين وتعاسة المصير!!

    للرفع والتذكير

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    160

    افتراضي رد: شيوخ القذافي: بين رخاصة الدّين وتعاسة المصير!!

    هؤلاء المتدثرون بالسلفية وهم منها خواء شر وبلاء على الامة وقد فضحهم الله أمام الملأ لسوء قصدهم
    وتتبعهم للعثرات وها هي منتدياتهم ليس فيها الا فلان فيه كذا وفلان فيه كذا ومنهم من ذكر اعلاه ومنهم
    من سافر بجبته السلفية المزعومة وجعل اسمه مقترنا باسم الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في حله وترحاله

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    2

    افتراضي رد: شيوخ القذافي: بين رخاصة الدّين وتعاسة المصير!!

    السلام عليكم..
    نستطيع القول انا القذافي نجح في تشويه صورة السلفية لدي بعض شباب ليبيا, والسبب كانو بعضهم ينصتو الى النصيحة اليهم وهم كانو قليلي العلم, عند طهورهم اعني السلفية من شيوخ الشرق الاسلامي, قالو ان معمر القذافي ليس بولي امر..وبعض لحطات وجدو شيوخ من ليبيا يطهر عليهم النهج السلفي يقلو ان معمر ولي امر ويجب اطاعة في كل شى..
    انا حدت لي موقف شخصى قال لي اخي لن اسمع اي شيخ في العالم الاسلامي لانهم اصبحو شيوخ يتلونون بلون الحكام..هنا فلت له لاتستطيع فهم الذين والسنة بنفسك قد تحتج الي شيخ, قال لالالا..ملخص القول انه نجح في افسد صورة السلفية وصورة شيوخ السنة في البلاد الاسلامية..
    ارجو منكم زيارت ليبيا لكي تحكمو بشكل اوضح وفهم اسباب خروج الشباب للشورع من اجل اسقط هذا الحكام المستبد..
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: شيوخ القذافي: بين رخاصة الدّين وتعاسة المصير!!

    بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد هذا ليس بأسلوب أهل العلم يا أخي لأن من أفتى بحرمة الخروج على حاكم مسلم انطلق من نصوص القرآن و السنة و إجماع الأمة و إذا ثبت كفر الحاكم فلا بد من إنشاء جيش أقوى من جيش الحاكم الكافر حتى يتحاشى المسلمون سفك دماء المسلمين علما بان الرسول صلى الله عليه و سلم قال : إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل و المقتول في النار ، قالوا : هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال : لأنه كان مصرا على قتل أخيه " فما وقع في ليبيا و تونس و مصر من فتن آخر الزمان لأنه لم يراع فيها الأحكام الشرعية و إنما هي أهواء السياسيين حتى أصبح من أضرم في نفسه النار و قتل نفسه قدوة يحتذي بها و بالمقابل أصبحت الإذاعات الغربية كابريطانيا و فرنسا تعتبر أن السلفية استعدت الثوار و كل ذلك لا يضر السلفية لأنها على الجادة و تنطلق من تعاليم الرسول صلى الله عليه و سلم بينما خصومها ينطلقون من الأهواء و الأغراض السياسية ، هذه كلمة من داعية اعتقله النظام القذافي و حرم عليه ليبيا مدة حكمه و لا يفرحه مصرعه لأنه لم يكن ذلك المصرع وقع انطلاقا من الأحكام الشرعية و ما تحقق بحلف الكفر فيه ما فيه من دخن و ما زلت أتذكر أحد الإخوة الليبيين و قد التقيت به برفقة أحد قواد أمن سبها و أنا لا أعرفه فسألته هل هو أبوه ؟ فقال لي : بل يذهب بي إلى حبل المشنقة ؟ فقلت بأن يترك المزاح و يجيبني صراحة فاكد لي بأنه يذهب به إلى حبل المنشقة و بعد شهر تم اقتيادي إلى سجن في قاعدة عسكرية في طرابلس ثم أقدموا علي مفوضين من شرطة سبها ليتأكدوا من حقيقتي فإذا بهما المفوض الذي التقيت به مع الأخ الذي من الإخوان و مفوض آخر كث اللحية و بعد أسابيع من الاعتقال أطلقوا سراحي و حرموا علي ليبيا فهل ترى أن من كان هذا حاله يغازل الفذافي أو يحبه أو يرضى على حكمه لكنه كان يخشى مما وقع و هو زهق اكثر من خمسين ألف روح بشرية مسلمة و القائمة ما زالت مرشحة للزيادة ، فأحكام شرعنا قويمة لا يجوز مخالفتها و لا يهمنا ما يعيشه المنتصرون في مصر و ليبيا وتونس من نشوة و فرح و إنما نقول لهم " تصحيح المقدمات أو البدايات شرط في تحقيق النهايات "

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •