الشعر الجاهلي
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الشعر الجاهلي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    6

    افتراضي الشعر الجاهلي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    اتفق الناس تسمية على تسمية العصور التي سبقت الإسلام بالعصر الجاهلي وهو في الحقيقة حقبة طويلة من الزمن قد يكون من الممكن تسميتها بالعصور الجاهلية(وليس عصرا واحدا)وسنتحدث عن هذا العصر وعن الشعر متناولة الأدب في تلك الحقبة وخصائص هذا الأدب وقيمته ثم سأعرج على شعراء هذ العصر وبعض من قصائدهم.
    وكانت للعرب أسواق تجارية معروفة كسوق عكاظ لها مواسم معروفة يتوافد إليها الشعراء من كل فج ليطرحوا مالديهم من أبيات وقصائد وليستمعوا للقصائد الأجرين وكان يحدث في هذا التجمع الكثير من المسابقات والحوارات الهادفة وكثير مايحدث تحدي بين شاعرين ومباهاه وفخر .

    قيمة الشعر الجاهلي:
    1- القيمة الفنية: وتشمل المعاني والأخيلة والعاطفة والموسيقى الشعرية ، حيث نظم الشاعر الجاهلي أكثر شعره على أوزان طويلة التفاعيل .
    2- القيمة التاريخية: كان الشعر وسيلة نقل معاناة الناس وشكواها إلى السلطة ، فالشعر الجاهلي يعتبر وثيقة تاريخية بما يخص أحوال الجزيرة وأحوال العرب الاجتماعية.
    القيمة الفنية: وتشمل المعاني والأخيلة والعاطفة والموسيقى الشعرية ، حيث نظم الشاعر الجاهلي أكثر شعره على أوزان طويلة التفاعيل .

    2- القيمة التاريخية: كان الشعر وسيلة نقل معاناة الناس وشكواها الى السلطة ، فالشعر الجاهلي يعتبر وثيقة تاريخية بما يخص احوال الجزيرة واحوال العرب الاجتماعية .

    الوزن و القافية:
    الوزن: هو التفعيلات الشعرية الموسيقية الرتيبة التي تتكون منها الابيات ، وتسمى البحور الشعرية .

    القافية: وهي ما ياتي به الشاعر في نهاية. كل بيت من ابيات القصيدة ، وابرزها الحرف الاخير الذي يختم به البيت وضبطه النطقي


    أنواع الشعر
    الشعر العمودي والشعر التقليدي: لقد احتفظ بخاصيته التقليدية بالالتزام بنظام الاوزان والقافية .

    2- الشعر المرسل: احتفظ بنظام الاوزان في الشعر وتحرر من نظام القافية الموحدة .

    3- الشعر الحر: وهو الشعر الذي تحرر من نظام الاوزان والقوافي معا .

    طبقات الشعراء:1-

    الشعراء الجاهليون: وهم الذين لم يدركوا الاسلام كامرئ القيس .

    2- الشعراء المخضرمون: وهم ادركوا الجاهلية والاسلام حسان بن ثابت .

    3- الشعراء الاسلاميون: وهم الذين عاشوا في صدر الاسلام وعهد بني امية .

    4- الشعراء المولدون او المحدثون: وهم من جاءوا بعد ذاك كبشار بن برد وابي نؤاس




    خصائص الشعر الجاهلي:

    1- الصدق: كان الشاعر يعبر عما يشعر به حقيقة مما يختلج في نفسه بالرغم من انه كان فيه المبالغة ، مثل قول عمرو بن كلثوم .

    2- البساطة: ان الحياة الفطرية والبدوية تجعل الشخصية الانسانية بسيطة ، كذلك كان اثر ذلك على الشعر الجاهلي .

    3- القول الجامع: كان البيت الواحد من الشعر يجمع معاني تامة ، فمثلا قالوا في امرئ القيس بقصيدته «قفا نبك‏» انه وقف واستوقف وبكى واستبكى وذكر الحبيب والمنزل في بيت واحد .

    4- الاطالة: كان يحمد الشاعر الجاهلي ان يكون طويل النفس ، اي يطيل القصائد واحيانا كان يخرج عن الموضوع الاساسي ، وهذا يسمى الاستطراد .

    5- الخيال: هو ان اتساع افق الصحراء قد يؤدي الى اتساع خيال الشاعر الجاهلي .
    شكل القصيدة الجاهلية:

    تبدأ القصيدة الجاهلية بذكر الأطلال ثم وصف الخمر وبعدها ذكر الحبيبة، ثم ينتقل الشاعر إلى الحماسة

    حتى ما ثبت من الشعر الجاهلي .
    __________________
    أغراض الشعر العربي الجاهلي:
    أولاً: الوصف:

    لقد أحاط الشاعر الجاهلي في أوصافه بجميع مظاهر البيئة، فوصف كل ما يخطر على باله وما يتراءى أمامه من مولدات شعورية، فحين يصف "عميرة بن جُعل" ديار الحبيبة الداثرة يبدع فيقول:

    قِفارٌ مَروراةٌ يَحَارُ بهـا القطـا

    يظلّ بها السبعـان يعتركـان

    يثيران من نسج التراب عليهما

    قميصيـن أسماطًا ويرتديـان

    وبالشَّرف الأعلى وحوش كأنها

    على جانب الأرجاء عُوذُ هجان

    ثانيًا: الغزل:

    وقد اختص الشاعر قصائد بعينها وأوقفها على الغزل وذكر النساء، وفي أحيان أخرى كان يجعل الغزل في مقدمة القصيدة بمثابة الموسيقى التمهيدية للأغنية، توقظ مشاعر المبدع والسامع فتلهب الأحاسيس، وتؤجج العواطف، ورغم السمة العامة للغزل وهو الغزل الصريح المكشوف الذي يسعى للغريزة أول ما يسعى، فإن المثير أن يعجب بعض الشعراء الصعاليك (الشنفرى) بحسن أدب المرأة وأخلاقها العالية فيصفونها:

    "لقد أعجبتني لا سقوطًا قناعهـا * إذا ذكرت ولا بذات تلفت

    كأن لها في الأرض نسيًا تقصه * على أمها وإن تكلمك تبلَّت

    تبيت بُعيد النوم تهدي غبوقهـا * لجارتها إذا الهدية قلت

    تحل بمنجـاة من اللـوم بيتهـا * إذا ما بيوت بالمذمة حلت
    ثالثـًا: الرثاء:

    وعاطفة الشاعر البدوية الفطرية كانت شديدة التوهج، فإن أحب هام وصرَّح وما عرف للصبر سبيلاً، وإن حزن فبكاء ونحيب حتى يملأ الدنيا عويلاً، وكلما جفت الدموع من عينيه استحثها لتسح وتفيض.

    ومضرب المثل في الرثاء صخر أخو الخنساء الذي رثته أبياتًا، وبكته أدمعًا ودماءً، تقول الخنساء:

    أعيني جـودا ولا تجمـدا ألا تبكيان لصخر الندى؟

    ألا تبكيان الجريء الجميل؟ ألا تبكيان الفتى السيـدا؟

    وهي ترجو (صخرًا) ألا يشعر بألم تجاه عينيها الذابلتين من البكاء وتلتمس لهما العذر:

    ألا يا صخر إن بكَّيت عينـي لقد أضحكتني زمنًا طويـلاً

    دَفَعْتُ بك الخطوب وأنت حي فمن ذا يدفع الخطب الجليلا؟

    إذا قبح البكـاء علـى قتيـل رأيت بكاءك الحسن الجميلا

    رابعًا: الفخر:

    كان الجاهلي إذا فخر فجر … هكذا قالوا…

    فانتماء الجاهلي لعشيرته وعائلته أمر مقدس، وعوامل ذلك متعددة منها: طبيعة الحياة القاسية التي عاناها العربي مما جعله يعتصم بقوة أكبر منه ويتحد معها؛ ليتحصن من صراع الحياة البدائية المريرة، مما جعل عمرو بن كلثوم يقول بملء فيه:

    وأنـا المنعمون إذا قدرنا وأنا المهلكون إذا أتينا

    وأنـا الحاكمون بما أردنا وأنا النازلون بحيث شينا

    وأنـا النازلـون بكل ثغـر يخاف النازلون به المنونا

    ونشرب إن وردنا الماء صفوًا ويشرب غيرنا كدرًا وطينًا

    ألا لا يجلهن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا

    ملأنا البر حتى ضاق عنا كذاك البحر نملؤه سفينًا

    إذا بلغ الرضيع لنا فطامًا تخر له الجبابر ساجدينا

    لنا الدنيا وما أمسى علينا ونبطش حين نبطش قادرينا

    خامسًا: الهجاء:

    والهجاء المقذع عندهم يزكم الأنوف، ويعشو العيون، ولكنَّ لهم هجاء طريفًا ومنه التهديد والوعيد بقول الشعر الذي تتناقله العرب، فيتأذى منه المهجو أكثر من التهديد بالقتل، وكان الهجاء سلاحًا ماضيًا في قلوب الأعداء فهم يخافون القوافي والأوزان أكثر من الرماح والسنان.



    يقول مزرد بن ضرار:

    فمن أرمه منها ببيت يَلُح به كشامة وجه، ليس للشام غاسلُ

    كذاك جزائي في الهدى وإن أقل فلا البحر منزوح ولا الصوت صاحل


    سادسًا: المدح:

    ومن رواده زهير بن أبي سلمى وكان لا يمدح إلا بالحق، وكذا النابغة الذبياني الذي تخصص في مدح العظماء والملوك راغبًا في العطاء السخي، ومنهم "الأعشى" وكان سكيرًا مغرمًا بالنساء لا يهمه من يمدح ما دام يعطيه، وقد أنفق كل ما أعطى على خمره ونسائه.

    قال زهير في مدح حصن بن حذيفة:

    وأبيض فياض يداه غمامـة على معتفيه ما تغب فواضـله

    أخي ثقة لا تتلف الخمر ماله ولكنه قد يهلك المال نائلــه

    تراه إذا ما جئتـه متهلـلاً كأنك تعطيه الذي أنت سائله

    ظهور الشعر الجاهلي:و يشمل:

    1- شعراء الفرسان .

    2- شعراء الصعاليك .

    3- شعراء آخرون .

    1- شعراء الفرسان: نحن نعلم بان شاعر القبيلة هو لسانها الناطق وعقلها المفكر والمشير بالحق والناهي الى المنكر ، فكيف اذا جمع له الشعر والفروسية فهو صورة صادقة لتلك الحياة البدوية ، حيث كان يتدرب على ركوب الخيل ، ويشهر سيفه ، ويلوح برمحه ، فمن هؤلاء الشعراء:

    - المهلهل .

    - عبد يغوث .

    - حاتم الطائي .

    - الفند الزماني (فارس ربيعة) .


    المهلهل
    هو عدي بن ربيعة التغلبي ، خال امرؤ القيس ، وجد عمرو بن كلثوم . قيل أنه من أقدم الشعراء الذين وصلت الينا أبارهم واشعارهم ، وأنه أل من هلهل الشعر ولذلك قيل له المهلهل .

    كان له أ اسمه كليب رئيس جيش بكر وتغلب . كليب قتل ناقة البسوس ثم قتل كليب ، ونشبت‏ حرب البسوس بين بكر وتغلب، دامت اربعين سنة .

    المختار من شعره: واكثر شعر المهلهل هو في رثاء أخيه كليب، حيث‏يقول:

    كليب لا خير في الدنيا و من فيها

    ان انت‏خليتها في من يخليها

    نعى النعاة كليبا لي فقلت لهم

    سالت‏بنا الارض او زالت رواسيها

    ليت السماء على من تحتها وقعت

    وحالت الارض فانجابت‏بمن فيها

    ومن مراثيه المشهورة في اخيه:

    اهاج قذاء عيني الادكار

    هدوءا فالدموع لها انحدار

    و صار الليل مشتملا علينا

    كان الليل ليس له نهار

    دعوتك يا كليب فلم تجبني

    و كيف يجيبني البلد القفار

    وانك كنت تحلم عن رجال

    وتعفو عنهم ولك اقتدار



    -منقول للفائدة-

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    42

    افتراضي رد: الشعر الجاهلي

    بارك الله فيك
    أستمتع بقراءة الأدب وأخبار الشعراء

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    6

    افتراضي رد: الشعر الجاهلي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العلم بالتعلم مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك
    أستمتع بقراءة الأدب وأخبار الشعراء

    شكرا جزيلا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    6

    افتراضي رد: الشعر الجاهلي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسرات مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تعريف العصر الجاهلي
    اتفق الناس تسمية على تسمية العصور التي سبقت الإسلام بالعصر الجاهلي وهو في الحقيقة حقبة طويلة من الزمن قد يكون من الممكن تسميتها بالعصور الجاهلية(وليس عصرا واحدا)وسنتحدث عن هذا العصر وعن الشعر متناولة الأدب في تلك الحقبة وخصائص هذا الأدب وقيمته ثم سأعرج على شعراء هذ العصر وبعض من قصائدهم.
    وكانت للعرب أسواق تجارية معروفة كسوق عكاظ لها مواسم معروفة يتوافد إليها الشعراء من كل فج ليطرحوا مالديهم من أبيات وقصائد وليستمعوا للقصائد الأجرين وكان يحدث في هذا التجمع الكثير من المسابقات والحوارات الهادفة وكثير مايحدث تحدي بين شاعرين ومباهاه وفخر .
    قيمة الشعر الجاهلي:
    1- القيمة الفنية: وتشمل المعاني والأخيلة والعاطفة والموسيقى الشعرية ، حيث نظم الشاعر الجاهلي أكثر شعره على أوزان طويلة التفاعيل .
    2- القيمة التاريخية: كان الشعر وسيلة نقل معاناة الناس وشكواها إلى السلطة ، فالشعر الجاهلي يعتبر وثيقة تاريخية بما يخص أحوال الجزيرة وأحوال العرب الاجتماعية.
    القيمة الفنية: وتشمل المعاني والأخيلة والعاطفة والموسيقى الشعرية ، حيث نظم الشاعر الجاهلي أكثر شعره على أوزان طويلة التفاعيل .
    2- القيمة التاريخية: كان الشعر وسيلة نقل معاناة الناس وشكواها الى السلطة ، فالشعر الجاهلي يعتبر وثيقة تاريخية بما يخص احوال الجزيرة واحوال العرب الاجتماعية .
    الوزن و القافية:
    الوزن: هو التفعيلات الشعرية الموسيقية الرتيبة التي تتكون منها الابيات ، وتسمى البحور الشعرية .
    القافية: وهي ما ياتي به الشاعر في نهاية. كل بيت من ابيات القصيدة ، وابرزها الحرف الاخير الذي يختم به البيت وضبطه النطقي
    أنواع الشعر
    الشعر العمودي والشعر التقليدي: لقد احتفظ بخاصيته التقليدية بالالتزام بنظام الاوزان والقافية .
    2- الشعر المرسل: احتفظ بنظام الاوزان في الشعر وتحرر من نظام القافية الموحدة .
    3- الشعر الحر: وهو الشعر الذي تحرر من نظام الاوزان والقوافي معا .
    طبقات الشعراء:1-
    الشعراء الجاهليون: وهم الذين لم يدركوا الاسلام كامرئ القيس .
    2- الشعراء المخضرمون: وهم ادركوا الجاهلية والاسلام حسان بن ثابت .
    3- الشعراء الاسلاميون: وهم الذين عاشوا في صدر الاسلام وعهد بني امية .
    4- الشعراء المولدون او المحدثون: وهم من جاءوا بعد ذاك كبشار بن برد وابي نؤاس
    خصائص الشعر الجاهلي:
    1- الصدق: كان الشاعر يعبر عما يشعر به حقيقة مما يختلج في نفسه بالرغم من انه كان فيه المبالغة ، مثل قول عمرو بن كلثوم .
    2- البساطة: ان الحياة الفطرية والبدوية تجعل الشخصية الانسانية بسيطة ، كذلك كان اثر ذلك على الشعر الجاهلي .
    3- القول الجامع: كان البيت الواحد من الشعر يجمع معاني تامة ، فمثلا قالوا في امرئ القيس بقصيدته «قفا نبك‏» انه وقف واستوقف وبكى واستبكى وذكر الحبيب والمنزل في بيت واحد .
    4- الاطالة: كان يحمد الشاعر الجاهلي ان يكون طويل النفس ، اي يطيل القصائد واحيانا كان يخرج عن الموضوع الاساسي ، وهذا يسمى الاستطراد .
    5- الخيال: هو ان اتساع افق الصحراء قد يؤدي الى اتساع خيال الشاعر الجاهلي .
    شكل القصيدة الجاهلية:
    تبدأ القصيدة الجاهلية بذكر الأطلال ثم وصف الخمر وبعدها ذكر الحبيبة، ثم ينتقل الشاعر إلى الحماسة
    حتى ما ثبت من الشعر الجاهلي .
    __________________
    أغراض الشعر العربي الجاهلي:
    أولاً: الوصف:
    لقد أحاط الشاعر الجاهلي في أوصافه بجميع مظاهر البيئة، فوصف كل ما يخطر على باله وما يتراءى أمامه من مولدات شعورية، فحين يصف "عميرة بن جُعل" ديار الحبيبة الداثرة يبدع فيقول:
    قِفارٌ مَروراةٌ يَحَارُ بهـا القطـا
    يظلّ بها السبعـان يعتركـان
    يثيران من نسج التراب عليهما
    قميصيـن أسماطًا ويرتديـان
    وبالشَّرف الأعلى وحوش كأنها
    على جانب الأرجاء عُوذُ هجان
    ثانيًا: الغزل:
    وقد اختص الشاعر قصائد بعينها وأوقفها على الغزل وذكر النساء، وفي أحيان أخرى كان يجعل الغزل في مقدمة القصيدة بمثابة الموسيقى التمهيدية للأغنية، توقظ مشاعر المبدع والسامع فتلهب الأحاسيس، وتؤجج العواطف، ورغم السمة العامة للغزل وهو الغزل الصريح المكشوف الذي يسعى للغريزة أول ما يسعى، فإن المثير أن يعجب بعض الشعراء الصعاليك (الشنفرى) بحسن أدب المرأة وأخلاقها العالية فيصفونها:
    "لقد أعجبتني لا سقوطًا قناعهـا * إذا ذكرت ولا بذات تلفت
    كأن لها في الأرض نسيًا تقصه * على أمها وإن تكلمك تبلَّت
    تبيت بُعيد النوم تهدي غبوقهـا * لجارتها إذا الهدية قلت
    تحل بمنجـاة من اللـوم بيتهـا * إذا ما بيوت بالمذمة حلت
    ثالثـًا: الرثاء:
    وعاطفة الشاعر البدوية الفطرية كانت شديدة التوهج، فإن أحب هام وصرَّح وما عرف للصبر سبيلاً، وإن حزن فبكاء ونحيب حتى يملأ الدنيا عويلاً، وكلما جفت الدموع من عينيه استحثها لتسح وتفيض.
    ومضرب المثل في الرثاء صخر أخو الخنساء الذي رثته أبياتًا، وبكته أدمعًا ودماءً، تقول الخنساء:
    أعيني جـودا ولا تجمـدا ألا تبكيان لصخر الندى؟
    ألا تبكيان الجريء الجميل؟ ألا تبكيان الفتى السيـدا؟
    وهي ترجو (صخرًا) ألا يشعر بألم تجاه عينيها الذابلتين من البكاء وتلتمس لهما العذر:
    ألا يا صخر إن بكَّيت عينـي لقد أضحكتني زمنًا طويـلاً
    دَفَعْتُ بك الخطوب وأنت حي فمن ذا يدفع الخطب الجليلا؟
    إذا قبح البكـاء علـى قتيـل رأيت بكاءك الحسن الجميلا
    رابعًا: الفخر:
    كان الجاهلي إذا فخر فجر … هكذا قالوا…
    فانتماء الجاهلي لعشيرته وعائلته أمر مقدس، وعوامل ذلك متعددة منها: طبيعة الحياة القاسية التي عاناها العربي مما جعله يعتصم بقوة أكبر منه ويتحد معها؛ ليتحصن من صراع الحياة البدائية المريرة، مما جعل عمرو بن كلثوم يقول بملء فيه:
    وأنـا المنعمون إذا قدرنا وأنا المهلكون إذا أتينا
    وأنـا الحاكمون بما أردنا وأنا النازلون بحيث شينا
    وأنـا النازلـون بكل ثغـر يخاف النازلون به المنونا
    ونشرب إن وردنا الماء صفوًا ويشرب غيرنا كدرًا وطينًا
    ألا لا يجلهن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا
    ملأنا البر حتى ضاق عنا كذاك البحر نملؤه سفينًا
    إذا بلغ الرضيع لنا فطامًا تخر له الجبابر ساجدينا
    لنا الدنيا وما أمسى علينا ونبطش حين نبطش قادرينا
    خامسًا: الهجاء:
    والهجاء المقذع عندهم يزكم الأنوف، ويعشو العيون، ولكنَّ لهم هجاء طريفًا ومنه التهديد والوعيد بقول الشعر الذي تتناقله العرب، فيتأذى منه المهجو أكثر من التهديد بالقتل، وكان الهجاء سلاحًا ماضيًا في قلوب الأعداء فهم يخافون القوافي والأوزان أكثر من الرماح والسنان.
    يقول مزرد بن ضرار:
    فمن أرمه منها ببيت يَلُح به كشامة وجه، ليس للشام غاسلُ
    كذاك جزائي في الهدى وإن أقل فلا البحر منزوح ولا الصوت صاحل
    سادسًا: المدح:
    ومن رواده زهير بن أبي سلمى وكان لا يمدح إلا بالحق، وكذا النابغة الذبياني الذي تخصص في مدح العظماء والملوك راغبًا في العطاء السخي، ومنهم "الأعشى" وكان سكيرًا مغرمًا بالنساء لا يهمه من يمدح ما دام يعطيه، وقد أنفق كل ما أعطى على خمره ونسائه.
    قال زهير في مدح حصن بن حذيفة:
    وأبيض فياض يداه غمامـة على معتفيه ما تغب فواضـله
    أخي ثقة لا تتلف الخمر ماله ولكنه قد يهلك المال نائلــه
    تراه إذا ما جئتـه متهلـلاً كأنك تعطيه الذي أنت سائله
    ظهور الشعر الجاهلي:و يشمل:
    1- شعراء الفرسان .
    2- شعراء الصعاليك .
    3- شعراء آخرون .
    1- شعراء الفرسان: نحن نعلم بان شاعر القبيلة هو لسانها الناطق وعقلها المفكر والمشير بالحق والناهي الى المنكر ، فكيف اذا جمع له الشعر والفروسية فهو صورة صادقة لتلك الحياة البدوية ، حيث كان يتدرب على ركوب الخيل ، ويشهر سيفه ، ويلوح برمحه ، فمن هؤلاء الشعراء:
    - المهلهل .
    - عبد يغوث .
    - حاتم الطائي .
    - الفند الزماني (فارس ربيعة) .
    المهلهل
    هو عدي بن ربيعة التغلبي ، خال امرؤ القيس ، وجد عمرو بن كلثوم . قيل أنه من أقدم الشعراء الذين وصلت الينا أبارهم واشعارهم ، وأنه أل من هلهل الشعر ولذلك قيل له المهلهل .
    كان له أ اسمه كليب رئيس جيش بكر وتغلب . كليب قتل ناقة البسوس ثم قتل كليب ، ونشبت‏ حرب البسوس بين بكر وتغلب، دامت اربعين سنة .
    المختار من شعره: واكثر شعر المهلهل هو في رثاء أخيه كليب، حيث‏يقول:
    كليب لا خير في الدنيا و من فيها
    ان انت‏خليتها في من يخليها
    نعى النعاة كليبا لي فقلت لهم
    سالت‏بنا الارض او زالت رواسيها
    ليت السماء على من تحتها وقعت
    وحالت الارض فانجابت‏بمن فيها
    ومن مراثيه المشهورة في اخيه:
    اهاج قذاء عيني الادكار
    هدوءا فالدموع لها انحدار
    و صار الليل مشتملا علينا
    كان الليل ليس له نهار
    دعوتك يا كليب فلم تجبني
    و كيف يجيبني البلد القفار
    وانك كنت تحلم عن رجال
    وتعفو عنهم ولك اقتدار
    -منقول للفائدة-
    المزيد من المواضيع ان شاء الله في المستقبل

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •