الكفاءة النَّسَبيَّة في النكاح
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: الكفاءة النَّسَبيَّة في النكاح

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    19

    افتراضي الكفاءة النَّسَبيَّة في النكاح

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعـد:
    فإن الكفاءة: هي مساواة الرجل للمرأة في أمور مخصوصة، بحيث لا تُعيَّر الزوجة، ولا أولياؤها بزواجها منه. ومن الفقهاء من عرفها بأنها: "أمر يوجب عدمُهُ عارا".
    وذهب إلى اعتبار الكفاءة النَّسَبيَّة كل من: الحنفية، والشافعية، والحنابلة، على تفصيل بينهم، واحتجوا بأحاديث كلها ضعيفة أو موضوعة؛ ومن أشهرها حديث ابن عمر – رضي الله عنه – الذي يقول: ((قريشٌ بعضهم أكفاءٌ لبعض؛ بطنٌ ببطن، والعرب بعضهم أكفاءٌ لبعض؛ قبيلةٌ بقبيلة، والموالي بعضهم أكفاءٌ لبعض؛ رجلٌ برجل))؛ رواه الحاكم. وقال أبو حاتم: "هذا كذب لا أصل له". وقال ابن عبد البر: "منكرٌ موضوعٌ".
    وذهب مالك وسفيان الثوري إلى عدم اعتبار النَّسَب في الكفاءة؛ قيل لمالك: "إن بعض هؤلاء القوم فرقوا بين عربيةٍ ومولى"؛ فأعظم ذلك إعظامًا شديدًا، وقال: "أهل الإسلام كلهم بعضهم لبعض أكفاء"، وهو مذهب الكرخي، والحسن البصري، والبخاري، وقالوا: "إن الكفاءة في الدين"، واحتجوا بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة:
    أما القرآن:
    قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13]، وقال الله تعالى: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ } [البقره: 221]، وقال تعالى: {وأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32]، وقال تعالى: { إنما المؤمنون إخوة } [الحجرات: 10].
    وأما السنة:
    فمنها قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا جاءكم مَنْ ترضون دِينَه وَخُلُقَه، فأَنكحوه؛ إلا تفعلوا، تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ. قالوا: يا رسول اللَّه، وإن كان فيه؟ قال: إذا جاءكم مَنْ ترضون دِينَه وَخُلُقَه، فأنكحوه))؛ رواه الترمذي عن أبي حاتم المزني.
    ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا أسود على أحمر، ولا أحمر على أسود؛ إلا بالتقوى ))؛ رواه أحمد.
    ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا بني بياضة، أنكحوا أبا هند، وانكحوا إليه. قال: وكان حجَّامًا))؛ رواه أبو داود، عن أبي هريرة، رضي الله عنه.
    ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عُبِيَّة الجاهلية، والفخر بالآباء، مؤمنٌ تقيٌّ، وفاجرٌ شقيٌّ؛ الناس بنو آدم، وآدم خلق من تراب، لينتهين أقوامٌ عن فخرهم بآبائهم في الجاهلية، أو ليكونن أهون على الله من الجِعْلان التي تدفع النتن بأنفها))؛ رواه أحمد وأبو داود، عن أبي هريرة، رضي الله عنه.
    وكذلك السنن العملية مستفيضة عن النبي – صلى الله عليه وسلم - وصحابته بعدم اعتبار الكفاءة النَّسَبيَّة:
    فمنها: أن أخت عبد الرحمن بن عوف كانت تحت بلال.
    ومنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زوَّج زينب بنت جحش - ابنة عمته – الأسدية القرشية من زيد بن حارثة مولاه.
    ومنها: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لفاطمة بنت قيس - رضي الله تعالى عنها -: ((انكحي أسامة))؛ رواه مسلم.
    ومنها: ((أن سالماً مولى أبي حذيفة بن عتبة، تزوج ابنة الوليد بن عتبة))؛ رواه البخاري.
    ومما سبق يتبين أن اشتراط الكفاءة النَّسبَيَّة لا يصح؛ لضعف أدلته؛ ولقوة ما يرد عليه من إيرادات، ولوجاهة أدلة المانعين، فلا يجوز التفريق بين الزوجين بحال بحجة عدم الكفاءة؛ قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري شرح صحيح البخاري": "ولم يثبت في اعتبار الكفاءة بالنسب حديث".
    ويضاف إلى هذا: أن القائلين بالاشتراط يقدمون عليها الحسب، إذا توفر في الزوج صفات ترفعه؛ من العلم، أو المال، أو الجاه.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,462

    افتراضي رد: الكفاءة النَّسَبيَّة في النكاح

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شكرا لك ... بارك الله فيك ...
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    5

    افتراضي رد: الكفاءة النَّسَبيَّة في النكاح

    أظن هذا الموضوع موجود على الموقع منذ عدة أشهر ولا أرى داعي للتكرار
    http://www.alukah.net/Fatawa/FatwaDe...x?FatwaID=2019

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    50

    افتراضي رد: الكفاءة النَّسَبيَّة في النكاح

    جزاك الله خيرا
    فلم يسبق لي قراءة هذا المقال بارك الله فيك.

    #3 03-11-2007, PM 10:51
    نجم الشام تاريخ التسجيل: Nov 2007
    المشاركات: 2
    المواضيع: 0
    ردود: 2

    رد: الكفاءة النَّسَبيَّة في النكاح

    -----------------------------------------------------

    أظن هذا الموضوع موجود على الموقع منذ عدة أشهر ولا أرى داعي للتكرار
    http://www.alukah.net/Fatawa/FatwaDe...x?FatwaID=2019

    سبحان الله وبحمده
    لا أدري ما الذي يحمل بعضنا على الردود الجافة حتى كلمة شكر تخلو منها.

    غفر الله للجميع
    قال ابن حزم رحمه الله:{ مَن أراد الإنصاف فليتوهم نفسه مكان خصمه؛ فإنه يلوح له وجه تعسفه }.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,497

    افتراضي رد: الكفاءة النَّسَبيَّة في النكاح

    جزاك الله خيرا أخي الفاضل خالد الرفاعي
    وإرفاق الموضوع هنا له أوجه مقبولة، منها على سبيل المثال:
    مناقشة البحث

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    154

    افتراضي رد: الكفاءة النَّسَبيَّة في النكاح

    جزاك الله خيرا أخي الفاضل خالد الرفاعي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    19

    افتراضي رد: الكفاءة النَّسَبيَّة في النكاح

    الأخ الكريم نجم الشام - عافانا ا وإياك -
    أَعلَمُ أن تلك المقال منشورة على الموقع، ولكن طلب مني بعض الأخوة والأخوات وضعها في المجلس؛ لتعمَ بها الفائدة، ولأن تلك المسألة مما عمت به البلوى في بعض البلدان؛ مما يترتب عليه – في كثير من الأحيان الإضرار بالنساء؛ ولذلك فمن المفارقات أن ممن طلب مني إعادة نشرها بعض النسوة.
    أخيرا أخي الحبيب فليس من شروط مجلسنا العلمي – فيما أعلم - عدم نشر مواضيع قد سبق نشرها. ولعل بعض مشايخنا المشرفين يفيدوننا في هذا.{رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَ ا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ }.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    76

    افتراضي رد: الكفاءة النَّسَبيَّة في النكاح

    رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَ ا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    76

    افتراضي رد: الكفاءة النَّسَبيَّة في النكاح

    السلام عليكم
    جاء في بحث الأخ الفاضل خالد الرفاعي حديث حديث ابن عمر – رضي الله عنه – الذي يقول: ((قريشٌ بعضهم أكفاءٌ لبعض؛ بطنٌ ببطن، والعرب بعضهم أكفاءٌ لبعض؛ قبيلةٌ بقبيلة، والموالي بعضهم أكفاءٌ لبعض؛ رجلٌ برجل))؛ رواه الحاكم. وقال أبو حاتم: "هذا كذب لا أصل له". وقال ابن عبد البر: "منكرٌ موضوعٌ".
    وإتماما للفائدة رأينا بارك الله فيكم نطرح شيئا ونتحاور فيه بالنسبة لهذا الحديث وطرقه ثم نتبعه بالأراء الفقهية
    أولا في الباب عن عائشة وأنس وعمر وابن عمر وابن عباس
    أما حديث عائشة
    * حدثنا عبد الله بن سعيد . حدثنا الحارث بن عمران الجعفري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : - قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( تخيروا لنطفكم وانكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم )
    يرويه عن عائشة عروة ابن الزبير عنه ابنه هشام
    عنه الحارث بن النعمان
    أخرجه ابن ماجه في سننه (1/632 رقم1968) كتاب النكاح، باب الأكفاء. قال حدثنا عبد الله بن سعيد
    -وابن حبان في المجروحين (1/225) قال: حدثنا ابن خزيمة.
    - والدارقطني في سننه (3 /299) كتاب النكاح، قال: أحمد بن إسحاق بن بهلول.
    - والحاكم في المستدرك (2/163) كتاب النكاح،- ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (7 /133) كتاب النكاح، باب اعتبار الكفاءة- قال: حدثنا علي بن عيسى حدثنا إبراهيم بن أبي طالب.
    ورواه عن هشام بن عروة أيضا:
    - أيوب بن فرقد، ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (1/264) معلقا.
    -وجعفر بن خالد الزبيري، ذكر ابن أبي حاتم روايته في المسألة رقم (1219) معلقة.
    - والحكم بن هشام، أخرجه :
    -ابن أبي الدنيا في كتاب العيال (1/280رقم130) قال: حدثنا محمد بن إدريس.
    -وابن عساكر في تاريخ دمشق (15/ 84) قال :أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد أنا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد وعبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر وعقيل بن عبيد الله ح وأخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد وعبد الكريم بن حمزة قالا أنا أبوالحسن بن أبي الحديد أنا أبو محمد بن أبي نصر قالوا أنا أبو بكر أحمد بن القاسم أنا أبوزرعة.
    كلاهما عن أبي النضر الدمشقي إسحاق بن إبراهيم حدثنا الحكم بن هشام عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : قال رسول الله تخيروا لنطفكم فانكحوا الأكفاء وتزوجوا إليهم)) ،
    والحكم بن هشام ثقة ، ولكن للحديث علة بينها أبو حاتم في المسألة رقم (1219) وبينها الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (1/264) :((واختلف على الحكم بن هشام العقيلي فيه فرواه أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي عنه عن هشام، ورواه هشام بن عمار عن الحكم بن هشام عن مندل بن علي عن هشام)) ، فرجع هذا الطريق إلى مندل بن علي
    ومندل هو : مندل-مثلث الميم ساكن الثاني- بن علي العنزي -بفتح وهو ((متفق على توثيقه وفقهه وعلمه)).المهملة والنون ثم زاي- أبو عبدالله الكوفي يقال: اسمه عمرو، ومندل لقب، روى عن: عاصم الأحول، ومغيرة بن مقسم الضبي ، وهشام بن عروة وغيرهم، روى عنه: أحمد بن عبد الله بن يونس، وجبارة بن مغلس التيمي، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي وغيرهم.
    ضعيف الحديث، ضعفه جمهور النقاد منهم : أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين -في رواية ابن أبي خيثمة وغيره-، والبخاري، وأبو زرعة وغيرهم، وقال ابن حجر : ((ضعيف)) ، روى له أبو داود، وابن ماجه، ومات سنة سبع أو ثمان وستين ومائة.
    انظر : الضعفاء الكبير (4/266)، والجرح (8/434رقم1987)، تهذيب الكمال (28/493-499)، التقريب (ص545رقم6883).
    -و صالح بن موسى،
    أخرجه : الدارقطني في سننه (3/298-299) -ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/124رقم1010)- قال: نا أحمد بن محمد بن زياد نا موسى بن إسحاق نا عمر بن أبي الرطيل نا صالح بن موسى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :((اختاروا لنطفكم المواضع الصالحة)) ، وصالح بن موسى متروك الحديث -التقريب (ص274رقم2891)-.
    - وعكرمة بن هشام
    أخرجه : الحاكم في المستدرك (2/163)،- ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (7 /133) - قال: ثنا علي بن عيسى ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا زياد بن أيوب ثنا عكرمة بن إبراهيم عن هشام بن عروة…به، وذكره ابن حبان في المجروحين (1/225) معلقا فقال:((وقد تابع عكرمة بن إبراهيم الحارث بن عمران في هذه الرواية عن هشام بن عروة وهما جميعا ضعيفان، أصل الحديث مرسل ورفعه باطل)).
    -وعيسى بن ميمون
    أخرجه : وأبو نعيم في معرفة الصحابة (6/3213رقم7397) قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله ، قال: حدثنا حاتم بن عبيد الله، قال: حدثنا عيسى بن ميمون، قال: سمعت هشام بن عروة، يحدث عن أبيه، عن عائشة، قالت قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((تخيروا..)) ، الحديث، قال ابن عدي (5/241) :((ولعيسى بن ميمون غير ما ذكرت من الحديث وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه)).
    - ومحمد بن مروان السدي، أخرجه : ابن حبان في المجروحين (2/286) قال: أخبرنا قاسم بن علي المؤذن بالمصيصة قال حدثنا المثنى بن الضحاك الأسدي قال حدثنا محمد بن مروان السدي، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :((زوجوا الأكفاء وتزوجوا إليهم واختاروا لنطفكم وإياكم والزنج فإنه خلق مشوه)) ، وقال ابن حبان :((محمد بن مروان السدي من أهل الكوفة يروي عن الكلبي وداود بن أبي هند روى عنه العراقيون كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة الاعتبار ولا الاحتجاج به بحال من الأحوال)) .
    - وهشام بن زياد مولى عثمان
    أخرجه : أبو نعيم في أخبار أصبهان (1/314) قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن أجمد بن يزيد، قال : حدثنا أبو غسان أحمد بن محمد الزاهد، قال: حدثنا روح بن جبر، قال: حدثنا الهيثم بن عدي، عن هشام مولى عثمان ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ..الحديث، وهشام بن زياد متروك الحديث -التقريب (ص572رقم7292)-.
    ويحيى بن هاشم السمسار
    ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (1/264) معلقا.
    وتابع عروة بن الزبير القاسم بن محمد
    أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (5/241) -ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (52/362)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/124رقم1012)-قال: حدثنا عمر بن سنان قال ثنا هشام بن عبد الملك قال ثنا يحيى بن سعيد عن عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((تخيروا لنطفكم فإن النساء يلدن أشباه إخوانهن وأشباه أخواتهن))
    قال ابن حبان :((وقد تابع عكرمة بن إبراهيم الحارث بن عمران في هذه الرواية عن هشام بن عروة وهما جميعا ضعيفان أصل الحديث مرسل ورفعه باطل))،
    وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) كذا قال الحاكم -رحمه الله-
    فتعقبه الذهبي في تلخيص المستدرك -في حاشية المستدرك-بقوله :((الحارث متهم)) .
    قلت :
    * الحارث هو بن عمران الجعفري المدني، روى عن: جعفر بن محمد، وحنظلة بن أبي سفيان الجمحي، وهشام بن عروة وغيرهم، روى عنه : إبراهيم بن ميمون، وعلي بن حرب الطائي، ومحمود بن غيلان المروزي وغيرهم.
    متفق على ضعفه، قال أبو زرعة :((ضعيف الحديث واهي الحديث)) ، وقال ابن حجر :((ضعيف رماه ابن حبان بالوضع)) ، روى له ابن ماجه حديثا واحدا.
    انظر : الجرح (3/84رقم385)، تهذيب الكمال (5/267-269)، التقريب (ص147رقم1040).
    رجال السند : الحارث بن عمران الجعفري المدني، روى عن: جعفر بن محمد، وحنظلة بن أبي سفيان الجمحي، وهشام بن عروة وغيرهم، روى عنه : إبراهيم بن ميمون، وعلي بن حرب الطائي، ومحمود بن غيلان المروزي وغيرهم.
    متفق على ضعفه، قال أبو زرعة :((ضعيف الحديث واهي الحديث)) ، وقال ابن حجر :((ضعيف رماه ابن حبان بالوضع)) ، روى له ابن ماجه حديثاً واحداً.
    انظر : الجرح (3/84رقم385)، تهذيب الكمال (5/267-269)، التقريب (ص147رقم1040).

    * هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، أبو المنذر المدني، روى عن: عمه عبد الله بن الزبير، وأبيه عروة بن الزبير، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري وغيرهم، روى عنه: سفيان بن عيينة، وشعبة بن الحجاج، ومالك بن أنس وغيرهم.
    ثقة حجة، وحديث المدنيين عنه أصح من حديث العراقيين، قال أبو حاتم :((ثقة إمام في الحديث)) ، وقال يعقوب بن شيبة :((ثبت ثقة لم ينكر عليه شيء إلا بعدما صار إلى العراق فإنه انبسط في الرواية عن أبيه فأنكر ذلك عليه أهل بلده والذي يرى أن هشاما يسهل لأهل العراق أنه كان لا يحدث عن أبيه إلا بما سمعه منه فكان تسهله أنه أرسل عن أبيه مما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه)) ، وقال الذهبي :((حجة إمام، لكن في الكبر تناقص حفظه، ولم يختلط أبدا…ولما قدم العراق آخر عمره حدث بجملة كثيرة من العلم، في غضون ذلك يسير أحاديث لم يجودها، ومثل هذا يقع لمالك ولشعبة..))، وقال ابن حجر :((ثقة فقيه ربما دلس)) ، روى له الجماعة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومائة.
    انظر : الجرح (9/63-64 رقم249)، تاريخ بغداد (14/37-42)، تهذيب الكمال (30/232-242)، الميزان (4/301-302رقم9233)، التقريب ص573رقم7302).
    الدراسة والحكم على الحديث :
    قال ابن أبي حاتم في العلل ( 1208 ) وسألت أبي عن حديث رواه الحارث بن عمران الجعفري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :((تخيروا لنطفكم)) ، قال أبي : الحديث ليس له أصل، وقد رواه مندل أيضا، قلت : فحدثنا علي بن الحارث * ، عن الحارث بن عمران هذا الحديث هذا المقدار من المتن.
    أخبرنا أبو محمد قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، عن الحارث بن عمران هذا الحديث وزاد فيه :((وانكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم))، قال أبي: الحارث ضعيف الحديث، وهذا حديث منكر.
    قلت لأبي: ورواه أبو أمية بن يعلى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :((انكحوا الأكفاء واختاروا لنطفكم)) الحديث، قال أبي : هذا حديث باطل لا يحتمل هشام بن عروة هذا، قلت : فممن هو ؟ قال: من راويه، قلت : ما حال أبي أمية بن يعلى ؟ قال: ضعيف الحديث **.
    -والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (1/264) -ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/123رقم1009)- قال: أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي قال نا أبو العباس محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد الأثرم.
    جميعهم عن علي بن حرب ثنا الحارث بن عمران الجعفري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :((تخيروا لنطفكم ولا تضعوها إلا في الأكفاء)) .
    تبين مما تقدم أن الحديث مداره على هشام بن عروة، وجميع من رواه عن هشام من الضعفاء والمتروكين.
    وقد حكم عليه أبو حاتم بأنه باطل، وقال أبو زرعة : لا يصح ووافقهما على ذلك أئمة الحديث :
    فقال ابن حبان في المجروحين (1/225) :((أصل الحديث مرسل، ورفعه باطل)) .
    وقال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (1/264) :((هذا حديث غريب من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة اشتهر برواية الحارث بن عمران الجعفري عنه، وقد روى أيضا عن أبي أمية بن يعلى وعكرمة بن إبراهيم وأيوب بن واقد ويحيى بن هشام السمسار عن هشام، واختلف على الحكم بن هشام العقيلي فيه فرواه أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي عنه عن هشام، ورواه هشام بن عمار عن الحكم بن هشام عن مندل بن علي عن هشام، وكل طرقه واهية، وروى عن قتادة عن عروة عن عائشة كذلك حدث به أبو معاوية الضرير عن المختار بن صبيح عن قتادة ويقال: لم يروه عن المختار غير أبي معاوية ورواه أبو المقدام هشام بن زياد عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وهو أشبه بالصواب والله أعلم)) .وقال ابن عبد البر في التمهيد (19/164-165) :((روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :انكحوا إلى الأكفاء وإياكم والزنج فإنه خلق مشوه وهذا الحديث منكر باطل لا أصل له رواه داود بن المجبر عن أبي أمية بن يعلى الثقفي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وداود هذا وأبو أمية بن يعلى متروكان والحديث ضعيف منكر)) .
    وقال ابن طاهر-كما في الإسعاف بأحاديث الكشاف (1/274)- :((لم يروه عن هشام ثقة)).
    وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/123-124) :((هذه الأحاديث لا تصح)).
    وقال عبد الحق الإشبيلي في أحكامه-كما في الإسعاف بأحاديث الكشاف (1/274)، وبيان الوهم والإيهام (2/314-315)- :((حديث لا أصل له، رواه الحارث بن عمران، وأبو أمية الثقفي، ومندل بن علي، وعكرمة بن إبراهيم، وأيوب واقد وكلهم ضعفاء، ورواه أبو المقدام بن زياد عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلا وهو أشبه بالصواب)) .
    وقال الزيلعي في نصب الراية (3/196) :((استدل بن الجوزي في التحقيق على اشتراطها بحديث عائشة أنه عليه السلام قال تخيروا لنطفكم وأنكحوا الأكفاء وهذا روى من حديث عائشة ومن حديث أنس ومن حديث عمر بن الخطاب من طرق عديدة كلها ضعيفة استوفيناها والكلام عليها في كتاب الإسعاف بأحاديث الكشاف في أول سورة النساء والله أعلم)).
    وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (3/146):((تنبيه الرافعي احتج به على استحباب النسبية وأولى منه ما أخرجه بن ماجة والدارقطني عن عائشة مرفوعا تخيروا لنطفكم وأنكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم ومداره على أناس ضعفاء)).

    نتبع غدا إن شاء الله إن أردتم

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    53

    افتراضي رد: الكفاءة النَّسَبيَّة في النكاح

    الشيخ الفاضل خالد الرفاعي، تحية طيبة، وبعد؛
    فالظاهر من كلام الحافظ ابن عبد البر في التمهيد، وابن قدامة في المغني أن سفيان الثوري رحمه الله تعالى ممن يقول بالكفاءة في النسب، فنرجو من فضيلتكم إيضاح ذلك، جزاكم الله خيرا.

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    2,423

    افتراضي رد: الكفاءة النَّسَبيَّة في النكاح

    لا أعلم في كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم اشتراط كفاءةالنسب في النكاح
    قال ابن حزم في المحلى :
    1871 مسألة
    وأهل الإسلام كلهم أخوة لا يحرم على ابن منزنجية لغية نكاح ابنة الخليفة الهاشمي والفاسق الذى بلغ الغاية من الفسق المسلم مالم يكن زانيا كفؤ للمسلمة الفاضلة، وكذلك الفاضل المسلم كفؤ للمسلمة الفاسقة ما لمتكن زانية والذى نختاره فنكاح الأقارب بعضهم لبعض وقد اختلف الناس في هذا فقالسفيان الثوري.
    وابن جريج.
    والحسن بن حى.
    وابن أبى ليلى.
    والمغيرة بنعبد الرحمن المخزومى صاحب مالك.
    واسحاق بن راهويه: يفسخ نكاح المولى للعربية،وقال أبو حنيفة: ان رضيت القرشية بالمولى ووفاها صداق مثلها أمر الولى أن ينكحهافان أبى أنكحها القاضى، وقال مالك والشافعي وأبو سليمان: كقولنا
    قال أبومحمد: احتج المخالفون بآثار ساقطة والحجة قول الله تعالى: (انما المؤمنون اخوة) وقول تعالى مخاطبا لجميع المسلمين: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) وذكر عزوجل ماحرم علينا من النساء ثم قال تعالى: (وأحل لكم ما وراء ذلكم) وقد انكح رسول الله صلىالله عليه وسلم زينب أم المؤمنين زيدا مولاه وأنكح المقداد ضباعة بنت الزبير بن عبدالمطلب وانما تخيرنا نكاح الاقارب لانه فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينكحبناته الامن بنى هاشم وبنى عبد شمس، وقال تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله اسوةحسنة) وبالله تعالى التوفيق، وأما قولنا في الفاسق.
    والفاسقة فيلزم من خالفنا أنلا يجيز للفاسق أن ينكح الا فاسقة وأن لا يجيز للفاسقة أن ينكحها الا فاسقوهذا
    لا يقوله أحد، وقد قال الله تعالى: (انما المؤمنون اخوة) وقال تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) وبالله تعالى التوفيق .أ.هـ
    • والعجيب أن قضاة متأخرى الحنابلة تركوا قول ابن تيمية وابن القيم في هذه المسألة وتحكم محاكمهم بالتفرقة بين الزوجين على أساس كفاءة النسب !
    أبو محمد المصري

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    119

    افتراضي رد: الكفاءة النَّسَبيَّة في النكاح

    المسألة شائكة والخوض فيها بتاكيد النسب يؤدي الى نتائخ وخيمة!!!

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •