لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 26

الموضوع: لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    246

    افتراضي لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم


    لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟


    الحمد لله رب العالمين, مالك يوم الدين, الرحمن الرحيم, والصلاة والسلام على من كان بالمؤمنين رؤوف رحيم, وعلى آله وأصحابه ,,, أما بعد :
    قال تعالى { وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } وللأسف يمر هذا التنزيل وما فيه من تحذير وزجر مرور الكرام على كثير من أهل الإسلام, ممن ابتلي بمهنة الإعلام, فيتكلمون في كل شيء وفي أي شيء, وبلا شيء من العلم, أو بشيء مما يحسبونه علم, وهو في الحقيقة معلومات لا ترقىى لئن تكون علمًا في عرف الشرع .
    فالعلم : نقيض الجهل, ولكن الجهل نوعان: جهل بسيط وجهل مركب, وللخروج من الجهل لابد من إدراك المجهول على حقيقته المطابقة للواقع, فمجرد الإدراك للمجهول ليس علمًا, والإدراك على غير الحقيقة المطابقة للواقع جهل مركب, وثمة مرتبة أعلى وهي الفقه: وتعريفه الفهم, وهذه المرتبة هي التي تخوّل المتكلم ليتكلم في مسائل الشرع بحسب حاله ناقلًا كان أو مجتهدًا .
    وقد ابتلى أهل هذا العصر بالإطلاع, فظنه من ظنه علمًا يسوغ به الكلام والجدال حول مسائل الشرع الحنيف وما يتعلق بعبادات المسلمين, وأصبح الكل يوصي أهل العلم بما يجب عليهم !! , وبما يفترض عليهم !! , وأن عليهم توسيع المدارك, وزيادة الإطلاع, ومعرفة الواقع, وغير ذلك من الهرطقات من جهة صدورها ممن وإلى من ؟؟؟
    ولا عجب إن صدر هذا من السفهاء والجهال ولو تسنموا المنابر الإعلامية, ولكن العجب والأسف عندما يصدر مثل هذا ممن يزعم معرفة حق العلم الشرعي وأهله, وممن يدعي المحبة والحدب على العلماء الشرعيين, وممن يصم أذاننا بحكايته لرسوخهم في العلم والحلم والإحاطة – وهم كذلك – ثم يطالبهم بما يدل على قصورهم الشنيع والله المستعان.
    فمن ذلك المطالبة المتكررة بالاستفادة من آراء المتخصصين, وترك إهمالها, ويكأنهم لا يفعلون !!!


    ومن المعلوم للمطّلعين على أحوال العلماء الراسخين, شدة توقيهم في الفتيا, وحرصهم البالغ على الإطلاع على كل ما من شأنه الإفادة حال الفتيا في جميع المجالات غير الشرعية, ولا يألون جهدًا في مواكبة كل ما يستجد من أخبار ومعلومات لها تعلق بجانب من جوانب فتاواهم المختلفة.
    سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : ما رأي سماحتكم في المقولة التي تقول: إن أمور العصر تعقدت وأصبحت مشابكة؛ لذلك لا بد أن تخرج الفتوى من فريق متكامل يضم كافة المختصين بجوانب المشكلة أو الحالة ومن بينهم الفقيه؟ .
    فأجاب رحمه الله بقوله : إن الفتوى يجب أن تستند إلى الأدلة الشرعية، وإذا صدرت الفتوى عن جماعة من أهل العلم كانت أكمل وأفضل للوصول إلى الحق، لكن هذا لا يمنع العالم أن يفتي بما يعلمه من الشرع المطهر. انتهى[نشرت في مجلة الدعوة في العدد (1480) بتاريخ 17 \ 9 \ 1415 هـ.].


    فهذا هو الأصل : أن يكون المرد والمرجع هي الادلة الشرعية المستقاة من الوحي المنزل, وأما استشارة المختصين في العلوم الدنيوية بحسب موضوع الفتوى, فهو لا يعدو كونه من جزئيات تصور المسألة المراد الإفتاء فيها, لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره, وهذا حاصل ومعروف عن أهل العلم.
    ولكن إيجاب سؤال المختصين في مسائل مستوفاة التصور, لا وجه له ولا اعتبار لسؤالهم حال وجود التصور الكامل للمسألة المراد الإفتاء فيها, ومثال ذلك دخول الشهر وخروجه, فالشريعة علقت ذلك بالرؤية البصرية لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : " لا تصوموا حتى تَرَوُا الهلال، ولا تُفْطِرُوا حتى تَرَوْه، فإن غُمَّ عليكم فأَكملوا العدة ثلاثين" [أخرجه مالك في الموطأ والنسائي وأبو دواد والترمذي في سننهم] فالمطلوب لتحقيق هذا الحكم الشرعي, الرؤية سواء بالعين المجردة أو بالمكبرات البصرية, وشرط ذلك إثبات عدالة المترائين, وذلك بالطرق الشرعية المرعية في إثبات عدالة الشهود, لأن الرؤية من باب الشهادة, والشهادة في الإسلام تستحل بها الفروج, وتقام بموجبها الحدود, وتقسم بها الأموال, بل وتهرق بها الدماء, فهل دخول الشهر وخروجه أعظم ممن سبق ؟


    فإقحام الفلكيين لأنفسهم في موضوع دخول الشهر وخروجه, من الافتئات على الشريعة, لأن الشريعة لم تطلب إلا الرؤية, وجعلت لها بدلًا عند تعذرها – سواء بعدم الرؤية أو لعدم الرائي العدل – والبدل هو إتمام الشهر وهذا من سماحة الإسلام ويسره, ولم توص بالحساب لا ابتداءً ولا عند التعذر, بل زادت على ذلك بالتوجيه بعدم الاعتداد بالحساب فقال عليه الصلاة والسلام : " إِنَّا أُمَّة أُمِّيَّة لا نكتُب، ولا نَحْسُب، الشهر هكذا، وهكذا - يعني مرة: تسعاً وعشرين، ومرة ثلاثين" .[أخرجه البخاري في الصحيح]


    فالشريعة كاملة وهي خالدة, ليقوى على امتثال أحكامها الحضر والبدو, وأهل المدن والقرى, والعالم والجاهل, والحر والعبد, والذكر والأنثى, فمن المضادة للشريعة اشتراط اليقين المزعوم عند الفلكيين, والشريعة وجهتنا للعمل بالظن الغالب المتمثل في رؤية العدول, وقد أغلقت شريعة ربي الباب على المتنطعين والمشككين بأن قال عليه الصلاة والسلام رافعًا الحرج : " الصومُ يومَ تصومون، والفِطْرُ يومَ تُفْطِرونَ، والأضحى يوم تُضَحُّون ".[أخرجه الترمذي في سننه]قال الخطابي : معنى الحديث : أن الخطأ موضوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد، فلو أن قوماً اجتهدوا فلم يروا الهلال إلا بعد الثلاثين فلم يفطروا حتى استوفوا العدد، ثم ثبت عندهم أن الشهر كان تسعاً وعشرين، فإن صومهم وفطرهم ماضٍ، ولا شيء عليهم من وزر أو عيب ... وإنما هذا رفق من الله ولطف بعباده.انتهى [عن جامع الاصول (6/279)].
    وقال عليه الصلاة والسلام : " شهرَا عيد لا ينقصان: رمضانُ، وذو الحِجَّةِ ". [متفق عليه]والمعنى أنهما كاملان في الأجر على أي حال ولو كان الشهر ناقصًا.


    فهل بعد هذا إلا التنطع ومعاندة الشريعة, وهذا ما حدا بأهل العلم الراسخين التشديد على هؤلاء القوم, والتغليط في الإنكار عليهم, وترك الالتفات إلى آراءهم, لعدم الحاجة إليها شرعًا, ولمضادتهم للسنة المطهرة الميسرة للعباد شؤون عباداتهم.


    قالت اللجنة الدائمة في تعليل عدم الحاجة لآراء الفلكيين في هذا الباب ما نصه : " أن الله تعالى علم ما كان وما سيكون من تقدم علم الفلك وغيره من العلوم ومع ذلك قال: { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله: « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته » الحديث، فعلق صوم شهر رمضان والإفطار منه برؤية الهلال ولم يعلقه بعلم الشهر بحساب النجوم مع علمه تعالى بأن علماء الفلك سيتقدمون في علمهم بحساب النجوم وتقدير سيرها؛ فوجب على المسلمين المصير إلى ما شرعه الله لهم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من التعويل في الصوم والإفطار على رؤية الهلال وهو كالإجماع من أهل العلم، ومن خالف في ذلك وعول على حساب النجوم فقوله شاذ لا يعول عليه " .انتهى [عبد الله بن قعود // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز].


    قال سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية في خطبة الجمعة : " أن هناك من يريد أن يسلب العمل بسنة المصطفى ويعتمد على آراء حسابات فلكية متناقضةومضطربة لا يمكن الاعتماد عليها أو ضبطها فكيف نرضى بآرائهم ونترك سنة نبيناالواضحة التي لا غموض فيها ... أن هناك أقلامًا جائرة وألسنة بذيئة تشكك في دين الله يجبإخراسها فنحن في صيامنا وإفطارنا وافقنا سنة رسول الله النبي ونحن مع قيادتناالحكيمة سائرون على النهج القويم الصحيح امتثالا بما أمرنا اللهورسوله ... أن العمل بالرؤية الشرعية واضح لكن هؤلاء المشككون يريدونأن يفرضوا آراءهم وهم ما بين جاهل أو في قلبه مرض، مشيرا إلى أن آراء الفلكيينالمخالفة لا اعتبار لها ولا يمكن لمسلم أن يترك سنة جلية واضحة لآراء باطلة لا تقومعلى حق فسنة نبينا أوضحت أن نصوم ونفطر لرؤية الهلال وهو ما عليه العمل فيبلادنا ".انتهى [سبق الألكترونية/03-09-2011].


    وقال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء : " والفرقة الثالثة يسمون أنفسهم بالفلكيين يشككون الناس في بداية شهر رمضان، كما يحصل الآن من متعالمينا في بداية رمضان ونهايته إذا أخذ المسلمون بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فاقدروا له) وفي رواية: (فأكملوا ثلاثين يوماً) فإذا عمل المسلمون بهذا الحديث وأمثاله فأعلنوا الصيام والافطار بناء على الرؤية البصرية سواء من فرد أو من أفراد، شنع بعض هؤلاء الفلكيين بحملة شعواء بتخطئة المسلمين في صيامهم وفطرهم، لأنهم خالفوا نظريتهم أن الهلال لا تمكن رؤيته عندهم فهم يحكمون على الغيب ويرون العصمة لنظريتهم السابية.
    يا إخوان قد سبقكم فلكيون متخصصون على مختلف الأزمنة، ولا ذكر أنهم يعارضون الرؤية البصرية ويشككون فيها وهم أحذق منكم في علم الحساب الفلكي، فلماذا تشوشون على الناس في ذلك وتكذبون المحسوس وقد قال الشاعر: ما راء كمن سمعا، وفي المثل ليس الخبر كالعيان، لقد صام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه على رؤية شخص واحد كما في الحديث ابن عمر وحديث الأعرابي، وأفطر وأمر الناس بالإفطار بناء على رؤيته الأعراب، وقال (صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته) ولم يقل على حساب الفلك بل علق الحكم بأمر ظاهر وهذا من تيسير الله على عبادة، ولئن زعمتم أن الرائي يخطأ في رؤيته أو يرى جرما غير الهلال كما زعمتم فبإمكان كل أحد أن يخطئكم في حسابكم، لا لأن الفلك يحصل فيه أخطاء أو خلل بل لأن حسابكم هو الذي يحصل فيه الخطأ والخلل لأنه عمل بشري بديل أن بعضكم يخالف بعضًا، كما حصل هذه السنة (ولو كان من عند الله غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا)." . انتهى [الموقع الشخصي للشيخ بعنوان (المشككون في العبادات ومواقيتها) بتاريخ 8-10-1432 هـ].


    فإني أمحض النصيحة لمن يملي بجهله على أهل العلم كذا وكذا, أن يتقي الله ويعرف أنه يتكلم أولًا بدون علم, ويسيء الأدب ثانيًا مع الراسخين في العلم, ويشكك الناس ثالثًا في علماءهم, وكل واحدة من الثلاث لعمر الله عظيمة من العظائم, تستوجب التوبة والاستغفار, والله يغفر لي ولهم ويعفو عن الجميع, والله أعلم


    أبو طارق علي بن عمر النهدي
    19 شوال 1432 للهجرة النبوية على صاحبها أتم الصلاة والسلام.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    469

    افتراضي رد: لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟

    تقول :


    فإقحام الفلكيين لأنفسهم في موضوع دخول الشهر وخروجه, من الافتئات على الشريعة, لأن الشريعة لم تطلب إلا الرؤية, وجعلت لها بدلًا عند تعذرها – سواء بعدم الرؤية أو لعدم الرائي العدل – والبدل هو إتمام الشهر وهذا من سماحة الإسلام ويسره, ولم توص بالحساب لا ابتداءً ولا عند التعذر, بل زادت على ذلك بالتوجيه بعدم الاعتداد بالحساب فقال عليه الصلاة والسلام : " إِنَّا أُمَّة أُمِّيَّة لا نكتُب، ولا نَحْسُب، الشهر هكذا، وهكذا - يعني مرة: تسعاً وعشرين، ومرة ثلاثين" .[أخرجه البخاري في الصحيح]


    الفلكيين يا أبا طارق لم يتحدثوا عن شرعية دخول الشهر و خروجه لأن هذا من اختصاص الشرعيين لكنهم بحكم تخصصهم و ما يمليه عليه ضميرهم لم يقبلوا الزعم برؤية الهلال بمنطقة يستحيل رؤية الهلال بها



    جاء في بيان أهل الاختصاص بالفلك :


    بيان من الفلكيين (وأعضاء اللجنة العلمية) حول رؤية هلال عيد فطر 1432
    ........
    ونودّ أن نؤكّد أن نقدنا هو ليس لإعلان العيد ذاته، فنحن لا يزعجنا كفلكيين أن يكون العيد الثلاثاء أو الأربعاء، فهذا القرار يعود للمؤسسات المختصّة والمخوّلة والتي تبني قرارها على رأي فقهي معين. ا.هـ


    بل هناك فقهاء جرحوا الشاهد الزاعم رؤية الهلال كما قال ذلك و بكل صراحة الشيخ الليبي الغرياني و مقطعه نشر هنا .


    و هنا اود ان اصحح بعض الاوهام التي توهمها بعض الشرعيين في هذه القضية حيث يقولون بأن علم الفلك علم مشكوك فيه و ليس دقيق !


    فأقول اذن لماذا تعتمدون عليه في الصلاة و الصيام و في اثبات الخسوف و الكسوف ؟
    و ماهي خلفيتك أيها الشرعي في علم الفلك حتى تحكم بعدم يقينيته و دقته ؟
    ألا يدخل هذا في الآية الكريمة : " { وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } " ؟
    و بالمناسبة البروفيسور الذي تم استضافته بقناة " المجد " في برنامج ساعة حوار قال بالنص بأن البرامج الفلكية دقيقة و لاتخطيء فلماذا غضضتم الطرف عن هذا الكلام ؟



    و نقطة أخرى أود ان انبه عليها هي بأن الفلكيين يؤمنون بالرؤية لاثبات دخول الشهر و خروجه وقليل منهم يرى من يرى الاخذ بالحساب فقط.


    ثم إنالمجامع الفقهية ناقشت الامر و اصدرت بالاجماع فتوى ترد الرؤية اذا خالفت الحساب الفلكي فلماذا لا تلتزمون بالاجماع ؟


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    246

    افتراضي مرة أخرى : لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟ ردًا على العلويط وغيره

    بسم الله الرحمن الرحيم



    مرة أخرى : لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟
    ردًا على العلويط وغيره



    الحمد لله خالقنا ومولانا, أغنانا بشريعته عن عقولنا وأهواءنا, والصلاة والسلام على حبيبنا وسيدنا محمد عبد الله ورسوله بلغّنا ما أُنزل إليه وبالعض عليه أوصانا, وعلى الآل والأصحاب وسلم تسليمًا كثيرًا .... أما بعد :

    علمُ مقاصد الشريعة, علمٌ جليلٌ وأحق الناس بالإحاطة به وتطبيقه هم أهل العلم الراسخين, الذي يعلمون المقاصد الحقيقية من الزائفة, والمصالح المرعية من الملغاة, والوسائل المعتبرة من غيرها.


    وقد أكثر الأستاذ العلويط من الدندنة حول موضوع مقاصد الشريعة, ورمى أهل العلم والفقه بتقصيرهم في هذا الباب, مع زعم إحاطته بالباب فأخذ يحاجج أهل العلم الراسخين وهو في واد والمقاصد في واد أخر.


    يقول هداني الله وإياه : (( وقد بينت في مقال سابق حرمة أو كراهية الرؤية البصرية بمكبر أو بالعين المجردة في زمننا لأنها تفضي الى خلاف مقصودها )) .


    سبحان الله كيف يمكن أن يكون الأمر المشروع بالتوجيه النبوي والمجمع عليه بين السلف خصوصًا وبين جماهير علماء الأمة عمومًا محرمًا أو مكروهًا ؟
    هل يقول هذا مطّلع على علوم الشريعة فضلًا عمن يزعم البحث والاجتهاد ؟!
    يقول ابن رشد الحفيد : " فإن العلماء أجمعوا على أن الشهر العربي يكون تسعًا وعشرين، ويكون ثلاثين، وعلى أن الاعتبار في تحديد شهر رمضان، إنما هو الرؤية ".انتهى [بداية المجتهد (1/284)] ومن المعلوم أن ( إنما ) أداة تفيد الحصر.



    ثم هل يُعقل أن تؤدي الوسيلة التي شرعها النبي صلى الله عليه وسلم إلى خلاف مقصودها !! نعوذ بالله من مآلات هذا الكلام .
    تيقن بصرك الله بالحق, أن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم, ومن هديه عليه الصلاة والسلام قوله : " لا تصوموا حتى تروا الهلال " وقد أوصانا عليه الصلاة والسلام بقوله : " عليكم بسنتي " وقال عليه الصلاة والسلام مؤكدًا : " عضوا عليها بالنواجذ " وهذه الوسيلة عمل بها خير البشر عليه الصلاة والسلام, ثم أصحابه من بعده, وتتابع عليها المسلمون, مع وجود الحساب حينذاك, مما يدل دلالة قطعية على اشتمالها على تمام المصلحة وتحقق كمال المقصد الشرعي من طريقها, يقول ابن تيمية : " وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ وَاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاعْتِمَادُ عَلَى حِسَابِ النُّجُومِ كَمَا ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ قَالَ : ( إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ) ".انتهى [مجموع الفتاوى (25/207)].


    ولكن لخطأ العلويط في معرفة مقصد الشارع وقع في هذه الشناعة العظيمة وهذا أحسن المحامل, فالسنة وحي والأمر برؤية الهلال لإثبات دخول الشهر وخروجه نطق به الرسول الأمين, ولا شك عند المؤمنين ولا ريب من أن هذا الأمر يشتمل على تمام المصلحة وكمالها, وهو محقق للغاية في المقصد, فالشريعة منفي الحرج عنها, وهي حنيفية سمحة, ولا أدري من أين جاء الزعم بأن اجتماع المسلمين في مختلف البقاع على يوم واحد للصيام والإفطار مقصود للشارع, أو أن اليقين الجازم بدخول الشهر وخروجه مقصود للشارع وفيه من العنت والمشقة ما فيه؟!


    الحق أن من مقاصد الشريعة بتعليق دخول الشهر برؤية الهلال أو إكمال العدة وحصره في ذلك, إمكانية معرفة دخول شهر رمضان في كل بقعة يتواجد فيها أهل الإسلام على مختلف أصنافهم, والتيسير والتخفيف عليهم, وجعل الامتثال للأمر بصيام شهر رمضان في متناول جميعهم, ليحققوا ركن الصيام, دون اعتبار لتوحيد الصيام أو الإفطار في جميع بقاع العالم الإسلامي, ودون اعتبار لكمال الشهر أو نقصه عددًا لتنصيص الشارع على كماله أجرًا, ودون اعتبار لاحتمال تداخل شيء من رمضان مع شعبان وذلك لأن مجرد الغمام يوجب إكمال شعبان وهلال رمضان قد يكون في السماء, فالمقصد الشرعي متحقق بإمكانية الرؤية أو إكمال العدة, ولله الحمد والمنة, ومن قصد غير هذه الوسيلة التي نص عليها الشارع وأجمع عليها أهل العلم فقد ضاد الشريعة .


    يقول الشاطبي : "فَإِذَا قَصَدَ الْمُكَلَّفُ عَيْنَ مَا قَصَدَهُ الشَّارِعُ بِالْإِذْنِ؛ فَقَدْ قَصَدَ وَجْهَ الْمَصْلَحَةِ عَلَى أَتَمِّ وُجُوهِهِ؛ فَهُوَ جَدِيرٌ بِأَنْ تَحْصُلَ لَهُ وَإِنْ قَصَدَ غَيْرَ مَا قَصَدَهُ الشَّارِعُ، وَذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْغَالِبِ لِتَوَهُّمِ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِيمَا قَصَدَ؛ لِأَنَّ الْعَاقِلَ لَا يَقْصِدُ وَجْهَ الْمَفْسَدَةِ كِفَاحًا؛ فَقَدْ جَعَلَ مَا قَصَدَ الشَّارِعُ مُهْمَلَ الِاعْتِبَارِ، وَمَا أَهْمَلَ الشَّارِعُ مَقْصُودًا مُعْتَبَرًا، وَذَلِكَ مُضَادَّةٌ لِلشَّرِيعَةِ ظَاهِرَةٌ". انتهى [الموافقات (3/29)]



    ثم ذهب الأستاذ العلويط وغيره يقيسون قياس إبليس, فأتوا بمسألة موجبات القصاص ومسألة موجبات دخول أوقات الصلوات ونحوها, وساووا بينها وبين مسألة موجب دخول الشهر القمري وخروجه.


    وجوابهم فيما يلي :


    أولًا : تشبيه دخول الشهر بدخول وقت الصلاة، تشبيه خاطئ حيث أن وقت الصلاة مُتعلق بدخول الوقت لا برؤية الشمس، قال تعالى: ((أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا)) [الإسراء:78]. وكذلك الأحاديث الشريفة لم تدل على التثبت من رؤية الشمس ولكن إدراك الوقت، فعليه إذا علمنا بدخول وقت الصلاة بأي طريقة كانت، جاز لنا اعتمادها والصلاة بناء عليها، ولهذا يقبل علماء الشريعة بالحساب الفلكي في تحديد أوقات الصلاة. في حين أن دخول الشهر ربطه الشارع بالرؤية، لا بخروج الهلال [يعني ولادته] ولو كان بالأخير لجاز الأخذ بالحساب، ولكن نص الشارع على الرؤية وبـها يجب أن يعمل المسلمون [الشيخ بكر أبوزيد،فقه النوازل (2/169) عن بحث للدكتور محمد بخيت المالكي] وينطبق على موجبات القصاص ما تقدم, ويزيده إيضاحًا ما يلي في الوجه الثاني .


    ثانيًا : العمل بالحساب لتحديد أوقات الصلاة, أو بالأدلة الجنائية في القصاص أو البوصلة لتحديد القبلة أو الرادارات العسكرية في رصد الأعداء, هو عمل بالشريعة, لأن الشريعة شرعت لنا الأخذ بالوسائل المشروعة المفضية لتحقيق المقاصد على أكمل وجه, وهذا عين ما فعله أهل العلم في مسألة دخول الشهر وخروجه, فإلتزام إثبات الشهور القمرية بالرؤية أو إكمال العدة هي الوسيلة المشروعة المفضية لتحقيق المقصد الشرعي على أكمل وجه كما تقدم بيان حقيقة المقصد الشرعي خلاف لفهم العلويط الخاطئ له.


    ثالثًا : تتعيَّن الوسيلة إذا توقف تحصيل المقصد على وسيلة واحدة بعينها لا يتحقق هذا المقصد إلا بها . [ وهذا عين ما هو حاصل في مسألتنا فإن الرؤية وإكمال العدة هي الوسيلة المشروعة الوحيدة لإثبات دخول الشهر وخروجه بالنص والإجماع ].
    ويدخل تحت ذلك إذا كان للمقصد أكثر من وسيلة إلا أن هذا المقصد لا يتحقق كاملًا إلا بوسيلة واحدة، فيعتبر وجود هذه الوسائل كعدمها . [أحكام الوسائل عند الأصوليين للجيزاني] وهذا متحقق بيقين في مسألتنا, وقد أقر بذلك الدكتور محمد بن صبيان الجهني سلمه الله, رئيس قسمالهندسة النووية بجامعة الملك عبدالعزيز قائلًا : " وها نحن أثبتنا أنالحساب الفلكي لايمكن أن يكون وسيلة تؤدي إلى المقصد الشرعي بطريقة أوفى وأكمل منالرؤية البصرية أو التلسكوبية وذلك لاضطراب هذه الوسيلة اضطرابًا شديدًا لايمكنها منمنافسة الوسيلة الظنية (الرؤية) وعندي أن الظني غيرالمضطرب مقدم على اليقينيالمضطرب ذلك أن الظني مغتفر خطاؤه واليقيني غير مغتفر.
    وبعد هذا كله يجوز لنا أننقول:
    كانت الأمة مجمعة علىالرؤية البصرية لما يقرب من 14 قرنا وكان الخلاف بينها لا يتجاوز وحدة مطالعواختلاف مطالع وعدد شهود. أما اليوم فقد اختلفت الأمة على الحساب خلافا لم تختلفهمن قبل فأصبحت شيعا وأحزابا لا يقبل بعضها قول بعض, إننا لم نحقق الوحدة المنشودة من الحسابالفلكي بل إن الحساب الفلكي زادنا تفرقًا حتى أصبح لكل فلكي رأي في المسألة ". انتهى [راجع مقاله بعنوان (الحساب الفلكي بينالقطعية والاضطراب)].


    وقال العلويط وفقه الله : (( لا يقوون على ترائي الهلال ولا يحسنونه سوى قلة منهم - يقصد عوام المسلمين - وإذا قلت إن من يتقن الحساب قلة فكذلك من كان حديد البصر قلة ولو جعلنا الأكثر هو الأصح لأصبح الفلك والحساب هو المعتمد لأن من يتقن الحساب أو الفلك هم أكثر ممن يستطيع مشاهدته بالعين المجردة )) .


    قوله هذا مبني على الخلل في معرفة المقصد الشرعي كما تقدم بيانه, فمن أين أتيت باشتراط حديد البصر مطلقًا, ومن قال أن الشريعة أمرت بالتكلف لترائي الهلال, ونبينا صلى الله عليه وسلم يأتيه الأعرابي ويأتيه آحاد الصحابة رضي الله عنهم, فيقبل قولهم, ولم يُنقل أنه شدّد عليهم أو كلف طائفة مخصوصة برؤية الهلال, بل كان الأمر على طبيعته, فإن رؤي الهلال صاموا أو فطروا, وإلا أكملوا الشهر ثلاثين, فما تتوهمه من شروط إنما يشترطونها السادة الفقهاء من باب التثبت لغلبة الجهل والتقصير في العصور المتأخرة, وإلا فالصحيح مدار القبول على العدالة بحسب تحققها في الرائي من أهل الإسلام, فإن عُدم المترائون الثقات, فلا تثريب على أهل الإسلام, وعليهم الانتقال إلى البدل وهو إكمال الشهر ثلاثين فيا لها من شريعة سمحة يريد المتنطعون تشويهها والله المستعان.


    يقول الاستاذ العلويط سدده الله : (( وحينما قال الفلكيون أن الرائين شاهدوا زحل فكلامهم صحيح فهم قد شاهدوه بالفعل وظنوه هلالا فهم أصح من الرائين وتحديدهم للمرئي هل هو الهلال أو زحل يقدم على قول الرائين لتشابه الجرمين ))
    هذه مكابرة لا تليق بالأستاذ والحق أن الرؤية صحيحة ومطابقة للواقع عند ذي إنصاف, ومن راقب الإبدار جزم بذلك, ولو سلمنا للأستاذ جدلًا, بأن الرائين قد أخطأوا في رؤية الهلال وشاهدوا بدلًا عنه زحلًا أو غيره, فإن كانوا عدولًا واستفرغوا وسعهم عند الترائي ولم يتعمدوا الخطأ, فقد قاموا بالواجب الشرعي ولا يضرهم هذا الخطأ, وهم مأجورون على كل حال, ولا يترتب على هذا الخطأ أدنى مخالفة شرعية, ما لم ينقص الشهر عن تسعة وعشرين يومًا, والأجر تامًا لثلاثين يومًا بحمد الله ومنته, فلماذا التشغيب وهذا التعمق المذموم.

    يقول الأستاذ العلويط هداه الله : (( فلو تجاوزنا المعاني الحرفية في النظر الفقهي وأخذنا بالحساب لتم إعتماد جهات فلكية موثوقة )) .


    أهل الإسلام ليسوا في حاجة إلى هذا التعمق والتكليف الزائد, فالشريعة أتت بالتخفيف والتسهيل على العباد بعامة, وفي هذه المسألة بخاصة, فما يكون هذا التعمق إلا مذمومًا شرعًا وعقلًا, ويكون من الزيادة في الدين, وله من المفاسد ما الله به عليم.


    والآن إليك شهادة خبير فلكي أخر وهو الدكتور محمد بخيت المالكي - دكتوراه في الفلك من جامعة جلاسكو – يشرح فيها حقيقة الدعوى المزعومة بدقة الحسابات الفلكية فيقول سلمه الله : " من المهم أن نفرق في البداية بين نوعين من الحساب المتعلق بالهلال، النوع الأول هو حساب موقع القمر الحقيقي، و النوع الثاني هو حساب رؤية القمر:
    1- حساب موقع القمر الحقيقي:- وهو حساب يعتمد على قوانين الجاذبية والتي هي سنة من سنن الله في كونه أذن سبحانه لخلقه بمعرفتها واستخدامها. وقد اكتشف قوانينها الحسابية نيوتن حتى تطورت إلى النسبية الخاصة والعامة وما بعدها.
    وتبعا لهذا القانون يُعرف موقع القمر بالنسبة للأرض بدقة عالية جدا (تصل نسبة الخطأ إلى زيادة أو نقص متر عن موقعه الحقيقي، وهي دقة تعد عالية جداً، ..... لكن وكما نعلم أن الشارع أمرنا أن نرى الهلال كما يظهر في السماء لا كما هو على حقيقته، أي أننا مطالبين بما تراه العين المجردة وهي صورة الهلال الوهمية الناتجة بسبب أثر الانكسار الجوي أو غيرها، فيكون حساب موقع القمر الحقيقي غير صالح لحساب هلال أول الشهر، بالرغم من دقته العالية.
    2- حساب رؤية القمر: وهذا النوع يعتمد على النوع الأول من الحساب، ولكن يُضيف أثار الانكسار وغيرها ما أمكن، فيقدر لنا موقع القمر كما يمكن أن يُرى بالعين المجردة، وهذا النوع من الحساب هو الذي يعتمده أكثر الحاسبين لحساب هلال أول الشهر. وهنا لا يمكن القول بأن الحسابات بدقة عالية كما سبق، حيث أن ظواهر الغلاف الجوي كثيرة ونحن نريد أن نقدر آثارها على امتداد البصر على الأفق، والذي يصل لراصد على سطح البحر لمسافة خمس كيلومترات.
    فإذن سيكون حساب أثر الغلاف الجوي بدقة عالية من الأمور شبه المستحيلة، حيث لو افترضنا وجود عاصفة رملية على بعد خمسة كيلومترات عن الراصد للهلال فإنه لن يشعر بـها، وسيكون من الصعب إدخالها في حساباته للهلال، ومثل هذه العاصفة - أو ماشابه - يمكن أن تغير عوامل الرؤية وأثر الانكسار فيصبح الهلال أعلى مما تتوقعه الحسابات التي لم تأخذ أثر الانكسار في الحسبان، فيقال غرب الهلال في الوقت الفلاني، لكن وبسبب الظروف الجوية تكون هناك صورة وهمية للهلال لم تغرب بعد فيراه بعض رائي الهلال. فيقال لذلك أخطأ الحاسبون - ولا مشاحة في الاصطلاح -، لكن هذا ليس خطأ في الحساب بل هو نقص في الفرضيات الابتدائية للحساب، أي أن أثر هذه الظاهرة - العاصفة - لم يُؤخذ في الحسبان، فهو إذًا نقص وليس خطأ، وعليه لا يمكن القول أننا اكتشفنا سنة الله في رؤية الهلال". انتهى المقصود
    ثم يختم هذا الجزء فيقول سلمه الله : " ليس أمام الحاسبين إلا أن يقبلوا بأن هناك عوامل لم يضموها لحساباتـهم الفلكية، والأمر لا يسلم من الخطأ. وكما يعلم الجميع أن العلم قام على الملاحظة (مثل حركة القمر)، ثم من مجموعة ملاحظات تُوضع نظرية حسابية معينة كقاعدة حسابية لهذه الملاحظات (الأرصاد)، ومن هذه النظرية الحسابية نخرج بتوقعات لأرصاد مستقبلية (الهلال للأشهر اللاحقة)، والتي نتأكد منها بأرصاد لاحقة، وأي خطأ في التوقعات الحسابية يؤدي لتصحيح للنظرية وهكذا تستمر الدورة التطويرية للنظريات. وفي حالتنا هذه إذا ناقضت الأرصاد الحسابات، فيكون علينا مراجعة وتصحيح حساباتنا والأخذ بالاعتبار العوامل التي قد نكون قد أهملناها، والله أعلم ". انتهى [انظر مقال بعنوان (ملاحظات على أسباب الاختلاف بين الرؤية الشرعية والحساب الفلكي لهلال الشهر الإسلامي)]


    إذا فهمت ما سبق من كلام الدكتور المالكي, فقارن بالله عليك أيها القارئ ما تقدم بكلام الإمام الفذ ابن تيمية من قرون مضت, يقول رحمه الله : " وَالْمُعْتَمِدُ عَلَى الْحِسَابِ فِي الْهِلَالِ كَمَا أَنَّهُ ضَالٌّ فِي الشَّرِيعَةِ مُبْتَدِعٌ فِي الدِّينِ فَهُوَ مُخْطِئٌ فِي الْعَقْلِ وَعِلْمِ الْحِسَابِ . فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ . بِالْهَيْئَةِ يَعْرِفُونَ أَنَّ الرُّؤْيَةَ لَا تَنْضَبِطُ بِأَمْرٍ حِسَابِيٍّ وَإِنَّمَا غَايَةُ الْحِسَابِ مِنْهُمْ إذَا عَدَلَ أَنْ يَعْرِفَ كَمْ بَيْنَ الْهِلَالِ وَالشَّمْسِ مِنْ دَرَجَةٍ وَقْتَ الْغُرُوبِ مَثَلًا ؛ لَكِنَّ الرُّؤْيَةَ لَيْسَتْ مَضْبُوطَةً بِدَرَجَاتٍ مَحْدُودَةٍ فَإِنَّهَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حِدَّةِ النَّظَرِ وكلاله وَارْتِفَاعِ الْمَكَانِ الَّذِي يَتَرَاءَى فِيهِ الْهِلَالُ وَانْخِفَاضِهِ وَبِاخْتِلَافِ صَفَاءِ . الْجَوِّ وَكَدَرِهِ . وَقَدْ يَرَاهُ بَعْضُ النَّاسِ لِثَمَانِ دَرَجَاتٍ وَآخَرُ لَا يَرَاهُ لِثِنْتَيْ عَشْرَ دَرَجَةً ؛ وَلِهَذَا تَنَازَعَ أَهْلُ الْحِسَابِ فِي قَوْسِ الرُّؤْيَةِ تَنَازُعًا مُضْطَرِبًا وَأَئِمَّتُهُمْ : كَبَطْلَيْمُوسَ لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ بِحَرْفِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقُومُ عَلَيْهِ دَلِيلٌ حِسَابِيٌّ . وَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ فِيهِ بَعْضُ مُتَأَخِّرِيهِم ْ مِثْلُ كوشيار الديلمي وَأَمْثَالِهِ . لَمَّا رَأَوْا الشَّرِيعَةَ عَلَّقَتْ الْأَحْكَامَ بِالْهِلَالِ فَرَأَوْا الْحِسَابَ طَرِيقًا تَنْضَبِطُ فِيهِ الرُّؤْيَةُ وَلَيْسَتْ طَرِيقَةٌ مُسْتَقِيمَةً وَلَا مُعْتَدِلَةً بَلْ خَطَؤُهَا كَثِيرٌ وَقَدْ جُرِّبَ وَهُمْ يَخْتَلِفُونَ كَثِيرًا : هَلْ يُرَى ؟ أَمْ لَا يُرَى ؟ وَسَبَبُ ذَلِكَ : أَنَّهُمْ ضَبَطُوا بِالْحِسَابِ مَا لَا يُعْلَمُ بِالْحِسَابِ فَأَخْطَئُوا طَرِيقَ الصَّوَابِ وَقَدْ بَسَطْت الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَبَيَّنْت أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ الشَّرْعُ الصَّحِيحُ هُوَ الَّذِي يُوَافِقُهُ الْعَقْلُ الصَّرِيحُ كَمَا تَكَلَّمْت عَلَى حَدِّ الْيَوْمِ أَيْضًا وَبَيَّنْت أَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ بِالْحِسَابِ ؛ لِأَنَّ الْيَوْمَ يَظْهَرُ بِسَبَبِ الْأَبْخِرَةِ الْمُتَصَاعِدَة ِ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّةَ الْعِشَاءِ مِنْ حِصَّةِ الْفَجْرِ إنَّمَا يَصِحُّ كَلَامُهُ لَوْ كَانَ الْمُوجِبُ لِظُهُورِ النُّورِ وَخَفَائِهِ مُجَرَّدُ مُحَاذَاةِ الْأُفُقِ الَّتِي تُعْلَمُ بِالْحِسَابِ . فَأَمَّا إذَا كَانَ لِلْأَبْخِرَةِ فِي ذَلِكَ تَأْثِيرٌ وَالْبُخَارُ يَكُونُ فِي الشِّتَاءِ وَالْأَرْضِ الرَّطْبَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَكُونُ فِي الصَّيْفِ وَالْأَرْضِ الْيَابِسَةِ . وَكَانَ ذَلِكَ لَا يَنْضَبِطُ بِالْحِسَابِ فَسَدَتْ طَرِيقَةُ الْقِيَاسِ الْحِسَابِيِّ . وَلِهَذَا تُوجَدُ حِصَّةُ الْفَجْرِ فِي زَمَانِ الشِّتَاءِ أَطْوَلَ مِنْهَا فِي زَمَانِ الصَّيْفِ . وَالْآخِذُ بِمُجَرَّدِ الْقِيَاسِ الْحِسَابِيِّ يُشْكِلُ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِأَنَّ حِصَّةَ الْفَجْرِ عِنْدَهُ تَتْبَعُ النَّهَارَ وَهَذَا أَيْضًا مَبْسُوطٌ فِي مَوْضِعِهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ".انتهى [مجموع الفتاوى (25/207-208)].


    فلله در أئمة الإسلام , وعجبًا لجهال هذه الأيام الذين لا يعرفون قدرهم, وأربا بالأستاذ العلويط أن يكون منهم, والحاصل أن الحساب الفلكي لا يكون قطعيًا إلا بحسب ما يقطع به آحاد الفلكيين لا مجموعهم, والقطعية نسبية كما هو معلوم, فما كان قطعيًا عندك, فهو ظني عند غيرك, إلا ما جاء به الوحي من نصوص الكتاب الكريم والسنة الصحيحة المتلقاة بالقبول وما تفرع عنهما من إجماع يقيني.


    وقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه ما يجعل البصير يقطع بظنية الحساب الفلكي.
    فعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : خَرَجْنَا لِلْعُمْرَةِ، فَلَمَّا نَزَلْنَا بِبَطْنِ نَخْلَةَ قَالَ : تَرَاءَيْنَا الْهِلاَلَ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : هُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ، وَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : هُوَ ابْنُ لَيْلَتَيْنِ، قَالَ : فَلَقِينَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْنَا : إِنَّا رَأَيْنَا الْهِلاَلَ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : هُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ ، وَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : هُوَ ابْنُ لَيْلَتَيْنِ، فَقَالَ : أَيَّ لَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ ؟ قَالَ فَقُلْنَا : لَيْلَةَ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ مَدَّهُ لِلرُّؤْيَةِ ، فَهُوَ لِلَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ.
    [صحيح مسلم (1088)]


    وفي لفظ عند ابن خزيمة (1915) وغيره : " إن الله قد أمده لكم لتروه " .


    وقد بوب عليه النووي بقوله : " باب بَيَانِ أَنَّهُ لاَ اعْتِبَارَ بِكِبَرِ الْهِلاَلِ وَصِغَرِهِ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَدَّهُ لِلرُّؤْيَةِ فَإِنْ غُمَّ فَلْيُكَمَّلْ ثَلاَثُونَ " .انتهى [شرح مسلم (7/198)]
    قَالَ الْقَاضِي عياض : " مَعْنَاهُ أَطَالَ مُدَّتَهُ إِلَى الرُّؤْيَةِ ".انتهى[مشكاة المصابيح (4/1308)].


    وفيه دليل على أن الله جل وعز ووسعت قدرته كل شيء, قد يشاء ويمد في بقاء الهلال بعكس ما تزعمه الحسابات الفلكية فيختل حسابها, وهذا قاطع للنزاع في كون الحساب الفلكي ظني, وفيما تقدم كفاية لذوي الإنصاف والله تعالى أعلم وأحكم وهو الموفق والمستعان.


    وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.
    وكتبه / أبو طارق علي بن عمر النهدي .
    23 / شوال / 1432 للهجرة .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    246

    افتراضي رد: لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟

    أخي الفاضل كيف تدّعي الإجماع باتفاق المجامع الفقهية التي تعنيها وأنت تعلم مذهب هيئة كبار العلماء في بلاد السعودية أعزها الله بالدين وأعز الدين بها, وغيرهم من أهل العلم في باقي البلاد الإسلامية .
    ثم دعوى قطعية الحساب فيها نظر, لا سيما ولبعض الفلكيين وجهة نظر أخرى وأن الحساب لا يمكن أن يكون قطعيًا, لوجود كثير من المؤثرات الطبيعية التي تؤثر في نتيجة الحساب دون أن يستطعوا اعتبارها لفجاءتها والله يفعل ما يشاء .

    وأما باقي استفهاماتك تجد جوابها بإذن الله على الرابط الأتي فأرجو الإطلاع .
    مرة أخرى : لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟ ردًا على العلويط وغيره

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    469

    افتراضي رد: لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو طارق النهدي مشاهدة المشاركة
    أخي الفاضل كيف تدّعي الإجماع باتفاق المجامع الفقهية التي تعنيها وأنت تعلم مذهب هيئة كبار العلماء في بلاد السعودية أعزها الله بالدين وأعز الدين بها, وغيرهم من أهل العلم في باقي البلاد الإسلامية .
    اجماع المجامع لم آت به من أم رأسي
    ذكره الشيخ الغرياني و العبيكان و مفتي مصر



    ثم دعوى قطعية الحساب فيها نظر, لا سيما ولبعض الفلكيين وجهة نظر أخرى وأن الحساب لا يمكن أن يكون قطعيًا, لوجود كثير من المؤثرات الطبيعية التي تؤثر في نتيجة الحساب دون أن يستطعوا اعتبارها لفجاءتها والله يفعل ما يشاء .
    لن تجد فلكياً معتبراً يقول بأن الحساب الفلكي ليس بقطعي !

    و احب ان انبه الى أني لا أنادي بأخذ الحساب فقط و ترك الرؤية و هذا أيضاً ما ينادي به الفلكيون .


    وسأطلع على الرابط و اعلق هناك عليه

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    469

    افتراضي رد: مرة أخرى : لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟ ردًا على العلويط وغيره

    أولاً :
    قبل أن أبدأ بالتعليق أحب أن أقول بأنك لديك لبس و خطأ في فهم القضية التي تبحث فيها - و هذا ما لاحظته -



    ثانياً :

    وإلا فالصحيح مدار القبول على العدالة بحسب تحققها في الرائي من أهل الإسلام, فإن عُدم المترائون الثقات, فلا تثريب على أهل الإسلام, وعليهم الانتقال إلى البدل وهو إكمال الشهر ثلاثين فيا لها من شريعة سمحة يريد المتنطعون تشويهها والله المستعان.
    الشيخ السلفي الغرياني ذكر بأنه اذا جائنا شخص و شهد برؤية الهلال و هو فلكياً يستحيل رؤيته فهذا يعتبر قادحاً و جرحاً بشهادته مثل تهمته بالكذب و تهمته بشرب الخمر لأن الشهادة ترد بأسباب كثيرة منها عندما يخبرك بشيء هو مستحيل و هذا باجماع المجامع الفقهية .

    و الشيخ العبيكان ذكر في بيانه حول هلال العيد أن الاعتماد في دخول الأشهر على الرؤية الشرعية الحقيقية وليست الوهمية ...... و هذا يعني الجمع بين المراصد ورؤية العين المجردة وإلا فما فائدة حضور الفلكيين بالمراصد التي تقرب البعيد مئات المرات عن نظر العين البشرية ثم يقبل دعوى الشاهد برؤيته مع عدم رؤيته بالمرصد ،فإن هذا مما يستحيل عقلاً وشرعاً وحساً فلا بد في قبول الشهادة من أن تنفك عما يكذبها عقلاً وحساً وشرعاً ومع اجتماع المرصد والشهود والفلكيين ، يتلافى الخطأ والوهم لاستحالة أن ترى العين المجردة ما لا يرى بالمرصد في المكان الواحد والزمان الواحد لأن المرصد يكبر حجم الهلال إلى المئات . ا.هـ




    و اراك تستشهد بكلام أشخاص لا يقارنون باجماع كبار علماء الفلك بالعالم العربي الذين أصدروا بيانهم حول الهلال و بعض الموقعين على البيان لهم أبحاث محكّمة من جامعات محترمة في تخصصهم و أضف الى هذا البروفيسور الذي أتيتم به في " قناة المجد " حيث ذكر بالنصبأن البرامج الفلكية دقيقة و لا تخطيء فلماذا غضضتم الطرف عن هذا الكلام ؟




    هذا بروفيسور




    أكرر




    بروفيسور ..



    فما قيمة بحث المالكي أمامه و امام كبار الفلكيين ؟





    و بما أنك ارتضيت مااستنتجه المالكي و الجهني سآتيك بأقوالهم التي لم تذكرها :




    تنبيه مهم جداً جداً ...


    المؤلف لا يشكك بقطعية الحسابات الفلكية كما تزعم بل هو يتحدث عن الذين ينادون بالأخذ بالحسابات الفلكية فقط و ترك الرؤية و هذه الفئة الاخيرة خارج نقاشنا يا أستاذ أبو طارق.




    جاء في كتاب الحساب الفلكي بينالقطعية والاضطراب الذي اجتزأ أبو طارق منه بعض المقاطع :


    وقبل الخوض في هذه المسألة أوكد أنه لاخلاف بين علماء الفلك في أن الحساب الفلكي في غاية الضبط وأن الاقتران يحسب بدقة عالية تصل إلى جزء من الثانية وذلك يعتمد على عدد العوامل المأخوذة في برنامج الحساب. وقد تعرض لهذه المسألة وغيرها الدكتور الفاضل محمد بن بخيت المالكي(3).


    اذن لا مجال للتشكيك في دقة الحسابات الفلكية لأن هذا فيه اجماع من الفلكيين بالعالم و لن تجدوا فلكياً معتبراً يوافقكم على ادعائكم



    تقول :


    قوله هذا مبني على الخلل في معرفة المقصد الشرعي كما تقدم بيانه, فمن أين أتيت باشتراط حديد البصر مطلقًا, ومن قال أن الشريعة أمرت بالتكلف لترائي الهلال, ونبينا صلى الله عليه وسلم يأتيه الأعرابي ويأتيه آحاد الصحابة رضي الله عنهم, فيقبل قولهم, ولم يُنقل أنه شدّد عليهم أو كلف طائفة مخصوصة برؤية الهلال, بل كان الأمر على طبيعته, فإن رؤي الهلال صاموا أو فطروا, وإلا أكملوا الشهر ثلاثين, فما تتوهمه من شروط إنما يشترطونها السادة الفقهاء من باب التثبت لغلبة الجهل والتقصير في العصور المتأخرة, وإلا فالصحيح مدار القبول على العدالة بحسب تحققها في الرائي من أهل الإسلام, فإن عُدم المترائون الثقات, فلا تثريب على أهل الإسلام, وعليهم الانتقال إلى البدل وهو إكمال الشهر ثلاثين فيا لها من شريعة سمحة يريد المتنطعون تشويهها والله المستعان.

    ويرد عليك الدكتور محمد بن صبيان الجهني في كتاب "الحساب الفلكي بين القطعية والاضطراب " :



    والذي أراه أنه يمكننا زيادة نسبة التطابق بين الرؤية والحساب إلى نسبة قد تصل إلى التطابق التام بينهما ومن أجل تحقيق ذلك أقترح:

    1. إنشاء معهد يشرف عليه مجلس القضاء الأعلى أو إحدى جامعات المملكة لتعليم الرؤية البصرية على أصول علمية غير قابلة للجدل ولا يقبل في هذا المعهد إلا من يوثق في ديانته وعقله وبصره. ذلك أن المحتسبين الثقات في طريقهم إلى الانقراض ولا يمكن التعويل على محتسبين قد يبلغون عن الرؤية وقد لايبلغون.
    2. تكوين فريق من الأساتذة المختصين في الفلك من أجل عمل دراسة ميدانية تمسح المملكة بحثا عن أفضل المواقع لرصد الأهلة.
    3. إنشاء عدد كبير من المراصد في الأماكن التي يحددها الفريق يعمل فيها خريجوا المعهد الفلكي.
    أظن أننا متى قمنا بذلك سوف تقترب الرؤية من اليقين وسوف نضمن بإذن الله أن صيامنا وفطرنا في غاية التثبت والدقة ذلك أنه كلما ازداد عدد الراصدين كلما قل الخطاء وسوف نضمن بعد ذلك عدم التزوير والكذب في الرؤية من أجل مصلحة دنيوية كما يقول الشيخ مصطفى الزرقا رحمه الله.
    وأتمنى أن تقوم البلاد المسلمة جميعها بعمل هذا حتى نصل إلى وحدة في صيامنا وفطرنا.
    وكما بينا من قبل أن السبب في تمسك القائلين بالحساب هو دقته العالية في حساب الاقتران, فمتى ما قمنا بما اقترحته سوف نصل بإذن الله إلى درجة عالية من الدقة والضبط للرؤية يرتضيها القائلون بالحساب وبذلك نبتعد عن الحساب الفلكي واضطرابه الكبير والله ولي التوفيق.


    ما رأيك باقتراح الفلكي الجهني هل هو تنطع يا أبا طارق ؟




    ثم تقول :


    هذه مكابرة لا تليق بالأستاذ والحق أن الرؤية صحيحة ومطابقة للواقع عند ذي إنصاف, ومن راقب الإبدار جزم بذلك,



    هنا نقطة أخرى مهمة و انا هنا أعتب على الفلكيين بأنهم لم يوضحوها للناس حتى استغل البعض هذا " الابدار " للتشكيك بعلم الفلك و حساباتهم و برامجهم و انا حسب ما قرأت و فهمت بأن الفلكيين لم ينفوا ولادة الهلال بل نفوا امكانية رؤيته بـمنطقة سدير فقط و الله أعلم .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    469

    افتراضي رد: لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟

    أولاً :
    قبل أن أبدأ بالتعليق أحب أن أقول بأنك لديك لبس و خطأ في فهم القضية التي تبحث فيها - و هذا ما لاحظته -



    ثانياً :

    وإلا فالصحيح مدار القبول على العدالة بحسب تحققها في الرائي من أهل الإسلام, فإن عُدم المترائون الثقات, فلا تثريب على أهل الإسلام, وعليهم الانتقال إلى البدل وهو إكمال الشهر ثلاثين فيا لها من شريعة سمحة يريد المتنطعون تشويهها والله المستعان.
    الشيخ السلفي الغرياني ذكر بأنه اذا جائنا شخص و شهد برؤية الهلال و هو فلكياً يستحيل رؤيته فهذا يعتبر قادحاً و جرحاً بشهادته مثل تهمته بالكذب و تهمته بشرب الخمر لأن الشهادة ترد بأسباب كثيرة منها عندما يخبرك بشيء هو مستحيل و هذا باجماع المجامع الفقهية .

    و الشيخ العبيكان ذكر في بيانه حول هلال العيد أن الاعتماد في دخول الأشهر على الرؤية الشرعية الحقيقية وليست الوهمية ...... و هذا يعني الجمع بين المراصد ورؤية العين المجردة وإلا فما فائدة حضور الفلكيين بالمراصد التي تقرب البعيد مئات المرات عن نظر العين البشرية ثم يقبل دعوى الشاهد برؤيته مع عدم رؤيته بالمرصد ،فإن هذا مما يستحيل عقلاً وشرعاً وحساً فلا بد في قبول الشهادة من أن تنفك عما يكذبها عقلاً وحساً وشرعاً ومع اجتماع المرصد والشهود والفلكيين ، يتلافى الخطأ والوهم لاستحالة أن ترى العين المجردة ما لا يرى بالمرصد في المكان الواحد والزمان الواحد لأن المرصد يكبر حجم الهلال إلى المئات . ا.هـ




    و اراك تستشهد بكلام أشخاص لا يقارنون باجماع كبار علماء الفلك بالعالم العربي الذين أصدروا بيانهم حول الهلال و بعض الموقعين على البيان لهم أبحاث محكّمة من جامعات محترمة في تخصصهم و أضف الى هذا البروفيسور الذي أتيتم به في " قناة المجد " حيث ذكر بالنصبأن البرامج الفلكية دقيقة و لا تخطيء فلماذا غضضتم الطرف عن هذا الكلام ؟




    هذا بروفيسور




    أكرر




    بروفيسور ..



    فما قيمة بحث المالكي أمامه و امام كبار الفلكيين ؟





    و بما أنك ارتضيت مااستنتجه المالكي و الجهني سآتيك بأقوالهم التي لم تذكرها :




    تنبيه مهم جداً جداً ...


    المؤلف لا يشكك بقطعية الحسابات الفلكية كما تزعم بل هو يتحدث عن الذين ينادون بالأخذ بالحسابات الفلكية فقط و ترك الرؤية و هذه الفئة الاخيرة خارج نقاشنا يا أستاذ أبو طارق.




    جاء في كتاب الحساب الفلكي بينالقطعية والاضطراب الذي اجتزأ أبو طارق منه بعض المقاطع :


    وقبل الخوض في هذه المسألة أوكد أنه لاخلاف بين علماء الفلك في أن الحساب الفلكي في غاية الضبط وأن الاقتران يحسب بدقة عالية تصل إلى جزء من الثانية وذلك يعتمد على عدد العوامل المأخوذة في برنامج الحساب. وقد تعرض لهذه المسألة وغيرها الدكتور الفاضل محمد بن بخيت المالكي(3).


    اذن لا مجال للتشكيك في دقة الحسابات الفلكية لأن هذا فيه اجماع من الفلكيين بالعالم و لن تجدوا فلكياً معتبراً يوافقكم على ادعائكم



    تقول :


    قوله هذا مبني على الخلل في معرفة المقصد الشرعي كما تقدم بيانه, فمن أين أتيت باشتراط حديد البصر مطلقًا, ومن قال أن الشريعة أمرت بالتكلف لترائي الهلال, ونبينا صلى الله عليه وسلم يأتيه الأعرابي ويأتيه آحاد الصحابة رضي الله عنهم, فيقبل قولهم, ولم يُنقل أنه شدّد عليهم أو كلف طائفة مخصوصة برؤية الهلال, بل كان الأمر على طبيعته, فإن رؤي الهلال صاموا أو فطروا, وإلا أكملوا الشهر ثلاثين, فما تتوهمه من شروط إنما يشترطونها السادة الفقهاء من باب التثبت لغلبة الجهل والتقصير في العصور المتأخرة, وإلا فالصحيح مدار القبول على العدالة بحسب تحققها في الرائي من أهل الإسلام, فإن عُدم المترائون الثقات, فلا تثريب على أهل الإسلام, وعليهم الانتقال إلى البدل وهو إكمال الشهر ثلاثين فيا لها من شريعة سمحة يريد المتنطعون تشويهها والله المستعان.

    ويرد عليك الدكتور محمد بن صبيان الجهني في كتاب "الحساب الفلكي بين القطعية والاضطراب " :



    والذي أراه أنه يمكننا زيادة نسبة التطابق بين الرؤية والحساب إلى نسبة قد تصل إلى التطابق التام بينهما ومن أجل تحقيق ذلك أقترح:

    1. إنشاء معهد يشرف عليه مجلس القضاء الأعلى أو إحدى جامعات المملكة لتعليم الرؤية البصرية على أصول علمية غير قابلة للجدل ولا يقبل في هذا المعهد إلا من يوثق في ديانته وعقله وبصره. ذلك أن المحتسبين الثقات في طريقهم إلى الانقراض ولا يمكن التعويل على محتسبين قد يبلغون عن الرؤية وقد لايبلغون.
    2. تكوين فريق من الأساتذة المختصين في الفلك من أجل عمل دراسة ميدانية تمسح المملكة بحثا عن أفضل المواقع لرصد الأهلة.
    3. إنشاء عدد كبير من المراصد في الأماكن التي يحددها الفريق يعمل فيها خريجوا المعهد الفلكي.
    أظن أننا متى قمنا بذلك سوف تقترب الرؤية من اليقين وسوف نضمن بإذن الله أن صيامنا وفطرنا في غاية التثبت والدقة ذلك أنه كلما ازداد عدد الراصدين كلما قل الخطاء وسوف نضمن بعد ذلك عدم التزوير والكذب في الرؤية من أجل مصلحة دنيوية كما يقول الشيخ مصطفى الزرقا رحمه الله.
    وأتمنى أن تقوم البلاد المسلمة جميعها بعمل هذا حتى نصل إلى وحدة في صيامنا وفطرنا.
    وكما بينا من قبل أن السبب في تمسك القائلين بالحساب هو دقته العالية في حساب الاقتران, فمتى ما قمنا بما اقترحته سوف نصل بإذن الله إلى درجة عالية من الدقة والضبط للرؤية يرتضيها القائلون بالحساب وبذلك نبتعد عن الحساب الفلكي واضطرابه الكبير والله ولي التوفيق.


    ما رأيك باقتراح الفلكي الجهني هل هو تنطع يا أبا طارق ؟




    ثم تقول :


    هذه مكابرة لا تليق بالأستاذ والحق أن الرؤية صحيحة ومطابقة للواقع عند ذي إنصاف, ومن راقب الإبدار جزم بذلك,



    هنا نقطة أخرى مهمة و انا هنا أعتب على الفلكيين بأنهم لم يوضحوها للناس حتى استغل البعض هذا " الابدار " للتشكيك بعلم الفلك و حساباتهم و برامجهم و انا حسب ما قرأت و فهمت بأن الفلكيين لم ينفوا ولادة الهلال بل نفوا امكانية رؤيته بـمنطقة سدير فقط و الله أعلم .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    4

    افتراضي رد: لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟

    بارك الله فيك يا ابو ممدوح .. فأنا أوافقك الرأي تماماً .. الفلكيون فعلاً لم ينفو ولادة الهلال ولكن نفو امكانية رؤيته .. وحديث الرسول واضح "صوموا لرؤيته وأفطرو لرؤيته" .. فبمن تثق أكثر بعالم الفلك أم بشخص لا علم له ، قد يهيئ له رؤية الهلال أو حتى يغلّب هواه .. أيهما أهل للثقة ؟

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    246

    افتراضي رد: لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ممدوح مشاهدة المشاركة
    الشيخ السلفي الغرياني ذكر بأنه اذا جائنا شخص و شهد برؤية الهلال و هو فلكياً يستحيل رؤيته فهذا يعتبر قادحاً و جرحاً بشهادته مثل تهمته بالكذب و تهمته بشرب الخمر لأن الشهادة ترد بأسباب كثيرة منها عندما يخبرك بشيء هو مستحيل و هذا باجماع المجامع الفقهية .
    الشيخ الغرياني وفقه الله بنى رأيه على مسلمة ليست بمسلمة شرعًا, فدعوى إجماع المجامع الفقهية ليست صحيحة, لأن من كبار علماء العصر من يخالف في المسألة فكيف يكون الإجماع متحققًا ؟ إذن ينهدم كلام الشيخ الغرياني من أساسه .
    نقول للشيخ الغرياني وغيره وفقهم الله أثبتوا قطعية الحساب الفلكي على عدم رؤية الهلال أولًا, ثم لكم أن تردوا شهادة الشهود العدول , لأن الظني الشرعي (شهادة الشهود) لا يُعارض بالظني غير الشرعي (الحساب الفلكي).
    فحقيقة الأمر أن الشرع اعتبر شهادة الشهود العدول وإن كانت ظنية, ولم يعتبر بالحساب الفلكي مطلقًا, ومع ذلك فإن ثبتت قطعية الحساب الفلكي فيمكن اعتبارها في رد شهادة الشهود العدول, من باب تقديم خبر قطعي على خبر ظني, ولكن دون اعتبارها في رد الرؤية كوسيلة شرعية مفضية للمقصد الشرعي .
    فالمسألة ليست من باب رد العلم الفلكي, ولكنها من باب عدم شرعية رد خبر الثقات دون مسوغ شرعي, فلو جاءنا الشهود العدول مخبرين عن رؤية الهلال, وجاءنا من هم أكثر عددًا وأقوى عدالة منهم بنفي الرؤية لقلنا : يجب رد شهادة الفريق الأول, وكان ذلك بمسوغ شرعي .
    فالبحث يا سادة في إثبات قطعية الحساب الفلكي, وهو مبني على حسابات تؤثر فيها المؤثرات الطبيعية غير المتوقعة فأنى لها القطعية والله يفعل في الكون ما يشاء متى يشاء وكيف يشاء .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ممدوح مشاهدة المشاركة
    و الشيخ العبيكان ذكر في بيانه حول هلال العيد أن الاعتماد في دخول الأشهر على الرؤية الشرعية الحقيقية وليست الوهمية ...... و هذا يعني الجمع بين المراصد ورؤية العين المجردة وإلا فما فائدة حضور الفلكيين بالمراصد التي تقرب البعيد مئات المرات عن نظر العين البشرية ثم يقبل دعوى الشاهد برؤيته مع عدم رؤيته بالمرصد ،فإن هذا مما يستحيل عقلاً وشرعاً وحساً فلا بد في قبول الشهادة من أن تنفك عما يكذبها عقلاً وحساً وشرعاً ومع اجتماع المرصد والشهود والفلكيين ، يتلافى الخطأ والوهم لاستحالة أن ترى العين المجردة ما لا يرى بالمرصد في المكان الواحد والزمان الواحد لأن المرصد يكبر حجم الهلال إلى المئات . ا.هـ
    أما قول الشيخ العبيكان وفقه الله : (( فلا بد في قبول الشهادة من أن تنفك عما يكذبها عقلاً وحساً وشرعاً )) انتهى كلامه وهو حق لا يمارى فيه شرعًا ولا عقلًا, ولكن المُكذِّب يجب أن يكون أرفع من المُكذَّب , لتُقبل دعوى التكذيب, والحساب الفلكي غير معتبر شرعًا من جهة كونه وسيلة لتحقيق دخول وخروج الشهر, وأما من جهة كونه مخبرًا عن وجود الهلال من عدمه, فخبره ظني, والظني غير المعتبر شرعًا, أخفض من الظني المعتبر شرعًا المتمثل في شهادة العدول برؤية الهلال .
    والشيخ العبيكان وفقه الله بنى كلامه على تصورات خاطئة منها قوله : (( لاستحالة أن ترى العين المجردة ما لا يرى بالمرصد في المكان الواحد والزمان الواحد لأن المرصد يكبر حجم الهلال إلى المئات )). انتهى
    والحقيقة أن الخبراء بالمراصد المكبرة يقولون عكس ذلك !!
    فهذا الدكتور محمد بخيت المالكي - دكتوراه في الفلك من جامعة جلاسكو - يقول حول استخدام المراصد الفلكية : (( يظن الكثير أن المراصد الفلكية (التلسكوبات) تُحسن فرصة رؤية الهلال، والواقع قد يكون العكس. تقوم فكرة المراصد الفلكية على زيادة كمية الضوء الواصلة من الجسم المُراد رصده (القمر هنا)، لا تكبير حجم ذلك الجسم، حيث يُعد ذلك خدمة ثانوية في المرصد الفلكي لأن أغلب الأجرام السماوية بعيدة جدا وإمكانية تكبيرها تكون صعبة بالنظر المباشر في المرصد، ولكن التكبير يحدث بتصويرها ضوئيا -وهذا يعتمد على كمية الضوء الساقط على اللوح التصويري- ومن ثم تكبير هذه الصورة إلى أقصاها.
    وفي حالة الهلال، فإن القمر يكون قريبا جدا من الشمس في الحالات الصعبة، وهنا ستكون كمية ضوء الشمس من الكبر بحيث تُؤثر على عين الراصد مما قد يعرضه للعمى لا قدر الله. أما إذا كان القمر بعيدا عن الشمس فإمكانية رؤيته بصريا ستكون سهلة ولن يقدم المرصد الفلكي كبير خدمة هنا حيث أن منظاراً مكبراً بسيطاً سيكون كافيا، في حالة عدم رؤية الهلال بصريا.
    ونُفصل، بأنه كلما زاد حجم المرصد الفلكي صغرت مساحة المنطقة المرصودة، وتركزت كمية الضوء الواصلة لعين الراصد، في حين أن الرصد بالعين المجردة سيمكن من النظر إلى نصف الأفق تقريبا مما يقلل من كمية الضوء المركزة التي تكون خطرةً ....
    وعلى ما سبق فإن المرصد الفلكي البصري ليس بديلاً جيداً عن العين، ولقد جرب كثيرا في أنحاء متفرقة في العالم الإسلامي، ولم تسجل حالة واحدة على ما أعلم أنه أمكن رصد الهلال من خلال المرصد الفلكي ولم يشاهد بالعين المجردة. أما ما يُقال عن اختلاف المرصد الفلكي عن الرؤية، فالمقصود هو حسابات المرصد الفلكي، لا الرؤية من خلال المرصد الفلكي .... وخلاصة القول: إن الاستعانة بالمراصد الفلكية في رصد الهلال غير ممكن حاليا حسب الإمكانيات الموجود عالميا، إلا في حالات يمكن للعين البشرية أن ترى فيها ببساطة )). انتهى مختصرًا [ملاحظات على أسباب الاختلاف بين الرؤية الشرعية والحساب الفلكي لهلال الشهر الإسلامي ]

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ممدوح مشاهدة المشاركة
    و اراك تستشهد بكلام أشخاص لا يقارنون باجماع كبار علماء الفلك بالعالم العربي الذين أصدروا بيانهم حول الهلال و بعض الموقعين على البيان لهم أبحاث محكّمة من جامعات محترمة في تخصصهم و أضف الى هذا البروفيسور الذي أتيتم به في " قناة المجد " حيث ذكر بالنصبأن البرامج الفلكية دقيقة و لا تخطيء فلماذا غضضتم الطرف عن هذا الكلام ؟

    هذا بروفيسور أكرر بروفيسور .. فما قيمة بحث المالكي أمامه و امام كبار الفلكيين ؟
    مع احترامي للجميع , فالعبرة حفظك الله بتحقق ما تدعيه من إجماعات سواء بين الفقهاء أو بين الفلكيين, فلا الأول متحقق ولا الثاني كذلك .
    فمن تزعم بأنهم اتفقوا ولا يضرهم خلاف المالكي أو الجهني أو غيرهما, هم في النهاية غير معصومين, وكذلك من خالفهم غير معصوم, وبالتالي لا يكون قول طائفة حجة على الطائفة الاخرى, وبالتالي لا يثبت بقول بعضهم إجماعًا, فالإجماع هو اتفاق غير المعصومين من أصحاب فن شرعي أو دنيوي على رأي واحد, حينئذ يكون هذا الرأي المجمع عليه قطعيًا . فإن لا فلا . فإن كان ذلك كذلك, فيبقى إخبار الحساب الفلكي بعدم إمكانية رؤية الهلال خبرًا ظنيًا , لا يجوز تقديمه على خبر العدول الثقات المعتبر شرعًا .



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ممدوح مشاهدة المشاركة
    و بما أنك ارتضيت مااستنتجه المالكي و الجهني سآتيك بأقوالهم التي لم تذكرها :
    جاء في كتاب الحساب الفلكي بينالقطعية والاضطراب الذي اجتزأ أبو طارق منه بعض المقاطع :

    وقبل الخوض في هذه المسألة أوكد أنه لاخلاف بين علماء الفلك في أن الحساب الفلكي في غاية الضبط وأن الاقتران يحسب بدقة عالية تصل إلى جزء من الثانية وذلك يعتمد على عدد العوامل المأخوذة في برنامج الحساب. وقد تعرض لهذه المسألة وغيرها الدكتور الفاضل محمد بن بخيت المالكي(3).


    اذن لا مجال للتشكيك في دقة الحسابات الفلكية لأن هذا فيه اجماع من الفلكيين بالعالم و لن تجدوا فلكياً معتبراً يوافقكم على ادعائكم
    يا أخي هداك الله للحق , الدكاترة الجهني والمالكي يتكلمون عن جزء من أجزاء الحساب الفلكي (كحساب الاقتران , وحساب موقع القمر) وأما تحديد دخول الشهر وخروجه المعلق بوجود القمر كهيئة القوس ورؤيته في الأفق, فحساب ذلك ظني ويعتريه المؤثرات الطبيعية .
    وليتك تتأمل بعين الباحث عن الحق لتختصر علينا الوقت فانظر إلى ما يقوله د. محمد بخيت المالكي في بحثه : (( من المهم أن نفرق في البداية بين نوعين من الحساب المتعلق بالهلال، النوع الأول هو حساب موقع القمر الحقيقي، و النوع الثاني هو حساب رؤية القمر:
    فحسابات موقع القمر الحقيقي تكون بالدقة أعلاه، لكن وكما نعلم أن الشارع أمرنا أن نرى الهلال كما يظهر في السماء لا كما هو على حقيقته، أي أننا مطالبين بما تراه العين المجردة وهي صورة الهلال الوهمية الناتجة بسبب أثر الانكسار الجوي أو غيرها، فيكون حساب موقع القمر الحقيقي غير صالح لحساب هلال أول الشهر، بالرغم من دقته العالية.
    2- حساب رؤية القمر: وهذا النوع يعتمد على النوع الأول من الحساب، ولكن يُضيف أثار الانكسار وغيرها ما أمكن، فيقدر لنا موقع القمر كما يمكن أن يُرى بالعين المجردة، وهذا النوع من الحساب هو الذي يعتمده أكثر الحاسبين لحساب هلال أول الشهر. وهنا لا يمكن القول بأن الحسابات بدقة عالية كما سبق)) انتهى
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ممدوح مشاهدة المشاركة
    ما رأيك باقتراح الفلكي الجهني هل هو تنطع يا أبا طارق ؟
    يا أخي تنبه إلى أنني استشهدت بالدكتور الجهني في أمور تخصصه, والتي هو حجة فيها , نحسبه والله حسيبه , وأما ما يتعلق بالمقصد الشرعي , فله أهله من أهل العلم الشرعي الراسخين, فيُشكر الدكتور الجهني على جهوده ونيته الطيبة في تحقيق المقصد الشرعي , ولكن العبرة بتوجيه الشارع , ومعرفة حقيقة المقصد الشرعي, فلسنا بحاجة إلى هذا التكلف الزائد , فالشريعة خففت على المسلمين ونحن نذهب للتشديد المقيت عليهم , وأنا على يقين بأن كل من عرف حقيقة توجيه الشريعة , فسوف يُسلّم بذلك, إلا المتنطعين المعاندين فالهوى ليس له دواء .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    469

    افتراضي رد: لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟



    - الشيخ الغرياني وفقه الله بنى رأيه على مسلمة ليست بمسلمة شرعًا, فدعوى إجماع المجامع الفقهية ليست صحيحة, لأن من كبار علماء العصر من يخالف فيالمسألة فكيف يكون الإجماع متحققًا ؟ إذن ينهدم كلام الشيخ الغرياني من أساسه


    بالنسبة للاجماع الشرعي " اجماع المجامع الفقهية " فلا أظن الشيخ المجاهد شيخ الثوار الليبيين يكذب و يفتري وهو وقتها لم تمر أيام على سيطرتهم على طرابلس الغرب من كتائب القذافي .

    و ليس هو الوحيد من ذكر اتفاق العلماء على هذا الامر بل حتى مفتي مصر و الشيخ العبيكان ذكروا أن هذا حصل في مؤتمر بالكويت و حضر فيه مندوب من الشؤون الاسلامية .


    أما اجماع الفلكيين فمتحقق بالبيان الذي نشر قبل فترة عن الهلال و ذكرت بعض مما جاء فيه في رد سابق و متحقق بالجداول الفلكية الدورية التي تصدرها هيئات علمية وفلكية دولية .

    و لا تأتيني في كل رد بكلام المالكي و الجهني الذين لم نسمع عنهم الا منك بارك الله فيك .


    و ان أردت الحقيقة :


    هل اطلع على بحثهما علماء فلكيين و اقروهما على ما فيه حتى نحتكم اليه في علم الفلك ؟


    ثم لا يقارن كلامهما بكلام الاستاذ الدكتور " بروفيسور " الذي جاء في قناة المجد .




    فحقيقة الأمر أن الشرع اعتبر شهادة الشهود العدولوإن كانت ظنية, ولم يعتبر بالحساب الفلكي مطلقًا, ومع ذلك فإن ثبتت قطعية الحسابالفلكي فيمكن اعتبارها في رد شهادة الشهود العدول, من باب تقديم خبر قطعي على خبرظني, ولكن دون اعتبارها في رد الرؤية كوسيلة شرعية مفضية للمقصد الشرعي .
    فالمسألة ليست من باب رد العلم الفلكي, ولكنها من باب عدمشرعية رد خبر الثقات دون مسوغ شرعي, فلو جاءنا الشهود العدول مخبرين عن رؤيةالهلال, وجاءنا من هم أكثر عددًا وأقوى عدالة منهم بنفي الرؤية لقلنا : يجب ردشهادة الفريق الأول, وكان ذلك بمسوغ شرعي



    ذكرت لك يا أبو طارق بأن الفلكيين لا ينادون بترك الوسيلة الشرعية و هي الرؤية هذه مفروغ منها يا رجل .


    ثم انه قد أتانا 24 فلكياً عدولاً من العالم العربي و نفوا امكانية الرؤية فلماذا لا نرد شهادة من يشهد بالمستحيل ؟






    فالبحث يا سادةفي إثبات قطعية الحساب الفلكي, وهو مبني على حسابات تؤثر فيها المؤثرات الطبيعيةغير المتوقعة فأنى لها القطعية والله يفعل في الكون ما يشاء متى يشاء وكيف يشاء



    اقرأ هذه الدلائل التي تـؤكـد دقـة الحـسـابـات الفـلـكـية حتى مع المؤثرات الطبيعية :

    إن الحسابات الفلكية لا تخطئ، فالفلكيون يقومون برصد الاحتجابات القمرية باستمرار، والمقصود بالاحتجاب القمري هو اختفاء أحد الأجرام خلف قرص القمر نتيجة دوران القمر حول الأرض.

    ففي يوم 22 مارس 1996 دلت الحسابات الفلكية أن نجم الدبران سيختفي خلف قرص القمر في تمام الساعة 9 مساءً و35 دقيقة و14 ثانية، وتم التجهيز للرصد بالاستماع إلى إذاعة إشارات بث الوقت من موسكو (يمكن التقاطها على موجات 2.5، 5، 10، 15، 20 ميجاهيرتز، حيث يتم بث إشارة كل ثانية)

    وما أن وصلت الثانية 41 حتى اختفى نجم الدبران وراء القمر. كذلك حدث كسوف للشمس 11 اغسطس 1999، حيث كان موعد الكسوف في الساعة الـ1 ظهراً و16 دقيقة و17 ثانية، وينتهي في 4 عصراً و1 دقيقة و21 ثانية، وحدث الكسوف في نفس الوقت تماماً.

    وفي رمضان 1424 سنشهد خسوفاً للقمر في منتصف الشهر، وتحديداً في 9 نوفمبر 2003، حيث يبدأ الساعة 2:30 صباحاً، وذروته 4:18 صباحاً، ونهايته 6:03 صباحاً، كما ستشهد بعض الدول كسوفاً كلياً للشمس بتاريخ 23 نوفمبر 2003م حيث يبدأ في الساعة 11 مساءً (بتوقيت البحرين)، وذروته في 24 نوفمبر 2003م 1:48 صباحاً، وينتهي 3:51 صباحاً، لا يمكن رؤيته في البحرين والوطن العربي. ولعل هذه مناسبة وللتأكد والتثبت من دقة الحسابات الفلكية .
    ان.هـ





    و الرائي للهلال في عصرنا ليس ببعيد عن تأثير العوامل الفيزيائية الطبيعية فتجعل الرؤية يعتريها ما يعتريها من الاوهام :



    اقرأ :



    أولا: أن بعض من يشهد بالهلال قد لا يراه ويشتبه عليه، أو يرى ما يظنّه هلالاً وليس بهلال، فإن بعض الكواكب كالزهرة مثلاً ترى عند المغيب في بعض الأوقات على شكل هلال تمامًا فيظنّها الراصد - الذي لا علم له بتشكل الزهرة ووقت غروبها - هلالاً، مع أن جهة التقوّس تخالف جهة تقوّس القمر (لا ترى هذه التفاصيل إلا بالأجهزة).



    ثانيًا: أن بعض من يشهد، قد تُريه عينُه ما لم يرَه حقيقة في الخارج، وهذا ثابت في علم البصريات فإن الإنسان إذا حدّق مدة طويلة إلى شيء دقيق وبعيد فإنه يتوهم وجوده، وذلك بمساعدة تداعي الصور من مركز تخزينها في دماغ الإنسان. ويرى آخرون خيالاً لهلالٍ، وتسمى هذه الظاهر"تداعي الأبصار".




    ثالثًا: التشويشات المستجدة على رؤية الأهلة في هذا العصر مثل إنكدار الآفاق بسبب حركة المواصلات وأبخرة المصانع وتأثير دخان الملاحة الجوية التي لا تخلو الأجواء منها، فدخان الطائرات يتشكل قِطَعًا صغيرة متفرّقة فتعكس ضوء الشمس، وعلى قدر ارتفاع تلك العوادم تستمرّ الشمس مشرقة عليها، فتُنير كما يُنير الهلال فتُرى على شكل أهلة، وهذا مشاهد ومحسوس، فعندما تمرّ الطائرة فإن عمود الدخان المنطلق منها يُشاهد خطًا أبيض يحسبه الرائي سحابًا ممتدًا ثم تتقطع بعد ذلك، فإذا غربت الشمس يظل نورها واقعًا عليها لفترة بسيطة فترى كالأهلة.




    رابعًا: نسبة الرطوبة الشديدة، فإنها من جملة المشوشات للنظر، فإن الرطوبة الشديدة تعكس حالة شبه تلألؤ يحسبه الرائي هلالاً وكذلك الغيوم والفتحات المتشكلة بينها..



    ومما يدل على هذا أن الهلال المدّعى رؤيته في هذا الحال لا يُرى إلا في بقعة واحدة، دون بقاع العالم الإسلامي الأخرى وخصوصًا المناطق الواقعة غرب منطقة ادعاء الرؤية. مع أن الهلال إذا رُؤي في بقعةٍ ما، فإنه يجب أن يرى في البقاع الواقعة غرب تلك البقعة بوضوح أكثر.



    والوقائع أشارت أكثر من مرة إلى مثل هذا الاشتباه، حيث تًدَّعى الرؤية في البلدان الشرقية فتصوم أو تفطر، وفي اليوم التالي للرؤية إما أن لا يشاهد الهلال أصلاً أو يشاهد بصعوبة، فلو كان الهلال مرئيًا على الحقيقة في الليلة السابقة لكان أشد وضوحًا في الليلة التالية.



    فهذه المستجدات العصرية وأمثالها قد تركت أثرًا واضحًا في التشويش على رؤية الأهلة، فيجب الاحتياط من هذه المؤثرات تحقيقًا للرؤية الصحيحة وتخلصًا من بلوى الرؤيا الوهمية. ا.هـ


    اذن لا مناص من القبول باقتراح الجهني بتشكيل لجنة من المتخصصين و عدم ترك الرؤية للعوام



    ثم من أكبر دلائل دقة الحسابات بشكل عام فلكية و غيرها " في نظري " هو صواريخ المقاومة الفلسطينية - طبعاً الصواريخ تتعرض للمؤثرات الطبيعية الجوية من رياح و ضغط - حيث يتم تحديد الهدف و تحديد كمية الوقود المناسبة للوصول للهدف و أيضاً تحديد الأطوال المناسبة لهذه الصواريخ بمعادلات رياضية فالقضية ليست خبط عشواء و ماصورة احشيها بارود و خلاص !





    ثم اني قرأت تعليقك على ثمرة بحث الجهني و اقتراحه انشاء لجنة متخصصة في هذا الامر :


    يا أخي تنبه إلى أنني استشهدت بالدكتور الجهني في أمور تخصصه, والتي هو حجة فيها , نحسبه والله حسيبه , وأما ما يتعلق بالمقصد الشرعي , فله أهله من أهل العلم الشرعي الراسخين, فيُشكر الدكتور الجهني على جهوده ونيته الطيبة في تحقيق المقصد الشرعي , ولكن العبرة بتوجيه الشارع , ومعرفة حقيقة المقصد الشرعي, فلسنا بحاجة إلى هذا التكلف الزائد , فالشريعة خففت على المسلمين ونحن نذهب للتشديد المقيت عليهم , وأنا على يقين بأن كل من عرف حقيقة توجيه الشريعة , فسوف يُسلّم بذلك, إلا المتنطعين المعاندين فالهوى ليس له دواء .



    و اتعجب من أخذك بتشخيص الجهني للمرض و لا تأخذ بعلاجه الذي فيه الشفاء بإذن الله !


    يا رجل


    الجهني يتكلم من جهة تخصصه كفلكي يخبر دهاليزه و اشكالاته لذا اقترح تشكيل لجنة تجمع بين الرؤية و الحساب حتى يسلم للناس دينهم من المتلاعبين و الواهمين .


    ثم أراك تكرر لفظة " المتنطعين " و و صفك لمن يريد التوفيق بأنه صاحب " هوى "

    في رأيي أيضاً أن من يتخير من الكلام ما يشتهي و يترك ما يخالفه أنه هو صاحب الهوى بحق و حقيقة .



    تقول :



    فالبحث يا سادةفي إثبات قطعية الحساب الفلكي, وهو مبني على حسابات تؤثر فيها المؤثرات الطبيعيةغير المتوقعة فأنى لها القطعية والله يفعل في الكون ما يشاء متى يشاء وكيف يشاء

    و هذا كلام
    الدكتور الفلكي محمد بن صبيان الجهني في كتاب الحساب الفلكي بينالقطعية والاضطراب :

    وقبل الخوض في هذه المسألة أوكد أنه لاخلاف بين علماء الفلك في أن الحساب الفلكي في غاية الضبط وأن الاقتران يحسب بدقة عالية تصل إلى جزء من الثانية وذلك يعتمد على عدد العوامل المأخوذة في برنامج الحساب. وقد تعرض لهذه المسألة وغيرها الدكتور الفاضل محمد بن بخيت المالكي(3).


    أعلم بأنك ستقول بأنه يقصد الاقتران
    و حساب موقع القمر لكن هذا مستبعد لأنه اذا كان لديه مشكلة مع الحساب كما تتوهمون لما اقترح في نهاية بحثه التوفيق بينهما .


    البحث يا عباد الله يتكلم عن من ينادي باستخدام الحسابات الفلكية فقط و ترك الرؤية .





    و قد راسلت احدى الجمعيات الفلكية و استفسرت منهم عن كلام المالكي حول عدم دخول المتغيرات في الحساب فوضحوا لي الامر بل و تفاجأت بأنه في البرامج الفلكية يوجد خيار يمكن تفعيله اذا ما أردت دخول حسابات الانكسار !



    ومن حظي السعيد بأن كان من أجابني على استشكالاتي المهندس محمد عودة مدير المشروع الإسلامي لرصد الأهلة بشحمه و لحمه فأشكر له تواضعه :



    سؤالي :

    هل تدخل في الحسابات الفلكية و يتم الاخذ بعين الاعتبار بعض المتغيرات الطبيعية المؤثرة على امكانية الرؤية كالانكسار و خلافه ؟


    المهندس محمد عودة :


    أكيد، وإلا أصبح الموضوع استخفاف بعقول الناس! كيف يمكن الحكم على رؤية هلال مع اهمال العوامل الجوية! ألا ترى بعض المعايير تقسم إمكانية الرؤية لمناطق إحداها هو تمكن الرؤية في حال صفاء الغلاف الجوي فقط! بالنسبة للإنكسار سواء أدخل أم لم يدخل فإنه لا يؤثر على نتيجة الرؤية. أما عند تحديد موقع القمر في السماء أو موعد الغروب فإنه يدخل بكل تأكيد




    سؤالي :

    هناك من يقول بأن الحسابات الفلكية دقيقة في حساب مكان القمر في الفضاء بينما ليست كذلك بالنسبة لمن يرصد داخل الارض و ذكر من الاسباب هو وجود الانكسار ؟ " و ذكرت كلام المالكي "

    المهندس محمد عودة :

    بالعكس، تسعدني استفساراتك. في الحقيقة الدكتور محمد المالكي زميل ونحن أصدقاء والتقيته عدة مرات. ولكن مع احترامي الشديد له إلا أنه في موضوع رؤية الهلال توجد عنده إشكاليات كبيرة من وجهة نظري.

    في الفقرة التي أوردتها يقول المالكي أن الفلكيين لا يدخلون الانكسار في حساباتهم حتى عند حساب موقع القمر، وهذا غير صحيح. الصحيح أن الحسابات الأولية الناتجة لا تأخذ في الاعتبار الانكسار ولكن بعد ذلك يمكن لأي مهتم أو حتى هاوي أن يدخله في الحسابات إذا شعر أن له حاجة، وهذه أمور يقدرها الراصد ويعرفها الخبراء. وللتأكيد يمكنك تحميل برنامج المواقيت الدقيقة من الموقع التالي،
    http://www.icoproject.org/accut.html
    واضغط على ايقونة "التلسكوب" ستجد بعد ذلك حسابات لموقع الشمس والقمر والهلال (منتصف المنطقة المضيئة من القمر عندما يكون هلالا) وستجد أن الخيار متروك للمستخدم أن يحصل على حسابات موقع القمر المعدلة للإنكسار أو غير المعدلة. وفي جميع الأحوال فإن الإنكسار كما ذكرت سابقا لا يؤثر على رؤية الهلال إلا إذا كان الراصد يستخدم تلسكوبا محوسبا وكان يرصد قبل غروب القمر بدقائق (إذ أن الانكسار قبل الغروب بأكثر من حوالي نصف ساعة مهمل) فعندها لا بد أن يتجه التلسكوب مباشرة نحو الهلال. وعلى الرغم من ذلك هناك تلسكوبات محوسبة مثل تلسكوبات ميد تعدل لوحدها للانكسار إذا أدخلت إحداثيات غير معدلة للإنكسار

    الخلاصة: حسابات الموقع موجودة بدون إنكسار وموجودة أيضا مع أخذ الإنكسار بعين الاعتبار والمستخدم له مطلق الحرية أن يستخدم ما يشاء حسب تقديره للحاجة

    انتهى .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,280

    افتراضي رد: لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟

    الأخ الكريم أبا طارق حفظه الله
    أرجو أن تتفضل بقراءة هذا السؤال والنظر جيدًا في الصورة المرفقة به:
    التحذير من الهواة الفلكيين ( رؤيا هلال شوال 1432 ) و موقف الأرصاد الجوية من القضية :

    وقد وجَّهتُ هذا السؤال مرارًا ولم أجد إجابة عليه ممَّن يكتبون الصفحات الطوال عن بطلان الحساب الفلكي:
    تقويم أم القرى يقول إنَّ الشَّمس غربت مع القمر في نفس الدقيقة في 29 رمضان في سدير
    ولا يوجد ههنا أي مجال للكلام على الظروف الجوية وغيرها، ما دام أن الغروب حدث في نفس الدقيقة
    والرائي يزعم أنَّه رأى الهلال واضحًا لمدة أربع دقائق بعد غروب الشَّمس
    فأين الخلل؟

    وما رأيك في هذا الكلام، بل التحدِّي، من الدكتور خالد بن صالح الزعاق:
    ولدي اقتراح للمحكمة العليا وهو أن أي شخص يشهد برؤية الهلال يجرى له امتحان واقعي بحيث يؤتى به مع لجان شرعية وفلكية ونفسية في منتصف الشهر القمري إلى مكان لا يعرفه قبيل شروق القمر من الجهة الشرقية ويطلب منه أن يريهم القمر وهو يشرق، فالقمر يكون بدرًا في منتصف الشهر القمري ومع هذا لا يستطع الإنسان أن يشاهده في حال شروقه حتى يرتفع عن الأفق 5 درجات ويخرج من حيز الغبار والأتربة، وهو في أقصى ابتعاد عن الشمس بل الشمس غرب وهو شرق، فكيف يصح ادعاء هؤلاء بأنهم شاهدوا الهلال وهو قرب الشمس وفي محيط الغبار والأتربة وشكله كالشعرة، بل الشمس رغم بهائها وقوة إضاءتها لا نستطيع أن نشاهدها وهي تشرق أو تغرب في كثير من أيام السنة عندنا بسبب كثرة الغبار.
    أنا - والله يشهد - أعلم حرصكم في السنَّة والشريعة، ولا أرتضي بالرؤية بديلاً، واعلم فضل الرائين في أنفسهم
    ولكن ألا يحقّ لنا أن نشكّ في رؤية مناقضة مليون بالمائة لتقويم أم القرى؟
    ألا يجوز لنا أن نطالب برؤية صحيحة يشهد القاضي والناس عليها بعيونهم ومناظيرهم إلى جانب الرائي؟!
    وها هو الزعاق يتحداهم بعجزهم عن رؤية البدر وهو يشرق في منتصف الشهر، ولم يستطيعوا إسكاته بالدليل العملي!
    ألا يحتمل أن يكون الرائي غلطان؟! ولا سيما مع عجزهم إلى الآن عن إثبات بطلان الحساب بالدليل القاطع، كتصوير الهلال المستحيلة رؤيته مثلاً
    بلى والله، يجوز الغلط عليهم، وقد ردّ القضاة شهاداتهم في أعوام سابقة، فالشكيك برؤيتهم ليس تشكيكًا في الشريعة ولا ردًّا للنصوص
    وصار الحال بنا إلى إنكار استسرار القمر ليلة أو ليلتين، وهو من البديهيات، وصار مشايخنا الأفاضل يقولون بناء على رؤية هؤلاء الشهود: رؤية القمر بعد صلاة الفجر لا تمنع من رؤيته عند الغروب!
    إلاَّ أن يكون المقصود: إذا قَبِل القاضي شهادتهم أو ردَّها فقرار القاضي هو الحقّ الَّذي يطابق الواقع!
    ولكن قال رسول اللَّه صلَّى الله عليه وسلَّم : إنَّما أنا بشر … إلخ
    فأكرر السؤال:
    أين الخلل في رؤية هذا العام؟
    بانتظار الإجابة العلمية بارك الله فيك
    أستاذ جامعي (متقاعد ولله الحمد)

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    469

    افتراضي رد: لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة
    الأخ الكريم أبا طارق حفظه الله
    أرجو أن تتفضل بقراءة هذا السؤال والنظر جيدًا في الصورة المرفقة به:
    التحذير من الهواة الفلكيين ( رؤيا هلال شوال 1432 ) و موقف الأرصاد الجوية من القضية :

    وقد وجَّهتُ هذا السؤال مرارًا ولم أجد إجابة عليه ممَّن يكتبون الصفحات الطوال عن بطلان الحساب الفلكي:
    تقويم أم القرى يقول إنَّ الشَّمس غربت مع القمر في نفس الدقيقة في 29 رمضان في سدير
    ولا يوجد ههنا أي مجال للكلام على الظروف الجوية وغيرها، ما دام أن الغروب حدث في نفس الدقيقة
    والرائي يزعم أنَّه رأى الهلال واضحًا لمدة أربع دقائق بعد غروب الشَّمس
    فأين الخلل؟

    وما رأيك في هذا الكلام، بل التحدِّي، من الدكتور خالد بن صالح الزعاق:
    أنا - والله يشهد - أعلم حرصكم في السنَّة والشريعة، ولا أرتضي بالرؤية بديلاً، واعلم فضل الرائين في أنفسهم
    ولكن ألا يحقّ لنا أن نشكّ في رؤية مناقضة مليون بالمائة لتقويم أم القرى؟
    ألا يجوز لنا أن نطالب برؤية صحيحة يشهد القاضي والناس عليها بعيونهم ومناظيرهم إلى جانب الرائي؟!
    وها هو الزعاق يتحداهم بعجزهم عن رؤية البدر وهو يشرق في منتصف الشهر، ولم يستطيعوا إسكاته بالدليل العملي!
    ألا يحتمل أن يكون الرائي غلطان؟! ولا سيما مع عجزهم إلى الآن عن إثبات بطلان الحساب بالدليل القاطع، كتصوير الهلال المستحيلة رؤيته مثلاً
    بلى والله، يجوز الغلط عليهم، وقد ردّ القضاة شهاداتهم في أعوام سابقة، فالشكيك برؤيتهم ليس تشكيكًا في الشريعة ولا ردًّا للنصوص
    وصار الحال بنا إلى إنكار استسرار القمر ليلة أو ليلتين، وهو من البديهيات، وصار مشايخنا الأفاضل يقولون بناء على رؤية هؤلاء الشهود: رؤية القمر بعد صلاة الفجر لا تمنع من رؤيته عند الغروب!
    إلاَّ أن يكون المقصود: إذا قَبِل القاضي شهادتهم أو ردَّها فقرار القاضي هو الحقّ الَّذي يطابق الواقع!
    ولكن قال رسول اللَّه صلَّى الله عليه وسلَّم : إنَّما أنا بشر … إلخ
    فأكرر السؤال:
    أين الخلل في رؤية هذا العام؟
    بانتظار الإجابة العلمية بارك الله فيك
    أسألتك منطقية و لم نجد جواباً عليها الى الآن ؟

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    106

    افتراضي رد: لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟

    بعد قراءة الموضوع والردود هل يمكن ان اسأل الاخ ابو ممدوح الذي ذكر مسالة الكسوف والخسوف .نحن نعلم ان صلاة الايات واجبة على من شهد الايات الكبرى مثل الكسوف والخسوف وغيرها السؤال هنا هل اذا قال علم الفلك ان كسوفا حدث في كذا منطقة ولم نشهده فهل ثمة وحوب في صلاة الايات ؟ واقول ان هناك الكثير من الايات التي نسمع بها قد تحدث في الفضاء الخارجي لايمنكن ان نراها او نحس بها ولكن علم الفلك يتحدث عنها فهل هذه حجة في الشريعة الاسلامية ؟ واقول ان النبي محمد كان اعلم الناس بامور الدنيا وكان يعرف الكثير من الاشياء التي كانت تخفى على الكثير من الناس فلم لم يعتمد على يرؤية الهلال على ما كان ينقله له جبريل عليه السلام عن الله تعالى اذ كان الرسول الحبيب يصوم مع الناس لرؤية الهلال مثل الناس ويفطر لرؤية

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    246

    افتراضي رد: لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة
    الأخ الكريم أبا طارق حفظه الله
    أرجو أن تتفضل بقراءة هذا السؤال والنظر جيدًا في الصورة المرفقة به:
    التحذير من الهواة الفلكيين ( رؤيا هلال شوال 1432 ) و موقف الأرصاد الجوية من القضية :

    وقد وجَّهتُ هذا السؤال مرارًا ولم أجد إجابة عليه ممَّن يكتبون الصفحات الطوال عن بطلان الحساب الفلكي:
    الجواب : تعلم أخي الكريم (خزانة الأدب) سلمك الله أن الشريعة الإسلامية السمحة قررت قاعدة رفع الحرج والسهولة واليسر بما لم يتقرر في غيرها من الشرائع المنزلة المنسوخة فضلًا عن الشرائع العقلية المتكلفة , ومن تأمل ختمه تبارك وتعالى تنزيل فرض الصيام بقوله تعالى { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }[البقر:185] فبهذه المنة المقتضية للشكر تعلم حقيقة المقصود من تشريع دخول الشهر وربطه بالرؤية البصرية لشخص واحد كما ثبت في الاحاديث الصحيحة, فمناقضة هذا المقصد الشرعي مطروح جملة وتفصيلًا, ومن ذلك تكليف الأمة بما لم يكلفها الله تعالى باعتماد الحساب الفلكي الظني في إثبات الرؤية أو نفيها, وإدخال العنت والمشقة على الأمة بعد أن عافها الله تعالى من كل ذلك .
    فإن قيل : إنما اعتمدنا الحساب الفلكي الظني من باب توثيق عدالة الشهود, لا استقلالًا به في إثبات دخول الشهر؟
    أقول : عدالة الشهود تثبت بما قرره أهل العلم في الباب, وقد استوفوا فيه ما تبرء به الذمة, وهم لا يمنعوا من استعمال كل وسيلة معتبرة تحقق المقصد الشرعي, ولكن اعتماد الحساب الفلكي الظني لا يحقق ذلك في باب إثبات العدالة, لأنه ليس من صفات العدل العصمة وعدم الخطأ أو الوهم, فيبقى العدل عدلًا وإن أخطأ أو وهم ما لم يثبت ما ينافي عدالته.
    فإن قيل : إذن دعونا نعتمد على الحساب الفلكي الظني, للتثبت من شهادة العدل ونفي الخطأ والوهم عنه ؟
    أقول : حقيقة ذلك, تعارض الأخبار , فيُنظر في الأوثق فالأوثق, ومن المعلوم أن الرائي الثقة يخبر عما يشاهده ويدركه بحاسة البصر, فهو يخبر عن أمر محسوس, وأما الفلكي الثقة فهو يخبر عن حسابات وتوقعات مبنية على مقدمات, يدرك بعضها على حقيقتها, وقد لا يدرك البعض الأخر على الحقيقة الواقعة, بل وقد يغيب عنه من غيرها وما لم يدخل في حساباته ما الله به عليم, فالفلكي مهما كان دقيقًا وحاذقًا فهو يخبر عن مبلغ علمه القاصر, فأيهما يُقدم شرعًا, علمًا بأننا متعبدون بالظن الغالب وخصوصًا في هذه المسألة ؟

    وأما بخصوص تحدي الدكتور الزعاق وفقه الله وحفظك أخي الكريم, أقول متسائلًا :
    هل يحيل الدكتور خالد أو أنت أخي الكريم وجود من يهبه الله حدة في البصر ليرى الهلال خلال الثواني المعدودة التي لا يستحيل أن يُرى فيها خلال الغروب ؟
    كل عاقل يقول : نعم قد تكون الرؤية صعبة جدًا, ولكن هل يستطيع الدكتور أو أنت وفقكما الله أن تجزما بالإحاطة باستحالة وجود هذه القدرة عند أحد من الرائيين ؟ وتنبه لسؤالي فإن الدكتور لم ينف وجود القمر وإنما نفى إمكانية رؤيته بحسب رأيه وتصوره عن قدرة البشر , فأنا أسال عن الإحاطة باستحالة وجود قدرة بشرية يمكنها رؤية الهلال في ذلك الوضع, والله الموفق لي ولكم وهو أعلم وأحكم .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    246

    افتراضي رد: لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لغتي عربية مشاهدة المشاركة
    .نحن نعلم ان صلاة الايات واجبة على من شهد الايات الكبرى مثل الكسوف والخسوف وغيرها السؤال هنا هل اذا قال علم الفلك ان كسوفا حدث في كذا منطقة ولم نشهده فهل ثمة وجوب في صلاة الايات ؟
    أحسنت, وفتح الله عليك .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    469

    افتراضي رد: لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو طارق النهدي مشاهدة المشاركة
    الجواب : تعلم أخي الكريم (خزانة الأدب) سلمك الله أن الشريعة الإسلامية السمحة قررت قاعدة رفع الحرج والسهولة واليسر بما لم يتقرر في غيرها من الشرائع المنزلة المنسوخة فضلًا عن الشرائع العقلية المتكلفة , ومن تأمل ختمه تبارك وتعالى تنزيل فرض الصيام بقوله تعالى { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }[البقر:185] فبهذه المنة المقتضية للشكر تعلم حقيقة المقصود من تشريع دخول الشهر وربطه بالرؤية البصرية لشخص واحد كما ثبت في الاحاديث الصحيحة, فمناقضة هذا المقصد الشرعي مطروح جملة وتفصيلًا, ومن ذلك تكليف الأمة بما لم يكلفها الله تعالى باعتماد الحساب الفلكي الظني في إثبات الرؤية أو نفيها, وإدخال العنت والمشقة على الأمة بعد أن عافها الله تعالى من كل ذلك .
    فإن قيل : إنما اعتمدنا الحساب الفلكي الظني من باب توثيق عدالة الشهود, لا استقلالًا به في إثبات دخول الشهر؟
    أقول : عدالة الشهود تثبت بما قرره أهل العلم في الباب, وقد استوفوا فيه ما تبرء به الذمة, وهم لا يمنعوا من استعمال كل وسيلة معتبرة تحقق المقصد الشرعي, ولكن اعتماد الحساب الفلكي الظني لا يحقق ذلك في باب إثبات العدالة, لأنه ليس من صفات العدل العصمة وعدم الخطأ أو الوهم, فيبقى العدل عدلًا وإن أخطأ أو وهم ما لم يثبت ما ينافي عدالته.
    فإن قيل : إذن دعونا نعتمد على الحساب الفلكي الظني, للتثبت من شهادة العدل ونفي الخطأ والوهم عنه ؟
    أقول : حقيقة ذلك, تعارض الأخبار , فيُنظر في الأوثق فالأوثق, ومن المعلوم أن الرائي الثقة يخبر عما يشاهده ويدركه بحاسة البصر, فهو يخبر عن أمر محسوس, وأما الفلكي الثقة فهو يخبر عن حسابات وتوقعات مبنية على مقدمات, يدرك بعضها على حقيقتها, وقد لا يدرك البعض الأخر على الحقيقة الواقعة, بل وقد يغيب عنه من غيرها وما لم يدخل في حساباته ما الله به عليم, فالفلكي مهما كان دقيقًا وحاذقًا فهو يخبر عن مبلغ علمه القاصر, فأيهما يُقدم شرعًا, علمًا بأننا متعبدون بالظن الغالب وخصوصًا في هذه المسألة ؟

    وأما بخصوص تحدي الدكتور الزعاق وفقه الله وحفظك أخي الكريم, أقول متسائلًا :
    هل يحيل الدكتور خالد أو أنت أخي الكريم وجود من يهبه الله حدة في البصر ليرى الهلال خلال الثواني المعدودة التي لا يستحيل أن يُرى فيها خلال الغروب ؟
    كل عاقل يقول : نعم قد تكون الرؤية صعبة جدًا, ولكن هل يستطيع الدكتور أو أنت وفقكما الله أن تجزما بالإحاطة باستحالة وجود هذه القدرة عند أحد من الرائيين ؟ وتنبه لسؤالي فإن الدكتور لم ينف وجود القمر وإنما نفى إمكانية رؤيته بحسب رأيه وتصوره عن قدرة البشر , فأنا أسال عن الإحاطة باستحالة وجود قدرة بشرية يمكنها رؤية الهلال في ذلك الوضع, والله الموفق لي ولكم وهو أعلم وأحكم .
    سؤال يا أبا طارق حتى تتضح الصورة عندي
    هل الاسلام ضد العلوم الطبيعية ؟
    و ماحكم دراستها ؟

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    469

    افتراضي رد: لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟

    وأما الفلكي الثقة فهو يخبر عن حسابات وتوقعات مبنية على مقدمات, يدرك بعضها على حقيقتها, وقد لا يدرك البعض الأخر على الحقيقة الواقعة, بل وقد يغيب عنه من غيرها وما لم يدخل في حساباته ما الله به عليم, فالفلكي مهما كان دقيقًا وحاذقًا فهو يخبر عن مبلغ علمه القاصر, فأيهما يُقدم شرعًا, علمًا بأننا متعبدون بالظن الغالب وخصوصًا في هذه المسألة ؟
    سؤال آخر :

    هل رجعت لشخص فلكي موثوق متخصص يا أبو طارق ؟

    لأني ذكرت لك في رد سابق بأن الفلكيين يقولون بأن حسابات الانكسار تدخل في الحساب الفلكي بل و حتى في البرامج الفلكية .

    مشكلتك أنك تحكم على علم و أنت لا تعلم عنه شيئاً بل مجرد قراءات لأشخاص شذوا بأبحاثهم عن مجموع الفلكيين و جعلتها هي الحكم في المسألة !

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,280

    افتراضي رد: لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟

    الأخ الكريم أبا طارق حفظه الله
    الحوار بارك الله فيك ليس على يسر الشريعة … إلخ ، بل على جانب عملي وهو التعارض بين الرؤية لهذا العام في منطقة سدير وبين تقويم أم القرى.
    ويرى القارئ الكريم أن جوابك على سؤالي هو جواب إنشائي نظري من النوع الَّذي يستطيع أن يقوله أي إنسان: قد يكون وقع كذا أو كذا:
    وأما الفلكي الثقة فهو يخبر عن حسابات وتوقعات مبنية على مقدمات, يدرك بعضها على حقيقتها, وقد لا يدرك البعض الأخر على الحقيقة الواقعة, بل وقد يغيب عنه من غيرها وما لم يدخل في حساباته ما الله به عليم, فالفلكي مهما كان دقيقًا وحاذقًا فهو يخبر عن مبلغ علمه القاصر
    وهذه الكلمات الإنشائيَّة الملونة بالأحمر ربَّما تدلّ على أنَّك لست من أهل هذا الفن، ومع ذلك قفزت إلى النتيجة الحاسمة القطعة (الفلكي الثِّقة علمه ظنِّي قاصر)
    الواقع أيُّها الأخ الفاضل أن مقدِّماتك (قد وقد) هي الظنِّيَّة!
    وإذا كان أصحاب الاختصاص من الفلكيين المسلمين الثقات يؤكدون أنَّه قطعي، وأنت تقول (قد وقد ... ظني)، فمن الأَوْلى منكما بمعرفة ما يتكلم عنه؟!

    على أنَّني حفظك الله لم أسألك عن فلكي ثقة أو غير ثقة، ولا عن راءٍ ثقة أو غير ثقة، بل كان سؤالي عن تفسير التعارض بين تلك الرؤية خاصَّة وبين تقويم أم القرى
    والذي فهمته من قولك هذا، وإن لم تصرِّح به: أن تقويم أم القرى قد ارتكب غلطًا فظيعًا، حين حدد مغيب الشمس والقمر في 29 رمضان، في نفس الدقيقة، وأنَّ الهلال قد غاب بعد الشَّمس بأربع دقائق مثلاً بحيث رآه ذلك الرائي (كما قال هو).
    وبصراحة: لم أفهم لماذا تستعمل هذه العبارة اللطيفة (الحساب ظنِّي)، ما دام أن الغلط هو عندك بهذا المقدار، بل إنَّ تقويمًا يخطئ هذا الخطأ العظيم يجب أن يكون عندك تقويمًا باطلاً بالمرَّة، قولًا واحدًا
    فهل أخطأتُ فهم كلامك؟
    وهل وقفت بنفسك على غلط التقويم وقصور الحساب؟
    أم أن الأمر عندك كذا: ما دام فلان قد رأى الهلال فأي شيء يتعارض معه، كتقويم أم القرى، هو شيء ظني قاصر باطل؟

    أيُّها الأخ الكريم
    مربط الفرس هو تقريرك المرسل هذا، بناءً على (قد وقد ورآه فلان)، بأنَّ الحساب الفلكي (ظنِّي قاصر).
    فهل فعلت شيئاً أو بذلت جهدًا لتصل إلى هذه النتيجة الخطيرة ويصير لتأكيدك قيمة علمية؟
    الظاهر من كلامك أن الدعوى عندك هي الدليل والدليل هو الدعوى! الحساب الَّذي يتعارض مع رؤية فلان حساب ظني باطل لأنَّ فلانًا هذا رأى الهلال!
    ولكنَّ تقويم أم القرى - أيُّها الفاضل - معلَّق في جميع المساجد، والناس يرون دقَّته في حساب الصلاة (أي حساب الشمس)، كما يرى الناس دقَّة الحساب الفلكي في حساب الكسوف والخسوف.
    وقد جرَّبته أنا عشرات المرات، عندما يمر القمر بجوار كوكب ما، وأجده في برنامج الحاسوب يمر بجواره.
    بل والله لقد قرأت عن كسوفات وخسوفات وحوادث فلكية قديمة في كتب التَّاريخ، وقعت منذ مئات السنين، ووضعت إحداثياتها في برنامج الحاسوب فتطابقت تمامًا
    والكسوف الكلي الَّذي وقع في المدينة النَّبويَّة يوم وفاة إبراهيم، ثمَّ في آخر خلافة معاوية عندما أرادوا نقل المنبر، كلاهما موجود في برنامج الحاسوب، وإن شئت فابحث عن أي كسوف تشاء وستجده في برامج الحاسوب
    وآخر كسوف كلي وقع في الجزيرة العربيَّة كان في يوم 29/ 5 / 1371 (25 فبراير 1952)، وهو مؤرَّخٌ في الجرائد السُّعوديَّة الصادرة آنذاك، وهو أيضاً موجود في برنامج الحاسوب
    وبأيدي ألوف الناس في أيامنا أجهزة الآيفون والآيباد والجالاكسي وأمثالها، وكل جهاز منها يشار به إلى أي نجمة في السماء فتظهر صورتها وما حولها بأسمائها! فكيف عرفت هذه الأجهزة العجماوات أسماء النجوم والكواكب التي يجهلها 99% من الناس؟!
    فإنكار قطعية الحساب مكابرة ومعاندة للحس والواقع، من أناس لم يبذلوا أي جهد لإثبات ما يزعمون.

    والفصل في قطعيَّة الحساب أو ظنيَّته سهل لمَنْ يريد الحقّ:

    إمَّا أن تقول أنت للطرف الآخر: ما هو الدليل الَّذي يمكن إحضاره ويجعلكم تقتنعون بأنَّ الحساب الفلكي ظني؟! فألتزم بإحضاره لكم!
    وإمَّا أن تقول لهم: هذا هو الدليل الَّذي يمكن إحضاره ويجعلني أقتنع بأنَّه قطعي، فالتزموا بإحضاره لي!
    فجرِّب أحد الأمرين بارك الله فيك!
    وسأقول لك من الآن ما هو الدليل الَّذي يجعلني أتراجع وأقول بأنَّ الحساب الفلكي باطل:
    أن تُريني الشَّمس أو القمر أو أي نجم أو كوكب تشاء، في أي زمان ومكان تشاء، وفي أي جزء من الليل أو النهار تشاء، أو أي كسوف أو خسوف تشاء، في موقع غير مطابق للحساب!
    يكفيني واحد فقط، بشرط صحَّة المعلومة ووضوح الفرق

    وأمَّا قولك حفظك الله:
    ومن ذلك تكليف الأمة بما لم يكلفها الله تعالى باعتماد الحساب الفلكي الظني في إثبات الرؤية أو نفيها, وإدخال العنت والمشقة على الأمة بعد أن عافها الله تعالى من كل ذلك
    يا أخي الفاضل:
    دولة ميزانيتها ستمائة مليار يقال إنَّ في الحساب الفلكي أو في تراءي الهلال كلفة ومشقة عليها! والواقع أن الدولة قد استعدت بالتكاليف، وصدرت بذلك الأوامر، والمشايخ هم الَّذين يرفضون!
    وقد أخبرتك أن الكلفة قد دُفعت سلفًا لأنَّ موعد غروب الشَّمس والقمر مكتوب في تقويم أم القرى، وهذه الكلفة في عصرنا مبلغها لا شيء، لأنَّها معلومات مجانيَّة!
    وأستغرب عدم إشارتك إلى تكلُّف الرائين! وهم يخرجون في القنوات والندوات والاجتماعات ، ويصرحون بأن لديهم مراصد وترتيبات خاصَّة لرؤية الأهلة! ويسافرون المسافات الطويلة لإلقاء المحاضرات والظهور في وسائل الإعلام، وتنعقد المحاكم في المساء لإثبات الرؤية (برواتب إضافية طبعًا)، وتنعقد المحكمة العليا الشرعية والديوان الملكي، والإذاعة والتلفزيون، وتحرَّر المراسلات والبرقيات، وكلها تكاليف ومشقات لم تكن في الماضي، فإذا قال قائل: نتراءى الهلال بالناظور؟ قيل: كلفة ومشقة!
    وقد سمعت من يتعلل بالمشقة والتكلفة، وهو يأخذ قيمة سيارته من بيت المال ثلاثمائة ألف ريال كلّ سنتين أو نحوها! وهؤلاء مشايخنا وقضاتنا الأفاضل ومساعدوهم وإداراتهم ينتقلون إلى الطائف في أشهر الصيف بتكلفة لعلها تبلغ عشرات الملايين (ولا أقصد التشنيع عليهم، بل الغرض أن الاعتذار بالمشقة القليلة والتكلفة الزهيدة لا معنى له في أيامنا على الأقلّ).
    وفي جميع أعمال المحاكم الشرعية في عصرنا ترتيبات وتكاليف ومشقات عظيمة على الناس لم تكن في عصور من قبلنا
    والغريب أنَّ الرائين يقولون: كان معنا القاضي فلان والشَّيخ فلان والمندوب فلان، أي إنَّ المشقة قد حصلت والتكلفة (السيارة والبنزين!) قد دُفعت، فلماذا لا يخرج ذلك القاضي و يقول: كنتُ واقفًا بجوار الرائي واراني الهلال فرأيته بعيني أو بالناظور؟!

    ولكنَّ الَّذي لفت نظري هو قولك (اعتماد الحساب الفلكي)، فهذه مغالطة مشهورة مكررة، بارك الله فيك، الغرض منها تشويه رأي الطرف الآخر بأنَّهم يخالفون المقرر في الشريعة!
    المطلوب هو التأكد من صحَّة الرؤية لا غير!
    ولو قطع الحساب الفلكي بإمكان الرؤية، وتعذَّرت الرؤية بسبب الغيم أو الغبار، وأتممنا الشهر ثلاثين، فهذا لا شيء فيه
    ولكنَّ الَّذي يحدث هو العكس، وهو الَّذي يتهرب كثير من الناس عن مواجهته، وهو أن الهلال صار في أيامنا يرى في أيَّام الغيب والسحاب، في أيَّام تصعب الرؤية فيها من جهة الحساب.
    ولعلك تذكر هلال رمضان سنة 1424 (تقريباً)، فقد رآه فلان في سدير، وفلان في شقراء، وأقيمت صلاة التَّراويح في بعض مساجد الرِّياض بناءً على خبر الرؤية، وأنا سمعتها بنفسي في مكبرات الصوت، ولكن رُدَّت شهاداتهم بشهادة الَّذين شهدوا بأنَّ الهلال لا يمكن رؤيته بسبب الغبار في ذلك اليوم

    ولم تتطرَّق - بارك الله فيك - إلى إنكار الناس في أيامنا لاستسرار الهلال!
    وأقص عليك حكاية تتعلَّق بهذا الأمر:
    رأى الناس القمر بعد صلاة الفجر في 29 رمضان 1406 ظاهرًا جدًّا ، عاليًا فوق أسوار البيوت. في وسط المدن وأضوائها، وأنا رأيته بنفسي بالنظارات وبلا نظارات! وزعم الراؤون رؤيته في المساء وأفطر الناس! فوالله لقد تراءيناه عند الغروب في الصحراء في ثاني العيد ليلة ثالث، ومعنا من هو قوي البصر، وكان في الجو غيوم متقطعة فوق الأفق لا تستر هلال ثالث، وما فوقها صاف جدًّا، ومع ذلك لم نر هلال ثالث!

    وأمَّا التحدي المشار إليه فأنا أستغرب أن تقلبه إلى تحدٍّ لي: أتجزم بكذا؟ أتنكر كذا؟
    فهذا جدال لا طائل من ورائه، وحاصله: لا تحرجوا الرائين بهذه الأسئلة!
    وأنا قد أوردت كلام الزعاق في الرابط المذكور، وقلتُ في صفته هناك (لافت للنظر)، أي إنَّني أستغربه و لا أقطع فيه بشيء!
    ولعلمك الكريم: لا أزال أستغرب هذا التحدي من الزعاق، لأنَّه بلغ من الجرأة بحيث لا يكاد يُصَدَّق، ولا أدري أأصاب فيه أم أخطأ. ولكن سأحاول تراءي البدر لحظة خروجه في الصحراء، وتراءي غروب الهلال في ليلة خامس مثلاً، إن تيسر لي ذلك (ولا علاقة لذلك بموضوعنا لأنَّ التحدي كان لغيري).
    المهمّ أنَّه كان الأجدر بإنصافك أن تقول: الكرة في ملعبكم أيُّها الراؤون، وقد أنصفكم خصمكم وتحداكم بما يظهر أنَّه أسهل شيء عليكم: رؤية البدر في المشرق!
    فلماذا لا يقبل الراؤون هذا التحدي، ويقولون للزعاق: أنت تهرف بما لا تعرف، وعلومك وحساباتك كلّها خرابيط، وهذا هو البدر الَّذي زعمت أنَّنا لا نستطيع أن نراه؟!
    أستاذ جامعي (متقاعد ولله الحمد)

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    30

    افتراضي رد: لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟

    الموضوع ذو شجون، لكن ينبغي ضبط المسألة بنقاش علمي واضح المنهج

    فمقولة (الإبدار دليل على صحة الشهادة) غير صحيح، وبيانه كما يلي منقولاً:
    (والحقيقة: أنَّ هذه العبارة التي تكرَّرت مرارًا فيها انتقالٌ من (منهج الرؤية) إلى (منهج الحساب) دون أن يدري أصحابها، وبيان ذلك كما يلي:
    قرَّر علماء الفلك في كثيرٍ من المناسبات والتصريحات أنَّ هلال شهر شوال موجودٌ في سماء الدول العربية يوم الإثنين 29 رمضان 1432هـ، لكنَّ ظروف وجوده: من قربٍ من سطحِ الأرض في الأفق، وقربٍ من الشمس، وغروبٍ مع الشمس في بعض البلدان، وغيرها، تمنع من رؤيته، لكنه موجود بالفعل.
    كما قرَّروا أنَّ الأجهزة الفلكية تمكنت من رصد مكان الهلال وتحديده، دون التمكُّن من رؤيته، إذ القمر موجود، لكن لا يمكن رؤيته، فعلماء الفلك لم ينفوا (وجود القمر) بل نفوا (إمكانية رؤيته)، وشتان بين الأمرين، فليس كل موجودٍ مرئيا.
    وعليه: فإنَّ القول إنَّ القمر كان في مساء الثلاثاء في المنزلة الثانية من منازله: ليس دليلاً على وقوع الرؤية، بل دليلٌ على صحة حسابات الفلكيين بأنَّ القمر كان موجودًا مساء الإثنين، وقد يصلح دليلاً لمن يقول بالأخذ بالحساب الفلكي، وإن لم يكن هناك رؤية!) أ.ه

    وللمزيد ينظر:
    http://www.aleqt.com/2011/09/29/article_584939.html

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    246

    افتراضي رد: لماذا لم يعتبر علماء الشريعة آراء الفلكيين ؟

    أحسن الله إليك وبارك فيك وكتب أجرك وعفا عني وعنك أخي (خزانة الأدب) .
    ولتلخيص البحث وتحرير محله أقول :
    البحث سلمك الله وإن طالت ذيوله فهو محصور في التعارض بين خبرين, خبر الرائي وخبر الحاسب, وأنتم تسلمون بأننا متعبدون بخبر الرائي العدل الثقة ما لم يخطئ أو يهم بيقين, وتزعمون أن خلاف الحاسب للرائي العدل الثقة, يقين يجب به رد شهادة العدل الثقة .

    فهذا هو البحث, وعليه فقولك حفظك الله :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة
    وإذا كان أصحاب الاختصاص من الفلكيين المسلمين الثقات يؤكدون أنَّه قطعي، وأنت تقول (قد وقد ... ظني)، فمن الأَوْلى منكما بمعرفة ما يتكلم عنه؟!
    يا أخي عفا الله عنك, لا يلزم أن أكون في علمية الفلكيين بالفلك, ليقبل خلافي حول قطعيته, فبحث القطعي والظني بحث شرعي, وأنا أجزم بأن كثيرًا من الفلكيين لا يعلم معنى القطعية شرعًا, ويحسبون بأن مبلغ علم آحادهم قطع لازم لجميع الأمة !
    وهذا باطل, ولعلك تعلم بأن ثبوت الخلاف عن فلكي واحد يكون معتبرًا, يكفي لخرق القطع المدعى, فكيف وقد وجد المخالفين بينهم, وتضاربت آراءهم بينهم.
    "فالقطع وعدمه ربما كان بحسب ما وصل إلى الإنسان من الأدلة وبحسب قدرته على الاستدلال، والناس يختلفون في هذا وذاك" قاله شيخ الإسلام.

    وخذ هذه للدلالة على عدم قطعية الحساب :
    فالرؤية لهلال شهر شوال لهذا العام وافقت الحساب الفلكي الذي قام بناء عليه تقويم أم القرى, وفي نفس الوقت زعم حاسبو هذه الأيام أن الرؤية مخالفة للحساب الفلكي عندهم, فأي الحسابين نصدق , دع عندك رؤية صاحب سدير أو غيره, أو ليس الخلاف قائم بيقين الآن بين حساب وحساب ؟

    فإن قالوا : حساب هذه الأيام أضبط من حساب التقويم !
    قلنا : وسيأتي في الأزمان القادمة من يزعم ذلك أيضًا, ويرد حساب هذه الأيام , فمن نصدق ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة
    ولكن رُدَّت شهاداتهم بشهادة الَّذين شهدوا بأنَّ الهلال لا يمكن رؤيته بسبب الغبار في ذلك اليوم
    الغبار أمر حسي, وهو مانع عن الرؤية بيقين, والذي شهد بذلك عدول أثبات, لذا صح رد الشهادة شرعًا وعقلًا .
    وأما الحساب فهو تقديري, ويفعل الله سبحانه في كونه ما يشاء, فلا جزم ولا قطع بما سيكون مستقبلًا إلا بإذنه تعالى .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة
    دولة ميزانيتها ستمائة مليار يقال إنَّ في الحساب الفلكي أو في تراءي الهلال كلفة ومشقة عليها! والواقع أن الدولة قد استعدت بالتكاليف، وصدرت بذلك الأوامر، والمشايخ هم الَّذين يرفضون!
    المقصود بالكلفة والمشقة والعنت عفا الله عنك, المرفوع شرعًا عن الأمة بقوله عليه الصلاة والسلام : " لا تصوموا حتى تروا الهلال, ولا تفطروا حتى تروا الهلال, فإن غم عليكم فاقدروا له " وفي رواية " فاكملوا عدة شعبان ثلاثين " . والنبي صلى الله عليه وسلم قد أخذ برؤية الواحد فالواحد , وقد جاء وصف بعضهم بأنه من الأعراب , وأنت تعرف أن الراوي قصد الوصف لبيان حال هذا الرائي, ولو كان جديرًا بغيره من الأوصاف الدالة على شيء من التحري لما عدل عنها إلى ما دونها من جهة العلمية والتوثيق.
    فليس المقصود بالكلفة والمشقة تلك التي تلحق الحكومة أو الأشخاص المعنيين بالأمر, فهذا الجهد يكون واجبًا متى أوجبه الشرع, بل متى كان متعينًا كوسيلة , فما لم يتم الواجب إلا به فهو واجب, والشرع لا يكلفنا إلا ما نستطيع , فلعل المقصود قد وصل.

    الخلاصة : أن الحساب الفلكي قد يصح له إثبات نفي الرؤية في حين, ولكنه لا يصح له ذلك في كل حين, بشكل مطّرد , وهذا كاف في نفي القطعية عنه , ومن زعم غير ذلك فعليه على الأقل نفي الخلاف - ولا أقول إثبات الإجماع - بين الفلكيين على أن الحساب في النفي لا يخطئ مطلقًا وعند ذلك يُسلم لهم بأنه قطعي ويجب الأخذ به في رد شهادة العدول الثقات.
    والله تعالى أعلم .

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •