تحقيق مناط الأدلة الشرعية في الأحداث الجارية في سورية (مزيد ومنقح)
النتائج 1 إلى 14 من 14

الموضوع: تحقيق مناط الأدلة الشرعية في الأحداث الجارية في سورية (مزيد ومنقح)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    18

    Lightbulb تحقيق مناط الأدلة الشرعية في الأحداث الجارية في سورية (مزيد ومنقح)

    تحقيق مناط الأدلة الشرعية في الأحداث الجارية في سورية


    بسم الله الرحمن الرحيم ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ثم أما بعد فلا ريب عند أهل الفضل والعلم ممن تأصل على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة أن النوازل والوقائع والمستجدات لا بد للكلام فيها كما قال ابن القيم من نوعين للفهم
    الأول :معرفة حالة الفتوى
    الثاني :أن يعلم حكم الله الذي حكم به أو حكم رسوله في أشباهه ثم يحقق مناط الحكم العام على الوقائع والنوازل ؛ومن هنا إذا كانت المسألة مما يسوغ الخلاف فيه فأخطأ المتكلم في إسقاط الحكم على الواقعة لزم للمخالف أن يعذره
    قال ابن القيم 2\165 إعلام الموقعين(فمن بذل جهده واستفرغ وسعه في ذلك لم يعدم أجرين أو أجرا)راجع للاستزادة الموافقات للشاطبي وإعلام الموقعين لابن القيم وكتب أصول الفقه
    قال شيخنا مشهور حسن في التحقيقات والتنقيحات السلفيات على متن الورقات <561>(وأكثر ما يلزم تحقيق المناط المفتي الذي يتكلم عن واقعة بعينها أو القاضي بخلاف الفقيه وقد فصل ذلك بعض معاصرينا بقوله بعد كلام إذاً هناك في أصول الفقه علاقة بالواقع........ إلى أن قال لتوضيح ذلك اضرب مثلا بما حدث أيام الليث بن سعد في قضية قبرص وهل خلع أهلها الذمة أم لا ولقد أفتى في هذه القضية سبعة من المجتهدين العظام واختلفت فتاويهم بناءً على تقويم الواقع؛ فالواقع هو الظاهرة الاجتماعية؛ ومن هنا تساءلوا أهل قبرص على أية صفة هم هل هم متمردون هل هم مظلومون هل الواقعة التي حدثت لا أصل لها وأن ما نسب إليهم من أقوال وأفعال لم تحدث أصلا كل فقيه تكلم عن المسألة بما قد وصل إليه علمه بالواقع ولو تأملت في الفتاوى ستجد أنها لم تختلف من ناحية إدراك حكم الله ولكنها اختلفت في إيقاع تلك الأحكام على الواقع).
    لاحظ كيف حصل الاختلاف في مسألة كبيرة ولم ينف هذا أن المختلفين كلهم عظام ومن هنا جاز لنا أن نقرر أن ما يجري في سورية اليوم لا بد فيه من معرفة الأسباب التي أدت إليه ؛والواقع الحالي والنتائج المتوقعة قبل إصدار الفتوى مع التأكيد على أن الخلاف في هذه النازلة هو بين الأجر والأجرين كما نقلنا عن ابن القيم لأنه كما نقلنا أن الخلاف ليس من ناحية إدراك حكم الله ولكن في إيقاع تلك الأحكام على الواقع ؛ومعلوم أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره ؛فكلنا بفضل الله علينا بما تربينا عليه من الكتاب والسنة متبعون في فهومنا فهوم سلف الأمة فنحن متفقون في تحريم الخروج على ولي الأمر المسلم وإن جار وظلم وفسق.
    ولكن هل حاكم سورية مسلم!!!!!!! ثم هل ما جرى في سورية خروج !!!!!! على فرض وتقدير كون الذي جرى في سورية خروج فهل يعامل المنهي عنه شرعا معاملة المعدوم حساً !!!!! هل يحكم على من أيد ما يجري في سورية <واقعا><على ضوء ما سيذكر من الإجابة على التساؤلات السابقة>أنه خارجي ثوري يرى رأي الخوارج!!!!!!!! أو هو صاحب شهوة أو عاطفة.
    وفي الإجابة عن هذا أقول مستعينا بالله تبارك وتعالى :
    هل ما جرى في سورية خروج الجواب قطعا لا فقد تواترت الأخبار في ذكر أسباب هذا الأمر خاصة من رجال من أهل درعا <مكان الواقعة> ومنهم من سمعت منه بنفسي حيث قالوا: أن تأثير الأحداث الجارية في العالم العربي على عقول الصغار وما حملته من شعارات مثل الشعب يريد إسقاط النظام أنهم صاروا يرددون هذه العبارات دون فهم لمضامينها فالطفل غير مكلف لضعف الإدراك روى علي عن الحبيب النبي (رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل)أخرجه ابوداود وابن ماجه وصححه الألباني ؛ إذا فالطفل يلهو ويلعب ويتسلى ويدندن بهذه العبارات فكتب أحد أطفال درعا على جدار مدرسته الشعب يريد إسقاط النظام فكان وقعها على نظام قمعي حكم بالحديد والنار من عشرات السنين لا يميز بين طفل ولا رجل ولا امرأة ولا شيخ كانت عليه صاعقة وسابقة تنذر بخطر جارف فسارع مطالبا المدرسة بتسليم هذا الطفل المجرم الذي اعتدى على هيبة الدولة وقام هذا النظام بالقبض على مدير المدرسة ومعلمة أو معلمتين وتحت شدة التعذيب والإهانة وانتهاك الحرمات وألوان العذاب التي لا تخفى على من عاش في سوريا أو له من الأقارب أو المعارف من ينقل له الحال؛ فهنا اضطر المعتقلون ومن بينهم نساء أن يعترفوا بأن الذي فعل الفعل هو طالب صغير لم يبلغ الحلم من صف معين لكنهم لا يعرفونه على التعيين ليجنبوا الطفل وأهله الويلات لأنهم يعرفون نظامهم عن قرب كيف سيتعامل مع الطفل وأهله فسارع الأبطال من النظام السوري!!! بمداهمة المدرسة واعتقال الأولاد الموجودين في الصف المذكور واختفوا بهم عن أهلهم أياما فهل قامت الثورات!!! الجواب لا بل بعثت الوفود ووجهاء العشائر ومندوبون عن أهالي الأطفال المعتقلين ليطالبوا بأولادهم وأن تغفر الدولة وترحم هؤلاء الأطفال الذين قاموا بهذا الجرم الرهيب ولكن لا فائدة حيث إن التحقيقات قد قادت الأجهزة الأمنية إلى الطفل المطلوب بعد التعذيب للأطفال فقتل دوساً بالأقدام فكيف سيسلم لأهله وللناس وكيف سيسلم الأطفال وهم في حالة يرثى لها من التعذيب فقالوا للوفود انسوا أمر الأطفال!!!!والعجب كيف سينسى الناس أولادهم الصغار؛ ثم مع المفاوضات قالوا الطفل قد مات صرح بهذا المسئول الأمني في درعا؛ فقال الأهالي أين الباقون فبدأت المماطلة من جديد لعل الأظافر التي قلعت أن تطلع من جديد وتزول آثار التعذيب عنهم وكان من المفاوضات أن عرض المسئولون على وجهاء درعا عرض مغري!!! ألا وهو أعطونا نسائكم مقابل الأطفال!!!!وهنا زاد تشفع الناس وتوسطهم لإخراج الأولاد فأخرج الأولاد بحالة مزرية وكانت الشرارة نعم فما جرى اعتداء سافر وصيالة ظالمة من دولة بقوتها على أطفال أبرياء ونساء عفيفات شريفات بلا ذنب فكان لا بد من دفع هذه الصولة، والمواصلة لآخر جولة، حيث يكون للباطل صولة وجولة وللحق بإذن الله صولات وجولات ؛تناهى الخبر إلى آذان السوريين في مدنهم فهبوا نصرة لإخوانهم في درعا التي كانت قد حوصرت وذلك لتخفيف الوطأة عنهم وعونهم في دفع هذا الصائل؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى4\465(أما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شئ أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان )
    وقال28\541-544من مجموع الفتاوى(ودفع ضرر العدو المفسد للدين والدنيا الذي لا يندفع إلا بذلك أولى وإذا كانت السنة والإجماع متفقين على أن الصائل المسلم إذا لم يندفع صوله إلا بالقتل قتل وإن كان المال الذي يأخذه قيراطا من دينار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم <من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون حرمه فهو شهيد>فكيف بقتال هؤلاء الخارجين عن شرائع الإسلام المحاربين لله ورسوله الذين صولهم وبغيهم أقل ما فيهم فإن قتال المعتدين الصائلين ثابت بالسنة والإجماع وهؤلاء معتدون صائلون على المسلمين في أنفسهم وأموالهم وحرمهم ودينهم وكل من هذه يبيح قتال الصائل عليها ومن قتل دونها فهو شهيد فكيف بمن قاتل عليها كلها)
    وقال في 28\494(هؤلاء الطوائف المحاربين لجماعة المسلمين من الرافضة ونحوهم شر من الخوارج الذين نص النبي على قتالهم ورغب فيه وهذا متفق عليه بين علماء الإسلام العارفين بحقيقته) وقال في موضع آخر( حيث إن جهاد هؤلاء حفظ لما فتح من بلاد المسلمين التي يريد هؤلاء أن تكون مرتدة عن الإسلام ويجب على كل مسلم أن يقوم بذلك حسب ما يقدر عليه من الواجب)
    وهنا نأتي إلى السؤال الثاني هل حاكم سورية مسلم كما يقول بعض الناس اليوم الجواب :لا يخفى أن بشار وزمرته ينتمون إلى النصيرية العلوية وهؤلاء من طوائف الشيعة يؤلهون علياً وقد كفرهم سائر الشيعة!!!.
    ثم هذا النظام ينتمي إلى حزب البعث حيث يقول أتباعه آمنت بالبعث ربا لا شريك له وبالعروبة دينا ما له ثاني وقد شاهد كل الناس كيف يسجد المؤيدون لبشار على صورته وكيف قال أحدهم أنه يعبده ويأمرون المعتقلين أن يقولوا لا إله إلا بشار.
    ثم لا يخفى أن النظام السوري هو الذراع الطولى والأولى بل هي الذراع الوحيدة للدولة الصفوية الفارسية في العالم العربي كما أنه الداعم الأساس لحزب اللات اللبناني الشيعي الصفوي وأن هذا النظام مع شدة عدائه لأهل السنة وتشريدهم وتقتيلهم وحبسهم ونفيهم فهو يقتل دينهم بممارسات تجهيلية وحرب فكرية من منع للعلم الشرعي الصحيح بوسائله وأدواته وملاحقة العلماء والدعاة فإنه نشيط في بناء الحسينيات والحوزات الشيعية وإقامة الندوات والمحاضرات لعلماء الشيعة في محاولة سافرة لتشييع الشعب السوري السني بل إن من أكبر التهم التي قد يتهم فيها إنسان في سورية أن ينسب لأتباع الكتاب والسنة بفهم القرون الثلاثة الفاضلة؛ أو أنه يرد على الشيعة في قولهم بتحريف القرآن أو اتهام أم المؤمنين عائشة بالزنا أو لعنهم الصحابة وتكفيرهم لهم إلى غير ذلك من شنائع القوم فمن عرف عنه ذلك عوقب أشد العقوبات على مجابهته التشيع .
    وإن تعجب فمن قول البعض< مدافعا> سورية لا تدعم التشيع بل هي علمانية لا تؤمن بدين< أكرر مدافعا >فنقول أمران أحلاهما مر وخيرهما شر فمن أين لهذا النظام الإسلام إلا إن كان إسلام العبيديين والصفويين؛ قال تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبرى 7\341 ( وكان الفاطميون قد بلغوا في سوء السيرة إلى الحد المعروف وأفتى علماء الإسلام بإباحة دمائهم ووجوب قتالهم لما هم عليه من الزندقة والإلحاد إلى أن قال وقبض صلاح الدين على الفاطميين بأسرهم واستولى على القصر وخزائنه)
    وقال الشيخ عبد العزيز الراجحي في شرح كشف الشبهات في الجواب الخامس أن المسلمين اتفقوا على قتال العبيديين الروافض الذين حكموا مصر والمغرب لأنهم يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام )
    وقال الشيخ سليمان بن سحمان في الضياء الشارق 2\54 (وبعض العلماء يرى أن هذا والجهاد عليه ركن لا يتم الإسلام بدونه وقد سلك سبيلهم الأئمة الأربعة المقلدون وأتباعهم في كل عصر ومصر وكفروا طوائف أهل الإحداث كالقرامطة والباطنية وكفروا العبيديين ملوك مصر وقاتلوهم وهم يبنون المساجد ويصلون ويؤذنون ويدعون نصر أهل البيت<قلت حكومة سورية تبني الحوزات والحسينيات فقارن>وصنف ابن الجوزي كتابا سماه النصر على مصر ذكر فيه وجوب قتالهم وردتهم وأن دارهم دار حرب)
    وقال الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب في الرسائل الشخصية القسم الخامس والدرر السنية 12\438( ولو ذهبنا نعدد من كفره العلماء مع ادعائه الإسلام وأفتوا بردته وقتله لطال الكلام ولكن من آخر ما جرى قصة بني عبيد ملوك مصر وطائفتهم وهم يدعون أنهم من أهل البيت ويصلون الجمعة والجماعة ونصبوا القضاة والمفتين أجمع العلماء على كفرهم وردتهم وقتالهم وأن بلادهم بلاد حرب يجب قتالهم ولو كانوا مكرهين ومبغضين لهم)<يعني الدار دار حرب بحكم المتولين شؤونها ولو كان الناس فيها مبغضين لحكامها >
    وقال الشيخ الإمام في الجواهر المضية (ومثل بني عبيد الذين ملكوا مصر والشام وغيرها<لاحظ الكلام عن الشام ونحن الآن في بحث عن الشام> مع تظاهرهم بالإسلام وصلاة الجمعة والجماعة ونصب القضاة والمفتين<قارن ما أظهروا من عمل وكيف أنه أفضل من حكام الشام اليوم> لما أظهروا من الأقوال والأفعال ما أظهروا لم يتوقف أحد من أهل العلم والدين عن قتالهم مع ادعائهم الملة ومع قولهم لا إله إلا الله أو لأجل إظهار شئ من أركان الإسلام إلا ما سمعنا من هؤلاء الملاعين في هذه الأزمان <أي من عدم تكفيرهم> إلى أن قال وهذا لم يسمع قط إلا من هؤلاء الملحدين الجاهلين الظالمين فإن ظفروا بحرف واحد عن أهل العلم أو أحد منهم يستدلون به على قولهم الفاحش الأحمق فليذكروه) يعني من الحكم بإسلامهم
    وقال ابن تيمية (وكان بنو عبيد الله القداح الملاحدة يسمون بهذا الاسم<أمير المؤمنين> لكن هؤلاء كانوا في الباطن ملاحدة زنادقة منافقين وكان نسبهم باطلاً كدينهم <قارن وتأمل إعمال القرائن الواضحات>إلى أن قال وجرت فصول كثيرة إلى أن أخذت مصر من بني عبيد أخذها صلاح الدين يوسف بن سادي وخطب بها لبني العباس فمن حينئذ ظهر الإسلام بمصر بعد أن مكثت بأيدي المنافقين المرتدين عن دين الإسلام مائة سنة فكان الإيمان بالرسول والجهاد عن دينه سببا لخير الدنيا والآخرة <تنبه>وبالعكس البدع والإلحاد ومخالفة ما جاء به سبب لشر الدنيا والآخرة فلما ظهر في الشام ومصر والجزيرة الإلحاد والبدع سلط عليهم الكفار ولما أقاموا ما أقاموه من الإسلام وقهر الملحدين والمبتدعين نصرهم الله على الكفار )
    وقال في مجموع الفتاوى 35\138 عن صلاح الدين( فأزال عنها دعوة العبيدين من القرامطة الباطنية وأظهر فيها شرائع الإسلام حتى أسكنها من حينئذ من أظهر بها دين الإسلام )<تأمل حفظك الله>
    وفي مجلة المنار للشيخ محمد رشيد رضا نقل رسالة ابن تيمية في رحمة أهل البدع والمعاصي 31\281 ( قال لما قدم أبو عمرو عثمان ابن مرزوق إلى ديار مصر وكان ملوكها في ذلك الزمن مظهرين للتشيع وكانوا باطنية ملاحدة وكان بسبب ذلك قد كثرت البدع وظهرت بالديار المصرية أمر أصحابه أن لا يصلوا إلا خلف من يعرفونه لأجل ذلك)
    قال أبو عبد الله محمد بن عمار الكلاعي الميورقي في نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب 2\60 ( وطاعة من إليه الأمر فالزم وإن جاروا وكانوا مسلمين فإن كفروا ككفر بني عبيد فلا تسكن ديار الكافرينا)
    قال الذهبي في السير 29\142 ( وقد أجمع علماء المغرب على محاربة بني عبيد لما شهروه من الكفر الصراح الذي لا حيلة فيه وعوتب بعض العلماء في الخروج مع أبي يزيد الخارجي فقال وكيف لا أخرج وقد سمعت الكفر بأذني وتسارع الفقهاء والعباد في أهبة كاملة بالطبول والبنود [لأن بعض العلماء يرى مشروعيتها في الحرب خاصة لئلا يشنع عليهم جاهل] وخطبهم في الجمعة أحمد بن أبي الوليد وحرضهم وقال جهدوا من كفر بالله وزعم أنه رب من دون الله وغير أحكام الله وسب نبيه وأصحاب نبيه فبكى الناس بكاء شديدا وقال اللهم إن هذا القرمطي الكافر المعروف بابن عبيد الله المدعي الربوبية جاحد لنعمتك كافر بربوبيتك طاعن على رسلك مكذب بمحمد نبيك سافك للدماء فالعنه لعنا وبيلا واخزه خزيا طويلا واغضب عليه بكرة وأصيلا ) بتصرف يسير.
    وفي مرآة الجنان؛ وترتيب المدارك وتقريب المسالك للقاضي عياض؛ وسير أعلام النبلاء 16\148؛وشذرات الذهب ؛والأعلام للزركلي 5\311 في ترجمة (الشهيد الإمام القدوة محمد بن أحمد بن سهل الرملي أبو بكر المعروف بابن النابلسي كان يكثر الذم لمعد بن إسماعيل المعز الفاطمي فحبس في قفص من خشب وحمل إلى مصر فلما وصل إليها قيل أنت الذي تقول لو كانت معي عشرة أسهم لرميت تسعة منها فيكم وواحد في الروم فأقر وقال فإنكم غيرتم الملة وقتلتم الصالحين وقد أغلظ لهم وكان عابدا صالحا زاهداً قوالا بالحق فأمر الفاطمي يهوديا فسلخه قال أبو ذر الحافظ سجنه بنو عبيد وصلبوه على السنة سمعت الدارقطني يذكره ويبكي ويقول كان يقول وهو يسلخ <كان ذلك في الكتاب مسطورا> قال الذهبي لا يوصف ما قلب هؤلاء العبيدية الدين ظهرا لبطن واستولوا على المغرب ثم على مصر والشام وسبوا الصحابة )بتصرف .
    وعلى النقيض ففي السير 16\ 150في ترجمة (النعمان العلامة المارق قاضي الدولة العبيدية أبو حنيفة النعمان بن محمد بن منصور المغربي كان مالكيا فارتد إلى مذهب الباطنية ونبذ الدين وراء ظهره ورد على أئمة الدين وانسلخ من الإسلام فسحقا له وبعدا ونافق الدولة بل وافقهم وانتقل إلى غير رضوان الله بالقاهرة ) .
    اقرأوا التاريخ إذ فيه العبر ضل قوم ليس يدرون الخبر
    ومن هنا نقول إننا نحرم الخروج على ولاة الأمر المسلمين وإن جاروا و فسقوا وظلموا وفجروا ولكن لا ننسى قول النبي عليه الصلاة والسلام في البخاري ومسلم عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ( وأن لا ننازع الأمر أهله قال إلا أن تروا كفرا بواحاً عندكم من الله فيه برهان) قال ابن حجر في الفتح13\7 وإذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك بل تجب مجاهدته في ذلك لمن قدر عليها كما في الحديث إلا أن تروا كفرا بواحا)
    وقال في 13\123من الفتح( إنه <الحاكم>ينعزل بالكفر إجماعا فيجب على كل مسلم القيام في ذلك فمن قوي على ذلك فله الثواب ومن داهن فعليه الإثم ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض)
    قال ابن المنذر(أجمع كل من يحفظ عنه أهل العلم أن الكافر لا ولاية له على مسلم بحال)أحكام أهل الذمة ابن القيم 1\465
    ( قال الله يا أيها اللذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) يعني من المؤمنين؛ يقول القاضي عياض كما في شرح النووي على مسلم12\433( أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل )
    وقال محمد رشيد رضا في المنار 5\841(أما الثورات التي يخافها الناصح على الحكومات الإسلامية إذا بقيت على شريعتها فهي أجدر بالوقوع إذا خرجت الحكومات عن الشريعة لأن الخروج على السلطان لا يجوز في الإسلام إلا إذا خرج السلطان من الإسلام بترك الشريعة)
    وفي التحذير من فتنة التكفير 71 (قال الشيخ ابن عثيمين: لو أن الإنسان عنده قوة ومقدرة يستطيع أن يقصي كل حاكم كافر له ولاية على المسلمين كان هذا مما نرحب به إذا كان كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان )
    وفي سؤال1222 لقاءات الباب المفتوح 3\126(قال ابن عثيمين إن كنا قادرين على إزالته فحينئذ نخرج وإذا كنا غير قادرين فلا نخرج لأن جميع الواجبات الشرعية مشروطة بالقدرة والاستطاعة ثم إذا خرجنا فقد يترتب على خروجنا مفسدة أكبر وأعظم مما لو بقي هذا الرجل على ما هو عليه لأننا خرجنا ثم ظهرت العزة له صرنا أذلة أكثر وتمادى في طغيانه وكفره أكثر ).
    وهنا أقول لا يعامل المنهي عنه شرعا معاملة المعدوم حسا فكل ما حذر منه الشيخ ولأجله نهى عن الخروج على الكافر فهو قبل حصول الأمر أما الآن وقد وقع الأمر فهل يرجع أهل سورية لبيوتهم ويكفوا عن مقاومتهم تأملوا في كلام ابن عثيمين فستجدون أن ما خافه وخشيه من عواقب ستحصل كلها وزيادة إن رجع الناس فأصل الخروج على الكافر جائز ومنع لمفسدة غالبة وأما في سورية <الآن واقعة عين>الرجوع فيه المفاسد أكبر فقارن كيف ستظهر العزة للنظام البعثي ويعلن انتصاره ثم يذل أهل السنة أكثر فأكثر ويتمادى في طغيانه وكفره <الذي كان منذ أكثر من أربعين سنة ولم يأت نتيجة للأوضاع الراهنة فتنبه>نعم سيبدأ بحملات تعسفية ليلقي القبض دون رقيب أو حسيب <خصيصا وأن بشار الأسد قال مشكلتنا مع الذين يصورون ويبثون لأنهم فضحوا جرائمه >على كل من حمل فكرة معارضة لإيران وحزب اللات اللبناني وحزب البعث والشيعة لكل من يتكلم بالكتاب والسنة ومن يدعوا إليهما تحسباً من هذا النظام الدموي الذي لا يفهم إلا بالقمع والوحشية تحسبا منه أن تقوم أحداث أخرى مماثلة فإذا رجعوا إلى بيوتهم لا بد من القضاء عليهم حتى لا تقوم لهم قائمة مرة أخرى<مقارنة بالقمع عبر السنين ومع ذلك ثار الناس فلابد من زيادة الضغط> ولتصبح سورية بين عشية وضحاها صفوية فارسية<وأهل مكة أدرى بشعابها> ولا يستبعد نزول عناصر الباسيج وحزب اللات الذي< يئن> أمينه العام مدافعا عن بشار إلى سورية
    للقيام بعمليات التصفية <لأهل السنة >بعد أن تطفأ الكاميرات وتنسى وسائل الإعلام فأين الرقيب.
    أما الاستمرار فها هي نتائجه قد بدت من تخبط في النظام وتقديم التنازلات التي لم يكن يحلم بها من في سورية ولا في أحلامهم <قارن مواقفه اليوم بمواقفه لما صال على الأطفال في درعا تعلم أن القدرة من الناس على الدفع موجودة والحمد لله> ها هو النظام يلفظ أنفاسه الأخيرة داخليا ودوليا وإرهاصات سقوطه لاحت في الآفاق وتركيا تهدده بتدخل عسكري لإنقاذ العزل ولو لم يكن مصلحة في الخلاص منه إلا أن تفتح سورية للدعوة إلى الله من جديد على منهج الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة بالحكمة والموعظة الحسنة لكفى ؛ثم إن من أهم ما يحرم لأجله الخروج الدماء؛ وقد سفكت ببغي وصيالة فعلام التراجع؛ قارن بين المصالح والمفاسد الآن بعد الذي جرى وما زال يجري على أرض الواقع دينيا ودنيويا
    كل هذا مع عدم إغفال أننا نبحث الآن المسألة بعد نزول الناس وحدوث الأمر لا قبل نزولهم فلو كان الأمر لنا من البداية ما تركناهم لينزلوا وذلك حقنا لدمائهم ولكن لا ينبغي أن نتجاهل الواقع الآن ونبقى نقول لا يجوز أن تنزلوا إلى الشارع وقد فرغ من هذا الأمر؛ فالسؤال الآن هل يرجعون إلى بيوتهم أم يبقوا ويستمروا
    ومع عدم إغفال أن البحث في المصالح والمفاسد والخروج مرجوح إذ الأصل أن البغي كان من الكافر<الأصلي فلا تنزل عليه شروط تكفير المسلم وضوابطه فتنبه> بالبداية ولم يجدّ صلح .
    وهنا موقف يعين على فهم كيف يفكر النظام السوري ليتيسر النظر في المفاسد والمصالح وترجيحها؛لقد نقل من كان مسجونا في سجن <صيدنايا> حقيقة ما جرى في السجن من أحداث<منذ أربع سنوات تقريبا> أسمتها الدولة السورية أحداث شغب من السجناء لاحتلال السجن وأكد أن هذا كذب وإنما الذي جرى هو اعتداء على القرآن بالرمي والتمزيق والدوس ثار لأجله أحد المسجونين فقتل بعد قتله الحارس الذي فعل هذا الفعل فدخل الحرس لينتقموا من السجناء وتطور الموقف وسقط السجن بأيدي السجناء فاضطر النظام للمفاوضات وتقديم التنازلات <كذبا>لاستعادة السيطرة على السجن .
    قال الراوي <السجين الذي أطلق> فاستجبنا وظننا أنهم سيلتزمون بالشروط من السماح لنا بالحرية في الصلاة وتلاوة القرآن إلى غير ذلك ورفضت طائفة الاستجابة فقتلوا <وهم من تبث قناة وصال صورهم مقتولين في ساحة السجن> وأما نحن فخدعنا ولم نحصل على شيء من الوعود والعهود.
    فكيف ينتظر من النظام الآن الاستجابة للمطالب والوفاء بالشروط والعهود الكبيرة إن هدأ الناس هذه الوعود التي ينوء النظام النصيري بحملها والوفاء بها.
    ورحم الله الإمام الألباني لما ذكر استشارة الشيخ محمد عيد عباسي في العودة لسوريا لأنهم عفوا عنه فقال إياك أن تفعل فهؤلاء لا عهد لهم ولا ميثاق ولا أمان وصدق والله فقد عايشهم في سورية وما راء كمن سمعا.
    وأقول عن الطائفية التي يحذر منها النظام السوري إنه هو من يفتعلها لإرهاب الأقليات في سوريه أقول له لم لم تظهر هذه الطائفية إلا لما كان عهدكم وحكمكم وأزمانكم وعند أشياعكم فأنتم وإيران وحزب اللات من اضطهد أهل السنة وقتلتموهم وقصفتموهم بالقذائف المدفعية والدبابات والطائرات
    ومجزرة حماة في الثمانينيات بنسائها وأطفالها وشيوخها تشهد على ذلك فأنتم أصحاب الطائفية وسفك الدماء ؛أشياعكم في لبنان ذبحوا الفلسطينين في لبنان بتغطية من جيشكم ؛وحلفاؤكم في إيران من ساموا عرب الأحواز السنة سوء العذاب يقتلون علماءهم ويهدمون مساجدهم ويشنقون شبابهم ونساءهم؛ أما نحن فتاريخنا يشهد أنا إذا حكمنا عدلنا ولم نجر ولم نظلم ونبغي نعم لقد قاتل النصارى في بيت المقدس والشام مع صلاح الدين الصليبين القادمين من الكنيسة الغربية لما علموا من عدل المسلمين .
    وهنا بشرى من كلام المصطفى عليه الصلاة والسلام لأهل الشام (ستجندون أجنادا جندا بالشام وجندا بالعراق وجندا باليمن قال عبد الله فقمت فقلت خر لي يا رسول الله فقال عليكم بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه وليستق من غدره فان الله عز وجل قد تكفل لي بالشام وأهله) رواه أبو داود بسند صححه الألباني.
    لسنا تكفيريين ولا خوارج ولا نرى الثورة ولا عاطفيين لكننا من كتاب ربنا ومن سنة نبينا نصدر فإن خالفنا علماء كبار نعرف لهم قدرهم وفضلهم ولكن نحسب أننا عشنا في سورية ودعونا إلى الله فيها فعلمنا واقعها أكثر من غيرنا ولنا اتصال دائم مع أهلها ؛لا نخذّل عن علمائنا ولا ننتقصهم ولا ننفر منهم ولكن الحق الذي بدا لنا أحب إلينا هذا ما تلقيناه منهم تأصيلا فيما يجوز الخلاف فيه؛ لكن ما لا نرضاه ولا نظن أن المشايخ الأفاضل يرضوه؛ أن يتكلم بلسانهم منتسبا إليهم من يقول إن الحكم في سورية مسلم؛ وما يجري هو خروج عليه؛ ولا رحم الله من مات من الأهالي والعزل والنسوان والصبيان!!! وأن ما يصيبهم حكم عادل ولو كان<أي المتكلم> مكان النظام لقتلهم وقتل آبائهم !!!هذا ما لا أظن أن الخلاف يسعه ولا يحتمله ولا أن علمائنا يسكتون عليه.
    ورحم الله امرأً أهدى إلي عيوبي.
    هذا وما كان من توفيق فمن الله وحده وما كان من خطأ أو سهو فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه برآء والحمد لله رب العالمين .
    أخوكم أبو عمر الشربجي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: تحقيق مناط الأدلة الشرعية في الأحداث الجارية في سورية (مزيد ومنقح)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخوتي في الله هذا رابط متابعة لهذا الموضوع

    http://mareb.org/showthread.php?10730

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: تحقيق مناط الأدلة الشرعية في الأحداث الجارية في سورية (مزيد ومنقح)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    للرفع والتذكير

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: تحقيق مناط الأدلة الشرعية في الأحداث الجارية في سورية (مزيد ومنقح)




    يا أهل الشام لقد سمعتم ما قال هذا البطل
    إن الله يبدل الضعف قوة والذل عزة وتمكينا
    فلا تغفلوا عن الدعاء والتضرع فالله بيده ملكوت السماوات والأرض هو الذي يعز ويذل
    وينصرعباده ويخزي الجبابرة ويقصم ظهور الطغاة
    الدعاء الدعاء الدعاء
    الدعاء هو العبادة

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: تحقيق مناط الأدلة الشرعية في الأحداث الجارية في سورية (مزيد ومنقح)

    الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ

    عليكم بهذا الذكر يفرج الله به الكرب عن أهل السنة المبتلين بحقد الرافضة المجوس النصيرية وأذنابهم في سوريا ودماج

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: تحقيق مناط الأدلة الشرعية في الأحداث الجارية في سورية (مزيد ومنقح)

    لقد ظهر للعيان حقد الروافض فهاهي دماء أهل السنة تسيل في شتى بقاع الأرض في سوريا ودماج اليمن ولا يخفى مخططهم في البحرين والقطيف في الحجاز ولبنان فهل من معاند ما زال على عناده أن هدف حزب اللات والعزى ومن خلفه إيران الفارسية أنهم يريدون نصرا للإسلام والمسلمين كلا والله بل هو مخطط رافضي فارسي وأهداف صفوية لذبح الإسلام والمسلمين وتحقيق هلال شيعي مخطط له من زمان بعيد في بروتوكولات آيات قم المكدسة هدفه واحد استئصال أهل السنة
    ولكن لا يخفى أن في المحن منح منها توحد كلمة أهل السنة وتجاوز مشاكلهم ومنها عودتهم إلى ربهم بالتوبة
    والدعاء ومنها فضح هؤلاء الزنادقة
    فيا أهل السنة النبوية والجماعة المنصورة إلى قيام الساعة عليكم بالدعاء ألظوا به
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعجز الناس من عجز عن الدعاء
    وليكن دعاؤكم كما قال الله تعالى
    ( وَلَنَبْلُوَنَّ كُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)
    فإنا لله وإنا إليه راجعون يكون بها الفرج بعون من الله

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: تحقيق مناط الأدلة الشرعية في الأحداث الجارية في سورية (مزيد ومنقح)


    هذه كلمة للعلامة ابن باز والتاريخ يعيد نفسه
    إقرؤا التاريخ إذ فيه العبر ضل قوم ليس يدرون الخبر

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: تحقيق مناط الأدلة الشرعية في الأحداث الجارية في سورية (مزيد ومنقح)

    هذه كلمة الشيخ المحدث علي الحلبي في أحداث سوريا بتاريخ 14/2/2012
    أقول قبل نقلها ونشرها بعتبٍ رقيقٍ حاني دافعه الغيرة الشرعية والحب للشيخ في الله من أخيه الصغير:
    تأخرت بها يا شيخ علي حفظك الله ولكن هذا المظنون بك فقه للواقع وإنزال للأمور بمنازلها والتزام بالمنهجية الشرعية مع عدم الغفلة عن الوقائع العملية جزاك الله خيرا فو الله منذ البداية صدعنا بها وقلنا المنهي عنه شرعا ليس كالمعدوم حسا, والحكم على الشيء فرع عن تصوره ,والضرورات تبيح المحظورات والضرورة تقدر بقدرها, ويرتكب أدنى الضررين لتجنب أكبرهما, وتفوت أدنى المصلحتين لتحقيق أعلاهما
    وكنا بشوق لمن يشد على أيدينا بالحق نصرة للمظلوم على الظالم وللمسلم على الكافر وقد رأينا أهل البدعة والرفض يتكالبون ويتهارجون لنصرة نصيريهم وأهل السنة لا بواكي لهم
    وما هذا منا إلا لأنا نريد من المشايخ الأجلاء والعلماء الفضلاء أن يكونوا فرسان الميادين وأنصارا للدين وأن يقطع الله بهم القيل والقال على أهل الجدال وأن نجد فيهم مصداق قول الله تعالى(قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ )
    وقوله تعالى ( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) فكم سمعنا من مستشنع القول ,والرمي بالخروج عن المنهج, والحكم بإمامة هذا النصيري, وحرمة الخروج عليه ,ونصرته على المستضعفين, والحكم بأنهم خوارج,
    ومن قائل بتسليم الأعراض والنساء والاكتفاء بالبكاء والدعاء على أنات الحرائر يغتصبن ممن تزبب قبل أن يتحصرم, وخاض قبل أن يتعلم, وتصدر وكان الأولى به أن يتأخر, وحجته سكوت العلماء فوقع بهذا ما لا يخفى من البلواء والضراء ولله المشتكى
    لماذا يبحث أهل الإسلام في سوريا يمنة ويسرة فلا يجدوا من ينصرهم من أهل الحق والصراط المستقيم لا يجدون إلا من لا يدلهم على خير إلا ومعه ألف باطل لا بل أهل الحق أولى بالحق
    فرحنا بها يا شيخ عليّ أعلاك الله فلتقر بها عيون المصلحين ولتحمر أنوف الجاهلين المعاندين
    وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
    والحمد لله رب العالمين
    وهذه كلمة الشيخ علي:
    (سوريّة)...
    بين الآلام..و..الآمال
    -كلمة حق ، وأَنّة صدق-...
    الحمد لله حق حمده ، والصلاة والسلام على نبيّه وعبده ، وعلى آله وصحبه وجنده.
    أما بعد:
    فأقول –بادئ بدء-:
    « دمشقُ خيرُ منازل المسلمين » -في حين من الأحيان-كما صحّ عن رسول الإسلام-عليه الصلاة والسلام-...
    فهي في القلب ، لم تغادرْه ، ولن تغادرَه...
    وما يجري فيها-وحولها، وما إليها–منذ نحو عام-وعلى مدار أكثر الليالي والأيام!-مما لا يقرّه عقلٌ ولا شرع –لا في أصل ولا في فرْع -مِن أحداث جِسام ، وأحوال عظام-من القتل ، والاعتقال ، والتعذيب-وغيرِ ذلك- :ممّا منه الرؤوسُ تَشيب!-..
    ولقد كثُر-بسبب ذا- القيلُ والقالُ –تبعاً لهذا البلاء الجاري-من قِبَلِ كثير من الناس ، في كثير من البلدان ، في كثير من الوقائع-وبشتى الاتجاهات والدوافع-:
    فمِن متكلم-عاطفياً حماسياً-!
    ومِن مناقش –إعلامياً سياسياً-!
    ومِن خائض بالزور ، ورُويبضة مأجور!
    ومِن مُعرض بالكلّية –من غير أدنى نظر ولا أقلّ رويّة-!
    ومِن متعجّلٍ بإعلان عموم الجهاد –بلا شروط ، ولا أسس،ولا استعداد-!
    وإن مما لا يشكُّ فيه أحدٌ له قلبٌ نابضٌ–شرقاً وغرباً- أن هذه الأحداثَ الجاريةَ- « وإن كانت مُؤلمةً للقلوب- فما هي -إن شاء الله- إلاّ كالدواء الذي يُسقَاه المريضُ ليحصل له الشِفاءُ والقوة.
    وقد كان في النفوس من الكِبْر والجهل والظلم ما لو حَصل معه ما تشتهيه من العِزّ لأعقَبها ذلك بلاءً عظيما.
    فرحمَ الله عبادَه برحمتِه التي هو أرحمُ بها من الوالدة بولدها».
    وإننا لنحمدُ الله-تعالى-أنه-بسبب هذا الجاري-قد « انكشف لعامة المسلمين -شَرْقًا وغَرْبًا- حقيقةُ حالِ هؤلاء المفسدين ، الخارجين عن شريعة الإسلام -وإن تكلّموا بالشهادتين!-، وعَلِمَ مَن لم يكن يعلمُ : ما هم عليه من الجهل والظلم والنفاق والتلبيس والبُعد عن شرائعِ الإسلامٍ ومناهجِه» [ما بين « الأقواس » من كلام شيخ الإسلام ابن تيمّية-رحمه الله- في رسالتهِ للملك الناصر-قبل نحو سبع مئة سنةٍ-].
    وعليه :
    ...فإن كلامي –ها هنا-أَوّلَ ما يكونُ-إنما هو مُوجّهٌ إلى خاصّة إخوانِنا الصالحين ؛ الذين هم بنا واثقون ، وبمنهجِنا مطمئنّون..ثم إلى عموم المسلمين –نصيحةً في الدين- ؛ تحذيراً لهم مما هم عنه غافلون ، وتنبيهاً لهم عمّا هم به جاهلون –مما كان .. أو سيكون-..
    إخواني:
    أرجو أن نكون واقعيّين في أنفسِنا وأحوالِنا ؛ سواءٌ في مواقفِنا أو نقاشاتِنا!
    وإنّ مِن نافلة القول التذكيرَ بأنّ رأيَنا الفقهيَّ العلميَّ في المظاهرات ، والثورات،و.. و.. و ..-منعاً ورفضاً- معروفٌ -من قبل ومن بعد-لا نتحاشى من ذِكره! ولا نستحيي من الجهر به ، والدفاع عنه!!
    ولكنْ؛من الناحية الواقعية -فيما نحن بصدده-:
    هل هذا الرأيُ الفقهيُّ -كائناً مَن كان مطلقُه -اليوم-ولو كان(الأزهر!)،و(لج نة الإفتاء)،و(القرو يين!)،و(الزيتونة! )-إضافة إلينا!-!!-جمعاً أو تفريقاً!-: سيجد استجابة لهـ(ـم) من أهل حمص، ودرعا، وريف دمشق ،و..و..-جمعاً أو تفريقاً!-إجماعاً أو خلافاً-أيضاً- ؟!
    فهم-أصلاً وأساساً!-وفّقهم الله-لمّا (بدؤوا) بما هم فيه –الآن!- لم يستشيروا أحداً من هؤلاء! ولم يستأذنوا أيَّ أحدٍ منهم!
    ولكنّ هذا الواقع-الذي ما له من دافع -كيفما كان الأمرُ فيه-لا يمنع (بل أقول : يُوجِبُ على) مَن كان ذا استطاعةٍ في نصحهم : أن ينصحَهم ، ومَن كان ذا استطاعةٍ في توجيههم وتعليمهم: أن يوجّههم ويعلّمهم ..
    فـ -مثلاً- : تلكم الأهازيجُ ، والأغاني - المرافقة للطبول-أحياناً- ؛ ما أعظمَ أن تُستبدل بعبارات الذل لله -تعالى-، ونداءات الاستعانة والاستغاثة به -سبحانه-، فالمقام جَلَلٌ كبير ، والوضع خطيرٌ خطير..
    وتوحيدُ الله –عز شأنه- ، والإخلاصُ له : أعظمُ ما ينبغي أن يلهجَ به -وأن يُذكّر به- مَن كان قريباً من الموت ، أو من كان الموتُ منه قريباً..
    فالواجبُ الحتمُ اللازمُ –دائماً وأبداً-على كل مسلم رضي بالله رباً ،وبالإسلام ديناً،وبحمد-صلى الله عليه وسلم-نبياً ورسولاً : التقرّبُ إلى الله-عز وجل- في سائر حالاته، وفي جُلّ مقاماته .
    وهذا الواجبُ الضروريُّ يتأكّد- أكثرَ وأكثرَ-علماً ،وعملاً،واعتقاد اً-بحق مَن كان واقعاً في بلاء ، أو مواقعاً لابتلاء..
    فلْنكن-يا إخواني المسلمين- إيجابيّين -واقعيّين- في مواقفنا،ومناقشا تنا، وكتاباتنا-بل في مشاعرِنا وأحاسيسِنا-بدلاً من أن نكتب أو نتكلم-ولو أحياناً!-لمجرّد الخوض في الكتابة!أو الكلام! -!
    فلا نريد أن نكون-ولو بدون قصد منا-مع الظالم ضد المظلوم ، مع القاتل ضد المقتول ، مع القوي ضد الضعيف...
    نعم ؛ قد يكون للمظلوم-أو المقتول ! أو القوي!- يدٌ –أو بعضُ سببٍ- فيما يجري له ، أو وقع معه -بطريقة-ما-! ولكنّ هذا لا يسوّغ –بأي حالٍ من الأحوال-التسويةَ-بل المقارَبة- بين الجلاد والضحيّة-وبخاصة إذا كانت أشدُّ دوافع ظلمه - أو قتله- محضَ طائفية-...
    إخواني:
    أرجو أن نتذكّر-جميعاً-القاعدة الفقهية الجليلة - التي ما فتئنا نذكُرُها –ونُذكّرُ بها-، ونكرّرها-في كثير من المواقف الواقعية-ولْنتأمّلها جيداً-: ( ليس المنهيّ عنه شرعاً كالمعدوم حِسّاً)!!
    ....وقد طالت مناقشاتُ الناس –وعلى كافة المستويات!- ،وتنوّعت آراؤهُم-من هنا وهناك وهنالك-وباتجاهات متشعّبة متعددة!-مع الإشارة-ولا بد- إلى أن بعضَها مفيدٌ نافعٌ-ولو خالفَنَا وخالفْناه-..
    إخواني المسلمين:
    أكاد أجزم أنكم لو صرفتم-بارك الله فيكم- أكثرَ جهودكم -بَدَلَ جُلّ ذلك النقاش، والبحث، والخوض!-في دعاء ربنا العظيم – سبحانه وتعالى- أن يُوفّق إخواننا المقهورين في (سوريّة) للقيامِ بحقّ الله-تعالى- ، ونيلِ ما فيه خيرُهم -مما يحبه الله لهم- ، والتضرّع إليه-عز وجل-أن يخذل حاكمَهم البعثيَّ النصيريَّ الكافرَ-بل غير المسلم-أصلاً!-لا (بشّره!) الله=بخير ، ولا(حفظه!ّ) ، وكذا زمرتَه المجرمةَ المعينةَ له على عتوّه ، وطغيانه ، وجبروته-: لكان أجدى لكم -بيقين- ، وأنفعَ لإخوانكم المظلومين-تاللهِ ربِّ العالمَين-..
    إخواني:
    لو لم يكن مِن نتائجَ إيجابيةٍ -عاجلة غيرِ آجلة-فيما جرى ويجري!- إلا صيانة العقيدة والتوحيد؛ من خلال ما فَضَحَ الله-تعالى-وله المِنّةُ والفضلُ-أمرَ الدعوة إلى الشيعة والتشيّع -والتي انتشرت في (سوريّة)-في السنوات الأخيرة-جداً-سواء بالدعم المالي الإيراني -الطاغي- ، أو بمدَد الحزب الشيعي الشيطاني الذي يقودُه اللبنانيُّ الخبيثُ (حسن نصر= الشرك!)-فضلاً عن بعض رؤوس الضلالة الذين لم تنكشف حقيقتُهم لأكثر الناس( مع انكشافها لنا-من قبل-عقائدياً-!) إلا من خلال هذا الواقع-كالبوطيِّ المأفون! ومفتيهم(!) الحسّون –غير المصُون!-وأشياعهما ممن لربهم لا يتقون-، و.. و- : لَكفى...
    والمأمولُ مِن الله -تعالى-ما هو أعظمُ من ذلك ، وأجلّ ؛ مما فيه الخيرُ لنشر الدعوة الحقة إلى دين رب العالمين ، والسعادةُ والتوفيقُ –دنيا وأخرى- لعموم المسلمين ..
    وأخيراً:
    همسةٌ لآبائنا ، وأبنائنا (مِن أخوالنا) – وكذا إخواننا- في (دمشق)-المسلمة-وما حولها وإليها-:
    لقد غبتُ عنكم –مضطراً -رغماً عني!- بسبب جَوْر هؤلاء النصيريّين ، وبغيهم المجرم اللعين-ثُلُثَ قرن من السنين...
    فلعل اللقاء قريبٌ..قريبٌ...
    وموعدُنا –بمنّة الله-تعالى-وتوفيقه-:
    * إما على سفح –أو قمّة- (قاسيون) العلم والتاريخ والحضارة-حيث علّم المقادسةُ-وابن تيميّة، وابن كثير، وابن القيّم ،و و و..-..
    * وإما «عند المنارة البيضاء شرقيَّ دمشق»-كما (بشّرَنا)نبيُّنا الكريم-عليه صلوات الله وسلامه-..
    (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) ؛ لتختلطَ -ساعتئذٍ- دموعُ الشوق ، بدموع الفرَح ، بدموع اللقاء –من غير دمع الألم والضنْك-...
    ...هذه كلماتُ محبّ ، مُتابع ، متأنّ ، مكلوم ، متأمّل ، مؤمِّل...
    وأُردّدُ –ثمّةَ –مع الشاعر المبدِع –المتغنّي تحناناً بدمشق-وما أدراك ما دمشقُ!-:
    العينُ بعد فِراقها الوطَنا *** لا ساكنًا أَلِفتْ ولا سَكَنا
    رَيّانةٌ بالدمع أَقْلَقَها *** أنْ لا تُحِسَّ كَرًى ولا وَسَنا
    يا موطنًا عَبَثَ (العُداةُ) به *** مَن ذا الذي (أوفى) بك (الوهَنا)
    عطَفوا عليك فأوسَعُوك أذًى *** وهمُ يُسَمُّون الأَذَى مِنَنا
    وحَنَّوا عليك فجرّدوا قُضُبًا *** مَسْنونةً وتقدّموا بِقَنا
    زِدْني وَهِجْ ما شِئتَ مِن شَجَني *** إنْ كنتَ مِثلي تعرفُ الشجَنا
    أَذْكَرْتَني ما لستُ ناسِيَه *** ولَرُبّ ذِكرى جدّدتْ حَزَنا
    أَذْكَرْتَني بَرَدَى ووادِيَه *** والطيرَ آحادًا به وثُنَى
    وأَحِبّةً أَسْرَرْتُ مِن كَلَفي *** وهَوايَ فيهم لاعِجًا كَمَنا
    كم ذا أُغالِبُه ويَغْلِبُني *** دَمْعٌ إذا كَفْكَفْتُه هَتَنا
    لي ذِكرياتٌ في رُبوعِهمُ *** هُنَّ الحياةُ تألُّقًا و سَنَا
    ليتَ الذين أُحِبُّهم علِموا *** وهُمُ هنالك ما لقيتُ هُنا
    .... فتقبّلوا كلماتي بصدقِِ محبّة-أيها الإخوةُ الأفاضلُ الأحبّة -حفظكم الله-.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: تحقيق مناط الأدلة الشرعية في الأحداث الجارية في سورية (مزيد ومنقح)

    مقالة جديدة للشيخ علي الحلبي

    تطبيق السنة النبويّة
    في
    (دعاء القنوت)

    لإخواننا في (سوريّة)


    في زمن الخطوب الكبار، وانتشار الشدائد في البلاد والأقطار: يتوجّب التذكير بحقيقة ناصعة ساطعة في هذا الدّين، وهي : وجوب التناصر بين المسلمين، ومؤزارة المظلومين.
    ومتى استجار المسلم بأخيه المسلم، ولاذ بساحته، ونزل بباحته واستنصره واستنفره: وجبت نصرته بحسب القدرة، ووجبت إعانته بحسب الاستطاعة - ووفق قواعد الشريعة ، وفتاوى العلماء الربانيين -.
    وقد قال الله -تعالى-: {وإن استنصروكم في الدّين فعليكم النّصر إلاّ على قوم بينكم وبينهم ميثاق...}
    وقال النّبي -صلى الله عليه وسلم-: (( المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يُسلمه...)) رواه البخاري ومسلم.

    وإنّ الأحداث المتلاحقة – والوقائع المتوالية التي تصيب الشعب السوري المسلم، من استهداف ألة الحرب والقتل والقمع- والتعذيب والتنكيل، للضعفة والعُزّل والأبرياء- والرُّضَّع والأطفال والشيوخ والنّساء- : لتستوجب منا -على الأقل- الاستشعار بقضيتهم ، والدعاء لهم ، والتضرُّع إلى الله -تعالى-أن يخذل عدوَّهم.
    ومن باب قول الله -سبحانه جلّ في علاه-: {واتقوا الله ما استطعتم}؛ فإنّ من أعظم ما يُعان وينتصر به لهذا الشعب المسكين-في مثل هذه الظروف- هو: الالتجاء إلى الله - سبحانه- بدعائه أن يخفف عنهم ماهم فيه، وإن يمكّنهم من رفع البلاء عن أنفسهم.
    وإنّ مما يكون أدعى في تحقُّق ذلك-وتحقيقه- هو قنوت أئمة المساجد في الصلوات المكتوبات، وتأمين من خلفهم على دعائهم.
    وقد صحت السنة النبوية المشرفة -وصرّحت- بذلك ، وذهب الأئمة الأربعة إلى مشروعية وتأكيد القنوت في النوازل متى ما نزلت بالمسلمين نازلة.
    وأي نازلة أعظم وأشدُّ مما نراه ونسمعه كل ساعة، من قتل للذين يتساقطون بالعشرات-في سوريّة-!؟
    وقد ثبت عن النّبي -صلى الله عليه وسلم- أنّه قنت يدعو- بعد صلح الحديبية، وفتح خيبر- للمستضعفين من أصحابه الذين كانوا بمكة ، وذلك ((حين يرفع رأسه يقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، يدعو لرجال فيسميهم بأسمائهم، فيقول:
    اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبى ربيعة والمستضعفين من المؤمنين.
    اللهم اشدُد وطأتك على مُضر واجعلها عليهم سنين كسنىِّ يوسف)) رواه البخاري ومسلم.
    والقنوت هو نوعُ استنصار ونصرة:
    فقد صح عن علي بن أبي طالب-رضي الله عنه- لما قنت في بعض حروبه- أنه قال: ((إنما استنصرنا على عدونا))-كما في ((مصنـف ابن أبي شيبة)) (برقم 7055)-.
    وقال إسحاق الحربي: سمعت أبا ثور يقول لأبي عبدالله أحمد بن حنبل: ما تقول في القنوت في الفجر؟
    فقال أبو عبدالله: إنما يكون القنوت في النوازل.
    فقال له أبو ثور: أي نوازل أكثر من هذه النوازل التي نحن فيها؟ قال: فإذا كان كذلك ؛ فالقنوت -كما في كتاب (( الصلاة)) – (ص 440) -للإمام ابن القيم-.
    وقنوت النوازل مقيّد بوقته وظرفه؛ كالتكبير في العيدين وأيام التشريق، ومتى قام سببها شرعت، وليس لأحد منعها-مع التنبيه إلى أن بعض البلاد الإسلامية تجعل القيامَ بذلك مرتبطاً بإذن وليّ الأمر-.
    وإنّ هجر القنوت في المساجد والدعاء للمظلومين في (سورية) غفلة عن حقهم، بل هو غفلة عن حقّ الله -سبحانه- في دعائه واللجوء إليه إليه.

    ومتى يُقنت للمستضعفين والمقهورين إذا لم يُقنت الآن-وقد وصل عدد قتلاهم وجراحهم إلى ما الله به عليم-!؟

    فاللهم لا نُحصي ثناءً عليك، ولا نلجأ إلاّ إليك.

    اللهم أنزل على أهلنا وإخواننا في (سوريّة) عوائد نصرك، وعلى الظالم الكافر بطشك وبأسك.


    (تنبيهان):

    1-لا يُدعى في هذا الدعاء بدعاء :"اللهم اهدني فيمن هديت.."؛ فهو في قنوت الوتر.
    2-يُبدأ في الدعاء-مباشرةً-دون حمد أو ثناء-كما صح عن سيد الأنبياء-عليه الصلاةوالسلام-.
    فإن ابتدأ بما ثبت عن عمر-رضي الله عنه -في دعاء النازلة-؛ فلا بأس ، وهو قوله:

    «اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُك َ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ، وَلا نَكْفُرُكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ.
    اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي، وَنَسْجُدُ وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ، وَنَخْشَى عَذَابَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ».


    وهذا -مني-جوابٌ على سؤال تكرّر طرحُه عليّ -هذه الأيام-...


    -كتب أصلَ هذا المقال بعضُ لإخواننا ، ثم هذّبتُه ، ورتّبتُه ، وعدّلتُه ، وأضفتُ إليه-.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: تحقيق مناط الأدلة الشرعية في الأحداث الجارية في سورية (مزيد ومنقح)

    مفكرة الاسلام: أكد مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ أنه لو ثبت وصول الدعم بأمانة ودقة إلى الجيش السوري الحر فإن هذا الدعم يعتبر من الجهاد في سبيل الله.
    وقال مفتي المملكة: "كل ما يقوي شوكة هؤلاء ويضعف شوكة النظام السوري الدموي مطلوب شرعًا".
    وأضاف: "واجبنا نحو إخواننا في سوريا هو دعاء الله وصدق الالتجاء والاضطرار إليه مع بذل الجهد في إيصال المساعدات إليهم، والتاريخ المعاصر لم يعرف جريمة سفك دماء وانتهاك أعراض كالتي وقعت بسوريا".
    وأكد مفتي المملكة خلال لقائه وفدا من شباب جمعية إحياء التراث الإسلامي من الكويت , أن الله بالمرصاد، وأن العدوان والإجرام لا بد له من نهاية.

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: تحقيق مناط الأدلة الشرعية في الأحداث الجارية في سورية (مزيد ومنقح)


    كلمة الشيخ محمد موسى نصر دعما لأهله وإخوانه في سوريا ووجوب دعم الجيش الحر
    ثم يتلوا بيان مركز الألباني في نصرة سورية

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: تحقيق مناط الأدلة الشرعية في الأحداث الجارية في سورية (مزيد ومنقح)

    هذه كلمة لأبي الحسن تصلح أن تكون نظرة أصولية لما يجري في سورية

    1http://www.mediafire.com/download.php?xcspai3nalaa6w

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: تحقيق مناط الأدلة الشرعية في الأحداث الجارية في سورية (مزيد ومنقح)

    هذه نصرة العلامة المحدث عبد المحسن العباد للجيش الحر وأنه يرجوا انهم في سبيل الله

    http://www.mediafire.com/download.php?77o26a3so5hxhd5

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: تحقيق مناط الأدلة الشرعية في الأحداث الجارية في سورية (مزيد ومنقح)

    http://www.al-afak.com/showthread.php?p=20759#post20759

    الحمد لله أولا وآخرا فهو المعز والناصر والكفيل
    فهذا موقع الآفاق بإشراف الشيخ عبد الحميد الجهني والشيخ عبد الله الغامدي ينضم هذا الموقع لنصرة الثورة السورية وقد كنت أنزلت مقالي عندهم (تحقيق مناط الأدلة الشرعية ) منذ عشرة أشهر وكانوا في تردد من الأمر ولما رأوا مواقف العلماء الربانيين فها هم بنزلون تحت المقال جمعا لكلام العلماء في نصرة الشام الأبية تأييدا منهم لما في المقال فجزاهم الله خيرا وجزى الله مشايخنا خير الجزاء على قولهم بالحق
    ومن الجدير بالذكر أن الموقع لتلامذة الشيخ الفوزان وقد وضعوا كلمته في ضمن كلام العلماء المناصرين مما يدل على صدق ما قلناه من أن الفوزان مع النصرة لا كما فهم البعض خلاف ذلك
    وكذلك كلمة جديدة للشيخ اللحيدان تؤكد أنه على موقفه لم يتغير مما يجري في سوريا
    ومن الذين نصروا ثورة أهل الشام من العلماء الشيخ عبد العزيز الراجحي وكلمته في نفس الرابط الذي أسمته إدارة الموقع ( جمع فتاوى العلماء الربانيين الراسخين في نازلة سوريا)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •