اخواتي في الله أريد جوابا شافيا ؟
النتائج 1 إلى 14 من 14

الموضوع: اخواتي في الله أريد جوابا شافيا ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    3

    افتراضي اخواتي في الله أريد جوابا شافيا ؟

    السلام عليكم ....

    اخواتي أنا أصبت برجلي اليسرى وثقل فيها ولاأستطيع الوقوف ولا المشي عليها
    المشكله هنا حينما تأتي وقت الصلاه
    أصلي وأنا جالسه لشدة الألم ولاأعلم مالحكم في ذلك ؟وكيفية الصلاه الصحيحه ؟
    وأيضا وقت تناولي للمسكنات يكون وقت الصباح وانا صائمه وأظطر أن اكلها
    هل ذلك جائز وهل وجب علي القضاء ؟؟؟

    جزاكم الله خيرا ....

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: اخواتي في الله أريد جوابا شافيا ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشهيده مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ....

    اخواتي أنا أصبت برجلي اليسرى وثقل فيها ولاأستطيع الوقوف ولا المشي عليها
    المشكله هنا حينما تأتي وقت الصلاه
    أصلي وأنا جالسه لشدة الألم ولاأعلم مالحكم في ذلك ؟وكيفية الصلاه الصحيحه ؟
    وأيضا وقت تناولي للمسكنات يكون وقت الصباح وانا صائمه وأظطر أن اكلها
    هل ذلك جائز وهل وجب علي القضاء ؟؟؟

    جزاكم الله خيرا ....

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    مرحبا بك أخيتي لا بأس طهور إن شاء الله

    أما عن صفة الصلاة جالسة - أظن أنك تجسلين على كرسي - أخيتي ؟

    أولا : الأصل صلاة العبد قائما إن استطاع لأن القيام مع القدرة
    ركن في الفريضة فإن عجز العبد عن القيام فله أن يصلي قاعدا فإن عجز عن القعود فله أن
    يصلي على جنب وله الأجر كاملا لعجزه عن القيام لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم :

    صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب
    الراوي: عمران بن حصين المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 372
    خلاصة حكم المحدث: صحيح




    ثم إن العبد إذا شق عليه القيام - لم يعجز ولكن يشق عليه لوجود ألم وما شابه -
    فله رخصة للقعود في صلاة الفريضة فصلاته صحيحة و له نصف الأجر لأنه يستطيع
    القيام مع مشقة لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - :
    صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم
    الراوي: جمع من الصحابة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 3033
    خلاصة حكم المحدث: صحيح




    ثم إن كنت تصلين على كرسي مستقبلة القبلة :

    - فيحسن بك القيام عند تكبيرة الإحرام إن استطعت
    وإلا فيمكنك البدء بالصلاة جالسة .

    - ثم تضعين اليد اليمنى على اليسرى على صدرك حال القراءة وتقرئين الفاتحة والسورة

    - وبعد الانتهاء من القراءة إن استطعت القيام للركوع من قيام فبها ونعمت
    وإلا أومئي بالركوع وأنت جالسة وذلك يكون بالرأس وتقولين أذكار الركوع
    ثم ترفعين من الركوع وأنت تقولين التسميع ( سمع الله لمن حمده ) ثم التحميد :
    ( ربنا ولك الحمد )

    - ويبدو أنك لا تستطيعين النزول إلى الأرض ألبتة لذا ستسجدين إيماء بالرأس وبشيء من الجزع
    وأنت جالسة على الكرسي بحيث يكون سجودك أخفض من ركوعك و في هذا الإيماء
    للسجود تسبحين بذكر السجود ثم ترفعين رأسك مكبرة وتقولين الذكر الذي بين السجدتين
    ثم تومئين بالسجود كما فعلت في الأول

    - ثم ترفعين من السجود مكبرة للركعة التالية وهكذا في كل ركعة
    حتى تتمين صلاتك

    ** ولا تجعلي شيئا تسجدين عليه بينك وبين الأرض لا وسادة ولا منضدة ولا كرسي
    للحديث - :
    عاد صلى الله عليه وسلم مريضا فرآه يصلي على وسادة ، فأخذها فرمى بها ،
    فأخذ عودا ليصلي عليه ، فأخذه فرمى به ، وقال : صل على الأرض إن استطعت ،
    وإلا فأوم إيماء ، واجعل سجودك أخفض من ركوعك
    الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: صفة الصلاة - الصفحة أو الرقم: 78
    خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح


    =* أما بالنسبة لتناولك أقراص المسكنات فيمكنك تقديم وقتها مع السحور
    ويمكنك استبدال الحقن بأقراص من نفس النوع فغالبا لكل نوع مسكن
    أقراص وحقن من نفس المادة حيث إن حقن المسكنات لا تفطر متعاطيها
    حال صومه كذا يمكن بديل دهان موضعي وهذا بالرجوع إلى الطبيب المعالج
    فالأمر بفضل الله ميسر وموسع فهناك بدائل - كما ذكرنا - عن الأقراص
    تعاطيها لا يسبب الفطر

    - وأخشى أخيتي أنك حين تناولت أقراص المسكن في نهار رمضان أنك أفطرت
    وعليك قضاء تلك الأيام ونسأل الله أن يغفر لك لجهلك بالحكم الشرعي
    ولكن أخيتي كان حري بك أن تسألي قبل أن تفعلي لا بعد أن فعلت غفر الله لك .


    &- وفي الأخر أوصيكِ بالرقية والعمل بالحديث التالي فإن فيه الشفاء
    إن شاء الله تعالى :

    إذا وجد أحدكم ألما فليضع يده حيث يجد ألمه ، و ليقل : سبع مرات : أعوذ بعزة الله
    و قدرته على كل شيء من شر ما أجد

    الراوي: كعب بن مالك و عثمان بن أبي العاص المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 820
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    نسأل الله أن يشفيك شفاء لا يغادر سقما آمين .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    3

    افتراضي رد: اخواتي في الله أريد جوابا شافيا ؟

    اللهم امييييين أم هانئ جزاك الله خيرا على الأفاده و نفع الله بك
    وزادك الله من فضله وكرمه بارك الله فيك ...

  4. #4
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,227

    افتراضي رد: اخواتي في الله أريد جوابا شافيا ؟

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته,

    حياكِ الله أختي الكريمة ومرحبًا بكِ معنا سائلة المولى - عز وجل - أن يشفيكِ ويعافيكِ وأن يكتب لكِ بكل ألمٍ أجرًا

    ثم إن العبد إذا شق عليه القيام - لم يعجز ولكن يشق عليه لوجود ألم وما شابه -
    فله رخصة للقعود في صلاة الفريضة
    أحسن الله إليكِ أم هانئ وبارك فيكِ

    يجدر التذكير أنه ليس كل ألمٍ يبيح الجلوس في صلاة الفريضة, على خلاف النافلة والتي يجوز فيها الجلوس ولو لم يجد المشقة

    قال الشيخ محمد المنجد حفظه الله:

    وضابط العذر الذي يسقط القيام ، ويجيز صلاة الفريضة قاعدا :

    1- أن يعجز عن القيام .
    2- أن يزيد به المرض .
    3- أن يتأخر به الشفاء .
    4- أن يشق عليه مشقة شديدة تذهب الخشوع ، فإن كانت المشقة أقل من ذلك لم يجز له القعود .

    وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - في الشرح الممتع:
    "الضابط للمشقة : ما زال به الخشوع ، والخشوع هو حضور القلب والطمأنينة ، فإذا كان إذا قام قلق قلقاً عظيماً ولم يطمئن وتجده يتمنى أن يصل إلى آخر الفاتحة ليركع من شدة تحمله : فهذا شق عليه القيام ، فيصلي قاعداً".

    صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم
    أظن والله أعلم أن هذا الحديث فيمن تكاسل أو وجد مشقة يسيرة لا تمنعه القيام في صلاة النافلة؛ فالعاجز عن الوقوف له نفس أجر الواقف؛ لحديث ((إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا)).
    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: اخواتي في الله أريد جوابا شافيا ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التوحيد مشاهدة المشاركة

    ثم إن العبد إذا شق عليه القيام - لم يعجز ولكن يشق عليه لوجود ألم وما شابه -
    فله رخصة للقعود في صلاة الفريضة
    أحسن الله إليكِ أم هانئ وبارك فيكِ

    يجدر التذكير أنه ليس كل ألمٍ يبيح الجلوس في صلاة الفريضة, على خلاف النافلة
    والتي يجوز فيها الجلوس ولو لم يجد المشقة
    وإليك أحسن الله وفيك بارك أختنا التوحيد
    لعلك لم تنتبهي أخيتي للجملة الاعتراضية (- لم يعجز ولكن يشق عليه لوجود ألم وما شابه - )
    حرصت على ذكر قيد المشقة فالألم الذي يشق معه القيام في الفريضة يبيح الجلوس فيها



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التوحيد مشاهدة المشاركة
    قال الشيخ محمد المنجد حفظه الله:

    وضابط العذر الذي يسقط القيام ، ويجيز صلاة الفريضة قاعدا :

    1- أن يعجز عن القيام .
    2- أن يزيد به المرض .
    3- أن يتأخر به الشفاء .
    4- أن يشق عليه مشقة شديدة تذهب الخشوع ، فإن كانت المشقة أقل من ذلك لم يجز له القعود .

    وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - في الشرح الممتع:
    "الضابط للمشقة : ما زال به الخشوع ، والخشوع هو حضور القلب والطمأنينة ، فإذا كان إذا قام قلق قلقاً عظيماً ولم يطمئن وتجده يتمنى أن يصل إلى آخر الفاتحة ليركع من شدة تحمله : فهذا شق عليه القيام ، فيصلي قاعداً".
    نعم أحسن الله إليك ضابط المشقة هو ذهاب الخشوع
    أحسنت بتلك الإضافة .



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التوحيد مشاهدة المشاركة

    صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم
    أظن والله أعلم أن هذا الحديث فيمن تكاسل أو وجد مشقة يسيرة لا تمنعه القيام في صلاة النافلة؛ فالعاجز عن الوقوف له نفس أجر الواقف؛ لحديث ((إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا)).
    بوركت أختنا ظنك ليس صحيحا :

    -فمن تكاسل وجلس في الفريضة صلاته باطلة لأنه ترك ركن القيام مع القدرة في الفريضة

    - أما من وجد مشقة يسيرة فعليه الرجوع للضابط الذي تفضلت بذكره فإن أذهبت تلك
    المشقة خشوع قلبه جاز له القعود في الفريضة وله نصف الأجر لأنه لم يصل بعد لدرجة العجز
    حيث لا خلاف في أن العاجز له الأجر التام .

    - أما عن الحديث المذكور أعلاه :صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم
    فهناك حديث آخر يفسره ويدلل على المقصود منه حيث - كما هو معلوم -
    الحكم يؤخذ من مجموع أدلة وليس من دليل واحد ففي كتاب صفة صلاة النبي
    - صلى الله عليه وسلم - للشيخ الألباني - رحمه الله - جاء الحديث التالي :

    ( خرج رسول الله
    - صلى الله عليه وسلم - على ناس وهم يصلون قعودا من مرض
    فقال : إن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ) صفة الصلاة / صلاة المريض جالسا

    وقد أورد الألباني - رحمه الله - قبل هذا الحديث الحديث التالي :
    سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل وهو قاعد ، فقال :
    من صلى قائما فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ،
    ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد .

    وعلق رحمه الله بعده بقوله : والمراد به المريض فقد قال أنس - رضي الله عنه - :

    ( خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناس وهم يصلون قعودا من مرض
    فقال : إن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم )

    فها هو رحمه الله يفسر الحديث الأول ( حديث عمران بن حصين ) بالحديث الثاني : ( حديث أنس )

    ويمكنك أخيتي الرجوع لشرح حديث عمران في الفتح فإن هناك زيادة بسط للمسألة .



    الخلاصة :

    1- المريض الذي لا يستطيع القيام لعجز إذا صلى قاعدا في الفريضة أو النافلة له الأجر كامل

    2- المريض الذي يستطيع القيام مع مشقة وصلى قاعدا مترخصا :
    (أ)- في الفريضة له نصف أجره إن صلها قائما مع مشقة
    (ب)-
    في النافلة له نصف أجره إن صلها قائما مع مشقة

    3- الصحيح إذا صلى قاعدا :
    (أ)- فريضته باطلة
    (ب)- نافلته على نصف الأجر .


    هذا والله تعالى أعلى وأعلم .


  6. #6
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,227

    افتراضي رد: اخواتي في الله أريد جوابا شافيا ؟

    أحسن الله إليكِ وشكر لكِ

    لعلك لم تنتبهي أخيتي للجملة الاعتراضية (- لم يعجز ولكن يشق عليه لوجود ألم وما شابه - )
    بل تبينتها أخيتي, لكن أحببت أن أذكّر نفسي والأخوات أنه ليست كل مشقة تبيح الجلوس؛ والمشقة درجات كثيرة, فكثير من النساء تتهاون في الحمل لشعورها ببعض الثقل مثلا وبعض الألم المحتمل والذي لا يذهب الخشوع؛ لهذا ذكرتُ ضابط تلك المشقة.

    بوركت أختنا ظنك ليس صحيحا :

    -فمن تكاسل وجلس في الفريضة صلاته باطلة لأنه ترك ركن القيام مع القدرة في الفريضة
    نهائيًا, لم أقصد ذلك أختي الكريمة, إنما قصدتُ أن من تكاسل دونما مشقة في النفل, فلا خلاف في صحة صلاته مع نقصان أجره
    وقال النووي - رحمه الله - في شرحه على مسلم : " معناه أن صلاة القاعد فيها نصف ثواب القائم ، فيتضمن صحتها ونقصان أجرها . وهذا الحديث محمول على صلاة النفل قاعدا مع القدرة على القيام ، فهذا له نصف ثواب القائم . وأما إذا صلى النفل قاعدا لعجزه عن القيام فلا ينقص ثوابه بل يكون كثوابه قائما . وأما الفرض فإن صلاه قاعدا مع قدرته على القيام لم يصح فلا يكون فيه ثواب بل يأثم به" ا.هـ
    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

  7. #7
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,227

    افتراضي رد: اخواتي في الله أريد جوابا شافيا ؟

    وقال النووي - رحمه الله:
    "وإن صلى الفرض قاعدا لعجزه عن القيام أو مضطجعا لعجزه عن القيام والقعود فثوابه كثوابه قائما لم ينقص باتفاق أصحابنا فيتعين حمل الحديث في تنصيف الثواب على من صلى النفل قاعدا مع قدرته على القيام هذا تفصيل مذهبنا وبه قال الجمهور في تفسير هذا الحديث" ا.هـ
    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: اخواتي في الله أريد جوابا شافيا ؟

    بوركت أختنا الكريمة هاكم نقل من الفتح لعل فيه تفصيل المسألة :

    باب صَلَاةِ الْقَاعِدِ
    الشرح‏:‏
    قوله‏:‏ ‏(‏باب صلاة القاعد‏)‏ قال ابن رشيد‏:‏ أطلق الترجمة، فيحتمل أن يريد صلاة القاعد العذر إماما كان أو مأموما أو منفردا‏.‏
    ويؤيده أن أحادث الباب دالة على التقييد بالعذر ويحتمل أن يريد مطلقا لعذر ولغير عذر ليبين أن ذلك جائز، إلا ما دل الإجماع على منعه وهو صلاة الفريضة للصحيح قاعدا ا ه‏.‏
    الحديث‏:‏
    حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا
    الشرح‏:‏
    قوله‏:‏ ‏(‏وهو شاك‏)‏ بالتنوين مخففا من الشكاية، وقد تقدم الكلام عليه موضحا في أبواب الإمامة، وكذا على حديث أنس، وفيه بيان سبب الشكاية وهما في صلاة الفرض بلا خلاف، وأما حديث عمران ففيه احتمال سنذكره‏.‏
    الحديث‏:‏
    حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَكَانَ مَبْسُورًا قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا فَقَالَ إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ
    الشرح‏:‏

    قوله‏:‏ ‏(‏وكان مبسورا‏)‏ بسكون الموحدة بعدها مهملة أي كانت به بواسير كما صرح به بعد باب، والبواسير جمع باسور يقال بالموحدة وبالنون، أو الذي بالموحدة ورم في باطن المقعدة والذي بالنون قرحة فاسدة لا تقبل البرء ما دام فيها ذلك الفساد‏.‏


    قوله‏:‏ ‏(‏عن صلاة الرجل قاعدا‏)‏ قال الخطابي‏:‏ كنت تأولت هذا الحديث على أن المراد به صلاة التطوع - يعني للقادر - لكن قوله ‏"‏ من صلى نائما ‏"‏ يفسده، لأن المضطجع لا يصلي التطوع كما يفعل القاعد، لأني لا أحفظ عن أحد من أهل العلم أنه رخص في ذلك، قال‏:‏ فإن صحت هذه اللفظة ولم يكن بعض الرواة أدرجها قياسا منه للمضطجع على القاعد كما يتطوع المسافر على راحلته فالتطوع للقادر على القعود مضطجعا جائز بهذا الحديث‏.‏
    قال‏:‏ وفي القياس المتقدم نظر، لأن القعود شكل من أشكال الصلاة بخلاف الاضطجاع‏.‏
    قال‏:‏ وقد رأيت الآن أن المراد بحديث عمران المريض المفترض الذي يمكنه أن

    يتحامل فيقوم مع مشقة، فجعل أجر القاعد على النصف من أجر القائم ترغيبا له في القيام جواز قعوده‏.‏
    انتهى‏.‏
    وهو حمل متجه، ويؤيده صنيع البخاري حيث أدخل في الباب حديث عائشة وأنس وهما صلاة المفترض قطعا، وكأنه أراد أن تكون الترجمة شاملة لأحكام المصلي قاعدا، ويتلقى ذلك من الأحاديث التي أوردها في الباب، فمن صلى فرضا قاعدا وكان يشق عليه القيام أجزأه وكان هو ومن صلى قائما سواء كما دل عليه حديث أنس وعائشة، فلو تحامل هذا المعذور وتكلف القيام ولو شق عليه كان أفضل لمزيد أجر تكلف القيام، فلا يمتنع أن يكون أجره على ذلك نظير أجره على أصل الصلاة، فيصح أن أجر القاعد على النصف من أجر القائم، ومن صلى النفل قاعدا مع القدرة على القيام أجزأه وكان أجره على النصف من أجر القائم بغير إشكال‏.‏
    وأما قول الباجي إن الحديث في المفترض والمتنفل معا فإن أراد بالمفترض ما قررناه فذاك، وإلا فقد أبى ذلك أكثر العلماء‏.‏
    وحكى ابن التين وغيره عن أبي عبيد وابن الماجشون وإسماعيل القاضي وابن شعبان والإسماعيلي والداودي وغيرهم أنهم حملوا حديث عمران على المتنفل، وكذا نقله الترمذي عن الثوري قال‏:‏ وأما المعذور إذا صلى جالسا فله مثل أجر القائم‏.‏
    ثم قال‏:‏ وفي هذا الحديث ما يشهد له، يشير إلى ما أخرجه البخاري في الجهاد من حديث أبي موسى رفعه ‏"‏ إذا مرض العبد أو سافر كتب له صالح ما كان يعمل صلى الله عليه وسلم وهو صحيح مقيم‏"‏، ولهذا الحديث شواهد كثيرة سيأتي ذكرها في الكلام عليه إن شاء الله تعالى‏.‏
    ويؤيد ذلك قاعدة تغليب فضل الله تعالى وقبول عذر من له عذر، والله أعلم‏.‏
    ولا يلزم من اقتصار العلماء المذكورين في حمل الحديث المذكور على صلاة النافلة أن لا ترد الصورة التي ذكرها الخطابي، وقد ورد في الحديث ما يشهد لها، فعند أحمد من طريق ابن جريج عن ابن شهاب عن أنس قال ‏"‏ قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهي محمة، فحمى الناس، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد والناس يصلون من قعود فقال‏:‏ صلاة القاعد نصف صلاة القائم ‏"‏ رجاله ثقات‏.‏
    وعند النسائي متابع له من وجه آخر وهو وارد في المعذور فيحمل على من تكلف القيام مع مشقته عليه كما بحثه الخطابي‏.‏
    وأما نفي الخطابي جواز التنفل مضطجعا فقد تبعه ابن بطال على ذلك وزاد‏:‏ لكن الخلاف ثابت، فقد نقله الترمذي بإسناده إلى الحسن البصري قال‏:‏ إن شاء الرجل صلى صلاة التطوع قائما وجالسا ومضطجعا‏.‏
    وقال به جماعة من أهل العلم، وأحد الوجهين للشافعية، وصححه المتأخرون، وحكاه عياض وجها عند المالكية أيضا، وهو اختيار الأبهري منهم واحتج بهذا الحديث‏.‏
    ‏(‏تنبيه‏)‏ ‏:‏ سؤال عمران عن الرجل خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له، بل الرجل والمرأة في ذلك سواء‏.‏
    قوله‏:‏ ‏(‏ومن صلى قاعدا‏)‏ يستثنى من عمومه النبي صلى الله عليه وسلم، فإن صلاته قاعدا لا ينقص أجرها عن صلاته قائما، لحديث عبد الله بن عمرو قال ‏"‏ بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ صلاة الرجل قاعد على نصف الصلاة، فأتيته فوجدته يصلي جالسا فوضع يدي على رأسي، فقال‏:‏ مالك يا عبد الله‏؟‏ فأخبرته‏.‏
    فقال‏:‏ أجل، ولكني لست كأحد منكم ‏"‏ أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي‏.‏
    وهذا ينبني على أن المتكلم داخل في عموم خطابه وهو الصحيح، وقد عد الشافعية في خصائصه صلى الله عليه وسلم هذه المسألة‏.‏
    وقال عياض في الكلام على تنفله صلى الله عليه وسلم قاعدا‏:‏ قد علله في حديث عبد الله بن عمرو بقوله ‏"‏ لست كأحد منكم ‏"‏ فيكون هذا مما خص به‏.‏
    قال‏:‏ ولعله أشار بذلك إلى من لا عذر له، فكأنه قال‏:‏ إني ذو عذر‏.‏
    وقد رد النووي هذا الاحتمال قال‏:‏ وهو ضعيف أو باطل‏.‏
    ‏(‏فائدة‏)‏ ‏:‏ لم يبين كيفية القعود، فيؤخذ من إطلاقه جوازه على أي صفة شاء المصلي، وهو قضية كلام الشافعي في البويطي، وقد اختلف في الأفضل فعن الأئمة الثلاثة يصلي متربعا، وقيل يجلس مفترشا وهو موافق لقول الشافعي في مختصر المزني وصححه الرافعي ومن تبعه، وقيل متوركا وفي كل منها أحاديث، وسيأتي الكلام على قوله ‏"‏ نائما ‏"‏ في الباب الذي يليه‏.‏



    http://bookstree.com/books/82/viewch...12&CID=136.htm

  9. #9
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,227

    افتراضي رد: اخواتي في الله أريد جوابا شافيا ؟

    نعم أختي الفاضلة, اطلعت على هذا الشرح قبل نقل كلام النووي, ولا أرى بينهما خلافًا

    نْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا
    الشرح‏:‏
    قوله‏:‏ ‏(‏وهو شاك‏)‏ بالتنوين مخففا من الشكاية، وقد تقدم الكلام عليه موضحا في أبواب الإمامة، وكذا على حديث أنس، وفيه بيان سبب الشكاية وهما في صلاة الفرض بلا خلاف، وأما حديث عمران ففيه احتمال سنذكره‏.‏
    لا خلاف في أنها كانت صلاة الفرض, لكن لم يذكر في هذا الحديث نصف الأجر أو غير ذلك

    ويتلقى ذلك من الأحاديث التي أوردها في الباب، فمن صلى فرضا قاعدا وكان يشق عليه القيام أجزأه وكان هو ومن صلى قائما سواء كما دل عليه حديث أنس وعائشة
    نعم هذا ما قصدته - بارك الله فيكِ - وهذا ما قاله النووي - رحمه الله - في المشاركة أعلاه:

    وإن صلى الفرض قاعدا لعجزه عن القيام أو مضطجعا لعجزه عن القيام والقعود فثوابه كثوابه قائما لم ينقص باتفاق أصحابنا
    إذ تلحق المشقة الشديدة بالعجز, وهذا من رحمة الله بعباده؛ {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}.

    بارك الله فيكِ وأحسن إليكِ أم هانئ.
    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: اخواتي في الله أريد جوابا شافيا ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التوحيد مشاهدة المشاركة
    نعم أختي الفاضلة, اطلعت على هذا الشرح قبل نقل كلام النووي, ولا أرى بينهما خلافًا

    لا خلاف في أنها كانت صلاة الفرض, لكن لم يذكر في هذا الحديث نصف الأجر أو غير ذلك
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التوحيد مشاهدة المشاركة


    نعم هذا ما قصدته - بارك الله فيكِ - وهذا ما قاله النووي - رحمه الله - في المشاركة أعلاه:


    إذ تلحق المشقة الشديدة بالعجز, وهذا من رحمة الله بعباده؛ {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}.


    بارك الله فيكِ وأحسن إليكِ أم هانئ.



    جزاك الله خيرا أختنا التوحيد على تلك المدارسة الماتعة

    فقط تحمليني قليلا .... ابتسامة

    أرجو أن تقرئي ما يلي لطفا لا أمرا :


    قوله‏:‏ ‏(‏عن صلاة الرجل قاعدا‏)‏ قال الخطابي‏:‏ كنت تأولت هذا الحديث على أن المراد به صلاة التطوع - يعني للقادر - لكن قوله ‏"‏ من صلى نائما ‏"‏ يفسده، لأن المضطجع لا يصلي التطوع كما يفعل القاعد، لأني لا أحفظ عن أحد من أهل العلم أنه رخص في ذلك، قال‏:‏ فإن صحت هذه اللفظة ولم يكن بعض الرواة أدرجها قياسا منه للمضطجع على القاعد كما يتطوع المسافر على راحلته فالتطوع للقادر على القعود مضطجعا جائز بهذا الحديث‏.‏

    قال‏:‏ وفي القياس المتقدم نظر، لأن القعود شكل من أشكال الصلاة بخلاف الاضطجاع‏.‏
    قال‏:‏ وقد رأيت الآن أن المراد بحديث عمران المريض المفترض الذي يمكنه أن
    يتحامل فيقوم مع مشقة، فجعل أجر القاعد على النصف من أجر القائم ترغيبا له في القيام جواز قعوده‏.‏

    انتهى‏.‏
    وهو حمل متجه، ويؤيده صنيع البخاري حيث أدخل في الباب حديث عائشة وأنس وهما صلاة المفترض قطعا، وكأنه أراد أن تكون الترجمة شاملة لأحكام المصلي قاعدا، ويتلقى ذلك من الأحاديث التي أوردها في الباب، فمن صلى فرضا قاعدا وكان يشق عليه القيام أجزأه وكان هو ومن صلى قائما سواء كما دل عليه حديث أنس وعائشة، فلو تحامل هذا المعذور وتكلف القيام ولو شق عليه كان أفضل لمزيد أجر تكلف القيام، فلا يمتنع أن يكون أجره على ذلك نظير أجره على أصل الصلاة، فيصح أن أجر القاعد على النصف من أجر القائم، ومن صلى النفل قاعدا مع القدرة على القيام أجزأه وكان أجره على النصف من أجر القائم بغير إشكال‏.‏

    ولا يلزم من اقتصار العلماء المذكورين في حمل الحديث المذكور على صلاة النافلة أن لا ترد الصورة التي ذكرها الخطابي، وقد ورد في الحديث ما يشهد لها، فعند أحمد من طريق ابن جريج عن ابن شهاب عن أنس قال ‏"‏ قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهي محمة، فحمى الناس، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد والناس يصلون من قعود فقال‏:‏ صلاة القاعد نصف صلاة القائم ‏"‏ رجاله ثقات‏.‏

    وعند النسائي متابع له من وجه آخر وهو وارد في المعذور فيحمل على من تكلف القيام مع مشقته عليه كما بحثه الخطابي‏.‏



    والسؤال أخيتي : ما هي الصورة التي ذكرها الخطابي ؟


    الجواب :
    وقد رأيت الآن أن المراد بحديث عمران المريض المفترض الذي يمكنه أن
    يتحامل فيقوم مع مشقة، فجعل أجر القاعد على النصف من أجر القائم ترغيبا له في القيام جواز قعوده‏.‏


    ولو راجعتي كتاب صفة صلاة النبي النسخة الأصل الكاملة للشيخ الألباني رحمه الله تعالى وجدته يؤيد هذا

    الكلام وينقله مستدلا به وهاكم نص كلامه رحمه الله تعليقا على حديث عمران .

    ( والحديث حمله جمهور العلماء على المتنفل ، وحمله الخطابي على المفترض على
    التفصيل الآتي . والظاهر أن الحديث يشمل النوعين ؛ فقال الخطابي :
    " المراد بحديث عمران : المريض المفترض الذي يمكنه أن يتحامل فيقوم مع مشقة ،
    فجعل أجر القاعد على النصف من أجر القائم ؛ ترغيباً له في القيام ، مع جواز قعوده " .
    انتهى . قال الحافظ (2/468) :
    " وهو حمل متجه ... " . قال :
    " فمن صلى فرضاً قاعداً ، وكان يشق عليه القيام ؛ أجزأه ، وكان هو ومن صلى قائماً
    سواء ، فلو تحامل هذا المعذور وتكلَّف القيام ، ولو شق عليه ؛ كان أفضل لمزيد أجر تكلف
    القيام ، فلا يمتنع أن يكون أجره على ذلك نظير أجره على أصل الصلاة ؛ فيصح أن أجر
    القاعد على النصف من أجر القائم . ومن صلى النفل قاعداً مع القدرة على القيام ؛
    أجزأه ، وكان أجره على النصف من أجر القائم بغير إشكال .
    وأما قول الباجي : إن الحديث في المفترض والمتنفل معاً . فإن أراد بالمفترض ما
    قررناه ؛ فذاك ، وإلا ؛ فقد أبى ذلك أكثر العلماء ... ، وحملوا الحديث على المتنفل " . قال :
    " ولا يلزم من ذلك أن لا ترد الصورة التي ذكرها الخطابي ، وقد ورد في الحديث ما
    يشهد لها ؛ فعند أحمد من طريق ابن جريج عن ابن شهاب عن أنس قال :
    قدم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة وهي مُحَمَّةٌ ، فَحُمَّ الناس ، فدخل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المسجد والناس
    يصلون من قعود ، فقال :
    " صلاة القاعد نصف صلاة القائم " .
    رجاله ثقات ، وعند النسائي متابع له من وجه آخر . وهو وارد في المعذور ؛ فيحمل
    على من تكلف القيام مع مشقته عليه ؛ كما بحثه الخطابي " .
    قلت : الحديث الذي عزاه لأحمد هو في " مسنده " (3/136) قال : ثنا محمد بن
    بكر قال : ثنا ابن جريج قال : قال ابن شهاب : أخبرني أنس به ، وزاد في آخره :
    فتجشم الناس [ الصلاة ] قياماً .
    وهذا إسناد رجاله ثقات - كما قال الحافظ - ، ورجاله رجال الستة ، ولكن ابن جريج
    مدلس ، وقد ذكره بصورة التعليق : (قال ابن شهاب) .
    وأما المتابع الآخر ؛ فهو الآتي :

    (1/96)


    والمراد به المريض ؛ فقد قال أنس رضي الله عنه :
    " خرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ناس وهم يصلون قعوداً من مرض ، فقال :
    " إن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم " " (1) .
    و " عاد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مريضاً ، فرآه يصلي على وسادة ؛ فأخذها ، فرمى بها ، فأخذ
    عوداً (2) ؛ ليصلي عليه ، فأخذه ، فرمى به ، وقال :
    " صلِّ على الأرض إن استطعت : - ، وإلا ؛ فَأَوْمِ إيماءً ، واجعل سجودك
    أخفض من ركوعك " " (3) . ....)
    _______



    أحسن الله إليك أختنا الكريمة .

  11. #11
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,227

    افتراضي رد: اخواتي في الله أريد جوابا شافيا ؟

    جزاك الله خيرا أختنا التوحيد على تلك المدارسة الماتعة
    فقط تحمليني قليلا .... ابتسامة
    متعكِ الله بما تحبين من خيري الدنيا والآخرة .. آمين

    والحديث حمله جمهور العلماء على المتنفل ، وحمله الخطابي على المفترض على
    التفصيل الآتي
    وهنا مربط الفرس أستاذتي الكريمة

    جمهور أهل العلم على حمل الحديث على صلاة النفل, وخالف الخطابي وبعض أهل العلم, منهم الشيخ الألباني - رحم الله الجميع.

    ملاحظة:
    قرأت كل ما نقلتِ ولم أستثقل منه حرفًا : )

    لا حرمني الله أخوتكِ أيتها الفاضلة.
    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: اخواتي في الله أريد جوابا شافيا ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التوحيد مشاهدة المشاركة
    متعكِ الله بما تحبين من خيري الدنيا والآخرة .. آمين
    آمين آمين آمين وإياك أيتها الكريمة



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التوحيد مشاهدة المشاركة
    وهنا مربط الفرس أستاذتي الكريمة

    جمهور أهل العلم على حمل الحديث على صلاة النفل, وخالف الخطابي وبعض أهل العلم, منهم الشيخ الألباني - رحم الله الجميع.
    غفر الله لك لست بأستاذة بل أختك المسكينة يعلم الله

    نعم هو كما تفضلتِ أختنا الكريمة ولكن ليس حتما أن يكون
    قول أو مذهب الجمهور هو الصواب فالمرِّجح هو قوة الحجة
    أولا مع اعتبار الكثرة في بعض الأحيان .

    اللهم : اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم .




    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التوحيد مشاهدة المشاركة
    ملاحظة:
    قرأت كل ما نقلتِ ولم أستثقل منه حرفًا : )

    لا حرمني الله أخوتكِ أيتها الفاضلة.
    أحسن الله إليك يا كريمة

    أكيد لم تستثقلي أخيتي بل أنت أهل لطيب الاستيعاب بوركت

    نسأل الله : أن يجمع بيننا على خير ما يحب في الدنيا والآخرة آمين .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    1,447

    افتراضي رد: اخواتي في الله أريد جوابا شافيا ؟

    بارك الله فيكما أختاي " أم هانئ " و " التوحيد "
    والله اني استمتعت بهذه المدارسة بشكل كبير .. وتعلمت منها الكثير

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    3

    افتراضي رد: اخواتي في الله أريد جوابا شافيا ؟

    اختي التوحيد وأم هاني بارك الله فيكن وسدد على طريق الخير خطاكن وأمدكن بمدد من عنده
    وأعانكن بفضله وعلمه أعطاكن جزاكن الله خيرا ....

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •