الأذان فضائل وأحكام - الشيخ أحمد الزومان (خطبة)
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الأذان فضائل وأحكام - الشيخ أحمد الزومان (خطبة)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,037

    افتراضي الأذان فضائل وأحكام - الشيخ أحمد الزومان (خطبة)

    الأذان فضائل وأحكام

    الشيخ أحمد الزومان



    المصدر: ألقيت الخطبة بتاريخ 18/1/1432
    رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Web/zoman/0/35002/#ixzz1ZOKFIUf3


    إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102] ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1] ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71].

    أما بعد:
    الأذان عبادة عظيمة وهو على قلة ألفاظه مشتمل على مسائل العقيدة،فأوله الله أكبر المتضمن لوجود الله وكماله وعظمته وفيه الشهادتان التي لا يدخل العبد بالإسلام إلا بهما وفيه الدعوة لأعظم العبادات البدنية وفيه ذكر الفلاح المتضمن إثبات المعاد والجنة والنار.

    شرع الله الأذان والإقامة للجماعات في السفر والحضر وجمهور أهل العلم على أن الأذان والإقامة من فروض الكفايات لجماعة الرجال في السفر والحضر لأمر النبي صلى الله عليه وسلم فعن مالك بن الحويرث قال أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا فظن أنا قد اشتقنا أهلنا فسألنا عن من تركنا من أهلنا فأخبرناه فقال ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم رواه البخاري (628) ومسلم (674) فالأصل في الأذان أنه من فروض الكفايات لكن إذا كان المؤذن معين من قبل الجهة المسؤولة ويأخذ على أذانه رزقا فالأذان في حقه واجب عيني.

    الأذان من أسباب طرد الشيطان وابتعاده، فعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين فإذا قضي التأذين أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول له اذكر كذا واذكر كذا لما لم يكن يذكر من قبل حتى يظل الرجل ما يدري كم صلى "رواه البخاري (608) ومسلم (389).

    المؤذن داع إلى الله، وقد قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [فصلت: 33] فلذا أعد الله للمؤذن الثواب العظيم متى ما صلحت نيته فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا"رواه البخاري (615) ومسلم (437) ومما علمنا من من فضائل المؤذنين أنهم أطول الناس أعناقا يوم القيامة فعن معاوية بن أبي سفيان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة "رواه مسلم (387) اختلف الشراح في معنى الحديث فقيل المؤذنون أطول الناس تشوفا إلى رحمة الله تعالى وثوابه؛ لأن المتشوف يطيل عنقه لما يتشوف إليه. وقيل إذا ألجم الناس العرق طالت أعناقهم لئلا يغشاهم ذلك الكرب. وقيل: معناه أنهم رؤساء، والعرب تصف السادة بطول الأعناق وقيل غير ذلك ولا مانع من اجتماع هذه المعاني وغيرها ففضل الله واسع.

    ومن فضائل المؤذنين:
    أن لهم مثل أجور من صلى بأذانهم فهم دعاة للخير ومن دعا للخير فله مثل ثواب من عمل بدعوته. قال ابن حبان في صحيحه (4/554) ذكر الخبر الدال على أن المؤذن يكون له كأجر من صلى بأذانه ثم روى بإسناده عن أبي مسعود الأنصاري قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله إني أبدع بي فاحملني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس عندي" فقال رجل أنا أدله على من يحمله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من دل على خير فله مثل أجر فاعله" والحديث رواه مسلم (1893).

    يشهد للمؤذن يوم القيامة كل من سمعه من الخلق فعن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري أن أبا سعيد الخدري قال له إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري (609) فليعتنِ المؤذن برفع الصوت في الأذان فهو من السنة وفي الحديث أنه يستحب للمنفرد إذا كان في مكان لا يؤذن فيه أن يؤذن ويقيم إذا أراد الصلاة.

    فهذه بعض فضائل المؤذنين يوم القيامة ولهذه الفضائل وغيرها كان أرجح القولين أن الأذان أفضل من الإمامة ولم يتول النبي صلى الله عليه وسلم الأذان ولا الخلفاء الراشدون لأنه يحتاج إلى تفرغ لمراقبة طلوع الفجر وزوال الشمس وغروبها وهذا يشق عليهم مع قيامهم بأمور الأمة وبين ذلك عمر بقوله: لو كنت أطيق الأذان مع الخِلِّيفى لأذنت "رواه عبد الرزاق (1869) وابن أبي شيبة (1/225) بإسناد صحيح.

    إخوتي المؤذنون:
    أنتم مؤتمنون على عبادات الناس من صلاة وصيام فيجب عليكم أن تنتبهوا للوقت فتؤذنوا في الوقت لأنكم إذا أذنتم قبل الوقت فسيصلي بأذانكم قبل دخول الوقت من لاتجب عليه الجماعة من النساء وأهل الأعذار وسيمسك ويفطر بأذانكم الصائمون فمن أذن قبل الوقت بآء بإثمهم وعلى من أخطأ من المؤذنين فأذن قبل الوقت أن ينبه أنه أخطأ بمكبر الصوت حتى لا يغتر بأذانه أحد فقد أمر عمر مؤذنه حين أذن قبل الفجر أن يرجع فينادي ألا إن العبد قد نام ألا إن العبد قد نام رواه أبو داود (533) بإسناد حسن وروي مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم ولايصح.

    بعض المؤذنين قد يحصل له ظرف فيتأخر في الأذان فربما وقع بعض الناس في عرضه لاسيما مع التكرر وربما تسبب في تأخر بعض المصلين عن الصلاة لاسيما صلاة الفجر فمن تأخر عن الوقت فليؤذن في مكبرات الصوت الداخلية للمسجد حتى لاتحصل مفسده بأذانه وعليه المبادرة مستقبلا وإن كان غير متفرغ فليترك الأذان للمتفرغين.

    من الأخطاء التي يقع فيها بعض المؤذنين تمطيط الأذان وذلك بزيادة المدود.

    ومن الأخطاء تلحين الأذان وجعله على أوزان أهل الغناء قال ابن الجوزي في تلبيس إبليس ص: 132 التلحين في الأذان كرهه مالك بن أنس وغيره من العلماء كراهية شديدة لأنه يخرجه عن موضع التعظيم إلى مشابهة الغناء.

    روى ابن أبي شيبة في مصنفه (1/229) بإسناده أن مؤذنا أذن فطرب في أذانه، فقال له عمر بن عبد العزيز: أذن أذانا سمحا، وإلا فاعتزلنا.


    الخطبة الثانية


    الأكثر لايحصل له شرف الأذان فشرعت له أذكار وأدعية تتعلق بالأذان ليحصل بها بعض الفضيلة التي فاتته ومن ذلك متابعة المؤذن فعن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله قال أشهد أن لا إله إلا الله ثم قال أشهد أن محمدا رسول الله قال أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر ثم قال لا إله إلا الله قال لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة" رواه مسلم (385).

    وشرع لنا أن نقول بدل الحيعلتين لاحول ولاقوة إلا بالله اعترافا منا بعجزنا وسؤالا لله بالإعانة وأن قيامنا بما نقوم به من عبادات هو بفضل إعانة الله لنا فلايدخل في نفوسنا شيء من العجب فالفضل لله.

    وإذا فرغت أخي من المتابعة شرع لك أن تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وأفضل صلاة عليه هي الصلاة الإبراهيمية التي نقولها في تشهد الصلاة وتسأل الله لنبيك صلى الله عليه وسلم الوسيلة وهي منزلة في الجنة والمقام المحمود وهي الشفاعة العظمى يوم القيامة في الفصل بين الخلائق فعن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة رواه مسلم (384) وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة "رواه البخاري (614).

    ومما ينبه عليه أن لفظة الدرجة الرفيعة لاتصح فهي لفظة مدرجة وردت في رواية ابن السني في عمل اليوم والليلة في بعض النسخ ولفظة إنك لا تخلف الميعاد رواية شاذة عند البيهقي فلا يستحب ذكر الدرجة الرفيعة ولا إنك لا تخلف الميعاد في متابعة الأذان لعدم ثبوتهما والله أعلم.

    وبعد الفراغ من المتابعة يستحب الدعاء سواء كان الدعاء في صلاة نفل أو خارجها فمن مواطن إجابة الدعاء الدعاء بين الأذان والإقامة.

    ويستحب أن نتابع أكثر من مؤذن فإذا فرغ الواحد منا من متابعة المؤذن ثم سمع مؤذنا آخر يؤذن تابعه لعموم حديث عبدالله بن عمرو إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول... والله أعلم.


    رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Web/zoman/0/35002/#ixzz1ZOKY0y1l

    *****
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    772

    افتراضي رد: الأذان فضائل وأحكام - الشيخ أحمد الزومان (خطبة)

    استفدت من نقلك بارك الله بك. ومما أفدت أن "الخِلّيفى "-بكسر الخاء وتشديد اللام المكسورة والقصر- لغة في الخلافة.
    فجزاك الله خيرًا.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,037

    افتراضي رد: الأذان فضائل وأحكام - الشيخ أحمد الزومان (خطبة)

    وفيك بارك الله أخي أبا بكر العروي
    جزاك الله خيرا
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,037

    افتراضي رد: الأذان فضائل وأحكام - الشيخ أحمد الزومان (خطبة)

    لا إله إلا الله
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •