مقالات عن رمضان الشهر الكريم - الصفحة 3
صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 74

الموضوع: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    961

    افتراضي رد: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

    البركة في رمضان
    الكاتب : متنوع



    الخير كلُّه في الدنيا والآخرة من فضل الله تعالى وبيده، وثبوته ودوامه للنَّاس، ونماؤه وزيادته منه عز وجل، والتوفيق للخير من رحمة الله بعباده، وإرادته إسعادهم، وكلُّ ذلك يُسمى البَرَكَة. قال تعالى : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} [الأعراف:96]

    فالبركات: جميع الخيرات والأنعام والأرزاق، والأمن، والسلامة من الآفات، وكلُّ ذلك من فضل الله وإحسانه على عباده.

    فالبَرَكَة منحة من الله يسبغها على من شاء من عباده ليسعدهم، متى أطاعوه، وحفظوا أمره ونهيه، واستقاموا على شرعه، قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد:7]، وقال تعالى : {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة:152] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك».

    وبهذا نعلم أنَّ البَرَكَة منحة إلهية مرتبطة بالطاعة؛ فمتى أطاع العبد ربَّه بارك له في عمره، فبقي العبد متقلباً طوال أيامه من طاعة إلى طاعة؛ وبارك له في ولده.

    وإن كان عددهم قليلاً إلّا أنَّ صلاحهم، واستقامتهم، وبرَّهم بوالديهم يُنسي تلك القلة، ويحيلها إلى كثرة؛ وبارك له في ماله، فحفظه من السرقة، أو من استعماله في حرام، وأراح خاطره من التعلق به، وصار المال في يده مملوكاً لا مالكاً.

    وبارك له في بدنه، فَسَّلَّمَه من الآفات، وسخره في الطاعة؛ وبارك له في نفسه، فعاش مطمئناً سعيداً، منشرح الصدر، وهكذا يُسهّل له العسير، ويفتح له المنغلق، ويعيش في سعادة ورضا بما عنده.

    وفي رمضان نرى كثيراً من ذلك يتحقق في حياة الصالحين من عباد الله تعالى، فنرى الطمأنينة في أنفسهم، والرغبة في الخير، والازدياد منه، حتى أنَّ أحدهم يبكي لفراق رمضان، لما يرى من قوة إيمانه فيه، وتذوقه لذة المناجاة، وشوقه إلى ربِّه.

    ونرى البَرَكَة في أجساد بعض الصائمين، واحتمالهم لشدائد يعجز عنها الصائمون من غير أهل الصلاح، وانظر إلى جَلَدِهم في قيام الليل، ومواصلة الذكر، والحرص على الطاعة، تجد ذلك ظاهراً؛ ونرى البَرَكَة في أوقاتهم، حتى أنَّ أحدهم يختم المصحف مرَّات عدَّة في شهر رمضان، مع مشاغله المتعددة؛ فأين أنت، يا عبد الله، من هذه البركات التي يفيض بها على من شاء من عباده ربُّ الأرض والسماوات؟

    هل حرصت على تحقيق أسبابها؟ نرجو ذلك!!


    مجموعة مواقع الاسلام

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    961

    افتراضي رد: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

    رمضان والصيام وطبقات أهله
    الكاتب : متنوع



    الصيام حكم فرضه الله على عباده كما في قوله تعالى في سورة البقرة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183].

    فمن مراتب الصيام ما جعله الله على مريم - عليها السلام - في إمساكها عن الكلام إلّا رمزاً كما في قوله سبحانه في سورة مريم: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً} [مريم:26].

    وقوله لزكريا - عليه السلام- في قوله من سورة آل عمران : {آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً} [آل عمران:41].

    وفي الحقيقة النّاس مع الصيام في طبقات متفاوتة:

    فمن طبقات الصائمين من امتثلوا أمر الله بالصيام فصاموا وقاموا رمضان مقتدين متأسين بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فكانوا موفقين بأدائهم هذه الفريضة وهم مع ذلك في أدائهم على مراتب.

    فإنّ من ترك طعامه وشرابه وشهوته لوجه الله وابتغاء ما عنده، فإنّ الله لا يخيب رجاءه ولا يضيع عمله، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله عز وجل: الصوم لي وأنا أجزي به، يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي».

    إنّ الصيام لله حقاً هو تجارة مع الله ومعاملة معه سبحانه، والله عز وجل لا يضيع أجر من أحسن عملا، ولا يخيب من تاجر معه وعامله بل يربح أعظم الربح، فقد روى الإمام أحمد بسند جيد أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: «إنّك لن تدع شيئاً اتقاء لله إلّا آتاك الله خيراً منه».

    - ومن طبقات الصائمين من صام في الدنيا كلها عما سوى الله وطاعته، فهو حافظ لرأسه وما حوى، وحافظ بطنه وما وعى، ذاكر للموت والبلى، صام عن الشهوات في الدنيا، تاركاً الدينا وزينتها، فهذا - وياسعده - عيد فطره يوم لقاء الله عز وجل، يوم يفرح برؤيته سبحانه، ففطرهم وأكلهم وشربهم ونعيمهم يوم يجوع ويظمأ ويتعذب الناس في المحشر، فهؤلاء جعلوا دهرهم كله صياماً، ولكن عن المحرمات والمشتبهات، كما صام في رمضان عن الطعام والشراب والشهوة، وهذا مقصد عظيم من مقاصد الصيام في رمضان.

    - ومن طبقات الصائمين من كان حظهم من الصيام في رمضان الجوع والعطش وحظهم من القيام التعب والنصب، ذلكم الذي أمسك عن الأكل والشرب والشهوة من طلوع الفجر إلى إقبال الليل عادة لا عبادة، أمسك ولم يقر قلبه وعمله بتوحيد، بل هو داع لغير الله ذابح له، مستغيث بغيره، قلبه وقصده وعمله متوجه لغير الله.

    - ومنهم من صام عن الطعام والشهوة وترك الصلاة، فلم يصل لا مع الجماعة ولا في بيته، فحظ رمضان منه الصيام عن الطعام فقط وهو مستمر على تفريطه بالصلاة والواجبات، منغمس بالمحرمات والكبائر.

    - ومنهم أيضاً من لم يصم عن الحرام قولاً وفعلاً، صام عما يدخل إلى جوفه ولم يصم عما يتكلم به من الفسق والفجور، ولم يصم أذنه عن سماع الغيبة والنميمة ومساوئ الكلام، ولم تصم جوارحه عن الظلم والمعاصي، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه».

    - ومن طبقات الصائمين من قطع نهار رمضان بالنوم وليله بالسهر على المشاهد الهابطة، والتي توجهت جهودها إلى النّاس في هذا الشهر الكريم توجهاً مركزاً واضحاً، فقولوا لي بالله عليكم: هل هذا وأمثاله صائم أم لاعب؟ وكل إناء بما فيه ينضج.

    - ومن النّاس - وهم الأكثر - من لم يرفعوا بالصيام ولا بالقيام رأساً ولم يقيموا لها وزناً وهم بين طائفتين:

    1 - طائفة من جمهور المسلمين اسماً، ولكن لاحظ لهم من امتثال إسلامهم قولاً وفعلاً - وللأسف - يمثل هذه الطائفة كثير ممن ينتمون إلى الإسلام وأهله.

    2 - وطائفة هم أكثر أهل الأرض لم تقر بدين الله ولم ترفع به رأساً فلا صوم ولا توحيد ولا صلاة ولا إيمان يعيشون كالأنعام بل هم أضل سبيلا.

    نعوذ بالله من دركات أهل الضلال وحال أهل الهوى، ونسأله منازل الصالحين والشهداء، ومراقي أهل السعادة لا أهل الشقاء، ونعوذ بالله أن يكون حظنا من صيامنا تعب وجوع، ونسأله أن نكون فيه من المقبولين المعتقين من النّار، الذين يقال لهم يوم القيامة: "ادخلوا من أبواب الجنان ومن باب الريان.." إنّه ولي ذلك وصلى الله وسلم على نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.



    كتبه : د. علي بن عبدالعزيز الشبل
    (أستاذ بجامعة الإمام بالرياض)


    مجلة الفرقان

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    961

    افتراضي رد: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

    رمضــان وحالنــا مع القرآن
    الكاتب : متنوع



    الحمد لله الذي أنزل القرآن، وجعلنا من خير أمة أخرجت للنّاس. الحمد لله الذي فرض على عباده الصيام. والصلاة والسلام على من رغب في رمضان القيام. نبينا محمد وعلى آله وصحابته الكرام.. وبعد:

    ها هو رمضان يطل علينا بعد عام, فمرحباً بك يا رمضان. يا شهر الرحمة والمغفرة والرضوان, والعتق من النيران. شهر رمضان هو شهر القرآن. قال تعالى : {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة:185] فالقرآن كلام الله عز وجل. فمن أراد أن يناجي الخالق سبحانه من الله تعالى. فعليه بقراءة وتلاوة القرآن الكريم فهو الهدى والنور المبين. ففيه التعرفة والتبصرة بالطريق الصحيح المؤدي إلى جنّة الرضوان بإذن الواحد الديان. فيه تبيان الحلال والحرام. فيه أخبار السابقين. وأنباء اللاحقين. وفيه الفصل لما بين النّاس. كلما قرأه المسلم ثم عاد إليه، فإنّه يشتاق إليه. فلا يمل من قراءته القارئ أبداً. فمن أراد الاطمئنان فعليه بالقرآن. ومن أراد الراحة والسكينة فعليه بالقرآن. ومن أراد الخشوع والإنابة فعليه بالقرآن. قال تعالى: {أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:28]· فمن ذكر الله تعالى تلاوة وقراءة القرآن الكريم. فهو حبل الله المتين. وهو الجد ليس بالهزل. ومن قرأ حرفاً واحداً منه فله به عشر حسنات والله يضاعف لمن يشاء والله واسع علي. قال صلى الله عليه وسلم : «من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها· لا أقول آلم حرفاً ولكن ألف حرف· ولام حرف· وميم حرف» [الترمذي وقال حسن صحيح]. ففضل القرآن عظيم. قال صلى الله عليه وسلم : «إنّ الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب» [الترمذي وقال حسن صحيح]. والأحاديث في فضل قراءة القرآن كثيرة.

    أخي الكريم: لو تأملنا حال السلف مع القرآن في رمضان لوجدنا عجباً. فتعال بنا نقلب صفحات التاريخ لنعرف كيف كان حال السلف الصالح مع كتاب الله عز وجل في شهر القرآن، شهر رمضان.
    كان الإمام مالك - رحمه الله - إذا دخل عليه شهر رمضان أغلق على كتبه وأخذ المصحف ومنع الفتوى والمساءلة مع النّاس. وقال هذا هو شهر رمضان هذا هو شهر القرآن فيمكث في المسجد حتى ينسلخ شهر رمضان.

    وكان الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - الزاهد العابد إمام أهل السنة إذا دخل شهر رمضان دخل المسجد ومكث فيه يستغفر ويسبح وكلما انتقض وضوءه عاد فجدد وضوءه فلا يعود لبيته إلّا لأمر ضروري من أكل أو شرب أو نوم هكذا حتى ينسلخ شهر رمضان ثم يقول للنّاس. هذا هو الشهر المكفر فلا نريد أن نلحق به الأشهر الأخرى في المعاصي والخطايا والذنوب.

    شهر رمضان هو شهر القرآن فينبغي على المسلم أن يكثر فيه من قراءة كتاب الله تعالى. وقد كان حال السلف العناية بكتاب الله الكريم. فكان جبريل يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان. وكان عثمان رضي الله عنه يختم القرآن كل يوم مرة. وكان بعض السلف يختم في قيام رمضان في كل ثلاث ليال. وبعضهم في كل سبع. وبعضهم في كل عشر. فكانوا يقرؤون القرآن في الصلاة وفي غيرها. فكان للشافعي ستون ختمة في رمضان يقرؤها في غير الصلاة. وكان الأسود يختم القرآن في رمضان كل ليلتين. وكان قتادة يختم في رمضان كل ثلاث. وفي العشر كل ليلة. وكان الزهري إذا دخل شهر رمضان يفر من قراءة الحديث ومن مجالسة أهل العلم ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف. وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن.

    كان ذلك هو حال بعض السلف مع القرآن في رمضان. فما هو يا ترى حال الخلف في هذا الزمان مع القرآن في رمضان؟ ماهو حالنا مع كتاب الله عز وجل؟

    حالنا اليوم مع كتاب الله تعالى حال تأسف لها النفوس، وتندى لها الأفئدة، وتدمع لها العيون. حالنا اليوم حال من ضيع شيئاً ثميناً ويطلبه ويبحث عنه وهو أمامه ولكن عميت عنه بصيرته. حالنا حال من منّ الله عليه بكنز ولكن ما عرف كيف يتصرف به. هذا هو الحال. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    انظر إلى حال النّاس اليوم مع القرآن الكريم. فمن النّاس من إذا دخل المسجد صلى ركعتين تحية المسجد ثم جلس صامتاً ينتظر إقامة الصلاة. والمسجد ملئ بالمصاحف ولكن عميت بصيرته فلا هم له إلّا أن تقام الصلاة. أمّا القرآن لا مكان له في قلبه. ولو قدمت إليه المصحف ليقرأ. قال: شكراً شكراً، وكأنّه امتلأ بالحسنات. فلا إله إلّا الله. وحال بعض من النّاس اليوم مع القرآن حال محزنة، حال مؤثرة، تركوا كتاب الله، تركوا دستور هذه الأمة، وانكبوا على اللهو واللعب، ومشاهدة الخبيث من الأفلام والمسلسلات الهابطة التي في ظاهرتها السلامة وفي باطنها تبث أنواعاً من السموم والندامة. انكبوا على تحريك القنوات الفضائية لمشاهدة العاهرات والفاجرات، ومتابعة الملهيات وما يدعو إلى السيئات. انكبوا على الأكل والشرب وكثرة النوم، فالليل لعب ولهو وسهر إلى طلوع الفجر، والنهار نوم إلى قبيل الغروب، والقرآن لا مكان له في القلوب، لا محل له في جدول أولئك النّاس، فلا حول ولا قوة إلّا بالله. فأين هؤلاء الخلف من أولئك السلف؟ ما هو حالنا مع القرآن في رمضان في هذا الوقت؟ فحال البعض ضياع ودمار وقتل للوقت والنفس وهولا يدري، فغيبة ونميمة وكذب وغش وخداع وبغضاء وشحناء. هكذا يتم قضاء الوقت في هذا الزمان مع الكثير من النّاس.

    أخي الكريم: لا نقول لك أختم القرآن كل يوم ولا كل أسبوع، ولكن اختم القرآن على الأقل كل شهر. وإليك الطريقة التي قد تستطيع أن تختم بها القرآن كل شهر بإذن الله تعالى. القرآن ثلاثون جزءاً، وكل جزء عشر ورقات. فلو قرأت بين الأذان والإقامة في كل صلاة ورقتين في خمس صلوات. فهذه عشر ورقات. وهي جزء، وقد تحتاج إلى أن تزيد شيئاً يسيراً إذا كان الشهر ناقصاً.

    أخي الكريم: خصص لكتاب الله جزءاً من وقتك حتى تقرأه فيه, فخصص ساعة أو نصف ساعة كل يوم للقرآن الكريم تراجع فيه وتحفظ منه ما تيسر لك. حاول أن تختم كتاب الله لتجده اللذة، والطمأنينة، ولتشعر بالسكينة، وتحفك الملائكة، وتغشاك الرحمة, رحمة رب العباد. حاول وستجد أنّ ذلك سهلاً ميسراً بإذن الله تعالى.

    إنّها أمور يندى لها الجبين، ويتفطر لها القلب؛ عندما ترى تلك السهرات والجلسات على الأرصفة في ليالي شهر رمضان المبارك، والتي يتم فيها معصية الخالق سبحانه، يعصون الله تعالى في شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النّار، بينما لا مكان في قلوب أولئك للقرآن. فهي جلسات إلى قبيل الفجر، ثم نوم إلى قبيل الغروب. فأين هؤلاء الخلف من أولئك السلف؟!! فرق شاسع وواسع بين الفريقين. ضعف الإيمان واليقين فحصل هذا البعد عن حبل الله المتين. أين هؤلاء من قول المولى - جل وعلا : {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورا} [الفرقان:30]. وأين هؤلاء من قول النبي صلى الله عليه وسلم : «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه. ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان» [رواه أحمد والطبراني وصححه الألباني· فأولئك لم يعرفوا حقيقة الصيام والقرآن].

    فأحوال النّاس مع القرآن في رمضان أحوال عجيبة. فمن النّاس من لا يعرف القرآن في رمضان ولا غير رمضان. ومن النّاس من لا يعرف القرآن إلّا في رمضان فتجده يقرأ القرآن في رمضان لعدة أيام ثم ما يلبث أن يترك القراءة وينكب على اللعب واللهو، فهذا استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير. ومن النّاس من يختم القرآن الكريم في رمضان ولكنه لاه القلب أعمى البصيرة لا يتدبر ولا يتأمل كلام الله عز وجل، وكأنّه في سجن؛ فإذا انسلخ شهر رمضان وضع المصحف وأحكم عليه الوثاق ولسان حاله يقول: وداعاً إلى رمضان القادم، وكأنّه أيقن أنّه سيدرك رمضان القادم. فلا حول ولا قوة إلّا بالله. قال صلى الله عليه وسلم : «إنّ الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين».

    هذا هو كتابنا إن لم نقرأه نحن فمن الذي سيقرأه إذن. أننتظر من غيرنا أن يقرأ كتابنا، والله تعالى يقول: {إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً} [الإسراء:9].

    يقول تعالى : {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِين َ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً} [الإسراء:82]· وقال صلى الله عليه وسلم : «اقرؤوا القرآن فإنّه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه» [مسلم]· وقال عليه الصلاة والسلام : «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» [البخاري]· هذا هو الحال مع القرآن في شهر رمضان شهر القرآن.

    وأمّا حال النساء مع رمضان فعجيب جد عجيب؛ فقد حولن شهر القرآن والقيام إلى شهر طبخ وطعام. فلا همّ لهنّ إلّا الطبخ والتفنن والتأنق فيه، فالشغل الشاغل لكثير منهن كم ستقدم من أصناف الطعام والشراب على مائدة الإفطار والعشاء والسحور. فأصبح هذا الشهر عندهن هو شهر طعام وشراب. فلا حول ولا قوة إلّا بالله. فتجد إحداهن تجهد نفسها من الليل ماذا ستعمل؟ وماذا ستقدم على مائدة الإفطار، وإذا انتهى الإفطار بسلام بدأت تفكر وتفكر ماذا ستقدم على مائدتي العشاء والسحور؟ وبين ذلك تعكف على الجلوس الطويل أمام الشاشات لمشاهدة الهابط من المسلسلات وغيرها مما يعرض في القنوات. فحالهن إسراف وتبذير. وأمّا القرآن فبخل وتقتير. القرآن لا مكان له، ولا أهمية له عند الكثيرات فرحماك يارب الأرض والسموات!! فها هو الحال اليوم مع القرآن في رمضان هجران وترك ونسيان. فما هذا التفريط والعصيان؟! وما هذا البعد عن الواحد الديان؟!

    أخي المسلم، أختي المسلمة:

    الواجب عليكما تلاوة القرآن الكريم بالتدبر والتفكر فهو سبب لحياة القلوب ونورها، وقوة الإيمان، وطرد الشيطان، وإيّاكما وهجران القرآن؛ فهجرانه يورث النفاق، وعمى القلب، والغفلة، وتسليط الشيطان.

    فهذا هو الحال مع القرآن في شهر رمضان؛ فإلى الله نشتكي هذا الهجران، والبعد عن قراءة القرآن. نشكوا إلى الله قسوة القلوب، وكثرة الذنوب، فأين المشمرون؟ وأين الراغبون فيما عند الله تعالى؟ فينبغي على المسلم المداومة على قراءة القرآن في شهر رمضان؛ لأنّه الشهر الذي أنزل فيه القرآن. وينبغي على المسلم أن يغتنم هذه الفرص في هذه الأوقات الفاضلة، وفي هذا الشهر خصوصاً؛ لأنّ فيه ليلة هي خير من ألف شهر. فأي خسارة لمن مر عليه رمضان ولم يستفد منه، وأي تضييع لمن مر عليه رمضان ولم يقتنص تلك الفرص.

    أخي الكريم: احرص على المداومة على قراءة القرآن الكريم في كل الأوقات وخصوصاً شهر رمضان شهر القرآن، قال تعالى : {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة:185].

    اللّهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا وشفاء صدورنا وجلاء همومنا واجعل شافعاً لنا يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلّا من أتى الله بقلب سليم.


    الشيــخ يحيى بن موسى الزهراني

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    961

    افتراضي رد: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

    ليلة القدر وعلاماتها
    الكاتب : متنوع



    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، مفضل الأماكن والأزمان على بعضها بعضا، الذي أنزل القرآن في الليلة المباركة، والصلاة والسلام على من شد المئزر في تلك الليالي العظيمة المباركة، نبينا محمد وعلى آله وصحبه الغر الميامين.. أما بعد:

    لقد اختص الله تبارك وتعالى هذه الأمة المحمدية على غيرها من الأمم بخصائص، وفضلها على غيرها من الأمم بأن أرسل إليها الرسل وأنزل لها الكتاب المبين كتاب الله العظيم، كلام رب العالمين في ليلة مباركة هي خير الليالي، ليلة اختصها الله عز وجل من بين الليالي، ليلة العبادة فيها هي خير من عبادة ألف شهر، وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر.. ألا وهي ليلة القدر مبيناً لنا إياها في سورتين:

    قال تعالى في سورة القدر: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴿١﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ﴿٢﴾ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴿٣﴾ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ ﴿٤﴾ سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [سورة القدر].

    وقال تعالى في سورة الدخان: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ﴿٣﴾ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [سورة الدخان: 3-4].

    سبب تسميتها بليلة القدر:

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:

    أولا: سميت ليلة القدر من القدر وهو الشرف كما تقول فلان ذو قدر عظيم، أي ذو شرف.

    ثانيا: أنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة، فيكتب فيها ما سيجري في ذلك العام، وهذا من حكمة الله عز وجل وبيان إتقان صنعه وخلقه.

    ثالثا: وقيل لأن للعبادة فيها قدر عظيم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه].

    علامات ليلة القدر:

    ذكر الشيخ بن عثيمين رحمه الله أن لليلة القدر علامات مقارنة وعلامات لاحقة:

    العلامات المقارنة:

    قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة، وهذه العلامة في الوقت الحاضر لا يحس بها إلا من كان في البر بعيداً عن الأنوار
    الطمأنينة، أي طمأنينة القلب، وانشراح الصدر من المؤمن، فإنه يجد راحة وطمأنينة وانشراح صدر في تلك الليلة أكثر من مما يجده في بقية الليالي.

    أن الرياح تكون فيها ساكنة أي لا تأتي فيها عواصف أو قواص ، بل بكون الجو مناسبا.

    أنه قد يُري الله الإنسان الليلة في المنام، كما حصل ذلك لبعض الصحابة رضي الله عنهم.

    أن الانسان يجد في القيام لذة أكثر مما في غيرها من الليالي.

    العلامات اللاحقة:

    أن الشمس تطلع في صبيحتها ليس لها شعاع، صافية ليست كعادتها في بقية الأيام، ويدل لذلك حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال: أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنها تطلع يومئذ ٍ لا شعاع لها» [رواه مسلم].

    فضائل ليلة القدر:

    أنها ليلة أنزل الله فيها القرآن، قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [سورة القدر: 1].

    أنها ليلة مباركة، قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ} [سورة الدخان: 3].

    يكتب الله تعالى فيها الآجال والأرزاق خلال العام، قال تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [سورة الدخان: 4].

    فضل العبادة فيها عن غيرها من الليالي، قال تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [سورة القدر: 3].

    تنزل الملائكة فيها إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة والمغفرة، قال تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ} [سورة القدر: 4].

    ليلة خالية من الشر والأذى وتكثر فيها الطاعة وأعمال الخير والبر، وتكثر فيها السلامة من العذاب ولا يخلص الشيطان فيها إلى ما كان يخلص في غيرها فهي سلام كلها، قال تعالى: {سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [سورة القدر: 5]، فيها غفران للذنوب لمن قامها واحتسب في ذلك الأجر عند الله عز وجل، قال صلى الله عليه وسلم: «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه].

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


    كتبه الشيخ/ يحيى الزهراني

    موقع طريق الإسلام

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    961

    افتراضي رد: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

    فضل قيام ليالي رمضان
    الكاتب : متنوع



    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُرغب في قيام رمضان، من غير أن يأمرهم بعزيمة، ثم يقول: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه».

    فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك (أي على ترك الجماعة في التراويح) ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، وصدرٍ من خلافة عمر رضي الله عنه.

    وعن عمرو بن مرة الجهني قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من قضاعة فقال: "يا رسول الله، أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله، وأنك محمد رسول الله، وصليت الصلوات الخمس، وصمت الشهر، وقمت رمضان، وآتيت الزكاة؟"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من مات على هذا كان من الصديقين والشهداء».

    ليلة القدر وتحديدها:

    2- وأفضل لياليه ليلة القدر، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من قام ليلة القدر "ثم وُفّقت له"، إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه».

    ورفع ذلك في رواية إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أخرجه مسلم وغيره...

    مشروعية الجماعة في القيام:

    4- وتشرع الجماعة في قيام رمضان، بل هي أفضل من الانفراد، لإقامة النبي صلى الله عليه وسلم لها بنفسه، وبيانه لفضلها بقوله، كما في حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: "صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان، فلم يقم بنا شيئاً من الشهر حتى بقي سبع فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل، فقلت: "يا رسول الله، لو نفّلتنا قيام هذه الليلة"، فقال: «إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة». فلما كانت الرابعة لم يقم، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح، قال: قلت: "وما الفلاح؟"، قال: «السحور، ثم لم يقم بنا بقية الشهر» [ حديث صحيح، أخرجه أصحاب السنن].

    السبب في عدم استمرار النبي صلى الله عليه وسلم بالجماعة فيه:

    5- وإنما لم يقم بهم عليه الصلاة والسلام بقية الشهر خشية أن تُفرض عليهم صلاة الليل في رمضان، فيعجزوا عنها كما جاء في حديث عائشة في الصحيحين وغيرهما، وقد زالت هذه الخشية بوفاته صلى الله عليه وسلم بعد أن أكمل الله الشريعة، وبذلك زال المعلول، وهو ترك الجماعة في قيام رمضان، وبقي الحكم السابق وهو مشروعية الجماعة، ولذلك أحياها عمر رضي الله عنه كما في صحيح البخاري وغيره.

    مشروعية الجماعة للنساء:

    6- ويشرع للنساء حضورها كما في حديث أبي ذر السابق بل يجوز أن يُجعل لهن إمام خاص بهن، غير إمام الرجال، فقد ثبت أن عمر رضي الله عنه لما جمع الناس على القيام، جعل على الرجال أبيّ بن كعب، وعلى النساء سليمان بن أبي حثمة، فعن عرفجة الثقفي قال: "كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يأمر الناس بقيام شهر رمضان ويجعل للرجال إماماً وللنساء إماماً، قال: فكنت أنا إمام النساء".

    قلت: وهذا محله عندي إذا كان المسجد واسعاً، لئلا يشوش أحدهما على الآخر.

    عدد ركعات القيام:

    7- وركعاتها إحدى عشرة ركعة، ونختار أن لا يزيد عليها اتباعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لم يزد عليها حتى فارق الدنيا، فقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن صلاته في رمضان؟ فقالت: "ما كان رسول الله يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاُ فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً" [أخرجه الشيخان وغيرهما].

    8- وله أن ينقص منها، حتى لو اقتصر على ركعة الوتر فقط، بدليل فعله صلى الله عليه وسلم وقوله.

    أما الفعل، فقد سئلت عائشة رضي الله عنها: "بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر؟"، قالت: «كان يوتر بأربع وثلاث، وست وثلاث، وعشر وثلاث، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع، ولا بأكثر من ثلاث عشرة» [رواه ابو داود وأحمد وغيرهما].

    وأما قوله صلى الله عليه وسلم فهو: «الوتر حق، فمن شاء فليوتر بخمس، ومن شاء فليوتر بثلاث، ومن شاء فليوتر بواحدة» [صححه الألباني].

    القراءة في القيام:

    9- وأما القراءة في صلاة الليل في قيام رمضان أو غيره، فلم يحُد فيها النبي صلى الله عليه وسلم حداً لا يتعداه بزيادة أو نقص، بل كانت قراءته فيها تختلف قصراً وطولاً، فكان تارة يقرأ في كل ركعة قدر {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} وهي عشرون آية، وتارة قدر خمسين آية، وكان يقول: «من صلى في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين» [إسناده ضعيف]، وفي حديث آخر: «.. بمائتي آية فإنه يُكتب من القانتين المخلصين» [إسناده ضعيف].

    وقرأ صلى الله عليه وسلم في ليلة وهو مريض السبع الطوال، وهي سورة (البقرة) و (آل عمران) و (النساء) و (المائدة) و (الأنعام) و (الأعراف) و (التوبة).

    وفي قصة صلاة حذيفة بن اليمان وراء النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعة واحدة (البقرة) ثم (النساء) ثم (آل عمران)، وكان يقرؤها مترسلا متمهلاً.

    وثبت بأصح إسناد أن عمر رضي الله عنه لما أمر أبيّ بن كعب أن يصلي للناس بإحدى عشرة ركعة في رمضان، كان أبيّ رضي الله عنه يقرأ بالمئين، حتى كان الذين خلفه يعتمدون على العصي من طول القيام، وما كانوا ينصرفون إلا في أوائل الفجر.

    وصح عن عمر أيضاً أنه دعا القراء في رمضان، فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ ثلاثين آية، والوسط خمساً وعشرين آية، والبطيء عشرين آية.

    وعلى ذلك فإن صلى القائم لنفسه فليطوّل ما شاء، وكذلك إذا كان معه من يوافقه، وكلما أطال فهو أفضل، إلا أنه لا يبالغ في الإطالة حتى يحيي الليل كله إلا نادراً، اتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم القائل: "وخير الهدي هدي محمد"، وأما إذا صلى إماماً، فعليه أن يطيل بما لا يشق على من وراءه لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإنه منهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء» [رواه البخاري].

    وقت القيام:

    10- ووقت صلاة الليل من بعد صلاة العشاء إلى الفجر، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله زادكم صلاة، وهي الوتر، فصلوها بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر» [صححه الألباني].

    11- والصلاة في آخر الليل أفضل لمن تيسر له ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل» [رواه مسلم].

    12- وإذا دار الأمر بين الصلاة أول الليل مع الجماعة، وبين الصلاة آخر الليل منفرداً، فالصلاة مع الجماعة أفضل، لأنه يحسب له قيام ليلة تامة.

    وعلى ذلك جرى عمل الصحابة في عهد عمر رضي الله عنه، فقال عبد الرحمن بن عبد القاري: "خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرّهط، فقال: والله إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم، فجمعهم على أبيّ بن كعب، قال: ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال: عمر، نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون - يريد آخر الليل - وكان الناس يقومون أوله".

    وقال زيد بن وهب: "كان عبد الله يصلي بنا في شهر رمضان فينصرف بليل".

    13- لما كان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الإيتار بثلاث، وعلل ذلك بقوله: «ولا تشبهوا بصلاة المغرب».

    فحينئذ لابد لمن صلى الوتر ثلاثاً من الخروج من هذه المشابهة، وذلك يكون بوجهين:

    أحدهما: التسليم بين الشفع والوتر، وهو الأقوى والأفضل.

    والآخر: أن لا يقعد بين الشفع والوتر، والله تعالى أعلم.

    القراءة في ثلاث الوتر:

    14- ومن السنة أن يقرأ في الركعة الأولى من ثلاث الوتر: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، وفي الثانية : {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وفي الثالثة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ويضيف إليها أحياناُ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}.

    وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قرأ مرة في ركعة الوتر بمائة آية من سورة (النساء).

    دعاء القنوت:

    15- و.. يقنت .. بالدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم سبطه الحسن بن علي رضي الله عنهما وهو: "اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، لا منجا منك إلا إليك"، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم أحياناً، لما يأتي بعده. (ولا بأس أن يزيد عليه من الدعاء المشروع والطيّب الصحيح).

    16- ولا بأس من جعل القنوت بعد الركوع، ومن الزيادة عليه بلعن الكفرة، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء للمسلمين في النصف الثاني من رمضان، لثبوت ذلك عن الأئمة في عهد عمر رضي الله عنه، فقد جاء في آخر حديث عبد الرحمن بن عبيد القاري المتقدم: "وكانوا يلعنون الكفرة في النصف: اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك، ولا يؤمنون بوعدك، وخالف بين كلمتهم، وألق في قلوبهم الرعب، وألق عليهم رجزك وعذابك، إله الحق" ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير، ثم يستغفر للمؤمنين.

    قال: وكان يقول إذا فرغ من لعنة الكفرة وصلاته على النبي واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات ومسألته: "اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، ونرجو رحمتك ربنا، ونخاف عذابك الجد، إن عذابك لمن عاديت ملحق" ثم يكبر ويهوي ساجداً.

    ما يقول في آخر الوتر:

    17- ومن السنة أن يقول في آخر وتره (قبل السلام أو بعده):

    "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك".

    18- وإذا سلم من الوتر، قال : سبحان الملك القدوس، سبحان الملك القدوس، سبحان الملك القدوس (ثلاثاً) ويمد بها صوته، ويرفع في الثالثة.

    الركعتان بعده:

    19- وله أن يصلي ركعتين (بعد الوتر إن شاء)، لثبوتهما عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلاً بل.. قال: "إن هذا السفر جهد وثقل، فإذا أوتر أحدكم، فليركع ركعتين، فإن استيقظ وإلا كانتا له".

    20- والسنة أن يقرأ فيهما: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا} و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}.

    من كتاب قيام رمضان للألباني.

    متابعة الإمام حتى ينصرف:

    إذا كان الأرجح في عدد ركعات التراويح هو أحد عشر ركعة وصليت في مسجد تقام فيه التراويح بإحدى وعشرين ركعة، فهل لي أن أغادر المسجد بعد الركعة العاشرة أم من الأحسن إكمال الإحدى وعشرين ركعة معهم؟

    الأفضل إتمام الصلاة مع الإمام حتى ينصرف ولو زاد على إحدى عشرة ركعة لأنّ الزيادة جائزة لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «.. مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ قِيَامَ لَيْلَةٍ..» [صححه الألباني]، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ» [رواه السبعة وهذا لفظ النسائي].

    ولا شكّ أنّ التقيّد بسنة النبي صلى الله عليه وسلم هو الأولى والأفضل والأكثر أجرا مع إطالتها وتحسينها، ولكن إذا دار الأمر بين مفارقة الإمام لأجل العدد وبين موافقته إذا زاد فالأفضل أن يوافقه المصلي للأحاديث المتقدّمة، هذا مع مناصحة الإمام بالحرص على السنّة.

    إذا زاد ركعة على وتر الإمام ليكمل بعد ذلك.

    بعض الناس إذا صلى مع الإمام الوتر وسلم الإمام قام وأتى بركعة ليكون وتره آخر الليل فما حكم هذا العمل؟، وهل يعتبر انصراف مع الإمام؟

    الجواب:

    الحمد لله

    لا نعلم في هذا بأساً نص عليه العلماء ولا حرج فيه حتى يكون وتره في آخر الليل. ويصدق عليه أنه قام مع الإمام حتى ينصرف لأنه قام معه حتى انصراف الإمام وزاد ركعة لمصلحة شرعية حتى يكون وتره آخر الليل فلا بأس بهذا ولا يخرج به عن كونه ما قام مع الإمام بل هو قام مع الإمام حتى انصرف لكنه لم ينصرف معه بل تأخر قليلاً.

    من كتاب الجواب الصحيح من أحكام صلاة الليل والتراويح للشيخ عبد العزيز بن باز ص 41


    موقع الإسلام سؤال وجواب

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    961

    افتراضي رد: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

    حكم الاعتكاف وأدلة مشروعيته
    الكاتب : متنوع



    ما حكم الاعتكاف؟.

    الجواب:
    الحمد لله

    أولا:
    الاعتكاف مشروع بالكتاب والسنة والإجماع.

    أما الكتاب: فقوله تعالى: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [البقرة: 125].

    وقوله: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187].

    وأما السنة فأحاديث كثيرة منها حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ» [رواه البخاري (2026) ومسلم (1172)].

    وأما الإجماع، فنقل غير واحد من العلماء الإجماع على مشروعية الاعتكاف.

    كالنووي وابن قدامة وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم.

    انظر المجموع (6/404)، والمغني (4/456)، وشرح العمدة (2/711).

    وقال الشيخ ابن باز في (مجموع الفتاوى، 15/437):

    "لا ريب أن الاعتكاف في المسجد قربة من القرب، وفي رمضان أفضل من غيره.. وهو مشروع في رمضان وغيره" اهـ باختصار .

    ثانيا: حكم الاعتكاف.

    الأصل في الاعتكاف أنه سنة وليس بواجب، إلا إذا كان نذرا فيجب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ» [رواه البخاري (6696)].

    ولأن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.، قَالَ : «أَوْفِ بِنَذْرِكَ» (6697).

    وقال ابن المنذر في كتابه (الإجماع، ص53):

    "وأجمعوا على أن الاعتكاف سنة لا يجب على الناس فرضا إلا أن يوجبه المرء على نفسه نذرا فيجب عليه" اهـ .

    انظر كتاب (فقه الاعتكاف) للدكتور خالد المشيقح. ص 31.



    الإسلام سؤال وجواب

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    961

    افتراضي رد: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

    من أحكام عيد الفطر
    الكاتب : متنوع
    من أحكام عيد الفطر



    أولاً: الاستعداد لصلاة العيد بالتنظف، ولبس أحسن الثياب: فقد أخرج مالك في موطئه عن نافع: "أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى" وهذا إسناد صحيح.

    قال ابن القيم: "ثبت عن ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة أنه كان يغتسل يوم العيد قبل خروجه" (زاد المعاد 1/442).

    وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضاً لبس أحسن الثياب للعيدين. قال ابن حجر: "روى ابن أبي الدنيا والبيهقي بإسناد صحيح إلى ابن عمر أنه كان يلبس أحسن ثيابه في العيدين" (فتح الباري 2/51).

    ثانياً: يسن قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر أن يأكل تمرات وتراً: ثلاثاً، أو خمساً، أو أكثر من ذلك يقطعها على وتر؛ لحديث أنس رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدوا يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهن وتراً» [أخرجه البخاري] .

    ثالثاً: يسن التكبير والجهر به ـ ويسر به النساء ـ يوم العيد من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى؛ لحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: «أن رسول الله كان يخرج في العيدين.. رافعاً صوته بالتهليل والتكبير..» [صحيح بشواهده، وانظر الإرواء 3/123]. وعن نافع: "أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى، ثم يكبر حتى يأتي الإمام، فيكبر بتكبيره" أخرجه الدارقطني بسند صحيح.

    ومن صيغ التكبير، ما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه: «أنه كان يكبر أيام التشريق: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد» [أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح].

    تنبيه: التكبير الجماعي بصوت واحد بدعة لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من أصحابه، والصواب أن يكبر كل واحد بصوت منفرد.

    رابعاً: يسن أن يخرج إلى الصلاة ماشياً؛ لحديث علي رضي الله عنه قال: «من السنة أن يخرج إلى العيد ماشياً» [أخرجه الترمذي، وهو حسن بشواهده].

    خامساً: يسن إذا ذهب إلى الصلاة من طريق أن يرجع من طريق آخر؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق» [أخرجه البخاري].

    سادساً: تشرع صلاة العيد بعد طلوع الشمس وارتفاعها. بلا أذان ولا إقامة. وهي ركعتان؛ يكبر في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات. ويسن أن يقرأ الإمام فيها جهراً بعد الفاتحة سورة (الأعلى) في الركعة الأولى و(الغاشية) في الثانية، أو سورة (ق) في الأولى و (القمر) في الثانية. وتكون الخطبة بعد الصلاة، ويتأكد خروج النساء إليها، ومن الأدلة على ذلك:

    1. حديث عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كان يكبر في الفطر والأضحى؛ في الأولى سبع تكبيرات، و في الثانية خمساً» [أخرجه أبو داود بسند حسن، وله شواهد كثيرة].

    2. وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الجمعة والعيدين ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [أخرجه مسلم].

    3. وعن عبيدالله بن عبدالله أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل أبا واقد الليثي: ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر؟، فقال: "كان يقرأ فيهما ب {ق ۚ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ}" [أخرجه مسلم].

    4. وعن أم عطية رضي الله عنها قالت: «أُمرنا أن نَخرجَ، فنُخرج الحُيَّض والعواتق، وذوات الخدور ـ أي المرأة التي لم تتزوج ـ فأما الحُيَّض فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزلن مصلاهم» [أخرجه البخاري ومسلم].

    5. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "شهدت صلاة الفطر مع نبي الله وأبي بكر و عمر وعثمان، فكلهم يصليها قبل الخطبة" [أخرجه مسلم] .

    6. و عن جابر رضي الله عنه قال: "صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة" [أخرجه مسلم].

    سابعاً: إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة، فمن صلى العيد لم تجب عليه صلاة الجمعة؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اجتمع عيدان في يومكم هذا، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون إن شاء الله» [أخرجه ابن ماجة بسند جيد، وله شواهد كثيرة].

    ثامناً: إذا لم يعلم الناس بيوم العيد إلا بعد الزوال صلوها جميعاً من الغد؛ لحديث أبي عمير بن أنس رحمه الله عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن ركباً جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يفطروا، وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم" [أخرجه أصحاب السنن، وصححه البيهقي، والنووي، وابن حجر، وغيرهم].

    تاسعاً: لا بأس بالمعايدة، وأن يقول الناس: "تقبل الله منا ومنك".

    قال ابن التركماني: " في هذا الباب حديث جيد.. وهو حديث محمد بن زياد قال: كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فكانوا إذا رجعوا يقول بعضهم لبعض: ( تقبل الله منا ومنك ) قال أحمد بن حنبل: إسناده جيد" (الجوهر النقي 3/320).

    عاشراً: يوم العيد يوم فرح وسعة، فعن أنس رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: "ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول اله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى، ويوم الفطر» [أخرجه أحمد بسند صحيح].

    حادي عشر: احذر أخي المسلم الوقوع في المخالفات الشرعية التي يقع فيها بعض الناس من أخذ الزينة المحرمة كالإسبال، وحلق اللحية، والاحتفال المحرم من سماع الغناء، والنظر المحرم، وتبرج النساء واختلاطهن بالرجال.

    واحذر أيها الأب الغيور من الذهاب بأسرتك إلى الملاهي المختلطة، والشواطئ والمنتزهات التي تظهر فيها المنكرات.

    والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.


    يوسف بن عبدالله الأحمد


    موقع صيد الفوائد

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    961

    افتراضي رد: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

    وقفات مع العيد
    الكاتب : متنوع
    وقفات مع العيد



    إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهدي الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } [آل عمران :102] {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء : 1] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } [الأحزاب : 70,71] أما بعد :

    فهذه رسالة مختصرة ، مفيدة ميسرة تحتوي على وقفتين يسيرتين :
    الوقفة الأولى : ماذا بعد رمضان ؟
    الوقفة الثانية : أحكام العيد وآدابه وسننه .
    أسأل الله تعالى أن ينفع بها ، وأن يجعلها في موازين الحسنات ، وأن يجعلها خالصة لوجهه مقربة لمرضاته ، نافعة لعباده ، فما كان فيها من صواب فمن الله وحده ، وما كان فيها من خطأ فمن نفسي والشيطان ، واستغفر الله من ذلك وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه .

    الوقفة الأولى : ماذا بعد رمضان ؟

    لقد كان شهر رمضان ميدانا يتنافس فيه المتنافسون ، ويتسابق فيه المتسابقون ، ويحسن فيه المحسنون ، تروضت فيه النفوس على الفضيلة ، وتربت فيه على الكرامة ، وترفعت عن الرذيلة ، وتعالت عن الخطيئة ، واكتسبت فيه كل هدى ورشاد ، ومسكين ذاك الذي أدرك هذا الشهر ولم يظفر من مغانمه بشيء ، ما حجبه إلا الإهمال والكسل ، والتسويف وطول ا لأمل .

    ترحل شهر الصبر والهفاه وانصرما *** واختص بالفوز في الجنات من خدما
    وأصبح الغافل المسكين منكسـرا *** مثلي فيا ويحـه يا عظـم ما حـرما
    من فاته الزرع في وقت البذار فما *** تراه يحصد إلا الهــم والنــدما

    وإن الأدهى من ذلك والأمر أن يوفق بعض العباد لعمل الطاعات ، والتزود من الخيرات حتى إذا انتهى الموسم نقضوا ما أبرموا ، وعلى أعقابهم نكصوا ، واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، وذلك والله خطأ فادح بكل المقاييس ، وجناية مخزية بكل المعايير لا ينفع معها ندم ولا اعتذار عند الوقوف بين يدي الواحد القهار .
    قيل لبشر - رحمه الله - إن قوما يتعبدون ويجتهدون في رمضان ، فقال : بئس القوم لا يعرفون لله حقا إلا في شهر رمضان ، إن الصالح الذي يتعبد ويجتهد السنة كلها . وسئل الشلبي - رحمه الله -أيما أفضل رجب أو شعبان ؟ فقال : كن ربانيا ولا تكن شعبانيا ، كان النبي صلى الله عليه وسلم عمله ديمة ، وسئلت عائشة رضي الله عنها هل كان يخص يوما من الأيام ؟ فقالت : لا ، كان عمله ديمة . وقالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة . إننا ندعو هؤلاء بكل شفقة وإخلاص ، ندعوهم والألم يعتصر قلوبنا خوفا عليهم ورأفت بهم ، ندعوهم إلى إعادة النظر في واقعهم ، ومجريات حياتهم ، ندعوهم إلى مراجعة أنفسهم وتأمل أوضاعهم قبل فوات الأوان ، إننا ننصحهم بألا تخدعهم المظاهر ، ولا يغرهم ما هم فيه ، من الصحة والعافية ، والشباب والقوة ، فما هي إلا سراب بقيعة ، يحسبه الظمأن ماء أو كبرق خلب سرعان ما يتلاشى وينطفي ويزول ، فالصحة سيعقبها السقم ، والشباب يلاحقه الهرم ، والقوة ايلة إلى الضعف ، فاستيقظ يا هذا من غفلتك ، وتنبه من نومتك ، فالحياة قصيرة وإن طالت ، والفرحة ذاهبة وإن دامت .

    ليعلم أولئك أن استدامة العبد على النهج المستقيم ، والمداومة على الطاعة من أعظم البراهين على القبول قال تعالى : {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر : 99] .
    فيجب أن تستمر النفوس على نهج الهدى والرشاد كما كانت في رمضان ، فنهج الهدى لا يتحدد بزمان ، وعبادة الرب وطاعته يجب أن لا تكون قاصرة على رمضان . قال الحسن البصري - رحمه الله - : (إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلا دون الموت ، ثم قرأ : {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر : 99] .

    فإن انقضى رمضان فبين أيديكم مواسم تتكرر فالصلوات الخمس من أجل الأعمال ، وأول ما يحاسب عليها العبد ، يقف فيها العبد بين يدي ربه مخبتا متضرعا . .
    ولئن انتهى صيام رمضان فهناك صيام النوافل كالست من شوال ، والإثنين والخميس ، والأيام البيض وعاشوراء وعرفة وغيرها .
    ولئن انتهى قيام رمضان فقيام الليل مشروع في كل ليلة : {كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ }[الذاريات : 17] .
    ولئن انتهت صدقة أو زكاة الفطر فهناك الزكاة المفروضة ، وهناك أبواب للصدقة والتطوع والجهاد كثيرة.
    ولتعلم يا أخي المسلم أن من صفات عباد الله المداومة على الأعمال الصالحة {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ} [المعارج : 23] {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [المؤمنون : 9]

    وكأني بك قد تاقت نفسك لتعرف سبيل النجاة في كيفية المداومة على العمل الصالح ؟ فأقول لك بلسان المشفق الناصح الأمين .
    لابد أولا : من العزيمة الصادقة على لزوم العمل والمداومة عليه أيا كانت الظروف والأحوال وهذا يتطلب منك ترك العجز والكسل ولذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله من العجز والكسل لعظيم الضرر المترتب عليهما فاستعن بالله تعالى ولا تعجز .

    ثانيا : القصد القصد في الأعمال ، ولا تحمل نفسك مالا تطيق ولذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم : « خذوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا» [رواه البخاري ومسلم] .

    ولتعلم يا أخي أن البركة في المداومة، فمن حافظ على قراءة جزء من القران كل يوم ختمه في شهر ، ومن صام ثلاثة أيام في كل شهر فكأنه صام الدهر كله ، ومن حافظ على ثنتي عشرة ركعة في كل يوم وليلة بنى الله له بيتا في الجنة. . وهكذا بقية الأعمال .

    ثالثا : عليك أن تتذكر أنه لا يحسن بمن داوم على عمل صالح أن يتركه . . فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل » [رواه البخاري ومسلم] .

    رابعا : استحضر يا رعاك الله ما كان عليه أسلافنا الأوائل : فهذا حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم تخبرنا أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها « أنه كان إذا نام من الليل أو مرض صلى في النهار اثنتي عشرة ركعة ». [رواه مسلم] ، وترك صلى الله عليه وسلم اعتكاف ذات مرة فقضاه صلى الله عليه وسلم في شوال ، وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال عند صلاة الفجر : « يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة» قال : (ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورا في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي ) وأعجب من ذلك ما فعله علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم له حينما دخل عليه ذات يوم فوجده نائم مع فاطمة ، يقول علي : فوضع رجله بيني وبين فاطمة-رضي الله عنها - فعلمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا ، فقال : « يا فاطمة إذا كنتما بمنزلتكما فسبحا الله ثلاثا وثلاثين ، واحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبرا أربعا وثلاثين » قال علي : والله ما تركتها بعد! ! ، فقال له رجل : كان في نفسه عليه شيء ، ولا ليلة صفين ؟ قال علي : ولا ليلة صفين [ أخرجه الحاكم وصححه ].
    إنك إذا تصورت مثل هذا الخبر فإنه سيتمالكك العجب من الحرص على المداومة على العمل حتى في حال القتال وتطاير الرؤوس ، وذاهب المهج، وسفك الدماء . . كل ذلك لا ينسيه عن وصية نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأن يقول ما أمر أن يقوله عند النوم . . إن معرفة مثل هذه الأخبار تدفعك إلى المداومة على العمل الصالح ومحاولة الاقتداء بنهج السلف الصالح والسير على منوالهم .

    الوقفة الثانية : أحكام العيد

    العيد هو موسم الفرح والسرور ، وأفراح المؤمنين وسرورهم في الدنيا إنما هو بمولاهم ، إذا فازوا بإكمال طاعته وحازوا ثواب أعمالهم بوثوقهم بوعده لهم عليها بفضله ومغفرته كما قال تعالى : {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس : 58 ] قال بعض العارفين : ما فرح أحد بغير الله إلا لغفلته عن الله ، فالغافل يفرح بلهوه وهواه ، والعاقل يفرح بمولاه .

    أخي المسلم : هذه وقفات موجزة مختصرة عن أحكام العيد وآدابه :

    أولا: أحمد الله تعالى أن أتم عليك النعمة بصيام هذا الشهر وقيامه ، وأكثر من الدعاء بأن يتقبل الله منك الصيام والقيام ، وأن يغفر لك زللك وإجرامك ، روي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه -أنه كان ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان ، يا ليت شعري من هذا المقبول فنهنيه ، ومن هذا المحروم فنعزيه ، وعن ابن مسعود أنه كان يقول : من هذا المقبول فنهنيه ، ومن هذا المحروم منا فنعزيه ، أيها المقبول هنيئا لك ، أيها المردود جبر الله مصيبتك .

    ثانيا: الفرح بالعيد: روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : «دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء فاضطجع على الفراش وحول وجهه ، ودخل أبو بكر فانتهرني ، وقال : مزمارة الشيطان عند النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فاقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : "دعهما" فلما غفل غمزتهما فخرجتا» [رواه البخاري ومسلم] ، وفي رواية لمسلم : «تغنيان بدف» وقد استنبط بعض أهل العلم من هذا الحديث مشروعية التوسعة على العيال في أيام العيد بأنواع ما يحصل لهم من بسط النفس ، وترويح البدن من كلف العبادة ، وأن الإعراض عن ذلك أولى ، ومنه أن إظهار السرور في ا لأعياد من شعائر الدين .

    ثالثا: التكبير: يشرع التكبير من غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد ، قال تعالى : {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا ْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [البقرة :185] ويستحب للرجال رفع الصوت بالتكبير في ا لأسواق ، والدور ، والطرق ، والمساجد ، وأماكن تجمع الناس ، إظهارا لهذه الشعيرة، وأحياء لها ، واقتداء بسلف هذه الأمة ، وصفة التكبير : (الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد) . ويربى النشء على هذا ويعلمون سببه .

    رابعا: زكاة الفطر : شرع الله تعالى عقب إكمال الصيام زكاة الفطر ، وفرضت طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين ، ومقدارها صاع من طعام من غالب قوت البلد كالأرز والبر والتمر عن كل مسلم ، لحديث ابن عمر قال : «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير ، على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين» [رواه مسلم] ، ويسن إخراجها عن الجنين لفعل عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد ، ولا يجوز إخراجها نقودا على القول الصحيح من أقوال أهل العلم ، لأن ذلك مخالف لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويجب تحري الفقراء والمساكين لدفعها إليهم .
    ووقت إخراجها الفاضل يوم العيد قبل الصلاة ، ويجوز تقديمها قبل ذلك بيوم أو يومين .

    خامسا : الغسل والزينة: يستحب للرجال الاغتسال والتطيب ولبس أحسن الثياب للعيد ، لما روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر-رضي الله عنهما-قال : أخذ عمر جبة من إستبرق تباع في السوق ، فأخذها فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود . . " الحديث ، وكان ابن عمر يلبس في العيد أحسن ثيابه .

    سادسا: الأكل قبل صلاة العيد: يستحب قبل أن يخرج لصلاة عيد الفطر أن يأكل تمرات وترا ، ثلاثا ، أو خمسا لما ثبت عن أنس -رضي الله عنه - قال : «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات » وفي رواية : «ويأكلهن وترا » [رواه البخاري] .

    سابعا: التبكير في الخروج لصلاة العيد: يستحب التبكير لصلاة العيد لقول الله تعالى : {فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله } [المائدة : 48] والعيد من أعظم الخيرات وقد بوب البخاري في صحيحه باب التبكير إلى العيد ثم ذكر حديث البراء - رضي الله عنه - قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال : «إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي .. »الحديث قال الحافظ ابن حجر : (هو دال على أنه لا ينبغي الاشتغال في يوم العيد بشيء غير التأهب للصلاة والخروج إليها ، ومن لازمه أن لا يفعل شيء غيرها ، فاقتضى ذلك التبكير إليها) والذي رجحه المحققون من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وغيره أن صلاة العيد واجبة ولا تسقط إلا بعذر ، والنساء يشهدن العيد مع المسلمين حتى الحيض ، ويعتزل الحيض المصلى . لحديث أم عطية : «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى : العواتق وذوات الخدور ، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ، ويشهدن الخير ودعوة المسلمين » [رواه البخاري ومسلم] .

    ثامنا: المشى إلى المصلى : عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - قال. «من السنة أن يأتي العيد ماشيا" رواه الترمذي وحسنه وقال : والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم يستحبون أن يخرج الرجل ماشيا . . ) قال ابن المنذر- رحمه الله - : (المشي إلى العيد أحسن وأقرب إلى التواضع ولا شيء على من ركب ) .

    تاسعا: التهنئة بالعيد: لا بأس بالتهنئة بالعيد؟ كقول : (تقبل الله منا ومنك ) لما ورد عن جبير بن نفير قال : (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض : تقبل الله منا ومنك ) .

    عاشرا: مخالفة الطريق : لما روى جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق » قال ابن القيم -رحمه الله -: (وكان صلى الله عليه وسلم يخرج ماشيا ، وكان صلى الله عليه وسلم يخالف الطريق يوم العيد ، فيذهب من طريق ويرجع من آخر قيل ليسلم على أهل الطريقين ، وقيل لينال بركته الفريقان ، وقيل ليقضي حاجة من له حاجة منهما ، وقيل ليظهر شعائر الإسلام في سائر الفجاج والطرق ، وقيل ليغيظ المنافقين برؤيتهم عزة ا لإسلام وأهله ، وقيام شعائره ، وقيل لتكثر شهادة البقاع فإن الذاهب إلى المسجد والمصلى إحدى خطواته ترفع درجة وتحط خطيئة ، حتى يرجع إلى منزله ، وقيل وهو الأصح إنه لذلك كله ، ولغيره من الحكم التي لا يخلو فعله منها).

    الحادي عشر: اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد : إذا اجتمعا في يوم واحد سقطت الجمعة عمن صلى العيد، لحديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : «اجتمع في يومكم هذا عيدان ؟ فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون» [رواه أبو داود ] لكن ينبغي للإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء ، ومن لم يشهد العيد، وتجب على الصحيح من أقوال العلماء صلاة الظهر على من تخلف عن الجمعة لحضوره العيد ، والأولى أن يصلي العيد والجمعة طلبا للفضيلة ، وتحصيلا لأجريهما .

    الثاني عشر: مخالفات في أيام العيد :
    هناك بعض المخالفات يقع فيها بعض المسلمين في ليالي العيد وأيامه هذه بعضها :
    1- التكبير الجماعي بصوت واحد ، أو الترديد خلف شخص يقول : "الله أكبر" أو إحداث صيغ للتكبير غير مشروعة .


    2- اعتقاد مشروعية إحياء ليلة العيد ويتناقلون أحاديث لا تصح .


    3- تخصيص يوم العيد لزيارة المقابر والسلام على الأموات .


    4- اختلاط النساء بالرجال في بعض المصليات والشوارع والمنتزهات .


    5- بعض الناس يجتمعون في العيد على الغناء واللهو والعبث وهذا لا يجوز .
    6- كثرة تبرج النساء ، وعدم تحجبهن وحري بالمسلمة المحافظة على شرفها وعفتها أن تحتشم ، وتستر، لأن عزها وشرفها في دينها وعفتها.


    7- خروج النساء لصلاة العيد متزينات متعطرات وهذا لا يجوز .


    8- الإغراق في المباحات من لبس وأكل وشرب حتى تجاوزوا الأمر إلى الإسراف في ذلك ، قال تعالى : {وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ } [الأعراف : 3131].


    9- البعض يظهر عليه الفرح بالعيد لأن شهر رمضان انتهى وتخلص من العبادة فيه ، وكأنها حمل ثقيل على ظهره ، وهذا على خطر عظيم .


    10- بعض الناس يتهاون في أداء صلاة العيد ، ويحرم نفسه الأجر فلا يشهد الصلاة ، ودعاء المسلمين وقد يكون المانع من حضوره سهره الطويل .


    11- بعض الناس أصبح يحي ليالي العيد وأيامه بأذية المسلمين في أعراضهم ، فتجده يتابع عورات المسلمين ويصطاد في الماء العكر ، وسيلته في ذلك سماعة الهاتف ، أو الأسواق التي أصبحت تعج بالنساء ، وهن في كامل زينتهن فتنهدم بيوت عامرة ، وتتشتت أسر مجتمعه ، وتنقلب الحياة جحيما لا يطاق ، بعد أن كانت آمنة مستقرة ! ! .


    12- هناك من يجعل العيد فرصة له لمضاعفة كسبه الخبيث ، وذلك بالغش والخديعة ، والكذب والاحتيال ، وأكل أموا ل الناس بالباطل ، وكأنه لا رقيب عليه ولا حسيب ، فتجده لا يتورع عن بيع ما حرم الله من المأكل والمشروبات ، والملهيات ، ووسائل هدم البيوت والمجتمعات .


    13- من الملاحظات التي تتكرر في مناسبات الأعياد وليالي رمضان ، عبث الأطفال والمراهقين بالألعاب النارية ، التي تؤذي المصلين ، وتروع الآمنين ، وكم جرت من مصائب وحوادث !! فهذا أصيب في عينه ، وذاك في رأسه والناس في غفلة من هذا الأمر .

    وأخيرا قد قيل: من أراد معرفة أخلاق الأمة فليراقبها في أعيادها، إذ تنطلق فيه السجايا على فطرتها، وتبرز العواطف والميول والعادات على حقيقتها، والمجتمع السعيد الصالح هو الذي تسمو أخلاقه في العيد إلى أرفع ذروة ، وتمتد فيه مشاعر الإخاء إلى أبعد مدى ، حيث يبدو في العيد متماسكا متعاونا متراحما تخفق فيه القلوب بالحب والود والبر والصفاء .

    أسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام وسائر الطاعات ، وأعاد علينا وعلى أمة الإسلام هذا الشهر بالقبول والغفران ، والصحة والسلام ، والأمن والأمان ، وعز الإسلام وارتفاع راية الدين ودحر أعداء الملة والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

    وكتبه محبكم في الله
    محمد بن عبد الله بن صالح الهبدان
    إمام وخطيب جامع العز بن عبد السلام - حي السلام –
    تم الفراغ منه في : 18 / 6/ 1420 هـ ليلة الأربعاء
    موقع صيد الفوائد

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    961

    افتراضي رد: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

    رمضان لم ينته بعد..!!
    الكاتب : متنوع



    الحمد لله الذي وفقنا لقيام ليلة السابع والعشرين من رمضان والتي هي أرجى ما تكون ليلة القدر، ولكنها مع هذا ليست ليلة القدر على اليقين، فالظن بأنها هي ليلة القدر مما جعل الكثيرين وللأسف لا يصلون ولا يقومون إلا هذه الليلة!! وهذا من الخطأ الذي ينبغي أن يتداركه العبد المؤمن، فالليالي كلها شريفة في رمضان، والليالي العشر كلها كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتفرغ فيها للعبادة والصلاة والدعاء والذكر، فلنجتهد فيما بقى من رمضان.

    في ليلة السابع والعشرين نجد عشرات الألوف يصلون في المساجد، وفي الليلة التي تليها مباشرة لا يصلي ربما ثلث هذا العدد!! وكان ينبغي أن يجتهد المصلون أكثر كلما اقترب الشهر على نهايته، لأن الأعمال بالخواتيم، ولله عتقاء وذلك في كل ليلة، ولأن من علامة قبول العمل الاستمرار فيه.

    هذا البكاء الذي ارتفع صوته في المساجد يجب أن يترجم إلى أعمال، هذا الخشوع الذي رأيناه في الوجوه يجب أن يغير مجرى حياتنا، فالذي يأكل الربا يجب أن يتوقف عن ذلك وإلا كانت توبته غير صادقة!! والذي لم يكن يصلي يجب أن يحافظ على الفرائض في أوقاتها وخشوعها كما فعل مع قيام الليل وهو نافلة، والذي كان يشرب الخمر يجب أن يتوقف، ومن له علاقات محرمة يجب أن يقطعها، وهكذا مع جميع الذنوب والمعاصي إن كان التائب صادقًا في توبته فليغير حياته وأعماله إلى الأحسن.

    نصيحة إلى الأخوات اللواتي كن يصلين في المساجد صلاة التراويح وقيام الليل، وكن يلبسن اللباس المحتشم ويصلين بخشوع وتواضع لله جل وعلا، نصيحتي لهن أن يلتزمن بالحجاب والاحتشام في هذه الليالي، ولا يكن كالتي تحجبت وصلت ورفعت يديها لربها وهي باكية، تدعوه أن يغفر لها ذنوبها، ثم ما أن انتهى رمضان إلا ورمت حجابها وحياءها وراء ظهرها، تراها في أول أيام العيد، وقد لبست ما يخجل الكاتب عن وصفه، وتزينت أجمل زينة، وكشفت ما استطاعت من جسدها، وتبرجت تبرج الجاهلية الأولى!! ثم إذا اجتمعت في محافل مختلطة بين الرجال والنساء قالت وقيل لها (تقبل الله طاعتكم)!!

    إن من علامات القبول الاستمرار في طاعة الله وعدم الرجوع للذنوب والمعاصي.

    نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من المقبولين
    وكل عام وأنتم بخير وتقبل الله طاعتكم.


    الشيخ: نبيل العوضي

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    961

    افتراضي رد: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

    رمضان.. أفرح وأتألم لقدومك
    الكاتب : متنوع



    كلّما أتى الحبيب الكريم الفضيل رمضان استقبلناه بأذرع مفتوحة، ونفوس تتوق لاستغلاله على أكمل وجه في عبادة الله وطاعته لعلّه سبحانه يرضى عنّا ويرحمنا ……

    ولكّن..

    الصورة الأولى

    على الوجه الآخر فكلّما مر رمضان تهب اللّجان الخيرية للعمل وكأنّها خلايا نحل، قائمة تعمل بلا هوادة وتذكرنا بأحوال المسلمين وفقراءهم في شتى بلدان العالم، بدءا بجامو وكشمير والعراق وألبانيا والبوسنة وفلسطين وأفغانستان وبنغلادش ووووو………

    فيا الله كم نحن في غفلة، ألا نتذكرهم إلّا كل رمضان أي كل عام فماذا يفعلون بقية العام ……؟؟

    أليس فينا أنانية وحب للذات فلا نبذل الخير إلّا في رمضان …. وهذا إن بذلناه أيضا … أليس فقرائنا هم أنفسهم في البلاد نفسها طيلة العام فلماذا نتذكر فقط في رمضان …والإجابة –و أعوذ بالله أن أسيء الظّن – لأّننا نبحث عن مرضاة الله ومضاعفة حسناتنا في شهر الخير، وهذا بذاته مطلوب لكن المطلوب أيضا أن تكون ضمائرنا ونفوسنا واعية مستيقظة تحمل هم المساكين في رمضان وبقية العام، فإنّما الأعمال بالنيات والله مطلع عليم، فلا تخش قلة الحسنات في بقية العام عنها في رمضان.

    الصورة الثانية

    تكالب أهل الزيغ والضلال على إغواء المسلمين والمسلمات ببرامج ساقطة ومسلسلات ماجنة، دون أن نرى أو نسمع عن جهة إسلامية رسمية تنكر عليهم ذلك وتدعو المسلمين لمقاطعتهم وتعمل على تنوير عقولهم.

    الصورة الثالثة

    مع دخول رمضان ترى مشهد جميل جدا، شباب يتفجرون حيوية يملؤون الشوارع لمساعدة هذا وذاك و تفطير الصائمين هنا وهناك.فلماذا لا يكون ذلك طيلة العام !؟

    الصورة الرابعة

    يقول أحدهم : ما يدخل علينا في رمضان لا يقارن بباق السنة ككل. وهذا الكلام لصاحب مقهى، فالمقاهي تزدهر في رمضان!! واعجباه!! أين الدعاة أين هم من شباب تائه أم أنّنا دعاة مقال وتلفاز ومنبر، الداعية الحق يعايش النّاس واقعهم فلننزل لهم ولنناصحهم ونأخذ بأيديهم، أوليس ذلك حق علينا !!؟؟

    الصورة الخامسة

    إمتلاء المساجد في رمضان!! قطعا يفرح ولكّنّه أيضا يؤلم، فإن دل ذلك فإنّما يدل على غياب الوعي. فهل رب رمضان يختلف عن رب بقية العام - سبحانه جل وعلا -.

    الصورة السادسة

    ما نلبث أن نسمع أنّ رمضان شهر القرآن فاتلوه يا رعاكم الله، وهذا كلام لا شكّ فيه. لكّن أين نحن من كتاب ربّنا طيلة العام أم أنّنا نستطيع تلاوته وفهمه فقط في رمضان !؟ وما ينطبق على القرآن ينطبق على قيام الليل.

    الصورة السابعة

    من فضائل هذا الشهر الكريم كثرة الاجتماعيات وصلة الأرحام وتواصل الجار مع جاره وتفقده، بل وتبادل أطباق الطعام اليومية. وتلك كلها أوصى بها ديننا، فأين نحن منها بقية العام بل بالكاد ترى جارك أو تتفقده أو تصل رحمك من رمضان لرمضان!

    الصورة الثامنة

    أخواتنا وبناتنا الكرام العديد منهن تراها في رمضان وكأنّها ليست هي هي، ففي يوم وليلة من سفور لحجاب، ومن وجه ملطخ بالألوان لوجه ناصع البياض خال من المساحيق والمستحضرات. وتسألها لماذا والإجابة الجاهزة هي : رمضــــــــــــ ان. فسبحان الله أأدركت وجود رمضان ولم تدرك مراقبة ربّ رمضان لها، وكأنّها أشبه بأهل النّار نادوا يا مالك بينما في دنياهم غيبوا المالك.

    الصورة التاسعة

    أأضحك أم أبكي لا أدري.. مؤخرا طلت علينا إحدى الدول بأنّها رفعت الحظر عن البارات والملاه في نهار رمضان. وقد كنت سأكتب، لماذا لا نقفل هذه القاذورات طوال العام كما فعلنا ذلك في رمضان، فأتت الإجابة بالسماح لها ليلا وكأن ربّ اللّيل ليس هو رب النّهار !؟ بل لقد أجازوا لها العمل في ليل رمضان ونهاره !!!

    الصورة العاشرة

    ما يطهى في البيوت في رمضان ويرمى نصفه، بل أكثره، أكاد أجزم أنّه يطعم عدة دول فقيرة لأعوام. فأين نحن من ذلك وكيف غيبنا حرمة الإسراف والتبذير !؟

    اللّهم بلغنا رمضان وأعنّا على صيامه وقيامه، وبارك لنا فيه وتقبله منّا، سبحانك أنت الكريم ونحن الفقراء إليك.

    أهنىء الأمّة الإسلامية كافة بحلول شهر رمضان الكريم، أعاده الله علينا وعليكم مرات عديدة وسنين مديدة في طاعته والبعد عن معصيته وكل عام وأنتم بخير.



    فادي محمد ياسين

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    961

    افتراضي رد: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

    شاشتنا غير في شهر الخير
    الكاتب : فادي محمد ياسين



    كان ذلك شعار إحدى الفضائيات لجذب الجمهور لها مع تدعيم ذلك بمسلسلات وبرامج أقل ما يقال عنها أنها هابطة.

    فهم يؤكدون أنهم غير في شهر الخير فكيف سيكون تغيرنا نحن !؟

    والمؤمن كيس فطن
    والطيب لا يختار إلا طيبًا والخبيث لا يختار إلا خبيثًا.
    ولا يحط على العفن والقاذورات إلا الذباب.
    فارتق وانتق أخي الكريم/أختي الكريمة فيما فيه صلاحك في الدنيا والآخرة. فمن تعاهد الاستقامة والثبات في الدنيا ثبته الله يوم القيامة.

    وأترك لكم الحكم فيمن اختار ضياع الأوقات في مسلسلات وبرامج تثقل ميزان السيئات، وترك بذل الأوقات في ذكر ودعاء وتلاوة قرآن وتراويح وقيام بما يملأ ميزان الحسنات ومن بعد الفوز بالجنات.

    ولكن ما يدهشني أكثر هو إعداد واستعداد أهل الباطل لباطلهم، فما أن ينتهي رمضان إلا ويشدون الرحال والمآزر ليعدوا العدة لرمضان القادم فتعجب متى قاموا بإعداد وتصوير كل تلك المسلسلات والبرامج! والله كأنها حملات معدة من قادة جيوش لحرب معلنة.

    وهي بالفعل حرب وأي حرب! حرب تستهدف الكبار والصغار؛ المسلمين والمسلمات ببث مباشر لا يستكين ولا يفتر ولا يركن ليل نهار، وبلغتهم 7/24.
    فأين نحن من ذاك!؟ وأين أنت من ذاك!؟

    لقد رأيت بأم عيني جداول لمسلسلات رمضان من الآن. ألا تحتاج هذه الحملات المحاربة منا لحملات مضادة مدافعة؟

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان».

    فإن لم ندافع الآن لتدور الدائرة ونكون نحن المهاجمين المستعدين في السنوات القادمة فسيبقى الحال على ما هو عليه سنوات عديدة قد تفتك بالأمة سنين مديدة والحصيلة أجيال شريدة.

    لقد أصبحت المسلسلات وما يسمى بالخيام الرمضانية مرتبطة برمضان كارتباط رمضان بليلة القدر والصيام.

    فالله المستعان وعليه التكلان وحسبنا الله ونعم الوكيل.

    ألم تعي أخي قول الله جل وعلا «الصيام لي وأنا أجزي به»

    فكيف تود أن تقدم صيامك للملك ديان السموات والأرض؟!!

    أترك الإجابة لكم، ولا تنس أن الدال على الخير كفاعله، فانشر واحتسب.

    فادي محمد ياسين

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    961

    افتراضي رد: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

    هل حقاً سندرك رمضان؟!
    الكاتب : متنوع



    لم يبق على رمضان إلا ثلاثة أو أربعة أيام فقط، والكل تقريبا بدأ يرسل التهاني بمناسبة هذا الشهر الفضيل، وأغلب الناس استعدوا وتجهزوا لهذا الشهر، فالمصاحف نشرت وجهزت، والمصليات أعدت وفرشت للمصلين القائمين والطعام المخصص لهذا الشهر ملأ الثلاجات، بل إن بعض الناس رتب جدوله من حيث الزيارات واللقاءات العائلية والاجتماعية وغيرها من الاستعدادات والتجهيزات...

    لكن السؤال المهم الذي يجب ألا نغفل عنه... هل حقا سندرك رمضان؟!! وهل نضمن صيامنا لهذا الشهر المبارك؟!!

    قد يبدو السؤال غريبا عند البعض لكنه واقعي ومنطقي إذا تأملنا فيه!! ففي هذه الأيام القادمة سيقبض الله أرواحا ربما تبلغ العشرات في مجتمعنا الصغير، فهل ضمنا أننا لن نكون منهم؟!!

    لعلي أكون أحدهم ولعل أحد القارئين لمقالي سيكون منهم، ولعل أحد أحبابنا أو أقربائنا سيكون ممن اختاره الرب عز وجل قبل دخول الشهر، وإنما الأعمال بالنيات.

    إن تيقننا بإدراكنا للشهر نوع من طول الأمل، ولو فكر الواحد منا أن أكثر الميتين في هذه الأيام كانوا مستعدين للشهر وربما كانوا مستعدين للعيد بعده!! ولكن إذا نزل القدر فلا مفر منه {فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ } [سورة الأعراف: 34].

    إن غروب الشمس علينا ليلة رمضان ونحن أحياء موحدون ناوون لصيام رمضان وقيامه يعد نعمة عظيمة من الرب عز وجل، ولهذا يطلب المؤمنون الصادقون من ربهم وبقلوبهم أن يدركوا هذا الشهر، فإذا أدركوه طلبوا من ربهم بصدق وإخلاص أن يعينهم على صيامه وقيامه، ولن يستطيع أحد صيام الشهر وقيامه إلا بالاستعانة بربه عز وجل، والمؤمن يقول من قلبه {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [سورة الفاتحة: 5].

    شياطين الجن ومردتها ستحبس في هذا الشهر لإعانة المؤمنين على طاعة ربهم، ولكن شياطين الإنس من سيوقفها؟!

    إذا كان البعض لا يراعي مشاعر المسلمين ولا يخاف من ربه قبل هذا ولم يبق لديه شيء من الحياء فلابد أن يردعه قانون أو سلطان!!

    فأصحاب القنوات الفضائية مطالبة بالتوقف عن المجون والتعري والابتذال خصوصا في هذا الشهر وما بعده مطلوب أيضا.

    وأصحاب الجرائد والمجلات مطالبون بالكف عن عرض الصور الخليعة التي لا هدف من ورائها إلا الإثارة الجنسية وللأسف.

    وأصحاب الأقلام مطالبون بالالتزام بالأخلاق الشرعية وعدم الخوض في ما لا يجوز الخوض فيه على الأقل في هذا الشهر.

    وأصحاب المقاهي مطالبون بعدم عرض شاشات الطرب والغناء والمسلسلات التي تتنافى مع أخلاق الصائمين في هذا الشهر.

    ومن يرد أن يروج لبضاعته أو سلعته بصورة يضعها في طريق أو مجمع تجاري أو وسيلة نقل عام فليتق الله ولا يضع من الصور ما يخدش به صيام الصائمين وقيام القائمين.

    وأصحاب الفنادق والمنتجعات والمعاهد الصحية مسئولون أمام الله عن نشاطاتهم وبرامجهم وما يحدث في أماكنهم خصوصا في هذا الشهر وغيره من الشهور.

    فليتقوا الله في المسلمين وليعلموا أن النعم تزول بالمعاصي والذنوب.

    أما إذا لم يستجب هؤلاء وغيرهم ويخافوا من ربهم عز وجل ويحترموا هذا الشهر ومكانته فلابد للدولة أن يكون لها دور وأرجو أن تنبه لجنة الظواهر السلبية (المباركة) الوزارات المعنية لتقوم بدورها في إلزام المستهترين باحترام هذا الشهر واحترام المسلمين وشعائرهم ولعل بعض الناس يردعه السلطان إن لم يرتدع بالقرآن والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

    كتب: نبيل العوضي

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    961

    افتراضي رد: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

    نمضي إلى الجنات في موسم الحسنات
    الكاتب : متنوع



    الحمد الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

    فقد أقبلت أيام من خير أيام الله -تعالى-، يضاعف فيها الثواب، وترفع فيها الدرجات، وتعطى فيها الحسنات، اخبرنا عنها النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبوب النار، وصفدت الشياطين» [رواه مسلم].

    إن نسمات الخير أقبلت بعملها الصالح لطرد لفحات الشر وعملها الطالح.

    إلى الله
    لا تتأخر ولا تسوف... سنتعب قليلاً، ولكننا سنرتاح كثيراً -إن شاء الله-. هيا بنا لنقف بين يدي الله -تعالى- مصلين، لنطهر أنفسنا بالصدقة، لنصالح قرآننا بقراءته وترتيله بعد أن هجرناه طويلاً. هيا بنا لنطيع ربنا بغض البصر عن محارمه. هيا بنا إلى العمل الصالح قبل أن يأتي يوم لا نرى فيه إلا ما قدمنا من خير أو شر: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ} [سورة آل عمران: 30].

    أخي في الله: بين يدك بعض أعمال الخير، فليكن لك في كل يوم منها نور تضيء به كتابك يوم تأخذه بيمينك، ويومئذ تقول: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ (19) إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} [سورة الحاقة: 19-21].

    قال أبو يزيد: "ما زلت أسوق نفسي إلى الله -تعالى- وهي تبكي حتى سقتها وهي تضحك".

    وتذكر قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها» [رواه مسلم].

    توبة جماعية:
    قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِ مْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [سورة التحريم: 8].

    التوبة واجبة من كل ذنب، فإن كانت معصية بين العبد وبين الله لا تتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط:
    • الإقلاع عن المعصية في الحال.
    • الندم على فعلها.
    • العزم على عدم العودة إليها.

    فإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته، وإن كانت تتعلق بآدمي فشرطها الرابع: استرضاء صاحب المظلمة، ورد المظالم، وإن كانت غيبة استحله منها، ويجب على العبد أن يتوب من جميع الذنوب: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة النور: من الآية31].

    للفجر نصيب:
    تلك هي الصلاة التي أقسم الله بها فقال: {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [سورة الفجر: 1-2]. رفع الله بها المؤمنين فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أهلها: «بَشِّرْ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [رواه الترمذي وابن ماجه].

    وقال -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ َتَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ» [حسن: رواه الترمذي].

    وفضح الله بها المنافقين، فقد عد النبي -صلى الله عليه وسلم- المتخلفين عن صلاة الفجر والعشاء من المنافقين.

    ومن الليل فتهجد به
    اعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، ولذلك أمر الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- بقيام الليل فقال: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً (2) نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً} [سورة المزمل:1-4].

    قال الحسن البصري عن مقيمي الليل ونور وجوههم: "هؤلاء قوم خلوا بالله والناس نيام، فألبسهم الله من نوره". فاجعل لنفسك في جوف الليل ركعتين، وكن أنت العاقل تصلي والناس من حولك نيام، تدعو والناس من حولك غافلون، وقف بين يدي الله في جوف الليل واسأله يعطك، واستغفره يغفر لك.

    مائة مرة:
    قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرة» [رواه مسلم].

    ولا تنس أفضل الذكر:
    لا إله إلا الله، عليها نحيا وعليها نموت، اجعلها دائماً على لسانك، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أفضل الذكر لا إله إلا الله» [الراوي: جابر بن عبدالله الأنصاري - خلاصة الدرجة: غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم - المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي].

    ومن القرآن لكم زاد:
    ومن القرآن تزود بآياته، وانهل من الحكمة والهدى، وخذ من قصصه العبر والعظات، واتل واحفظ، ولا تمل، ودع الشيطان يصرخ: كفى..كفى، وأنت لا تكف، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه » [رواه مسلم]. وقال -صلى الله عليه وسلم-: «يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها» [الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص - خلاصة الدرجة: حسن صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود]. وقال -صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» [رواه البخاري].

    البصر... وما أدراك ما البصر:
    غض بصرك عن المحارم تفز بالجنة، لا تنظر إلى امرأة، ولا تترك لبصرك العنان، فقد قال الله -تعالى-: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور:30]. فالنظرة تحرق كل أخضر في قلب المؤمن، فهل تترك قلبك يحترق؟؟ وأغلق باب الشهوة، ولا تفتحه، فإنك إن تفتحه تلجه!! فاحفظ لله يحفظك.

    أمسك عليك لسانك:
    أخي: لا تتكلم في عورات الناس، ولا تتحدث بعيوب الآخرين، واحذر الغيبة والنميمة، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه» [الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: [فيه] علي بن مسعدة - المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب]، فاجعل لسانك رطبًا بذكر الله، وطوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً.

    إني صائم... إني صائم:
    أخي الحبيب..إن سابك أحد، أو شاتمك، فقل له وصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إني صائم، تذكر بها نفسك، وتذكره بها، ولا يكن يوم صومك كيوم فطرك.

    وبالوالدين إحساناً:
    كن بارًا بوالديك، قال -صلى الله عليه وسلم-: «من سره أن يمد له في عمره، ويزاد في رزقه؛ فليبر والديه، وليصل رحمه» [الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: حسن لغيره - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب[ كن رحيماً بهما، ولا تقل لهما أف قال -تعالى-: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَي ْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً} [الإسراء:23].

    قال رجل لعمر بن الخطاب: "إن لي أُمَّاً بلغ منها الكبر، وإنها لتقضي حاجتها إلا وظهري لها مطية، فهل أديت حقها؟،" قال: "لا، لأنها كانت تصنع بك ذلك وهي تتمنى بقاءك، وأنت تصنعه وتتمنى فراقها".

    ومما تحبون:
    {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [آل عمران:92]. فتصدق أخي مما تحب، لا مما تكره، واجعل صدقتك في السر أفضل، قال -صلى الله عليه وسلم-: «إن الصدقة لتطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء» [الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: ضعيف - المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف الجامع]. وقال -صلى الله عليه وسلم-: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» [رواه البخاري]. وقال -صلى الله عليه وسلم-: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط كل منفقًا خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفاً» [رواه البخاري ومسلم].

    ولا تنس الدعاء:
    فالدعاء هو العبادة، فالزم الدعاء في كل وقت، وعلى كل كال في صلاتك وخاصة في السجود وأخلص النية لله -تعالى-، وتخير الكلمات وظن بالله ظناً حسناً، ولا تنس الدعاء للمسلمين المستضعفين في شتى بقاع الأرض قال الله: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60]، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله تعالى حيي كريم، يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين» [الراوي: سلمان الفارسي - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع]، وكان -صلى الله عليه وسلم- إذا دعا دعا ثلاثاً، وإذا سأل سأل ثلاثا. قال -صلى الله عليه وسلم-: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي» [رواه البخاري].

    وصلاة وسلاماً على نبي الله:
    قال الله -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} [الأحزاب: 56]. "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد"، لا تتركها أبدًا دائماً تقولها في صباحك ومسائك، في ليلك ونهارك، فقد قال -صلى الله عليه وسلم- «من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشرا» [الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: منكر دون الجملة الأولى - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الضعيفة]. وقال -صلى الله عليه وسلم-: «من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر صلوات، وحط عنه عشر خطايا، ورفع له عشر درجات» [الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب].

    ولا تنس ذكر الله:
    فالذكر منشور الولاية، الذي من أعطيه اتصل، ومن منعه عزل، وهو قوت القلوب وغذاؤها وسلاحها وماؤها، جاء أعرابيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما: "يا رسول الله، أي الناس خير؟" قال: «طوبى لمن طال عمره، وحسن عمله». وقال الآخر: "أي العمل خير؟" قال: «أن تفارق الدنيا ولسانك رطب من ذكر الله» [الراوي: عبدالله بن بسر المازني - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح، رجاله ثقات - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة]. ومن ذلك أذكار اليوم والليلة، والصباح والمساء، ودبر كل صلاة.

    وتذكر ليلة القدر فإنها خير من ألف شهر، قال -تعالى-: {تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ} [القدر: 4].

    من هنا نبدأ.. وفي الجنة نلتقي إن شاء الله.
    أخي في الله... إنك إن تعمل عملاً صالحاً فلك ثواب عظيم، وإن تدل على الخير فلك ثواب عظيم قال -صلى الله عليه وسلم-: «الدال على الخير كفاعله» [الراوي: أبو مسعود عقبة بن عمرو - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب] و «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجر فاعله لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً» [رواه مسلم] هذا في الخير، فماذا عن الشر؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» [رواه مسلم].

    ولا يكفي:
    لا يكفي أن نستغفر ونصلي ونصوم، فلو كانت كافية لاكتفى بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الكرام، ولكن انصح وادع وذكر بالله قلوباً لعلها تتوب إلى الله، فيكون ذلك في ميزان حسناتك يوم القيامة، ادع نفسك وأهلك وأصحابك على الصلاة والقرآن وغض البصر، ومكارم الأخلاق، وليتغير وجهك ولينكر قلبك إذا وجدت معصية لا تستطيع أن تنهى عنها بيدك أو بلسانك.

    هيا بنا إلى الله نعمل من الصالحات ونسير إلى الجنات في شهر الحسنات وموسم الطاعات.. ندعو إلى الخير ننهى عن الشر، وفي الجنة موعدنا إن شاء الله ،وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    أحمد السيد الأزهري


    www.salafvoice.com
    موقع صوت السلف

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    961

    افتراضي رد: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

    الصيام خلص خلاص!!
    الكاتب : فادي محمد ياسين



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بسم الله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

    كلمات نسمعها تلقيها الألسن، بلا وعي، ولا تدبر، من قلوب قد تكون غافلة، وفي أحيان أخرى ميتة، فبمجرد أن ينطلق أذان المغرب، ترى الغافل قد عاد إلى غفلته، فمنهم من يستدبر الأذان بسيجارة، ومنهم من يستقبله بمسلسل أو أغاني وفجور ماجن.

    مشهد يتكرر في كل بلد وزمان، وإن كلمت صاحبه فيقول: الصيام خلص خلاص....!!

    سبحان ربي! وكأننا لا نحاسب، ولا رقيب علينا، إلا فيما بين الفجر والمغرب.

    فترى الفتيات احتشمن نهارا وسفرن ليلا؛ والحجة الصيام خلص خلاص!!

    وترى المدخن امتنع نهارا وأصبح مرجلا ليلا؛ والحجة الصيام خلص خلاص!!

    وتراهم يصدحون بالقرآن والأذكار نهارا، وبالأغاني والملهيات ليلا؛ والحجة الصيام خلص خلاص!!

    في المساجد نهارا، وعلى المقاهي وأمام شاشات( المفسديون) ليلا!!

    أمتي ماذا دهاك....؟
    أأصبحنا كيهود نريد أن نتحايل على ربنا - حاشاه جل في علاه-!!؟

    الذي يُبكي أن الدائرة أكبر وأعظم، ولكن لهت قلوبنا فأصبحت عنا غائبة، فالمحرمات هي محرمات في رمضان وغير رمضان، سواء في ليل أو نهار في أيام الصيام أو غيره، والله واحد لا يتغير ولا يتبدل، سبحانه رقيب عتيد قريب مجيب، فهل نعي ما نفعله أم غرقنا وتاهت قلوبنا!؟

    فقد نهى الله عن بعض الحلال في نهار رمضان فكيف بالمحرمات؟ وكيف بمن يشوب صيامه بشوائب تعيبه وتأكل من أجره وكمال صيامه؟!!.

    عودوا إلى الله، وتوبوا إليه سبحانه توبة مستمرة، متجددة، لا نزوح عنها، ولا تبديل...

    قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
    "وأكثر الناس لا يعرفون قدر التوبة ولا حقيقتها فضلا عن القيام بها علما وعملا وحالا ولم يجعل الله محبته للتوابين إلا وهم خواص الخلق لديه" جعلنا الله وإياكم منهم.

    عظموا الله في قلوبكم، ووقروه، وأجلوه، وذكروا قلوبكم، ولا تتركوها غافلة صدئة، فكما تعتنوا بطعامكم وشرابكم، اعتنوا بقلوبكم.

    خطب أبو بكر رضي الله عنه يوما فقال أما بعد:
    "فإني أوصيكم بتقوى الله وأن تثنوا عليه بما هو له أهل وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة وتجمعوا الإلحاف (الإلحاح) بالمسألة فإن الله تعالى أثنى على زكريا وعلى أهل بيته فقال: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [الأنبياء: 90].

    وقال ابن مسعود رضي الله عنه:
    "إنكم في ممر من الليل والنهار في آجال منقوصة وأعمال محفوظة والموت يأتي بغتة، فمن يزرع خيرا فيوشك أن يحصد رغبة، ومن زرع شرا فيوشك أن يحصد ندامة ولكل زارع ما زرع".

    والله الموفق والمستعان، بلغنا الله وإياكم رمضان، وأعاننا فيه على القيام والصيام وتلاوة القرآن والذكر والصدقات والدعاء وتقبل ذلك منا.

    فادي محمد ياسين

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    961

    افتراضي رد: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

    المدرسة الرمضانية
    الكاتب : فادي محمد ياسين



    بسم الله والصلاة والسلام على أفضل خلق الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، أبارك للمسلمين في شتى بقاع الأرض حلول شهر رمضان المبارك أعاده الله علي وعليكم باليمن والبركات وصالح الأعمال والطاعات وأفضل القربات.

    يتوافق دخول شهر رمضان المبارك لهذا العام 1429 مع بداية العام الدراسي لطلبتنا وطلابنا في عديد من الدول فتراهم يسابقون أهليهم في الأسواق يعدون العدة لبدء العام الدراسي.

    وهنا أرى أنه لا بد لنا من وقفة فكما أننا نعد لأبنائنا حاجاتهم لبدء المدارس فلنعد أنفسنا وأرواحنا للمدرسة الرمضانية، وكما أننا ندفع أبنائنا للفوز بأعلى الدرجات والتفوق وتحصيل أرقى العلامات لنعمل نحن على الصعيد الآخر ونذكر أنفسنا بالأعمال الصاحات لنيل رضى رب البريات، وهذا لا يقتصر على الوالدين فحسب بل على الذرية أيضا، فكما أن الأب أو الأم يعدان لأبنائهما مستلزماتهم المدرسية فليعدوا لهم مستلزماتهم الإيمانية، فكما يوقظونهم للذهاب للمدرسة فليوقيظنهم لصلاة الفجر أولا، وكما أننا نقيم الدنيا ونقعدها إن فشلوا في اختبار مدرسي أو فاتهم فلنفعل ذلك أولا إن تهاون في الصلاة أو فيما حرم الله.

    كما أن العام الدراسي في كل عام فكذلك رمضان، ولكن إن انتهت بنا المراحل الدراسية فلن تنتهي المدرسة الرمضانية حتى يقبض الله الأرض ومن عليها فلنعمل لها فما هي إلا شهرا.

    فكما وفرنا لأبنائنا المستلزمات فلنعلمهم أن هناك محرومون ولنجعلهم عليهم يتصدقون، وكما تفننا بجلب المدرسين الخصوصيين لهم فلنجلب لهم المحفظين، وكما ندفعهم لأكل الكتب أكلا فلنجعلهم يقضون الأوقات مع القرآن ويتدبرونه تدبرا، وكما نحرص على متابعتهم وحضور اجتماعات مدرستهم لتفقد حالهم فلنتابع حالهم مع ربهم ودينهم فإنما هذا الباقي وهو خير لكم إن كنتم تعلمون...

    إخوتي ها هي المدرسة الرمضانية تفتح أبوابها لكم بثلاث فصول في كل فصل عشرة أيام وفي الفصل الأخير ليلة خير من ألف شهر، فاعمل بهن ولا تضيعهن فإنما هي مدرسة نفاحاتها ربانية وعطاياها إلهية – ولله المثل الأعلى – مدرسة فضائلها دنيوية وأخروية، مدرسة لا غش فيها ولا تلاعب، مدرسة لا اختلاط فيها ولا مجون، مدرسة مراقبوها في السموات العلى ويعلوهم جميعا الرقيب العتيد، مدرسة تشعر فيك حس مراقبة الله والاستحياء والخوف منه فلو تخفيت عن الخلق جميعا وذهبت إلى أغوار الأرض ومعك كوب ماء في نهار رمضان فلن تشرب نقطة واحدة منه لأنك على يقين أن الرحمن الرحيم معك أينما كنت..

    فالله الله في رمضان وأيامه ولياليه أعاننا الله وإياكم على صيامه وقيامه واغتنام طاعاته وفرج عن الاسلام والمسلمين كل كرب وشدة وضيق وألم وأذل أعدائهم وحقن دمائهم ونصر الجهاد وأعلى المجاهدين وحرر الأقصى من أيدي اليهود الملاعين.

    فادي محمد ياسين

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    961

    افتراضي رد: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

    نسمات رمضانية
    الكاتب : متنوع



    خذ الكتاب بقوة

    أتى شهر رمضان، شهر التجاوز والغفران، أعاده الله عليكم وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والرضوان.


    وبدأ السباق...
    {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ} [سورة آل عمران: 133].
    فهيا نسابق لنكون من أهل الركوع والسجود، قبل أن تنطبق علينا اللحود، ويأكل لحومنا الدود...

    يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أدبر
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183]

    ثمرة الصيام التقوى... فهل نحن من المتقين؟

    قال عمر بن عبد العزيز: ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك، ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله.

    قال صلى الله عليه وسلم: «اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن» [حديث حسن]

    يا هذا أتصون النفس عن الحلال، وتمنعها المباح، ولا تصون السمع والعين واللسان وجميع الجوارح عن الحرام؟قال جابر : إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمآثم، ودع أذى الجار، وليكن عليكم وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم فطرك ويوم صومك سواء. فإن لم يحيا القلب في رمضان فمتى سيحيا؟ وإن لم تفر الروح فيه إلى بارئها فمتى ستفر؟

    لنتوب إلى الله حقا ونرجع إليه صدقا وننوي من الآن العتق من النيران والفوز بالجنان.

    حتى لا يكون رمضان العام مثل كل عام
    {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ} [الشورى:20]


    قال صلى الله عليه وسلم : « إنما الأعمال بالنيّات، وإنما لكل امريء ما نوى » [البخاري ومسلم]

    قال داود الطائي: رأيت الخير كله يجمعه حسن النية وإن لم تنصب (تتعب).

    لا تعمل أي عمل إلا بنية، فالنية هي أساس العمل، و بسببها يكون قبوله أو رده، فلا يقبل الله إلا ما كان خالصا لوجهه، ويتنوع الأجر يتنوع النية، فتتحول العادة إلى عبادة بالنية الحسنة، وتتحول العبادة إلى عادة بفقدان النية، و ربما تتحول إلى معصية بسوء النية، فاستحضر النية في كل شيء في الأكلة والشربة وحتى النومة، وتذكر: من سَمّع سَمّع الله به ومن يرائي يرائي الله به.

    حكمة الصوم
    قال أحدهم عن الصوم: "وإذا كان الجهاد لتقرير منهج الله في الأرض، وللقوامة به على البشرية، وللشهادة على الناس؛ فالصوم هو مجال تقرير الإرادة العازمة الجازمة، ومجال اتصال الإنسان بربه اتصال طاعة وانقياد، كما أنه مجال الاستعلاء على ضرورات الجسد كلها، واحتمال ضغطها وثقلها، إيثارًا لما عند الله من الرضا والمتاع.. فالصوم سبيل أول للسير على طريق الجهاد، ويتطلب سموًّا عن متطلبات الجسد. إنه طريق من طرق ممارسة الجهاد.. جهاد النفس".

    حاول ان تدرب نفسك...
    {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]

    قال أحدهم: "فالتقوى هي التي تستيقظ في القلوب، وهي تؤدي هذه الفريضة، طاعة لله، وإيثارًا لرضاه. والتقوى هي التي تحرس هذه القلوب من إفساد الصوم بالمعصية، ولو تلك التي تهجس في البال"... {فَاتَّقُواْ اللّهَ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 100].

    استشعر نعمة رمضان
    {وَلِتُكَبِّرُو ْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [سورة البقرة: 185]

    استشعر نعمة فتح أبواب الجنة، وغلق أبواب النيران: «إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب جهنم» [رواه البخاري].

    وقد قالوا: "رمضان طبيب رفيق.. يحمل إليك الدواء فكيف ترده خائبا وقد جاءك هاديا؟!! وكيف تحسن استقباله وبين يديه أسباب شفائك وبالمجان؟!!".

    هذا أوان التوبة
    {وَاسْتَغْفِرُو ْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} [هود: 90].

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من رجل يذنب ذنبا، ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ثم يستغفر الله، إلا غفر الله له، ثم قرأ هذه الآية: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا ْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 135]» [الراوي: أبو بكر الصديق- المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - خلاصة الدرجة: حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه].

    قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، فإن أهون عليكم في الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزينوا للعرض الأكبر، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية".

    قف وقفة جادة مع نفسك
    هل بالفعل تريد أن تعتق من النيران؟ هل بالفعل تريد أن تدخل جنة الرحمن؟

    فأين أنت من الصلاة والصيام وقراءة القرآن؟ أين أنت من حفظ الجوارح من عينٍ وفرجٍ ولسان؟ أين أنت من أكل الربا والسحت وأموال الأيتام؟

    قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} [النساء: 142-143].

    الله يناديك فلبي النداء
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [الزمر:53]

    يا صاحب الذنب الثقيل والعمل القليل، أبشر بخير فقد جاء شهر رمضان الذي تتنزل فيه البركات و تغفر السيئات وترفع الدرجات وتغلق أبواب النيران وتفتح أبواب الجنات، تب إلى الله ولا تخف، فهو يحب التوابين ويغفر للمستغفرين، فبادر فإن الله يناديك لتتوب، فأسرع لتلبية نداء الله لك، أسرع إلى التوبة، فما أجمل أن نبدأ رمضان بتوبة! صدقني الله يناديك فقد قال الحبيب: « إنّ الله تعالى يمهل حتى إذا كان ثلث الليل الأخير ينزل إلى السماء الدنيا فيقول:هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من سائل فأعطيه ؟ حتى يطلع الفجر » [رواه البخاري ومسلم ]

    قال مجاهد: من لم يتب إذا أصبح وإذا أمسى فهو من الظالمين، وقال علي رضي الله عنه: العجب مما يهلك ومعه النجاه، قيل له: وماهي؟ قال: الاستغفار. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: اجلسوا إلى التوابين فإنهم أرق أفئدة.

    يا الله، ما أجمل أن نبدأ رمضان بتوبة حقيقية نمحو بها عنا أدران الذنوب ونعتق أنفسنا من النيران ونفوز برضا الرحمن ، ونترك أهل العصيان ونصاحب من يذكرنا بالإيمان، لندخل الجنة بأمان.

    فريق عمل موقع وذكر الإسلامي

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    961

    افتراضي رد: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

    شهر رمضان وشيوع الخير... تباشير ومحاذير
    الكاتب : متنوع



    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

    إن الناظر في حال المسلمين في رمضان لا تخطئ عينه أثر تصفيد مردة الشياطين، ومناداة منادي الرحمن: «يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر» [رواه الترمذي، وصححه الألباني]، على سلوك معظم المسلمين، ففي رمضان يميل أكثر المسلمين إلى الامتناع عن أنواع من المعاصي، ويُقبِل كثير منهم على القرآن، وعلى صلاة القيام.

    وهذه المظاهر ممتدة في الأمة الإسلامية عبر عصورها المختلفة، ولكنها بلا شك تتلون بلون كل عصر، فرمضان في العصور الفاضلة كان موسمًا حقيقيًا من مواسم الطاعة، والمسابقة إلى الخير، والعمل بشرع الله، وكان موسم الانتصارات على النفس، ومن ثم كان موسم الانتصار في ميادين الجهاد.

    وفي عصور الضعف تحول الأمر إلى صورة باهتة جدًا، من وضع المرأة لغطاء رأس على شعرها، ومن صلاة قيام تنقر كنقر الغراب، كأنما أراد صاحبها أن يتخلص منها، ومن قراءة للقرآن في المذياع، أو في السهرات فقط قراءة ملحنة مبتدعة، لا يكون نصيب السامع منها شيئاً.

    ومع ظهور الصحوة الإسلامية المباركة -بفضل الله- وجد جنبًا إلى جنب مع المظاهر السالف ذكرها مظاهر فيها قدر لا بأس به من إتباع هدي السلف -رضي الله عنهم-، ووجدنا المصاحف تعرف طريقها إلى أيدي معظم الناس في وسائل المواصلات يقرؤون القرآن، ولكثير منهم حظ من تدبره وفهمه، ويحرصون على إتقان القراءة على أيدي معلمي القرآن فانتشرت دور التحفيظ، وعمرت بالمتعلمين في رمضان وغيره.

    وانتشرت صلاة القيام التي يحرص فيها المصلون على تطويلها، وقراءة أكبر قدر ممكن من القرآن فيها، وأصبح كثير من المساجد تختم القرآن في صلاة القيام أثناء الشهر، وربما زاد كثير منها على أكثر من ختمة في الشهر، وانتشر الاعتكاف في العشر الأواخر إحياء لسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

    وفي بداية الأمر كانت هذه المظاهر تعد حكرًا على الصحوة الإسلامية أو على مساجد "السنيين" على حد تعبير كثير من الناس، وسرعان ما انتشر الخير -بفضل الله-، وأصبحت كثير من هذه السنن مطبقة في مساجد لا توسم بأنها مساجد "سنيين"، وهذا من عاجل البشرى للدعاة إلى الله -عز وجل-.

    ولكن الآفة أن كثيرًا من هؤلاء "المتسنينين" يكون حرصهم على العبادة رمضانيًا فحسب، مما يستوجب على الدعاة وضع التدابير اللازمة لمحاولة جعل الالتزام سلوكًا دائمًا لدى هذه القطاعات العريضة من "الملتزمين الرمضانيين".

    والآفة الأشد خطرًا أنه -وبطبيعة الحال- سنجد أن تطبيق هؤلاء للسنن الرمضانية لابد وأن يداخله شيء من النقص أو من الابتداع، كالأدعية المطولة التي يرددها كثير من الأئمة، وكاعتبار حسن الصوت في القرآن مؤهلاً كافيًا لصاحبه للإفتاء في دين الله، بل للكلام في السياسة العامة للأمة، وهذه الآفة في حاجة إلى كثير من الحذر والتنبيه.

    والآفة الثالثة: تتمثل في وجود صور من الالتزام المهجن بغيره، فقد ينشرح صدر إحدى المحافِظات على صلاة القيام إلى ارتداء النقاب، ولكنها تريده نقابًا غير تقليدي لسبب أو لآخر، فتحدث فيه أنواعًا من التغيير التي ربما ترحب به على ما هو عليه على اعتبار أنه أفضل من التبرج أو السفور.

    ولكن المشكلة في تحول هذا النموذج من "نقاب الموضة" إلى موضة حقيقية حتى في أوساط اللاتي مَنَّ الله عليهن باللباس الإسلامي الكامل الذي لا يختلف اثنان على أنه يحقق كل الشروط المطلوبة شرعًا، وربما أخذت بعضهن ببعض الفتاوى التي قيلت لغيرها، أو قيلت من باب أن ما فيه شبهة أولى من الحرام المحض، فتأتي هي لكي تترك ما لا شبهة فيه لما فيه شبهة؛ مما يمثل تراجعًا كبيرًا نربأ بأبناء وبنات الصحوة الإسلامية عنه.

    وعلى هذا النموذج فقس، وهذا مما يستوجب علينا وقفة جادة لجعل رمضان فرصة لتنقيح عادات وسلوكيات عموم المسلمين بالالتزام الصحيح، مع الحرص على عدم حدوث التنقيح العكسي، بل الحرص على صورة الالتزام النقي كما هي.

    عبد المنعم الشحات


    www.salafvoice.com
    موقع صوت السلف

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    961

    افتراضي رد: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

    جدول مقترح للمسلم في شهر رمضان
    الكاتب : متنوع



    أولاً أهنئكم بدخول شهر رمضان الكريم، وأتمنى أن يتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام، وأتمنى أن أستغل هذه الفرصة بقدر ما أستطيع في العبادة وتحصيل الأجر، فأرجو منكم إعطائي برنامجاً مناسباً لي ولأُسرتي حتى نستغل الشهر بالخير والطاعة.

    الحمد لله، تقبل الله من الجميع صالح القول والعمل، ورزقنا الإخلاص في السر والعلن.

    وهذا جدول مقترح للمسلم في هذا الشهر المبارك:

    يوم المسلم في رمضان:
    يبدأ المسلم يومه بالسحور قبل صلاة الفجر, والأفضل أن يؤخر السحور إلى أقصى وقت ممكن من الليل.

    ثم بعد ذلك يستعد المسلم لصلاة الفجر قبل الآذان, فيتوضأ في بيته, ويخرج إلى المسجد قبل الآذان.

    فإذا دخل المسجد صلى ركعتين (تحية المسجد), ثم يجلس ويشتغل بالدعاء, أو بقراءة القرآن, أو بالذكر, حتى يؤذن المؤذن, فيردد مع المؤذن ويقول ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من الأذان, ثم بعد ذلك يصلي ركعتين (راتبة الفجر), ثم يشتغل بالذكر والدعاء وقراءة القرآن إلى أن تُقام الصلاة, وهو في صلاة ما انتظر الصلاة.

    بعد أن يؤدي الصلاة مع الجماعة يأتي بالأذكار التي تشرع عقب السلام من الصلاة, ثم بعد ذلك إن أحب أن يجلس إلى أن تطلع الشمس في المسجد مشتغلا بالذكر وقراءة القرآن فذلك أفضل, وهو ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الفجر.

    ثم إذا طلعت الشمس وارتفعت ومضى على شروقها نحو ربع ساعة فإن أحب أن يصلي صلاة الضحى (أقلها ركعتين) فذلك حسن, وإن أحب أن يؤخرها إلى وقتها الفاضل وهو حين ترمض الفصال، أي: عند اشتداد الحر وارتفاع الشمس فهو أفضل.

    ثم إن أحب أن ينام ليستعد للذهاب إلى عمله, فلينوي بنومه ذلك التَّقوِّي على العبادة وتحصيل الرزق, كي يؤجر عليه إن شاء الله تعالى، وليحرص على تطبيق آداب النوم الشرعية العملية والقولية.

    ثم يذهب إلى عمله, فإذا حضر وقت صلاة الظهر, ذهب إلى المسجد مبكرا, قبل الأذان أو بعده مباشرة, وليكن مستعدا للصلاة مسبقا, فيصلي أربع ركعات بسلامين (راتبة الظهر القبلية), ثم يشتغل بقراءة القرآن إلى أن تقام الصلاة، فيصلي مع الجماعة, ثم يصلي ركعتين (راتبة الظهر البعدية).

    ثم بعد الصلاة يعود إلى إنجاز ما بقي من عمله, إلى أن يحضر وقت الانصراف من العمل, فإذا انصرف من العمل فإن كان قد بقي وقت طويل على صلاة العصر ويمكنه أن يستريح فيه, فليأخذ قسطا من الراحة, وإن كان الوقت غير كاف ويخشى إذا نام أن تفوته صلاة العصر فليشغل نفسه بشيء مناسب حتى يحين وقت الصلاة, كأن يذهب إلى السوق لشراء بعض الأشياء التي يحتاجها أهل البيت ونحو ذلك, أو يذهب إلى المسجد مباشرة من حين ينتهي من عمله, ويبقى في المسجد إلى أن يصلي العصر.

    ثم بعد العصر ينظر الإنسان إلى حاله, فإن كان بإمكانه أن يجلس في المسجد ويشتغل بقراءة القرآن فهذه غنيمة عظيمة, وإن كان الإنسان يشعر بالإرهاق, فعليه أن يستريح في هذا الوقت, كي يستعد لصلاة التراويح في الليل.

    وقبل أذان المغرب يستعد للإفطار, وليشغل نفسه في هذه اللحظات بشيء يعود عليه بالنفع, إما بقراءة قرآن, أو دعاء, أو حديث مفيد مع الأهل والأولاد.

    ومن أحسن ما يشغل به هذا الوقت المساهمة في تفطير الصائمين, إما بإحضار الطعام لهم أو المشاركة في توزيعه عليهم وتنظيم ذلك, ولذلك لذة عظيمة لا يذوقها إلا من جرب.

    ثم بعد الإفطار يذهب للصلاة في المسجد مع الجماعة, وبعد الصلاة يصلي ركعتين (راتبة المغرب), ثم يعود إلى البيت ويأكل ما تيسر له – مع عدم الإكثار - , ثم يحرص على أن يبحث عن طريقة مفيدة يملأ بها هذا الوقت بالنسبة له ولأهل بيته, كالقراءة من كتاب قصصي, أو كتاب أحكام عملية, أو مسابقة, أو حديث مباح, أو أي فكرة أخرى مفيدة تتشوق النفوس لها, وتصرفها عن المحرمات التي تبث في وسائل الإعلام, والتي يعد هذا الوقت بالنسبة لها وقت الذروة, فتجدها تبث أكثر البرامج جذبا وتشويقا, وإن حوت ما حوت من المنكرات العقدية والأخلاقية، فاجتهد يا أخي في صرف نفسك عن ذلك, واتق الله في رعيتك التي سوف تسأل عنها يوم القيامة, فأعد للسؤال جوابا.

    ثم استعد لصلاة العشاء, واتجه إلى المسجد, فاشتغل بقراءة القرآن, أو بالاستماع إلى الدرس الذي يكون في المسجد.

    ثم بعد ذلك أدِ صلاة العشاء, ثم صلِ ركعتين (راتبة العشاء) ثم صلِّ التراويح خلف الإمام بخشوع وتدبر وتفكر, ولا تنصرف قبل أن ينصرف الإمام, وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة» [رواه الترمذي وصححه الألباني].

    ثم اجعل لك برنامجا بعد صلاة التراويح يتناسب مع ظروفك وارتباطاتك الشخصية، وعليك مراعاة ما يلي:
    البعد عن جميع المحرمات ومقدماتها .

    مراعاة تجنيب أهل بيتك الوقوع في شيء من المحرمات أو أسبابها بطريقة حكيمة، كإعداد برامج خاصة لهم, أو الخروج بهم للنزهة في الأماكن المباحة, أو تجنبيهم رفقة السوء والبحث لهم عن رفقة صالحة.

    أن تشتغل بالفاضل عن المفضول.

    ثم احرص على أن تنام مبكرا, مع الإتيان بالآداب الشرعية للنوم العملية والقولية, وإن قرأت قبل النوم شيئا من القرآن أو من الكتب النافعة فهذا أمر حسن، لا سيما إن كنت لم تنه وردك اليومي من القرآن, فلا تنم حتى تنهه.

    ثم استقيظ قبل السحور بوقت كاف للاشتغال بالدعاء, فهذا الوقت _ وهو ثلث الليل الأخير _ وقت النزول الإلهي, وقد أثنى الله عز وجل على المستغفرين فيه, كما وعد الداعين فيه بالإجابة والتائبين بالقبول, فلا تدع هذه الفرصة العظيمة تفوتك.

    يوم الجمعة:

    يوم الجمعة هو أفضل أيام الأسبوع, فينبغي أن يكون له برنامجا خاصا في العبادة والطاعة, يراعى فيه ما يلي:
    التبكير في الحضور إلى صلاة الجمعة.

    البقاء في المسجد بعد صلاة العصر, والاشتغال بالقراءة والدعاء حتى الساعة الأخيرة من هذا اليوم, فإنها ساعة ترجى فيها إجابة الدعاء.

    اجعل هذا اليوم فرصة لاستكمال بعض أعمالك التي لم تتمها في وسط الأسبوع, كإتمام الورد الأسبوعي من القرآن, أو إتمام قراءة كتاب, أو سماع شريط, ونحو ذلك من الأعمال الصالحة.

    العشر الأواخر:
    العشر الأواخر فيها ليلة القدر, التي هي خير من ألف شهر, لذا يشرع للإنسان أن يعتكف في هذه العشر في المسجد, كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل, طلبا لليلة القدر, فمن تيسر له الاعتكاف فيها, فهذه منة عظيمة من الله عليه.

    ومن لم يتيسر له اعتكافها كلها, فليعتكف ما تيسر له منها.

    وإن لم يتيسر له اعتكاف شيء منها فليحرص على إحياء ليلها بالعبادة والطاعة من قيام وقراءة وذكر ودعاء, وليستعد لذلك من النهار بإراحة جسمه ليتمكن من السهر في الليل.

    تنبيهات:
    هذا الجدول جدول مقترح, وهو جدول مرن يمكن لكل فرد أن يعدل فيه بحسب ظروفه الخاصة.

    هذا الجدول روعي فيه الالتزام بذكر السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم, فلا يعني ذلك أن جميع ما فيه من الواجبات والفرائض, بل فيه كثير مع السنن والمستحبات.

    أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل, فالإنسان في أول الشهر قد يتحمس للطاعة والعبادة, ثم يصاب بالفتور, فاحذر من ذلك, واحرص على المداومة على جميع الأعمال التي تؤديها في هذا الشهر الكريم.

    ينبغي على المسلم أن يحرص على تنظيم وقته في هذا الشهر المبارك, حتى لا يضيع على نفسه فرص كبيرة للازدياد من الخير والعمل الصالح, فمثلا: يحرص الإنسان على شراء الأغراض التي يحتاجها أهل البيت قبل بداية الشهر, وكذلك الأغراض اليومية يحرص على شرائها في الأوقات التي لا يكون فيها زحام في الأسواق، ومثال آخر: الزيارات الشخصية والعائلية ينبغي أن تنظم بحيث لا تشغل الإنسان عن عبادته.

    اجعل الإكثار من العبادة والتقرب إلى الله هو همك الأول في هذا الشهر المبارك.

    اعقد العزم من بداية الشهر على التبكير إلى المسجد في أوقات الصلاة, وعلى ختم كتاب الله عز وجل تلاوة, وعلى المحافظة على قيام الليل في هذا الشهر العظيم، وعلى إنفاق ما تيسر من مالك.

    اغتنم فرصة شهر رمضان لتقوية صلتك بكتاب الله عز وجل, وذلك من خلال الوسائل التالية:
    ضبط القراءة الصحيحة للآيات, والسبيل إلى ذلك هو تصحيح القراءة على مقرئ جيد, فإن تعذر فمن خلال متابعة أشرطة القراء المتقنين.

    مراجعة ما مَنَّ الله عز وجل به عليك من حفظ, والاستزادة من الحفظ.

    القراءة في تفسير الآيات, وذلك إما بمراجعة الآيات التي تشكل عليك في كتب التفاسير المعتمدة كتفسير البغوي وتفسير ابن كثير وتفسير السعدي, وإما بأن تجعل لك جدولا للقراءة المنتظمة في كتاب من كتب التفسير, فتبدأ أولا بجزء عم, ثم تنتقل إلى جزء تبارك, وهكذا.

    العناية بتطبيق الأوامر التي تمر بك في كتاب الله عز وجل.

    نسأل الله عز وجل أن يتم علينا نعمة إدراك رمضان, بإتمام صيامه وقيامه, وأن يتقبل منا, وأن يتجاوز عن تقصيرنا.



    الإسلام سؤال وجواب

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    961

    افتراضي رد: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

    أحلى رمضان
    الكاتب : متنوع



    أريد أن أسألك سؤال لكن... لا أريد جواباً من لسانك... لا تفكر في الجواب كثيراً... أريد ما بداخل قلبك بصدق...

    ما الذي يشغلك ويملأ قلبك؟
    هل أنت مشغول بطاعة الله؟... حب الله يملأ قلبك؟... أم أن قلبك لاهٍ غافل لا يفكر إلا في الدنيا ومشاغلها؟...

    هل مللت من حياة الغفلة والبعد عن الله وتريد حياة العفة والطهر والاستقامة؟... تريد أن تصبح إنسانا جديدا ليرضى الله تعالى عنك؟... تريد أن تترك الذنوب والمعاصي وتديم على طاعة الله تعالى؟... تريد أن تتقرب من الله وتشعر بلذة الأنس به تعالى؟

    أبشر رمضان فرصتك...
    لكي تحصل على هذه الفرصة والغنيمة عليك أن تستعد من الآن فتعال بنا نعد العدة لاستقبال ضيفنا الحبيب:

    قال الله تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} [التوبة: 46]

    فأين عدتك لرمضان؟

    ألم تكن قد أعددت العدة بعد فتعال لنتجهز للذهاب إلى الله تعالى: {وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الصافات: 99].

    كيف نستعد لرمضان؟
    1- إثارة الشوق لاستقبال رمضان: فليس رمضان حدث عادي بل هو شهر العتق، شهر الرحمة، شهر المغفرة، عدد على نفسك فضائله.

    2- تعظيم شهر رمضان: رمضان عند الله شهر معظم فليكن في قلبك كذلك، قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ} [البقرة: 185].

    3- التوبة: التوبة وظيفة العمر، قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31].

    جدد التوبة... تب من كل ما يعوقك عن الوصول لأهدافك في رمضان، ليس فقط التوبة من الذنوب بل تب من كل العوائق والعلائق.

    4- طهر قلبك: أحد عشر شهرا قضيناها في اللعب واللهو لاشك أن القلب قد أصيب بأمراض، قف وقفة جادة مع نفسك ولا تخادعها، قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} [النساء: 142-143].

    قال ابن القيم رحمه الله: "وقلت لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يوما: سئل بعض أهل العلم أيهما أنفع للعبد التسبيح أو الاستغفار؟، فقال: إذا كان الثوب نقيا فالبخور وماء الورد أنفع له، وإذا كان دنسا فالصابون والماء الحار أنفع له، فقال لي رحمه الله تعالى: فكيف والثياب لا تزال دنسة؟" (الوابل الصيب).

    5- كن صاحب همة عالية: قال ابن القيم رحمه الله: "الوصول إلى المطلوب موقوف على همة عالية ونية صحيحة".

    6- مرن نفسك على العزيمة في العبادة: قال أبو الدرداء رضي الله عنه لصبيح: "يا صبيح، تعود العبادة فإن لها عادة وإنه ليس على الأرض شيء أثقل عليها من كافر".

    أطل الركوع في ليلة وأطل السجود في ليلة... سبح واستغفر كفعل أبي هريرة رضي الله عنه ألف في اليوم... هكذا تدرب ولا تعجز واعلم أن النصر مع الصبر فاصبر وصابر ورابط.

    7- عش العبادة قبل الشروع فيها: استشعر مقام الذل وتمام العبودية في الصوم قبل الشروع فيه، قف قبل صلاتك وتخيل وقوفك بين يدي الله، وركوعك وسجودك: جبهتك على الأرض وأنفك كذلك تمام الذل لله ما أعظمه من مشهد، استشعره بقلبك ولا تمرره هكذا بل عش وتأمل وتفكر.

    هل يا تُرى تشعر بنعمة الله عليك بأن أكرمك ببلوغ رمضان؟!
    غيرك رهين القبور الآن... كان يتمنى أن يُبلَّغ رمضان... يعتق من النيران... تُفتح له أبواب الجنان... يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر... يشهد ليلة القدر... يضاعف رصيده عند ربه...

    فهل أنت مستشعر نعمة رمضان؟ هل تعلم قدر هذه النعمة عليك؟

    بدلا من أن تسأل عن رمضان... اسأل كيف نشكر نعمة رمضان أن بلغني الله إياه؟
    قال وهيب بن الورد: "كثيرا ما يأتيني من يسألني من إخواني فيقول: يا أبا أمية ما بلغك عن من طاف سبعاً بهذا البيت؟ ماله له من الأجر؟، فأقول: يغفر الله لنا ولكم... بل سلوا عن ما أوجب الله من أداء الشكر في طواف هذا السبع ورزقه إياه حين حرم غيره".

    بعد تعدادك لنعم الله عليك هل استشعرت مدى اصطفائه لك؟ هل شعرت بقلبك فضل هذه النعم؟
    إذا استشعرت هذه المعاني والنعم العظيمة فلابد أن تحتقر أي عمل تقوم به؛ لأن أي عمل قياسا بهذه النعم فهو لا شيء.

    المجتهدون في رمضان
    آلا تهفو نفسك إلى أن تبلغ شيء ولو قليل من اجتهاد السلف!؟

    آلا تهفو نفسك إلى أن تبلغ شيء ولو قليل من اجتهاد السلف!؟

    هل تريد عزيمة تُبلَّغ بها اجتهاد السلف؟... إليك الآتي:
    1- استشعر ضيق الوقت: قال بعض السلف: "علامة المقت ضياع الوقت".

    2- صارع الغفلة وأسبابها: لابد أن تقهر غفلتك، قال بعضهم: "من غفل عن نفسه تصرمت أوقاته وعَظُمَ فواته واشتدت حسراته".

    3- استشعار حب الله: إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها.

    4- دوام الاستعانة والتوكل: قال تعالى: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِي نَ} [آل عمران: 159].

    6- اغسل القلب من أثر الدنيا: قال أبو حازم: "إذا عزم العبد على ترك الآثار أتته الفتوح".

    فلو نزعت كل ذرة من ذرات الدنيا من قلبك ينفتح لك باب خير بكل ذرة عند الله.

    7- تَنَشَّط ولا تعجز وانهض مضى زمن الكسل: اغسل وجه الجد من غبار الكسل، واهجر التردد لكي تكون مجتهداً اجتهاداً حقيقياً.

    ماذا تفعل لتفوز برمضان؟

    ضع هذه الأهداف نُصب عينك:
    - من كانت له بداية محرقة كانت له نهاية مشرقة.

    - من صفى صُفى له:
    يوم الاستغفار، حقق أرقاما قياسية في الاستغفار لاسيما استغفار السحر ليصفو قلبك.

    - وعجلت إليك ربى لترضى:
    افعل عبادة جديدة لم تكن في العادة تفعلها.

    - لأرين الله ما أصنع:
    يوم علو الهمة، كن صاحب همة عالية.

    - أقسمت يا نفس:
    حدد عبادة صعبة جدا عليك وافعلها.

    - تحسر على فوات ثانية واحدة من وقتك:
    جرب معي: أجلس ربع ساعة واجتهد أن تفعل فيها عبادة قراءة قرآن أو ذكر، ألا ترى أنك ستخرج بتحقيق شيء جيد، فليكن يومك محسوبا بالثانية فلا تضيعها.

    - أنت اليوم بألف.
    تميز بعبادة من العبادات هل أنت قارئ القرآن؟ أم القوام؟ أم الذاكر؟

    - الثبات حتى الممات

    - ربيع قلبي.
    قف وقفة جادة مع كتاب الله، صار ربيعا لقلبك؟ تأمله ومرره على قلبك وتوقف مع الآيات وقفة متفكر متدبر

    - ولذكر الله أكبر.
    أكثر من الذكر فهو سبب للثبات على الطريق قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال: 45].

    - الدعاء في السحر:
    أكثر من الدعاء لاسيما في أوقات السحر فهو وقت من أوقات الإجابة.

    - أسرع من الريح المرسلة:
    أكثر من الصدقة فهو شهر الجود.

    - فلذلك فادع واستقم كما أمرت:
    يوم الدعوة، ذكر من حولك... وزع شريطا أو كتيبا وتنشط.

    - بكل مؤمن ومؤمنة حسنة:
    استغفر للمؤمنين والمؤمنات قال صلى الله عليه وسلم: «من استغفر للمؤمنين وللمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة» [الراوي: عبادة بن الصامت - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع].

    - افعلوا الخيرات:
    ابحث عن أبواب الخير التي لم تطرقها: إفطار صائم....

    - لا تحقرن من المعروف شيء:
    مهما يكن الخير الذي تصنعه قليلا فلا تحقرنه افعله وليتقبل الله.

    - أعف يُعف عنك:
    قاربت أيام المغفرة على الانقضاء فاعف عن كل من أساء إليك يعفو الله عنك، الجزاء من جنس العمل.

    - لن يسبقني إلى الله أحد:
    هيا تنشط وأعد همتك أكبر مما كانت أول رمضان، فالعمر يمر سريعا.

    وبعد حاول أن يكون رمضان هذا العام أحلى رمضان في حياتك، تخرج منه شخصا آخر وستشعر بمعاني جديدة لم تعرفها في حياتك من قبل، حاول مجرد محاولة فلن تكلفك شيئا...

    من محاضرة أحلى رمضان للشيخ هاني حلمي...

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    961

    افتراضي رد: مقالات عن رمضان الشهر الكريم

    حياة مع القرآن في رمضان
    الكاتب : متنوع



    إن من أسرار رمضان: لذة التدبر للقرآن، وجمال الحياة مع كلام الرحمن.


    إنه كلام ولكنه كلام الرحمن وهو السبيل إلى طمأنينة القلوب {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:28] .


    وهو الطريق إلى رضا الرحمن، كيف لا وفيه الوعد والوعيد، وفيه أسرار العبودية والتوحيد، وفيه أنوار الإيمان وألطاف الإحسان.


    فما أجمل الحياة مع القرآن، وما أحسن تلك الأوقات التي تنظر بعينيك إلى تلك الآيات التي هي سبيل سعادتك ومفتاح نجاحك.


    إنه القرآن.. بابك إلى الجنان، وشفيعك من النيران، فتمسك به {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الزخرف:43].


    إنه القرآن يا أيها الإنسان، به يحفظك الله من كيد الشيطان، وبالاعتصام به ترتقي في معالم الإيمان.


    إنه القرآن مفتاح السعادة وعنوان الفلاح ولذة الأرواح، فليكن هو جليسك وهو أنيسك، وحينها ستعرف أنك في حياة، وأي حياة ؟.


    إنها الحياة مع القرآن، وكفى بها حياة.


    محبكم في الله: سلطان العمري.

    موقع ديننا

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •