الرد على محمود سعيد ممدوح في كتابه التعريف
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 26

الموضوع: الرد على محمود سعيد ممدوح في كتابه التعريف

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    41

    افتراضي الرد على محمود سعيد ممدوح في كتابه التعريف

    [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم[/align]
    [align=justify]إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما [/align]
    أما بعد:
    [align=justify]فقد اطلعت على ماكتبه الدكتور محمود سعيد ممدوح حول تقسيم السنن إلى صحيح وضعيف في كتابه الموسوم بـ(التعريف بأوهام من قسم السنن إلى صحيح وضعيف ) وقد تناول فيه الرد على العلامة محدث الشام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى رحمة واسعة، وكنت قد بدأت مشروعا حول أحاديث السلسلة الصحيحة فأفادني الشيخ سامي جادالله بهذا الكتاب فسعيت لاقتنائه سعيا حثيثا وقبل الشروع في قراءته تمنيت أن يوفر لي وقتا كثيرا في بحوث المشروع لكن ماكل مايتمنى المرء يدركه، فكتاب بهذا الحجم لايعدم المرء فائدة فيه لو أنه كان للنقد النزيه المتجرد عن الأهواء, بحثا عن الحق، وقد هالني مارأيت من الهجوم على أكثر من علم في هذا الكتاب ورميهم بالجهل وعدم المعرفة وتعظيم الرغبة في التنكب عن ما كتبه هؤلاء وعدم الوثوق بهم، فاستخرت الله عزوجل بكتابة عجالة تبين مافي هذا الكتاب من مسائل ينبغي مراجعتها والتوثق منها وتبيين وجه الصواب فيها حسب مايبدو لنا والله الهادي إلى سواء السبيل.[/align]
    قال الإمام الشافعي:

    مافي قلبي من علم إلا وددت أن يتعلمه كل أحد ولاينسب إلي

    مناقب الشافعي 1-173

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    41

    افتراضي

    [align=center]المبحث الأول الرد على مافي المقدمة من فوائد[/align]
    [align=center]أوابد الفائدة الثانية:[/align]
    [align=justify](قال 1/12 :وكان الحديث –وإن ضعف سنده – إذا انتشر وذاع العمل به أو بمقتضاه بل وأجاب عنه المخالف بفرض ثبوته ، أصبح دليلا قائما بنفسه .
    والكل يعلم أن الضعف في الظاهر وليس حقيقة في نفس الأمر فكم من حديث مقبول تكلم في إسناده ومتنه ، لاسيما وأن عادة كثير من الأئمة كالزهري ومالك إرسال المتصل ووقف المرفوع حالة الإفتاء به وهذا مشهور ...........الخ )
    [/align]
    [align=justify]قلت : هذا الكلام فيه إجمال وإيهام فإن أراد أن المقبول الصحيح أو الحسن وأن الضعف الظاهر ليس حقيقيا لوجود متابعات وشواهد تدل على قبوله فهذا الكلام صحيح.
    أما إن كان يريد أن القبول هنا هو العمل بالحديث الضعيف فهذا الأمر ليس على هذا الإطلاق إذ الضعف نسبي والقبول كذلك فما عمل به أقوام رده آخرون وما احتج به أبو حنيفة رده أحمد فالعمدة في ذلك صحة الحديث وعدم معارضته بما هو أقوى منه .
    بل إن الضعف الظاهر أو الصحة الظاهرة ليست دائما هي الحكم في قبول الحديث ورده فالأئمة ردوا أحاديث ظاهرها الصحة وقبلوا أحاديث ظاهرها الضعف وذلك بحسب ماتحف القرائن به .
    والعمل بالحديث لا يلزم منه صحته أو أنه يحتج به على المخالف بل لو نظرنا إلى عمل الإمام أحمد بحديث التسمية في الوضوء لم نجده يلتزم بنص الحديث إذ يلزم من ذلك أن يجعله شرطا لصحة الوضوء ومع هذا فإنه لا يرى لمن ترك التسمية عامد أن يعيد كما في مسائل ابن هاني 1/3 بينما اشترط ذلك مجموعة من الحنابلة كأبي بكر الخلال وغيرهم ذكرهم ابن عبد الهادي في تعليقته على العلل ص144 .
    وكذا نرى ردود الأئمة واحتجاجهم على غيرهم بصحة ماذهبوا إليه ضعف الحديث الذي استدل به المخالف ممايدل على أن هذا الأمر حجة في نظرهم و إلا ما استدلوا به على الخصم فاعتبر.[/align][align=justify]1/13 نقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رفع الملام عن الأئمة الأعلام ص22،33 ( ولا يقولن قائل أن الأحاديث قد دونت وجمعت فخفاؤها والحال هذه بعيد لأن هذه الدوواين المشهورة في السنن إنما جمعت بعد انقراض الأئمة المتبوعين رحمهم الله
    ثم قال : بل الذين كانو قبل جمع هذه الدواوين كانوا أعلم بالسنة من المتأخرين بكثير لأن كثيرا مما بلغهم وصح عندهم قد لايبلغنا إلا عن مجهول أو بإسناد منقطع أو لايبلغنا بالكلية فكانت دوواينهم صدورهم التي تحوي أضعاف ما في هذه الدوواين وهذا أمر لايشك فيه من علم القضية )
    [/align]
    [align=justify]قلت : الرد على هذا من وجهين :
    الوجه الأول : أن هذا قيل في معرض الإعتذار للأئمة لكنه لايلزم الناس بتقليدهم بدون دليل وهذا يعرف من منهج كتب شيخ الإسلام رحمه الله تعالى فلا يستدل به هاهنا.
    الوجه الثاني : أن الله لايكلف نفس إلا وسعها فلا يلزم الإنسان بعبادة لم تثبت عنده بوجه صحيح والعذر في هذا بين .[/align]
    [align=justify]نقل في 1/13 عن كتاب المداوي لأحمد الغماري 5/406 :فقال :ثالثها : أن هؤلاء الثلاثة قد علم من صنيعهم في مؤلفاتهم هم وسائر الأقدمين من طبقتهم كمالك وابن أبي شيبة وعبدالرزاق أنهم يؤثرون الموقوفات والمقاطيع والمراسيل على المرفوعات والموصولات ....الخ .اهـ [/align]
    قلت : أما هذا فيحتاج إلى تنصيص منهم فكيف يؤثرون النازل على العالي ويقدمون قول الصحابي والتابعي والمرسل على الموصولات فهذا لاشك أنه سوء ظن بهم ولو قال أنهم يتخففون من الإسانيد بحسب النشاط لكان أولى قال الخليلي في الإرشاد1/163 (وكان مالك رحمه الله يرسل احاديث لا يبين إسنادها وإذا استقصى عليه من يتجاسر ان يسأله ربما اجابه الى الاسناد) .اهـ
    وقال أبو حاتم كما في العلل رقم 376 ( لو كان عند قيس عن المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتاج أن يفتقر إلى أن يحدث عن عمر موقوف ).اهـ
    قال الشافعي في الرسالة ص 431 : ( وكل حديث كتبته منقطعا فقد سمعته متصلا أو مشهورا عن من روى عنه بنقل عامة من أهل العلم يعرفونه عن عامة ولكني كرهت وضع حديث لا أتقنه حفظا وغاب عني بعض كتبي وتحققت بما يعرفه أهل العلم مما حفظت فاختصرت خوف طول الكتاب فأتيت ببعض ما فيه الكفاية دون تقصي العلم في كل أمره )
    وقال الشافعي أيضا في الرسالة ص469 (وابن شهاب عندنا إمام في الحديث والتخيير وثقة الرجال انما يسمي بعض أصحاب النبي ثم خيار التابعين ولا نعلم محدثا يسمي أفضل ولا أشهر ممن يحدث عنه بن شهاب قال فإنى تراه أتى في قبوله عن سليمان بن أرقم رآه رجل من أهل المروءة والعقل فقبل عنه وأحسن الظن به فسكت عن اسمه إما لأنه أصغر منه وإما لغير ذلك وسأله معمر عن حديثه عنه فأسنده له فلما أمكن في ابن شهاب أن يكون يروي عن سليمان مع ما وصفت به ابن شهاب لم يؤمن مثل هذا على غيره )
    وقد كان الإمام أحمد لا يحب أن يخلط المسند بشيء من المقاطيع كما هو في طبقات ابن أبي يعلى(1/207) قال عبدالرحمن بن خاقان : سألت أحمد بن حنبل :أيما أحب إليك جامع سفيان أو موطأ مالك ؟ قال : لا ذا ولا ذاك ، عليك بالأثر.
    وانظر كلامه مع الميموني(طبقات أبن أبي يعلى 1/214) وفيه قال أحمد : إنما كانوا يحفظون ويكتبون السنن إلا الواحد بعد الواحد الشيء اليسير منه فأما هذه المسائل تدون وتكتب في ديوان الدفاتر فلست أعرف فيها شيئا وإنما هو رأي يرى اليوم لعله قد يدعه غدا وينتقل عنه إلى غيره , ثم قال لي انظر إلى سفيان ومالك حين أخرجا ووضعا الكتب والمسائل كم فيها من الخطأ ؟ وإنما هو رأي يرى اليوم شيئا وينتقل عنه غدا والرأي قد يخطيء .اهـ
    ومعلوم أن ابن أبي شيبة وغيره لم يقصدوا استيعاب المرويات ولم يكن لهم شرط يرجع فيحتكم إليه فقد ذكر في ترجمة أبي بكر الأثرم أنه كتب استدراكا على كتاب الصلاة من مصنف ابن أبي شيبة ستمائة ورقة ليس في كتاب ابن أبي شيبة منها شيئ ( طبقات ابن أبي يعلى 1/73) .
    قال الإمام الشافعي:

    مافي قلبي من علم إلا وددت أن يتعلمه كل أحد ولاينسب إلي

    مناقب الشافعي 1-173

  3. #3
    أبو حماد غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    557

    افتراضي

    حياك الله أخي إبراهيم فقد شرفتنا في المجلس.

    نحن في انتظار بقية الرد والموضوع، حفظك الله وبارك فيك.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    41

    افتراضي

    جزاك الله خيرا أخي أباحماد على التشجيع ولاتبخل علينا بملحوظاتك أنت وباقي الأخوة في المجلس .
    [p5s][/p5s]
    أوابد الفائدة الثالثة:
    [align=justify]قال 1/14 : وقد رأيت عمله هذا مخالفا لطريقتي الفقهاء والمحدثين وأنه يحدث خللا كبيرا واضطرابا ظاهرا في أدلة الفقه الإجمالية والفرعية ويعدم الثقة بأئمة الفقه والحديث وبالثروة الفقهية والحديثية المتوارثة والتي تفخر الأمة بها .[/align]
    [align=justify]قلت : هذا رأي شخصي قد يكون صوابا وقد لايكون والعمدة على صحة الدليل الذي تورده والشيخ ناصر يرى خلاف هذا الأمر بل يرى أن عمله هذا مما ينبغي أن يحتذي به من له قدرة على ذلك.
    الأمر الثاني : في رأيي أن هذا الأمر فيه مبالغة كبيرة ولو كان الأمر كذلك لكان كل من ألف في الصحيح كالبخاري ومسلم وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن السكن وغيرهم - وهم قد سبقوه لهذا الأمر وهو إفراد الحديث الصحيح بمصنفات لايوردون فيها الحديث الضعيف حسب رأيهم- قد أحدثوا هذا الخلل وهذا مما لم يقل به أحد .[/align]
    [align=justify]قال 1/14 :( ومع ذلك فقد ابتلي بمخالفة مناهج المحدثين في التصحيح والتضعيف والحكم على الرواة ويتهمهم بالتناقض مرة وبالتساهل مرات فيظن من لايعرف أن الألباني بمخالفته الفقهاء المحدثين والحفاظ المتقنين قد أتى بما عسر على المتقدمين والمتأخرين فهمه وإدراكه فيسارع بتقليده ويترك الأئمة الحفاظ ويخالف العمل الموروث في الأمة وأقوال أئمة الإجتهاد ويتعالى عليهم فيكون الشيخ محمد ناصر الدين الألباني قد نقل الناس من العالي إلى النازل ومن اتباع الأئمة المجتهدين والحفاظ إلى تقليده وحده)[/align]
    [align=justify]قلت : في هذا الكلام صواب لكنه لايقصده فلو كان يريد مخالفته للأئمة المتقدمين من المحدثين كالبخاري وأحمد وأبي حاتم وأبي زرعة ويحي بن معين والدارقطني وغيرهم من أئمة الحديث العارفين بالرجال والعلل المتقنين فإني لاأشك في صواب هذا الكلام لمن نظر لمصنفات الشيخ الألباني رحمه الله ومما ستتبينه حال مطالعتك في الرد على الباحث محمود .
    وأقول أنه لايقصده لأني رأيت الأستاذ محمود ينحو في المخالفة نفس منحى الشيخ الألباني رحمه الله تعالى وليس له نفس منهج المتقدمين في التصحيح والتضعيف بل إنه يجعل بعض ماحكم عليه الأئمة بأنه خطأ بأنه صحيح وهذا كثير في كتابه بل إنه يتمحل بعض الأحيان في رد كلام الأئمة مما ستراه في ثنايا هذا الكتاب .
    أما أن الشيخ ناصر رحمه الله يتكلم على الأئمة ويصفهم بالتساهل والغفلة فأنا لا أشك في تعظيم الشيخ رحمه الله للأئمة لكن الحدة تعتريه حال الكلام على مايظنه خطأ وهذا يقع من كثير من الأئمة كالذهبي حينما قال عن العقيلي كما في ترجمة ابن المديني ( أفما لك عقل يا عقيلي أتدري فيمن تتكلم وإنما تبعناك في ذكر هذا النمط لنذب عنهم ولنزيف ما قيل فيهم كأنك لا تدري أن كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات بل وأوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك) أو قوله عن ابن حبان كما في ترجمة عارم محمد بن الفضل السدوسي (فأين هذا القول من قول ابن حبان الخساف المتهور) وقد يكون هذا الكلام حتى لايتابع على خطئه
    وقد نقل الذهبي في الميزان 2/21 : قال أبو صالح الفراء حكيت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئا من أمر الفتن فقال ذاك يشبه أستاذه يعني الحسن بن حي قلت ليوسف أما تخاف أن تكون هذه غيبة فقال لم يا أحمق أنا خير لهؤلاء من أمهاتهم وآباءهم أنهى الناس أن يعملوا بما أحدثوا فتتبعهم أوزارهم ومن أطراهم كان أضر عليهم.
    أقول هذا الأمر مع العلم بأن الباحث لم يسلم من هذا أيضا وأضرب لك مثالا واحد فقد قال في كتابه
    رفع المنارة ص 146 : وهذا الذى اعتمدوا عليه فيه نظر ولا يصح سنده ، لان مداره على محمد بن السائب الكلبى وحاله معروف فهو تالف متهم بالكذب ، فالسند الذى يكون فيه ذلك الرجل لا ينظر إليه ولا يعتمد عليه في شئ ، ومع ذلك فقد سارت الركبان بمقولته التالفة وتوارد البعض على حكايتها ، والكمال لله تعالى والمعصوم هو رسوله صلى الله عليه وسلم . وإن تعجبت من اعتماد البعض على هذه الرواية الساقطة في رمى عطية العوفى بتدليس الشيوخ فاعجب أكثر لتوارد الكثير على هذا الجرح المردود ، فصار هؤلاء خلف المعتمدين على هذه الرواية الساقطة تقليدا لا غير ، ومع كون قولهم جاء عاريا عن الدليل فإنهم لم يذكروا ما يؤيد دعواهم ويقيم صلب مستندهم ولو وجدوا شيئا لذكروه خاصة المتأخرين منهم ، ولما لم نجد ذلك علم أن من تأخر قلد المتقدم وحصل التوارد على الخطأ وهذا له نظائر كثيرة في كتب الرجال فالحمد لله على توفيقه . ولم أجد من تنبه لهذا الخطأ من أهل الحديث إلا اثنان . أولهما : الحافظ البارع أبو الفرج عبد الرحمن بن رجب الحنبلى حيث قال في شرح علل الترمذي ( ص 471 ) بعد نقله أصل الحكاية عن العلل للامام أحمد ما نصه : ولكن الكلبى لا يعتمد على ما يرويه . اه* . وثانيهما : الحافظ السيد أحمد بن الصديق الغمارى ، فقال في الهداية في تخريج أحاديث البداية ( 6 / 172 ) في أثناء كلام له .اهـ
    قلت : فها هو يرمي الأئمة الحفاظ على مر العصور ممن ضعف حديث عطية غير اثنين مع العلم أن الحافظ ابن رجب لم يقل بتوثيق عطية فقد قال في فتح الباري له (1/266) وعطية هو العوفي وفيه ضعف مشهور .اهـ فلو أن هذا الإيراد عند ابن رجب معتبرا لما ضعف عطية العوفي في الفتح وغاية ماهنالك أن الحافظ وهو من حذاق أهل الصنعة قدح في رواية الكلبي وأنها ليست العمدة في تضعيف الرجل بل العمدة سبر الأئمة لحديثه ومن ظن بأهل العلم هذه الغفلة المتتابعة فلم يكشفها إلا الغماري المتأخر وتلميذه فقد أبعد النجعة وظل الطريق الواضح إلى طريق وعر المسلك .
    ومن نظر إلى تعامله مع أقوال أئمة الجرح والتعديل في ثنايا كتابه علم أن الباحث جعل نفسه معلما بل أستاذا لأئمة الحديث وذلك حينما لايروق له نص فيعلل هذا النص بما يستحي المرء من حكايته فضلا أن يكون معتمدا عنده فتيقظ
    أما أن الشيخ يدعو إلى تقليد نفسه فهذا مما ينافي منهج الشيخ رحمه الله بل هو يدعو إلى الدليل ويبالغ رحمه الله في ذلك وتقليد الناس له ليس ذنبا له فيؤاخذ به .
    والقول بأن الناس يتركون تقليد الأئمة الحفاظ إلى تقليد الألباني وحده فهذا لا يفعله إلا من عجز عن تقليد الأئمة كالعامي وأشباهه ممن لا معرفة له بالحديث أو الفقه وهو أمر مطرد في كل إمام متبوع في كل فن .
    والعمل الموروث كلمة مبهمة لا يحتج بها إذ لو كان الأمر كذلك للزم أن لايصنف مصنف ولاكتاب في أي فن من الفنون ومعلوم أن هذه الحجة هي حجة المقلدة الجامدين فهي حجة عليهم لالهم والله المستعان وعليه التكلان .[/align]
    قال الإمام الشافعي:

    مافي قلبي من علم إلا وددت أن يتعلمه كل أحد ولاينسب إلي

    مناقب الشافعي 1-173

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    63

    افتراضي

    شدني الرد وأمتعني

    واصل بارك الله فيك ونفعنا بعلمك

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    41

    Post تتمة الرد على محمود سعيد ممدوح في كتابه التعريف

    أوابد الفائدة الرابعة :
    قال 1/16 : ( فأر اد بذلك نقل اهتمام الأمة بكتب السنن التي لايوثق بها إلى ما سيخرجه لهم من سنن مصفاة تنفع عامة المسلمين ولئلا تضيع أوقاتهم وجهدهم فيما لاطائل تحته .
    وفي كلا الحالتين –وإن كان في الثانية أظهر – قطع بصحة أحكامه على الأحاديث وإلزام لأهل العلم وغيرهم بتقليدهم .
    وإذا كان التقليد قبول قول الغير بدون حجة فإن جل أحكام الألباني لادليل عليها فلا هو أبان عن دليله ومع ذلك يلزم الناس بتقليده !.
    فما يفعله بعضهم من العزو لصحيح أو ضعيف السنن أو الأدب المفرد أو الجامع وزيادته لافائدة من ورائه بل هو نذير شؤم سيقطع صلة الأمة بمصادرها العليا على مرور الأيام .
    )
    قلت : والجواب على هذا أن يقال :
    أما تقسيم السنن إلى صحيح وضعيف فلا شك أن هذا اجتهاد قام به الشيخ رحمه الله تعالى وهو عمل لم يسبق إليه ولكن ليس هو أول من هذب السنن بل الصحاح فالمنذري والزبيدي اختصرا صحيح مسلم ولم ينكر عليهم أحد ذلك واختصر المنذري سنن أبي داود وتكلم فيه على كثير من أحاديثه وحمد الناس فعله ولم ينكروه قال ابن القيم رحمه الله تعالى في تهذيب السنن 1/9 : وكان الإمام العلامة الحافظ زكي الدين أبو محمد عبدالعظيم المنذري رحمه الله تعالى قد أحسن في اختصاره وتهذيبه وعزو أحاديثه وإيضاح علله وتقريبه فأحسن حتى لم يكد يدع للإحسان موضعا وسبق حتى جاء من خلفه له تبعا ، جعلت من كتابه أفضل الزاد واتخذته ذخيرة ليوم المعاد فهذبته نحو ماهذب به الأصل وزدت من الكلام على علل سكت عنها أو لم يكملها ، والتعرض إلى تصحيح أحاديث لم يصححها.اهـ
    وشروحات السنن واختصاراتها كثيرة ليس هذا مقام بيانها كما أن الأئمة قاموا بعمل المنتخبات على المسانيد كمنتخب عبد بن حميد وغيره ومع ذلك لم نجد أن أهل العلم بالحديث هجروا الأصول إلى المختصرات والشيخ الألباني رحمه الله تعالى لم يدع إلى هجر السنن بل مافعله هو تصنيف جديد ينسب إلى الشيخ الألباني رحمه الله تعالى لا إلى غيره ومن المعلوم أن هذا التصنيف هو لمن يرى أن الشيخ إمام في هذا الفن مجتهد فيه فلا يحتاج إلى مراجعة أحكامه بل هو مقلد للشيخ الألباني رحمه الله تعالى وإنما الذي يحتاج إلى تفصيل فهذا الذي له مشاركة في هذا الفن وهذا لاشك أنه سيرجع إلى المطولات ولن يراجع ضعيف أو صحيح السنن إلا للإستئناس بحكم الشيخ وليس لمجرد التقليد بدون دليل ولو كان عدم التفصيل أو التخريج أو إبانة العلل عيبا لكان أولى من يعاب بهذا أصحاب السنن والصحاح وهذا لايقوله عاقل .
    والسنن الأربع مطبوعة طبعات كثير بل شروح ومستخرجات فالخوف من إندثارها خوف ليس في محله ورجوع الناس إلى الأصل أو المختصر أو المقسم إلى صحيح وضعيف يكون بحسب حاجة المستفيد وكل أدرى بحاجته .
    قال الإمام الشافعي:

    مافي قلبي من علم إلا وددت أن يتعلمه كل أحد ولاينسب إلي

    مناقب الشافعي 1-173

  7. #7
    أبو حماد غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    557

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم العرف مشاهدة المشاركة
    فالمنذري والزبيدي اختصرا صحيح مسلم ولم ينكر عليهم أحد ذلك

    [align=justify]هل الزبيدي اختصر صحيح الإمام مسلم؟.
    [/align]

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    41

    افتراضي

    بارك الله فيك أبا حماد على التنبيه
    الزبيدي لاأعرف له اختصارا لصحيح مسلم لكنه اختصر صحيح البخاري في كتابه التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح
    ونستعيض عن هذا بأن القرطبي هو الذي لخص صحيح مسلم كما أن ابن أبي جمرة أختصر البخاري في كتابه جمع النهاية في بدء الخير وغاية
    قال الإمام الشافعي:

    مافي قلبي من علم إلا وددت أن يتعلمه كل أحد ولاينسب إلي

    مناقب الشافعي 1-173

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    41

    Post تتمة الرد على محمود سعيد ممدوح

    أوابد الفائدة السادسة
    قال في 1/18 ( لاريب أن نتائج العمل في هذا القسم –ربع العبادات- متنوعة ، ومن أبرز هذه النتائج مايتعلق بأعداد الحديث من حيث القبول والرد وهي حجة ناصعة تبين ضرورة المسارعة بمداواة الشرخ الذي أُحدث في السنن الأربعة ...)
    قلت : هذا على التسليم بصحة العمل الذي قُمتَ به فإذا نظرنا إلى عملك وجدناك تحاول رفع الحديث من الضعيف إلى الحسن أو الصحيح بدون دليل أو بدليل لكنه يخالف مناهج الأئمة المتقدمين الذي تحاول فيما تدعي الدفاع عنهم وسترى في الرد التفصيلي على تخريج الأحاديث صحة هذه الإحصائيات من عدمها.
    وقال في 1/23 ( ... أن القسم الأكبر من الأحاديث المضعفة هي أحاديث الفضائل( 33.3%) بالإضافة للأحاديث التي أخرجها أصحاب السنن للضدية (26.4%) فمجموعهما ( 59.7%) .
    وهذان القسمان لايعاب على أصحاب السنن في تخريجهما .
    فالقسم الأول متفق على العمل به مالم يكن موضوعا .)

    قلت :أما القول بالاتفاق على العمل بأحاديث الفضائل فهذا محل نظر وبحث انظر إلى قول الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في تبيين العجب ص32 : اشتهر أن أهل العلم يتسمحون في إيراد الأحاديث في الفضائل وإن كان فيها ضعف مالم تكن موضوعة وينبغي مع ذلك اشتراط أن يعتقد العامل كون ذلك الحديث ضعيفا وأن لايشهر ذلك لئلا يعمل المرء بحديث ضعيف فيشرع ماليس بشرع أو يراه بعض الجهال فيظن أنه سنة صحيحة وقد صرح بمعنى ذلك الأستاذ أبو محمد بن عبدالسلام وغيره وليحذر المرء من دخوله تحت قوله صلى الله عليه وسلم " من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين " فكيف من عمل به ، ولافرق في العمل بالحديث في الأحكام أو في الفضائل إذ الكل شرع .اهـ
    وسيأتي تحرير الخلاف في موضعه عند الكلام على العمل بالحديث الضعيف في الفضائل في الفصل الرابع من كتاب التعريف بإذنه تعالى.
    قال في 1/24( سيجد القاريء المنصف بعد استعرض هذا العمل –إن شاء الله – مايزيده إيمانا وإعجابا بقيمة هذه السنن وبمنزلة أصحابها أئمة الجرح والتعديل في سعة درايتهم وطول باعهم في فهم السنة ، والفقه الدقيق النابع من رؤية واسعة لمقاصد الشريعة وطرق الفهم والاستنباط ، والذي لم يكن قائما على نظرات قاصرة في دوائر ضيقة من المصطلحات والقواعد التي يحاكم إلى قوالبها دون تفقه لمعانيها ومقاصدها وأساليب تطبيقها ...)
    قلت : هذا مدح سابق لأوانه لهذه الدراسة التي ينبغي أن يستغرب أن يزكيها صاحبها فهو أولى الناس بالبعد عن التوطئة للحكم على دراسته هذا من ناحية .
    ومن ناحية أخرى :المعلوم أن أصحاب السنن لهم منزلة عالية في نفوس أهل الحديث وعلى رأسهم في هذا العصر الألباني رحمه الله تعالى ،واجتهاد الألباني سواء أصاب في هذا الاجتهاد أو أخطأ فيه لا يحط من هذه المنزلة العظيمة لأصحاب السنن عند الألباني ولا عند غيره من أهل الحديث والسنة .
    وإنما هذه الجُمل تصلح لأن تكون خطبة يستثار بها الغوغاء من العامة أما أن تكون طريقة منهجية لبيان ما أخطأ فيه الألباني أو غيره فلا أظنها تنطلي على المنصفين من أهل التجرد العلمي.
    قال الإمام الشافعي:

    مافي قلبي من علم إلا وددت أن يتعلمه كل أحد ولاينسب إلي

    مناقب الشافعي 1-173

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    41

    افتراضي تتمة الرد على محمود سعيد ممدوح

    أوابد الفائدة السابعة:
    قال في 1/25 (........أنه قد ثبت لدي بالدلائل الواضحة أن الألباني كما تناقض في الفروع تناقض في الأصول وهذا بسطته في دراسة المقدمة ، وأقول هنا ينبغي الانتباه لأصول ثلاثة تراجع الألباني عنها....)

    قلت : لم تذكر تناقضا هنا وإنما ذكرت تراجع الألباني عن أصول ثلاثة وهي قوله بقبول توثيق ابن حبان وكذلك قبوله رواية المستور إذا كان من التابعين وكذلك قوله بالتوثيق الضمني لمن صحح له الأئمة وهذا لاشك أنه يدل على أن الألباني يتحرى الحق ويتبعه ماوجد إلى ذلك سبيلا وأنه يحاول أن يصحح المنهج الذي يسير عليه وليس جامدا على منهج واحد .
    فأما القول بتساهل ابن حبان فليس هو أول من قال به.
    قال الإمام الشافعي:

    مافي قلبي من علم إلا وددت أن يتعلمه كل أحد ولاينسب إلي

    مناقب الشافعي 1-173

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    41

    Post تتمة الرد على محمود سعيد ممدوح في كتابه التعريف

    أوابد الفائدة الثامنة :
    قال في 1/27 ( لقد لقي تقسيم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني للسنن معارضة من كثير من المعاصرين سواء للفكرة أو للمنهج...)
    قلت : نعم لقد عارض هذا التقسيم بعض الناس ورحب به آخرون لكن هذا الأمر لا يمنع في النهاية أنه سمة عمل البشر واحتماله للخطأ والصواب ولو أن كل أمر يعارض فيه كثير من الناس دل على خطئه لكان الإسلام خطأ والمعروف عند اندراس الناس خطأ (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك ) فالكثرة والقلة ليست حجة على المعارض بل الدليل هو الحجة لاغير .
    ثم ذكر كلام الاستاذ محمد عبدالله آل شاكر ضمن خواطر نشرت له بدار المعالي ببيروت سنة 1417هـ باسم "أوقفوا هذا العبث بالتراث" بمقالة عنوانها "المشروع العظيم وعبث الكبار"
    قال نقلا عن محمد آل شاكر في 1/28(ثم يقول الدكتور المدير العام في صفحة ب :ظلت الفائدة التامة من هذه السنن الأربعة محدودة ودائرة الانتفاع الصحيح بها مقصورة على العلماء القادرين على تمييز صحيحها من سقيمها ...)
    وهذا فيه الكثير من التجهيل لجمهور عظيم من الأمة التي أفادت من هذه السنن لقرون متطاولة تمتد إلى هذه اللحظات ثم إلى أن يرث الله ومن عليها –إن شاء الله تعالى -.)

    قلت : هذا الكلام فيه تهويل للأمر على خلاف ماهو عليه في الأصل وكلام الدكتور المدير العام وإن لم يكن من أهل الاختصاص إلا أنه هو الواقع إذ أن اعتماد الفقهاء في الغالب على مختصرات الفقه أو منتقيات الحديث كبلوغ المرام أو عمدة الأحكام أو ماشاكلها في التصنيف إن صح التعبير وأما كتب الصحاح فلا يقرأها فضلا عن تمييز صحيحها من سقيمها وإبانة عللها إلا المحققين من أهل العلم ومن نظر إلى سير الفقهاء في التدرج في طلب الفقه لم يجد ما وصف بالتجهيل ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها .
    ثم قال نقلا عن محمد آل شاكر1/31( ثم لم هذا التجاهل الصارخ لجهود العلماء الكبار من المحدثين من أمثال :ابن حجر العسقلاني والمنذري والهيثمي والمزي وابن دقيق العيد والسيوطي والمناوي والزيلعي وابن كثير وابن الملقن وغيرهم )
    قلت : وهذا الكلام كسابقه في التهويل والكلام الخطابي الذي يصلح لدغدغة المشاعر وإثارة الغوغاء من الناس والتشغيب لا للمناقشة العلمية والنقد الهادف البناء وإلا فأين التجاهل مماذكرت عند الألباني رحمه الله تعالى.
    بل أقول لك على طريقتك لماذا لم تذكر من المحدثين إلا المتأخر منهم وتجاهلت المتقدمين منهم وهم أولى بالذكر والتقديم أمثال ابن معين وشعبة بن الحجاج والسفيانان والبخاري ومسلم وأحمد وأبو حاتم وأبو زرعة وأصحاب السنن والصحاح وغيرهم كثير .
    ثم قال نقلا عن محمد آل شاكر1/31( ترى هل كان البخاري رحمه الله عاجزا عن انتقاء أحاديث الأدب المفرد كما انتقى أحاديث الصحيح ؟ وهل كان ابن القيم غير قادر على اختيار ماصح فقط في موضوع كتابه الوابل الصيب ؟ أم هل كان أحدهما يفتقد الغيرة على السنة وصحيحها والعمل به .؟...)
    قلت : البخاري ليس عاجزا ولا ابن القيم ولاغيرهم من أئمة أهل الحديث لكن لكل اجتهاده أصاب فيه أم أخطأ هذا من ناحية .
    الناحية الأخرى :
    كانت الكتب في السابق تتداول بين أهل العلم دون غيرهم وكانوا يرون أن من أسند فقد أحال وبرء من العهدة ولما انتشر الكتاب وأصبح بين عامة الناس بسبب الطباعة وسهولة الوصول إلى الكتاب بل أصبح الكتاب في كل زاوية من البيوت فاحتاج الناس إلى بيان علل الحديث ومعرفة الصحيح من غيره وفق مناهج المحدثين حتى لايحتج محتج بماهو ضعيف أو موضوع أو باطل وهذا مأخذ جيد ومسلك حميد ومع هذا فلابد أن لا يتولى مثل هذا الأمر إلا من وفقه الله لمعرفة مناهج أئمة أهل الحديث المتقدمين منهم كالبخاري ومسلم وأحمد وأصحاب السنن والصحاح وأبي حاتم وأ بي زرعة ومن سار مسارهم وسلك مسلكهم في التصحيح والتضعيف وبيان العلل .
    وأقول أيضا على نفس المسار هل كان البخاري عاجزا عن وصل الموقوف فيأتي ابن حجر فيصلها؟، وهل كان البخاري عاجزا عن شرح صحيحه أو مسلم أو أصحاب السنن فيأتي غيرهم فيشرحها أو يخدمها بأي خدمة كانت
    ثم قال نقلا عن محمد آل شاكر1/32 ( وشتان .......وبين أن تمسك بقلم الرصاص (المرسم) ثم تعلم على بعض الأحاديث في كتاب تجعلها في قسم الصحيح وعلى آخر تجعلها في الضعيف )
    قلت : من عرف الألباني رحمه الله علم أنه على جانب من الورع والتقوى بحيث لا يفسر هذا الأمر على أنه استسهال وهذا من الدخول في النوايا فهلا شققت عن قلبه .
    فإن كان الألباني من أئمة الحديث فلا ضير أن يكتب بالرصاص أو بالحبر أو أن يملي إملاء أو يسجل حكمه على الحديث بأي طريقة كانت مناسبة بشرط التحري في الحكم على الحديث والبحث والتدقيق فإن بذل الوسع والطاقة في ذلك فأصاب فله أجران وأن أخطأ فله أجر والله يتولى السرائر وهو أعلم بمافي الضمائر ولايكلف الله نفسا إلا وسعها
    قال الإمام الشافعي:

    مافي قلبي من علم إلا وددت أن يتعلمه كل أحد ولاينسب إلي

    مناقب الشافعي 1-173

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    41

    افتراضي

    قال في 1/38 -وذلك عندما تكلم عن وفاة الشيخ ناصر رحمه الله تعالى - : (فلا خلاف شخصي بيني وبينه ولكن بقيت كتبه ومنهجه بين أيدينا والنظر فيها ومحاولة إصلاح ما فيها والدعوة إلى ذلك أمر لا يمنعه مهابة الموت بل أرى بيان ذلك –والله أعلم – من باب النصيحة للمسلمين غفر الله لهم جميعا ورحمهم )
    قلت : أما الخلاف الشخصي بينك وبين الشيخ رحمه الله فلا خلاف في عدم وجوده لفارق السن والعلم ولكن هذا الخلاف موروث عن أسلافك ومشايخك بدلائل كثيرة منها تفرغك التام في الرد على الشيخ ناصر حتى جعلته شغلك الشاغل وقضية القضايا كأن الأمة فرغت من جميع احتياجاتها وقضاياها فلم يبق إلا أخطاء الشيخ ناصر ومخالفاته .
    الأمر الآخر أن جل من تستشهد بهم من المتأخرين وتبجلهم وكأنهم بلا أخطاء بل أصحاب مناهج سوية و وإبداعات لم يشهد العالم لها مثيلا لمجرد أنهم مشايخك أو على نفس المنهج العقدي الذي تسلكه لم نجد تعقيبات بل ولا إشارة إلى أخطاء وقعوا فيها وهذا يستلزم أن النصيحة ينبغي أن تكون لهم قبل غيرهم لعظم قربهم منك واختصاصك بهم فالأقربون أولى بالمعروف والنصح للقريب أولى منه للبعيد وأهل السنة كما تعلم يعرفون الحق ويرحمون الخلق والحق لا يعرف قريبا ولا صديقا والنصيحة لازمة لأئمة المسلمين وعامتهم ولو أنك راجعت المداوي - وأنت تنقل عنه كثيرا- لأحمد بن الصديق الغماري وعلمت منه تضعيفه لأحاديث في الصحيحين فقد قال في 1/391 ( كثير من أحاديث الصحيحين وقع فيها من بعض رواتها وهم كما أفرد بيان ذلك بالمؤلفات العديدة وما عد أحد تلك الأحاديث التي وقع فيها الوهم بأنها ضعيفة ولكن يقال عنها صحيحة شاذة فيها وهم والأصح هو مايقابلها )
    وقال في " المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير ص ( 137-138:
    و منها أحاديث "الصحيحين "، فإن فيها ما هو مقطوع ببطلانه ، فلا تغتر بذلك ، ولا تتهيب الحكم عليه بالوضع لما ذكروه من الإجماع على صحة ما فيهما، فإنها دعوى فارغة لا تثبت عند البحث و التمحيص. اهـ
    وقال في الهداية في تخريج أحاديث البداية ( 4/ 198 ) - بعد أن أورد حديث ابن عباس – رضي الله عنهما – في الكسوف -:و الحديث كذب باطل مقطوع ببطلانه عقلا، و لو أنه في صحيح مسلم.
    وتصحيحه أحاديث بمجرد تصديق الواقع لها فقال تعقيبا على كلام ابن عبدالبر لحديث قال فيه ابن عبدالبر في إسناده نظر قال كما في المداوي 1/379 ( بل الحديث صحيح يصدقه الواقع بعد زمان التحديث به بأزيد من ألف عام وذلك أدل دليل على صحته وأنه من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم )
    وانظر كلامه عن البخاري (المداوي 1/392) حيث يقول : ( فالترمذي والدارقطني تابعان مقلدان للبخاري وما قاله البخاري مردود عليه )
    ويقول عن البخاري في نفس الصفحة (وكأنه - رحمه الله – لايخلو من رائحة نصب ونفور عن أهل البيت الكرام كما يدل عليه تجنبه الرواية عن أئمتهم في صحيحه مع روايته عن أعدائهم بل عمن تشهد الآثار والنصوص بانسلاخهم من الإيمان جملة واحدة ) .اهـ
    وقال في (المداوي 1/394) :( وبهذا تعلم تحامل البخاري رحمه الله على أهل البيت ).اهـ
    ورمى الترمذي بالتساهل (المداوي 1/10)
    ورفع السيوطي فوق أبي حنيفة والشافعي ومالك كما قال في المداوي 1/311 : ( فإنه أعلم وأحفظ –يعني السيوطي – من ملء الأرض من مثل أبي حنيفة وملء نصفها من مثل الشافعي وملء ربعها من مثل مالك ....)
    وانظر كلامه عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كما في هداية الصغراء ص8 حيث قال ) : ولاعجب من ابن تيمية فإن غالب كلامه على الأحاديث والآثار من قبيل هذه المجازفات والإنكار الصادر منه عن قصور تارة وعن كذب وعناد أخرى كما جربناه عليه وعلى أمثاله من كل عنيد متعصب )
    وكلامه عن المناوي فتارة يصفه بالكذب وتارة بالجنون وأخرى بالهذيان وغيرها من الألفاظ التي لاتليق بعامة الناس فضلا عن المننسبين للعلم وأهله .
    وكذلك من وصفته بشيخك العلامة الأستاذ عبدالفتاح أبو غدة وانظر ردود الشيخ المتفنن بكر بن عبدالله أبوزيد حفظه الله عليه
    وكذا شيخك العلامة عبدالله بن الصديق الغماري انظر تعليقه على أخلاق النبي ص 53 في حديث طلب أبي سفيان – رضي الله عنه – من النبي – صلى الله عليه و سلم – الزواج بأم حبيبة – رضي الله عنها - :
    قال :هذا الحديث موضوع ، لمخالفته الواقع
    قلت: و الحديث في صحيح مسلم
    ولا من سميته بالعلامة الأستاذ محمد زاهد الكوثري فارجع إلى تنكيل المعلمي ينبيك عما فيه .
    فهؤلاء وغيرهم ممن تتلمذت عليهم أو على كتبهم ولهم كتب منشورة وآثار منثورة أحق ممن لاترى جواز الأخذ عنه وإن أحسنوا فإني رأيتك تتكلم في أناس كثيرين في هذا الكتاب وغيره يجمل بك التأدب معهم والاستماع إلى علمهم فإن اخطئوا فبين بلا تشنج ولا تدليس واجعل الحق نصب عينيك وهو مرادك لاغير .
    فالشيخ الألباني رحمه الله له جهود مباركة في نشر الدعوة إلى التوحيد وإلى مذهب أهل السنة والجماعة فإسقاطة ليس إسقاط لشخصه بل لما حمل من دعوة إلى التوحيد ومذهب أهل السنة والحديث فليس هو الهدف وحده بل كل من ليس على منهجك العقدي وأنا أقول هذا لأني رأيت من تكلمت فيهم يختلفون معك في كثير مما تذهب إليه كإمام أهل الحديث بلا مدافعة في عصره الشيخ عبدالرحمن بن يحيى المعلمي اليماني فقد طوق أعناق الكثيرين من أهل الحديث بما حقق وبين من علوم الحديث وعلامة أهل السنة والجماعة مفتي عام المملكة المحروسة رحمه الله تعالى الشيخ المتفنن عبدالعزيز بن عبدالله بن باز والعلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين والعلامة محدث أهل المدينة شيخنا الشيخ حماد الأنصاري رحمهم الله أجمعين وكذلك الشيخ صالح الفوزان والشيخ أبي بكر الجزائري وغيرهم ممن لهم قدم صدق في الإسلام فلا أريد الإطالة في هذا الموطن لوضوح نوع الخلاف بين الألباني رحمه الله تعالى وبين الباحث هداه الله للصواب .
    أضاءة:

    قال الإمام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة 5/255-256 : وهكذا يصيب أصحاب المقالات المختلفة إذا كان كل منهم يعتقد أن الحق معه وأنه على السنة فإن أكثرهم قد صار لهم في ذلك هوى أن ينتصر جاههم أو رياستهم وما نسب إليهم لا يقصدون أن تكون كلمة الله هي العليا وأن يكون الدين كله لله بل يغضبون على من خالفهم وإن كان مجتهدا معذورا لا يغضب الله عليه ويرضون عمن يوافقهم وإن كان جاهلا سيء القصد ليس له علم ولا حسن قصد فيفضي هذا إلى أن يحمدوا من لم يحمده الله ورسوله ويذموا من لم يذمه الله ورسوله وتصير موالاتهم ومعاداتهم على أهواء أنفسهم لا على دين الله ورسوله وهذا حال الكفار الذين لا يطلبون إلا أهواءهم ويقولون هذا صديقنا وهذا عدونا وبلغة المغل هذا بال هذا باغي لا ينظرون إلى موالاة الله ورسوله ومعاداة الله ورسوله ومن هنا تنشأ الفتن بين الناس قال الله تعالى( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) سورة الأنفال فإذا لم يكن الدين كله لله وكانت فتنة وأصل الدين أن يكون الحب لله والبغض لله والموالاة لله والمعاداة لله والعبادة لله والاستعانة بالله والخوف من الله والرجاء لله والإعطاء لله والمنع لله وهذا إنما يكون بمتابعة رسول الله الذي أمره أمر الله ونهيه نهي الله ومعاداته معاداة الله وطاعته طاعة الله ومعصيته معصية الله وصاحب الهوى يعميه الهوى ويصمه فلا يستحضر ما لله ورسوله في ذلك ولا يطلبه
    ولا يرضى لرضا الله ورسوله ولا يغضب لغضب الله ورسوله بل يرضى إذا حصل ما يرضاه بهواه ويغضب إذا حصل ما يغضب له بهواه ويكون مع ذلك معه شبهة دين أن الذي يرضى له ويغضب له أنه السنة وهو الحق وهو الدين فإذا قدر أن الذي معه هو الحق المحض دين الإسلام ولم يكن قصده أن يكون الدين كله لله وأن تكون كلمة الله هي العليا بل قصد الحمية لنفسه وطائفته أو الرياء ليعظم هو ويثنى عليه أو فعل ذلك شجاعة وطبعا أو لغرض من الدنيا لم يكن لله ولم يكن مجاهدا في سبيل الله فكيف إذا كان الذي يدعي الحق والسنة هو كنظيره معه حق وباطل وسنة وبدعة ومع خصمه حق وباطل وسنة وبدعة وهذا حال المختلفين الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا وكفر بعضهم بعضا وفسق بعضهم بعضا ولهذا قال تعالى فيهم (وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة) سورة البينة وقال تعالى ( كان الناس أمة واحدة) سورة البقرة يعني فاختلفوا كما في سورة يونس انتهى
    قال الإمام الشافعي:

    مافي قلبي من علم إلا وددت أن يتعلمه كل أحد ولاينسب إلي

    مناقب الشافعي 1-173

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    42

    افتراضي

    بارك الله فيك شيخنا ابراهيم العرف
    وعلى هذا الرابط تعضيد لما ذهبتم اليه في كشف هذا المبتدع
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=95396

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    216

    افتراضي رد: الرد على محمود سعيد ممدوح في كتابه التعريف

    الأخ المكرم إبراهيم العرف :

    وددنا لو أكملت الرد . فهذا واجبنا تجاه علم من أعلام هذه الأمة - رحمه الله -

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    41

    افتراضي رد: الرد على محمود سعيد ممدوح في كتابه التعريف

    الشيخ خالد حفظه الله شكرا على مرورك :اطلعت على الموضوع وهو نافع بإذن الله وجزاك الله خيرا على الإرشاد إليه
    أخي حسن عبدالله جزاك الله خيرا على المرور والتشجيع
    بمشيئة الله سأستأنف الرد إن لم يحل دون ذلك الشواغل الحياتية والتي منعتني من متابعة الرد أسأل الله الإعانة والتوفيق
    قال الإمام الشافعي:

    مافي قلبي من علم إلا وددت أن يتعلمه كل أحد ولاينسب إلي

    مناقب الشافعي 1-173

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    216

    افتراضي رد: الرد على محمود سعيد ممدوح في كتابه التعريف

    الحمد لله على عودتك
    نسأله تعالى لنا ولك التوفيق

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: الرد على محمود سعيد ممدوح في كتابه التعريف

    أليس " محمود سعيد ممدوح " هذا هو النصاب الذي زعم العثور على الجزء المفقود من مصنف عبدالرزاق منذ سنوات ؟

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    41

    افتراضي رد: الرد على محمود سعيد ممدوح في كتابه التعريف

    بلى فهو ذاك الذي قدم للنسخة المفتراة باسم (الجزء المفقود من الجزء الأول من مصنف عبد الرزاق) تحقيق عيسى مانع الحميري وقد كتب في نقدها الفاضل محمد زياد بن عمر التُّكْلة في ملتقى أهل الحديث وأظن رسالته قد تم نشرها مؤخرا فجزاه الله خيرا
    قال الإمام الشافعي:

    مافي قلبي من علم إلا وددت أن يتعلمه كل أحد ولاينسب إلي

    مناقب الشافعي 1-173

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: الرد على محمود سعيد ممدوح في كتابه التعريف

    سبحان الله ! أما بقي قي وجه هذا الرجل مزعة حياء ؟!

    كان ينبغي لمن كان في مثل موقفه - بعد أن انفضح وسط الخلائق - أن يعتزل الناس بعامة , و الأوساط العلمية بخاصة , و أن يلزم بيته باكيا دما , مستغفرا على ما بدر منه من المشاركة في الكذب على سيد المرسلين - صلى الله عليه و سلم - , و أن يكثر في باقي عمره من الأعمال الصالحة و الاستغفار عسى الله أن يغفر له !

    و إذا به - كما بينت شيخنا الفاضل - يواصل وقاحاته و افتراءاته !!!

    نسأل الله - إن كان يعلم فيه خيرا أو بقايا خير - أن يهديه . و إن كانت الأخرى أن يبتليه بفاقرة تريحنا من غثاءه .

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    216

    افتراضي رد: الرد على محمود سعيد ممدوح في كتابه التعريف

    وهنا سلسلة الرد على كتاب التعريف للشيخ محمد حسن عبد الغفار

    http://www.islamway.com/?iw_s=Schola...series_id=5322

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •