متون مشكولة
صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 80
15اعجابات

الموضوع: متون مشكولة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    UK
    المشاركات
    418

    افتراضي متون مشكولة

    ثَلَاْثَةُ الأُصُوْلِ وَأَدِلَّتُهَا

    لِلْشَّيْخِ الْإِمَامِ الْمُجَدِّدِ مُحَمَّدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ -رَحِمَهُ اللهُ-

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    اعْلمْ رَحِمَكَ اللهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا تَعَلُّمُ أَرْبَع مَسَائِلَ:
    المسألة الأُولَى: الْعِلْمُ: وَهُوَ مَعْرِفَةُ اللهِ، وَمَعْرِفَةُ نَبِيِّهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ، وَمَعْرِفَةُ دِينِ الإِسْلامِ بالأَدِلَّةِ.
    المسألة الثَّانِيَةُ: الْعَمَلُ بِهِ.
    المسألة الثَّالِثَةُ: الدَّعْوَةُ إِلَيْهِ.
    المسألة الرَّابِعَةُ: الصَّبْرُ عَلَى الأَذَى فِيهِ. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: بسم الله الرحمن الرحيم: "وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ"[سورة العصر كاملة].
    قَالَ الشَّافِعيُّ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - : لَوْ مَا أَنْزَلَ اللهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ إِلا هَذِهِ السُّورَةَ لَكَفَتْهُمْ.
    وَقَالَ البُخَارِيُّ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ : بَابُ: العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ وَالْعَمَلِ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ اله إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ )[محمد:19]، فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ (قَبْلَ القَوْلِ وَالعَمَلِ )
    اعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أَنَّه يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ، تَعَلُّمُ هَذِهِ المَسَائِل الثَّلاثِ ، والْعَمَلُ بِهِنَّ:
    الأُولَى:أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا، وَرَزَقَنَا، وَلَمْ يَتْرُكْنَا هَمَلًا، بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولًا، فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ( إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا )[المزمل: 15، 16].
    الثَّانِيَةُ: أَنَّ الله لا يَرْضَى أَنْ يُشْرَكَ مَعَهُ أَحَدٌ فِي عِبَادَتِهِ، لا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا )[الجن: 18].
    الثَّالِثَةُ: أَنَّ مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ، وَوَحَّدَ اللهَ لا يَجُوزُ لَهُ مُوَالاةُ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَلَوْ كَانَ أَقْرَبَ قَرِيبٍ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ( لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )[المجادلة: 22].
    اِعْلَمْ أَرْشَدَكَ اللهُ لِطَاعَتِهِ، أَنَّ الْحَنِيفِيَّةَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ، مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ. وَبِذَلِكَ أَمَرَ اللهُ جَمِيعَ النَّاسِ، وَخَلَقَهُمْ لَهَا؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ )[ الذاريات: 56]. وَمَعْنَى يَعْبُدُونِ : يُوَحِّدُونِ، وَأَعْظَمُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ التَّوْحيِدُ، وَهُوَ: إِفْرَادُ اللهِ بِالْعِبَادَةِ. وَأَعْظَمُ مَا نَهَى عَنْه الشِّركُ، وَهُوَ: دَعْوَةُ غَيْرِهِ مَعَهُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا)[النساء: 35].
    فَإِذَا قِيلَ لَكَ: مَا الأُصُولُ الثَّلاثَةُ التِي يَجِبُ عَلَى الإِنْسَانِ مَعْرِفَتُهَا؟
    فَقُلْ: مَعْرِفَةُ الْعَبْدِ رَبَّهُ، وَدِينَهُ، وَنَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    *الأَصْلُ الأَوَّلُ*
    مَعْرِفَةُ الرَّبِّ
    فَإِذَا قِيلَ لَكَ: مَنْ رَبُّكَ؟
    فَقُلْ: رَبِّيَ اللهُ الَّذِي رَبَّانِي، وَرَبَّى جَمِيعَ الْعَالَمِينَ بِنِعَمِهِ، وَهُوَ مَعْبُودِي لَيْسَ لِي مَعْبُودٌ سِوَاهُ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ( الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )[الفاتحة: 2]. وَكُلُّ مَنْ سِوَى اللهِ عَالَمٌ، وَأَنَا وَاحِدٌ مِنْ ذَلِكَ الْعَالَمِ.
    فَإِذَا قِيلَ لَكَ: بِمَ عَرَفْتَ رَبَّكَ؟
    فَقُلْ: بِآيَاتِهِ وَمَخْلُوقَاتِه ِ، وَمِنْ آيَاتِهِ: اللَّيْلُ، وَالنَّهَارُ، وَالشَّمْسُ، وَالْقَمَرُ، وَمِنْ مَخْلُوقَاتِهِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرَضُونَ السَّبْعُ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَمَا بَيْنَهُمَا؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ( وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) [فصلت: 37]. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ )[الأعراف: 54]. وَالرَّبُ هُوَ الْمَعْبُودُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَآء بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)[البقرة: 21، 22].
    قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى : الخَالِقُ لِهَذِهِ الأَشْيَاءَ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ.
    وَأَنْوَاعُ الْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا مِثْلُ: الإِسْلامِ، وَالإِيمَانِ، وَالإِحْسَانِ، وَمِنْهُ: الدُّعَاءُ، وَالْخَوْفُ، وَالرَّجَاءُ، وَالتَّوَكُّلُ، وَالرَّغْبَةُ، وَالرَّهْبَةُ، وَالْخُشُوعُ، وَالْخَشْيَةُ، وَالإِنَابَةُ، وَالاسْتِعَانَة ُ، وَالاسْتِعَاذَة ُ، وَالاسْتِغَاثَة ُ، وَالذَّبْحُ، وَالنَّذْرُ، وَغَيْرُ ذَلَكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا. كُلُّهَا للهِ تَعَالَى.
    وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا )[الجن: 18]. فَمَنْ صَرَفَ مِنْهَا شَيْئًا لِغَيْرِ اللهِ؛ فَهُوَ مُشْرِكٌ كَافِرٌ؛ وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ( وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلهًا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ )[المؤمنون: 117].
    وَفِي الْحَدِيثِ: ( الدُّعَاءُ مخ الْعِبَادَةِ ). وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ )[غافر: 60].
    وَدَلِيلُ الْخَوْفِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ( فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )[آل عمران: 175].
    وَدَلِيلُ الرَّجَاءِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا )[الكهف: 110].
    وَدَلِيلُ التَّوَكُلِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ( وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )[المائدة: 23]. وقوله: (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)[الطلاق: 3].
    وَدَلِيلُ الرَّغْبَةِ، وَالرَّهْبَةِ، وَالْخُشُوعِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ( إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ )[الأنبياء: 90].
    وَدَلِيلُ الْخَشْيَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ( فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي...) الآية [البقرة: 150].
    وَدَلِيلُ الإِنَابَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ...) الآية [الزمر: 54].
    وَدَلِيلُ الاسْتِعَانَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) [الفاتحة: 5]. وَفِي الْحَدِيثِ: (...وإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ).
    وَدَلِيلُ الاسْتِعَاذَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) [الفلق: 1]. و( َقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) [الناس: 1].
    وَدَلِيلُ الاسْتِغَاثَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ...) الآية[الأنفال: 9].
    وَدَلِيلُ الذَّبْحِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ( قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَه وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ُ) [الأنعام: 161ـ163]. وَمِنَ السُنَّةِ: (لعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ).
    ودليل النذر قوله تعالى: ( يُوْفُوْنَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ) [الإنسان: 7]
    *الأَصْلُ الثَّانِي*
    مَعْرِفَةُ دِينِ الإِسْلامِ بِالأَدِلَّةِ
    وَهُوَ: الاسْتِسْلامُ للهِ بِالتَّوْحِيدِ، وَالانْقِيَادُ لَهُ بِالطَّاعَةِ، وَالْبَرَاءَةُ مِنَ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ، وَهُوَ ثَلاثُ مَرَاتِبَ: الإسْلامُ، وَالإِيمَانُ، وَالإِحْسَانُ. وَكُلُّ مَرْتَبَةٍ لَهَا أَرْكَانٌ.
    المرتبة الأولى: الإسلام
    فَأَرْكَانُ الإِسْلامِ خَمْسَةٌ: شَهَادَةُ أَن لا اله إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ.
    فَدَلِيلُ الشَّهَادَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ( شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ اله إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَة ُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَآئِمًا بِالْقِسْطِ لاَ اله إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )[آل عمران، 18].
    وَمَعْنَاهَا: لا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إلا اللهُ، و(لا إله) نَافِيًا جَمِيعَ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ، (إِلا اللهُ) مُثْبِتًا الْعِبَادَةَ للهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ فِي عِبَادَتِهِ، كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ فِي مُلْكِهِ.
    وَتَفْسِيرُهَا: الَّذِي يُوَضِّحُهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَآء مِّمَّا تَعْبُدُونَ * إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )[الزخرف: 26 ـ 28]. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) وَدِليلُ شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ( لَقَدْ جَآءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِين َ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )[التوبة: 128].
    وَمَعْنَى شَهَادَة أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ: طَاعَتُهُ فِيمَا أَمَرَ، وَتَصْدِيقُهُ فِيمَا أَخْبَرَ، واجْتِنَابُ مَا نَهَى عَنْهُ وَزَجَرَ وأَلا يُعْبَدَ اللهُ إِلا بِمَا شَرَعَ.
    وَدَلِيلُ الصَّلاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَتَفْسِيرُ التَّوْحِيدِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ( وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ )[البينة: 5].
    ودَلِيلُ الصِّيَامِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )[البقرة: 183].
    ودَلِيلُ الْحَجِّ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ( وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ )[آل عمران: 97].
    الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ: الإِيمَانُ
    وَهُوَ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، فَأَعْلاهَا قَوْلُ لا اله إِلا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الإِيمَانِ.
    وَأَرْكَانُهُ سِتَّةٌ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذِهِ الأَرْكَانِ السِّتَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ( لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ )[البقرة: 177].
    ودليل القدر: قَوْلُهُ تَعَالَى: ( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ )[القمر: 49].
    الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ: الإِحْسَانُ
    رُكْنٌ وَاحِدٌ ، وهو : ( أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِن لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ). وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ( إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ )[النحل: 128]. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ )[الشعراء: 217 ـ 220]. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ( وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ) [يونس: 61].
    وَالدَّلِيلُ مِنَ السُّنَّةِ: حَدِيثُ جِبْرِيلَ الْمَشْهُورُ: عَنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ـ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ، شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ فَقَالَ: ( أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا اله إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ). قَالَ: صَدَقْتَ. فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ. قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ. قَالَ:(أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ). قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ. قَالَ: ( أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ). قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ. قَالَ: (مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ). قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَاتِهَا. قَالَ: ( أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ ). قَالَ: فَمَضَى، فَلَبِثْنَا مَلِيَّا، فَقَالَ: ( يَا عُمَرُ أَتَدْرُونَ مَنِ السَّائِلِ؟ ). قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ( هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُم ).
    *الأَصْلُ الثَّالِثُ*
    مَعْرِفَةُ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَهَاشِمٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقُرَيْشٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَالْعَرَبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ وَالسَّلامِ، وَلَهُ مِنَ الِعُمُرِ ثَلاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، مِنْهَا أَرْبَعُونَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، وَثَلاثٌ وَعِشْرُون َفى النبوة. نُبِّئَ بـ( اقْرَأ )، وَأُرْسِلَ بـ ( الْمُدَّثِّرْ )، وَبَلَدُهُ مَكَّةُ.
    بَعَثَهُ اللهُ بِالنِّذَارَةِ عَنِ الشِّرْكِ، وَبالَدْعُوة إِلَى التَّوْحِيدِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ( يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ * وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ )[المدثر: 1ـ7]. وَمَعْنَى: ( قُمْ فَأَنذِرْ ): يُنْذِرُ عَنِ الشِّرْكِ، وَيَدْعُو إِلَى التَّوْحِيدِ. ( وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ) : أَيْ: عَظِّمْهُ بِالتَّوْحِيدِ. ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ): أَيْ: طَهِّرْ أَعْمَالَكَ عَنِ الشِّرْكِ. ( وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ): الرُّجْزَ: الأَصْنَامُ، وَهَجْرُهَا: تَرْكُهَا، وَالْبَرَاءَةُ مِنْهَا وَأَهْلُهَا، أَخَذَ عَلَى هَذَا عَشْرَ سِنِينَ يَدْعُو إِلَى التَّوْحِيدِ، وَبَعْدَ الْعَشْرِ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَفُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَواتُ الْخَمْسُ، وَصَلَّى فِي مَكَّةَ ثَلاثَ سِنِينَ، وَبَعْدَهَا أُمِرَ بالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَالْهِجْرَةُ الانْتِقَالُ مِنْ بَلَدِ الشِّرْكِ إِلَى بَلَدِ الإِسْلامِ.
    وَالْهِجْرَةُ فَرِيضَةٌ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ بَلَدِ الشِّرْكِ إِلَى بلد الإِسْلامِ، وَهِيَ بَاقِيَةٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَآءتْ مَصِيرًا * إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِ ينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَآء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلًا * فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوًّا غَفُورًا )[النساء: 97ـ99]. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ( يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ )[العنكبوت: 56].
    قَالَ الْبُغَوِيُّ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ:نزلت هَذِهِ الآيَةُ فِي المُسْلِمِينَ الَّذِينَ بِمَكَّةَ ولَمْ يُهَاجِرُوا، نَادَاهُمُ اللهُ بِاسْمِ الإِيمَانِ.
    وَالدَّلِيلُ عَلَى الْهِجْرَةِ مِنَ السُّنَّةِ: قَوْلُهُ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ : (لا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، وَلا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا).
    فَلَمَّا اسْتَقَرَّ فِي الْمَدِينَةِ أُمِرَ بِبَقِيَّةِ شَرَائِعِ الإِسْلامِ، مِثلِ: الزَّكَاةِ، وَالصَّوْمِ، وَالْحَجِّ، وَالأَذَانِ، وَالْجِهَادِ، وَالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِعِ الإِسْلامِ، أَخَذَ عَلَى هَذَا عَشْرَ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ ـ صَلواتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ ـ وَدِينُهُ بَاقٍ. وَهَذَا دِينُهُ، لا خَيْرَ إِلا دَلَّ الأُمَّةَ عَلَيْهِ، وَلا شَرَّ إِلا حَذَّرَهَا مِنْهُ، وَالْخَيْرُ الَّذِي دَلَّهَا عَلَيْهِ التَّوْحِيدُ، وَجَمِيعُ مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرْضَاهُ، وَالشَّرُ الَّذِي حَذَّرَهَا مِنْهُ الشِّرْكُ، وَجَمِيعُ مَا يَكْرَهُ اللهُ وَيَأْبَاهُ. بَعَثَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَافْتَرَضَ طَاعَتَهُ عَلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا )[الأعراف: 158]. وَكَمَّلَ اللهُ بِهِ الدِّينَ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا )[المائدة: 3]. وَالدَّلِيلُ عَلَى مَوْتِهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَوْلُهُ تَعَالَى: ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ )[الزمر: 30، 31].
    وَالنَّاسُ إِذَا مَاتُواْ يُبْعَثُونَ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ( مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى )[طه: 55]. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ( وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الأَرْضِ نَبَاتًا * ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا )[نوح: 17، 18]. وَبَعْدَ الْبَعْثِ مُحَاسَبُونَ وَمَجْزِيُّونَ بِأَعْمَالِهِمْ ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ( وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى )[النجم: 31].
    وَمَنْ كَذَّبَ بِالْبَعْثِ كَفَرَ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ( زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ )[التغابن: 7].
    وَأَرْسَلَ اللهُ جَمِيعَ الرُّسُلِ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ( رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ )[النساء: 165].
    وَأَّولُهُمْ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ؛ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ أَوَّلَهُمْ نُوحٌ قَوْلُهُ تَعَالَى: ( إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ )[النساء: 165].
    وَكُلُّ أُمَّةٍ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِا رَسُولًا مِنْ نُوحٍ إِلَى مُحَمَّدٍ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ، وَيَنْهَاهُمْ عَنْ عِبَادَةِ الطَّاغُوتِ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) [النحل: 36]. وَافْتَرَضَ اللهُ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ الْكُفْرَ بِالطَّاغُوتِ وَالإِيمَانَ بِاللهِ.
    قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: مَعْنَى الطَّاغُوتِ مَا تَجَاوَزَ بِهِ الْعَبْدُ حَدَّهُ مِنْ مَعْبُودٍ أَوْ مَتْبُوعٍ أَوْ مُطَاعٍ. وَالطَّوَاغِيتُ كَثِيرُونَ وَرُؤُوسُهُمْ خَمْسَةٌ: إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللهُ، وَمَنْ عُبِدَ وَهُوَ رَاضٍ، وَمَنْ دَعَا النَّاسَ إِلَى عِبَادَةِ نَفْسِهِ، وَمَنْ ادَّعَى شَيْئًا مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ، وَمَنْ حَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [البقرة: 256]. وَهَذَا هُوَ مَعْنَى لا اله إِلا اللهُ، وَفِي الْحَدِيثِ: ( رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلامِ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ).
    وَاللهُ أَعْلَمُ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعلى آله وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    UK
    المشاركات
    418

    افتراضي رد: متون مشكولة :متن القواعد الأربعة

    متن القواعد الأربعة
    للعلامة / محمد بن عبد الوهَّاب ـ رحمه الله ـ
    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    أَسْأَلُ اللهَ الْكَرِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَتَوَلاكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
    وَأَنْ يَجْعَلَكَ مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنْتَ، وَأَنْ يَجْعَلَكَ مِمَّنْ إِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ، وَإِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ، وَإِذَا أذَنبَ اسْتَغْفَرَ. فَإِنَّ هَؤُلاءِ الثَّلاثُ عُنْوَانُ السَّعَادَةِ.
    اعْلَمْ أَرْشَدَكَ اللهُ لِطَاعَتِهِ: أَنَّ الْحَنِيفِيَّةَ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ، وَحْدَهُ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56]. فَإِذَا عَرَفْتَ أَنَّ اللهَ خَلَقَكَ لِعِبَادَتِهِ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ الْعِبَادَةَ لا تُسَمَّى عِبَادَةً إِلا مَعَ التَّوْحِيدِ، كَمَا أَنَّ الصَّلاةَ لا تُسَمَّى صَلاةً إِلا مَعَ الطَّهَارَةِ، فَإِذَا دَخَلَ الشِّرْكُ فِي الْعِبَادَةِ فَسَدَتْ، كَالْحَدَثِ إِذَا دَخَلَ فِي الطَّهَاَرِة، فَإِذَا عَرَفْتَ أَنَّ الشِّرْكَ إِذَا خَالَطَ الْعِبَادَةِ أَفْسَدَهَا، وَأَحْبَطَ الْعَمَلَ، وَصَاَر صَاحِبُهُ، مِنَ الْخَالِدِينَ فِي النَّارِ. عَرَفْتَ أَنَّ أَهَمَّ مَا عَلَيْكَ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُخَلِّصَكَ مِنْ هَذِهِ الشَّبَكَةِ، وَهِيَ الشِّرْكُ بِاللهِ الَّذِي قَالَ الله تَعَالَى فِيهِ: ﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ ﴾ [النساء: 116]. وَذَلِكَ بِمَعْرِفَةِ أَرْبَعِ قَوَاعِدَ ذَكَرَهَا اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ.
    الْقَاعِدَةُ الأُولَى:
    أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الْكُفَّارَ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -مُقِرُّونَ بِأَنَّ اللهَ –تَعَالَى-هُوُ الْخَالِقُ، الْمُدَبِّرُ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُدْخِلَهُمْ فِي الإِسْلامِ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ﴾ [يونس: 31].
    الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ:
    أُنَّهُمْ يَقُولُونَ: مَا دَعَوْنَاهُمْ وَتَوَجَّهْنَا إِلَيْهِمْ إِلا لِطَلَبِ الْقُرْبَةِ وَالشَّفَاعَةِ، فَدَلِيلُ الْقُرْبَةِ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴾ [الزمر: 3]. وَدَلِيلُ الشَّفَاعَةِ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ ﴾ [يونس:18].
    وَالشَّفَاعَةُ شَفَاعَتَانِ: شَفَاعَةٌ مَنْفِيَّةٌ، وَشَفَاعَةٌ مُثْبَتَةٌ.
    فَالشَّفَاعَةُ الْمَنْفِيَّةُ: مَا كَانَتْ تُطْلَبُ مِنْ غَيْرِ اللهِ فِيمَا لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلا اللهُ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة:254].
    وَالشَّفَاعَةُ الْمُثْبَتَةُ: هِيَ الَّتِي تُطْلَبُ مِنَ اللهِ، وَالشَّافِعُ مُكَرَّمٌ بِالشَّفَاعَةِ، وَالْمَشْفُوعُ لَهُ مَنْ رَضِيَ اللهُ قَوْلَهُ وَعَمَلَهُ بَعْدَ الإِذْنِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: 255].
    الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ:
    أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-ظَهَرَ عَلَى أُنَاسٍ مُتَفَرِّقِينَ فِي عِبَادَاتِهِمْ، مِنْهُمْ مَنْ يَعْبُدُ الْمَلائِكَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْبُدُ الأَنْبِيَاءَ وَالصَّالِحِينَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْبُدُ الأَشْجَارَ وَالأَحْجَارَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْبُدُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمْ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه ﴾ [الأنفال: 39]. وَدَلِيلُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [فصلت: 37]. وَدَلِيلُ الْمَلائِكَةِ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿ وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْن َ أَرْبَاباً... ﴾ الآية [آل عمران: 80]. وَدَلِيلُ الأَنْبِيَاءِ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ الآية [المائدة: 116].
    وَدَلِيلُ الصَّالِحِينَ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ... ﴾ الآية [الإسراء: 57]. وَدَلِيلُ الأَشْجَارِ وَالأَحْجَارِ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى﴾ [النجم: 91، 20].
    وَحَدِيُث أَبِي وَاقٍِد اللَّيْثِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -إِلَى حُنَيْنٍ وَنَحْنُ حُدَثَاءُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ، وَلِلِمُشْرِكِي نَ سِدْرَةٌ، يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا وَيُنَوِّطُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ، يُقَالَ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ، فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ. الحَدِيثَ.
    الْقَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ:
    أَنَّ مُشْرِكِي زَمَانِنَا أَغْلَظُ شِرْكًا مِنَ الأَوَّلِينَ، لأَنَّ الأَوَّلِينَ يُشْرِكُونَ فِي الرَّخَاءِ، وَيُخْلِصُونَ فِي الشِّدَّةِ، وَمُشْرِكُو زَمَانَنَا شِرْكُهُمْ دَائِمٌ فِي الرَّخَاءِ وَالشِّدَِّة؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ﴾ [العنكبوت: 65].

    وَاللهُ أَعْلَمُ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعلى آله وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة طه بن إبراهيم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    UK
    المشاركات
    418

    افتراضي رد: متون مشكولة

    الأصول الستة

    للشيخ محمد بن عبد الوهابالتميمي

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    قال المؤلف شيخ الإسلام :
    مِنْ أَعْجَبِ العُجَابِ وَأَكْبَرِ الآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَةِ المَلِكِ الغَلَّابِ سِتَّةُ أُصُولٍ بَيَّنَهَا اللهُ تَعَالَى بَيَانًا وَاضِحًا لِلْعَوَامِ فَوْقَ مَا يَظُنُّ الظَّانُّونَ، ثُمَّ بَعْدَ هَذَا غَلَطَ فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ أَذْكِيَاءِ العَالَمِ وَعُقَلَاءِ بَنِي آدَمَ إِلَّا أَقَلَّ القَلِيلِ.
    الأَصْلُ الأَوَّلُ
    إِخْلَاصُ الدِّينِ للهِ تَعَالَى وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبَيَانُ ضِدِّهِ الَّذِي هُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ، وَكَوْنُ أَكْثَرِ القُرْآنِ فِي بَيَانِ هَذَا الأَصْلِ مِنْ وُجُوهٍ شَتَّى بِكَلَامٍ يَفْهَمُهُ أَبْلَدُ العَامَّةِ، ثُمَّ لَمَّا صَارَ عَلَى أَكْثَرِ الأُمَّةِ مَا صَارَ أَظْهَرَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ الإِخْلَاصَ فِي صُورَةِ تَنَقُّصِ الصَّالِحِينَ وَالتَّقْصِيرِ فِي حُقُوقِهِمْ، وَأَظْهَرَ لَهُمُ الشِّرْكَ بِاللهِ فِي صُورَةِ مَحَبَّةِ الصَّالِحِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ .
    الأَصْلُ الثَّانِي
    أَمَرَ اللهُ بِالِاجْتِمَاعِ فِي الدِّينِ وَنَهَى عَنِ التَّفَرُّقِ فِيهِ، فَبَيَّنَ اللهُ هَذَا بَيَانًا شَافِيًا تَفْهَمُهُ العَوَامُ، وَنَهَانَا أَنْ نَكُونَ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا قَبْلَنَا فَهَلَكُوا، وَذَكَرَ أَنَّهُ أَمَرَ المُسْلِمِينَ بِالِاجْتِمَاعِ فِي الدِّينِ وَنَهَاهُمْ عَنِ التَّفَرُّقِ فِيهِ، وَيَزِيدُهُ وُضُوحًا مَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنَ العَجَبِ العُجَابِ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ صَارَ الأَمْرُ إِلَى أَنَّ الِافْتِرَاقَ فِي أُصُولِ الدِّينِ وَفُرُوعِهِ هُوَ العِلْمُ وَالفِقْهُ فِي الدِّينِ، وَصَارَ الأمر بالِاجْتِمَاعُ فِي الدِّينِ لَا يَقُولُهُ إِلَّا زِنْدِيقٌ أَوْ مَجْنُونٌ.
    الأَصْلُ الثَّالِثُ
    أَنَّ مِنْ تَمَامِ الِاجْتِمَاعِ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ لِمَنْ تَأَمَّرَ عَلَيْنَا وَلَوْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَبَيَّنَ اللهُ هَذَا بَيَانًا شَائِعًا كَافِيًا بِوُجُوهٍ مِنْ أَنْوَاعِ البَيَانِ شَرْعًا وَقَدَرًا، ثُمَّ صَارَ هَذَا الأَصْلُ لَا يُعْرَفُ عِنْدَ أَكْثَرَ مَنْ يَدَّعِي العِلْمَ فَكَيْفَ العَمَلُ بِهِ.
    الأَصْلُ الرَّابِعُ
    بَيَانُ العِلْمِ وَالعُلَمَاءِ، وَالفِقْهِ وَالفُقَهَاءِ، وَبَيَانُ مَنْ تَشَبَّهَ بِهِمْ وَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَقَدْ بَيَّنَ اللهُ هَذَا الأَصْلَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ [سُورَة البَقَرَةِ: 40] إِلَى قَوْلِهِ قبل ذكر إبراهيم عليه السلام: ﴿يَا بَنِي إِسْرائيلَ﴾، [سُورَة البَقَرَةِ: 122]. وَيَزِيدُهُ وُضُوحًا مَا صَرَّحَتْ بِهِ السُّنَّةُ فِي هَذَا الكَلَامِ الكَثِيرِ البَيِّنِ الوَاضِحِ لِلْعَامِيِّ البَلِيدِ، ثُمَّ صَارَ هَذَا أَغْرَبَ الأَشْيَاءِ، وَصَارَ العِلْمُ وَالفِقْهُ هُوَ البِدَعَ وَالضَّلَالَاتِ ، وَخِيَارُ مَا عِنْدَهُمْ لَبَّسَ الحَقَّ بِالبَاطِلِ، وَصَارَ العِلْمُ الَّذِي فَرَضَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى الخَلْقِ وَمَدَحَهُ لَا يَتَفَوَّهُ بِهِ إِلَّا زِنْدِيقٌ أَوْ مَجْنُونٌ، وَصَارَ مَنْ أَنْكَرَهُ وَعَادَاهُ وَصَنَّفَ فِي التَّحْذِيرِ مِنْهُ وَالنَّهْيِ عَنْهُ هُوَ الفَقِيهَ العَالِمَ.
    الأَصْلُ الخَامِسُ
    بَيَانُ اللهِ سُبْحَانَهُ لِأَوْلِيَاءِ اللهِ وَتَفْرِيقُهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ المُتَشَبِّهِين َ بِهِمْ مِنْ أَعْدَاءِ اللهِ المُنَافِقِينَ وَالفُجَّارِ، وَيَكْفِي فِي هَذَا آيَةٌ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [سُورَة آلِ عِمْرَانَ: 31]. الآيَة، وَآيَةٌ فِي سُورَةِ المَائِدَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [سُورَة المَائِدَةِ: 54]. الآيَة، وَآيَةٌ فِي يُونُسَ وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ _ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [سُورَة يُونُسَ، الآيتان: 62-63]، ثُمَّ صَارَ الأَمْرُ عِنْدَ اللهِ أَكْثَرُ مَنْ يَدَّعِي العِلْمَ وَأَنَّهُ مِنْ هُدَاةِ الخَلْقِ وَحُفَّاظِ الشَّرْعِ إِلَى أَنَّ الأَوْلِيَاءَ لَا بُدَّ فِيهِمْ مِنْ تَرْكِ اتِّبَاعِ الرُّسُلِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ فَلَيْسَ مِنْهُمْ وَلَا بُدَّ مِنْ تَرْكِ الجِهَادِ فَمَنْ جَاهَدَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَرْكِ الإِيمَانِ وَالتَّقْوَى فَمَنْ تَعَهَّدَ بِالإِيمَانِ وَالتَّقْوَى فَلَيْسَ مِنْهُمْ يَا رَبَّنا نَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ.
    الأَصْلُ السَّادِسُ
    رَدُّ الشُّبْهَةِ الَّتِي وَضَعَهَا الشَّيْطَانُ فِي تَرْكِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَاتِّبَاعِ الآرَاءِ وَالأَهْوَاءِ المُتَفَرِّقَةِ المُخْتَلِفَةِ، وَهِيَ أَنَّ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ لَا يَعْرِفُهُمَا إِلَّا المُجْتَهِدُ المُطْلَقُ، وَالمُجْتَهِدُ هُوَ المَوْصُوفُ بِكَذَا وَكَذَا أَوْصَافًا لَعَلَّهَا لَا تُوجَدُ تَامَّةً فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الإِنْسَانُ كَذَلِكَ فَلْيُعْرِضْ عَنْهُمَا فَرْضًا حَتْمًا لَا شَكَّ وَلَا إِشْكَالَ فِيهِ، وَمَنْ طَلَبَ الهُدَى مِنْهُمَا فَهُوَ إِمَّا زِنْدِيقٌ وَإِمَّا مَجْنُونٌ؛ لِأَجْلِ صُعُوبَةِ فَهْمِهِمَا فَسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ كَمْ بَيَّنَ اللهُ سُبْحَانَهُ شَرْعًا وَقَدَرًا خَلْقًا وَأَمْرًا فِي رَدِّ هَذِهِ الشُّبْهَةِ المَلْعُونَةِ مِنْ وُجُوهٍ شَتَّى بَلَغَتْ إِلَى حَدِّ الضَّرُورِيَّات ِ العَامَّةِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ:﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ _ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ _ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُ مْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ _ وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُم ْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ _ إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾[سُورَة يَس: 7-11].

    آخره، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    أنس بن جمال و طه بن إبراهيم الأعضاء الذين شكروا.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي رد: متون مشكولة

    جزاك الله تعالى كل خيرٍ
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة طه بن إبراهيم
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    UK
    المشاركات
    418

    افتراضي رد: متون مشكولة

    كِتَابُ اَلتَّوْحِيدِ


    فَضْلُ اَلتَّوْحِيدِ



    وَقَوْلُ اَللَّهِ تَعَالَى: â$tBuràMø)n=yz£`Ågø:$#}§RM}$#uržwÎ)Èbrßç7÷èuÏ9ÇÎÏÈá.
    وَقَوْلُهُ تَعَالَى: âôs)s9ur$uZ÷Wyèt/ÎûÈe@à27p¨Bé&»wqߧÂcr&(#rßç6ôã$#©!$#(#qç7Ï^tGô_$#ur|Nqäó»©Ü9$#(á.
    وَقَوْلُهُ: â*4Ó|Ós%ury7/užwr&(#ÿrßç7÷ès?HwÎ)çn$­ƒÎ)Èûøït$Î!ºuqø9$$Î/ur$·Z»|¡ômÎ)4á.
    وَقَوْلُهُ: â*(#rßç6ôã$#ur©!$#Ÿwur(#qä.ÎŽô³è@¾ÏmÎ/$\«øx©(á.
    وَقَوْلُهُ: â*ö@è%(#öqs9$yès?ã@ø?r&$tBtP§ymöNà6š/uöNà6øŠn=tæ(žwr&(#qä.ÎŽô³è@¾ÏmÎ/$\«øx©(á.
    قَالَ اِبْنُ مَسْعُودٍ : , مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وَصِيَّةِ مُحَمَّدٍ r اَلَّتِي عَلَيْهَا خَاتَمِهِ فَلْيَقْرَأْ قَوْلَهُ تَعَالَى: â*ö@è%(#öqs9$yès?ã@ø?r&$tBtP§ymöNà6š/uöNà6øŠn=tæ(žwr&(#qä.ÎŽô³è@¾ÏmÎ/$\«øx©á - إِلَى قَوْلِهِ: â¨br&ur#x»ydÏÛºuŽÅÀ$VJŠÉ)tGó¡ãBçnqãèÎ7¨?$$sù(Ÿwur(#qãèÎ7­Fs?Ÿ@ç6¡9$#á- اَلْآيَةَ.
    عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ (رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ) قَالَ , كُنْتُ رَدِيفَ اَلنَّبِيِّ r عَلَى حِمَارٍ فَقَالَ لِي يَا مُعَاذُ? أَتَدْرِي مَا حَقُّ اَللَّهِ عَلَى اَلْعِبَادِ, وَمَا حَقُّ اَلْعِبَادِ عَلَى اَللَّهِ ؟ قُلْتُ اَللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ حَقُّ اَللَّهِ عَلَى اَلْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ, وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا, وَحَقُّ اَلْعِبَادِ عَلَى اَللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا, قُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ اَلنَّاسَ ؟ قَالَ لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا - أَخْرَجَاهُ فِي اَلصَّحِيحَيْنِ .
    فِيهِ مَسَائِلُ:
    اَلْأُولَى: اَلْحِكْمَةُ فِي خَلْقِ اَلْجِنِّ وَالْإِنْسِ.
    .............................. .................
    سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ, وَصَلَّى اَللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة يسين الجزائري

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    UK
    المشاركات
    418

    افتراضي رد: متون مشكولة :لُمعة الاعتقاد

    متن

    لُمعة الاعتقاد

    الهادي إلى سبيل الرشاد

    لموفق الدّين بن قدامة المقدسي
    قال المؤلف رحمه الله تعالى:
    بسم الله الرحمـٰن الرحيم

    الحَمْدُ للهِ المحمُودِ بِكُلِّ لِسانٍ، المعبودِ في كُلِّ زَمانٍ، الَّذِي لا يَخْلُو مِنْ عِلْمِهِ مَكانٌ، ولا يشغَلُه شانٌ عن شانٍ، جلَّ عَنِ الأشباهِ والأنْدادِ، وتَنَزَّهَ عَنِ الصَّاحِبَةِ والأولادِ، ونَفَذََ حُكمُهُ في جميعِ العبادِ، لا تُمَثِّلُهُ العقولُ بالتفكيرِ، ولا تَتَوَهَّمُهُ القلوبُ بالتصوير، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ[الشورى:11]، ﴿لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾([1]) والصفاتُ العُلى، ﴿الرَّحْمَنُ عَلَىٰ الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾[طه:5-7]، ﴿أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾[الطلاق:12]، وقَهَرَ كلَّ مخلوقٍ عِزَّةً وحُكْمًا، ووسِعَ كلَّ شيءٍ رحمةً وعِلمًا، ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾[طه:110]، مَوْصوفٌ بما وَصَفَ به نفسَهُ في كتابِهِ العظيمِ، وعلىٰ لسانِ نَبِيِّهِ الكريمِ.

    ................
    نَسْأَلُ الله أَنْ يَعْصِمَنا مِنَ الْبِدَعِ وَالْفِتْنَةِ، وَيُحْيينَا عَلَىٰ الإسْلامِ وَالسُّنةِ، وَيَجْعَلنَا مِمَّنْ يَتَّبِعْ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحَياةِ، وَيَحْشُرَنَا في زُمْرَتِهِ بَعْدَ المَمَاتِ بِرَحْمَتِهِ وَفَضْلِهِ. آمِينَ.
    وَهٰذا آخِرُ المْعْتَقَدِ.
    وَالحَمْدُ لله وَحدهُ، وَصلَّىٰ الله علىٰ سَيِّدنَا مُحمدٍ وَآلهِ وَصَحْبِهِ وَسَلََّمَ تَسْلِيمًا.
    %%%%
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حنان أبو النور

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    UK
    المشاركات
    418

    افتراضي رد: متون مشكولة : متن العقيدة الواسطية و شرح شرح العقيدة الواسطية مشكول

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء علي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    UK
    المشاركات
    418

    افتراضي رد: متون مشكولة : الجامع لعبادة الله وحده مشكول

    الجامع لعبادة الله وحده مشكول
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    UK
    المشاركات
    418

    افتراضي رد: متون مشكولة : الجامع لعبادة الله وحده مشكول

    ’ واجب العبد إذا أمره الله بأمر ‘ للشيخ محمد بن عبد الوهاب مشكول
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    861

    افتراضي رد: متون مشكولة

    بارك الله فيك أبا عبد الله ، ونفع بعلمك .
    واجعَل لوجهكَ مُقلَتَينِ كِلاَهُما مِن خَشيةِ الرَّحمنِ بَاكِيَتَانِ
    لَو شَاءَ رَبُّكَ كُنتَ أيضاً مِثلَهُم فَالقَلبُ بَينَ أصابِعِ الرَّحمَنِ


  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    70

    افتراضي رد: متون مشكولة

    بارك الله فيك أخي الكريم وننتظر منك المزيد وفقك الله .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    UK
    المشاركات
    418

    افتراضي رد: متون مشكولة: فضل الإسلام

    فضل الإسلام

    تأليف
    الإمام محمد بن عبد الوهاب

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    باب فضل الإسلام

    وقول الله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً) (المائدة: 3). وقوله تعالى: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ) (يونس: 104).
    وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (الحديد:28).
    وفي الصحيح عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ r قَالَ: (مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ فَقَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ غُدْوَةَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ فَعَمِلَتْ الْيَهُودُ ثُمَّ قَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ فَعَمِلَتْ النَّصَارَى ثُمَّ قَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صلة الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ عَلَى قِيرَاطَيْنِ؟ فَأَنْتُمْ هُمْ. فَغَضِبَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَقَالُوا مَا لَنَا أَكْثَرَ عَمَلاً وَأَقَلَّ عَطَاءً؟ قَالَ هَلْ نَقَصْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شيئا قَالُوا : لا ، قَالَ : ذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ).

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    UK
    المشاركات
    418

    افتراضي رد: متون مشكولة: فضل الإسلام

    فضل الإسلام




    pdf /word
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    UK
    المشاركات
    418

    افتراضي رد: متون مشكولة: أُصُولُ السُّنَّةِ


    أُصُولُ السُّنَّةِ

    للإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل

    ت: 241 هـ
    اَلتَّمَسُّكُ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اَللَّهِ r


    قَالَ اَلشَّيْخُ اَلْإِمَامُ أَبُو اَلْمُظَفَّرِ عَبْدُ اَلْمَلِكِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الهَمْدَانِيُّ: حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْبَنَّا، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَالِدِِي أَبُو عَلِيٍّ اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْبَنَّا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ اَلْمُعَدَّلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اَلسَّمَّاكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ بْنِ أَبِي اَلْعَنْبَرِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِهِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ اَلْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ اَلْمِنْقَرِيُّ اَلْبَصْرِيُّ بِتِنِّيسَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُوسُ بْنُ مَالِكٍ اَلْعَطَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ t يَقُولُ أُصُولُ اَلسُّنَّةِ عِنْدَنَا:
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    UK
    المشاركات
    418

    افتراضي رد: متون مشكولة: أُصُولُ السُّنَّةِ

    حائية ابن أبي داود

    تَمسَّـكْ بحَـبْلِ اللهِ واتَّبِع الهُـدَى
    وَدِنْ بِكِتَابِ اللهِ والسُّـنـَنِ التِـي
    وَقُـلْ غَيْـرُ مَخْلِوقٍ كَلامُ مَليكُنَـا
    وَلَا تَكُ فِي القُرْآنِ بالوَقْفِ قَائِــلًا
    ولا تَقُـل القُرآنُ خَـلْقٌ قُرانُــهُ
    وَقُـلْ يَتَجلَّى اللهُ للخَلْقِ جَـهْـرةً
    وَلَيْسَ بَمْولُـودٍ وليسَ بِـوَالِــدٍ
    وَقَـدْ يُنكِرُ الجَهْميُّ هَــذَا وعِنْدَنَا
    رَوَاهُ جَرِيـرٌ عـن مَقَـالِ مُحـمَّدٍ
    وَقَـدْ يُنكِـرُ الجَهْمِيُّ أَيضًا يَمِيْنَـهُ
    وَقُـلْ يَنْـزِلُ الجَبَّارُ فـي كـلِّ لَيْلَةٍ
    إلى طَبَـقِ الدُّنيا يَمُـنُّ بِفَضْلِــهِ
    يَقولُ ألا مُسْـتغفِـرٌ يَلْـقَ غَافِـرًا
    رَوَى ذَاكَ قَـومٌ لا يُـردُّ حَــدِيثُهُمْ
    وَقُـلْ إنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْـدَ مُحَمَّـدٍ
    وَرابِعُهُـم خَـيْرُ البريَّـةِ بَعْـدَهُـم

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    UK
    المشاركات
    418

    افتراضي رد: متون مشكولة: اَلْفَتْوَى اَلْحَمَوِيَّةُ

    مُقَدِّمَةٌ

    بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ

    سُئِلَ شَيْخُ اَلْإِسْلَامِ أَبُو اَلْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ تَيْمِيَّةَ:
    وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ, وَجَرَى بِسَبَبِ هَذَا اَلْجَوَابِ أُمُورٌ وَمِحَنٌ, وَهُوَ جَوَابٌ عَظِيمُ اَلنَّفْعِ جِدًّا. فَقَالَ اَلسَّائِلُ:
    مَا قَوْلُكُمْ فِي آيَاتِ اَلصِّفَاتِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى â&szlig;`»oH÷q§9$#n?t&atilde;&Auml;¸&ouml;yè&oslash;9$#3uqtG&oacute;$#&Ccedil;&Icirc;&Egrave;&aacute;([1]) [طَه:50] وَقَوْلِهِ تَعَالَى â§NèO#uqtG&oacute;$#n<&Icirc;)&Iuml;&auml;!$uK&iexcl;&iexcl;9$#}&Eacute;dur×b%s{&szlig;Š&aacute;([2]) [فُصِّلَتْ:11], إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ اَلْآيَاتِ وَأَحَادِيثِ اَلصِّفَاتِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اَلرَّحْمَنِ " وَقَوْلِهِ : "يَضَعُ اَلْجَبَّارُ قَدَمَهُ فِي اَلنَّارِ". إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ اَلْأَحَادِيثِ, وَمَا قَالَتْ اَلْعُلَمَاءُ وَابْسُطُوا اَلْقَوْلَ فِي ذَلِكَ مَأْجُورِينَ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى فَأَجَابَ:

    [1] - سورة طه آية : 5.

    [2] - سورة فصلت آية : 11.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    UK
    المشاركات
    418

    افتراضي رد: متون مشكولة: كتاب العبودية

    كِتَابُ اَلْعُبُودِيَّة ِ

    مُقَدِّمَةٌ


    بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ
    وَبِهِ نَسْتَعِينُ
    إِنَّ اَلْحَمْدَ لِلَّهِ, نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُه ُ, وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا, مَنْ يَهْدِهِ اَللَّه ُفَلَا مُضِلَّ لَهُ, وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ .
    وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ .
    وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
    أَمَّا بَعْدُ :
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    • نوع الملف: doc Obd.doc‏ (1.22 ميجابايت, 46 مشاهدات)
    • نوع الملف: pdf Obd.pdf‏ (864.6 كيلوبايت, 86 مشاهدات)

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    UK
    المشاركات
    418

    افتراضي رد: متون مشكولة: سُلَّمِ الوُصُولِ إِلَى عِلْمِ الأُصُولِ

    أَبدَأُ بِاسمِ اللهِ مُستَعينَا
    وَالحَمدُ للهِ كَمَا هَدانا
    أَحمَدُهُ سُبحانَهُ وَأَشكُرُهْ
    وَأَستَعينُهُ عَلَى نَيلِ الرِّضَى
    وَبَعدُ : إِنِّي بِاليَقينِ أَشهَدُ
    بِالْحَقِّ مَألُوهٌ سِوَى الرَّحمَانِ
    وَأَنَّ خَيرَ خَلقِهِ مُحَمَّدَاْ
    رَسُولُهُ إِلَى جَميعِ الْخَلقِ
    صَلَّى عَلَيهِ رَبُّنَا وَمَجَّدَاْ
    وَبَعدُ هَذَا النّظمُ فِي الأُصولِ
    سَأَلَنِي إِيَّاهُ مَن لا بُدَّ لِي
    فَقُلتُ مَعْ عَجزِيْ وَمَعْ إِشْفاقِي



    رَاضٍ بِهِ مُدَبِّراً مُعِيناَ
    إِلَى سَبيلِ الحَقِّ وَاْجتَبانا
    وَمِن مَسَاوِي عَمَلِي أَستَغفِرُهْ
    وَأَستَمِدُّ لُطفَهُ فِيمَا قَضَى
    شَهادَةَ الإِخلاصِ أَنْ لا يُعبَدُ
    مَنْ جَلَّ عَن عَيبٍ وَعَن نُقصَانِ
    مَن جَاءَنَا بِالبَيِّناتِ وَالهُدَى
    بِالنُّورِ والهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ
    وَالآلِ وَالصَّحبِ دَوَاماً سَرْمَدَاْ
    لِمَنْ أَرادَ مَنهَجَ الرَّسُولِ
    مِنَ اِمتِثالِ سُؤلِهِ الْمُمتَثَلِ
    مُعتَمِداً عَلَى القَديرِ البَاقِي



    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    UK
    المشاركات
    418

    افتراضي رد: متون مشكولة: القَصِيدَةُ اللاَّمِيَّةُ

    يَا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقِيدَتِي


    [1]
    رُزِقَ الهُدَى مَنْ لِلْهِدَايَةِ يَسْأَلُ


    اسْمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ فِي قَـولـِه


    [2]
    لاَ يَنْـثَنِي عَنْـهُ وَلاَ يَتَبَـدَّلُ([1])


    حُبُّ " الصَّحابَةِ " كلِّهِمْ لِي مَذْهَبٌ


    [3]
    وَمَوَدَّةُ القُرْبَى بِهَا أَتَوَسّــلُ


    وَلِكُلِّهِمْ قَـدْرٌ عَلاَ وَفَضَائلٌ


    [4]
    لكِنَّمَا " الصِّدِّيقُ " مِنْهُمْ أَفْضَـلُ([2])




    ([1]) يجب إشباع " الهاء " في : " عنه " ليستقيم الوزن . ولذلك يكتبها بعض النساخ " عنهمو " لينتبه القارئ .

    ([2]) جاء الشطر الأول في إحدى النسخ : " ولكلهم قَدرٌ وفضلٌ ساطع " .
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    UK
    المشاركات
    418

    افتراضي رد: متون مشكولة: اِعْتِقَادُ أَئِمَّةِ أَهْلِ اَلْحَدِيثِ

    اِعْتِقَادُ أَئِمَّةِ أَهْلِ اَلْحَدِيثِ

    "قَالَ اِبْنُ قُدَامَةَ أَخْبَرَنَا ([1]) اَلشَّرِيفُ أَبُو اَلْعَبَّاسِ مَسْعُودُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ مَطَرٍ اَلْهَاشِمِيُّ ([2]) قَالَ أَنْبَأَنَا اَلْحَافِظُ ([3]) أَبُو اَلْعُلَا ([4]) صَاعِدُ بْنُ يَسَارٍ ([5]) الْهَرَوِيُّ ([6]) ([7]) أَنْبَأَ أَبُو اَلْحَسَنِ ([8]) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْجُرْجَانِيّ ُ, أَنْبَأَ أَبُو اَلْقَاسِمِ ([9]) حَمْزَةُ ([10]) بْنُ يُوسُفَ اَلسَّهْمِيُّ, أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اَلْإِسْمَاعِيل ِيُّ ([11]) قَالَ:
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء علي

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •