موقف تاريخي لكاتب آخر خلفاء بني أمية بالمشرق
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: موقف تاريخي لكاتب آخر خلفاء بني أمية بالمشرق

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,754

    افتراضي موقف تاريخي لكاتب آخر خلفاء بني أمية بالمشرق

    زال المُلك عن خُلفاء بني أميَّة بالمشرق، وانتقلتِ الخلافةُ إلى بني العبَّاس ....
    وقد كانت الأمواج العاتية مع بني العبَّاس في عهْد مروان بن محمَّد آخر خلفاء بني أمية.
    وتنادى النَّاسُ بطغيان بعض خلفاء بني أميَّة، وظُلْمهم، حتَّى نُقل تشفِّي بعضِ العبَّاسيين من رُفات الأموات من خلفاء بني أميَّة.
    في ظلِّ هذه الأجواء، وانهزام مرْوان بن محمَّد آخِر خُلفاء بني أميَّة، اتَّخذ الكاتب البليغ عبد الحميد بن يحيى بن سعد [المعروف بعبد الحميد الكاتب] موقفًا غريبًا ضدَّ الطوفان، واختار طريقًا مخالفًا لما عليه الناس.
    فقد نقلوا أنَّه كان كاتبَ مرْوان هذا ومن خواصِّه ...
    فلمَّا أدرك مرْوانُ أنَّ ملكه زائلٌ لا محالة .. نصحَه بأن يُظهِر البراءةَ منه وأن ينضمَّ للعباسيين ..
    وأن يُعلِن أنَّه من المعارضين لمروان، المنضوين تحت لواء الدولة الفتية الناشئة.
    ولكن أبَى ذلك عبدُ الحميد الكاتب.
    وكرِه أن يتحدَّث الناس بأنَّه غدر بصاحبه وصار إلى عدوِّه...
    حتى لو كان ذلك في ظاهر الأمر لا في حقيقته، وأنشد:
    أُسِرُّ وفاءً ثُمَّ أُظهِرُ غدرةً * * * فمَن لي بعُذرٍ يُوسِعُ الناسَ ظاهِرُه
    وأنشد:
    فلَومٌ ظاهرٌ لا شكَّ فيه * * * للائمةٍ وعُذري بالمغيب
    ورضي عبد الحميد الكاتب لنفسه أن يكون من الفلول..
    مع أنَّ الظَّنَّ أنَّه لم يكن من أصحاب القرار في عهد مروان، ولم تكن يده متلوِّثة بدماء العباسيين.
    وقد قُتِل عبدُ الحميد مع صاحبه الخليفة مرْوان بن محمَّد ببوصير بمصر.
    - - -
    تُرى أيها الإخوة ... هل يُمدح عبد الحميد الكاتب بهذا الموقف؟
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,754

    افتراضي رد: موقف تاريخي لكاتب آخر خلفاء بني أمية بالمشرق

    وقيل لعمر بن هبيرة الفزاري: من سيد العراق؟
    قال: الفرزدق ... هجاني أميرًا ومدحني سوقةً [أو أسيرًا].
    = = =
    كان الفرزدق قد هجا ابن هبيرة وهو في ولايته على العراق، فقال مخاطبا الخليفة:
    أميرَ المؤمنين وأنتَ عفٌّ * * كريمٌ لستَ بالطبِع الحريصِ
    أوَّليتَ العراقَ ورافِدَيْهِ * * فزاريًّا أحذَّ يدِ القميصِ
    ولم يكُ قبلَهُ راعي مَخاضٍ * * ليأمنَهُ على ورِكَيْ قَلوصِ
    تفيْهَقَ بالعراقِ أبو المثنَّى * * وعلَّم قومَه أكْلَ الخبيصِ
    - - -
    وعُزل عمرُ بن هبيرة، وولِي مكانه خالد بن عبد الله القسري، فحبس ابن هبيرة.. فقال الفرزدق يمدح ابن هبيرة ويعرِّض بخالد القسري:
    لقد حبسَ القسْريُّ في سجنِ واسطٍ * * فتى شيظميًّا ما يُنهْنِهُهُ الزَّجرُ
    فتى لم تُربِّبْهُ النصارى ولم يكُنْ * * غذاءً له لَحمُ الخنازير والخمْرُ
    - - -
    واستطاع ابنُ هبيرة الفزاري أن يهرب من سجن خالد القسري، فمدحه الفرزدق أيضًا وأثنى على فعلته تلك، وأنه لم يخرج من السجن بشفاعة أحد.
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •