من هنا ، ومن هناك ... - الصفحة 2
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 31 من 31

الموضوع: من هنا ، ومن هناك ...

  1. #21
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,227

    افتراضي رد: من هنا ، ومن هناك ...

    أضحك الله سنكِ

    جميلة, وإن كان بها بعض التجاوز في التعامل مع الزوج.
    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,467

    افتراضي رد: من هنا ، ومن هناك ...

    وبارك فيك أختي الكريمة التوحيد !
    " كن كشجرة الصندل .. .. تعطر الفأس التي تقطعها " الشيرازي
    دنانيري

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,467

    افتراضي رد: من هنا ، ومن هناك ...




    دبي - رشا صفوت

    ابتكر مصمم فرنسي مفهوماً مذهلاً لمحطة شحن تعمل بالطاقة الشمسية بتصميم رائع تجذب الانتباه، فهي تشبه قطعة ديكور يمكن تزيين المنزل أو المكتب بها، تحت مسمى "Electree Solarbonsai" و"bonsai"، وهي كلمة يابانية تطلق على النباتات أو الشجيرات التي تزرع داخل إناء أو إصيص.

    واستوحى المصمم فيفيان مولر هذه الفكرة من قدرة الأشجار في الطبيعة على القيام بعملية التمثيل الضوئي باستخدام الطاقة من أشعة الشمس.

    واستغرقت هذه الفكرة العبقرية 3 سنوات لتظهر بالشكل الذي عليه الآن، الذي يعد نموذجا بيئيا نظيفا وعمليا ممزوجاً بلمسة فنية جمالية.

    وتتألف هذه الشجرة الضوئية من 27 خلية سيليكون شمسية لمرنة غير متبلورة تتميز بقدرتها على امتصاص أشعة الشمس بكفاءة عالية، وقياس اللوحة الواحدة 96x96 مم، ويبلغ ارتفاع الشجرة 40 سم.

    وتم تقسيم هذه اللوحات أو الوحدات الضوئية بشكل انسيابي بحيث تتناثر حول فروع الشجرة بحرية، وتقوم هذه الألواح باستقبال أشعة الشمس وتحويل الطاقة الشمسية وتخزينها داخل بطارية سعتها 13.500 ميلي أمبير في الساعة موجودة داخل قاعدة شجرة "بونساي".

    وتستغرق البطارية أقل من 36 ساعة لتصبح مشحونة بالكامل، وتكون جاهزة للعمل وشحن العديد من الأجهزة النقالة مثل مشغلات الأقراص المدمجة والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وغيرها بواسطة منفذ "يو إس بي".

    وصممت هذه الشجرة ليتم وضعها في أقرب مكان للنافذة، وذلك لالتقاط أكبر كمية ممكنة من أشعة الشمس.

    ويمكن الحصول على هذه الشجرة بسعر يبلغ 370 دولاراً أمريكيا، ولكن بطلب مسبق.
    " كن كشجرة الصندل .. .. تعطر الفأس التي تقطعها " الشيرازي
    دنانيري

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,467

    افتراضي رد: من هنا ، ومن هناك ...

    ما تردد عن وفاة إمام الحرم مكذوب


    أوضح احد المقربين من فضيلة الشيخ عبدالرحمن السديس إمام المسجد الحرام ان فضيلته حي يرزق ويتمتع بالصحة والعافية. وأفاد المصدر المقرب من إمام الحرم المكي في اتصال هاتفي مع «الوئام» بأن ما تردد مساء أمس عن وفاة الشيخ عبدالرحمن السديس لا صحة له وانه جاء بسبب لبس بسبب خبر نشر في صفحة الوفيات بإحدى الصحف المحلية وان فضيلته بصحة وعافية.
    يذكر ان أجهزة البلاك بيري ومواقع التواصل الاجتماعي تناقلت مساء أمس خبر مفاده وفاة الشيخ عبدالرحمن السديس إمام الحرم المكي والذي تسبب بحسب مصدر «الوئام» في تلقي فضيلته وعدد من أقاربه العديد من الاتصالات من داخل المملكة وخارجها للتأكد.

    " كن كشجرة الصندل .. .. تعطر الفأس التي تقطعها " الشيرازي
    دنانيري

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,467

    افتراضي رد: من هنا ، ومن هناك ...

    قصَص قصيرِة جدا !!


    [ 1 ] طِرق آلبآب فأجابته من خلف آلبآب : من آلطآرق . ،? سمع صوتهآ و مضىّ . . /* فهذا كل مآ يَريده - [♥]???? “ وفـاء “

    [ 2 ] - كآن يضربهم و يهينهم هم ووآلدتهم . وفي آلنهاية هجرهم وآليوم بعد أن أقعده آلمرض : أصبح يأمرهم ببره مستدلـآ بقوله تعآلى " وبآلوآلدين آحسآنآ "? “ سوء تربية “

    [ 3 ] - عَندمآ كآنت صغيره ، أرسلوهآ للخبآز فجراً نآدآها : أدخليّ ل...ترينيّ وأنآ أعجن . ./* ومن يومهآ ورائحة الخبز الطازج تثير فيها آلغثيآن - “خِسَّـة “

    [ 4 ] - ثلاثون عآمًآ قضآهآ خائفاً من آلمَوت بمَرض خطير يصيبه ، يتحآشىّ تذوّق كل مآقيل عنه أنه مسرطن ، لكَنه مآت بحآدث سيآره ? “ قـــدر “

    [ 5 ] قآل للقآضيّ : لمآذآ أسجن يومين بلـآ ذنبُ ? رد القآضي : زدتهآ آلآن شهرين .. قآل : لم ? رد : وأصَبحت سنتين ? فـ نصحه آلجنديّ بآلعودة بعَد أن يصَفو مِزاج القآضي .“ ظلـــم “

    [ 6 ]ركَب سيآرته آلرسمية بعد شرائه عِقدًا لأبنته بربع مليون ، بينمآ كآن سآئقه يتحدث في آلجوال قآئلًا : يآولديّ تسلف مَن آلدكآن إلىّ أن يفرجهآ آللّه .“ لآا إنسسآنية

    [ 7 ]رآه فآستقبلهَ بآبتسآمة و بترحَيب و حفآوة . /* ولمآ ذهبَ آلتفت إلىّ صَديقه وقآل : مَن آلذي أتىّ به إلىّ هنآ . ،? كمِ أكره رؤية هذآ آلرجَل . ،? “ نفـاق “

    [ 8 ] - توسدت دمَعتهآ ونآمت ، آلتحفت أحزآنهآ آلمتشآبكه ولمَلمت أطرآف صورة محَطمة ولم يحترمهآ يَوماً ، فقط لأنهآ أمَرأة وهوِ ذكر يحَمل جينآت آلتفوِق .“ دنـاءة “

    [ 9 ] - وجدِت أحمَر شفآهها مكَسور - [?] استشآطت غضبًا فضربَت آبنتها آلتيّ وجدِت يَديهآ ملطخة به ، خرِجت لتجدِ أنها رسمَت به قلباً على بآبهآ ، وكُتب بجآنبه : أحبك مآمآ - .“ براءة “

    [ 10 ] ???- كَآن يَصرخ فيّ وجه إبنهَ . . /* ويطآلبه بآلسكَوت . ،? ليستكَمل قرآءة كَتآب ب عنوآن [ كَيف تمتلك قلبَ آبنك ] . . أّيهُما أثّر فيكَ صِدقاً
    " كن كشجرة الصندل .. .. تعطر الفأس التي تقطعها " الشيرازي
    دنانيري

  6. #26
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,227

    افتراضي رد: من هنا ، ومن هناك ...

    جميل انتقاؤكِ شيرين الفاضلة
    والقصص أو المواقف كلها مؤثرة
    بورك فيكِ.
    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,467

    افتراضي رد: من هنا ، ومن هناك ...

    الطفل عمر ذو الأربع سنوات ... مريض بالكبد ... قتلت عصابة الأسد أمه !!!
    ها هو يهتف بقلب بريء : الشعب يريد إعدام الأسد ...
    يريد أن يثأر لأمه .. ولكل شهداء سوريا الحبيبة ...
    لقد ذاق طعم المرض والألم وفقد الأم وظلم الحاكم والإبعاد عن الوطن ؟؟
    ولم يتجاوز الرابعة من العمر .... فحسبنا الله ونعم الوكيل في كل طاغية جبان


    " كن كشجرة الصندل .. .. تعطر الفأس التي تقطعها " الشيرازي
    دنانيري

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    619

    افتراضي رد: من هنا ، ومن هناك ...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شيرين عابدين مشاهدة المشاركة
    الطفل عمر ذو الأربع سنوات ... مريض بالكبد ... قتلت عصابة الأسد أمه !!!
    ها هو يهتف بقلب بريء : الشعب يريد إعدام الأسد ...
    يريد أن يثأر لأمه .. ولكل شهداء سوريا الحبيبة ...
    لقد ذاق طعم المرض والألم وفقد الأم وظلم الحاكم والإبعاد عن الوطن ؟؟
    ولم يتجاوز الرابعة من العمر .... فحسبنا الله ونعم الوكيل في كل طاغية جبان



    لا إله إلا الله
    اللهم أنصر الإسلام والمسلمين ودمر أعداء الدين.
    اللهم اغفر لوالدة الطفل عمر وارحمها، وتولى أمر صغيرها عمر واحفظه وانفع به الإسلام والمسلمين.
    اللهم آمين.
    حسبنا الله ونعم الوكيل
    حسبنا الله ونعم الوكيل
    حسبنا الله ونعم الوكيل

    اللهم اغفر لأبي عبد الرحمن (محمد خالد) المعروف ب (الوراق) وأسكنه فردوسك الأعلى من غير حساب ولا سابقة عذاب.
    واصلح ذريتي ووفقهم لكل خير.

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    619

    افتراضي رد: من هنا ، ومن هناك ...

    بورك فيكِ أختنا شيرين ونفع بك.
    رائع ما نقلت لنا.
    .

    اللهم اغفر لأبي عبد الرحمن (محمد خالد) المعروف ب (الوراق) وأسكنه فردوسك الأعلى من غير حساب ولا سابقة عذاب.
    واصلح ذريتي ووفقهم لكل خير.

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,467

    افتراضي رد: من هنا ، ومن هناك ...




    يحمل الرجلان المتكافئان في القوة الحمل الواحد،
    فيشكو هذا ويتذمر؛ فكأنَّه حمل حملين،
    ويضحك هذا ويغنِّي؛ فكأنَّه ما حمل شيئًا.



    ويمرض الرجلان المتعادلان في الجسم المرض الواحد،
    فيتشاءم هذا، ويخاف، ويتصور الموت،
    فيكون مع المرض على نفسه؛ فلا ينجو منه،

    ويصبر هذا ويتفاءل ويتخيل الصحة؛ فتسرع إليه،
    ويسرع إليها.




    ويُحكم على الرجلين بالموت؛
    فيجزع هذا، ويفزع؛ فيموت ألف مرة من قبل الممات،
    ويملك ذلك أمره ويحكِّم فكره،
    فإذا لم تُنجه من الموت حيلته لم يقتله قبل الموت وَهْمُه.




    وهذا (بسمارك) رجل الدم والحديد
    وعبقري الحرب والسِّلْم،

    لم يكن يصبر عن التدخين دقيقةً واحدة،
    وكان لا يفتأ يوقد الدخينة من الدخينة نهاره كله
    فإذا افتقدها خلَّ فكرُه، وساء تدبيره.
    وكان يومًا في حرب، فنظر فلم يجد معه إلا دخينة واحدة،
    لم يصل إلى غيرها، فأخَّرها إلى اللحظة التي يشتدُّ عليه
    فيها الضيق ويعظم الهمُّ، وبقي أسبوعًا كاملًا من غير دخان،
    صابرًا عنه أملًا بهذه الدخينة، فلمَّا رأى ذلك ترك التدخين
    ،
    وانصرف عنه؛ لأنه أبى أن تكون سعادته مرهونة
    بلفافة تبغ واحدة.


    وهذا العلامة المؤرخ الشيخ الخضري
    أصيب في أواخر عمره بتَوَهُّمِ أن في أمعائه ثعبانًا،
    فراجع الأطباء، وسأل الحكماء؛
    فكانوا يدارون الضحك حياءً منه،
    ويخبرونه أن الأمعاء قد يسكنها الدود،
    ولكن لا تقطنها الثعابين، فلا يصدق،
    حتى وصل إلى طبيب حاذق بالطب، بصير بالنفسيات،
    قد سَمِع بقصته، فسقاه مُسَهِّلًا وأدخله المستراح،
    وكان وضع له ثعبانًا فلما رآه أشرق وجهه،
    ونشط جسمه، وأحسَّ بالعافية، ونزل يقفز قفزًا،
    وكان قد صعد متحاملًا على نفسه يلهث إعياءً،
    ويئنُّ ويتوجَّع، ولم يمرض بعد ذلك أبدًا.
    ما شفِي الشيخ لأنَّ ثعبانًا كان في بطنه ونَزَل،
    بل لأن ثعبانًا كان في رأسه وطار؛
    لأنه أيقظ قوى نفسه التي كانت نائمة،

    وإن في النفس الإنسانية لَقُوًى إذا عرفتم كيف تفيدون
    منها صنعت لكم العجائب.
    تنام هذه القوى، فيوقظها الخوف أو الفرح؛


    ألَمْ يتفق لواحد منكم أن أصبح مريضًا، خامل الجسد،
    واهِيَ العزم لا يستطيع أن ينقلب من جنب إلى جنب،
    فرأى حيَّة تقبل عليه، ولم يجد مَنْ يدفعها عنه،
    فوثب من الفراش وثبًا، كأنَّه لم يكن المريض الواهن الجسم؟
    أو رجع إلى داره العصر وهو ساغب لاغب،
    قد هَدَّه الجوع والتعب، لا يبتغي إلا كُرْسِيًّا يطرح نفسه عليه،
    فوجد برقية من حبيب له أنه قادم الساعة من سفره،
    أو كتابًا مستعجلًا من الوزير يدعوه إليه؛ ليرقي درجته،
    فأحسَّ الخفة والشبع، وعدا عدوًا إلى المحطة،
    أو إلى مقرِّ الوزير؟



    هذه القوى هي منبع السعادة
    تتفجر منها كما يتفجر الماء من الصخر نقيًّا عذبًا،
    فتتركونه وتستقون من الغدران الآسنة، والسواقي العكرة !


    يا أيها القراء

    إنكم أغنياء، ولكنكم لا تعرفون مقدار
    الثروة التي تملكونها، فترمونها؛ زهدًا فيها، واحتقارًا لها.

    يُصاب أحدكم بصداع أو مغص، أو بوجع ضرس،
    فيرى الدنيا سوداء مظلمة؛
    فلماذا لم يرها لما كان صحيحًا بيضاء مشرقة؟
    ويُحْمَى عن الطعام ويُمنع منه، فيشتهي لقمة الخبز
    ومضغة اللحم، ويحسد من يأكلها؛
    فلماذا لم يعرف لها لذتها قبل المرض؟
    لماذا لا تعرفون النِّعم إلا عند فقدها؟
    لماذا يبكي الشيخ على شبابه، ولا يضحك الشاب لصباه؟
    لماذا لا نرى السعادة إلا إذا ابتعدت عنَّا،
    ولا نُبْصِرها إلا غارقة في ظلام الماضي،
    أو مُتَّشحةً بضباب المستقبل؟
    كلٌّ يبكي ماضيه، ويحنُّ إليه؛
    فلماذا لا نفكر في الحاضر قبل أن يصير ماضيًا؟



    أيها السادة والسيدات:


    إنا نحسب الغنى بالمال وحده، وما المال وحده؟
    ألا تعرفون قصة الملك المريض
    الذي كان يُؤْتى بأطايب الطعام، فلا يستطيع أن يأكل منها شيئًا،
    لما نَظَر مِن شباكه إلى البستاني
    وهو يأكل الخبز الأسمر بالزيتون الأسود، يدفع اللقمة في فمه،
    ويتناول الثانية بيده، ويأخذ الثالثة بعينه،
    فتمنَّى أن يجد مثل هذه الشهية ويكون بستانيًّا.
    فلماذا لا تُقدِّرون ثمن الصحة؟ أَما للصحة ثمن؟
    من يرضى منكم أن ينزل عن بصره ويأخذ مائة ألف دولار؟
    ...أما تعرفون قصة الرجل الذي ضلَّ في الصحراء،
    وكاد يهلك جوعًا وعطشًا، لما رأى غدير ماء،
    وإلى جنبه كيس من الجلد، فشرب من الغدير،
    وفتح الكيس يأمل أن يجد فيه تمرًا أو خبزًا يابسًا،
    فلما رأى ما فيه، ارتدَّ يأسًا، وسقط إعياءً،
    لقد رآه مملوءًا بالذهب !


    وذاك الذي لقي مثل ليلة القدر،
    فزعموا،أنه سأل ربَّه أن يحوِّل كلَّ ما مسَّته يده ذهبًا،
    ومسَّ الحجر فصار ذهبًا؛ فكاد يجنُّ مِن فرحته؛
    لاستجابة دعوته، ومشى إلى بيته ما تسعه الدنيا،
    وعمد إلى طعامه؛ ليأكل، فمسَّ الطعام،
    فصار ذهبًا وبقي جائعًا، وأقبلت بنته تواسيه،
    فعانقها فصارت ذهبًا، فقعد يبكي يسأل ربه أن يعيد إليه
    بنته وسُفرته، وأن يبعد عنه الذهب!

    وروتشلد الذي دخل خزانة ماله الهائلة،
    فانصفق عليه بابها، فمات غريقًا في بحر من الذهب.




    يـا سـادة


    لماذا تطلبون الذهب وأنتم تملكون ذهبًا كثيرًا؟
    أليس البصر من ذهب،
    والصحة من ذهب، والوقت من ذهب؟
    فلماذا لا نستفيد من أوقاتنا؟
    لماذا لا نعرف قيمة الحياة؟

    والعلامة ابن عابدين كان يطالع دائمًا،
    حتى إنه إذا قام إلى الوضوء أو قعد للأكل
    أمر من يتلو عليه شيئًا من العلم فأَلَّف (الحاشية).

    والسَّرَخْسي أَمْلَى وهو محبوس في الجبِّ،
    كتابه (المبسوط) أَجَلَّ كتب الفقه في الدنيا.


    وأنا أعجب ممن يشكو ضيق الوقت،
    وهل يُضَيِّق الوقت إلا الغفلة أو الفوضى؛
    انظروا كم يقرأ الطالب ليلة الامتحان،
    تروا أنَّه لو قرأ مثله لا أقول كلَّ ليلة، بل كلَّ أسبوع مرة
    لكان عَلَّامَة الدنيا،




    بل انظروا إلى هؤلاء الذين ألَّفوا مئات الكتب
    كابن الجوزي والطبري والسيوطي، والجاحظ،
    بل خذوا كتابًا واحدًا كـ
    (نهاية الأرب)، أو (لسان العرب)،
    وانظروا، هل يستطيع واحد منكم أن يصبر على قراءته كله،
    ونسخه مرة واحدة بخطِّه،
    فضلًا عن تأليف مثله من عنده ؟



    والذهن البشري، أليس ثروة؟
    أما له ثروة؟ أما له ثمن؟
    فلماذا نشقى بالجنون، ولا نسعد بالعقل؟
    لماذا لا نمكِّن للذهن أن يعمل،
    ولو عمل لجاء بالمدهشات؟
    لا أذكر الفلاسفة والمخترعين، ولكن أذكِّركم بشيء قريب منكم،
    سهل عليكم هو الحفظ، إنكم تسمعون قصة البخاري
    لمَّا امتحنوه بمائة حديث خلطوا متونها وإسنادها،
    فأعاد المائة بخطئها وصوابها،

    والشافعي لمَّا كتب مجلس مالك بريقه على كفه،
    وأعاده من حفظه،

    والمعرِّي لما سَمِع أرْمَنِيَّيْنِ يتحاسبان بِلُغَتهما،
    فلما استشهداه أعاد كلامهما وهو لا يفهمه،

    والأصمعي وحمَّاد الراوية
    وما كانا يحفظان من الأخبار والأشعار،

    وأحمد وابن معين وما كانا يرويان من الأحاديث والآثار،

    والمئات من أمثال هؤلاء؛ فتعجبون،
    ولو فكَّرتم في أنفسكم لرأيتم أنكم قادرون على مثل هذا،
    ولكنكم لا تفعلون.



    انظروا كم يحفظ كلٌّ منكم من أسماء الناس، والبلدان،
    والصحف، والمجلات، والأغاني، والنكات، والمطاعم
    وكم قصة يروي من قصص الناس والتاريخ،
    وكم يشغل من ذهنه ما يمرُّ به كلَّ يوم من المقروءات،
    والمرئيات، والمسموعات؛
    فلو وضع مكان هذا الباطل علمًا خالصًا،
    لكان مثل هؤلاء الذين ذكرت.


    أيهـا السـادة



    إن الصحة والوقت والعقل، كلُّ ذلك مال،
    وكلُّ ذلك من أسباب السعادة لمن شاء أن يسعد.

    وملاك الأمر كلِّه ورأسه الإيمان،
    الإيمان يُشبع الجائع، ويُدفئ المقرور،
    ويُغني الفقير، ويُسَلِّي المحزون، ويُقوِّي الضعيف،

    ويُسَخِّي الشحيح، ويجعل للإنسان من وحشته أنسًا،
    ومن خيبته نُجحًا.

    وأن تنظر إلى من هو دونك، فإنك مهما قَلَّ مُرَتَّبك،
    وساءت حالك أحسن من آلاف البشر
    ممن لا يقلُّ عنك فهمًا وعلمًا، وحسبًا ونسبًا.


    وأنت أحسن عيشة من عبد الملك بن مروان،
    وهارون الرشيد، وقد كانا مَلِكَي الأرض.


    فقد كان الرشيد يسهر على الشموع،
    ويركب الدوابَّ والمحامل، وأنت تسهر على الكهرباء،
    وتركب السيارة، وكانا يرحلان من دمشق إلى مكة في شهر،
    وأنت ترحل في أيام أو ساعات.



    فيا أيها القراء



    إنكم سعداء ولكن لا تدرون،

    سعداء إن عرفتم قدر النعم التي تستمتعون بها ..

    سعداء إن عرفتم نفوسكم وانتفعتم بالمخزون من قواها..

    سعداء إن طلبتم السعادة من أنفسكم لا مما حولكم ..

    سعداء إن كانت أفكاركم دائمًا مع الله ..

    فشكرتم كل نعمة، وصبرتم على كل بَلِيَّة،
    فكنتم رابحين في الحالين،
    ناجحين في الحياتين.

    والسلام عليكم ورحمة الله.


    مقتطفات من كتاب صور وخواطر
    للشيخ علي الطنطاوي، دار المنارة، (ص17) بتصرف.

    من بريدي


    " كن كشجرة الصندل .. .. تعطر الفأس التي تقطعها " الشيرازي
    دنانيري

  11. #31
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,227

    افتراضي رد: من هنا ، ومن هناك ...

    تنقلين فوائد رائعة ولطائف ماتعة
    شكر الله لكِ وجزاكِ خيرًا

    ويُحكم على الرجلين بالموت؛
    فيجزع هذا، ويفزع؛ فيموت ألف مرة من قبل الممات،
    ويملك ذلك أمره ويحكِّم فكره،
    فإذا لم تُنجه من الموت حيلته لم يقتله قبل الموت وَهْمُه.
    ورد في بعض الأساطير:
    إن الوباء -أي المرض أو الطاعون- مر برجل!
    فقال له الرجل: إلى أين أنت ذاهب؟
    قال: ذاهب إلى قرية كذا وكذا، لأهلك خمسة آلاف رجل قد أمرت بإهلاكهم، وفعلاً انتشر الطاعون في تلك القرية، ولكن مات خمسون ألفاً بدلاً من خمسة آلاف،
    ثم رجع الوباء فمر بالرجل، فقال له: من أين أتيت؟
    قال: من قرية كذا وكذا.
    قال: إنك كذبتني! أخبرتني أنك سوف تقتل خمسة آلاف، والواقع أنك قتلت خمسين ألفاً،
    فقال له الوباء: كلا! أنا قتلت خمسة آلاف، أما الباقون فقد قتلهم الوهم.

    سمعتها من الشيخ سلمان العودة
    محاضرة: كيف نتحرر من الأوهام.
    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •