فوائد منتقاة من كتاب(تراجم أعيان القرن الثالث عشر)للعلامة تيمور باشا
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: فوائد منتقاة من كتاب(تراجم أعيان القرن الثالث عشر)للعلامة تيمور باشا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    1

    افتراضي فوائد منتقاة من كتاب(تراجم أعيان القرن الثالث عشر)للعلامة تيمور باشا

    الإخوة الأفاضل، كنت قد قرأت-ولله الحمد- كتاب تراجم أعيان القرن الثالث عشر وأوائل الرابع عشر للعلامة أحمد تيمور باشا رحمه الله، وهو كتاب نافع ومفيد على صغر حجمه(163صفحة)وقيد بعض الفوائد منه، أحببت أن أضعها في هذا المنتدى المبارك، بعد أن قمت بذكره في ملتقى أهل الحديث راجياً المثوبة من الله لي ولكم وللمؤلف رحمه الله:
    فمن كلامه الجميل ما قاله في ص27في ترجمة عبد الله نديم أفندي: وكان شهي الحديث حلو الفاكهة، إذا أوجز ود المحدث أنه لم يوجز، لقيته مرة في آخر إقاماته بمصر فرأيت رجلاً في ذكاء إياس وفصاحة سحبان وقبح الجاحظ، أما شعره فأقل من نثره، ونثره أقل من لسانه ولسانه الغاية القصوى في عصرنا هذا.


    وفي ص45: قال في ترجمة مصطفى باشا الخزينة دار: فمات محمود السيرة عف السريرة قليل الشاكين كثير الشاكرين.


    وأما بالنسبة للفوائد فقد ذكر في ص52: في ترجمة الشيخ محمد الأشموني: حضر مرة احتفالا مما يقام لكسر السد أو المولد النبوي ورموا بالسهام النارية كعادتهم فتجاوز سهم منها مداه، ووقع على الحاضرين، فأصاب المترجم في إحدى عينيه وذهب بها، فرق له الخديو إذ ذاك، ورتب له راتباً شهرياً علاوة على راتب الأزهر.


    وص65: في ترجمة الشيخ أحمد الرفاعي، بعد أن ذكر قصة طويلة مفادها أن الخديو كان ينوي فيها أن يعين المترجم شيخاً للأزهر، وبعد أن وافق الشيخ أحمد على ذلك، بدا للخديو غير ذلك فأراد تزهيده في المنصب فقال له بعض المقربين من الخديو: إنك ستكون مع الشيخ محمد عبده والشيخ عبد الكريم سلمان العضوين بمجلس الإدارة فهل ترضى بأن يشاركاك في الإدارة؟ وكيف يكون شأنك معهما؟ فقال: كلا لا أرضى بأن يشاركاني بل أشترط لقبول التولية عزلهما وهما عندي كافران لا يوثق بهما، فاستغرب الخديو في الضحك وقال: شرطك لا يمكن تنفيذه ،ونحن نريحك من رئاسة الأزهر، ونعوضك عنها بشيء نجريه عليك من الأوقاف ،فأسقط في يده ورضي مرغما ثم صرفوه.


    وفي ص71: تكلم عن إرادة الخديو عزل الشيخ مصطفى العروسي عن مشيخة الأزهر، لكنه خشي الفتنة لأنه شيئ لم يقع من قبل لأحد فأخذ في جسن نبض العلماء وسبر غورهم في ذلك، فهون عليه الشيخ حسن العدوي الأمر...فسر الخديو وبادر إلى عزل الشيخ العروسي..وكان العدوي يطمع فيها.
    وفي ص75: في ترجمة الشيخ محمدالعباسي المهدي وكيف بدأت بوادر الخلاف بين الشيخ والخديو حتى طلب الشيخ إعفاءه من مشيخة الأزهر، ثم ذكر العلامة تيمور أن السبب الأقوى في تنحي الشيخ المهدي ما حصل وأغضب رئيس النظار نوبار باشا الأرمني في حادثة رفعت فيها دعوى أمام المحاكم الأهلية, واستدعى الأمر طلب كشف وجه إحدى المخدرات للتحقق منها، فامتنعت عن الإسفار محتجة بعدم جوازه في الشريعة واستفتى الشيخ المهدي في النازلة فأفتى بعدم الجواز وشدد في المسألة، ثم على إثرها استقال من مشيخة الأزهر لغضب الأرمني وشكواه للخديو ما صدر من الشيخ، فاستقال الشيخ قبل أن يقال.


    وفي ص87: ذكر شرح أحمد بك الحسيني لكتاب الأم للإمام الشافعي والذي سماه(مرشد الأنام لبر أم الإمام).


    وفي ص90 في ترجمة الشيخ أحمد أبي الفرج الدمنهوري قال العلامة تيمور بعد أن ذكر قلة إجادته في نظمه، قال: كان إذا أراد إنشاد قصيدة من نظمه بدأ أولا بتقريظها ونبه الحاضرين إلى مواضع الإجادة منها، فإذا ألقوا إليه بسمعهم أنشد المطلع وسكت هنيهة كالمأخوذ من جودته، ثم التفت يمنة ويسرة مستطلعاً خبيئة رأيهم فيه، واستحلفهم بالله وبأنبيائه هل طرق آذانهم مثله في عمرهم، وهل تهيأ لشاعر قبله ما تهيأ له فيه من رشاقة المبنى وغرابة المعنى وتناسب الشطرين، ثم يمضي في البيتين والثلاثة ويعود إلى الصمت والتفكر، ويقول: سبحان المانح! كم ترك الأول للآخر! وأمثال هذه الجمل التي اشتهرت عنه وصارت من لوازمه، ثم يمضي في الإنشاد فإذا مر بتجنيس أو تورية وثب من موضعه وتمايل طرباً، ثم نظر للحاضرين وقال لهم: اسمعوا من الفتى العربي اللعوب، تف عل المتنبي وسحقاً له، أين له هذه السلاسة والسهولة؟ وهكذا حتى يتم القصيدة...إلى آخر ما ذكر العلامة تيمور رحمه الله.


    وفي ص(93)للمترجم نفسه، قال العلامة تيمور: ومن غريب أمر المترجم، أنه كان يستملح منه ما يستثقل من غيره، فقد رووا عن بشار أنه كان يصفر ويصفق ويتفل عند إنشاده، وعن البحتري أنه كان يتقدم ويتأخر ويتلفت إعجاباً بشعره، وقد عيبا بذلك وعد من سقطاتهما التي نعاها عليهما الناعون، بخلاف المترجم.


    وفي ص(94)للمترجم نفسه، ذكر العلامة تيمور أن أبا الفرج هذا قد ادعى نيله نصيباً وافراً من اللغة بحيث يستحضر مفرداتها جميعاً، وصار يجيب عن كل ما أوردوه عليه غير مبال بمن خالفه من أهل اللغة، فصاروا يرتجلون له ألفاظاً ويسألونه عنها فيجيبهم حتى نظم له بعضهم بيتاً كبيت الخنفشار وسأله عن معناه في جمع كبير من الأدباء وهو:


    وبخرنق الأفيال عاثت فالتثت******ورقاء تعترض الأكام بشيظم


    فقال: نعم! هذا بيت لعنترة، ذكره له صاحب الأغاني وهو يصف به حمامة، والخرنق شيء يشبه نسج العنكبوت وليس به، يكون بين أغصان الأشجار، فيقول: إن هذه الحمامة عاثت بين الأفيال أي الأشجار الكبيرة فالتثت قدماها بالخرنق أي اشتبكت به، أما الشيظم... وأراد أن يفسره فقطعته أصوات الضحك من جوانب المجلس.


    هذا ما تيسر إيراده من الفوائد المتعلقة بهذا الكتاب الجميل، وأكمل إيراد ما تبقى من هذه الفوائد بعد حين إن شاء الله، وجزاكم الله خيراً.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    167

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من كتاب(تراجم أعيان القرن الثالث عشر)للعلامة تيمور باشا

    جزاك الله خيرا
    فتدبر القرآن إن رُمْت الهدى ::: فالعلم تحت تدبر القرآن
    ابن القيم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,034

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من كتاب(تراجم أعيان القرن الثالث عشر)للعلامة تيمور باشا

    أهلاً بك وجزاك الله خيراً أخي ...
    نرغب أن تواصل اتحافنا بفوائدك
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •