النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: من يتكرم لرفع كتب في مختلف الحديث

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    19

    افتراضي من يتكرم لرفع كتب في مختلف الحديث

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    من يتكرم لرفع كتب في مختلف الحديث مثل:
    مختلف الحديث بين الفقهاء والمحدثين د.نافذ حسين
    مختلف الحديث بين المحدثين والأصوليين د.أسامة خياط
    منهج التوفيق بين مختلف الحديث د.عبد المجيد السوسوة
    أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين د.سليمان الدبيخي
    وأنا في أمس الحاجة إليها......

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    19

    افتراضي رد: من يتكرم لرفع كتب في مختلف الحديث

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    من يتكرم لرفع كتب في مختلف الحديث مثل:
    مختلف الحديث بين الفقهاء والمحدثين د.نافذ حسين
    مختلف الحديث بين المحدثين والأصوليين د.أسامة خياط
    منهج التوفيق بين مختلف الحديث د.عبد المجيد السوسوة
    أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين د.سليمان الدبيخي
    وأنا في أمس الحاجة إليها......

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    527

    افتراضي رد: من يتكرم لرفع كتب في مختلف الحديث

    سأعمل على تصوير كتبه إن شاء الله لكن لا تعجلوا لأني شديد الانشغال هذه الفترة

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    (غـزَّة _فلسطين).
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: من يتكرم لرفع كتب في مختلف الحديث

    أعانك الله يا أستاذنا الأستاذ/ ابراهيم ..............ووفقك لكل خير .
    نعم مشاغلك كثيرة ، وان شاء الله امتحان مادتك ( الحديث الموضوعي ) تيسروا علينا يوم السبت .............. حتى لا تنشغل أكثر يتصليحه .... ( ابتسامة) ! .
    بورك أبوك ....
    .....

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    187

    افتراضي رد: من يتكرم لرفع كتب في مختلف الحديث

    حمل أخي كتاب ( تأويل مختلف الحديث) للعلامة ابن قتيبة الدينوري رحمه الله :
    http://www.archive.org/details/TaweelMukhtalafAlHadeeth

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    21

    افتراضي رد: من يتكرم لرفع كتب في مختلف الحديث

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي موجود عندي كتاب مختلف الحديث بين الفقهاء والمحدثين د. نافذ حسين حماد لكني لا أعرف أرفعه

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    187

    افتراضي رد: من يتكرم لرفع كتب في مختلف الحديث

    أختي مسلمة الفلسطينية بارك الله فيك ، اتبعي التعليمات في الوصلة التالية ....
    رفع الملفات على موقع أرشيف - من البريد

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    السعودية (الرياض)
    المشاركات
    1,350

    Arrow رد: من يتكرم لرفع كتب في مختلف الحديث

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الأزهر النيسابوري مشاهدة المشاركة
    حمل أخي كتاب ( تأويل مختلف الحديث) للعلامة ابن قتيبة الدينوري رحمه الله :
    http://www.archive.org/details/TaweelMukhtalafAlHadeeth
    يبدو أن الملف قد تم حذفه !!

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    527

    افتراضي رد: من يتكرم لرفع كتب في مختلف الحديث

    كتاب السوسوة انتهيت بحمد الله من تصويره وهو على شرطي
    وجاري العمل على تصوير مختلف الحديث لأسامة خياط

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    21

    افتراضي رد: من يتكرم لرفع كتب في مختلف الحديث

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته (لم أنجح في رفعه نسخته )
    مختلف الحديث
    بين الفقهاء والمحدثين
    الدكتور/ نافذ حسين حمّاد
    أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين
    الجامعة الإسلامية - غزة
    
    المقدمـة
    الحمدُ لله نحمـدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسـنا، وسيئاتِ أعمالِنا، منْ يهدهِ اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، أما بعد:
    فإنَّه لا يخفى على كلِّ منْ له إلمامٌ بالعلومِ الإسلامية أنَّ السُنَّةَ النبويةَ هي المصدرُ الثاني للتشريعِ الإسلامي بعد كتابِ الله، وهى اِلأصلُ الثاني من أصولِ الأحكامِ الشرعية.
    يقـولُ الله :  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْـرِ مِنْكُمْ، فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً  ( ).
    ويقول : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ( ) .
    وتكمنُ أهميـةُ السنّةِ النبـويةِ أيضًا في أنّها شارحةٌ لكتابِ الله، وُمَفسّرةٌ له، فهي مُبَيِّنَةٌ لِمُشْكِلِهِ، وَمُفَصّلَةٌ لِمُجْمَلِهِ، ومُخَصّصَةٌ لِعَامِّهِ، ومُقَيّدةٌ لِمُطْلَقِهِ، ومُوَضّحَةٌ لِمُبْهَمِهِ، وإنّه لا يمكنُ العمـلُ بكثيـرٍ من الأحكامِ الواردةِ في القرآنِ الكريمِ إلا إذا اجتمـعَ إليها بيـانُ رسولِ الله  .
    يقول : وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( ).
    ويقول : وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( ).
    لذا فقـدْ حَرَصَ السلفُ الصالحُ، جيلًا بعدَ جيـلٍ، على تَلَّقي الحديثَ مع الحفـظِ والضبطِ التامِّ، والدِّقَةِ والأمانةِ عندَ التحمـلِ والأداءِ والتبليغِ، امتثالاً لقولِ رسولِ الله  لصحابته في حَجَّةِ الوداع: " لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ " ( ).
    وقوله : " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ" ( ).
    وقد وَجَدَتْ السُّنَّةُ النبويةُ من علماءِ هذه الأمةِ العنايةَ والتمحيصَ والضبطَ، وقاموا بجهـودٍ مُضْنِيةٍ لِصيانَتِها والحفـاظِ عليها من تحـريفِ المُفْترين، وشُبَهِ الزائفين، وعَبَثِ المُضَلِلين.
    ولقد رأيتُ أنَّ قضيةَ مُخْتَلَفِ الحديثِ، والكشفَ عنْ منهجِ العلماءِ في التوفيقِ بين ما ظاهرهُ التعارضُ من الأحاديثِ، من المباحثِ الجديرةِ بالاهتمامِ والبحثِ والدراسة، وهذا ما دفعني إلى اختيارِ موضوعِ هذا البحث، وجعلته بعنوان: "مختلف الحديثِ بينَ الفقهاءِ والمحدثين".
    وأردتُ بهذه الدراسةِ إزالةَ الشبهاتِ التي أثيرت قديمًا وحديثًا حولَ التعارضِ بينَ بعضِ الأحاديثِ، وإيضاحَ وجهِ الحقِّ فيها.
    فقـدْ وجدنا كثيرًا من المُغْرِضينَ الذينَ أثاروا الشبهاتِ لم يَتَوَخَوْا الحقيقةَ العلميةَ، وإنّما ساقَتْهُم أهوائُهم وعواطفُهم إلى ما قاموا به من طعنٍ وتَشْكيك.
    كما ثبتَ لنا سوءُ نيةِ بعضِ المعاصرين ممن ينتسبُ إلى الإسلامِ، فخاضـوا في دينِ الله بغيرِ علمٍ ولا هدىً ولا بصيرة، وردَّدوا ما يقولُه المستشرقون من غير نظـرٍ أو تمحيصٍ، ونشـروه بينَ المسلمينَ على أنَّه الحقُّ، مما يدلُّ على تحاملِهم الشديدِ على السُّنَّةِ النبويةِ المطهرةِ.
    ومن ناحيةٍ أخرى، نرى بعضَ المبتدئينَ في النظرِ في علومِ الشريعةِ، لا يُحْسنونَ
    التعاملَ مع هذه الأحاديث، رَغْمَ تَعَرُّضِ كبـارِ العلماءِ من الأئمـةِ المحققينَ لبيانِ طُرُقِ ومسالكِ التوفيقِ أو الترجيح بين ما ظاهِرُه التعارضُ من الأحاديث.
    فأردتُ أنْ أوضحَ من خلالِ هذه الدراسةِ أنَّ التعارضَ بين الأحاديثِ إنّما هو في الظاهرِ، وأنّ كلامَ رسولِ الله  لا يُمْكِنُ أنْ يخالفَ بعضُه بعضًا؛ لأنَّه جُزءٌ من الوحي، كما قال:  وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ( ).
    وأنّه يجبُ الإيمانُ به، والعملُ بمقتضاه، كما قال:  فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ، أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( ).
    وتنبثقُ أهميةُ البحثِ والدراسةِ في قضيةِ التعارضِ بينَ الأحاديثِ، لِمَا يتطلبُ ذلكَ من دراساتٍ متعددةِ الجوانبِ: أصوليةٍ، وفقهيةٍ، وحديثية.
    فَلِمختلفِ الحديث تعلقٌ وارتباطٌ بالفقهِ وأصولِه، والحديثِ وعلومه.
    يقول الإمامُ النوويُّ: "هذا فَنٌّ مِنْ أهمِ الأنواعِ، ويضطرُ إلى معرفتهِ جميعُ العلماءِ من الطوائفِ ... وإنما يكمـلُ له الأئمـةُ الجامعـونَ بين الحديثِ والفقـهِ، والأصوليونَ الغواصونَ على المعاني" ( ) .
    فالأصوليونَ تَعَرَّضـوا له ضِمْنَ مَبْحثِ التعـارضِ والترجيحِ الذي يبحـثُ في التعارضِ بينَ الأدلةِ الشرعيةِ من: قرآن، وسنة، وقياس، وغيرها.
    كما أنّ الفقهَ مِنْ أهمِّ الغاياتِ لعلمِ اختلافِ الحديث، وهذا العلمُ مِنْ أهمِّ أسبابِ اختلافِ الفقهاءِ في الأحكامِ الشرعيةِ، فمعظمُ أبوابِ الفقهِ يوجدُ فيها حديثٌ يخالفُهُ حديثٌ آخرَ أو أحاديث في الظاهر.
    وأمَّا المصنفونَ في علومِ الحديثِ فقد أفردوا مَبْحثًا مُسْتقلًا اصطلحوا على تسميتِه: " مختلف الحديث ".
    لذا نجـدُ أنّ المحدثينَ الفقهاءَ هم الذين يَهْتَمُّـونَ به، ويجتهدون في تأويلهِ لدفـعِ التعارضِ الظاهريِّ بين الأحاديثِ الواردةِ في المسألةِ الواحدةِ؛ لأنّ آراءَهم الفقهيـةَ مبنيةٌ
    على أساسٍ من هذا الاجتهادِ في التأويل.
    ولقدْ أدركَ أهميـةَ هذا الموضوع بعضُ العلماءِ فأفردوا للكتـابةِ فيه مصنفـاتٍ خاصة، وإنْ اختلفت مناهجُهم، ومنهم الإمامُ الشافعي، وابنُ قتيبةَ، والطحاوي.
    هذا وقد اقتضت طبيعةُ البحثِ اختيارَ الخطةِ الآتيةِ في كتابته، والتي اشتملت على مقدمةٍ، وتمهيدٍ، وثلاثةِ فصول، وخاتمة، وفهارس.
    أمّا المقدمةُ، فذكرتُ فيها مكانةَ السنّةِ، وسببَ اختيارِ الموضوع، وأهميتَه، وخطةَ البحثِ التي نحنُ بصددها.
    وتعرضتُ في التمهيدِ لتعريفِ مختلف الحديث، ومُشْكِله، والتعارض.
    وجعلتُ الفصلَ الأولِ بعنـوان: "أهميةُ علمِ مختلف الحديث ومكانته" ضمنَ ثلاثةِ مباحث:
    تناولتُ في المبحثِ الأول: أهميةَ علمِ مختلف الحديثِ وصعوبته.
    وبينتُ في المبحثِ الثاني: مكانةَ مختلفِ الحديثِ بين علومِ الحديثِ المختلفةِ.
    وتعرضتُ في المبحثِ الثالث: لمنهجِ علمـاءِ السنّةِ في مختلفِ الحديثِ منْ خلالِ مؤلفاتِهم، واخترتُ منهم: ابنَ أبى شيبةَ، والبخاريَّ، والترمذي، وابنَ حَزْم.
    وبحثتُ في الفصلِ الثالث: "المَخْرجَ من الاختلافِ والتعارضِ بين الأحاديث ".
    ومهدتُ له بِبَيانِ آراءِ العلماءِ من المحدثينَ والفقهاء في ترتيبِ دفعِ التعارض، ثم انتقلتُ إلى عرضِ هذه القواعدَ حسبَ ترتيبها عند المحدثين، وتناولتُها بشيءٍ من التفصيل، مع ذكرِ أمثلةٍ لما أوردتُه من أوجهِ الجمعِ أو النسخِ أو الترجيح، وذلك في ثلاثة مباحث:
    تناولتُ في المبحث الأول:قاعدةَ الجمعِ، فعرّفتُه لغةً واصطلاحًا،وذكرت ُ شروطَه، ثم فصّلتُ القولَ في أنواعِ الجمع بين المتعارضين من خلالِ الأمثلة التي أوردتُها لهذه الأنواع حسب الترتيبِ الآتي: الجمعُ ببيانِ اختلافِ مدلولي اللفظِ، والحالِ، والمحلِّ، والأمرِ والنهيِ، والعامِّ والخاصِّ بأقسامه، والمطلقِ والمقيد.
    وتناولتُ في المبحثِ الثاني: قاعدةَ النسخِ، فعرفتُه، وذكرتُ أهميتَه، وشروطَه، وأقسامَه، ثم ذكرتُ الطُرُقَ التي يُسْتدلُّ بها على النسخِ، والتي تساعدُ في معرفةِ وجوده، وهي:ما يعرف بتصريح رسول الله ، أو بقول الصحابة، أو بالتاريخ، أو بدلالة الإجماع. وتناولتُ في المبحثِ الثالث: قاعدةَ الترجيحِ، فعرَّفتُه، وبينتُ موقفَ العلماءِ من العملِ بالراجح، وذكرتُ شروطَه، ثم تعرضتُ لكيفيةِ الترجيحِ، وبينتُ أنّ الأنواعَ التي على أساسها يتمُّ ترجيحُ أحدِ الحديثينِ المتعارضينِ تنقسمُ إلى ثلاثةِ أقسامٍ أساسيةٍ وكليةٍ، وكلّ قسمٍ يضمُ عددًا من الوجوه المعتبرةِ في الترجيح، وهي كالآتي:
    الأول: الترجيحُ باعتبارِ السندِ وما يتعلقُ به، ويشتملُ على الترجيحِ بكثرةِ الرواةِ، أو بشدةِ الضبطِ والحفظ،أو ترجيحُ صاحبِ القصة، أو المباشرِ لها، أو بفقهِ الراوي وعلمهِ، أو بتأخرِ إسلامِ الراوي، أو ترجيحُ السماعِ على غيره من أنواعِ التحمل، أو ترجيحُ حديثِ مَنْ جمعَ بين المشافهةِ والمشاهدة .
    الثاني: الترجيحُ باعتبارِ المتنِ وما يتعلقُ به. ويشتملُ على الترجيحِ بكونِ المتنِ سالمًا من الاضطرابِ، أو الحديثِ مشـتملاً على الحُكْمِ والعِلْةِ، أو مشتملاً على تأكيدٍ، أو بكونِ الحديثِ منسوبًا إلى النَّبِي  نصًا وقولاً.
    الثالث: المرجحاتُ باعتبارٍ أمرٍ خارجي، ويشـتملُ على ترجيحِ الحديثِ الموافقِ للقرآن، أو الموافق لحديثٍ آخـرَ، أو بموافقـةِ القياسِ، أو بموافقـةِ الخلفـاءِ الراشدين، أو بموافقةِ عملِ أهلِ المدينة.
    وختمتُ البحثَ بخاتمةٍ ضَمَّنْتُهَا أهمَّ النتائجِ التي توصلتُ إليها.
    هذا، وقد أرجعتُ الآياتِ الواردةِ خلال البحثِ إلى موضِعها من القرآنِ الكريم بذكرِ اسم السورةِ ورقمِ الآيةِ، وأرجعتُ الأحاديثَ إلى مصادرِها من كتبِ السنّة الشريفة، وخرّجتُها، وترجمـتُ لِمَنْ رأيتُ ضرورةَ التعريفِ بهـم من الأعلام، وشـرحتُ معانيَ الكلماتِ الغريبةِ كما جاءت في معاجم اللغةِ وغريبِ الحديث.
    ثم ذيلتُ البحثَ بفهارسَ للآياتِ القرآنية، والأحاديثِ النبويةِ، والأعلامِ، والمصادرِ والمراجع، والموضوعات.
    وبعـدُ، فإني لم آلُ جُهْدًا في إخراجِه على أحسنِ صورةٍ، وأكملِ هيئةٍ، مبتغيًا بذلك مرضاةَ ربِّ العالمين، فإنْ كان كمـا أبتغي فالمنّة من الله رب العالمين، وإنْ كانت الأخرى فمني، وحسـبي أنّه جهد المُقِلِّ، وآخـر دعوانا أنْ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلِّ اللهمَّ وسلِّم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
    الرموز المستعملة في تخريج الأحاديث
    خ
    د
    ن
    ط
    ك
    خز
    قط
    هق
    ش
    عل
    طب
    طص
    خط
    تم
    سي
    بز
    المنتخب
    الاعتقاد
    المحلّى صحيح البخاري
    سنن أبي داود
    سنن النسائي
    موطأ مالك
    مستدرك الحاكم
    صحيح ابن خزيمة
    سنن الدارقطني
    سنن البيهقي
    مصنف ابن أبي شيبة
    مسند أبي يعلى الموصلي
    المعجم الكبير للطبراني
    المعجم الصغير
    تاريخ بغداد للخطيب
    الشمائل للترمذي
    عمل اليوم والليلة للنسائي
    كشف الأستار
    المنتخب لعبد بن حميد
    الاعتقاد للبيهقي
    المحلّى لابن حزم م
    ت
    ق
    حم
    حب
    مي
    دي
    طح
    عب
    حل
    طس
    تق
    بغ
    خد
    فع
    طيالسي
    أبوعوانة
    الأم صحيح مسلم
    سنن الترمذي
    سنن ابن ماجه
    مسند الإمام أحمد
    صحيح ابن حبان
    سنن الدارمي
    مسند الحميدي
    شرح معاني الآثار
    مصنف عبد الرزاق
    حلية الأولياء
    المعجم الأوسط
    المنتقى لابن الجارود
    شرح السنة للبغوي
    البخاري في الأدب
    مسند الشافعي
    مسند الطيالسي
    مسند أبي عوانة
    الأم للشافعي
    تمهيـــد
    مدخل إلى مختلف الحديث
    مدخل إلى مختلف الحديث
    1- تعريفُ مختلفِ الحديثِ, وبيانُ العلاقةِ بينَه وبينَ المشكلِ والتعارض:
    تعريفُ مختلف الحديث:
    الاختلافُ في اللغة: مصدرُ الفعلِ اختلفَ, والمُخْتَلِف بكسـر اللام: اسـم فاعل, والمُخْتَلَف بفتح اللام: اسم مفعول, مِن اختَلَف الأمران إذا لم يَتْفَقا, وكلُّ ما لم يتسـاوَ فقدْ تخالفَ واختلفْ, ومنه قول الله   وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ  ( )، والخِلاف مصدرُ خالفَ مخالفةً وخلافًا, والخِلافُ هو شجرُ الصفصاف، وقد سُمِّي خلافًـا, لأنّه نبتَ مخالفًا لأصله, ويقال: تخالفَ القوم واختلفوا: إذا ذهب كلُّ واحدٍ مِنْهُم إلى خلافِ ما ذهبَ إليـه الآخرُ, وهو ضَدُّ الاتفاق, والاسم: الخُلْف, بضمِّ الخاء وسكونِ اللام ( ).
    وفي الاصطلاح: فهو كما عرَّفَه التهانَوي ( ) في موسوعته: " أنْ يوجدَ حديثانِ متضادانِ في المعنى بِحَسبِ الظاهرِ, فيجمعُ بينهما بما ينفي التضاد ".
    وقال أيضًا: " رفعُ الاختلافِ: أنْ توجدَ أحاديثُ متضادةٌ بحسـبِ المعنى ظاهرًا، فَيُجْمَع بينهما, أو يُرَجَّحُ أحدهما .
    والمختلف قسمان:
    الأول: ما يمكنُ الجمعُ بينهما, فيتعينُ المصيرُ إليه, ويجبُ العملُ بهما.
    والثاني: مالا يمكن فيه ذلك, وهو ضربان:
    الأول: ما عُلِمَ أنَّ أحدَهُما ناسخٌ والآخرَ منسوخٌ.
    والثاني: ما لا يعلمُ فيه ذلك, فلا بدَّ من الترجيح، ثم التوقف"( ).
    وقد عرّفه النووي بقوله:"وهو أنْ يأتيَ حديثانِ متضادانِ في المعنى ظاهرًا فَيُوفِّقُ بينهما, أو يُرجِّحُ أحدهما"( ).
    وعرّفه الحاكم النيسابوري, فقـال: " هذا النوعُ منْ هذه العلـومِ معـرفةُ سننٍ لرسولِ الله  يعارضُها مثلُها " ( ).
    والشيخ صبحي الصالح من المعاصرين عرّفه بقوله:"هو علمٌ يبحثُ عن الأحاديث التي ظاهرُها التناقضُ من حيثُ إمكانِ الجمعِ بينها, إما بتقييد مُطْلقِها, أو بتخصيص عامِّها, أو بحملها على تعددِ الحادثة, أو غيرِ ذلك، ويطلق عليه علم " تلفيق الحديث " ( ).
    فمختلف الحديث: علـمٌ يتنـاولُ الحديثينَ اللذين يبـدو في ظاهرِهمـا الاختلافُ والتعارضُ والتضاد, فإذا بحثَها العلمـاءُ أزالوا تعارضَها من حيثُ إمكانِ الجمـعِ بينهما, وذلك ببيانِ العامِّ والخاص, أو المطلقِ والمقيـد, أو ما شابَهَ ذلك, أو ببيـانِ الناسـخِ من المنسوخِ, أو بترجيحِ أحدِهما.
    وأما عن العلاقة بينه وبين المشكل:
    فلفظ "المُشْكِل" هو اسمُ فاعلٍ من الإشكال: أي المُلْتَبس، يقالُ: أَشْكَلَ الأمرُ: التبسَ واختلط, ومنهُ قيلَ للأمرِ المُشْتَبهِ: مُشْكِلٌ, وأمورٌ أشكالٌ: أي مُلتبسةٌ, والأَشْكَلُ من سائرِ الأشياءِ: ما فيه حُمرةٌ وبياضٌ مختلط, أو فيه بياضٌ يَضْرِبُ إلى الحُمْرةِ والكُدْرةِ, وقيل: الأشكلُ عِنْدَ العربِ: اللونانِ المختلطانِ , ويقـال: أشكلَ الكتابَ : كأنَّه أزالَ به إشـكالَه
    والتباسَه ( ).
    والمُشْكلُ عند الأصوليين: اسمٌ للفظٍ يَشْتَبِهُ المقصودُ مِنْه بدخولهِ في أشـكالِه على وجهٍ لا يعرفُ المقصودُ منه إلا بالتأملِ بعد الطلبِ لدخوله في أشكاله.
    ومعنى التأمل والطلب: أن يُنظـرَ أولاً في مفهومِ اللفظِ, ثم يُتـأملَ في استخراجِ المقصود ( ).
    وعند أهلِ الحديثِ: هو الآثارُ المرويةُ عن رسولِ الله  بالأسانيدِ المقبولةِ التي نقلها ذَوُو التثبتِ فيهـا, والأمانةِ عليها، وحُسْـنِ الأداءِ لها, ويوجـدُ فيها أشياءٌ سقطت معرفتُها, والعلمُ بما فيها عن أكثر الناس ( ).
    وبذلك يتبينُ أنَّ لفظَ " المُشْكِل" أعمُ منْ لفظِ "المُخْتَلِف"، فكلُّ مختلِف فيه اختلاطٌ وتداخلٌ والتباسٌ نتيجةَ التعارضِ بين الشيئينِ, أي فيه إشكالٌ، وليسَ كلُّ مشكلٍ مختلفًا.
    وقد بيّن ذلك الدكتور عبد المجيد محمود, فقال: " أما مشكلُ الحديثِ أو الآثار فهو أعمُّ من اختلافِ الحديث, ومن الناسخِ والمنسوخ, لأنّ الإشكالَ وهو الالتباس والخفـاء قد يكون ناشئًا من ورود حديثٍ يناقضُ حديثًا آخـرَ منْ حيثُ الظاهـرِ, أو منْ حيثُ الحقيقةِ ونفسِ الأمرِ, وقد ينشأ الإشكالُ من مخالفةِ الحديثِ للعقـلِ أو للقرآنِ أو للغـةِ, والمؤلفُ يرفعُ هذا الإشكالَ إما بالتوفيقِ بين الأثرينِ المتعارضَيْن, أو ببيانِ نسـخٍ فيهما, أو بشرحِ المعنى بمـا يتفقُ مع العقلِ, أو القرآنِ, أو اللغـة, أو بتضعيفِ الحديثِ الموجبِ للإشكال وردّه، أو بغيرِ ذلك "( ).
    ومِمَّنْ مَيّز بين كلا النوعين الشـيخُ محمدُ السماحي في كتابه المنهجُ الحديثُ في
    علوم الحديث( )،والدكتور محمد عجّاج الخطيب في بحثهِ نشأةُ علومِ الحديثِ ومصطلحه( ) غيرَ أنّ الدكتـور الخطيب خلط بينهما في كتبـِه لمحـاتٌ في المكتبـةِ والبحـثِ والمصـادر ( ), وأصولُ الحديثِ علومـهِ ومصطلحِه ( ), والمختصرُ الوجيـزُ في علومِ الحديث ( ), فعرَّفهما تعريفًا واحدًا، وأوردَ كتبهما في موضعٍ واحد .
    وبالنظـرِ في كتابِ تأويلِ مختلفِ الحديثِ نستشعرُ الفرقَ بينهمـا, فحينما يوردُ ابنُ قُتيبةَ حديثين مختلفين, ويبينُ وجهَ التوفيقِ بينهمـا, فإنّهُ يذكرُ خلالَ كلامِه ما قيلَ عن اختلافهما وتعارضهما,فيقول : (قالوا هذا تناقضٌ واختلاف) أو (هذا مختلفٌ لا يشبه بعضُه بعضًا)، أما حينما يتناولُ ما يتعلقُ بمشكلِ الحديثِ فإنّه لا يوردُ هذه الألفاظ وأشباهها ( ).
    وقد جعلَ بعضُ العلماءِ اختلافَ الحديثِ ومُشْكِله نوعًا واحدًا:
    قالَ محمدُ بنُ جعفـرٍ الكتاني في مَعْرِضِ حديثهِ عن الكتبِ المؤلفةِ في هذا الفنِّ: " ومنها كتبٌ في اختلافِ الحديث, أو تقولَ في تأويلِ مختلفِ الحديثِ, أو تقولَ في مُشْكلِ الحديثِ, أو تقولَ في مناقضةِ الأحاديث " ( ).
    كما وجدنا بعضَ العلمـاءِ مِمَّن تعرضَ لترجمةِ ابن قتيبة يذكـر كتـابَه " تأويلُ مختلفِ الحديثِ " باسم "تأويلُ مشكلِ الحديث " كما في كتابِ إنباه الرواةِ للقفطي( ), ووفياتِ الأعيانِ لابن خَلّكان ( ).
    ومن المعاصرينَ الذين خلطوا بين النوعينِ وجعلوا منهمـا شيئًا واحدًا: الشـيخُ
    محمد أبو زهو في كتابه الحديثُ والمحدثون ( )، والدكتور صبحي الصالح في كتابِه علومُ الحديثِ ومصطلحِه( ), والدكتور نور الدين عِتْر في كتابه منهجُ النقدِ في علومِ الحديث( ).
    والذي يتبينُ لنا أنّ بينهمـا بعضَ فروق, وأنّ مشـكلَ الحديثِ أعـمُّ من مختلف الحديث, حيثُ يقـعُ الإشكالُ في الحديثِ بسـببِ معنى الحديثِ نفسـهِ بغيرِ معارضةٍ, أو بسببِ مخالفةِ الحديثِ لآيةٍ قرآنيةٍ, أو مخالفتهِ للإجماعِ أو القياسِ أو العقل.
    ومن الكتب التي تكلمت في المشـكل: شرحُ مشـكلِ الآثار - للطحاوي, ومشكلُ الحديثِ وبيانه - لابن فورك.
    وأما عن العلاقةِ بين مختلفِ الحديثِ والتعارض:
    فالتعارضُ في اللغةِ مصدرُ "تَعارَضَ"، يقتضى فاعلينِ فأكثر للاشتراكِ في أصلهِ المشتق منه، فإذا قلنا: تعارضَ الدليلان: كان المعنى: تَشارُكِ الدليلين في التعارضِ الذي وقعَ بينهما.
    ويأتي التعارضُ في اللغةِ بعدةِ معانٍ, أهمها:
    1- المنعُ: تقول: عرضَ الشيءُ يَعرِضُ واعترضَ: انتصبَ ومنعَ, وصار عارضًا كالخَشَـبَةِ المنتصبةِ في النَّهـرِ والطريقِ ونحوها تمنـعُ السالكينَ سلوكَها, وفي التنزيل:  وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا ( ).
    2- الظهورُ والإظهارُ: يقالُ:عرضَ له أمرُ كذا أي ظهرَ,وعَرَضْتُ له الشيءَ أيْ أظهرتُهُ له وأبرزتُهُ إليهِ, وعرضتُ المتاعَ للبيـعِ: أظهرتُه لذوى الرغبةِ ليشتروه، قال الله   وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ( )، أي أبرزناها حتى نظرَ إليها الكفار.
    3- حدوثُ الشيءِ بعد العدمِ: نقلَ ابنُ منظورٍ عن اللحياني – زكريا بن أحمد (727هـ): والعرضُ: ما عرضَ للإنسانِ، أي يحدثُ له من أمرٍ يَحْبِسهُ من مرضٍ, أو لصوصٍ, أو همومٍ, أو أشغال.
    4- المقابلةُ: يقالُ: عارضَ الشيءَ بالشيء: قابله, وفي الحديث: " إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ " ( ).
    قال ابنُ الأثيـر: أي كان يُدارِسُـهُ جميـعَ ما نَزَلَ من القرآن, من المعارضةِ: المقابلة ( ). ومنه مُقَابلةُ السحابِ للشمسِ فَتَحْجِبُ حرّها عن الأرضِ, وفي القرآن الكريم:  فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ، قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا ( ).
    5- المساواةُ والمماثلةُ: تقول: عارضتُه بمثلِ ما صنع:أي أتيتُ إليه بمثلِ ما أتى, وفعلتُ مثل ما فعل .
    6- المحاذاةُ والمجانبةُ: يقـالُ: عارضَ فلانٌ فلانًا، أي جانبَه, وعدلَ عنه، وسار حِياله . أو حاذاه ( ).
    ويتبينُ لنـا أنّ هذه المعاني متقـاربةٌ, ويمكن أن تلتـقيَ ولا تبعـدَ عن المعنى الاصطلاحي, كما سيأتي.
    وأما التعارضُ في الاصطلاح، فقد عرّفه الفقهاءُ والأصوليون بتعريفـاتٍ كثيرة، حيثُ اقتصرَ بعضُـهم على ما يقاربُ المعاني اللغوية – التي تقدمت – وعرّفه بعضُـهم تعريفًا يُوَضِّح معناه، ويصلح للتعريف الاصطلاحي, وسأذكرُ بعونِ الله  بعضًا منها, ثم أذكرُ التعريفَ المختار.
    فممن اقتصرَ في تعريفه على بعض المعاني اللغوية أو ما يقاربُها:
    1- أبو الحسين البصري الذي عرّفَ التعارضَ بالتمانعِ, أو التعادلِ, أو التنافي,
    أو التناقض في مواضعَ متعددةٍ من كتابه المعتمد ( ).
    2- وذكر إمامُ الحرمين أنَّه إذا تعارضَ عمومان فظاهرهما التناقضُ والتنافي( ).
    3- وأما الغزاليُّ, وابنُ قدامة فقد ذكرا أنَّ معنى التعارضِ هو التناقض ( ).
    4- وعرّفه إمامُ الحرمين أيضًا,والآمديُّ, وابنُ الحاجب, والشوكاني بالتقابل, كما عرّفه الآمديُّ أيضًا, والبيضاويُّ في المنهاج, وابن السبكي في جمعِ الجوامعِ بالتعادل ( ) .
    وهذه التعريفـاتُ موجزةٌ، لمْ تَضْـبطْ المعنى الاصطلاحي للتعارضِ أو تُوضِحْهُ أو تُمَيِّزْهُ عن غيره. ولكنّ الغزاليَّ, وشيخَه إمامَ الحرمين لم يقصدا إثباتَ الحدِّ, وإنَّما هما بصددِ التنافي عن الشريعةِ، وتوضيحِ عدمِ وجودِ التناقضِ فيها.
    وهذا الكلامُ يمكنُ أنْ يقالَ في باقي التعريفاتِ السابقة ( ).
    وممن زادَ في تعريفِـه على المعنى اللغوي, وأوردَ فيـه قيودًا تصلحُ للتعـريفِ الاصطلاحي:
    1- ابنُ السبكي الذي عرّفه، فقال:" التعارضُ بين الشيئين: هو تقابلُهما على وجهٍ يمنعُ كلٌّ منهما مقتضى صاحبِهِ " ( ).
    2- والإسنوي الذي عرّفه، فقال: " التعارضُ بين الأمرين: وهو تقابلُهمـا على وجهٍ يمنعُ كلُّ واحدٍ منهما مقتضى صاحبه " ( ).
    3- وإمامُ الحرمينِ الذي عرّفه، فقال: " فالتعارضُ بين الأمرين: تقابلُهمـا على وجهٍ يمنعُ كل واحد منهما مقتضى الآخر " ( ).
    وهذه التعريفاتُ الثلاثةُ توضحُ معنى التعارضَ, وتُعَدُّ من أفضلِ تعريفاتِ جمهورِ المتكلمين, وهي بمعنى واحد.
    والمـرادُ بالشيئينِ عند ابن السبكي, والأمرين عند الإسـنوي وإمـامِ الحرمين: الدليلان, كما هو الظاهرُ من حديثِهم عن التعارضِ بين الأدلة.
    ومن تعريفات الحنفية للتعارض:
    1- عرفه البزدوي، فقال:"وركنُ المعارضةِ: تقابلُ الحجتينِ على السواء، لا مزيةَ لأحدِهِما في حكمينِ متضادين" ( ).
    2- وجاء في تعريفِ المعارضةِ عند السَّرَخْسِي، قوله: " فإذا تقابلَ الحجتان على سبيلِ المدافعةِ والممانعـةِ: سميت معارضة ". ثم قال: "وأما الركنُ: فهو تقـابلُ الحجتين المتساويتين على وجهٍ يوجبُ كلُّ واحـدٍ منهما ضد ما توجبه الأخرى, كالحلِّ والحُرْمةِ, والنفي والإثبات" ( ).
    2- وعرّف النسـفيُّ المعارضةَ بالمقـابلةِ بين الحجتين المتساويتين على سـبيلِ
    الممانعة ( ).
    4- وقال صدرُ الشـريعةِ في التوضيح: إذا وردَ دليلان يقتضي أحدُهمـا عـدمَ ما يقتضيه الآخرُ في محلٍ واحدٍ, في زمانٍ واحدٍ, فإنْ تساويا قوةً, أو يكون أحدُهما أقوى بوصف تابعٍ, فبينهما المعارضة.
    وقال السعدُ في التلويح: تعارضُ الدليلين كونُهما بحيثُ يقتضي أحدُهما ثبوتَ أمرٍ والآخرُ انتفاءَه في محل واحـد, في زمان واحـد, بشرط تساويهما في القوة, أو زيادة أحدِهما بوصفٍ هو تابع ( ).
    5- وعرَّفهُ الكمالُ بن الهمام بأنَّه اقتضاءُ كلٍّ من دليلين عدمَ مقتضى الآخر( ).
    هذه بعضُ تعريفـات الفقهـاء والأصوليين للتعارض, ويمكنُ القول: إنّ تعريفَ الإسنوي أوضَحُها وأضبطُها, ومثلُه تعريفُ ابن السبكي.
    وعند التأملِ في التعريفـاتِ السابقةِ يمكنُ إرجاعُهـا إلى تعريفٍ واحدٍ هو: "أنَّ التعارضَ: هو تقابلُ دليلين متساويين على وجهٍ يمنعُ كلٌّ منهما مقتضى الآخر".
    والمعنى أنْ يدلَ كلٌّ من الدليلين الشرعيين وهما كتابُ الله وسنةُ رسولِ الله على مُنَافي ما يدلُ عليه الآخر, كأنْ يدلَّ أحدُهما على الإباحةِ والآخرُ على الحظر.
    وبالتأملِ في التعريفاتِ السابقةِ نَلْحظُ تكرارَ لفظِ الدليلين, أو الحجتين, وأحيانًا يَرِدُ لفظُ الشيئين, أو الأمرين، مما يدلُ على العمومِ والشمول, حيثُ يتضمنُ ذلك كلَّ ما يندرجُ تحتَ مفهوم كلمةِ دليلٍ من قرآنٍ, وسُنَّةٍ , وإجماعٍ , وقياسٍ, وعقل.

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    13

    افتراضي رد: من يتكرم لرفع كتب في مختلف الحديث

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تفضل يا أخي تجد طلبك على هذا الرابط بصيغة pdf ( كتاب مختلف الحديث بين الفقهاء والمحدثين للدكتور نافذ, ونسألكم الدعاء ,
    http://anwarelquran.net/vb/showthread.php?p=65556

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    527

    افتراضي رد: من يتكرم لرفع كتب في مختلف الحديث

    الكتب الثلاثة الاولى صورتها ونشرتها فابحث عنها على الشبكة ستجدها ان شاء الله
    ولا تنسانا من صالح دعائك

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •