الصومال.. هل تستحيل الإغاثة (إسلامياً) ؟!
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الصومال.. هل تستحيل الإغاثة (إسلامياً) ؟!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    1,434

    افتراضي الصومال.. هل تستحيل الإغاثة (إسلامياً) ؟!

    الصومال.. هل تستحيل الإغاثة (إسلامياً) ؟!
    الأزمات ليست غريبة عن الصومال منذ طالته يد التمزيق والتقسيم والإضعاف، وهي عادة ما تتراوح بين الحروب والمجاعات، وفي المجمل فإن الضحايا هم من المسلمين الصوماليين.
    والحاصل أننا نستقبل أزمة كبيرة في الصومال تتمثل في مجاعة آخذة في الازدياد إلى الحد الذي جعل توجيه نداءات الإغاثة إلى الصومال مسألة ملحة وعاجلة لا تحتمل أي تأخير، وهنا الأزمة لا تسوق لها المنظمات التنصيرية التي تتخذ من العمل الإغاثي ساتراً لها فحسب، بل بلغت مستوى حمل حركة شباب المجاهدين التي تسيطر على مناطق واسعة من الصومال على توجيهها نداء للإغاثة لـ"المسلمين وغير المسلمين" مشترطة ألا تنطلق المنظمات الإغاثية من "أجندات خاصة"، ما يعني أن الحالة الإنسانية بالفعل على حافة الكارثة إن لم تكن أوغلت فيها.
    لدينا أرقام رسمية صادرة عن منظمات دولية تقول إن ثلث سكان الصومال الآن، والبالغ تعداده 8 مليون نسمة في حاجة إلى مساعدات غذائية، وأن عدد هؤلاء قد ارتفع من 850 ألف نسمة إلى ثلاثة ملايين، وأن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في جنوب الصومال يمثلون 80% من الأطفال، وهي أرقام قد لا تكون دقيقة لكن ذلك لا يمنع من أن الأزمة في الصومال شديدة البأس، وتسير في اتجاه واقعي تماماً؛ فحيث تبدو الدول المجاورة ـ وهي مستقرة ـ تعاني من مشكلة الجفاف؛ فإن الصومال الفقير والذي يعاني من انعدام الدولة من باب أولى أن تكون معاناته أفظع.
    وفي الذهن أن عشرين عاماً ونيف من التمزق والحروب الأهلية وضياع كل مظاهر "السيادة" للحكومة الصومالية، وانخراط كثير من القبائل في حروب طاحنة تحت لافتات مختلفة إضافة إلى الإخفاق في إيجاد حالة من التوافق الإسلامي والوطني في ربوع الصومال، وتقسيم الصومال، أفسدت احتمالات جعل حلول الأزمة الصومالية الغذائية داخلية، كما أنها جعلت مد يد العون الإسلامية والعربية الرسمية وغير الرسمية إليه شبه مستحيلة.
    وإذ ظل التناحر على حاله؛ فإن الطريق ستظل معبدة للمنظمات الغربية لتحقيق طموحاتها في هذا البلد المسلم، وتتباطأ من ثم المنظمات العربية لأسباب تتعلق بالأمن وعجز أو انعدام رغبة دولهم في ضمان أمنهم في بلد يعج بالفوضى والجريمة، من جهة، ومن جهة أخرى مخافة اتقاءً لشبهات قد تروج عن رعايتها للمجموعات المتناحرة، والتي تضم فصائل موضوعة على لائحة الإرهاب، بيد أنه مع ذلك يبقى الأمل حاضراً في انتباه المسلمين والعرب إلى ضرورة التدخل نجدة لهؤلاء الضعفاء الذين لا يستطيعون حيلة في هذه المجاعة القاسية، لاسيما أن ربيع الثورات العربية قد قاد إلى إمكانية كسر الطابوهات الغربية التي تم فرضها على المنطقة دون اكتراث بما تمليه قيم الإسلام على الشعوب والحكام من وجوب نجدة المنكوبين والفقراء، ومنها تلك الجريمة المتمثلة في وضع هيئات ومنظمات الإغاثة الإسلامية ضمن دائرة الشك والاتهام بسبب علاقات قيل إن أحد أو بعض الهيئات القليلة قد نسجتها مع منظمات إرهابية.
    أو لا؛ فإن في التوجه الرسمي العربي لاسيما الخليجي غنية عن المنظمات في حال أظهرت جدية أكبر في هذا الملف للاعتبارات الإسلامية والإنسانية وحتى الاستراتيجية السياسية التي تفرض على اللاعبين في المنطقة أن يرفعوا من مستوى اهتمامهم بأمن البحر الأحمر والمحيط الهندي كجزء لا يتجزأ عن أمن الخليج العربي، والحد من التدخلات الإيرانية و"الإسرائيلية" في شؤون القرن الإفريقي.
    6/8/1432 هـ
    http://www.islamway.com/?iw_s=Articl...rticle_id=7802
    وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    525

    افتراضي رد: الصومال.. هل تستحيل الإغاثة (إسلامياً) ؟!

    هكذا الحال .. نبرر العجز و الذل و الخنوع بما يثير الملل
    كيف و الجميع يعلم تسابق المنضمات الغربية الى عرض مساعداتها .. و للعلم بلغني وجود منظمات اسلامية غير عربية كالاغاثة الاسلامية الفرنسية .. فالى الله المشتكى و الصمت أحسن من الاعتذار بما يسمونه الحرب الاهلية انما هي خشية من شرطي العالم و حرصا على مرضاته .. و أين مرضاة الإله ... الى الله المشتكى .. لا شك من وجود مناطق آمنة تهيئ الجو لتقديم المساعدات ثم هل المنظمات الغربية أكثر انسانية و شجاعة و أقدر على المخاطرة في سبيل ماذا ؟!..
    و حسبنا الله في أصحاب الأموال التي ينفقونها للصد عن سبيل الله و يبخلون بها في مرضاته ..

    هذه الكلمة قالها الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله في النيجر يصلح أن يعاد قولها في الصومال :

    الحمد لله حمداً لا ينقطع ولا ينفد، وصلى الله وسلم على نبيه ومن تعبد .. وبعد :
    فالمسلمون في "النيجر" أحوج ما يكونون للصدقة، بل إن الصدقة عليهم الآن فرض على سائر الدول

    الإسلامية وشعوبها حتى يقوم من يكفي فتسقط عن البقية، وإن من المؤلم والمؤسف حقاً أن تتوالى العطايا

    والهبات من كل حدب وصوب من الدول الإسلامية والعربية في أول لحظة تصاب فيها أمريكا

    بإعصار "كاترينا" بينما دولة النيجر تعيش ولا تزال موجة من الفقر المدقع، والمجاعة التي أودت بموت

    العشرات يومياً، وقد تذرعت بعض وسائل الإعلام العربية بتعذر الصدقة للنيجر، بخشية وصول تلك الأموال

    لأيدي إرهابية خفية، وتلك حيلة إبليسية من حيل الغرب وأبواقه المصطنعة، لتشتيت الأمة المسلمة وتمزيق لُحمتها، وهل الإنفاق لأمريكا يجوز بل واجب ولأمم الإسلام محرم !

    ثم أليست أمريكا هي راعية الإرهاب الدولي بتسلطها على الحكومات والشعوب، وسومهم سوء العذاب !

    فأرهبت بإعلامها الشرق والغرب إلا من تمسك بدينه فأصبح على يقين بربه أن أمرها إلى بوار ..

    ألا يُخشى من النفقة لأمريكا ما يخشى من النفقة لمسلمي النيجر ؟! أم أن عمل أمريكا وفتكها بالشعوب

    المسملة رحمة وتخليص، والأمة المسلمة متهمة حتى في فقرها وهوانها .. وهذا ما أورثته أمريكا والغرب

    كله في قلوب الأمة المسلمة من هزيمة بواسطة إعلامها الأجنبي والعربي، فأصبح المسلم لا يثق بأخيه ..

    وما الرابط بين من ينفق لأخوانه الضعفاء ونصرة المظلوم والمكلوم وبين التخريب والتدمير ..

    فلا ينبغي أن ترهب مؤمنا الدعوات الفارغة التي تحذر من الصدقة والنفقة لمسلمي النيجر خشية تسرب

    المال لغيرهم، فعلى المسلم الجمع بين البذل والاحتياط .

    فيجب على المستطيع مد يد العون لإخوانه المسلمين في "النيجر" باالسبل الآمنة المشروعة، وإن قصرت

    ونكصت عن ذلك الحكومات فالواجب على الشعوب أن لا يقصروا، فالواجب الكفائي حينما يقصر فيه

    الجميع يأثم به الجميع ..

    والتقصير في حقهم مع أننا نراهم يموتون جوعاً ونحن في سرف وبذخ بل وننفق على أشد الأمم كفراً وعتواً

    وثراءً لهو الظلم بعينه والعار والشر المستطير الذي نخشى أن ينالنا عقاب من الله لأجل ذلك .

    فعلى المسلمين بالنفقة والصدقة فهي من أعظم القربات إلى الله يزكي المرء بها النفس ويطهرها من رذائل

    الأنانية والأثرة والشح وبهذه التزكية يرتقي الإنسان في معارج الكمال والعطاء قال تعالى : ( مثل الذين

    ينفقون أموالهم في سبيل الله كثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء

    والله واسع عليم ) . وقال تعالى : (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسناً فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله

    يقبض ويبسط وإليه ترجعون) .

    والصدقة من أعظم المكفرات للذنوب والغفلة والتفريط ففي البخاري من حديث حذيفـة ـ رضي الله عنه ـ

    مرفوعاً "فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصدقة والمعروف"

    وهي نماء للمال لا نقصان له قال تعالى: ( لئــن شكــرتـم لأزيـدنكــم ) فالصدقة أعظم الشكر.

    وفي الحديث القدسي الصحيح يقول الله تعالى: "يا ابن آدم أَنفقْ أُنفقْ عليك".

    وقال صلى الله عليه وسلم : "ما فتح رجل باب عطية بصدقة أو صلة إلا زاده الله بها كثرة".

    وفي الصحيح قال صلى الله عليه وسلم : "ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم

    أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً".

    وقال صلى الله عليه وسلم : "بينا رجل بفلاة من الأرض فسمع صوتاً في سحابة: اسق حديقة فلان، فتنحى

    ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حرة؛ فإذا شرجة قد استوعبت ذلك الماء كله، فتتبع الماء فإذا رجل قائم في

    حديقته يحول الماء بمسحاته، فقال له: يا عبد الله ما اسمك؟ قال: فلان ـ للاسم الذي سمع في السحابة

    فقال له: يا عبد الله لِمَ تسألني عن اسمي؟ فقال: إني سمعت صوتاً في السحاب الذي هذا ماؤه يقول: اسق

    حديقة فلان ـ لاسمك ـ فماذا تصنع فيها؟ قال: أما إذ قلتَ هذا؛ فإني أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه،

    وآكل أنا وعيالي ثلثه، وأرد فيها ثلثه" وفي رواية: "وأجعل ثلثه في المساكين والسائلين وابن السبيل".

    وثبت فى الصحيح عن عدي بن حاتم رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر النار فتعوذ منها

    وأشاح بوجهه ثلاث مرات ، ثم قال ( أتقوا النار ولو بشق تمره فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة )

    وصح عنه صلى الله عليه وسلم قوله ( كل أمري في ظل صدقته يوم القيامة حتى يقضى بين الناس )

    وللإنسان من ماله ما قدمه فعن إبي ذر رضي الله عنه قال إنتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو

    جالس في ظل الكعبة فلما رآني قال: هم الأخسرون ورب الكعبة فقلت : فداك أبي وأمي من هم ؟ قال: هم

    الأكثرون أموالاً إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله وقليل ما هم )

    ورأى الأحنف بن قيس رضي الله عنه في يد رجل درهماً فقال : لمن هذا ؟ قال لي قال : ليس هو لك حتى

    تخرجه في أجر أو إكتساب شكر وتمثل بقول الشاعر :

    أنت للمال إذا أمسكته **** وإذا أنفقته فالمال لك

    ونفقه الإنسان لنفسه وهو بظلها يوم القيامة، وقد دعاه داعي الله فليجب ( ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في

    سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوماً

    غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) .

    والعمل باقي والمال ذاهب، ومن أنفق فلنفسه ومن أمسك فعليها، وصلى الله وسلم على خير خلقه وآله وصحبه .

    عبدالعزيز الطريفي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •