قصة عمر -رضي الله عنه- ومضاعفة جزية بني تغلب
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: قصة عمر -رضي الله عنه- ومضاعفة جزية بني تغلب

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    36

    افتراضي قصة عمر -رضي الله عنه- ومضاعفة جزية بني تغلب

    قصة مضاعفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لجزية نصارى بني تغلب مقابل تسميتها بالصدقة قصة مشهورة للغاية وقد أخذ بها المذاهب الثلاثة (الحنفي -الشافعي -الحنبلي) وكثير من العلماء يورد القصة مورد التسليم ولكن رأيت تشكيكاً في هذه القصة مؤخراً وكان ظني أنها ثابتة.

    وأقدم المصادر التي أخرجت هذه القصة فيما اعلم كتاب الخراج لأبي يوسف وكتاب الأم للشافعي.

    قال ابن حزم في المحلى(6/113):
    "وأخذوا هاهنا بأسقط خبر وأشده اضطرابا، لأنه يقول رواية مرة: عن السفاح بن مطر ، ومرة: عن السفاح بن المثنى، ومرة عن داود بن كردوس أنه صالح عمر عن بني تغلب ومرة: عن داود بن كردوس عن عبادة بن النعمان، أو زرعة بن النعمان، أو النعمان بن زرعة أنه صالح عمر ومع شدة هذا الاضطراب المفرط فإن جميع هؤلاء لا يدري أحد من هم من خلق الله تعالى ". انتهى

    ولكن قال الشيخ أحمد شاكر معلقاً على كلام ابن حزم: (روي من طرق كثيرة تطمئن النفس إلى أن له أصلاً صحيحًا).


    وقال أبو جعفر الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء:
    "وروى أبو معاوية عن أبي إسحاق الشيباني عن السفاح بن مطر عن داود بن كردوس عن عبادة بن النعمان التغلبي أنه قال لعمر بن الخطاب يا أمير المؤمنين إن بني تغلب قد علمت شوكتهم وإنهم بأزاء العدو فإن ظاهروا عليك العدو اشتدت مؤنتهم فإن رأيت أن تعطيهم شيئا فصالحهم على أن لا يغمسوا أحدا من أولادهم في النصرانية وتضاعف عليهم الصدقة قال عبادة يقول قد فعلوا فلا عهد لهم قال أبو جعفر وهذه الرواية مشهورة عن الكوفيين مستفيضة يستغني عن طلب الإسناد " .انتهى

    وقد أشار الإخوة إلى هذه القصة هنا ولكن لم يكملوا نقاشهم:

    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=93060

    والقصة تنتهي إلى ثلاثة رواة:

    1- سفاح بن مطر:

    ترجم له البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في الثقات ولذا فقد قال عنه ابن حجر في التقريب: مقبول.

    2- عن داود بن كردوس:

    ترجم له البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في الثقات ولكن قال عنه الذهبي في الميزان: "مجهول" وسكت عنه ابن حجر في اللسان.

    3- عن عبادة بن النعمان بن زرعة التغلبي (أو عبادة بن زرعة بن النعمان):

    وهو ممن له إدراك كما قال ابن حجر في الإصابة وهو موفد بني تغلب لعمر -رضي الله عنه-.

    ويذكر أن الإمام الشافعي حين أورده مورد الاحتجاج أورد المسند من القصة بسنده ثم قال:

    (وهكذا حفظ أهل المغازي وساقوه أحسن من هذا السياق فقالوا : راضهم ، فقالوا : نحن عرب لا نؤدي ما يؤدي العجم ، ولكن خذ منا كما يأخذ بعضكم من بعض ، يعنون الصدقة ، فقال عمر : « لا ، هذا فرض على المسلمين » ، فقالوا : زد ما شئت بهذا الاسم ، لا باسم الجزية ، ففعل ، فتراضى هو وهم على أن ضعف عليهم الصدقة).

    ولم يحفظ عن الإمام مالك في هذا شيء كما جاء في المدونة.

    فنرجو من الإخوة تحقيق القول في هذه القصة المشهورة فقد قرأت لبعض طلبة العلم أن القصة حسنة لغيرها وسبب التحسين قبول جمهور العلماء ولأنها جاءت من طرق أخرى أثبتت أصل القصة وهي صحيحة لا مطعن فيها ولكن الشاهد في تغيير الاسم وقول عمر: (سموها ما شئتم) أو قوله (هؤلاء حمقى أبوا الاسم ورضوا بالمعنى).

    آسف على الإطالة ولكن أردت جمع خيوط الموضوع بين يديكم لتتصرفوا فيها.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,644

    افتراضي رد: قصة عمر -رضي الله عنه- ومضاعفة جزية بني تغلب

    اورد في نصب الراية:‏ طرقا كثيرة للقصة تحتاج الى بحث في اسانيدها فقال رحمه اللّه:
    أخرج البيهقي رحمه اللّه عن عبادة بن نعمان التغلبي في حديث طويل، أن عمر رضي اللّه عنه لما صالحهم - يعني نصارى بني تغلب - على تضعيف الصدقة، قالوا‏:‏ نحن عرب لا نؤدي ما يؤدي العجم، ولكن خذ منا كما يأخذ بعضكم من بعض، يعنون الصدقة، فقال عمر رضي اللّه عنه‏:‏ لا، هذه فرض المسلمين، قالوا‏:‏ فزد ما شئت بهذا الاسم لا باسم الجزية، ففعل، فتراضى هو وهم على أن تضعف عليهم الصدقة، وفي بعض طرقه‏:‏ سموها ما شئتم،
    وروى أيضًا من حديث داود بن كردوس، قال‏:‏ صالح عمر رضي اللّه عنه بني تغلب على أن يضاعف عليهم الصدقة، ولا يمنعوا فيها أحدًا أن يسلم، ولا أن يغمسوا أولادهم،
    وهذا رواه ابن أبي شيبة في ‏"‏مصنفه‏"‏‏: حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن السفاح بن مطر عن داود بن كردوس عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، فذكره‏.‏ وزاد‏:‏ أن لا يُنصِّروا صغيرًا،
    ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في ‏"‏كتاب الأموال‏"‏ ‏[‏كتاب الأموال‏"‏ ص 54، و ص 28‏.‏‏]‏ حدثنا أبو معاوية عن الشيباني به، وزاد فيه‏:‏ من كل عشرين درهمًا درهم، ثم قال‏:‏ حدثنا سعيد بن سليمان عن هشيم حدثنا مغيرة عن السفاح بن المثنى الشيباني عن زرعة بن النعمان، أو النعمان بن زرعة، أنه سأل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، وكلمه في نصارى بني تغلب، قال‏:‏ وكان عمر رضي اللّه عنه قد همّ أن يأخذ منهم الجزية، فتفرقوا في البلاد، فقال النعمان بن زرعة لعمر‏:‏ يا أمير المؤمنين، إن بني تغلب قوم عرب يأنفون من الجزية، وليست لهم أموال، إنما هم أصحاب حروث ومواشي، ولهم نكاية في العدو، فلا تُعِنْ عدوّك عليك بهم، قال‏:‏ فصالحهم عمر رضي اللّه عنه على أن تضعف عليهم الصدقة، واشترط عليهم أن لا ينصروا أولادهم، انتهى‏.‏
    ورواه أبو أحمد بن زنجويه النسائي في ‏"‏كتاب الأموال‏"‏‏:‏ حدثنا أبو النعمان حدثنا أبو عوانة عن المغيرة به أن عمر رضي اللّه عنه أراد أن يأخذ من نصارى بني تغلب الجزية فتفرقوا في البلاد، إلى آخره،
    وروى عبد الرزاق في ‏"‏مصنفه ‏[‏وأبو عبيد في ‏"‏كتاب الأموال‏"‏ ص 29 عن عبد الرحمن بن المهدي عن شعبة به‏]‏ - في كتاب أهل الكتاب‏"‏ أخبرنا عبد اللّه بن كثير عن شعبة عن الحكم بن عتيبة، قال‏:‏ سمعت إبراهيم النخعي رضي اللّه عنه يحدث عن زياد بن حدير، وكان زياد يومئذ حيًّا أن عمر رضي اللّه عنه بعثه مصدقًا، فأمره أن يأخذ من نصارى بني تغلب العشر، ومن نصارى العرب نصف العشر، انتهى‏.‏ وفي ‏"‏الطبقات‏"‏ - لابن سعد ‏[‏ابن سعد‏:‏ ص 89 - ج 6‏.‏‏]‏ زياد بن حدير الأسدي يروى عن عمر، وعلي، وطلحة بن عبيد اللّه رضي اللّه عنهم، انتهى‏.‏
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •