كتاب موسوعة برزة بين الماضي والحاضر
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: كتاب موسوعة برزة بين الماضي والحاضر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    2

    Post كتاب موسوعة برزة بين الماضي والحاضر

    كتاب

    موسوعة برزة بين الماضي والحاضر


    أول محاولة جادة لكتابة تاريخ حي برزة بدمشق


    بقلم: فارس أحمد العلاوي


    تعدَّ هذه الموسوعة أول محاولة جادة لكتابة تاريخ حي برزة(1) ، مؤلف الموسوعة الأستاذ محجوب إبراهيم حيبا، شاعر زجلي وباحث تراثي(2)، بذل المؤلف جهداً كبيراً حتى تمكن من كتابة موسوعته، ويظهر هذا الجهد في الكم الكبير من المعلومات التي جمعها فيها، وكان اعتماده بصورة رئيسية على الرواية الشفهية، وهذا أمر طبيعي لأن موسوعته تتحدث عن مرحلة تاريخية ما زال عدد كبير من شهودها أحياء، واعتمد المؤلف أيضاً على المصادر التاريخية في عدد من فقرات موسوعته وخاصة في الفقرات التي قدم فيها ملامح من تاريخ برزة القديم.
    تتألف موسوعة برزة بين الماضي والحاضر من عدد كبير من الفقرات، في كل فقرة منها تناول المؤلف بالدراسة والبحث جانباً من جوانب الحياة اليومية لأهالي برزة، بدأها المؤلف بلمحة تاريخية عن برزة، فبين للقارئ أن برزة مشتقة من اللغة السريانية وتعني بيت الأرز، وبين له أن برزة كان يتبعها في الماضي عدد من القرى منها: العطارة والزعفرانية.
    قدم المؤلف بعد ذلك احصائيات عن عدد سكان برزة، اتبعها بالحديث عن برزة في الشعر العربي، فذكر الشعراء الذين ذكروا برزة في أشعارهم، وهم: أحمد بن منير الإطرابلسي، ابن السكيت ، العلامة الشيخ عبد الغني النابلسي، الشواء الحلبي، محمد عز الدين عربي كاتبي الصيادي وتاج الدين الصرخدي، ومن أجمل ما وصف به الشعراء برزة وصف العلامة الشيخ عبد الغني النابلسي لها، وهو قوله:
    لا تمل عن رياض برزة يوماً **** فهواها شفاء كل عليل

    عز صبري فكيف اصطباري **** عن رياض فيها مقام الخليل

    تحدث المؤلف بعد ذلك عن مساجد برزة، وهي: مسجد برزة القديم، مسجد جعفر الطيار، مسجد السلام، مسجد مقام إبراهيم الخليل، المسجد العراقي، مصلى برزة (مقر الجمعية الخيرية سابقاً)، وقد أسهب المؤلف في الحديث عن أعمال الصيانة والترميم لجامع برزة القديم والتي بدأت سنة 1993 وانتهت سنة 1999م.
    وانتقل بنا المؤلف بعد ذلك من المساجد إلى قبور ومزارات الأولياء والصالحين فذكر وتحدث عن قبور ومزارات كل من: أسعد الشيباني، الرفاعي (الريس)، الشيخ عثمان الحلبوني، أبو خيشة، عباس، الخضر، الحناوي، مقام أبراهيم الخليل، الشيخ أحمد بن أحمد الرفاعي، الشيخ علي اللبان.
    الفقرة التالية تحدث المؤلف فيها عن صحابة وقادة نزلوا في برزة وأقاموا فيها، ومن أشهرهم: (أبو الدرداء، أبو عبيدة بن الجراح، خالد بن الوليد، شرحبيل بن السمط، يزيد بن أبي سفيان).
    تحدث المؤلف بعد ذلك عن مواضيع مختلفة منها: سيل سنة 1937 المدمر الذي اجتاح برزة في ذلك العام، زيارة العلامة الشيخ عبد الغني النابلسي لمقام إبراهيم الخليل في برزة سنة 1105هـ ، كهف برزة المدفون به إبراهيم الخليل ، مقالع الحجر في برزة التي بدأ العمل بها سنة 1943م وكان عددها 27 مقلعاً، وكان يعمل فيها عدد كبير من أهالي بزرة ، وكان العمل فيها خطراً جداً، فقد توفي بسببها 29 رجلاً من أبناء برزة، وأصيب بعاهات دائمة ثمانية من أبنائها.
    انتقل الأستاذ محجوب إبراهيم حيبا بعد ذلك للحديث عن جغرافية برزة، موقعها الجغرافي، موقعها على خطوط العرض والطول، ارتباطها بغوطة دمشق، ثم فصل الحديث عن وادي برزة وسهلها الفيضي، ومناخها وكمية الأمطار الساقطة عليها، ونظام توزيع مياه عين منين عليها وعلى القرى المارة بها مياه النهر وهي منين والتل وحرنة وبرزة، وأخيرا قدم عددا من الاحصائيات عن عدد سكان برزة من سنة 1922 وفيها كان عدد سكانها 2000 نسمة إلى إحصاء سنة 1995م وفيها كان عدد سكانها 74412 نسمة.
    الفقرة التالية بلغ عدد صفحاتها 70 صفحة تحدث فيها المؤلف عن ثوار وشهداء برزة من سنة 1925م بدأها ببيان وضع برزة في الحكم العثماني وأيام السفر برلك، وذكر أسماء شهداء برزة في هذه الحرب، وعددهم قارب عشرين شهيداً، وذكر من أُسِرَ في هذه الحرب من أبناء برزة ومعظمهم أسر في رومانيا، ثم تحدث عن المجاهدين من أبناء برزة في الثورة السورية الكبرى، فتحدث عن نضالهم ومشاركتهم في معارك الجهاد ضد الفرنسيين، وخاصة أن من بين مجاهدي برزة كان أحد قادة الثوار في معارك الثورة، وهو المجاهد أحمد بن محيي الدين شعبان حيبا المعروف بأبي محيي الدين شعبان، وكان معه من أبناء قريته 68 مجاهداً، وقد شارك أبناء برزة في جميع معارك الثورة السورية الكبرى، ولم يقتصر الأمر على مشاركة الرجال بل شاركت نساء برزة في هذه المعارك، منهنَّ: هدية بنت أحمد الشايب، عيشة الجمل، صفية بنت الشيخ ديب الشيباني، زينب عدلان قلاوي، حليمة أحمد يونس، ومن المعارك التي شارك فيها أبناء برزة: معركة البواب، معركة عين ترما، معركة النشابية، معركة الدريج، معركة جوبر، معركة المليحة، معركة يلدا وببيله، وقد استشهد في الثورة السورية الكبرى مجموعة من مجاهدي برزة، وهم: كرمو سرور كريم، محمد بن حسن بارة، صبحي النقشبندي، علي موما، محمد سعيد الجمل، ديب كوكه، رجب أحمد السواح، خليل بن محمد السوطري، محمد بن حسين حبشية، سعدي بن أحمد حبشية، حسن عويصي، وذكر المؤلف بعد ذلك أسماء المجاهدين من أبناء برزة الذين شاركوا في معارك الثورة السورية الكبرى ضد قوات الاحتلال الفرنسي، اتبعها بشهداء برزة في معارك الوطن ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي وكان أولهم الشهيد محمد خير بن محمد الجمل الذي استشهد سنة 1967م وآخرهم الشهيد فايز عبد الوهاب غباري الذي استشهد في لبنان سنة 1989م.
    من الثورة والجهاد ضد المحتلين انتقل بنا المؤلف الأستاذ محجوب إبراهيم حيبا إلى جانب آخر يعبر عن تقدم الشعوب والأمم، إنه الجانب العلمي، فتحدث عن تطور التعليم في برزة الذي كان في العهد العثماني وفي العهد الفرنسي يعتد بصورة رئيسية على مؤسسة تعليمية واحدة هي الكتاتيب، ولما عجزت هذه الكتاتيب عن مسايرة التطور العلمي كان لا بد من إنشاء المدارس التي بدأت بالظهور في الربع الثاني من القرن الماضي، ومن الكتاتيب والمدارس بدأ التطور العلمي ينمو ويزدهر في برزة، فظهرت في كل مجالات العلم وميادينه مجموعة من الأسماء التي يشار إليها بالبنان على أنها أوائل أبناء برزة في ميادين العلم هذه، ومن هذه الميادين: الخطابة والإمامة وتعليم القرآن، التعليم الابتدائي والاعدادي الثانوي، الإدارة المدرسية، الطب البشري، وطب الأسنان، الصيدلة، الهندسة المدنية والمعمارية والزراعية، الحقوق (محاماة وقضاء)، الشرطة، النقل، وغيرها من ميادين علمية، والحقيقة أن هذه الفقرة من الفقرات الهامة في موسوعة الأستاذ حيبا فهي تعرفنا على أبناء برزة الأوائل في جميع ميادين العلم، حياتهم ودراستهم واختصاصاتهم العلمية.
    الفقرة الثالثة الكبيرة في موسوعة برزة تحدث فيها المؤلف عن عائلات برزة، وفيها ذكر أرقام خانات هذه العائلات، واسم جد العائلة الذي حملت الخانة اسمه، وعائلات برزة التي ذكرها المؤلف هي التالية: شيبانية، المغربي، قداح، وهبة وزينية، إيبو، حمادة، الشاويش، مبروكة، عميري، سواقية، الزهراوي، الريس والرفاعي، عويص، القلاوي، بوبس، البقاعي، الشيخ سعيد وأسعد وأسعد الشيباني، بارود، السيد أحمد، معرباني، نبهان، عبد الواحد، حيبا، الحلبي، أندروة، رجب، حامدة، الترك، كريم، شاكر، سالمة، عريضة، يونس، كحيلان، حبشية، الدرخباني، البراوي، السواح، موما، اليبرودي، داود، المش، غباري، جمل والشايب، رشوان، نعمان خيرا، تعلوبة، البوشي ، الإمام حمصي، المبيض، عرب، بارة، صادقة، عرب، الشحرور، راضية، الحناوي، غرة، حماصي، العال، دردسية وخليل، السيد، السوطري، بيقري، طه، اللحام، معروف، تغلب، ناجي، البغدادي، عبيد، عيش، عرابي، تغلبي، غازي، سعيد، شيشة، هلالة، عمر حسين، شعبان، بلال، بركات، المظلوم، مشلح، قلمون، ، الترياقي، عسلية، كرم، بعيرة، هاشم، سعدا، عصفور، قسطاوي، ليلا، عريضة، مطر، الحللي، دردس، غبور، الصعب، اللو، مهنا، حمام، مندو، كوبا، العشي (العجمي، الكريدي، السلعة، علايا، المهدي، النقشبندي، كوكه، التلي، الصمدي، الزيات، الشامي، كرماش، حيدراني، البليد، الغندور، قدة، شحيبر، الجنداوي، عراج، نزها، زياز، الخطيب، الغزي، محجوب، العريان، حمامة، العكيلي، السبيعي ، السريد، اللقيس، قاسم التلي، المسالخي، بسيوني).
    بعد أن قدم لنا المؤلف عائلات برزة اتبعها بعدد من الفقرات أولها عن مخاتير برزة منذ أواخر العهد العثماني إلى عام 1996م، ثانيها عن بعض المعمرين من أهالي برزة، ثالثها عن عائلات انتقلت من برزة إلى غوطة دمشق أيام السفر برلك، رابعها أيضاً عن عائلات من برزة انتقلت إلى مدن وقرى أيام السفر برلك وما بعده، خامسها عن عائلات بائدة من برزة، سادسها عن عائلات في القابون موجودة في برزة، سابعها عن عائلات فلسطينية في برزة.
    بعد أن أسهب المؤلف في الحديث عن عائلات برزة انتقل للحديث في مواضيع متعددة، أولها مياه الشرب، فذكر أن أهالي برزة كانوا يعتمدون في شربهم على مياه الأنهار والأمطار، وفي عام 1953م جرت إليهم عبر الأنابيب مياه عين منين، واستمر الوضع على هذه الحالة إلى سنة 1957 حينما جرت إليها مياه نبع الفيجة.
    ثاني المواضيع الكهرباء، فذكر أن أهالي برزة كانوا يعتمدون في الماضي على الشمع والسراج والفانوس وضو الكاز واللوكس في الإنارة وأن الكهرباء وصلت إلى بعض بيوت برزة سنة 1950، وعمت برزة بكاملها سنة 1957م.
    ثالث المواضيع تحدث فيه المؤلف عن المكاييل في برزة آخر العهد العثماني، وتحدث في رابعها عن توزيع المياه على أراضي برزة من الأنهار وهو ما يسمى بالعدان، وفي خامسها تحدث عن جمعية البر والإحسان في برزة، وفي سادسها تحدث عن الزغرودة الشعبية في برزة، وخاصة منها زغاريد الأعراس، وتحدث في سابعها عن جمعة برزة، وأورد في ثامنها أسماء أعضاء مجلس محافظة دمشق من أبناء برزة، وفي تاسعها أورد نصوص من وثائق سجلات المحاكم الشرعية بدمشق، وصور عن عدد من هذه الوثائق، وختم المؤلف موسوعته بالحديث عن الإنشاد الديني في برزة، فتحدث عن المنشدين وعن المؤذنين، وتكلم في أخر صفحة من كتابه عن أشهر فنان في برزة، وهو محمد ديب حسن شاويش الملقب بالغنام.
    والهام في موسوعة برزة بين الماضي والحاضر مجموعة الصور التي زين بها صفحاتها، وبعضها صور نادرة، لو لم ينشرها في كتابه لضاع معظمها، وخاصة إن من ورثها قد لا يقدر قيمتها
    ما ذكرناه آنفاً هو غيض من فيض مما في موسوعة برزة من معلومات وحقائق تجمع بين المتعة والفائدة وهي هامة للقارئ بصورة عامة ولابن برزة بصورة خاصة، ولا يمكن لقارئ هذه الموسوعة إلا أن يشد على يدي الأخ الأستاذ محجوب إبراهيم حيبا، وأن يتبع ذلك بالشكر والتقدير والاحترام فهو في موسوعته حفظ للأجيال القادمة تاريخ برزة وتراثها وأعلامها، ولن يشعر أبناء برزة بقيمة ما قدمه الأستاذ محجوب إلا بعد مرور عقود من الزمان، حين يتصفح أبناء برزة في قادم الزمان موسوعته، فيجدون فيها الإجابة عن كل سؤال يمكن أن يسألوه عن تاريخ بلدتهم، حينها سيقفون تقديراً واحتراماً لذلك الإنسان المكافح الذي لولا جهده وتضحيته لضاع هذا التاريخ وهذا التراث.

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــ
    (1) كانت برزة قرية من قرى قضاء دوما حتى النصف الأول من القرن العشرين، وفي بدايات النصف الثاني من ذلك القرن ضمت إلى مدينة دمشق وأصبحت حياً من أحيائها.
    (1) محجوب إبراهيم حيبا، من مواليد برزة سنة 1950م، شاعر وباحث، له عدد من الدواوين الشعرية الزجلية، وهي: كمشة غزل 1985، أغاني العاشقين 1986، ترانيم حب غنائية 1986، دقات قلب 1989، وله كتاب شعراء الزجل في دمشق وغوطتها 2001، وموسوعة برزة الجزء الثاني، وله دراسة عن آل حيبا في برزة، وهو حالياً مدير جمعية شعراء الزجل في القطر العربي السوري، وأمين سر جمعية أحياء التراث الشعبي في محافظة دمشق ـ برزة.


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2018
    المشاركات
    1

    افتراضي تبليغ عن مشاركة بواسطة عبدالله عسلية

    الرجاء الرد ضروري على هذه الرسالة اريدد قراءة كتاب موسوعة برزة بي الماضي والحاضر ضروروي للكاتب فارس احمد العلاوي كيف يمكنني قرائته فانا لا اجده ضروري

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •