حكم إثابة الشيخ أو طالب العلم على الهدية .
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: حكم إثابة الشيخ أو طالب العلم على الهدية .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    185

    افتراضي حكم إثابة الشيخ أو طالب العلم على الهدية .

    الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى ، وبعد ...
    كثيرا ما يتعرض المشايخ وطلاب العلم للتهادي فإن قبل كل هدية وأثاب عليها فقد يرهقه ذلك ، وإن ردها كسر قلب المُهدي .
    وقد تكلمت مع أحد شيوخي فأخبرني أنه وقف على فتوى لعالم أظنه مغربي أنه قال باستحباب القبول مع عدم الإثابة .
    مع الأخذ في الاعتبار أن التهادي قوع لتقوية أواصر المحبة وليس وراءه أي غرض دنيوي .
    فهل من نقول حول هذه المسألة .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    185

    افتراضي رد: حكم إثابة الشيخ أو طالب العلم على الهدية .


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    185

    افتراضي رد: حكم إثابة الشيخ أو طالب العلم على الهدية .

    المسألة مفترضة في نحو العالم أو الشيخ أو طالب العلم أو المفتى وغيرهم من معلمي الناس الخير فهؤلاء هم الذين بدأوا وقدموا للناس أعظم ما ينتفعون به ، مع قصدهم الأجر الآخروي دون الدنيوي .
    وقد يقدم لهم بعض الناس هدايا مقابل ما نفعوهم به من علم ونحوه ولولاه لكانوا نكرات لا يهدى إليهم ، هنا محل النزاع فهل يقبلها بدون إثابة ويكتفى بالدعاء فقط أم لابد للإثابة حتى لا يكون قد انتفع وأخذ الأجر مقابل ما قدم من علم ونفع للناس .
    وقفت على كلام للشيخ ابن جبرين بالكراهة ومفهوم كلامه إن لم يُثب عليها فقال في شرح أخصر المختصرات :
    (حكم قبول الهدية في مقابل العمل المراد به وجه الله
    عرفنا أن الهدية: هي التبرع بجزء من المال أو بمنفعة لقصد التودد والمحبة، وأن العطية هي إعطاء الإنسان غيره شيئاً من المال بغير مقابل، وأن الهدية قسمان: هدية تبرر، وهدية ثواب، فهدية الثواب تكون كالبيع، إذا لم يعط مقابلها فله الرجوع، وهدية التبرع لا يجوز الرجوع فيها.
    وقد ورد في فضل الهدية حديث مشهور هو: (تهادوا تحابوا) ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها، مع أن أهلها لا يشترطون ثواباً، ولكنه يحب مكافأتهم، فقد ورد في حديث: (من صنع إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له، حتى تروا أنكم قد كافأتموه) .
    وبهذا يعرف أن الهدية تكون مالاً، وتكون منفعة، فالإنسان الذي يعلمك، ويفهمك مسألة من المسائل، يعتبر قد فعل معك معروفاً، وأنت تحب أن تكافئه، لكن يستحب له إذا كان قصده الثواب والأجر ألا يأخذ هديتك؛ لأنها قد تنقص أجره، وقد جاء في حديث أبي الدرداء: (أنه علم رجلاً من أهل الصفة آيات من القرآن، فأهدى إليه قوساً، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أحببت أن تطوق مثله من النار فخذه) ؛ وذلك لأنه أراد الأجر بتعليمه، فلا يحق له أن يفسد أجره، وأن يأخذ عليه عوضاً.
    ويقال كذلك في كل من عمل عملاً يحتسبه عند الله، فلا يفسد أجره بقبول تلك الهدية، سيما إذا كان ذلك الذي علمته أو دللته فقيراً كأهل الصفة الذين هم من فقراء المهاجرين، فمن فعل ذلك يحتسب الأجر، فليس له أن يأخذ ما يقابله، وقد ورد في حديث أنه صلى الله عليه وسلم قال ما معناه: (من عمل عملاً يبتغي به وجه الله فأهدي إليه شيء فلا يأخذه) ، بل عد في بعض الروايات أنه من الربا، وإن لم يكن من الربا الصريح، فإذا عملت لإنسان عملاً تحتسبه فلا تأخذ عليه أجراً، كما إذا حملت له متاعه أو رفعته له، أو أوصلته له إلى منزله وأنت محتسب أنه فقير ذو حاجة، أو شفعت له عند من قضى حاجته، أو أما أشبه ذلك، وأنت تحتسب الأجر، فليس لك إفساد أجرك بأخذ هدية، وقد قصدت الأجر الأخروي، فلا تأخذ أجراً دنيوياً ) .

    - جاء في الموسوعة الفقهية ما يدل على أن الأولى القبول مع الإثابة كما قيدوها في موضع وأطلقوها في آخر .
    فقد قيدوها في (32/ 43) :
    (أخذ المفتي الهدية:
    35 - الأصل أنه يجوز للمفتي أخذ الهدية من الناس بخلاف القاضي، والأولى له أن يأخذها ويكافئ عليها، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يقبل الهدية ويثيب عليها وهذا إن كانت بغير سبب الفتيا، لأنه إنما يهدى إليه لعلمه، بخلاف القاضي.
    وإن كانت بسبب الفتيا فالأولى عدم القبول، ليكون إفتاؤه خالصا لله، وهذا إن كان إفتاؤه لا يختلف بين من يهديه ومن لا يهديه، وإن كان يهديه لتكون سببا إلى أن يفتيه بما لا يفتي به غيره من الرخص قال ابن القيم: لا يجوز له قبولها، وقال ابن عابدين: إن كانت سببا ليرخص له بوجه صحيح فأخذها مكروه كراهة شديدة، وإن كان بوجه باطل فهو رجل فاجر، يبدل أحكام الله، ويشتري بها ثمنا قليلا .
    وفي الشرح الكبير للمالكية: يجوز للمفتي قبول الهدية ممن لا يرجو منه جاها ولا عونا على خصم ) .

    وأطلقوها في (42/ 260) : (هدية المفتي والواعظ ومعلم القرآن والعلم:
    21 - ذهب فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا تحرم على المفتي والواعظ ومعلم القرآن والعلم الهدية؛ لأنه ليس لهم أهلية الإلزام؛ ولكن الأولى في حقهم إن كان سبب الهدية مقابل ما يحصل منهم من الإفتاء، والوعظ والتعليم عدم القبول ليكون عملهم خالصا لوجه الله تعالى.
    وإن أهدي إليهم تحببا وتوددا لعلمهم وصلاحهم فالأولى القبول.
    أما إذا أخذ المفتي الهدية ليرخص في الفتوى، فإن كان باطلا فهو رجل فاجر يبدل أحكام الله تعالى ويشتري بها ثمنا قليلا، وإن كان بوجه صحيح فهو مكروه كراهة شديدة ) .


    أرجو أن تكون المسألة اتضحت الآن .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •