أصله ثابث في السنة الصحيحة عند الشيخين وغيرهما، بل هو متواتر مقطوع به
وقد اختلف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بعده بين
القول بنسخه والقول ببقائه سنة جارية. ومضى على العمل به غير واحد من
الصحابة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، منهم عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي
طالب، وأبو هريرة رضوان الله عليهم أجمعين. فعن أبي سلمة عن أبي هريرة -

رضي الله عنه - قال: (إني لأقربكم صلاة برسول – صلى الله عليه وسلم -

وكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة العشاء الآخرة وصلاة الصبح،
بعدما يقول "سمع الله لمن حمده"، فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار.)(رواه أحمد،
وابن حبان. وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط
الشيخين). كما اختلفوا أهو قبل الركوع أم بعده؟ وثبتت السنة الصحيحة بذلك
جميعًا. وقد حكى الإمام الشوكاني الخلاف في القنوت على خمسة مذاهب، وسرد
أحاديث كل فريق ثم رجح في النهاية مشروعيته. وقال في نيل الأوطار:
وَأما
القنوت قبل الركوع فهو ثاfث عند النسائي من حديث ُأبي بن كعب فعنه رضي الله عنه : (َأنَّ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَان يوتر قيقنت قبل الركوع). رواه النسائي وابن ماجه. وصححه الألباني في الإرواء وفي تعليقه على
سنن ابن ماجه والنسائي. وقد صحح الألباني أحاديث القنوت في صلاة الصبح
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن عدد من الصحابة والتابعين استمرارًا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم؛ مما يدل على عدم النسخ، وبقاء مشروعيته,


.