من ترك صلاة العصر
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: من ترك صلاة العصر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    199

    افتراضي من ترك صلاة العصر

    السلام عليكم حياكم الله،

    *) جاء في الحديث " من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله"؟ هل هنا الترك بمعنى الترك الكلي و المتعمد يحيث أنه لم يصلها أي يدحل فيه حتى من أخرها عن وقتها و صلاها في بداية وقت المغرب؟ بارك الله فيكم

    **) شخص تاب من هذا و الآن يصلي في الوقت و يحاول الإكثار من النوافل و لكنه يعتبر نفسه قد ارتد بتأخير العصر و يخشى أن لا يغفر ذنبه.

    هل من نصيحه بارك الله فيكم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,462

    افتراضي رد: من ترك صلاة العصر

    من ترك صلاة العصر ، فهل يحبط عمله كله ؟
    السؤال : سمعت أنني إذا تركت صلاة العصر ، فقد حبط عملي كله ، ثم سمعت أنه يحبط عمل هذا اليوم فقط ، فأيهما الصواب ؟


    الجواب :
    الحمد لله
    أولاً :
    جاء الوعيد الشديد فيمن ترك صلاة العصر متعمداً حتى خرج وقتها ، فقد روى البخاري (553) عن بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ ، فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُه ) ، وروى الإمام أحمد في مسنده (26946) عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ مُتَعَمِّدًا ، حَتَّى تَفُوتَهُ ، فَقَدْ أُحْبِطَ عَمَلُهُ ) ، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في "صحيح الترغيب والترهيب" .
    قال شيخ الإسلام رحمه الله : " تفويت العصر أعظم من تفويت غيرها ، فإنها الصلاة الوسطى المخصوصة بالأمر بالمحافظة عليها ، وهى التي فرضت على من كان قبلنا ، فضيعوها " انتهى من "مجموع فتاوى شيخ الإسلام" (22/54) .
    ثانياً :
    اختلف العلماء رحمهم الله في الوعيد الوارد فيمن ترك صلاة العصر ، هل هو على ظاهره ، أو لا ؟ على قولين :
    القول الأول : أنه على ظاهره ، فيكفر من ترك صلاة واحدة متعمداً حتى خرج وقتها ، وهو اختيار إسحاق بن راهويه ، واختاره من المتأخرين الشيخ ابن باز رحمهما الله .
    قال الشيخ ابن باز رحمه الله : " صلاة العصر أمرها عظيم ، وهي الصلاة الوسطى ، وهي أفضل الصلوات الخمس ، قال الله جل وعلا : (حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى ) ، فخصها بالذكر زيادة ، فالواجب على كل مسلم وكل مسلمة أن يعتني بها أكثر ، وأن يحافظ عليها ، ويجب عليه أن يحافظ على جميع الصلوات الخمس بطهارتها والطمأنينة فيها وغير ذلك ، وأن يعتني بها في الجماعة الرجل ، وخصها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله صلى الله عليه وسلم : (من ترك صلاة العصر حبط عمله) ، وقال صلى الله عليه وسلم : (من فاتته صلاة العصر ، فكأنما وُتر أهله وماله ) ، يعني : سلب أهله وماله ، وهذا يدل على عظمة شأنها ، والصواب أن من ترك بقية الصلوات يحبط عمله أيضاً ؛ لأنه قد كفر ، على الصحيح ، لكن تخصيص النبي بذكر صلاة العصر يدل على مزية عظيمة ، وإلا فالحكم واحد ، من ترك الظهر أو المغرب أو العشاء أو الفجر تعمُّداً بطل عمله ؛ لأنه يكفر بذلك ، لا بد أن يحافظ على الصلوات الخمس كلها ، فمن ترك واحدة ، فكأنما ترك الجميع ، فلا بد من المحافظة على الصلوات الخمس جميعاً في أوقاتها من الرجل والمرأة ، ولكن صلاة العصر لها مزية عظمى في شدة العقوبة وشدة الإثم ، وفي عظم الأجر لمن حافظ عليها واستقام عليها مع بقية الصلوات " انتهى من "فتاوى نور على الدرب" .
    http://ibnbaz.org/mat/14293

    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : - عند شرحه لحديث (من ترك صلاة العصر فقد حَبِط عملُه ) - : " من فضائل صلاة العصر خاصة أن من تركها فقد حبط عمله لأنها عظيمة ، وقد استدل بهذا بعض العلماء على أن من ترك صلاة العصر كفر ؛ لأنه لا يحبط الأعمال إلا الردة ، كما قال تعالى : (ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون) ، وقال تعالى : (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ، فيقول بعض العلماء : صلاة العصر خاصة ، من تركها فقد كفر ، وكذلك من ترك بقية الصلوات عموما فقد كفر ، وهذا القول ليس ببعيد من الصواب " انتهى من "شرح رياض الصالحين" .
    القول الثاني : أن الوعيد الوارد في صلاة العصر ليس على ظاهره ، واختلف أصحاب هذا القول في توجيه الحديث على أقوال ؛ منها : أن الحديث محمول على من تركها استحلالاً .
    ومنهم من رأى أن الحبوط خاص بالصلاة نفسها ، فمن ترك صلاة العصر حتى خرج وقتها ، فإنه لا يحصل على أجر من صلاها في وقتها ، فيكون المراد بالعمل الذي حبط في الحديث الصلاة .
    قال ابن بطال رحمه الله : " باب من ترك العصر ، وفيه : بُرَيْدَةَ : أنه قَالَ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ : ( بَكِّرُوا بِصَلاةِ الْعَصْرِ ، فَإِنَّ نَّبِيَّ الله قَالَ : مَنْ تَرَكَ صَلاةَ الْعَصْرِ ، فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ) . قال المهلب : معناه من تركها مضيعًا لها ، متهاونًا بفضل وقتها مع قدرته على أدائها ، فحبط عمله فى الصلاة خاصة ، أى لا يحصل على أجر المصلى فى وقتها ، ولا يكون له عمل ترفعه الملائكة " انتهى من "شرح صحيح البخاري لابن بطال" (2/176) .
    وقد ذكر ابن حجر رحمه الله أقوالاً كثيرة في تأويل معنى الحديث - عند شرحه للحديث - ، فقال رحمه الله : " وَتَمَسَّكَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ أَيْضًا الْحَنَابِلَةُ ، وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ مِنْ أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ يَكْفُرُ ، وَأَمَّا الْجُمْهُورُ فَتَأَوَّلُوا الْحَدِيثَ , فَافْتَرَقُوا فِي تَأْوِيلِهِ فِرَقًا .
    فَمِنْهُمْ مَنْ أَوَّلَ سَبَبَ التَّرْكِ , وَمِنْهُمْ مَنْ أَوَّلَ الْحَبَطَ , وَمِنْهُمْ مَنْ أَوَّلَ الْعَمَلَ فَقِيلَ : الْمُرَادُ مَنْ تَرَكَهَا جَاحِدًا لِوُجُوبِهَا , وَقِيلَ الْمُرَادُ مَنْ تَرَكَهَا مُتَكَاسِلًا ، لَكِنْ خَرَجَ الْوَعِيدُ مَخْرَجَ الزَّجْرِ الشَّدِيدِ وَظَاهِرُهُ غَيْرُ مُرَادٍ ، كَقَوْلِهِ "لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ " ، وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْحَبَطِ نُقْصَانُ الْعَمَلِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى اللَّهِ , فَكَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَمَلِ الصَّلَاةُ خَاصَّةً , أَيْ لَا يَحْصُلُ عَلَى أَجْرِ مَنْ صَلَّى الْعَصْرَ وَلَا يَرْتَفِعُ لَهُ عَمَلُهَا حِينَئِذٍ , وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْعَمَلِ فِي الْحَدِيثِ عَمَلُ الدُّنْيَا الَّذِي يُسَبِّبُ الِاشْتِغَالَ بِهِ تَرْكُ الصَّلَاةِ , بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَلَا يَتَمَتَّعُ , وَأَقْرَبُ هَذِهِ التَّأْوِيلَاتِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ خَرَجَ مَخْرَجَ الزَّجْرِ الشَّدِيدِ وَظَاهِرُهُ غَيْرُ مُرَادٍ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ " انتهى من "شرح البخاري" (2/31) .
    والذي يترجح والله أعلم أن تارك صلاة العصر ، لا يخلو :
    1. إما أن يترك الصلاة بالكلية ، بحيث لا يصلي مطلقاً ، فهذا كافر ، وعمله حابط ؛ لكفره .
    2. إما أن يترك الصلاة أحياناً ، بحيث يصلي أحياناً ، ويترك أحياناً أخرى ، فهذا لا يكفر ، وإن كان يحبط عمل اليوم الذي ترك فيه صلاة العصر .
    والله أعلم



    موقع الإسلام سؤال وجواب
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    199

    افتراضي رد: من ترك صلاة العصر

    بارك الله فيكم و المسألة دقيقة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •