رمضان وأصناف البشر


د. إبراهيم بن عبد الله المطلق

في رمضان وكما أخبر الصادق المصدوق تصفد مردة الشياطين ويسلسلون بالسلاسل، فلا يصلون إلى ما كانوا يصلون إليه من إغواء بني آدم قبل رمضان، ولذا تجد صنفا من البشر تتنزل عليهم السكينة وتغشاهم الرحمة فهم ملائكة يمشون على الأرض حتى أنك تتمنى أن الدهر كله رمضان.
وصنف آخر هم في الحقيقة مردة الإنس، وهم أيضاً كما وصفهم الصادق المصدوق، دعاة على أبواب جهنم هذا الصنف لا يفرقون بين رمضان وغيره من الأشهر ولا يقتصرون على فسقهم وطغيانهم وضلالهم، لكنهم قاموا بما عجز عنه وفي هذا الشهر إخوانهم من مردة الجن، فجندوا أنفسهم لإغواء البشرية.
هذا الصنف من البشر بما أوتوا من صفات شيطانية وخصائص إبليسية وعقول طائشة يتنافسون تنافسا غير مسبوق في السخرية بالله تعالى ودينه ورسوله وأوليائه الصالحين، والمصيبة أنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.
أعني بهذا الصنف أبطال القنوات الفضائية الهابطة أخلاقياً والأفلام والمسلسلات والمشاهد المنجرفة عقدياً وسلوكياً، فلنبارك لهم هذا السبق المشؤوم وهذا الفوز المذموم، هذا الصنف فازوا بجائزة إبليس، بينما فاز الصنف الأول بجائزة الرحمن والعتق من النيران والخروج من الذنوب كيوم ولدتهم أمهاتهم، فشتان بين الصنفين وشتان بين الفريقين فريق في الجنة وفريق في السعير.

جريدة الجزيرة - العدد 12093 - الأثنين 5 شوال 1426.

http://www.al-mutlaq.net/mutlaq_article_2005_11_07.php