نرجو الموازنة بين الكوكب الساطع, ومراقي السعود!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: نرجو الموازنة بين الكوكب الساطع, ومراقي السعود!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    410

    افتراضي نرجو الموازنة بين الكوكب الساطع, ومراقي السعود!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,
    أيها الأحبة الكرام, أرجو موازنة لمن اطّلع على النظمين, أو عرف عنهما معرفة تبيّن لي ما تميّز به كلّ نظم, حتى يكون أقرب لطالب العلم حفظًا ومدارسة.
    بارك الله فيكم.
    رجمت بشهب الحرف شيطانة الهوى..فخرت مواتا تشتـهـيها المقابـر
    ويممــت مجـدافاً تحـرك غيـلة..فحطمتـه هجـوا وإنـي لشـاعر
    أبوالليث

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    1,098

    افتراضي رد: نرجو الموازنة بين الكوكب الساطع, ومراقي السعود!

    الشيخ الحازمي -حفظه الله- (آخر الدرس السابع) :
    http://www.alhazme.net/articles.aspx?article_no=929

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    410

    افتراضي رد: نرجو الموازنة بين الكوكب الساطع, ومراقي السعود!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتح البارى مشاهدة المشاركة
    الشيخ الحازمي -حفظه الله- (آخر الدرس السابع) :
    http://www.alhazme.net/articles.aspx?article_no=929
    جزاكم الله خيرًا, وقد قمت بتفريغ كلام الشيخ فيما يتعلق بالموازنة.
    قال الشيخ حفظه الله:
    هذا النظم: (الكوكب الساطع), هو نظم (جمع الجوامع) كما علمنا, و(الجمع) من أشهر كتب الفنّ؛ إذن يدلّ على أن هذا النظم له مكانته كذلك في الفنّ, فكلّ ما قيل من مكانة (جمع الجوامع) نسحبه على (الكوكب الساطع), بل (جمع الجوامع) خاتمة المتون الأصوليّة, لم يؤلف بعده مثله, فقد جمعه مؤلفه من زهاء مائة مصنّف كما ذكرنا سابقًا ونقلنا كلامه في مقدمته, وهو العمدة عند المتأخرين, وهذا الذي ينبغي أن يعتني به طالب العلم, ثم يعرض هذه المسائل على معتقد أهل السنة والجماعة, ويختار ما وافق أهل السنّة, وليس عندنا أصول فقه عند أهل السنة والجماعة, وليس عندنا أصول فقه عند أهل الحديث! هذا كلّه من ترف الحاضر –الآن-.
    ثانيًا: سهولة النّظم, قال الناظم:

    خلت من التعقيد والتقعير .. والحشو والتطويل والتكرير

    كما ذكرنا –سابقًا-.
    ثالثًا: كلّ شرح للأصل, فهو شرحٌ له.

    * * *

    ثَمَّ مسألةٌ عصريّةٌ, وهي تشوش على طلاب العلم, وهي المقارنة, بين (مراقي السعود) و(الكوكب الساطع), المقارنة بين هذين الكتابين, أيهما أولى؟ وأيهما المقدّم؟ وأيهما الذي يعتني به طالب العلم؟!
    أولاً: (مراقي السعود) كتاب معتمد عند أهل العلم, كتاب له أهميّته.
    وثانيًا: كذلك (الكوكب الساطع) له أهميّته عند أهل العلم.
    والمفاضلة من حيث هي: مسألة اجتهاديّة, مادام أن هذا متنٌ معتمدٌ وهذا متن معتمدٌ, أي النوعين أو المتنين أفضل=صارت مسألة اجتهاديّة استحسانيّة, من باب الاستحسان!
    وإذا كان كذلك, حينئذ إن كان ثَمَّ دليل واضحٌ بيّن يرجّح أحد المتنين, حينئذ صار عمدة, وإن لم يكن حينئذ يرجع إلى كلّ بلاد وما يدرّس فيه, وإن كان هذا هو المعتمد عند أهل العلم, فمن نشأ في بلادٍ يدرّس فيها (المراقي) فالأصل أن يسير على ذلك, ومن نشأ في بلاد يدرّس فيها (الكوكب الساطع) فالأصل فيه أن يسير على ذلك!
    هذه عادة أهل العلم؛ ولذلك الشوكاني رحمه الله تعالى لما ألّف (أدب الطلب), قال: "أنا أذكر الكتب الذي أعرفها, ويدرسها طلاب بلدي [يعني اليمن], وأما من كان في غيرها فليختر ما قد شاع في ذلك البلد".
    هذه السنة التي جرى عليها أهل العلم, وإذا كان كذلك حينئذ لا ينبغي أن نجعل بين متنين مفاضلة, يعني مفاصلة كأنه حقٌّ وباطل, هدى وضلال, صواب وخطأ!
    نقول: لا. اختيار (المراقي) صواب, واختيار (الكوكب) صواب.
    ولم نخرج عن الحقّ, إذا قررنا هذا حيئنذ نقول: المزايا التي ذكرت (للكوكب الساطع) التي تجعله مرجَّحًا على (مراقي السعود), والاختيار بين متنٍ ومتن كما ذكرنا –مرارًا- ليس بحكم توقيفيّ, يعني ليس بأمر فيه حكم شرعيّ, لابدّ من قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلّم, وإنما هي اجتهادات لأهل العلم.
    = (مراقي السعود لمبتغي الرقيّ والصعود), لناظمها: عبد الله بن إبراهيم العلويّ الشنقيطيّ, هذه قام بشرحها هو, ولذلك إذا أردنا أن نعرف شروحات هذا=ليس له إلا شرحٌ واحد, وهو نشر البنود, مَنْ بَعْدَه مُخْتَصِر, ومن كان مختصرًا لا ينسب إليه استقلالاً, ولذلك أحمد زيدان, والولاتي, وغيرهم. كلّهم اختصروا هذا الكتاب, فليس له إلا شرح واحد, فالقول بأن (المراقي) مقدمٌ على (الكوكب)؛ لكثرة شروحه, نقول: أين هي الشروح؟! ليس له إلا (نشر البنود), و(نشر البنود) صاحبه هو صاحب المتن!
    حينئذ نقول: هذا الكتاب هو الوحيد, والسيوطي كذلك شرح متنه؛ إذن: متنٌ بمتنٍ, بل زيادة الشيخ: محمد علي آدم, على شرح السيوطي, في شرحه: (الدليل الصالح), أكثر من زيادة غير صاحب (المراقي) في الشروحات التي شرحوا أو اختصروا بها (مراقي السعود), هذا يرجّح (الكوكب الساطع)!
    إذن؛ (مراقي السعود) لو نظرنا فيه, نقول: لم ينظم (جمع الجوامع) كلّه, ولذلك لو قيل بأنه ليس نظمًا (لجمع الجوامع) لكان أقرب من أن يقال بأنه نظم (جمع الجوامع), لماذا؟ لأنه جعله أساسًا, بمعنى أنه اقتفى أثره, وأخذ كثيرًا منه, لكنّه لم يسر على ما سار عليه السيوطي, من نظم (جمع الجوامع) في كلّ مسألة مسألة, وكل قولٍ قول, وكلّ ترجيحٍ وترجيح! وإنّما اختار بعض المسائل فنظمها, ثم ترك بعض الأبواب كـ(حروف المعاني), وهو من المهمات! وإن كان بعضهم يرى أنه يُسقط, لكن الصحيح: لا. أنه لا يُسْقط! إنما يبقى وينظر فيه بالنظر الأصوليّ, يعني: ثَمَّ فروق بين أقوال النحاة, وأقوال الأصوليين, وهذا مدرك موجود بالحسّ, لو نظرت في أي كتاب في معاني (مِن), و(إلى), إلى آخره, تجد ثَمَّ فروقًا بين النحاة والأصوليين, فالأصل أن يبقى! وهو أسقطه ردًّا على الفنون, يعني:

    منتبذًا عن مقصدي ما ذكرا

    هذا في فنون غيره؛ إذن: كلّ ما ذكر في فنٍّ يرجع إليه. نقول: نعم. هذا من حيثُ التأصيل, من حيث التأصيل إذا أردت فهم النحو ما تأتي إلى كلام الأصوليين لتعريف الكلمة والكلام وتريد أن تضبط النحو من كتب الأصوليين! لا. وإنما تضبطه خارج الفنّ, وثَمَّ آراء خاصة بالأصوليين في هذه المسائل التي درسها النحاة؛ لأن النحاة وإن تكلّموا في اللغة؛ إلا أن أقوالهم ليست هي المقدّمة مطلقًا, لا. قد يأتي أصوليٌّ ويحرر مسألة لغوية في معنى لغويّ, ويدلل عليه, ويكون مقدّما على ما قاله النّحاة, هذا ليس بلازمٍ أن يقال: كلُّ ما قاله النحاة فهو مقدّم على ما قاله الأصوليون! هذا ترجيحٌ بغير مرجّح! بل هذا تحكّم! بل قد يكون مع الأصوليّ من الدليل الواضح البيّن ما يقدم قوله على النحو, وكذلك في مسائل البلاغة, وكذلك في مسائل شتّى في الفنون التي ينبني عليها أصول الفقه!
    إذن؛ لم ينظم (جمع الجوامع) كلّه, وإنما جعله أصلا وأساسا لنظمه, ولذلك حذف ما يرى أنه بُحِث في فنّه, ونصّ على ذلك في مقدمته, حيث قال:
    منتبذًا (يعني: طارحًا, أو مطّرِحًا), عن مقصدي (أي: عن مقصده), ما ذكرا (أي لدى فنوى غيره) محررا.
    = وجاء عدد أبيات (المراقي) في ألف وبيت.

    ألفٌ وبيتٌ عدد المراقي .. ليس بسافلٍ ولا براقي

    نعم. زاد بعض الآراء والاختيارات من (الضياء اللامع شرح جمع الجوامع) وحلوله, و(الآيات البيّنات), لأبي القاسم العبّادي, و(شرح التنقيح), للقرافي, و(التلويح على التنقيح), للتفتازاني, لكن هذه الزيادات لا تزيده قوة على ما عند السيوطي رحمه الله تعالى, لماذا؟ لأن هذه الزيادات إنما هي خاصّة بأصحابها! آراء خاصة! وإذا كان كذلك, فكأنه زاد رأيا في مسألة! [و]هذا لا يجعله مقدما على (الكوكب الساطع)!
    = كذلك تقييده بالمذهب المالكي, ولذلك أهل المغرب يهتمون به كثيرًا, المالكيّة يرون أن (المراقي) مقدم, نعم. إذا كان مالكيًّا ويريد أن ينشأ على المذهب المالكي فيفيده (المراقي) أكثر من (الكوكب الساطع)! يفيده في ضبط المذهب! لماذا؟ لأنه يذكر أرباب المذهب المالكيّ, القاضي عبد الوهاب وغيره, فحينئذ يكون هذا مناسبًا للشخص بعينه, ونحن نفاضل بين متنين من حيث هو!
    = بالنسبة للألفاظ والعبارات, فيها شيءٌ من الصعوبة في بعض المواضع, بل في بعضها رِكَّة, يعني لو قرأت البيت أو الأبيات تجد فيها شيئا من عدم الترابط!
    = من شروحه:
    - (مراقي السعود إلى مراقي السعود), هذا على ما ذكرناه فيما سبق عن صاحب النظم, زيادة على ما سبق: (مراقي السعود إلى مراقي السعود) (هكذا اسمه), تأليف: محمد الأمين بن أحمد زيدان, المعروف بـ(المرابط الجكني), توفيّ سنة: 1325هـ, وهذا اختصره من شرح الناظم نفسه, مع إضافات أخرى من زيادة قول أو توجيه أو تبيين غامض إلى آخر ماذكره في المقدّمة.
    إذن؛ ليس فيه إلا الاختصار!
    طبع في مطابع (ابن تيمية), بالقاهرة, تحقيق ودراسة, الشيخ: محمد المختار, ابن الشيخ (صاحب الأضواء) مجلد واحد.
    - (فتح الودود لسلم الصعود على مراقي السعود), للولاتي, محمد يحيى بن محمد المختار الشنقيطي الولاتي, توفّي سنة: 1330هـ, هذا كذلك اختصره من (نشر البنود), مع الإيضاح والتفسير لعباراته بعبارات ذات بيان وتحليل. نعم. هو أوسع من حيث الدلالة من اختصار أحمد زيدان, وكان الشيخ محمد علي آدم يحب أحمد زيدان ويقدّمه على هذا j.
    - ثالثًا: (نثر الورود على مراقي السعود), تأليف العلامة الكبير الإمام: محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي, صاحب (أضواء البيان), توفّي سنة: 1393هـ, وهذا فيه فائدة من جهة الأصول, يعني: لا بدّ من (النثر)! قرأت (المراقي) أو لا. لا بدّ من (نثر الورود), لماذا؟ لأن له يدًا في تحرير مسائل شتّى, ذكرها في (المراقي), وكذلك في (المذكّرة), وهي مبثوثة كذلك في (أضواء البيان)!
    لكن؛ جاء في موضعها وأطنب في مسائل, وكان يمثّل ويوضّح ويردّ وينقّح ويحرر, فله يدٌ طولى على (المراقي) وعلى الأصول نفسه!
    وهو سلفيٌّ كما ذكرنا, جمع بين الأمور كلّها, وهو أولى من يقال: إنه يستطيع أن يجدد -إن صحّ التعبير, كما ذكرنا- علم الأصول.. هو أولى! لماذا؟ لأنه جمع الفنون!
    يعني: في اللغة إمام, في المنطق إمام, في الفقه إمام, في أصول الفقه نفسه إمام, كذلك نظره على مستوى المتكلّمين, يستطيع أن يجيد ويفهم كلامهم, بل ويردّ على الرّازيّ, ويرد حتى على المناطقة, وذكرنا أمثلة في شرح (السلم المنورَق), (له المتصلة, والمنفصلة, وغيرها. يردّ على الرّازي وغيره), فهو أولى من يقال: إنه يمكن أن يجدد علم أصول الفقه, ومع ذلك لم يحدّث نفسه بذلك؛ وإنما جاء إلى المسائل وحررها في موضعها, ومن هنا نعلم أن هذه الدعوة التي تكون الآن بالتجديد= هي دعوة ظاهرية فقط, أما في الجوهر ليس لها شيءٌ ألبتة!
    رجمت بشهب الحرف شيطانة الهوى..فخرت مواتا تشتـهـيها المقابـر
    ويممــت مجـدافاً تحـرك غيـلة..فحطمتـه هجـوا وإنـي لشـاعر
    أبوالليث

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •