ماذا تصنع الزّوجة إن رأت من زوجها تماديا في الإساءة حينَ تزدهُ إحسانا؟
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: ماذا تصنع الزّوجة إن رأت من زوجها تماديا في الإساءة حينَ تزدهُ إحسانا؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    363

    Lightbulb ماذا تصنع الزّوجة إن رأت من زوجها تماديا في الإساءة حينَ تزدهُ إحسانا؟

    جلستُ أمس مع مجموعة من النّساء ، وتطرقّن لموضوع: إحسان الزّوج لزوجه ، وكنّ يتسائلنَ إن كانَ قد وردَ في الشّرع ما يحذّرُ الزّوجَ من الإساءة لزوجه ، وإن كانَ ثمَّ وعيد يترتّبُ عليه ؛ إن هو أساء معاملتَها ؟
    وكذلك إن كانَ هناكَ حضٌّ للزّوج للصّبر على زوجه وعلى أذاها ، أو أنّه متى ما أساءت العِشرةَ ؛ طلّقها؟
    وتقول إحداهن : قد يرتكبُ زوجي أمورَ أجدُها تؤلمني إيلاماً شديدا ، فأسكتُ عنها ،
    ولكنّ سكوتي هذا عنه ؛ يجعلهُ يتمادى في إساءته لي ، فهل لي أن أقومَ على حقوقه ، وأطعهُ فيما يأمر ولكن ليس بالقدر الكبير الذي يجعلهُ يمعِن بالاستهانة بي ، والقسوةِ عليّ ،
    فهو يصفني في أحايينَ كثيرة بـ : "المسكينة" ، ويقول : "أنتِ على البركة ، متى ما أردت أن أرضيكِ أرضيتُك"!
    تقول : لا يهمّني وصفه لي ، بقدر تقليله من شأني، واستحقاره لي ، في الوقت الذي يجدني فيه أصبر عليه وعلى سوءِ خُلُقه!؟

    هذه أسئلة طرحتها عليّ بعضُ الأخوات ، فأجبتهن بما أعلم من استيصاءٍ بالنّساء خيرا ، ومعاشرةٍ بالمعروف ...
    إلا أني لم أُحَط عِلمًا ؛ لأجبهنّ على ما سألنَ بالتّحديد ؛ فاكتفيتُ بما ذكرت ...


    فكيف تكونُ الإجابة على هذا النّوع من الأسئلة ، التي كثيراً ما تطرقُ سمعي ، وتُكثـِرُ النّساءُ الدّندنةَ حولَها ؟؟

    بارك الله فيكم ، وأحسنَ إليكم ..
    قال شميط بن عجلان رحمه الله :
    يا بن آدم إنك ما سكت فأنت سالم ، فإذا تكلمت فخذ حذرك إما لك وإما عليك
    جامع العلوم والحكم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    247

    افتراضي رد: ماذا تصنع الزّوجة إن رأت من زوجها تماديا في الإساءة حينَ تزدهُ إحسانا؟

    وردت الأدلة من الكتاب والسنة بالأمر بالإحسان وفعل المعروف إلى الناس عموما وإلى الأقربين خاصة ، قال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ) النحل/90 ، وقال : ( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَي ْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً ) النساء/36 ، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ) فالواجب على المسلم إحسان عشرته لأهل بيته وصنع المعروف إليهم . و لعموم قوله سبحانه وتعالى : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) النساء/19 ، ولعموم الحديث السابق "
    وإن كان الأمر غير مبرر وكان سببه الحقيقي هو سوء تقدير الزوج وإهماله لحق زوجته ، فعليها أن تحسن معالجة الموقف بما يخفف من الإشكال لا بما يزيده ويضخمه ، والمرأة أعرف الناس بما يؤثر على زوجها وما يحبه وما يكرهه ، وبصفة عامة فإننا نذكر الأخت السائلة بأن الإحسان إلى الزوج وحسن عشرته والتغاضي عن إساءته ، بل ومقابلتها بالحسنى والجميل ، مما يقرب القلوب ، ويبدل الوحشة أنسا ومودة ، وقد قال ربنا العليم الخبير سبحانه : ( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) فصلت/34 - 35 .
    قال السعدي في "تيسير الكريم الرحمن" (ص 749 ) : " ثم أمر بإحسان خاص له موقع كبير ، وهو الإحسان إلى من أساء إليك ، فقال : { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } أي : فإذا أساء إليك مسيء من الخلق ، خصوصًا من له حق كبير عليك ، كالأقارب والأصحاب ونحوهم ، إساءة بالقول أو بالفعل، فقابله بالإحسان إليه ، فإن قطعك فَصلْهُ ، وإن ظلمك فاعف عنه ، وإن تكلم فيك غائبًا أو حاضرًا فلا تقابله ، بل اعف عنه وعامله بالقول اللين ، وإن هجرك وترك خطابك فَطيِّبْ له الكلام وابذل له السلام ، فإذا قابلت الإساءة بالإحسان حصل فائدة عظيمة ( فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) أي : كأنه قريب شفيق . ( وَمَا يُلَقَّاهَا ) أي: وما يوفق لهذه الخصلة الحميدة ( إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا ) نفوسهم على ما تكره، وأجبروها على ما يحبه الله، فإن النفوس مجبولة على مقابلة المسيء بإساءته وعدم العفو عنه، فكيف بالإحسان ، فإذا صبر الإنسان نفسه وامتثل أمر ربه وعرف جزيل الثواب ، وعلم أن مقابلته للمسيء بجنس عمله لا يفيده شيئًا ، ولا يزيد العداوة إلا شدة ، وأن إحسانه إليه ليس بواضع قدره ، بل من تواضع لله رفعه ، هان عليه الأمر ، وفعل ذلك متلذذًا مستحليًا له ( وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) لكونها من خصال خواص الخلق ، التي ينال بها العبد الرفعة في الدنيا والآخرة ، التي هي من أكبر خصال مكارم الأخلاق "
    وإذا قصر أحد الزوجين فيما يجب عليه ، لم يجز للآخر أن يقابل التقصير بمثله ، بل عليه أن يؤدي الحق الذي أُمر به ، امتثالا لله تعالى ، وطاعة لرسوله صلى الله عليه وسلم ، وفي ذلك الخير والفلاح والعاقبة الحسنة ، فلو قصر الزوج في حق زوجته من النفقة أو الكسوة ، أو قسا عليها في المعاملة ، أو أساء إليها بالقول أو بالفعل ، لم يبح لها هذا التقصير أن تمتنع عنه إذا دعاها لفراشه ؛ لأنه أمر أوجبته الشريعة ، ورتبت عليه الوعيد الشديد ، ووقوع الزوج في إثم ، لا يسوغ للزوجة الوقوع في مثله .
    ومعاشرة المرأة بالمعروف من دواعي استدامة السعادة الزوجية بينهما .
    وروى الترمذي (3895) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي ) وصححه الألباني في "سنن الترمذي" .
    قال السندي رحمه الله :
    " مُرَاده أَنَّ حَسَن الْعِشْرَة مَعَ الْأَهْل مِنْ جُمْلَة الْأَشْيَاء الْمَطْلُوبَة فِي الدِّين ، فَالْمُتَّصِف بِهِ مِنْ جُمْلَة الْخِيَار مِنْ هَذِهِ الْجِهَة ، وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُتَّصِف بِهِ يُوَفَّق لِسَائِرِ الصَّالِحَات حَتَّى يَصِير خَيْرًا عَلَى الْإِطْلَاق " انتهى .
    وروى الترمذي (1162) عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا) حسنه وصححه الألباني في "سنن الترمذي" .
    وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" :
    "وعلى كل من الزوجين بذل الإحسان للآخر ، والعمل على الوفاق وجمع الشمل ، وكف النزاع
    فيجب على كل واحد من الزوجين أن يتقي الله جل وعلا ، وأن يؤدي ما عليه من واجبات تجاه الآخر ، وأن يعاشر كل واحد الثاني بالمعروف والإحسان ، وأن يكرم كل من الزوجين قرابة زوجه ، حتى يتم لهم حسن العشرة ، ويلتئم شمل الأسرة " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (19 /229-252-267) .

    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    " إذا قال قائل : ما هي الوسيلة إلى أن يحب الرجل زوجته والمرأة زوجها ؟ فنقول : الوسيلة إلى ذلك بينها الله بقوله : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) فإذا عاشر كل إنسان زوجته بالمعروف ، وهي كذلك ، حصلت المحبة والألفة والحياة الزوجية السعيدة " انتهى .
    "فتاوى نور على الدرب" - لابن عثيمين (6 /29) .

    فالذي ينبغي للزوج أن يشكر زوجته إذا أحسنت إليه ، أو أسدت إليه خدمة أو معروفاً ، وذلك من أسباب حسن العشرة ودوامها .
    والله أعلم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    139

    افتراضي رد: ماذا تصنع الزّوجة إن رأت من زوجها تماديا في الإساءة حينَ تزدهُ إحسانا؟

    تؤدي حقوقه كاملة ، وتسحب بساط الأنس والبشاشة حتى لايتمادى، وهذا الأمر نسبي يختلف من امرأة لأخرى.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    60

    افتراضي رد: ماذا تصنع الزّوجة إن رأت من زوجها تماديا في الإساءة حينَ تزدهُ إحسانا؟

    يوجد البوم اشرطة لفضيلة العلامة محمد محمد المختار الشنقيطي
    عنوانه ( فقه الاسرة ) استمعي اليه فانه مفيد للرجل والمراة

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    19

    افتراضي رد: ماذا تصنع الزّوجة إن رأت من زوجها تماديا في الإساءة حينَ تزدهُ إحسانا؟

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :
    هذا الموضوع يحتاج إلى جانب نفسى ، وسأترك الجانب الدينى لأهله المتخصصين وسأكتفى بالكلام عن الجانب النفسى فقط .
    إن إحتقار الزوج لزوجته (أو العكس) قد يكون نابعاً من خلل فى الشخصية كالشعور بالنقص مثلاً ، فمثلاً الزوج الذى يتزوج من هى اعلى منه تعليماً أو نسباً أو غير ذلك يحاول دائماً التقليل من جانب زوجته حتى يرضى شعوره بالنقص (وهذا فى حالة قلة الوازع الدينى) ، لأنه فى قراره نفسه يشعر أنه إن عاملها بالإحسان والعطف والحب وغير ذلك فيكون دليلاً على ضعفه وضعف شخصيته فيحاول تقليل ذلك بمحاولة الظهور بدور الرجل الذى يعلم كل شىء وهى جاهلة لا تعلم أى شىء وأن زواجه منها زادها شرفا وفخرا وغير ذلك مما يحاول به إرضاء نفسه وهو فى الحقيقة ما هو إلى مشاعر عكسية ( إسقاط بلغة علم النفس) ، الخلاصة وكى لا أطيل أكثر من إطالتى :
    1. لابد للزوجة أن تعرف مفتاح زوجها جيداً ، ماذا يحب وماذا يكره .
    2. تجنب الحديث دائما عن مستوى الزوجة من تعليم ونسب وجمال وغير ذلك مما يزيده شعورا بالدونية والنقص فيرد بالإهانة والتقليل والسخرية .
    3. محاولة مدح الزوج إن أمكن (ومدح أهله) وإظهاره بأنه رب الأسرة وأساس البيت وغير ذلك مما يشعره بالقوة (وهذا ليس تقليلا من حق الزوجة ) ، ومع الوقت فالزوج يشعر بمدى أهميته فلا داعى لإهانة الزوجة والتقليل منها فهو ليس ضعيف .
    4. إن كان الزوج قليل الدين تحاول الزوجة معه بالتدرج والصبر ولا تتعجل ، فتحاول إهدائه كتاب قيم أو شريط هادف أو غير ذلك من وسائل الدعوة المتنوعة بشرط ألا تظهر كأنها المعلمة والموجهه له ، كأن تأتى بفقرة دينية فى كتاب معين وتسأله أن يشرحها له ، هو فى هذ الحالة سيشعر بأنه القوى والذى يعلم كل شىء (مش مهم) ولكن قد ينشرح قلبه .
    5 . لا أفضل منع الزوجة نفسها عن الزوج او تلبية مطالبه أو التبسم فى وجهه ، بل العكس هو الصحيح (ادفع بالتى هى أحسن ... ) وهذا مع العدو والزوج لم ولن يصل إلى مرحلة العدواة .
    هذه بعض النقاط السريعة وإلا فالموضوع فيه مافيه من الكلام والحلول ، والله المستعان .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    363

    افتراضي رد: ماذا تصنع الزّوجة إن رأت من زوجها تماديا في الإساءة حينَ تزدهُ إحسانا؟

    جزاكم الله خيراً جمييعا وبارك فيكم ..

    وأرجو النّظر في هذا الرّابط للتّعليقِ على مافيه ، ففيه أمور جدُّ مهمّة متعلّقة بتلكَ الأخت ، أكرمكم الله وأحسنَ إليكم .

    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=255254
    قال شميط بن عجلان رحمه الله :
    يا بن آدم إنك ما سكت فأنت سالم ، فإذا تكلمت فخذ حذرك إما لك وإما عليك
    جامع العلوم والحكم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •