وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا لم يُرَ الهلالُ في ليلته لغيم ساتر أو نحوه،
فيحتمل كونه الأول من رمضان ويحتمل كونه الثلاثين من شعبان،
وفيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا الى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال"لا تقدموا شهر رمضان بصيام يوم أو يومين".
وكذلك ما جاء عند الأربعة وعلقه البخاري ورواه الحاكم وابن حبان وصححه ابن خزيمة عن صِلَةَ بن زُفَر قال: كنا عند عمار بن ياسر رضي الله عنه فأتي بشاة مصلية فقال: كلوا، فتنحى بعض القوم فقال: إني صائم. فقال عماررضي الله عنه : من صام اليوم الذي يُشَكُّ فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
قال في سبل السلام [2/307]: والحديث وما في معناه يدل على تحريم صومه، وإليه ذهب الشافعي، واختلف الصحابة في ذلك، منهم من قال بجواز صومه، ومنهم من منع منه وعده عصيانا لأبي القاسم صلى الله عليه وعلى آله وسلم والأدلة مع المحرمين.
وأما ما أخرجه الشافعي عن فاطمة بنت الحسين أن عليا رضي الله عنه قال: لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان.
فهو أثر ضعيف علته الانقطاع، على أنه ليس في يوم شك مجرد بل بعد أن شهد عنده رجل على رؤية الهلال، فصام وأمر الناس بالصيام وقال: لأن أصوم... إلخ".أهـ
ـ وقالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله r يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره ثم يصوم لرؤية رمضان فإن غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام". رواه أبو داود وابن خزيمة والحاكم وصححه الدارقطني وابن حبان.
(التمام في بيان أحكام الصيام)