بسم الله الرحمن الرحيم

سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين:
مارايكم في هذه الورقة التي تسمى "رحلة سعيدة"
البطاقة الشخصية:
الاسم: الإنسان "ابن آدم".
الجنسية: من تراب.
العنوان: كوكب الأرض.
محطة المغادرة: الحياة الدنيا.
محطة الوصول: الدار الآخرة.
موعد الإقلاع: {وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي ارض تموت}.
موعد الحضور: {لكل أجل كتاب}.
العفش المسموح به:
1ـ متران فماش أبيض.
2ـ العمل الصالح.
3ـ دعاء الولد الصالح.
4ـ علم ينتفع به.
5ـ ما سوى ذلك لا يسمح باصطحابه في الرحلة.
شروط الرحلة السعيدة:
على حضرات المسافرين الكرام اتباع التعليمات الواردة في كتاب الله وسنة رسوله مثل:
· طاعة الله وملبسك ومحبته وخشيته.
· التذكر الدائم للموت.
· الانتباه انه ليس في الآخرة إلا جنة أو نار.
· أن يكون مأكلك ومشربك من حلال.
"المزيد من المعلومات" يرجى الاتصال بكتاب الله وسنة رسوله الكريم.
ملاحظة: الاتصال مباشر ومجانا. لاداعي لتأكيد الحجز هاتف (43442)؟

فأجاب رحمه الله بقوله:
رأيي في هذه التذكرة التي شاعت منذ زمن وانتشرت بين الناس ووضعت على وجوه شتى منها هذا الوجه الذي بين يدي، وهذه الورقة تشبه أن تكون استهزاء بهذه الرحلة ، وانظر إلى قوله في أرقام الهاتف (43442) يشير إلى الصلوات الخمس: اثنين لصلاة الفجر وأربعة أربعة للظهر والعصر وثلاثة للمغرب وأربعة للعشاء، فجعل الصلاة التي هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين جعلها أرقاما للهاتف،ثم قال إن موعد الرحلة {وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت} لقمان"34"
فنقول أين الوعد في هذه الرحلة ؟
وقال إن موعد الحضور {لكل أجل كتاب} الرعد"38"
فأين تحديد موعد الحضور ؟ والمهم أن كل فقراتها فيها شيء من الكذب، ومنها العفش الذي قال إن منه العلم الذي ينتفع به والولد الصالح، وهذا لا يكون مصطحبا مع الإنسان ولكنه يكون بعد الإنسان، فالذي أرى أن تتلف هذه التذكرة، وأن لا تنشر بين الناس , وأن يكتب بدلها شيء من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم , حتى لا تقع مثل هذه المواعظ على سبيل الهزء , وفي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما يغني عن هذا كله.
وأنني بهذه المناسبة أود أن أنبه إلى أنه كثر في هذه الآونة الأخيرة النشرات التي تنشر بين الناس مابين أحاديث ضعيفة، بل موضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبين مرامي مناميه تنسب لبعض الناس وهي كذب وليست بصحيحة، وبين حكم تنشر وليس لها أصل، وإنني أنبه إخواني المسلمين على خطورة هذا الأمر, وأن الإنسان إذا أراد خيرا فليتصل برئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية, وليعرض عليها ما عنده من المال الذي يحب أن ينشر ما ينتفع الناس به وهي محل ثقة وأمانة ـ والحمد الله ـ تجمع هذه الأموال وتطبع بها الكتب النافعة التي ينتفع بها المسلمون في هذه البلاد وغيرها .
أما هذه النشرات التي ليست مبنية على شيء, وإنما هي أكذوبات أو أشياء ضعيفة, أو حكم ليست حقيقة بل هي كلمات عليها مؤاخذات وملاحظات, فإنني لا أحب أن ينشر هذا بين المسلمين وفيما صح من سنة الرسول عليه الصلاة والسلام كفاية والله المستعان.
المصدر : كتاب المجموع الثمين من فتاوى فضيلة الشيخ:
محمد بن صالح العثيمين