الحمدلله



طلب العلم عن طريق الأشرطة



سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
هل تعتبر أشرطة التسجيل طريقة من طرق العلم؟ وما هي الطريقة المثلى للاستفادة منها؟

فأجاب بقوله:
أما كون هذه الأشرطة وسيلة من وسائل تحصيل العلم فهذا لا يشك فيه أحد، ولا نجحد نعمة الله علينا في هذه الأشرطة التي استفدنا كثيرًا من العلم بها، لأخمها توصل إلينا أقوالا لعلماء في أي مكان كنا.ونحن في بيوتنا قد يكون بيننا وبين هذا العالم مفاوز ويسهل علينا أن نسمع كلامه من خلال هذا الشريط، وهذه من نعم الله عز وجل علينا، وهي في الحقيقة حجة لنا وعلينا، فإن العلم انتشر انتشارًا واسعًا بواسطة هذه الأشرطة.

وأما كيف يستفاد منها؟
فهذا يرجع إلى حال الإنسان نفسه، فمن الناس من يستطيع أن يستفيد منها، وهو يقود السيارة، ومنهم من يستمع إليه أثناء تناوله لطعام الغداء أو العشاء أو القهوة.المهم أن كيفية الاستفادة منها ترجع إلى كل شخص بنفسه، ولا يمكن أن نقول فيها ضابطًا عامًا.[1]


وسئل فضيلة الشيخ رحمه الله:
بعض طلبة العلم يكتفون بسماع أشرطة العلماء من خلال دروسهم، فهل تكفي في تلقي العلم؟ وهل يعتبرون طلاب علم؟ وهل يؤثر في معتقدهم؟

فأجاب بقوله:
لاشك أن هذه الأشرطة تكفيهم عن الحضور إلى أهل العلم إذا كان لا يمكنهم الحضور، وإلا فإن الحضور إلى العلماء أفضل وأحسن وأقرب للفهم والمناقشة، لكن إذا لم يمكنهم الحضور فهذا يكفيهم.

ثم هل يمكن أن يكونوا طلبة علم وهم يقتصرون على هذا؟
نقول: نعم يمكن إذا اجتهد الإنسان اجتهادًا كثيرًا، كما يمكن أن يكون الإنسان عالمًا إذا أخذ العلم من الكتب.

لكن الفرق بين أخذ العلم من الكتب والأشرطة، وبين التلقي من العلماء مباشرة:
أن التلقي من العلماء مباشرة أقرب إلى حصول العلم، لأنه طريق سهل، تمكن فيه المناقشة بخلاف المستمع أوالقارئ فإنه يحتاج إلى عناء كبير في جمع أطراف العلم والحصول عليه.

وأما قول السائل:
هل يؤثر الاكتفاء بالأشرطة في معتقدهم؟ فالجواب: نعم يؤثر في معتقدهم إذا كانوا يستمعون إلى أشرطة بدعية ويتبعونها، أما إذا كانوا يستمعون إلى أشرطة من علماء موثوق بهم، فلا يؤثر على معتقداتهم، بل يزيدهم إيمانًا ورسوخًا واتباعًا للمعتقد الصحيح.[2]


والله أعلم