الأدلة السلفية على انتقال ليلة القدر في كل العشرة الاخيرة
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: الأدلة السلفية على انتقال ليلة القدر في كل العشرة الاخيرة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    49

    افتراضي الأدلة السلفية على انتقال ليلة القدر في كل العشرة الاخيرة

    حمدا لله وصلاة وسلاما على نبيه وآله وصحبه ومن والاه وعلى كل من اهتدى بهداه
    أما بعد

    فيقول الله تعالى {
    لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ } [القدر:3]


    يقول ابن جرير الطبري في تفسيره :"وأشبه الأقوال في ذلك بظاهر التنزيل قول من قال: عملٌ في ليلة القدر خير من عمل ألف شهر، ليس فيها ليلة القدر".


    وقال بن كثير في تفسيره:"وهذا القول بأنها أفضل من عبادة ألف شهر -وليس فيها ليلة القدر-هو اختيارُ ابن جرير. وهو الصواب لا ما عداه".


    وقال العلامة السعدي في تفسيره:"اي تعادل من فضلها ألف شهر، فالعمل الذي يقع فيها، خير من العمل في ألف شهر خالية منها، وهذا مما تتحير فيه الألباب، وتندهش له العقول، حيث من تبارك وتعالى على هذه الأمة الضعيفة القوة والقوى، بليلة يكون العمل فيها يقابل ويزيد على ألف شهر، عمر رجل معمر عمرًا طويلا نيفًا وثمانين سنة".


    ولا شك ان هذه الليلة المباركة لا تختص بليلة معينة كما دلت على هذا الاحاديث الصحيحة خلافا لما يظنه بعض الناس من ان ليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين قطعا من أجل ذلك تراهم يخصصون هذه الليلة بالعمرة مثلا او يخصصون هذه الليلة بصلاة التسبيح وهذا كله مخالف للادلة ولعمل السلف الصالح.وقد عزمت على كتابة هذه الرسالة لامرين:

    الاول :حث أخواني على احياء العشر الاخيرة كله لكي ينالوا فضيلة هذه الليلة.
    الثاني :الرد على اعداء الله تعالى الذين يستغلون هذه المسألة لكي يقولون ان الاحاديث النبوية متناقضة وهي بحمد لله ليس فيها تناقض لان ليلة القدر ليست ثابتة وبذلك تجتمع الادلة ويزول التعارض المزعوم.



    وقد سمعت من بعض الخطباء ان ليلة القدر تكون ليلة سبع وعشرين لان عدد الاحرف في سورة القدر الى كلمة هي هي سبع وعشرين حرفا
    يقول ابن حزم الاندلسي في المحلى :" ومن طرائف الوسواس احتجاج ابن بكير المالكى في أنها ليلة سبع وعشرين بقول الله تعالى: (سلام هي) قال: فلفظة هي.
    هي السابعة وعشرون من السورة، قال أبو محمد: حق من قام هذا في دماغه ان يعانى بما يعانى به سكان المارستان نعوذ بالله من البلاء، ولو لم يكن له من هذا أكثر من دعواه انه وقف على ما غاب من ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينس من علم الغيب ما أنساه الله عزوجل نبيه عليه السلام، ومن بلغ إلى هذا الحد فجزاؤه ان يخذله الله تعالى مثل هذا الخذلان العاجل ثم في الآخرة أشد تنكيلا ).
    ويقول ابن كثير في تفسيره :" روي عن أبي قِلابَة أنه قال: ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر وهذا الذي حكاه عن أبي قلابة نص عليه مالك، والثوري، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، والمزني، وأبو بكر بن خُزَيمة، وغيرهم. وهو محكي عن الشافعي -نقله القاضي عنه، وهو الأشبه -والله أعلم".

    وَقد سئل شيخ الاسلام كما في مجموع الفتاوى (25 /284):

    رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ - عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَهُوَ مُعْتَقَلٌ بِالْقَلْعَةِ قَلْعَةِ الْجَبَلِ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِمِائَةٍ .

    فَأَجَابَ :الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَكَذَا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " { هِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ } . وَتَكُونُ فِي الْوِتْرِ مِنْهَا . لَكِنَّ الْوِتْرَ يَكُونُ بِاعْتِبَارِ الْمَاضِي فَتُطْلَبُ لَيْلَةَ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَلَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَلَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَلَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَلَيْلَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ .


    وَيَكُونُ بِاعْتِبَارِ مَا بَقِيَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { لِتَاسِعَةٍ تَبْقَى لِسَابِعَةٍ تَبْقَى لِخَامِسَةٍ تَبْقَى لِثَالِثَةٍ تَبْقَى } . فَعَلَى هَذَا إذَا كَانَ الشَّهْرُ ثَلَاثِينَ يَكُونُ ذَلِكَ لَيَالِيَ الْأَشْفَاعِ . وَتَكُونُ الِاثْنَيْنِ وَالْعِشْرِينَ تَاسِعَةً تَبْقَى وَلَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَابِعَةً تَبْقَى . وَهَكَذَا فَسَّرَهُ أَبُو سَعِيدٍ الخدري فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ . وَهَكَذَا أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشَّهْرِ . وَإِنْ كَانَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ كَانَ التَّارِيخُ بِالْبَاقِي . كَالتَّارِيخِ الْمَاضِي . وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ هَكَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَحَرَّاهَا الْمُؤْمِنُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ جَمِيعِهِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { تَحَرَّوْهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ } وَتَكُونُ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ أَكْثَرَ . وَأَكْثَرُ مَا تَكُونُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ كَمَا كَانَ أبي بْنُ كَعْبٍ يَحْلِفُ أَنَّهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ . فَقِيلَ لَهُ : بِأَيِّ شَيْءٍ عَلِمْت ذَلِكَ ؟ فَقَالَ بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ . " { أَخْبَرَنَا أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ صُبْحَةَ صَبِيحَتِهَا كَالطَّشْتِ لَا شُعَاعَ لَهَا } . فَهَذِهِ الْعَلَامَةُ الَّتِي رَوَاهَا أبي بْنُ كَعْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    مِنْ أَشْهَرِ الْعَلَامَاتِ فِي الْحَدِيثِ وَقَدْ رُوِيَ فِي عَلَامَاتِهَا " { أَنَّهَا لَيْلَةٌ بلجة مُنِيرَةٌ } وَهِيَ سَاكِنَةٌ لَا قَوِيَّةُ الْحَرِّ وَلَا قَوِيَّةُ الْبَرْدِ وَقَدْ يَكْشِفُهَا اللَّهُ لِبَعْضِ النَّاسِ فِي الْمَنَامِ أَوْ الْيَقَظَةِ . فَيَرَى أَنْوَارَهَا أَوْ يَرَى مَنْ يَقُولُ لَهُ هَذِهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَقَدْ يُفْتَحُ عَلَى قَلْبِهِ مِنْ الْمُشَاهَدَةِ مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ الْأَمْرُ . وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ) .

    ويقول الحافظ العراقي في طرح التثريب :" ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ إلَى أَنَّهَا تَنْتَقِلُ فَتَكُونُ سَنَةً فِي لَيْلَةٍ وَسَنَةً فِي لَيْلَةٍ أُخْرَى وَهَكَذَا وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَأَبِي ثَوْرٍ وَغَيْرِهِمْ وَعَزَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ لِلشَّافِعِيِّ وَلَا نَعْرِفُهُ عَنْهُ وَلَكِنْ قَالَ بِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ الْمُزَنِيّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ النَّوَوِيِّ وَغَيْرِهِ وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهَا اخْتَلَفَتْ اخْتِلَافًا لَا يُمْكِنُ مَعَهُ الْجَمْعُ بَيْنَهَا إلَّا بِذَلِكَ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْأَغْلَبُ مِنْ قَوْلِهِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ أَنَّهُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لِئَلَّا يَتَضَادَّ مَعَ قَوْلِهِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَيَكُونُ قَالَهُ ، وَقَدْ مَضَى مِنْ الشَّهْرِ مَا يُوجِبُ قَوْلَ ذَلِكَ انْتَهَى

    ويقول القاضي عياض في إكمال المعلم شرح صحيح مسلم:"قال الإمام : جاء فى حديث أبى سعيد : (التمسوها فى العشر الاْواخر من رمضان) ،و (التمسوها فى كل وتر) و(التمسوها فى التاسعة والسابعة والخامسة) ثم ، قال أبو سعيد : إذا مضت واحدة وعشرون فالتى تليها اثنتان وعشرون وهى التاسعة ، فاذا مضت ثلاث وعشرون فالتى تليها السابعة) : جعل أبو سعيد فى ظاهر تأويله التاسعة ليلة اثنين وعشرين ، والسابعة ليلة أربع وعشرين وهذا على تمام الشهر ، وتأول غيره الحديث على أن التاسعة ليلة إحدى وعشرين ، والسابعة ليلة ثلاث وعشرين .
    قال بعضهم : وهذا إنما يصح على أن الشهر ناقص ، وقيل : إنما يصح أن يكون المراد لسبع بقين سواها ، وقد روى فى بعض الأحاديث : (تاسعة تَبقى) ، و(سابعة تَبقى) ، و(خامسة تبقى) ، وهذا يصح تأويله على نقصان الشهر إذا كان ، فحديث أبى فى سنة أخرى، وحديث عبد الله فى سنة أخرى ، وحديث أبى سعيد فى سنة أخرى ، وأمر النبى ( صلى الله عليه وسلم ) بها فى العشر الأواخر فى عام ، وفى السبع فى عام ، وكلتاهما فى العشر الوسط فى عام ، وعلى هذا لا يصعب شىء من هذه الأخبار ، ولا يُطرح لصحة جميعها ، وعلى هذا يأتى أنها ليست فى ليلة معينة أبداً ، وأنها تنتقل فى الأعوام ، ونحو هذا قول مالك والثورى والشافعى وأحمد بن حنبل وإسحق وأبى ثور وغيرهم : إنها تنتقل فى العشر"اه
    وقال شيخ الاسلام كما في كتاب مختصر الفتاوى المصرية:
    فصل قول عائشة رضي الله عنها ما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة إلى الصباح وما صام شهرا كاملا إلا رمضان
    وصح عنها رضي الله عنها أنه كان يصوم شعبان إلا قليلا بل كان يصومه كله وأنه كان إذا دخل العشر شد المئرز وأحيا الليل كله
    فجعل بعضهم رواية الشك على رواية الجزم
    وكذلك من صلى غالب الليل فقد يقال إنه أحياه أو أنها نفت القيام وأثبتت الإحياء الذي يكون بقيام وإحياء وقراءة وذكر ودعاء وغير ذلك
    والأوتار هل هي باعتبار ما مضى أو باعتبار ما بقي فليله إحدى وعشرين وثلاثة وخمسة وسبعة وتسعة باعتبار ما مضى وباعتبار ما بقي لتسع بقين وسبع يقين ونحو ذلك فإذا كان الشهر ناقصا فقيل لتسع كانت ليلة إحدى وعشرين فيكون وتر المستقبل والماضي وإن كان الشهر كاملا كانت الأوتار هي الأشفاع باعتبار الماضي كما فسره أبو سعيد الخدري رضي الله عنه وغيره ولهذا كانت ليلة القدر كثيرا ما تكون لسبع مضين ولسبع يقين فتكون ليلة أربع وعشرين وهي التي روى أن القرآن نزل فيها
    فالتحقيق أنها تكون في العشر الأواخر في الأوتار لكن بالاعتبارين فأما ليلة سبع عشرة من رمضان فلا ريب أنها ليلة بدر يومها هو: { يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ } [41/8] ولم يجئ حديث يعتمد عليه أنها ليلة القدر إن كان قد قاله بعض الصحابة، كما قال ابن مسعود رضي الله عنه: «من يقم الحول يصبها»، وبعضهم يعين لها ليلة من العشر الأواخر.
    والصحيح أنها في العشر الأواخر تنتقل فروى البخاري ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان)ا.ه


    وقال الترمذي في سننه: ورُوِيَ عن أَبي قِلابَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَيلَةُ القَدرِ تنتقلُ في العَشرِ الأَواخرِ أَخبرنَا بذَلكَ عَبدُ بنُ حُمَيدٍ أَخبرنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ عن مَعمَرٍ عن أَيُّوبَ عن أَبي قِلابَةَ بِهَذَا.
    قال الشيخ بن باز كما في الدرر البهية من الفوائد البازية : "وهذا هو الصواب أنها تنتقل في العشر والسند صحيح إلى أبي قلابة وحديث ( التمسوها في العشر الأواخر ) يؤيده
    وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ ، وَقَالَ : { فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ } .
    قال الشيخ بن باز في الدرر البهية - معلقا - " ليلة القدر تكون في العشر في أوتارها وأشفاعها والأوتار تارة تحسب بالماضي وهي ( 21، 23، 25، 27، 29 ) وتارة تحسب بالباقي ( 22 ، 24 ، 26 ،28 ودلت السنة أن ليلة سبع وعشرين هي أحراها فدل على أنها تكون فيها أغلب وأكثر ولكن لا تكون دائماً والسبع الأخيرة آكد من غيرها"
    وقال الشيخ بن باز ايضا:"والصواب أن ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر وقول أبي بن كعب أنها ليلة سبع وعشرين هذا من اجتهاده رضي الله عنه" .
    وقال الشيخ بن عثيمين في مجموع فتاواه :"إن ليلة القدر ليست مخصوصة بليلة سبع وعشرين، فالنصوص الواردة عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، تدل أنها تتنقل في الأعوام ففي عام تكون ليلة ثلاث وعشرين، وفي آخر ليلة خمس وعشرين، وغيره ليلة تسع وعشرين وثمان وعشرين، وست وعشرين.. وهكذا.
    وقد ثبت في الصحيحين أن النبي، صلى الله عليه وسلم ، اعتكف العشر الأوسط ابتغاء ليلة القدر فخرج على أصحابه ليلة إحدى وعشرين وأخبرهم أنه كان يعتكف طلباً لليلة القدر وأنه رأى ليلة القدر في العشر الأواخر ولكنه أنسيها حكمة من الله تعالى، وقال عليه الصلاة والسلام: "وقد رأيتني أسجد في صبيحتها في ماء وطين". قال أنس: فمطرت السماء تلك الليلة فقام رسول الله عليه الصلاة والسلام يصلي الفجر فرأيت على جبهته أثر الماء والطين. وكانت تلك ليلة إحدى وعشرين. وقال عليه الصلاة والسلام: "التمسوها في خامسة تبقى، في رابعة تبقى،..." إلى آخر الحديث.
    وهذا يدل أنها تنتقل ولا تتعين في ليلة سبع وعشرين. ونرى كثيراً من المسلمين يجتهدون في ليلة سبع وعشرين ويتساهلون فيما عداها، وقد تكون في غيرها فيحرمون خيرها".
    ويقول النووي في المجموع (6/450):
    وقال أمامان جليلان من أصحابنا وهما المزني وصاحبه أبو بكر محمد ابن اسحق بن خزيمة أنها منتقلة في ليالي العشر تنتقل في بعض السنين إلى ليلة وفى بعضها إلى غيرها جمعا بين الاحاديث وهذا هو الظاهر المختار لتعارض الاحاديث الصحيحة في ذلك كما سنوضحه إن شاء الله تعالي ولا طريق إلي الجمع بين الاحاديث إلا بانتقالها )ا.ه
    وقال الامام عبد الله بن احمد بن حنبل في كتاب العلل ومعرفة الرجال رقم (2778) حدثني أبي قال حدثنا معاذ بن هشام الدستوائي قال حدثني أبي عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن بن عباس قال :"قد حفظت ليلة القدر أربع مرات من فوق ايجار يلي الشمس تطلع لا شعاع لها لثلاث وعشرين لسبع يبقين"
    قلت :وهذا اسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن مالك وهو النكري قال بن الجنيد في سؤالاته رقم (710) سألت يحيى عن عمرو بن مالك النكري فقال ثقة قلت ليحيى ابن عمرو بن مالك فقال ليس بشيء
    قلت ليحيى النكري ممن هو قال من نكرة من عبد القيس
    و كذلك وثقه الذهبي في " الميزان " ذكره فيه تمييزا .
    وقد صحح الالباني لعمرو بن مالك النكري في السلسلة الصحيحة 2472
    فهذا الاثر فيه ان عبد الله بن عباس حفظ ليلة القدر اربع مرات لثلاث وعشرين من رمضان كما حفظ ابي بن كعب رضي الله عنه ليلة القدر لسبع وعشرين من رمضان في بعض الاعوام فهذا يدل على انها تنتقل ولا شك انها تكون في بعض الاعوام في الاشفاع
    فعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُنْزِلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَام فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ وَأُنْزِلَتْ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ وَالْإِنْجِيلُ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ وَأُنْزِلَ الْفُرْقَانُ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ

    رواه الامام احمد وقال الالباني في السلسلة الصحيحة(1575) (و هذا إسناد حسن ، رجاله ثقات ، و في القطان كلام يسير . و له شاهد من حديث ابن عباس مرفوعا نحوه . أخرجه ابن عساكر ( 2 / 167 / 1 و 5 / 352 / 1 ) من طريق علي بن أبي طلحة عنه . و هذا منقطع ، لأن عليا هذا لم ير ابن عباس ).ا.ه

    قلت : وجدت له شاهدا قويا موصولا عن ابن عباس يقول ابن جرير الطبري في تفسير أما قوله:"الذي أنزل فيه القرآن"، فإنه ذكر أنه نزل في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، في ليلة القدر من شهر رمضان. ثم أنزل إلى محمد صلى الله عليه وسلم على ما أراد الله إنزاله إليه، كما:-
    2812



    حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن حسان بن أبي الأشرَس عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:" أنزل القرآن جملةً من الذكر في ليلة أربع وعشرين من رمضان، فجُعل في بيت العزَّة - قال أبو كريب: حدثنا أبو بكر، وقال ذلك السدي".



    أقول :وهذا اسناد رجاله ثقات والاعمش مدلسا الا ان جماعة من المحدثين على تمشية عنعنته وعلى كل حال هو شاهد قوي لحديث واثلة.
    يقول شيخ الاسلام في الفتاوى الكبرى:"ولهذا كانت ليلة القدر كثيرًا ما تكون لسبع مضين ولسبع بقين فتكون ليلة أربع وعشرين وهي التي روي أن القرآن نزل فيها".
    وسئل بن حجر الهيتمي كما في فتاويه الحديثية : عن نزول القرآن في أي ليلة من رمضان ؟ .
    فأجاب بقوله : أنزل ليلة أربعة وعشرين منه وكانت تلك الليلة هي ليلة القدر في تلك السنة ، فمن ثم حكم تعالى بأنه نزل في رمضان وفي ليلة القدر ، وأصل هذا ما رواه أحمد واليهقي عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أنزلت التوراة لست مضين من رمضان ، والإنجيل لثلاث عشرة خلت منه والزبور لثمان عشرة خلت منه ، والقرآن لأربع وعشرين خلت منه " وفي رواية " وصحف إبراهيم لأول ليلة " . قال في فتح الباري : وهذا الحديث مطابق لقوله تعالى {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} ولقوله {إنا أنزلناه في ليلة القدر} فيحتمل أن تكون ليلة القدر في تلك السنة كانت تلك الليلة فأنزل فيها جملة إلى سماء الدنيا ثم أنزل في اليوم الرابع والعشرين إلى الأرض أول {اقرأ باسم ربك الذي خلق} انتهى .
    وقوله : فيحتمل الخ إنما يأتي على انتقالها الذي اختاره النووي وغيره لا على المذهب أنها تلزم ليلة بعينها فعليه يجاب بأن هذا الحديث مع انضمام الآية إليه يدل على أنها ليلة أربع وعشرين وعليه كثيرون ، وأطال بعضهم النفس في الاستدلال له ).


    فصل هل يجوز احياء ليالي العشر الاواخر كلها؟


    سئل فضيلة الشيخ بن عثيمين في مجموع الفتاوى له : هل قيام الليل كله مخالف للسنة؟
    فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان يديم ذلك ويقوم الليل كله فهو مخالف للسنة، لما ثبت في الصحيحين من حديث النفر الثلاثة الذين أتوا يسألون عن عمل النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا بذلك، فكأنهم تقالوا العمل، فقال أحدهم: أنا أقوم ولا أنام، فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وقال: "أقوم وأنام، فمن رغب عن سنتي فليس مني"(1). وهذا يدل أن قيام الليل كله دائماً خلاف السنة.


    ... وكذلك عندما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: أنا أصوم أبداً وأقوم أبداً، فمنعه من ذلك.

    وأما قيام بعض الليالي فقد جاءت به السنة، كما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخلت العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل"(3).

    وقال شيخ الاسلام في مجموع الفتاوى:

    فَأَمَّا سَرْدُ الصَّوْمِ بَعْضَ الْعَامِ فَهَذَا قَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ قَدْ كَانَ يَصُومُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ لَا يُفْطِرُ . وَيُفْطِرُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ لَا يَصُومُ . وَكَذَلِكَ قِيَامُ بَعْضِ اللَّيَالِي جَمِيعَهَا . كَالْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ قِيَامِ غَيْرِهَا أَحْيَانًا فَهَذَا مِمَّا جَاءَتْ بِهِ السُّنَنُ . وَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ يَفْعَلُونَهُ فَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَخِيرُ مِنْ رَمَضَانَ شَدَّ الْمِئْزَرَ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ . وَأَحْيَا لَيْلَهُ كُلَّهُ } . وَفِي السُّنَنِ أَنَّهُ قَامَ بِآيَةِ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ : { إنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } وَلَكِنْ غَالِبَ قِيَامِهِ كَانَ جَوْفَ اللَّيْلِ وَكَانَ يُصَلِّي بِمَنْ حَضَرَ عِنْدَهُ كَمَا صَلَّى لَيْلَةً بِابْنِ عَبَّاسٍ وَلَيْلَةً بِابْنِ مَسْعُودٍ وَلَيْلَةً بِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ { وَقَدْ كَانَ أَحْيَانًا يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ بِالْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ وَآلِ عِمْرَانَ وَيَرْكَعُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ وَيَرْفَعُ نَحْوًا مِنْ رُكُوعِهِ
    يَقُولُ : لِرَبِّي الْحَمْدُ لِرَبِّي الْحَمْدُ وَيَسْجُدُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ يَقُولُ : سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وَيَجْلِسُ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ يَقُولُ : رَبِّ اغْفِرْ لِي رَبِّ اغْفِرْ لِي وَيَسْجُدُ } ).انتهى


    وقال الالباني في صفة الصلاة:


    " ما كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي الليل كلَّه " (2) إلا نادراً
    (2) هو من حديث عائشة رضي الله عنها :
    لا أعلم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرأ القرآن كله في ليلة ، ولا قام ليلة حتى الصباح .
    وهذا ليس على عمومه ؛ بدليل الحديث الآتي بعده . وبحديث حذيفة المتقدم

    أيضاً ؛ فهو بظاهره يدل على أنه قام الليل كله . ويشهد له حديث عائشة نفسها


    قالت : كنت أقوم مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة التمام ... الحديث . وهو جيد - كما بينا هناك - . ويشهد له حديثها الآخر ؛ فانظر " رياض الصالحين " (ص 436) .

    (1) { قلت : ولهذا الحديث وغيرِهِ يُكره إحياءُ الليل كله دائماً أو غالباً ؛ لأنه خلاف سنته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولو كان إحياء الليل أفضل ؛ لما فاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وخير الهدي هدي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ).انتهى





    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
    وكتبه عمر السلفي الموصلي



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    190

    افتراضي رد: الأدلة السلفية على انتقال ليلة القدر في كل العشرة الاخيرة

    والصحيح أن ليلةالقدر ثابتة لا تنتقل لسببين عقليين شرعيين أولهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمها ثم أنسيها فما الذي كان يعلمه ثم أنسيه أنها تنتقل هذا بعيد لأنه كان سييخبر الصحابة عن موعدها ثم إن كانت تنتقل أتتصور أن يعلم هذا من هو دون النبي وينساه مبلغ الشريعة فهذا أبعد وأغرب ثم هذه الليلة نزل فيها القرآن وهي ليلة واحدة وفضلها بهذا فأصبحت كالعيد والعيد محدد مضبوط هذا ما تعارف عليه العقلاء ومن قلب الأمر جيدا علم صحة هذه الطريق وهذا ما فهمه أبي رضي الله عنه على الأقل وإلا مسألة النسيان ستصبح غير ذات معنى وهذا ما ينزه عنه نبينا عليه وعلى آله الصلاة والسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    871

    افتراضي رد: الأدلة السلفية على انتقال ليلة القدر في كل العشرة الاخيرة

    وفقك الله أخي عمر, وبارك الله فيك.
    كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا
    فتأمل.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    760

    افتراضي رد: الأدلة السلفية على انتقال ليلة القدر في كل العشرة الاخيرة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محرز الباجي مشاهدة المشاركة
    والصحيح أن ليلةالقدر ثابتة لا تنتقل لسببين عقليين شرعيين أولهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمها ثم أنسيها فما الذي كان يعلمه ثم أنسيه أنها تنتقل هذا بعيد لأنه كان سييخبر الصحابة عن موعدها ثم إن كانت تنتقل أتتصور أن يعلم هذا من هو دون النبي وينساه مبلغ الشريعة فهذا أبعد وأغرب ثم هذه الليلة نزل فيها القرآن وهي ليلة واحدة وفضلها بهذا فأصبحت كالعيد والعيد محدد مضبوط هذا ما تعارف عليه العقلاء ومن قلب الأمر جيدا علم صحة هذه الطريق وهذا ما فهمه أبي رضي الله عنه على الأقل وإلا مسألة النسيان ستصبح غير ذات معنى وهذا ما ينزه عنه نبينا عليه وعلى آله الصلاة والسلام
    بارك الله فيك.
    مقصود الأيمة-رحمهم الله-أن النبيَّ نُسِّيَ تحديدَها في هذا العام على وجه الخصوص.
    والله أعلم.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    190

    افتراضي رد: الأدلة السلفية على انتقال ليلة القدر في كل العشرة الاخيرة

    هذا تخصيص بدون مخصص ولازمه أن ندبه أمته أن يطلبوها في العشر الأواخر خاص بذلك العام كذلك

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    760

    افتراضي رد: الأدلة السلفية على انتقال ليلة القدر في كل العشرة الاخيرة

    لعل دليلهم هو قوله صلى الله عليه وسلم:
    { لِتَاسِعَةٍ تَبْقَى لِسَابِعَةٍ تَبْقَى لِخَامِسَةٍ تَبْقَى لِثَالِثَةٍ تَبْقَى }
    فلو كانت معينة في كل عام، لاكتفى بقوله صلى الله عليه وسلم: (التمسوها في العشر الأواخر من رمضان)
    وعلى كل حال، ما الفرق بين المذهبين من الجهة العملية؟
    هي كل غير مقطوع بها، سواء علينا أقلنا إنها في العشر معينة لكن لا نعلم بها أم قلنا إنها في العشر منتقلة!

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    190

    افتراضي رد: الأدلة السلفية على انتقال ليلة القدر في كل العشرة الاخيرة

    الفرق بين المذهبين من الناحية النظرية واضح جلي تحقيق الحق وإصابته وإعتقاده وإصابة الأجر كاملا أما من الناحية العملية فالدعوة للمذهب أو الإختيار ونشره بين الناس فإما أن تدعو لحق أو أن تدعو لباطل يكون لك نصف الأجر إن كنت مجتهدا في طلب الصواب وتحريه أما من ناحية إصابة ليلة القدر فلا تأثير لهذا الخلاف فهما من هذا الوجه مستويان

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: الأدلة السلفية على انتقال ليلة القدر في كل العشرة الاخيرة

    السلام عليكم الاخ الباجي
    لو كانت ليلة القدر لا تنقل لكانت هي ليلة اربع وعشرين لان هذه الليلة هي الليلة التي انزل فيها القرآن كما تقدم بيانه.
    لكنها تنتقل قطعا فعن عبد الله بن أُنَيْس قال:
    كنت في مجلس بني سَلِمَةَ وأنا أصغرهم، فقالوا: من يسألُ لنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ليلة القدر؟! وذلك صبيحة إحدى وعشرين من رمضان،
    فخرجت فوافَيْتُ مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة المغرب، ثم قمْتُ بباب بيته،
    فمرّ بي، فقال: " ادخل "؛ فدخلتُ، فأُنِيَ بعَشائِهِ ، فرآني أكف عنه من قِلَتِهِ. فلما فرغ قال: " ناولني نعلي "، فقام وقمت معه، فقال:
    " كأنَ لك حاجة ! ". قلت: أجل أرسلني إليك رَهْطٌ من بني سَلِمَةَ،
    . يسألونك عن ليلة القدر؟ فقال:
    " كم الليلة؟ ". فقلت: اثنتان وعشرون. قال:
    " هي الليلة " ، ثم رجع فقال:" أو القابلة "؛ يريد ليلة ثلاث وعشرين.

    رواه ابو داود وصححه الالباني.
    ثم اذا اضفت الى هذا قول النبي
    صلى الله عليه و سلم ( أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر ) رواه البخاري
    وهناك احاديث اخرى كثيرة وانا أريد منك ان توفق لي بين الاحاديث المشار اليها؟

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,641

    افتراضي رد: الأدلة السلفية على انتقال ليلة القدر في كل العشرة الاخيرة

    ذكر ابن حجر رحمه الله في شرحه للبخاري ستة واربعين قولا في تحديدها ورجح التنقل
    قال رحمه الله :

    وجميع هذه الأقوال التي حكيناها بعد الثالث فهلم جرا متفقة على إمكان حصولها والحث على التماسها‏.‏
    وقال ابن العربي‏:‏ الصحيح أنها لا تعلم، وهذا يصلح أن يكون قولا آخر،
    وأنكر هذا القول النووي وقال‏:‏ قد تظاهرت الأحاديث بإمكان العلم بها
    وأخبر به جماعة من الصالحين فلا معنى لإنكار ذلك‏.‏


    ونقل الطحاوي عن أبي يوسف قولا جوز فيه أنه يرى أنها ليلة أربع وعشرين أو سبع وعشرين، فإن ثبت ذلك عنه فهو قول آخر‏.‏
    هذا آخر ما وقفت عليه من الأقوال


    وبعضها يمكن رده إلى بعض، وإن كان ظاهرها التغاير،


    وأرجحها كلها أنها في وتر من العشر الأخير وأنها تنتقل كما يفهم من أحاديث هذا الباب،
    وأرجاها أوتار العشر، وأرجى أوتار العشر عند الشافعية ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين على ما في حديث أبي سعيد وعبد الله بن أنيس، وأرجاها عند الجمهور ليلة سبع وعشرين، وقد تقدمت أدلة ذلك‏.
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •