تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الحويني
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 58

الموضوع: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الحويني

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    Arrow تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الحويني

    http://www.islamup.com/download.php?id=130572
    تفريغ الدرس الأول من قضايا منهجية للدكتور عبد الرحمن عبد الخالق
    http://www.islamup.com/download.php?id=130571
    الثاني
    http://www.islamup.com/download.php?id=130570
    الثالث
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: صفحة تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية لمعهد ابم نيمية الشرعي تحت إشراف الشيخ أ

    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    76

    افتراضي رد: صفحة تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية لمعهد ابم نيمية الشرعي تحت إشراف الشيخ أ

    جزاك الله خيرا أختنا ام محمد وبارك فيك

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: صفحة تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية لمعهد ابن تيمية الشرعي / إشراف الشيخ الح

    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قضايا منهجية

    الأصول العلمية للدعوة السلفية

    د عبد الرحمن عبد الخالق

    الدرس[1]

    إن الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أعمالنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
    أما بعد.
    الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق مثله مثل سائر المشايخ والدعاة هو من أهل السنة ومن السلفيين وصنف ؟؟؟ الدعوة السلفية هذا الكتاب صنفه سنة 1975 وقدر الله U لهذا الكتاب الانتشار والقبول وتلقاه أبناء المنهج السلفي بالقبول، لكن أيضا الشيخ عبد الرحمن شأنه شأن سائر الشيوخ له ما له وعليه ما عليه فبعض العلماء له عليه اعتراضات ثم كل من ألف فقد نصب نفسه غرضا للناس والشيخ من المعمرين يعني هو من مواليد تسع وثلاثين الآن قارب عمره ثلاث وسبعون عاما ،يبارك في عمره، ويبارك في سعيه، فالإنسان إذا طال عمره وكان من المجتهدين والعاملين في الدعوة والذين كثروا تأليفهم فيكون الغرض هناك من يوافقه وهناك من يخالفه، ونحن كسلفيين أو كأهل سنة كل يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي r، ولكن يبقى حقيقة هي أن الشيخ ربنا يحفظه أحد أعلام الدعوة السلفية.
    الكتاب اسمه (الأصول العلمية للدعوة السلفية) تقف مع العنوان ما لمراد بالأصول العلمية، يقول الشيخ أحمد فريد في كتابه السلفية قواعد وأصول: (ومعنى الأصول العلمية: القضايا الكلية التي تهتم بها هذه الدعوة، وتجعلها نُصْبَ عينيها)، المراد بالأصول العلمية يعني القضايا الكلية التي تهتم بها هذه الدعوة تجعلها نصب عينيها فكأن هذا الكتاب يضع لك ملخصا للقضايا الكلية الكبرى التي تهتم بها هذه الدعوة، الدعوة السلفية بحيث تضعها نصب عينيها فتهتم بها علما، وتعليما، ودعوة وتطبيقا، وصبرا على هذه القواعد.
    أبواب الكتاب :الكتاب يدور في عدة أبواب.
    الباب الأول: يتكلم فيه عن المقدمات، والمقدمات مهمة إن شاء الله نقف معها،.
    الباب الثاني: يتكلم عن أصول عماد الدعوة السلفية وهي ثلاث أصول( التوحيد والإتباع، والتزكية،)وطبعا هذه الرسالة مطلوب منا إتقان هذه الأصول، وإتقان هذه المسائل جدًا، بحيث تكون متقنًا تماما لمنهجك ما هى أصوله؟، ما هى أهدافه؟ ماهي مميزاته؟ ، بحيث لما تأتي تعرض القضية الناجحة التي عندك تعرضها عرضا وافيا جذابا بحيث معك حق تعرضها بصورة مشوقة، الباب قلنا يتكلم عن الأصول العلمية للدعوة السلفية التي هو التوحيد، والإتباع، والتزكية، ثم تكلم في نهاية الباب عن أهداف الدعوة السلفية أتى بأربع أهداف.
    أهداف الدعوة السلفية:
    الهدف الأول: إيجاد المسلم الحقيقي.
    الهدف الثاني: إيجاد المجتمع المسلم الذي تكون كلمة الله فيه هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى.
    الهدف الثالث: إقامة الحجة لله.
    الهدف الرابع: الاعذار إلى الله بأداء الأمانة، ثم يأتي على الباب الثالث ويتكلم عن مميزات الدعوة السلفية وقال هذه الدعوة بهذه الأصول وهذه الأهداف لها عدة مميزات:
    مميزات الدعوة السلفية:
    الميزة الأولى: تحقيق التوحيد.
    الميزة الثانية: تحقيق الوحدة وهو اتحاد الأمة يعني.
    الميزة الثالثة: تيسير فهم الإسلام.
    نتكلم أولاً ما هي كلمة السلفية؟ الآن طبعا قلنا فيه قذف إعلامي مركز وفيه هجوم شرس على مسألة السلفية فنحن محتاجون نعرف وطبعا في الحديث، في صحيح البخاري حديث أبي موسى الأشعري أن النبي r قال: «إن الله لينصر هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم» أريدك أن تستصحب دائما هذا الحديث وأنت تسير إلى الله U وتتلقى هذا القذف الإعلامي، وتتلقى هذا البهتان والتشويه والكذب على الدين وأهل الدين تتذكر هذا الحديث «إن الله لينصر هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم».
    أمثله تدل علي أن الله عز وجل ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم
    المثال الأول: تسمعون عما يسمى بالاستشراق، الاستشراق الذي هو دراسة علوم الشرق، وهذا نوع من أنواع الدراسات أو العلوم ظهر في أوروبا كان الهدف منه اختراق المجتمع الإسلامي، يعكفون على كتب الشرق التي هي كتب المسلمين ومناهجهم يدرسونها بعناية ثم يحاولوا إخراج الشبهات وبزعمهم يقفون على مكامن ونقاط الضعف، الحمد لله ليس في المنهج نقاط ضعف وإن كان فيه هناك نقاط ضعف فيه ممن طبق المنهج، إنما يقفون على بعض ما يسمونه نقاط الضعف ويبدءوا يسيروا الشبهات ،المهم حتى ييسروا على أنفسهم دراسة علوم الشرق أو علوم المسلمين، ماذا فعلوا؟
    عكف مجموعة من العلماء المجدين النشطين الذين انقطعوا لهذا الهدف، عكفوا على أن يفهرسوا بطريقة علمية دقيقة جدا كتب السنة النبوية، المهم عملوا تحفة من التحف طبعا هذا الكلام كان قبل ظهور الكمبيوتر، اسمها (المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي،) حتى الذي يشاهد هذا المعجم في المكتبة يجده مكتوبا عليه بالإنجليزي من الخارج، وكذلك مكتوبًا عليه ،أعده مجموعة من المستشرقين، يقال أن الشيخ أحمد شاكر رحمه الله، الشيخ أحمد شاكر من محدثي الديار المصرية الفضلاء الكبار، بل على حد تصريح الشيخ أبو إسحاق أو استعير عبارته هو فارس الميدان هو يقول آخر محدثي الديار المصرية، طبعا نحن عندنا آخر محدثي الديار الشيخ الحويني، لكن الشيخ يقول على الشيخ أحمد شاكر آخر محدثي الديار المصرية، فالشيخ أحمد شاكر كان محدثا فعلا وكان عالما متبحرا، لما وصل إليه هذا الكتاب قال لو طالعته لوفر علي شطر عمري، فالشيخ أحمد شاكر تصدى لتصحيح المسند، مسند الإمام أحمد وصحح طبعًا جامع الترمذي وله مساهمات معروفة في تحقيق كتاب المحلى لابن حزم، وتحقيق إحكام الأحكام لابن حزم وغير ذلك فهو كان عالما متبحرا وكان محققا واعيا، لكن يقول ضاع مني شطر كبير من حياتي بسبب أنه لم يكن يوجد فهارس، يقول لو أنا كنت رأيت هذا الفهرس كان وفر علي شطر عمري، فهدف هؤلاء المستشرقين الطعن في الدين، كانوا لا يتمنوا أن يصل هذا الكتاب إلى أيدي المسلمين، ولكن قدر الله U هذا الأمر ووصل إلى أيدي المسلمين فانتفع به الخلق وكان أحد القواعد القوية لقيام الصحوة الإسلامية المعاصرة ورجوعها إلى النهج الذي أراده الألباني رحمه الله وهو مسألة التصفية والتربية، تخريج أي حديث، والحكم عليه، والوصول إلى ألفاظه بسهولة، أنتم تعرفون البحث في المعاجم والفهارس كيف يفهرس إخواننا الذين يخرجوا الحديث، تأتي بأي لفظة في الحديث يخرجها لك من كل الكتب، من الكتب التسعة كلها، بالإضافة كذلك للمصنفات، أنا أذكر ، كان فيه معها مصنف عبد الرزاق، ومصنف ابن أبي شيبة، فتخيل هذا، أي لفظة ، تدخل في هذا الكتاب مفهرس بألف باء تدخل على أي مادة تجد مكتوبا فيها كل المصادر التي فيها، كل ما جاء في الأحاديث كلها الصحيح والضعيف كله، تصل لها أنت، فلكل لفظ بحث مستقل ، هذا جهد ضخم جدًا، مكثوا ثلاثا وثلاثين عاما متفرغين لهذه الموسوعة، من أجل إخراج هذه الموسوعة التي هي المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي كي يهدموا به الدين «إن الله لينصر هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم».
    مثال ثاني: السادات محمد أنور السادات، أحد الذين فعلا عاثوا في الأرض فسادا وأحد الذين خانوا قضية فلسطين خيانة واضحة، لو ظللنا نحصي كل مساوئ السادات لن نحصيها، محمد حسنين هيكل الذي ينقد من وجهة نظر غير إسلامية كتب فيه ثلاث مجلدات في خريف الغضب، فلك أن تتخيل لو جلسنا نتكلم كم سنستغرق، الفريق سعد الشاذلي رحمه الله كتب فيه مجلد كبير من القطع الكبير خمسمائة صفحة لكن تعلم ويكفيك أن تعلم أن السادات هو الذي صخره الله U لإعادة تجديد شباب الدعوة الإسلامية مرة أخرى إبان المرحلة من سبعين إلى ثمانين، عبد الناصر لما جاء قضى على أي مظهر إسلامي وملأ السجون والمعتقلات بكل الإسلاميين على مختلف الطوائف، وحل جميع الأحزاب، الثورة حلت جميع الأحزاب، ولغي كل الجمعيات، أصبح لا يوجد شيء في مصر غير عبد الناصر فقط أو الثورة ومجلس قيادة الثورة، أو الاتحاد الاشتراكي وغير ذلك، بعد ما عمل هذه القصة وخلاص ضعف أمر الدعوة جدا جدا وامتلأت السجون والمعتقلات وكان من نتيجة ذلك خروج ما يسمي بالفكر التكفيري وغير ذلك من داخل السجون.السادات عندما ما تولى الحكم ،فتح المعتقلات والسجون وأفرج عن كل المعتقلين الإسلاميين وفتح لهم كل مرافق الدولة وكل مناحيها، وأهم مؤسسة فتحها للدعوة كانت الجامعة، فتحها لهم واستطاعوا أن ينتشروا فيها، حدثنا الشيخ أبو إسحاق ربنا يحفظه يقول وأنا في السبعينيات سنة ست وسبعين تقريبا كنا في القاهرة يعمل لنا معسكرات صيفية إسلامية، معسكرات مثل هذه لطلب العلم، والدعوة وغير ذلك في القاهرة قال كان يأتينا الأكل من وزارة الداخلية، كانت معسكرات المشرف عليها الدولة كتب ابن تيمية كانت تطبع في جامعة القاهرة أنا عندي رسائل منها، رسالة الحجاب لشيخ الإسلام ابن تيمية الجامعة الإسلامية بجامعة القاهرة تطبع على نفقة الدولة، وكان رئيس لاتحاد الطلاب كان من الإسلاميين كان عبد المنعم أبو الفتوح كان يدخل مجلس الشعب، فانظر ماذا قدم السادات ؟ يقولون انقلب السحر على الساحر ، السادات هو الذي أخرج المارد من القمقم ولم يستطيع إرجاعه مرة ثانية لكن هم لا يفهمون السنن الكونية «إن الله لينصر هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم» فما لذي نريده من ذكر هذين المثالين؟ هم الآن يكثفون الهجوم على السلفية، فنقول
    وإذا أراد الله نشر فضـــيلة


    طويت أتاح لها لســان حسود


    ولولا اشتعال النار في ما جاورت



    ما كان يعرف طيب عرف العود



    عود البخور مستحيل يكون له رائحة ،إلا إذا احترق، فهذا يعني مما لا شك فيه أنه سيكون وسيلة لإعزاز هذا الدين.
    شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول: (وإذا أراد الله نشر دينه قيض له من يعارضه) فسنة الدفع ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾ [البقرة: 251]. فهم الآن يهجمون هجوما شديد على السلفية فيسأل جميع الناس ما هي السلفية؟ فنقول شكرا على الدعاية المجانية، فدورنا نحن كعموم أخوة أن نتقن قضايا المنهج السلفي، ونتقن ما هي السلفية ؟ونذهب لجموع المتعطشين نقول لهم هذه هي السلفية، السلفية هي واحد، اثنان، ثلاثة، وبذلك يكون قدم لك خدمة جليلة جدا أنه قام بالعنصر الإعلامي والإعلاني الذي لا تقدر تدفع فيه نقود، فلو أحببت تكتب كمية المقالات هذه في التعريف باسم السلفية أو تعمل إعلانات مرئية أو مسموعة أو برامج تتحدث عن السلفية ليس عندك طاقة مالية ولا طاقة بشرية، فهو عمل هذا الأمر من باب «أن الله لينصر هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم».
    فما هي السلفية؟ تعريف السلفية نأخذه إن شاء الله من كتاب ملامح رئيسية للمنهج السلفي للدكتور علاء بكر، نتكلم عن السلفية لغة، واصطلاحا، وتاريخًا.
    (السلفية: مصدر صناعي بإضافة الياء والتاء أصل سلف من الفعل سلف يعني تقدم والسَّالف هو المتقدم، قال تعالى: ﴿ فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْآخِرِينَ [الزخرف: 56].
    قال الفـراء) الفراء من أئمة اللغة (يقول: جعلناهم سلفا متقدمين ليتعظ بهم الآخِرون، بكسر الخاء، (قال الجوهري: سلف يسلف سلفا، مثال طلب يطلب طلبا أي مضى، وسلف الرجل هم آباؤه المتقدمون).
    (والسلف أيضا: من تقدمك من آبائك وذوي قرابتك الذين هم فوقك في السن والفضل). بهذا الإطلاق اللغوي السلف بالنسبة لنا ،آباؤنا الذين تقدموا في السن والفضل من الصحابة والتابعين، والأئمة المتبوعين.
    (وردت لفظة سلف في القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: 275]، وقال تعالى: ﴿ وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ [النساء: 22] إلى غير ذلك من الآيات.
    ووردت في حديث عن النبي r أنه قال لفاطمة رضي الله عنها لما اعلمها بقرب أجله قال لها: «أنت أول من يلحقني من أهل بيتي وأنا خير سلف لك» أو كما قال r.
    (معنى السلفية من الناحية التاريخية: فالمراد بالسلف: الصحابة والتابعون وتابعوهم من وافق الكتاب والسنة، فمن خالف برأيه الكتاب والسنة فليس بسلفي وإن عاش بين أظهر الصحابة والتابعين وتابعي التابعين) مصطلح السلف تاريخا يطلق على الحقبة التاريخية التي يطلق عليها اسم السلف، الصحابة والتابعون، ولذلك لما فطنوا الآن في الإعلام لهذا الأمر بدءوا يقولون نحن جميعا سلفيون، ونقول لهم أيضا شكرا مرتين، لأن بهذا الأمر يقضوا على بدعة الشيعة، الشيعة أساسهم ، يكفروا الصحابة، فلو أنهم يقولون في الإعلام نحن أيضًا سلفيون ونحن أولى بأبي بكر وعمر منكم نقول لهم شكرا جزيل أنتم بذلك تتصدوا معنا الهجوم الصفوي والهجوم الشيعي، والهجمة الشيعية التي تهدف إلى تكفير الصحابة وزعزعة الثقة بهم.
    ما معنى السلفية اصطلاحا؟
    (واصطلاحاً: فالمراد بمذهب السلف ما كان عليه الصحابة الكرام رضوان الله عليهم والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين، وأتباعهم وأئمة الدين ممن شهد له بالإمامة وعرف عظم شأنه في الدين، وتلقى الناس كلامهم خلفاً عن سلف، كالأئمة الأربعة وسفيان الثوري والليث بن سعد وابن المبارك والنخعي والبخاري ومسلم وسائر أصحاب السنن، دون من رمي بالبدعة أو شهر بلقب غير مرضي مثل: الخوارج والروافض والمرجئة والجبرية والجهمية والمعتزلة. فكل من التزم بعقائد وفقه هؤلاء الأئمة كان منسوبا إليهم وإن باعدت بينه وبينهم الأماكن والأزمان، وكل من خالفهم فليس منهم وإن عاش بين أظهرهم وجمع بهم نفس المكان والزمان)
    الاصطلاح أي الاتفاق، فما هو الاصطلاح الذي اتفق أهل العلم عليه؟ فالمراد بكلمة سلف (فالمراد بمذهب السلف ما كان عليه الصحابة الكرام رضوان الله عليهم والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين، وأتباعهم وأئمة الدين ممن شهد له بالإمامة وعرف عظم شأنه في الدين، وتلقى الناس كلامهم خلفاً عن سلف) مثال: من هم سلفنا ؟هم آباؤنا المتقدمون من ذوي الفضل والمتقدمون علينا في السن (الأئمة الأربعة وسفيان الثوري والليث بن سعد وابن المبارك والنخعي والبخاري ومسلم وسائر أصحاب السنن، دون من رمي بالبدعة أو شهر بلقب غير مرضي) يستثني من الحقبة التاريخية النقية ، الذي رمي بالبدعة (مثل: الخوارج والروافض والمرجئة والجبرية والجهمية والمعتزلة وغيرهم. فكل من التزم بعقائد وفقه هؤلاء الأئمة كان منسوبا إليهم وإن باعدت بينه وبينهم الأماكن والأزمان)، أنت هنا في مسجد أنس سنة 1432 وتعتقد نفس عقيدة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه، وعمر رضي الله عنهم أجمعين، وتعتقد عقائدهم ومنهجهم في الاستدلال، وترى رأيهم وتتبع نفس الدين الذي نزل على النبي r نقيا بدون أي شوائب فأنت على نفس مذهبهم.
    واحد عاش في وسط الصحابة مثل ذو الخويصرة التميمي، كان يعيش على عهد النبي r، الذي قال للنبي rاعدل فإنك لم تعدل و هو رأس الخوارج، هذا كان يعيش في وسط الصحابة، وكان في عهد النبي rلكن ليس من هؤلاء السلف، لأنه رمي ببدعة ولقب بلقب غير مرضي وهو لقب الخوارج.
    (وكل من خالفهم فليس منهم وإن عاش بين أظهرهم وجمع بهم نفس الزمان والمكان،فمن حيث المصطلح أصبحت السلفية علماً على أصحاب منهج الاقتداء بالسلف من الصحابة والتابعين من أهل القرون الأولى، وكل من تبعهم من الأئمة) فمصطلح السلفية :
    1-علم على أصحاب هذا المنهج من الصحابة والتابعين من أهل القرون الأولى.
    2- يشمل كل من تبعهم من الأئمة كالأئمة الأربعة والسفيانين وغيرهم.
    3- يشمل شيوخ الإسلام المحافظين على طريقة الأوائل مع تباين العصور وتفجر المشكلات وتحديات جديدة مثل ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب، وكذلك أصحاب الاتجاهات السلفية المعاصرة سواء في مصر وأفريقيا وسوريا والجزيرة العربية والهند وغير ذلك.
    مضمون السلفيةً، ما هي السلفية وهل هي بديل عن الإسلام أما لا؟
    (السلفية هي منهج الإسلام في ذروته الشامخة وقمته الحضارية، وتوجيه إلى النموذج الذي طبقه ونفذه وحققه عمليًا من القرون الأولى، ومن هذا المنهج وبتطبيق هذه القرون الفاضلة له استمدت حضارة المسلمين مقوماتها وأصولها، ومدارها على التوحيد وفهم دور الإنسان في الحياة كما ورد في آيات الكتاب الكريم وسنة النبي r وبتنفيذ أحكام الشريعة الإلهية بجوانبها المتعددة في مختلف مجالات الحياة).
    إذن (فالسلفية منحصرة في المدرسة التي حافظت على العقيدة والمنهج الإسلامي بعد ظهور الفرق المختلفة طبقا لفهم الأوائل الذين تلقوه جيلا بعد جيل)،.
    هل السلفية بديل عن الإسلام،؟
    نقول لا السلفية هي الإسلام، لماذا لا نقول عليها الإسلام؟ لأن الإسلام علق به بدع وشوائب، فالإسلام بدون البدع والشوائب التي علقت به يسمى السلفية، والسلفيون أو السلف لهم فترات زمنية أخذوا بعض الألقاب غير لقب السلفيين فمثلا (عرفوا في فترات بأنهم أهل الحديث حيث كان أهل الحديث رواية ودراية هم السائرون على ما كان عليه صحابة النبي r والمحافظون على ما كانوا عليه علما وعملا، وفي بعض الأدوار عرفوا باسم أهل السنة والجماعة استنادا إلى كونهم الملتزمين بجماعة المسلمين المحافظين على عقائد الأمة وتمييزا لهم عمن خرج عن عقائد الأمة وشذ عن الجماعة من أهل البدع والأهواء.
    والسلفية قبل ذلك كله -وفي مدلولها الخاص- اقتداء بالنبي r والذي كانت سيرته العطرة القمة التي يتطلع إليها سلفنا الصالح وحولوها إلى سيرة حية في كيانهم) عندنا عدة أسماء، ولذلك نحن لا نتعصب لاسم السلفية ممكن يبقى اسمنا أهل السنة والجماعة مثلما كان يقول ابن عباس رضي الله عنه وأرضاه ، وممكن يبقى اسمهم أهل الحديث، والأثر، الطائفة المنصورة، الفرقة الناجية، السلفيون أي شيء يعني الاسم في حد ذاته لا يعقد عليه ولاء وبراء، الاسم في حد ذاته لا يكون سبب لتفريق الأمة أبدا إنما هو اسم مميز لمن ارتضى لنفسه منهج النبي r وصحابته الكرام، هذا فيما يتعلق بمعنى السلفية، فهذه المقدمة الطيبة التي كلمتكم عليها، هذه مقدمة الطبعة الثانية التي يقول فيها الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق: بعض الشبهات والردود طبعا هذه الطبعة الثانية هذه انطبعت بعد الطبعة الأولى بسبع سنوات، الطبعة الأولى كانت 75 الطبعة الثانية كانت 82 .
    يقول: ولم تسلم الدعوة السلفية المعاصرة من أهل الهوى الذين ما فتئوا يلقون شبهاتهم حول الدعوة، ونحمد الله سبحانه وتعالى أن هذه الشبهات تسقط دائماً تحت الأقدام، وتتعرى دائما مع الأيام).سيسرد شبهتين.
    شبهات وردود
    الشبهة الأولى: يقول لماذا تتسمون بالسلفية وهو اسم لم يرد في كتاب ولا سنة؟
    والرد على ذلك أن نقول: (أن إطلاق الأسماء على أي حقيقة لا ضرر منه مطلقاً، سواء في الشرعيات أو المباحات، والتسمية لأي أمر شرعي - إذا لم يشتمل على باطل - فليس فيه ضرر، بل قد يكون هذا من الواجبات: كما أطلق المسلمون على علم الإسناد: (مصطلح الحديث،) ولم يكن على عهد الرسول r مثل هذا العلم، وليس هذا بدعة؛ لأن التثبت في الأخبار والنقل عن الرسول مطلوب).
    وكذلك سمي بعض المسلمين بـ ( المهاجرين ) من أجل الهجرة، وبعضهم بـ (الأنصار ) من أجل النصرة، وبعضهم بـ ( التابعين ) من أجل اتباعهم للسلف من المهاجرين والأنصار المشهود لهم بالخير.
    فما هو الضير من أن نتسمى بـ ( السلفيين )؛ أي: الذين يتبعون منهج السلف الصالح في فهم الدين، والسلف الصالح الذين نتبعهم هم الصحابة وتابعوهم بإحسان، وهم خير القرون.
    وهذه التسمية ضرورية لتميز هذه الطائفة المهتدية عن سائر طوائف الضلال الذين تركوا منهج الصحابة في فهم الدين، واتبعوا طريق الخوارج الغالين المتشددين، أو المؤولين المتنطعين، أو المقلدين الجامدين.
    ومع هذا؛ فنحن لا نتعصب لهذا الاسم، بل نحب كل مسلم يشهد الشهادتين ويعمل حسب استطاعته بمقتضاهما، ونوالي كل مسلم يحب الله ورسوله، ولا ننصر السلفي إن كان مبطلاً، ولو كان عدوه كافراً؛ فنحن لا نوالي السلفية في الظلم، بل نوالي كل مسلم حسب دينه واعتقاده وإيمانه،.
    ونحن في النهاية حملة دعوة تسمى الدعوة السلفية. وهذه الدعوة منهج كامل لفهم الإسلام والعمل به والدعوة إليه.
    وقد تضافر العلماء السلفيون على شرح هذه الدعوة وبيانها عبر القرون وإلى يومنا هذا، ونحن على منهج هؤلاء العلماء العاملين: فمن يستطيع أن يستغني عن أصول الفقه التي كتبها الإمام الشافعي في كتابه ((الرسالة )) ؟!
    الشبهة الثانية: قول بعضهم: ((أنتم مقلدون )).
    يقولون على السلفيين أهم عبارة عن مجموعة من المقلدين يعيدوا اجترار الماضي يعيشوا في أثواب السالفين والذين انتهى عصرهم، فيقول: وهذا افتراء؛ فلسنا مقلدين، وإنما السلفي الحقيقي متبع للحق والدليل، معظم لعلماء الأمة، ومقدر لجهودهم، وغير متطاول على فقههم وعلمهم، ومتبع للحق أنَى وجده؛ غير طعًان ولا لعًان ولا فاحش ولا بذئ).
    والسلفي الحقيقي: أيضاً يستحيل أن يكون غلاماً لم يبلغ الحلم بعد وقد درس قليلاً من القرآن والسنة، ثم يضع نفسه موضع علماء الأمة المشهود لهم بالخير والفضل، فيقول فيقول مثلا: أنا مثل مالك أو الشافعي ! أو أفهمكما يفهم أحمد بن حنبل وأبو حنيفة!! بل يضع نفسه موضعها، ويعرف حق سلف الأمة وعلمائها .
    يقول باختصار: السلفيون ليسوا مقلدين، وإنما هم متبعون، ثم هم أيضا ليسوا من أهل الوقاحة والتطاول على مقام العلماء بالتجريح والطعن والتشنيع، وإنما مقالتهم دائما: ﴿ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَ ا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ ولَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10].
    فعلا هذا المنهج منهج قبيح منهج الذي يعتمد على السب كما قال بعض الفضلاء فهؤلاء أي المدرسة التي أسست للطعن في العلماء والدعاة، فهؤلاء مع العلماء والدعاة خوارج يعني يكفرونهم باستمرار، فهؤلاء عندهم تكفير سيد قطب دين يدان به، ومعقد للولاء يسألك ويمتحنك أنت تكفر سيد قطب أم لا فلو كنت لا تكفره فقد خرجت خارج دائرة أهل السنة والجماعة، حتى لدرجة أن الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله له كتيب صغير جميل ، اسمه الرد الذهبي أرسل به رد على كتاب يتكلم عن تكفير سيد قطب، وقال لهم الكتاب هذا أنت تحملون سيد قطب ما لا يحتمل والرجل أديب وكلامه لا يحتمل هذا الكلام نعم كلام سيد قطب فيه بعض الأخطاء لكن لا يحتمل هذا الكلام الذي تقولونه كله، وهذا من؟ الشيخ بكر أبو زيد كان أحد أعضاء اللجنة الدائمة للفتوى في السعودية، وكان عضو بالمجمع الفقهي الإسلامي وكان أحد الربانيين يعني عليه رحمة الله وأحد الراسخين، فالمهم هذه المدرسة تتسرع جدا في إطلاق التبديع والتكفير على الدعاة والمشايخ بشدة، لذلك يقول لك أنت مع المشايخ والدعاة مشايخ طيب في المقابل مع الطواغيت مع حسني مبارك والقذافي وهؤلاء الجماعة، مرجئة يقولوا عليهم ولاة أمر، ولاة أمر يعني شرعيين يعني وإن جلد ظهرك وأخذ مالك وهو ولي أمر وولايته غير قابلة للنقض طيب مع المحتلين جبرية يقول لك لا ينفع أن تقاومهم، والله قال رجل لا يجوز الخروج في العراق والذي في العراق اسمه خروج على ولي الأمر يعني ولي الأمر ذلك مين بريمر، فطبعا كلام غريب جدا فهم مدرسة في غاية العجب وينالون من الدعاة، وطبعا لهم حاجات مشهورة مثل شبكة سحاب حتى يسخرون منها عليها ويقولون شبكة سباب أنت تدخل تبحث عن الشيخ الذي تسمع له مبتدع أي بدعة وقائمة الاتهامات التي أمامه ، سلم منهم اليهود، وسلم منهم النصارى، وسلم منهم الشيوعيون، وسلم منهم الطواغيت ولم يسلم منهم أهل السنة والجماعة في غاية القبح والله.
    فهذه مسألة مهمة أن المنهج السلفي يعرف لكل ذي فضلا فضله، لهم اسم لكننا من منهجنا لا نتكلم على أسماء أحد.
    (وكذلك السلفيون يردون ما اختلف فيه من علم إلى كلام الله وكلام رسوله r؛ ويسترشدون في فهم كلام الله وكلام رسوله بكلام أئمتهم وسلفهم الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، وليس عيبا أن نسترشد بأقوال هؤلاء لنفهم مراد الله ومراد رسوله r؛ لأننا لم نشاهد التنزيل أولاً، والصحابة أعلم منا بكلام الله وكلام رسوله، وكذلك العلماء المشهود لهم بالخير أفقه منا وأعلم، وذلك بإخلاصهم وتفرغهم الطويل للعلم والعمل).
    لماذا تقول أريد أن أخذ بفهم الأقدمين؟ يقول لك لأن الأقدمين عاصروا التنزيل، الصحابة عاصروا القرآن وعاشوا مع النبي r وفهموا مقاصد الشريعة فضلا عن أنهم عرب أقحاح، فضلا عن أنهم زكاهم الله U، وزكاهم النبي r.
    وباختصار السلفي ليس مقلداً،: وهو أيضاً ليس متبجحاً وقحاً، يزعم أنه يستطيع الاستغناء عن فهم الصحابة والتابعين وعلماء الأمة وسادتها الذين حملوا هذا الدين بحق وبلغوه بإخلاص، ولكن السلفي الحقيقي متبع مسترشد مبصر، باحث عن الحق أبداً، وعن الدليل مطلقاً، معظما لعلماء الأمة وساداتها.
    أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم، ونستكمل في المرة القادمة إن شاء الله.
    انتهى الدرس الأول نسألكم الدعاء أختكم أم محمد الظن
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    http://www.islamup.com/download.php?id=130572
    تحميل التفريغ

    http://iti.s146.com/catplay.php?catsmktba=52
    صفحة الروابط الصوتية للأصول العلمية للمنهج السلفي
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قضايا منهجية

    الأصول العلمية للدعوة السلفية

    د عبد الرحمن عبد الخالق

    الدرس[2]

    إن الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أعمالنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
    وبعد.
    فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
    ثم أما بعد..
    (الأصول العلمية للدعوة السلفية) الشيخ اختار هنا ثلاثة أصول(التوحيد، والإتباع، والتزكية)، ليس هناك نص على أنهم ثلاثة في حين أن هناك نصوص كثيرة جدا جدا على إثبات كل أصل منهم، فلو جاء وقال الأصل الأول التوحيد يعني الأدلة من القرآن والسنة على إثبات أن التوحيد من أصول هذا الدين ومن أصول هذه الدعوة لا تحصى لكن على أن هذه الأصول منحصرة في ثلاثة ليس على هذا ، هذا اجتهاد من الشيخ حفظه الله في أن هذه الأصول ثلاثة.
    ما هي فائدة هذا الكلام؟ لو أن إنسانا أتى الآن وصنف كتاب وقال الأصول العلمية للدعوة السلفية وأعدها أربعة وجعل الأصل الرابع هو الجهاد، هل يلام؟ لا يلام، واحد عدهم خمسة أضاف على الجهاد أصل التشريع أو الحكم لله U، يلام لا يلام، مهمة جدا هذه، لأن التقسيم تقسيم اصطلاحي اختاره الكاتب أو المصنف حفظه الله ولا مشاحة في الاصطلاح، أما الاستدلال على كل أصل هذه أدلة متوفرة.
    يقول: ( الأصل الأول من أصول الدعوة السلفية هو التوحيد)، معنى التوحيد التوحيد في اللغة : المادة اللغوية وحد الواو والحاء والدال هذه المادة تدور على معاني انقطاع النظير والتفرد وانقطاع المثل.
    التوحيد هكذا بالتفعيل: (وحَّد ) فعل مضعف ومصدره التوحيد، التوحيد مصدر للفعل وحد يعني الإفراد هذا في اللغة أي واحد عربي يفهم من كلمة التوحيد هذا الكلام.
    التوحيد في الاصطلاح: الشيخ محمد خليل هراس كان أحد العلماء الفضلاء وكان أستاذ العقيدة الإسلامية بجامعة الأزهر ودرس في مكة المكرمة فكان رئيس قسم العقيدة الإسلامية بشعبة الدراسات العليا بكلية الشريعة بمكة المكرمة، وكان رئيس جمعية أنصار السنة، الشيخ محمد خليل هراس له قصة.
    قصة الشيخ محمد خليل هراس مع شيخ الإسلام ابن تيمية:
    كان الشيخ محمد خليل هراس من أشد أعداء ابن تيمية وكان يعد رسالة الماجستير في نقد ابن تيمية فلما قرأ كتب الرجل وكان منصفا رحمه الله ،اعتدل تماما وصار متبنيا لمنهج السلف والسلفية ومنافح عنه وينافح عن ابن تيمية رحمه الله، وكان في الأصل أزهريا وعقيدة الأزهر أشعرية وكان ابن تيمية يقال له كلام السبكي في ابن تيمية والقدح الشديد فيه فضلا عن كلام المتصوفة في ابن تيمية تشويه صورة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وغير ذلك فكان هذه كلها ادعاءات مغرضة هذه حدثت مع أكثر من باحث قبل ذلك، مثلا الشيخ علي السالوسي ربنا يحفظه هذا كان من دعاة التقريب بين السنة والشيعة وأعد رسالة الماجستير الخاصة به في التقارب بين أهل السنة والشيعة فلما وضع خطة البحث ومنهج البحث بدأ يقوم بالبحث وجد أن الشيعة لهم دين آخر، غير الإسلام فبالتالي عمل الموسوعة المشهورة الخاصة به التي هي( دراسة مقارنة بين أهل السنة والشيعة في الفقه والعقيدة والحديث )الموسوعة المشهورة للشيخ علي السالوسي فأي منصف يصل.
    الشيخ محمد خليل الهراس بعدما أتى بالكلام عن المفردات اللغوية يقول: من هذه النصوص ندرك أن هذه المادة مادة وحد تدور حول انفراد الشيء بذاته أو بصفاته أو بأفعاله وعدم وجود نظير له فيما هو واحد فيه، وإذا عدي بالتضعيف فقيل وحد الشيء توحيدا كان معناه إما جعله واحدا أو اعتقده واحد، فمعنى التوحيد إما أن تفرده تجعله واحد أو تعتقده واحد.
    المعاني الاصطلاحية لكلمة التوحيد: من أجمع المعاني لكلمة التوحيد المعنى الاصطلاحي أو المعنى الصحيح (إفراد الله بما يختص به) وبعضهم يفسرها يقول( إفراد الله بالإلهية، والربوبية وإفراد الله U بما يختص به الأسماء والصفات) فهذا التعريف المصطلح عليه، وهذا الذي اختاره الشيخ ابن عثيمين واختاره كثير من مشايخ الدعوة السلفية.
    التوحيد يعرف على معاني أخرى عند غير أهل السنة، يعني مثلا عند الأشاعرة تعريف الشيخ محمد عبده للتوحيد (و أصل معنى التوحيد اعتقاد أن الله واحد لا شريك له، و سمى هذا العلم به تسمية له بأهم أجزائه، و هو إثبات الوحدة لله فى الذات و الفعل في خلق الأكوان، و أنه وحده مرجع كل كون و منتهى كل قصد. و هذا المطلب كان الغاية العظمى من بعثة النبي rكما تشهد به آيات الكتاب العزيز)
    خلاف قوي جدا في تعريف التوحيد بيننا وبين الأشاعرة، الشيخ محمد عبده أشعري، يعرف الشيخ محمد عبده: التوحيد : (هو إثبات الوحدة لله فى الذات و الفعل في خلق الأكوان، و أنه وحده مرجع كل كون و منتهى كل قصد، وهذا المطلب هو إثبات أن الله U هو واحد في الذات والفعل هو المطلب كان الغاية العظمى من بعثة النبي r كما تشهد به آيات الكتاب العزيز،) .
    تعقيب الشارح علي التعريف:هذا كلام في غاية الخطأ،لأنهم جعلوا أن لا إله إلا الله معناها لا خالق إلا الله في حين أن المشركين لم يتنصلوا ولم يجحدوا أن الله هو الخالق، قال تعالى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: 87]. ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾ [الزخرف: 9]. ﴿قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ [المؤمنون: 84، 85]. ﴿قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ [المؤمنون: 86، 87]. ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ ولَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ [المؤمنون: 88، 89]. لم يقل أحد أبدا أن ربنا لم يخلق وهذه المشكلة أن هؤلاء يجعلون غاية التوحيد وغاية مباحث علم العقيدة والتوحيد إثبات أن الله هو الصانع لهذا الكون حتى استخدموا عبارة الصانع هذه لأن الله U هو صانع أو هو الصانع لهذا الكون أو أنه المتفرد بالخلق سبحانه وتعالى،.
    تعليق الشيخ محمد هراس علي تعريف الشيخ محمد عبده للتوحيد: قال: (و قد غلط الشيخ محمد عبده في اعتباره توحيد الربوبية و الانفراد بالخلق هو الغاية العظمى من بعثة الرسل وبعد كلام طويل قاله، قال: و لعل فضيلة الشيخ محمد عبده فى هذا كان متأثرا بالأشعرية الذين جعلوا الانفراد بالخلق هو أخص خصائص( الإلهية)،.
    تعريف التوحيد عند الأشعرية: (علم يقتدر به على إثبات العقائد الدينية من أدلتها اليقينية،) والمتكلمين هم الأشاعرة، والتعريف الثاني لمحمد عبده .قال الشيخ محمد عبده اعتقاد (أن الله واحد لا شريك له)،.
    المراد بالوحدة في كلامه (واحد في ذاته وواحد في خلقه وأنه وحده مرجع كل كون ومنتهى كل قصد،) .
    تعريف التوحيد لغة عند أهل السنة:، والتوحيد عند أهل السنة قلنا ( إفراد الله بما يختص به من معاني الألوهية، والربوبية، والأسماء والصفات،) .
    مسألة أهمية التوحيد والبدء بها: هذا أمر ليس اختياريا ، ليس الأمر محل اجتهاد البشر، اضرب لكم مثالاً عقليا لما بُعث النبي r كانت الجزيرة العربية أخصب أراضيها ليست تحت تصرف العرب، أخصب الأراضي كانت إما في الجنوب في اليمن أرض التربة البركانية التي فيها الآبار والأنهار وغير ذلك هذه كانت تحت حكم الفرس، وشمال الجزيرة العربية والشام وغير ذلك كان تحت حكم الروم، والعراق كانت تحت حكم الفرس النبي r بعث وليس للقبائل العربية إلا نجد والحجاز وتهامة وهي مجموعة من الصحاري القاحلة ، لا فيها مظهر من مظاهر الحضارة ولا أي شيء، فكان من العقل ومن المنطق مثلا أن النبي r يبحث عن شيء مشترك يجمع بين كل هؤلاء العرب وليكن مثلا استعادة الجزيرة العربية من كل هؤلاء؟؟؟ كان لو نادى بهذا النداء رفع هذه الدعوة ألم يكن من المتوقع أن يكون له في بداية الأمر أنصار كثر ويقل أعداءه ولا لا، خذ الأخرى النبي r بعث والعرب فيهم أخلاق مرذولة كثيرة من الظلم والجور، ومن الزنا والفواحش وغير ذلك لو كان النبي r جعل دعوته الأساسية لا تتعلق لا بإلهية ولا توحيد ولا غير شيء يتكلم عن مفاسد الخمور، ويتكلم عن مفاسد الزنا، ويتكلم عن مفاسد الظلم وغير ذلك ألم يكن من المنطقي أن يجتمع حوله عدد أكبر مما اجتمع لديه في بداية دعوته وغير ذلك، أما وإن النبي r بدأ بالدعوة إلى التوحيد وهي قول ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: 59].
    وهذا يعني منذ اليوم الأول يعادي هؤلاء إلا النفر اليسير الذين آمنوا به فإن هذا أمر مقصود، لماذا أمر مقصود؟ لأن الله سبحانه وتعالى يريد إزالة العبودية في أي مظهر إلا له وحده سبحانه وتعالى هذه هي أهم قضية أي فوائد أخرى تحقق لابد أن تكون تحت هذه المظلة، مظلة إفراد الله بالعبادة، ولذلك النبي r مكث ثلاثة عشر سنة في مكة يدعو إلى التوحيد ولم ينزل تفاصيل الشرائع إلا بالمدينة بعد أن وجدت طائفة مؤمنة، ووجد لها مجتمع يكون فيه مظلة، مظلة إفراد الله U بالعبادة ثم تفرض عليهم هذه الشرائع التفصيلية بأمر ؟؟؟
    لما بعث معاذ إلى اليمن كما في الحديث في البخاري قال: «إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يعبدوا الله» أو «أن يوحدوا الله» فقضية التوحيد وخطورته وأهميته ليست عرضة للتنظير ولا عرضة للأخذ والرد؟؟؟
    يتكلم عن السلفية وقضية القيم:
    يقول: قيمة العبودية لدى السلفية انتتبه العبودية من البشر لله هي التوحيد، وكما قال ابن عباس في التوحيد كل آية في القرآن فيها يعبدوا الله يعني يوحدوا الله، وفي تفسير قوله ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]. أي إلا ليوحدون، فإن المقصد ليس هو عبادة الله، المقصد( هو عبادة الله وحده)،فمن عبد الله وعبد معه غيره فهو مشرك،.
    فيقول الشيخ عبد الرحمن: تأخذ العبودية لكي تتحقق في الوجود الإنساني منحنى منطقيا خلقيا، يقول العبودية هي غاية الوجود الإنساني فوق هذه الأرض يعني هذا التوحيد هو السبب الأساسي أو الغاية التي ربنا سبحانه وتعالى من أجلها خلق الخلق، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ وهي الغريزة الفطرية الأكبر في الذات الإنسانية وإن تاه أكثر البشر نتيجة فقده هدي الله المنزل أو إعراضه عنه في تحديد معبوده وأسلوب عبادته.
    وأيضا التوحيد هو الغاية التي بعث الله رسله جميعا لإقامتها في حياة الناس قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36]. وقال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 25].
    التاريخ البشري فوق هذه الأرض ارتبطت أحداثه الكبرى بهذه القيمة، قيمة العبودية، وقيمة التوحيد، سعيا لتحقيقها من قبل الرسل والدعاء ورفضا لها أو تحققا بها من قبل الأمم والشعوب، .
    لو أردنا أن نفسر التاريخ الإنساني نفسره من خلال منظور التوحيد، دعوة للتوحيد لها دعاة وهم الرسل وأتباعهم ومعارضون ومناوئون وهم أعداء الرسل وأعداء أتباع الرسل وهو المعترك الأساسي أو المحرك الأساسي للأحداث الكبرى في التاريخ الإنساني.
    يقول: وكذلك المعجزات الخارقة كانت تأيدا للرسل في دعواهم النبوة الداعية لهذه القيمة، وألوان العذاب العام( هي الكوارث الكبرى) كان سببه رفض الناس لهذه القيمة لذلك لا قرابة أن تجعل، وهذا الكلام المهم الذي نريده، لا غرابة أن تجعل السلفية وهي التي شعارها الاعتماد المباشر على تعاليم القرآن والسنة همها الأول عبر العصور إعلاء منار العبودية التي جاء بها الرسول r وحدد منهجها القرآن والسنة وتحريرها من المفسدات التي تلوث تطبيق الناس لها وتفصيل جوانبها وأبعادها، وبسبب ذلك نجد أن أول ما يقوم في الذهن حينما تطلق لفظة السلفية بصفتها حركة دعوية، أول ما يقوم في الذهن هذا الجانب، فيعني تطهير العبادة من الشوائب الشركية وتجريد التوحيد للخالق سبحانه وتعالى، هذا الكلام مهم وهذا الذي أردنا أن نستشهد به.
    لا غرابة أن تجعل السلفية همها الأول عبر العصور إعلاء منار العبودية التي جاء بها الرسول وحدد منهجها القرآن والسنة، هذه قضية القضايا، وأصل الأصول وأهم شيء.
    نبدأ في مفردات الكلام الذي قاله الشيخ عبد الرحمن وهو يختار الكلام عن التوحيد من خلال ثلاثة مباحث أو ثلاثة قضايا رئيسية يقول:
    الأصول العلمية للدعوة السلفية
    الأصل الأول التوحيد:
    ( الأصل الأول من أصول الدعوة السلفية هو التوحيد: ولا يعني هذا الأصل ما يؤمن به وما يفهمه كثير من الناس من معنى التوحيد، وهو أنه لا خالق إلا الله)قلنا هذا كلام الأشاعرة وهذا الغاية عندهم.
    (بل يفهم السلفي ويعلم من معاني التوحيد أصولاً عظيمة، وقضايا كبيرة، الإخلال بقضية منها إشراك بالله تعالى، أو إلحاد في أسمائه، وكثير من المسلمين يجهل كثيراً من هذه الأصول والقضايا، فيقع في الشرك، ويظن نفسه مؤمناً موحداً، والحال أنه إما أن يكون ملحداً في صفات الله وأسمائه مؤمناً بها على وجه آخر، أو مشركاً عابداً لغير الله سبحانه وتعالى) المعني: يريد أن يقول لما نقول أن الأصول العلمية للدعوة السلفية الأصل الأول منها التوحيد، يقول ليس التوحيد الذي يتبادر إلى الأذهان انقطاع في الصوت
    وأصول التوحيد في المعتقد السلفي كما يلي:
    أولا: الإيمان بصفات الله سبحانه وأسمائه على الوجه الذي يليق به سبحانه وتعالى دون تحريف أو تأويل،فالله سبحانه وتعالى قد وصف نفسه في كتابه في آيات كثيرة جداً، ووصفه رسوله في أحاديث كثيرة جداً، مدونة في كتب السنة؛ كالبخاري، ومسلم، و مسند الإمام أحمد، وغير ذلك؛ مما هو صحيح ثابت حسب قواعد أهل مصطلح الحديث، وما أخبرنا الله بذلك عن نفسه؛ إلا لنصدق ونؤمن). كأنه يشير إلى الملخص الذي أتى به شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية وهو يقول: (نؤمن بكل ما وصف الله به نفسه، ووصفه به رسوله r من غير تكيف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل.)
    ويقول أن ربنا سبحانه وتعالى لما ذكر هذه النصوص في القرآن، وأن النبي r لما ذكر هذه الصفات في الأحاديث ما ذكرت هذه الصفات إلا لنؤمن بها ونصدق، يقول: (بل الإيمان بصفات الله سبحانه وتعالى هو أكبر قضية من قضايا العبادة والإيمان؛ كما جاء في الحديث: «أن: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾(بل الأيمان بصفات الله سبحانه وتعالى هو أكبر قضية من قضايا العبادة والإيمان؛ كما جاء في الحديث: «أن: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تعدل ثلث القرآن»، وليس فيها إلا صفة الله سبحانه وتعالى، والمحرفون المؤولون عمدوا إلى هذه الآيات، فحجبوا نورها عن المسلمين: فإما أن يقولوا: هي آيات متشابهة، لا نخوض في معناها، ونؤمن بها كما جاءت؛ يعنون: أنه لا يجوز للمؤمن أن يفهم من معناها شيئاً، فيكون عند ذلك ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: 22]، كقوله تعالى: ﴿الم﴾، أو مثل ﴿كهيعص﴾ [مريم: 1] يريد أن يقول لك أن بعض الناس يقولون مذهبنا في آيات الصفات أننا نمرها بلا كيف ولا معنى، لا نقف مع أي معنى لا نفهم منها أي معنى، لا نقف على أي معنى منها فتكون هي بالنسبة لنا كالمتشابه، مش المحكم.
    (فكما أننا لا نفهم معنى محددا من هذه الحروف المقطعة؛ فآيات الصفات عندهم كذلك، وبذلك حجبوا نور هذه الآيات أن ينفذ إلى قلوب المؤمنين، وأن يستشعر المسلم عظمة الله كما يليق بجلاله وعلو شأنه وذاته.وبذلك فرغوا التوحيد من أعظم قضاياه، وهو الإيمان بصفات الله جل وعلا).
    يقول ابن القيم: هؤلاء قطاع الطريق بين العبد وبين ربه أو قطاع الطريق بين القلب وبين الرب سبحانه وتعالى، لأنه يقطع عليك طريق وصول القلب إلى الله، الطريق إلى الله يقطع بالقلوب، وإنما تتعرف على ربك بأسمائه الحسنى وصفاته العلى فإذا جاء واحد وعطل لك الأسماء وعطل لك الصفات أو جعل هذه الصفات لا معنى لها قطع عليك الطريق.
    (وهل الإيمان إلا امتلاء القلب بنور صفات الله وإشراقه بمعرفة إلهه ومولاه؟! ومع ذلك؛ فقد زعموا -وخاب زعمهم- أن هذا الإيمان الأبله - أي هو تفريغ النصوص من محتواها - هو معتقد السلف، وحاشاهم، بل هم آمنوا بآيات الصفات وفق معناها الذي نزلت به باللغة العربية، مؤمنين أن الله جلت قدرته وعظمته لا يقدر قدره على الحقيقة إلا هو سبحانه وتعالى).
    انتهى الدرس الثاني
    نسألكم الدعاء أختكم أم محمد الظن



    http://iti.s146.com/catplay.php?catsmktba=52
    صفحة الروابط الصوتية للأصول العلمية للمنهج السلفي
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي الدرس الثالث

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأصول العلمية للدعوة السلفية

    الدرس[3]

    إن الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أعمالنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
    وبعد.
    فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
    كنا قد توفقنا في المرة السابقة عند الأصل الأول من أصول الدعوة السلفية والتوحيد وكنا شرعنا في ذكر أول قضية من قضايا هذا الأصل هي قضية الأسماء والصفات والشيخ حفظه الله ذكر هنا مجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة في قضية الأسماء والصفات.
    وقفنا عند قوله: (وأما أن هؤلاء المؤولين يعمدون إلى آيات الصفات، فيحرفونها؛ زاعمين أنه تأويل! فيؤولون مجيء الله يوم القيامة بمجيء أمره، ويؤولون استواءه على عرشه باستيلائه عليه، أي ويؤولون يده بقدرته، ووجهه سبحانه وتعالى بذاته، ولا يؤمنون بذات فوق العرش، وإنما يقولون: ليس ثم عرش، وإنما العرش الملك، وليس لله مكان، فليس هو في مكان، بل إما أن يقولوا: لا مكان له في شيء من العالم، بل ولا خارجه، ولذلك لا يجوز عندهم أن يقول مؤمن: ربي في السماء فإنهم يبدعونه، وقد يكفرونه، ويأتون إلى الأحاديث التي تذكر فيها صفة الله؛ كـ «ينزل ربنا إلى سماء الدنيا كل ليلة»، فيسبون من يصدق بذلك أقبح السباب، ويقولون: بل تنزل رحمته، وأما هو سبحانه وتعالى؛ فلا ينزل ولا يصعد؛ لأنه ليس فوق العرش شيء، بل ما ثم هناك عرش، وينفون عن الله سبحانه وتعالى كلامه، ويزعمون أن الله إذا أراد أن يكلم أحداً؛ خلق فيه الفهم لمراده، فيكون كلام الله عندهم؛ كالنفث في الروع والقلب وبذلك يكذبون أحاديث البخاري التي جاء فيها أن الله يتكلم يوم القيامة بصوت يسمعه من قرب كمن بعد؛ قائلاً: «أنا الملك! أين ملوك الأرض؟]»).
    يقول: (وقد فصلنا هذه الأقوال والردود عليها بحمد الله في محاضرات التوحيد، والمهم هنا الإشارة إلى هذه الطوائف من المسلمين، الذين زعموا الهداية لأنفسهم، وهذا كذبهم على الله وافتراؤهم عليه.فإذا كان الله قد أنكر أشد الإنكار على من قال: إن الله حرم هذا، ولم يحرمه الله؛ فكيف بمن وصف الله حسب هواء، فعمد إلى آياته فحرفها، وأحاديث رسوله فحجب نورها، وضلل المصدق المؤمن بها؟!
    وخلاصة هذا الأمر الأول- القضية الأولى هي قضية الأسماء والصفات (أن السلفي يؤمن بصفات الله وأسمائه سبحانه وتعالى؛ كما جاءت في كتابه، على لسان رسولهr، سواء كانت أخباراً متواترة، أو أخبار آحاد صحيحة، فخبر الآحاد الصحيح يوجب العلم والعمل؛ لأنهما سواء؛ فلا علم دون عمل، ولا عمل دون علم بل لا يجوز لمسلم أن يعمل عملاً ما من أعمال الدين إلا إذا ثبت عنده صدق المخبر به عن الله أو عن رسوله r.وبذلك يفترق السلفي عن جمهور كثير يظنون أنفسهم موحدين لله، وما هم كذلك، وقد حرفوا صفات الله، ومنعوا الناس عن الإيمان بها والتصديق بمعانيها، أو بدلوا لهم معانيها وأمروهم أن يؤمنوا بها على نحو آخر).
    نتكلم عن الأصل الأول التوحيد، التوحيد كما تعلمون عند أهل السنة توحيد ألوهية، توحيد ربوبية، توحيد أسماء وصفات، هذه تسمى الأصول الكلية للتوحيد، هنا أتى ببعض القضايا ولم يأتي بكل قضايا التوحيد وسلط الضوء عليها،فالقضية الأولى التي هي قضية الأسماء والصفات لماذا أتى بهذه القضية؟ قضية الأسماء والصفات أحد أربع قضايا افترقت بسببها الأمة إلى فرق، :
    أولا: قضية الأسماء والصفات.
    ثانيا: قضية الصحابة وآل البيت.
    ثالثًا: قضية القدر وأفعال الرب سبحانه وتعالى، المشيئة والإرادة وغير ذلك.
    رابعًا: قضية الإيمان والكفر التي هي الأسماء والأحكام.
    وبعد ذلك ظهرت قضايا أخرى لكن كان في الصدر الأول هذه هي أربع قضايا تفرقت بها الأمة، فقضية الأسماء والصفات لها زخم كبير وحضور كبير في مؤلفات الذين تصدوا للتأليف في العقيدة من السلف، لذلك مثلا تجد كتاب التوحيد لابن خزيمة، لو طالعته تجد كل الكتاب أغلبه أسماء وصفات، وغيره من الكتب التي تكلمت في هذا الباب، الأسماء والصفات للبيهقي،كتاب اللالكائي، كتاب ابن بطة، كتاب ابن أبي عاصم، ألأجري،هذه الكتب فعلا ذكرت جملاً وفيرة من الأسماء والصفات وأسهبت في الكلام عن قضية الأسماء والصفات.
    الأمة المسلمة كأمة تفترق مع غيرها من الأمم في قضية الأسماء والصفات فمثلا نحن نفترق مع اليهود والنصارى في قضية الأسماء والصفات الإله الذي يعبدونه اليهود يصفونه بأنه يده مغلولة، ويصفونه بأنه فقير، ويصفونه بأنه له ولد وهو عزير ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة: 30]. وفي التوراة المحرفة يصفونه بأنها صارع إسرائيل فصرعه إسرائيل، هذه كلها صفات محرفة.النصارى يصفون الله U أي إلههم الذي يعبدونه أن له ولد وبعض طوائفهم كما يقول ابن القيم، وابن تيمية، وهذا حقيقة قولهم يقولون أنه له زوجة وضاجعها وكان منها هذا اليسوع أو المسيح من وجهة نظر النصارى الذي هو نصف إله أو ابن الإله أو آخر معتقداتهم فيه، ويصفون هذا الإله الذي يعبدونه بأنه يُصفع، ويُضرب، ويوضع إكليل الشوك على رأسه، ويُصلب ويبكي تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.أيضا وقع إلى من ينتسب إلى هذه الملة خلاف كبير في قضية الأسماء والصفات، ودائما المشكلة في أي قضية حتى لا نعطي عمومات نقول في الغالب أن الخلاف في أي قضية يكون منشأه واحد ثم بعد ذلك يتفرق الناس إلى طرفين، مثلا في قضية الأسماء والصفات.
    ما هو منشأ المشكلة؟ الذين حادوا عن طريق أهل السنة اعتقدوا أن إثبات أسماء وصفات لله يقتدي تشبيها له بمن يسمون بهذه الأسماء من خلقه، هم اعتقدوا هذا الاعتقاد بناء عليه انقسموا إلى فريقين، فريق قال طيب الله سبحانه وتعالى أنزل كتابه وهو أصدق القائلين، وأحكم الحاكمين وملئه بذكر الأسماء والصفات وكذا رسوله r تكلم بهذا الكلام ولم يحد عما ذكره الله في القرآن من تسمية الله بأسماء ووصفه بصفات هي أيضا يُسمى بها ويُوصف بها بعض خلقه، فيكون الله U كما أراد سميع كسمع خلقه تماما فشبهوه بخلقه، وهذه الطائفة اسمها المشبهة وهؤلاء يكادوا أن يكونوا قد انقرضوا، إنما كانوا في الزمن الأول، وينسب هذا التشبيه لبعض العلماء،حقيقة لم أقف على نسبة موثقة لهذا العالم فله جهد مشكور في التفسير وغيره فلن نذكر الأسماء لأن بعض إخواننا ينقبض نفسيا لما يعلم أن فلان يرمى بكذا أو كذا فيغلق منه فدع الناس يعملون، فيبقى هذه الأول الطائفة الأولى هم المشبه وهم قليلين الحقيقة.
    الطائفة الأخرى :قالت لا ننزه الله مستحيل أن يشبه الله بخلقه، فمالحل؟ النصوص هذه غير مرادة لابد أن تؤول هذه النصوص أو أن شئت صدقا فقل أن تحرّف، لكن منشأ البدعة واحد وهو اعتقاد خاطئ بأن إثبات الصفات لله U وإثبات الأسماء لله U يوجب تشبيها له لمن يتسمون أو يوصفون بهذه الصفات من خلقه، ولذلك نقول الله U يسمى السميع وبعض خلقه يسمى السميع بل هو نفسه قال ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [الإنسان: 2]. فالله U يُسمى السميع ويوصف بأنه سميع ووصف مخلوقاته أو وصف ابن آدم أو على التفسير في الآية أنه آدم u أنه سميع، العلماء يقولون ما حقيقة إطلاق هذه الأسماء على الله U على خلقه؟ الناس لهم فيها أقوال طائفة:
    الطائفة الأولى:قالت هذه الأسماء، إطلاقها على الله حق، وإطلاقها على الخلق مجاز.
    الطائفة ثانية: قالوا العكس هذه الأسماء في حق المخلوقين حق، وفي حق الله U مجاز، وهؤلاء أغلب طوائف المعطلة.
    الطائفة الثالثة وهم الجمهور من أهل السنة وغيرهم: قالوا بل هي حقيقة في إطلاقها على الله وحقيقة في إطلاقها على الخلق وهذا هو الصواب، وأقول صواب لا أقول الراجح ،المسألة الخلاف فيها غير سائغ،.
    كيف نحل هذا الإشكال في ذهن من يقول الله U يسمى السميع وبعض مخلوقاته يسمى السميع؟قال الله عز وجل عن النبي r في سورة التوبة ﴿بالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ [التوبة: 128]. وأخبر عن نفسه أنه رءوف رحيم، كيف نحل هذا الإشكال؟ نقول : لابد أن نعلم حقيقة أن الألفاظ في اللغة العربية بينها علاقات ففي اللفظين ممكن يكون بينهما علاقة اسمها الاشتراك، وممكن يكون ينهما علاقة اسمها الترادف، وممكن يكون بينهما علاقة اسمها التباين، وممكن يكون بينهما علاقة اسمها التواطؤ ،ما لمقصود؟ لفظان مشتركان بينهم علاقة اسمها الاشتراك اسمه مشترك اللفظي: مثاله: أقول عين الماء وعين الإنسان، هذه عين وهذه عين، نفس النطق ونفس الحروف، ونفس الكلمات لكن اتحدوا في اللفظ واختلفوا في المعنى، خلافًا كليًا عكس المشترك اللفظي المترادف: تقول رأيت أسدا وتقول رأيت ليثا، فالليث كلمة غير كلمة الأسد لكن كلاهما يدل على معنى واحد أو مسمى واحد وهو الأسد، فالليث أو الأسد مترادفان.المتباينان: مثلا ليث وحصان هذا شيء وهذا شيء لفظان متباينان مختلفان في اللفظ ومختلفان في المعنى، فعلاقة التواطؤ: أقول نور الشمس، ونور المصباح، النور ككلمة نور لفظة نور فيها معنى ثابت في الشمس، ومعنى ثابت في المصباح لكن هذا على وجه العموم والإجمال، إذا أدخلتها في السياق وقلت نور الشمس أفادت معنى له خصائص مستقلة، وإذا قلت نور المصباح أفاد معنى آخر.
    نوع العلاقة بين أسماء الله وأسماء الخلق الذين يتسمون بهذه الأسماء نفسها :علاقة تواطؤ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قال في الفتوى الحموية ، أنت تقول الله سميع وتقول هذا الإنسان سميع، السمع قدر مشترك في الاسمين وفي الصفتين لكن هذا على سبيل الإجمال، لكن إذا دخلنا في السياق فقلنا سمع الله كان هو السمع الكامل الذي لا يعتريه نقصان الذي هو لا يشغله صوتا عن صوت، ولا لغة عن لغة ولا أي شيء، وقلنا سمع المخلوق يكون السمع القاصر المحدود إلى آخره، لكن حقيقة السمع موجودة وهو إدراك المسموعات، .
    أسس قضية الأسماء والصفات:
    الأساس الأول: أن باب الأسماء والصفات هو باب التوقيف فلا مجال لإعمال العقل في الأسماء والصفات، فلا يجوز أن يقول أحد،بعقله أن ربنا سبحانه وتعالى يصح أن يصف بكذا فيصفه به، لا، لازم يأتيه خبر، يأتيه أثر في آية، هذا الباب المدار فيه على مدار السمع، التوقيف، وقف على ما جاءنا عن الله أو عن رسوله r.
    الأساس الثاني: أن إثبات الكمال لله U ونفي العجز عنه له قاعدة ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: كل كمال ثبت في حق المخلوق وأمكن أن يوصف به الخالق فالله أولى به، وكل عجز أو نقص ينزه عنه المخلوق فالله أولى أن ينزه عنه.
    الأساس الثالث: أن ما نثبته لله U من أسماء وصفات، وما نثبته له من كمال وما ننفيه عنه من نقص هو على ما يليق به سبحانه وتعالى وإنما يثبت لخلقه من هذه الأمور على ما يليق بهم وبعجزهم، بهذه الصورة تستطيع أن تفهم قضية الأسماء بدون أي إشكال، فمثلا الذين يقولون من يقول أن الله فوق العرش قد يكفرونه، نقول النبي r كما في حديث معاوية بن الحكم في صحيح مسلم لما لطم الجارية وأراد أن يكفر عنه فأراد النبي r أن يوجهه لعتقها فقال له: «ائتني بالجارية، فقال لها: يا جارية: أين الله؟» سؤال مباشر؛ لأن الأشاعرة يقولون لا يصح أن يُسأل عن الله بأين ولا كيف،الرسول rقال أين الله والحديث في مسلم، أين الله سؤال مباشر، فإذا قال أحد الأفراد هذا الحديث لا نقبله.نقول له أنت قبلت أحاديث الصلاة، والصيام، والزكاة، والحج، والأحكام التي وردت لك بالطرق الصحيحة،فلماذا لا تقبل هذا الحديث الذي أتى في مسلم،؟ يقول لأنه في مجال العقيدة، ومن أين أتيت في التفريق بين العبادة والعقيدة، وهل لو أن هذا الحديث لا يثبت عندك بطريق يقوم به الحجة يصح لك أن تتعبد به، هذا تفريق نكد، تفريق من تفريقات المبتدعة، تفريقات عقلية فقط ليس عليها آثار من الشرع، فنقول له قال له النبي r: «أين الله؟ قالت: في السماء، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله r، قال: اعتقها فإنها مؤمنة» فعندما يسأل النبي r السؤال بأين ويحكم على من أجاب على هذا السؤال ،بالإيمان هل يبقى لمتكلم أن يتكلم بعد ذلك، هذه نقطة في غاية الأهمية،فقضية الأسماء والصفات تفترق فيها الأمة المسلمة مع غيرها من الأمم في تصورها لمعبودها الذي يوصف بكل كمال وينزه عن أي نقص وله الأسماء الحسنى سبحانه وتعالى.
    وأيضا هي قضية محورية يفترق بها أهل السنة عن غيرهم، الذين فارقوا وخالفوا أهل السنة في قضية الأسماء والصفات أنواع ذكرنا أول نوع منهم وهو المشبهة،.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    كذلك من الذين خالفوا أهل السنة في قضية الأسماء والصفات قسم كبير اسمه المعطلة: والمعطلة هؤلاء أيضا أقسام، فهناك الذين نفوا الذات والاسم والصفة، الفلاسفة مثل ابن سيناء، والفارابي، وابن رشد، للأسف الشديد وهؤلاء يفخموا جدا مع أن ابن سيناء ،عليه طوام والإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله عمل كتاب اسمه تهافت الفلاسفة وعقد فيه مجالس لهؤلاء الفلاسفة كفرهم في ثلاثة مجالس، وفي ترجمة ابن سيناء في سير أعلام النبلاء ذكر عنه الذهبي طوام، وقال في آخر سطر ترجمة ولكن ينقل عنه أنه تاب في آخر حياته فالله أعلم بما فعل، ونقول كما قال الذهبي الله أعلم بما فعل، لكن الثابت من كتابه القانون وكتاب الإشارات والكتب أخطاء عظيمة في كتب ابن سيناء وأراء كفرية صريحة.
    فالفلاسفة أول طائفة،قالوا ما تصوركم عن المعبود الذي تعبدونه؟ قالوا: نتصور عنه أنه وجود مطلق، يعني وجود لا يقيد بشيء لا تقيده في ذات، ولا تقيده في صفة، ولا تقيده في اسم هو وجود.يقول ابن تيمية رحمه الله: وهذا الوجود المطلق لا يصح إلا في الأذهان فقط لا يمكن أن يخرج على أرض الواقع، يعني لا يوجد شيء في الواقع اسمه وجود مطلق، وهؤلاء كفار نوعا وعينا، من تبنى هذه المقالة هو كافر بهذه المقالة.
    هناك أيضا من يسمون بنفاة النقيضين، الفلاسفة وصفوا الله بالعدم، حقيقة قولهم العدم، نفاة النقيضين وصفوا الله بالمستحيل ،يقولون الله ليس موجود، وليس ليس بموجود، لذلك يسموا نفاة النقيضين، لماذا هذا الكلام ؟ يقولون لأن بعض المخلوقات موجودة، وبعض المخلوقات ليست موجودة فلو قلنا أنه موجود شبهناه بالمخلوقات أو بالحوادث ولو قلنا ليس بموجود شبهناه أيضا بالحوادث فلذلك ينفي النقيضين فشبهوا ربنا بالمستحيل والعياذ بالله، ولذلك عندهم حقيقة الأمر هذا لا يوجد إله، الإله يكون له صورة لذلك عندهم صورة الإله في الحاكم بأمر الله أو غير ذلك الباطنية المجرمين الذين أبطنوا الكفر والإلحاد والزندقة، وهؤلاء أيضا كفار نوعا عينا.
    كذلك من الذين خالفوا أهل السنة في قضية الأسماء والصفات( غلاة الجهمية): الجهمية الأوائل الذين غلوا في التجهم،نفوا الأسماء والصفات فنفوا صريح القرآن، فلا يقولون أن الله يسمى سميع ولا يقولون أنه يسمى عليم لا نفوا الأسماء ونفوا الصفات نفوا صريح القرآن، قالوا لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما والعياذ بالله، فهؤلاء أيضا كفار نوعا وعينا لأنهم نفوا ظاهر القرآن فهذا تكذيب للقرآن.
    كذلك من الذين خالفوا أهل السنة في قضية الأسماء والصفات ( المعتزلة): وبعض العلماء يطلق عليهم الجهمية وليس الغلاة، الجهمية يترادفوا في كثير من القضايا بالذات الأسماء والصفات فهؤلاء اثبتوا الأسماء التي هي ظاهر القرآن ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ اسمه غفور واسمه رحيم لكنهم نفوا الصفات فيقولون غفور بلا مغفرة ورحيم بلا رحمة والعياذ بالله، سميع بلا سمع فيثبتوا الاسم ألف لام سين ميم ياء عين، السميع هذا معناه عندهم، سميع بلا سمع، بصير بلا بصر، تعالى الله عما يقولون، وهؤلاء اختلف فيهم أهل السنة والجماعة ذهب جمهور أهل السنة إلى أن أقوالهم أقوال كفرية ولا يكفر أعيانهم حتى تقام عليهم الحجة الرسالية التي يكفر مخالفها، وذهب بعض أهل الحديث إلى تكفيرهم نوعا وعينا، حكموا بردة كل من قال هذه المقالة، وهذا خلاف سائغ، والراجح: والله أعلم وهذا الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية أن هؤلاء أقوالهم أقوال كفرية ولا يكفر أعيانهم حتى تقام عليهم الحجة الرسالية التي يكفر مخالفها.المعتزل أثبتوا لله U الذات وأثبتوا الأسماء ونفوا الصفات، ؟؟؟.
    كذلك من الذين خالفوا أهل السنة في قضية الأسماء والصفات (الأشاعرة): نسبة إلى أبي الحسن الأشعري في طوره الثاني من حياته لأن الطور الثالث رجع فيه إلى عقيدة أهل السنة والجماعة رجع إلى عقيدة الحنابلة وقال أرى ما يراه إمام الأمة أحمد بن حنبل وله في ذلك ثلاث كتب، كتاب الإبانة عن أصول الديانة، وكتاب مقالات الإسلاميين، وكتاب رسالة إلى أهل الثغر، وأن كان كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية لم يرجع كلية يعني بدر منه بعض الأخطاء في هذه الكتب لكنها أخطاء عن عدم التحقق بالمذهب ليست عن الرفض لأنها لما عاد كان في آخر مرحلة في حياته.
    فالأشاعرة في المرحلة الثانية من حياة أبي الحسن الأشعري انتسبوا إليه فيقولون : إثبات بعض الصفات وتأويل الصفات الأخرى، وهؤلاء لا يكفرون باتفاق أهل السنة وإنما مقالتهم مقالة بدعية باتفاق أهل السنة نقل هذا الكلام شيخ الإسلام ابن تيمية في غير موضع ، فالأشاعرة أولوا كثير من الصفات بأنها متعلقات القدرة، مثل صفة الرزق، والخلق، وغير ذلك من صفات الأفعال أولوها بأنها متعلقات القدرة، وصفات الرضى، والمحبة، والكره، والسخط أولوها بأنها متعلقات صفة الإرادة، وغير ذلك ، فهذا تصور عن قضية الأسماء والصفات ونجد الآن أن دراستها ووضعها كقضية مفصلية ومحورية في المنهج السلفي أمر ليس وليد الساعة، لأن بعض الناس يقول أنتم تميلون للسفسطة وتميلون للترف العقلي، نحن حراس على هذا المنهج يعني لا نملك أن نختزله ولا نملك أن نبدله، ولا نملك أن نتفاوض عليه ليس بوسعنا أنت على الشريعة دورك حارس أو حافظ أو أمين.فهذا تراث لا يصح لنا لا أن نبدله، ولا أن نتفاوض فيه، ولا أن نختزله، لا تقولوا عليه أنه ترف عقلي، لما يقولون عليه ترف عقلي،؟ لو قرأت في كتب المتكلمين، تجد كلام في غاية القسوة، في غاية الصعوبة ولا ينبني عليه عمل ويدخل الإنسان في دائرة من التعقيد الشديد، أما لو قرأت الأسماء والصفات مثلا في كتاب مثل كتاب العقيدة الواسطية،متعة شديدة، شيخ الإسلام ابن تيمية وهو يتكلم عن آيات الأسماء والصفات وكيف أنها تثمر في القلب عملا لو طالعت مثلا كتاب معارج القبول كتاب مليء بالأدلة آيات وأحاديث تثمر عملا في القلب وتحي القلب وآيات تتعلق بالأسماء والصفات، والله سبحانه وتعالى لما أنزل هذا القرآن ضمن معظم آياته الأسماء والصفات وربط كثير من الآيات وجعل أعجاز الآيات يعني نهايات الآيات صفات لله U أو أسماء تربط الآية بها، مثلا في سورة الشعراء بعد كل قصة نبي من الأنبياء ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء: 67، 68]. لما يقولوا عزيز فإنه انتقم من أعدائه، وعزيز أعز أولياءه سبحانه وتعالى، ورحيم بمن تاب وأناب، ورحيم بمن دخل في طاعة الأنبياء، فكل اسم أو صفة له أثر وأثر شديد في القلب.
    في سورة البروج ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ يعني هؤلاء مجموعة من الضعفاء المقتولين المحروقين أهل الأخدود، ناسب هنا أن يأتي بصفة العزيز الحميد لماذا؟ لمعنيين، المعنى الأول أنه مع أنه سلط أعداءه على أوليائه يحرقونهم في الأخاديد في الدنيا إلا أنها سبحانه وتعالى العزيز الذي لا يُذل ولا يُذل أولياؤه فإن هذا فيه معنى العزة، معنى أنهم يحرقون لثباتهم على الدين.
    الحميد: أي الذي يُحمد على كل حال في السراء وفي الضراء، فيما تحب، وفيما تكره إلى غير ذلك من ذكر الأسماء والصفات فلا يصح أبدا أن يوصف الكلام في قضية الأسماء والصفات بأنه ترف عقلي أو أنه انشغال بما غيره أولى منه أو أنه سفسطة كلامية لا طائل من ورائها، هو حقيقة الإيمان وفعلا المعطلة الذين عطلوا أسماء الله وصفاته هم قطاع الطريق على الله U، قطاع الطريق بين الخلق وبين ربهم، الطريق إلى الله U يُقطع بالقلوب، فالذي يقف على هذا الطريق ويمنعك من أن تتعرف على خالقك بأسمائه وصفاته التي ملأ بها كتابه، ومُلئت به سنة نبيه r فهذا قاطع طريق، ولذلك انظر أيضا في منهج التلقي الصحابة رضوان الله عليهم ، كيف كانوا يتلقون الصفات؟ مثلا لما النبي r يقول: «لما تسألوني لما أضحك» فيقولون أضحك لضحك رب العزة سبحانه وتعالى، يقول بعض الصحابة ،( لن نعدم خيرا من رب يضحك،) فلا أحد يقول: كيف يضحك؟، ويضحك بالجارحة،إنما يقول له ،( لن نعدم خيرا من رب يضحك)،فهم أنه إذا ضحك الله U إلى إنسان لم يعذبه يوم القيامة سبحانه وتعالى فانظر إلى المعنى، أنظر منهج التلقي، لما يقال ينزل ربنا إلى السماء الدنيا، الذي يسمع الحديث لا يقول كيف ينزل؟ ، بعض المبتدعة يقول: (كفرت برب ينزل من سماء إلى سماء)، فقال له مناظره من أهل السنة (آمنت برب يفعل ما يشاء،) لما يسمع أحد الصحابة أن الله ينزل إلى السماء الدنيا حين يكون ثلث الليل الآخر، لذلك كل الصحابة حياتهم تتحول إلى أن هذا الوقت من الزمان وقت تعبد، أبو هريرة يقول أسبح فيه اثني عشر ألف تسبيحه أو استغفر فيه كم ألف استغفار على قدر ذنوبي، وابن عمر يقوم الليل فيه وغير ذلك بقى من الصحابة، يثمر عندهم عمل، لما أخبرهم النبي r.أنهم يرون ربهم يوم القيامة فقال (إن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا) يترتب عليه أنك تريد رؤية ربك يوم القيامة من أهم الموجبات لذلك أو من أهم الأسباب المحافظة على صلاة الفجر، والمحافظة على صلاة العصر، هذا المعنى الذي في أحاديث الصفات وفي آيات الصفات، الإنسان يثبت إذا علم أن الله U يسمع، وهذا ما ذكر في قصة موسى وهارون، ﴿قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: 46]. الذي يمتلأ فينا بهذا المعنى يقول الحق ولا يخشى في الله لومة لائم، وإذا عرض على الظالمين يعلم أن الله يسمع ويرى، الظالمين والمجرمين كانوا يوقفوا الأخوة الأخ مغطى العين كي يفقده جزء من حواسه يعني كأنه يعمل فيك الآن نوع أنه يجردك من بعض الحواس، هو بذلك يفعل فيك أكبر جميل لأنك تركز تتعلق بالله U ليس هناك شواغل سبحان الله.
    والذي وضع السجن من وجهة نظره هو كعابد للدنيا لا يستطيع أن يفارق ملذات الدنيا، الذي وضع السجن وضع السجن من وجهة نظره ليس من وجهة نظر أهل الإيمان وإلا لو كانت من وجهة نظر أهل الإيمان لم يكن ليسجنهم أبدا، لذلك شيخ الإسلام ابن تيمية كان يقول سجني خلوة ،فذكر الأنبياء وذكر ما حدث مع أقوامهم، وذكر الأسماء والصفات في نهاية هذه الآيات، وذكر الأحاديث التي فيها الأسماء والصفات تثمر في القلب عمل، وتثمر في الجوارح عمل، هذا أمر في غاية الأهمية ولذلك من أصول أهل السنة ولا يصح أبدا أن نتنازل عنه.
    يقول: ثانياً: إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة.:القضية الثانية في هذا الأصل الأول أصل التوحيد قضية في غاية الأهمية.يقول حفظه الله: (إفراد الله سبحانه وتعالى وحده بالعبادة وعندما نقول: إفراده بالعبادة؛ فلا نعني الصلاة والزكاة والصوم والحج فقط، بل نعني كل ما يندرج تحت هذه اللفظة من معانيها، وعلى رأس ذلك الدعاء؛ فالدعاء هو العبادة)، يشير إلى الحديث الصحيح «الدعاء هو العبادة» (فلا دعاء لغير الله كائناً من كان؛ رسولاً أو ولياً حقاً أو ولياً مزعوماً) رسولا أو وليا حقا يعني ولي فعلا من أولياء الله (أو وليًا مزعومًا، ويأتي بعد الدعاء: السجود، وأنواع من الحب، والتعظيم، والخشية، والخوف، وكذلك الذبح والنذر، والرغبة، وكل هذه الأمور من حق الله سبحانه وتعالى، وقد صرفها كلها أو بعضها كثير من الناس لغير الله، ويكفيك زيارة واحدة لقبر من القبور المشيدة حتى تشاهد كل ذلك الطلب الصريح من صاحب القبر بكل ما لا يجوز أن يطلب إلا من الله؛ كشفاء المرضى والانتصار من الأعداء، والشفاعة عند الله، والمدد، وإعطاء الأولاد، وخير الدنيا، وبالجملة؛ فإنه يطلب من هؤلاء الأموات خيري الدنيا والآخرة، وهذا شرك أكبر، مخرج من ملة الإسلام، ويفعل هذا طوائف كثيرة ينسبون إلى الإسلام!
    ولا يكتفون بالدعاء، بل ويذبحون لهؤلاء تقربا؛ كما كانت الجاهلية تفعل عند طواغيتها، وينذرون لهم، بل ويطوفون بالقبور كما يطاف بالكعبة، ويسجدون عندها كما يسجد لله، وليس هناك شرك أكبر من هذا.
    قول: وهذه الأمور لا يصنعها عوام الناس وجهلاؤهم فقط، بل ويصنعها كثيرون ممن يزعمون العلم الشرعي، ويحملون فيه شهادات عريضة، وكذلك من يزعمون التقوى والصلاح من أهل الطرق الصوفية والمناهج العبادية المبتدعة، ولا تجد دينهم ينبني إلا على تعظيم هذه القبور وبنائها وإسراجها ودعوة الناس إلى الذبح لها والنذر لها ودعائها من دون الله U، بل والطواف بها، وقد أصبح الله عند هؤلاء نسياً منسياً؛ لا يدعى ولا يرجى إلا بواسطة هذه القبور والأضرحة، ويظنون بعد ذلك أنهم مسلمون، وما هم بمسلمين، وقد شابهوا المشركين الذين عبدوا غير الله وقالوا: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر:3].
    والدعوة السلفية تجعل نصب عينها تطهير معتقد الناس من هذا الشرك الظاهر الجلي، الذي لا يماري فيه إلا مشرك، ولا يكابر فيه أو يدافع عنه إلا مطموس القلب، بعيد عن نور التوحيد والإيمان).
    قضية في غاية الأهمية مسألة إفراد الله سبحانه وتعالى وحده بالعبادة، وعندما نقول إفراده بالعبادة فلا نعني الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج فقط، قال شيخ الإسلام ابن تيمية العبادة: (اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، ).
    مشكلتنا مع من يخالفون أهل السنة في هذا الباب عدة أمور:
    الأمر الأول: يقولون أنتم تقسمون التوحيد إلى ثلاثة أقسام وهذا محض ابتداع واختراع من شيخ الإسلام ابن تيمية ولا يعلم في التاريخ إلا عنه، .
    الأمر الثاني: يقولون من قال لكم أن ما يفعل عند قبور الأولياء والصالحون يسمى عبادة، ؟
    الأمر الثالث: يعني لو كان واحد من عوام المسلمين أو واحد ممن عند هذه القبور يفعل مثل هذه الأمور يكون تقصير لماذا تصفونه بالشرك الأكبر وتخرجونه من الملة، هذا الأمر ليس أمرا سطحيا كما يظن بعض إخواننا في طريقة الطرح في الفترة السابقة أغلبها كان يطرح الأمر وهو أمر موافق للفطرة ، مسألة وجوب إفراد الله U بالعبادة وهو أيضا أمر موافق لكل ما أتى عن علماء المسلمين سواء في كتب التفاسير أو في شروح الأحاديث أو غير ذلك، لكن المشكلة أن هناك من صار يؤصل لهذا الكلام المبتدع وهذه مدرسة، فلو تكلمنا فقط في القرن المتأخر الذي نحن فيه نجد محمد زاهد الكوثري، ومن بعد منه الغمارية عبد الله الغماري، من بعد منه أحمد صديق الغماري، وبعد منه عبد الله الغماري، والدكتور علي جمعة رافض من روافض هؤلاء تلميذ الغماري، لهم مدرسة كاملة، وهؤلاء لهم في العلم سهم، لما يتكلموا يتكلموا بألفاظ أهل العلم وبكلام أهل العلم ؟؟؟ إلى مصنفات أهل العلم وعندهم حنق شديد على أهل التدين أهل السنة والجماعة فيبقى أن تعلم أن هؤلاء يؤصلون لمذهبهم بكتب وأدلة ويشغبون على هذا الكلام ويطعنون في رموز الدعوة، واحد منهم ألف كتاب اسمه ( التنديد في الرد على من قسم التوحيد)، ويكتب تحت العنوان دعوة لإنكار التثليث في القضية الإسلامية.
    يقول لك الذي يقسم التوحيد إلى توحيد ألوهية، وربوبية، وأسماء وصفات، هذا عامل مثل النصارى الذي يقولوا الأب، والابن والروح القدس إجرام، وطبعا دعوة عريضة وكذب وافتراء، يقولون من الذي قال لكم أن هناك ما يسمى توحيد ربوبية وأن المشركين أتوا بتوحيد الربوبية وهذا الكلام هو ابن تيمية لوحده طبعا فيه كتاب جميل للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر، ابن الشيخ عبد المحسن البدر، الشيخ عبد الرزاق أستاذ العقيدة في الجامعة الإسلامية في المدينة وكتاباته طيبة ورصينة وفيها نفع، له كتاب طيب اسمه( القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد)، ويرد عليه رد مشبع وقدم له الشيخ الفوزان، أتمنى من الأخوة أن يطالعوا هذا الكتاب، فالمسألة فيها عمق، المسألة ليست سطحية، لما يخرج الدكتور علي جمعة ويتكلم في قضية القبور، مثلا فيه كتاب للغماري اسمه (إحياء المقبور بأدلة جواز بناء المساجد على القبور) علي جمعة له فتوى يقول: وقال البيضاوي بناء المساجد على القبور من القربات فجعل الشرك والنهي الصريح «ألا فلا تتخذوا القبور مساجد» جعله من القربات، ولذلك أيضا فيه كتيب أو رسالة للشيخ الألباني( تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد )أمر في غاية الأهمية فأتمنى من إخواننا الإطلاع على كلام المخالف وانظر ما يأتي به من أدلة، هي أدلة في مجملها لا شيء لكن يلزمك أن تعلم كيف يتكلم.
    فيقول العبادة كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة)، وأيضا العبادة كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية هي (كل ما أمر الله به أو أمر به رسوله إما وجوبا أو استحبابا)، لأن واحد يقول لك من أين أعرف أن هذا الفعل عبادة،؟ كيف أحكم على هذا الفعل أنه عبادة وهو ليس عبادة؟ الأكل، والأكل الأصل فيه أنه مباح، طيب الدعاء، تقول لا الدعاء عبادة، ما لفرق بين الأكل والدعاء؟، تقول أن الدعاء أمر الله U به في كتابه قال: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: 55]. وقال r «الدعاء هو العبادة» والعبادة من تعريفها أنها ما يفعل تذللا وقربة، إذا كان الدعاء يفعل على أنه قربة ولذلك فيه كلام جميل لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في كتابه كشف الشبهات، يقول: (فإن قال لك _أي هذا المشرك الذي يفعل الشرك _ أنا لا أصرف العبادة لغير الله، فقل له أليس الدعاء عبادة، فإن قال لك ما الدليل على أن الدعاء عبادة فقل له ألم يقل الله ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: 55]. ألم يقل النبي r «الدعاء هو العبادة» وأنت تدعوا الله وتتقرب إليه أم لا تتقرب إليه،) إذا دعوت ربك اسمك الآن عبدت ربنا ، فإذا كنت الآن وأنت تدعوا باسمك عبدت ربنا فلو صرفت هذا الدعاء لغير الله فتكون صرفت العبادة لغير الله، وقل مثل ذلك في الذبح، قل مثل ذلك في النذر، وفي الحلف، وفي غير ذلك، طبعا أنواع العبادات فيه عبادات تم النص عليها بصراحة أنها عبادة مثل أن «الدعاء هو العبادة» ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: 162]. وعطف النسك على الصلاة وغير ذلك، وفيه بعض الأشياء تندرج تحت هذا الأصل العام.
    أيضا من تعريفات العبادة ما قال ابن القيم رحمه الله: (التذلل إلى الله بفعل المأمور وترك المحذور)، وأيضا ما قاله السعدي الشيخ ناصر السعدي رحمه الله: ( كل أمر مدحه الشارع أو أثنى على من قام به أو أمر به يسمى عبادة،) والأصوليين يقولون: العبادة (هي ما أمر به من غير اطراد عرفيا ولا اقتضاء عقلي).هذا الكلام ستجده في كلام أبي الأعلى المودودي، وهذا الكلام قاله سيد قطب، وكلام كثير من الأدباء الذين يتكلمون في هذا القضية، لكن أنا أردت أن أنبه على المعنى وأنبه إخواننا أن في مجال طلب العلم لابد من التوثيق الأقوال المرسلة لا تقبل.
    نقف هنا أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم سبحانك الله وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
    انتهى الدرس الثالث نسألكم الدعاء أختكم أم محمد الظن
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    http://www.islamup.com/download.php?id=130570
    تحميل تفريغ الدرس الثالث
    http://iti.s146.com/catplay.php?catsmktba=52
    صفحة الروابط الصوتية للأصول العلمية للمنهج السلفي
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قضايا منهجية

    الأصول العلمية للدعوة السلفية

    د عبد الرحمن عبد الخالق

    الدرس[4]

    إن الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
    وبعد.
    فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.وبعد:
    مازال حديثنا موصولاً في شرح الأصل الأول من أصول الدعوة السلفية هو أصل التوحيد ووقفنا عند النقطة الثانية أو المبحث الثاني في هذا الأصل وهو قضية إفراد الله سبحانه وتعالى وحده بالعبادة، تكلمنا في المرة السابقة أن قضية إفراد الله U وحده بالعبادة قضية محورية ومفصلية بين السلفية وبين غيرها وقلنا أن الكلام مع من يخالف في هذه القضية يقع في عدة نقاط:
    أولها: في تعريف العبادة، والتشغيب على تعريف العبادة.ثانيها: القول بأن هذا التقسيم للتوحيد توحيد إلوهية أو توحيد عبادة أو توحيد ربوبية وغير ذلك تقسيم مخترع مبتدع ولم يأت في الشرع ومحاولة طمس أو تغيير أو تحريف صورة الشرك التي وقع فيها المشركون الأوائل الذين أرسل إليهم النبي r في مكة ومحاولة تصويرهم بأنهم لم يأتوا أصلا بأي معنى من معاني توحيد الربوبية.
    ثالثها: الكلام في أنه لو أن هناك إنسان خالف ووقع في مخالفة من هذه الأمور فلا يكون الأمر شركا وإنما لا يعدوا كونه معصية مثل سائر المعاصي، وهذا هو لب المشكلة، ولذلك لو فهمنا هذه الجذور نفهم لماذا إذا أخرج أحدهم الكلام الآن عمن ينتسب إلى العلم، هذا المبحث برمته مبحث توحيد الألوهية لا تقع المخالفة فيها إلا ممن يريد أن يتعبد أي أن هذا المبحث لا مدخل له أو لا مدخل فيه للعلمانيين والليبراليين وهؤلاء، وهؤلاء أصلا لا يقصدون التعبد ، بل يناقضون قضية العبودية من أسها، الليبرالية تأتي من لبريشين أو لبر يعني حرية أو تحرير ضد العبودية يعني الكلمة مصادمة لكلمة العبودية وجها لوجه، فهذا المبحث يُعني به أساسا من يريدون أن يصلوا إلى الله، يتقربوا، يتقرب التاء لو دخلت على فعل تفيد الطلب، يعني يطلبوا القربة من الله سبحانه وتعالى، لذلك يقع هذا النوع فيمن ينتسب إلى الإسلام، ويقع للأسف في بعض من ينتسبوا إلى العلم، على رأس هؤلاء الصوفية يعني يتولى كبر هذا الأمر الصوفية، الصوفية ليست لونا واحدا وليست حكما واحدا، والذي يريد مزيد من التفصيل يرجع إلى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة تقسيمه للصوفية وغير ذلك، لكن مجمل الكلام أن الصوفية المنحرفة بشقيها المبتدعة وصوفية الفلسفة التي هي أدخلها ابن العربي وغيره التي هي فلسفة الحلول والاتحاد وغير ذلك، يعني الصوفية المبتدعة التي لا تخرج من الملة، والصوفية التي تأتي بالعقائد المناقضة للملة كلاهما معنيان بهذا الأمر، الذي هو صرف العبادة لغير الله U.وأيضا يدخل فيها الشيعة معلوم دائما أن هناك علاقة ترابط وتواصل بين الشيعة وبين الصوفية ودائما يكون الصوفية هم مقدمة الغزو الشيعي لأي مكان، الشيعة في مصر عدد قليل الحمد لله U ولكن لهم نشاط مكثف ويحاولون دائما يعملوا من الصدى الإعلامي ونوع من المشاغبة الإعلامية لاسيما على أهل السنة، مؤخرة كان الدريني رئيس جمعية آل البيت قال أنا سأرفع دعوة على رموز الدعوة السلفية الشيخ أبو إسحاق والشيخ محمد حسان واتهمهم اتهامات باطلة وأن هؤلاء يؤدوا بالبلد إلى الفتنة، الشاهد من الكلام لما عمل مؤتمر للتشيع أو مؤتمر للشيعة كان معمول تحت مظلة العزيمية أبو العزائم في كفر الشيخ عمل في قاعة من قاعات صنعاء وكان الحاضر فيه كبار العزيمية وكان حاضر فيه بعض رموز الشيعة على مستوى الجمهورية.
    فهذه القضية قضية خطيرة ، نحن نطيل في الكلام لأن هذا الكتيب صغير هذه اسمها أصول قضايا كلية رئيسية لابد من تعميق هذه المعاني وأنت تسير بها في شعاب الحياة الوعرة تتقلب عليك المواقف وأنت تعرف وجهتك تماما، الذي لا يتقن أصوله ولا يتقن مفردات ومعالم مذهبه وطريقه تختلط عليه الأوراق وقد يأتي ببعض السلوكيات والتصرفات في منتصف الطريق تناقض ما ينادي به أولا، بعض الدعوات أو بعض الجماعات الإسلامية الآن يمد جسور التواصل مع الشيعة ، الشيعة هؤلاء يكفروا الصحابة ، وجهروا بسب أم المؤمنين عائشة، وفعلوا في العراق وفي أهل السنة في العراق ما فعلوا، ويفعلون في لبنان ما يفعلون إلى آخر القصص المعروفة، صار الآن حتى بعد الانفتاح الإعلامي ومثل هذه الأمور صار الأمر يبصره كل ذي عينين، فلماذا؟ أنت أصلا تنادي بإقامة خلافة إسلامية، كيف تنادي بإقامة خلافة إسلامية ثم تتحالف مع كل من يكفرونك ويكفرون كل من على مذهبك؟ هم يسمون أهل السنة نواصب، بعض الجماعات الإسلامية يتحالف مع حزب علماني، لماذا تتحالف مع حزب علماني؟ أنت الآن في منطق قوة كل المؤشرات تقول لك أنك في منطق قوة والساحة بأسرها تخشاك، لماذا هذه المداهنة السياسية؟ هذا لم يحكم أصوله لما تضع يدك في يد حزب الوفد حزب الوفد يعلن صراحة لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة، يعلن صراحة الدين لله والوطن للجميع، شعار حزب الوفد هلال مع صليب،.
    دع عنك كل هذه التنظيرات لك تجربة مريرة مع حزب الوفد في أواخر السبعينيات أو في بدايات الثمانينات لما كان حزب الوفد حزب نكرة،لما جاءت ثورة يوليو ألغت كل الأحزاب، فلما جاء السادات وحب يمثل أن فيه ديمقراطية في البلد فأرجع الأحزاب مرة أخرى، ولكن اشترطوا في القانون أن أي حزب لا يرجع باسم حزب قديم، ولذلك حزب الوفد اسمه حزب الوفد الجديد، رجع حزب الوفد حزب نكرة لأن حزب الوفد طول عمره حزب الاستعمار، حزب الاحتلال الإنجليزي معروف الذي يقرأ في التاريخ يعرف هذه القضية، والحزب الوطني كان هو حزب المصريين كان على رأسه مصطفى كامل لما رجع الحزب الوطني سموه الحزب الوطني الديمقراطي، ورجع الوفد وسموه حزب الوفد الجديد، المهم لما رجع حزب الوفد نكرة لا يعرفه أحد تحالف ،مع بعض التيارات الإسلامية من أصحاب الزخم الشعبي والحضور الجماهيري وبعد ما دخلوا البرلمان وكانوا القوة الثانية بعد الحزب الوطني وليس بمفردهم إنما بتدعيم هؤلاء أبناء الدعوة الإسلامية إذا بهم يقلبوا لهم ظهر المجن وفؤاد سراج الدين قال لا يوجد شيء اسمه حكم إسلامي ولا شيء اسمه شريعة نحن حزب علماني ، حتى لو اجتررنا التاريخ لو حاولنا استدعاء مرة أخرى لتاريخ قريب من عشرين سنة أو من ثلاثين سنة بجد أن هذا الكلام لا يصح على أي مستوى، لا يصح على المستوى السياسي، ولا يصح على المستوى الشرعي قبل المستوى السياسي هو المنطلق الذي ننطلق منه، أتمنى أن إخواننا الفضلاء يعمقوا هذه القضية فهذه الأصول يحصل لها نوع من التعميق.
    الكلام عن الألوهية كلام قديم نعرفه من أول يوم دخلنا فيه المسجد، لكن بقول لك تعميق القضية، لماذا يخالفنا هؤلاء؟ قلنا النقاط التي يخالفوننا فيها هذه لابد من الانتباه لها، فهذا البحث يعني به أصلا من أراد أن يتقرب إلى الله U أو من أراد التعبد لكنه (يخطئ ويضل الطريق.
    النقطة الأولى كانت في نقطة العبادة: ما هي العبادة؟ وهذه تكلمنا عنها في المرة السابقة بعدة تعريفات، قلنا التعريف( اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة،) وهذا تعريف جامع ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية، بعض الناس لا تحب ابن تيمية يقول لك من الذي قال أن هذا هو التعريف، على فكرة التعريف لا يطلب عليه الدليل، التعريف يكون الاعتراض عليه اعتراض على مفرداته، تقول لا أنت قلت التعريف هذا أنا سوف آتي لك بعبادة لا تندرج تحت هذا التعريف، هذا لو أنت تريد أن تعترض على تعريف، لكن نحن نتنزل معهم أترك تعريف ابن تيمية ، ما هي العبادة؟
    العبادة في اللغة: التذلل، معناها في الشرع، لما ربنا سبحانه وتعالى خاطب المسلمين وقال سبحانه وتعالى أو خاطب البشر عموما قال: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]. أيضا نقطة مهمة قضية التلقي، الله U أرسل رسوله للناس وأعلمه وأنزل عليه آيات بينات، أعلمه سبحانه وتعالى أن القضية الأساسية التي أرسل بها وأرسل بها من قبله من المرسلين هي قضية الألوهية ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36]. ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ [الزخرف: 45]، إلى آخر الآيات التي تقرر موضوع توحيد الألوهية، وذكر قصص الأنبياء ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْم اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ [الأعراف: 65]. ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْم اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: 73]. كل الناس كذلك كل الأنبياء كذلك﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ النبي r بعث بهذا الكلام قال الله U عن هذا الكلام الذي في القرآن ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾ [الشعراء: 195]. قال عنه: ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾ [فصلت: 3]. قال عنه: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ [النمل: 1]. ﴿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ هذا وصف القرآن لازم يكون الكلام الذي بعث به النبي عليه الصلاة والسلام له معنى يفهمه المقربون أي المخاطبون وإلا يكون لغوا ولا تقوم به حجة، ولابد أن يكون هذا المعنى واضح ومحدد بحيث أن من يزيغ عنه يهلك كما قال U ﴿لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيحْيَا مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ﴾ [الأنفال: 42]. أمر بين ، وقال تعالى: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾ [الأنعام: 19]. فتقع النذارة بالقرآن، وليس فقط في عصر النبوة بل من يبلغه القرآن تقع به النذارة، هذه الأصول مهمة جدا.
    الآن أنت لما تأتي تطرح الآيات على الناس يقول لك:ما معني هذه الآيات؟ تقول له معناها كذا؟ يقول لك من الذي قال هذا الكلام؟ تقول قاله الصحابة، يقول لك تفسير بشري، هل ستعطي للتفسير البشري قدسية ويدلف من هذا الباب الخبيث إلى هدم الشريعة جملة وتفصيلا، فنقول الله U أنزل القرآن على نبيه، ووصف القرآن بأنه بلسان عربي مبين، وأوضح أن هذا القرآن تقوم به الحجة فمن الممتنع عقلا وشرعا أن يخاطب الله خلقه بكلام مطاط أو كلام ليس له مفهوم محدد أو بكلام مبهم أو بكلام غامض لا تقوم به حجة، هذا كلام لا يصح لا عقلا ولا شرعا.
    فنقول لما ربنا سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ اترك تعريف ابن تيمية، ماذا نفهم من هذه الآية؟، الغاية من خلق الجن والإنس، الإمام الماوردي في تفسير النكت والعيون، يجمع دائما الأقوال ويلخصها وكتاب جميل لو الأخوة تحضر منه ،الماوردي فقيه جليل وعالم كبير لكنه كان عنده بعض عقائد المعتزلة، فالذي يقرأ في تفسير الماوردي ينتبه لمثل هذا، المهم يعني كتاب مفيد كتاب ملخص أقوال أهل العلم في الآية الواحدة، فيأتي يقول لك تفسير في قول: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾:
    المعنى الأول: إلا لآمرهم وأنهاهم.
    المعنى الثاني: إلا ليقروا بعبادتي طوعا وكرها.
    المعنى الثالث: إلا لعبادتي.
    المعنى الرابع: قول بعض المفسرين من العبادة ما ينفع ومنها ما لا ينفع.
    المعنى الخامس: إلا ليعرفون.
    هذه أقوال المسلمين والمفسرين في كلمة العبادة، ستجد بينها اشتراك في معنى وإضافات في معنى، الذي يقول إلا ليقروا بعبادتي طوعا وكرها، يشير إلى العبادة التي تقع أفعال العبادة الاختيارية والعبادة الاضطرارية، والذي يقول إلا لآمرهم وأنهاهم يشير إلى نوع واحد فقط الذي هو وقوع الاختبار والابتلاء، والذي يقول إلا للعبادة فقط فإلا ليعبدون هو نفس العبادة وقوع العبادة الاختيارية من البشر، والذي يقول إلا ليعرفون وهذه شرحها الإمام السعدي أو الشيخ السعدي رحمه الله قال: معرفته التي تتضمن محبته والإنابة إليه والرجاء والخوف وغير ذلك، ومن يقول من العبادة ما ينفع ومنها ما لا ينفع يقصد العبادة الشرعية والعبادة الاضطرارية، أو العبادة الاختيارية والعبادة الاضطرارية،فكله يدور حول أن معنى كلمة العبادة في النهاية هي الامتثال لأوامر الله سبحانه وتعالى.
    لذلك التعريف الثاني: (العبادة هي ما أمر به على جهة الإيجاب أو الاستحباب) سواء كان أمر في القرآن أو في السنة، يكون ما أمر الله به أو أمر به رسوله r إيجابا أو استحبابا هذا اسمه عبادة، ( أو كل أمر مدح الله U فاعله وأثنى عليه أو أمر به،) هذا يسمى عبادة، قلنا قبل ذلك تعريف الأصوليين (هي ما أمر به من غير اضطراب عرفي أو اقتضاء عقلي،) تعريف آخر: ( ما طلب فعله في الشرع ورتب الثواب على ذلك،) كل هذا يسمى عبادة، بذلك نستطيع نحدد المفهوم أن الألوهية تأتي من إله، وإله معناها معبود، فتوحيد الألوهية يعني توحيد المعبود بصرف العبادات إليه، فمعنى لا إله إلا الله ليس معناها أن تعبد الله ، لكن معناها تعبد الله وحده، كلمة وحده التي كانت فيها كل المعارك بين النبي عليه الصلاة والسلام وبين قومه، وفيها كل المعارك بين الأنبياء وبين أقوامهم، كلمة وحده.
    بدليل: لما بعث النبي r إلى المشركين وقال ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ وقال قولوا لا إله إلا الله تفلحوا، ماذا كان ردهم؟ ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾ [ص: 5]. أجعل الآلهة الذي منهم ربنا سبحانه وتعالى ﴿الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ فكانت المشكلة معهم الآلهة تكون إله واحد هو لا يمانع أنه يعبد الله، لا يمانع في أنه يعترف أن الله إله، كانت المشكلة عنده ،أن هذا الحق لله وحده لا يشركه فيه غيره أبدا، هذا هو المعنى، هذا حقيقة الألوهية، هذا النوع من التوحيد هو الذي من أتى به ينجو في الدنيا وينجو في الآخرة.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    النجاة في الدنيا فعلى قسمين:أولا: النجاة من القتل ومن الأسر، لأن المشرك داخل تحت قوله U: ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: 5]. وإن رغمت أنوف الليبراليين وإن رغبت أنوف العلمانيين ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ هذا كلام محكم سورة براءة من آخر ما نزل من القرآن، وقال U: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُم ْ كَافَّةً ﴾ [التوبة: 36]. وجعل لذلك غاية فقال: ﴿فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: 5].
    قال أهل التفسير: فإن تابوا عن الشرك والتوبة الرجوع، فإن تابوا عن الشرك، فيكون أول شيء يحصله من يحقق توحيد الألوهية وهذا أمر نعرفه بالظاهر بما يعرب به لسانه عما في قلبه والبواطن يعلمها الله سبحانه وتعالى، تتعامل معه على الظاهر، وأيضا مع حاله في أنه لا يشرك بالله U في عبادة ظاهرة.
    ثانيا: ينتفع به في الدنيا وينجو من التمزق النفسي وينجو من حالة الاضطراب وحالة الحرب التي بين الفطرة التي فطر الله الناس عليها وبين الانحراف والزيغ عما أمره الله U به، لو دققنا النظر سنجد أن الكون كله له نظام واحد، الكون كله يتحرك وفق نظام محكم الذي هو الحكمة الكونية، إرادة الله U الكونية، ومشيئة الله U لا يخرج عنه بما في ذلك الإنسان، الإنسان لم يختر ميلاه، ولم يختر وفاته، وليس له قدرة على إيقاف دقات قلبه، وليس له القدرة على التحكم في جريان دمه فهو أصلا يسير وفق هذا النظام المحكم لكن شاء الله سبحانه وتعالى أن يجعل للإنسان مساحة له فيها إرادة ومشيئة يقع فيها الاختبار والابتلاء هل يطيع فيثاب أم يعصي فيعاقب، وهو في عصيانه وطاعته لا يخرج عن مشيئة الله سبحانه وتعالى أيضا ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: 29]. قال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [هود: 118]. كلام واضح.
    الإنسان فطر على أن يكون حنيفا أي مائل إلى الله فطر على أن يكون عبد فيه فقر وفاقة في نفس الإنسان فلابد أن يكون عبد وذليل لله U، والله سبحانه وتعالى بعد ما أحكم كل هذا الكون قال للإنسان في المساحة التي له فيها إرادة ومشيئة هذا هو المنهج الذي تسير عليه وأرسل له هذا المنهج بصورة بينة الذي هو في الكتب التي أنزلها على رسله، أنزل آيات هذا المنهج بصورة بينة على لسان أشرف الخلق وأفضل بني آدم وهم الأنبياء والمرسلين، فتخيل البشر يأتيهم رسول من أفضلهم كل الناس يقولون هذا من أفضل الناس فينا، أو كل رسول أفضل الناس في قومه، والأنبياء بينهم يتفاضلون، أفضل الناس خلقا، وأفضل الناس آدابا، وأفضل الناس تعبدا، أفضل الناس في كل شيء يصطفى ويختار ليحمل رسالة الله U البينة الواضحة التي هي عبارة عن منهج يسير به الإنسان في حياته في كل شيء، فإذا تلقى الإنسان هذا المنهج على قدم التسليم وساق الاستسلام وطبقه حصل اتفاق وتناغم وتوافق بين ما يفعله بإرادته ومشيئته وبين كل نظام الكون من حوله لأن يفعل وفق، ماذا؟ وفق مدبر هذا الكون ومنظمه سبحانه وتعالى.
    ولو حصل البعد والمخالفة اختار منهج اختار نمط آخر للحياة، ماذا يحدث؟ يحدث التنافر، ويحصل العداء، ويحصل الشقاق، أول شقاق وأول تنافر يكون بين الإنسان وبين نفسه، هذا المعنى مهم جدا، فمن يأتي بتوحيد الألوهية ينجو في الدنيا من حالة التمزق النفسي وحالة الانفصام بين الفطرة التي فطر عليها وبين المنهج الذي اختاره، أيضا من يأتي بتوحيد الألوهية ينجو يوم القيامة أن أتى بالتوحيد كاملا، يعني حقق التوحيد تحقيقا كاملا نسأل الله U أن نكون كذلك ينجو من دخول النار ابتداء، وإن أتى بأصل التوحيد واقترف ما اقترف من المعاصي والذنوب فخالف في مكملات التوحيد يعني أتى بالتوحيد لكنه ناقص هو في مشيئة الله U إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه، لكنه ينجو أيضا من الخلود في النار،.
    القرآن كله أو في معظمه يؤصل هذه القضية لأن هذه أخطر قضية ليست للمسلمين فقط بل في البشر جميعا، الله U يقول: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ هذا كلام رب العالمين، تكملة الآيات ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ [الذاريات: 57]. البشر عبيد لله، وكل إنسان في الدنيا إذا كان له عبيد إنما ينتفع بهم فيخدمونه أو يسعون لجلب الرزق له، جلب المال أو غير ذلك، الله U يقول: أنا خلقت الخلق ولا أريد منهم أن يرزقوني، وما أريد منهم أن يطعمون ليس كعادة السادة منكم مع عبيدهم، وإنما أنا خلقت الخلق لعبادتي فقط، كل الخلق من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة ما خلقوا إلا لعبادة الله U قضية محورية وقضية رئيسية نحدد معنى العبادة تكلمنا فيها، معنى توحيد العبادة وتوحيد الألوهية يعني هذه العبادة لا تصرف إلا لله، معنى لا إله إلا الله يعني نعبد الله وحده.
    ولذلك الآية في سورة البقرة: ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ﴾ [البقرة: 256]. ألف ولام تدخل على الطاغوت تشمل كل أجناس الطواغيت، ﴿وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا﴾ القرآن لما يعالج قضية توحيد الألوهية حتى يغرسها في النفوس غرسا، ماذا يعمل؟
    أولا: يذكر كل صفات الربوبية وأفعال الربوبية ويستنطق المشركين ليقروا بها، لا ينازعه في هذه المعاني، خلق السماوات والأرض، دوران الشمس والقمر في نظام محكم، خلق النجوم، خلق الإنسان وتطوره من نطفة حتى يصير بشرا سويا، المعجزات والخوارق التي في الدنيا كل هذه أمور ربوبية يذكرها الله سبحانه وتعالى ذكرا بيننا وافيا مفصلا، ويستنطق المشركين حتى يقروا بها ويعترفوا بها ثم يجعلها كالمقدمة التي يلزم منها نتيجة لزوما حتميا أن من يملك هذه الأفعال ومن يفعل هذه الأفعال، ومن يتصف بهذه الربوبية لابد وأن يفرد بالعبادة هذا أولا.
    ثانيا: تجده يعمد إلى الذين اتخذوهم آلهة من دون الله فيندد بهم ويذكر عجزهم ويفصل في ذكر ويكرره ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ * وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُ مْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ * إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُ وا لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ [الأعراف: 191- 195]. تنديد هل هذا يصلح إله ؟ بعد ما يأتي لك صفات الربوبية ولذلك من يلقي قلبه للقرآن ويتلقى هذا القرآن على أنه كتاب هدى، وكتاب شفاء وأن هذا حجة ملزمة ينتفع غاية الانتفاع.
    من قواعد المنهج السلفي: كثرة الاستدلال بالقرآن والسنة ،معناها أن الإنسان يحصر ويقصر همه وهمته وتفكيره ومعارفه ومداركه على الكتاب والسنة فيستخرج كنوزهما، إخواننا بعد الانفتاحة الأخيرة بدأ يحصل عندهم سوء ظن بالمنهج ،يجدون المناظرات وكلام الناس الزائغين عن الحق والكلام الكبير والكلام المعقد، معقول نحن ضيعنا أعمارنا، أقول لا يا أخي الكريم.
    انتبه لو أن ابن باز الآن حيا وأجلسناه مع أحد هؤلاء العلمانيين فقال له قل ما عندك، فقال هذا العلماني ما شاء، ماذا يفعل مثل ابن باز رحمه الله، يقول له أما ما تقوله فكفر بالله للأسباب الآتية والآيات والآيات والآيات، والأحاديث، والأحاديث والأحاديث، تريد أن تصدق هذا الكلام اقرأ رسالة نقد القومية العربية للشيخ ابن باز رسالة قصيرة صغيرة يعني تقريبا عشرين أو خمسة وعشرين صفحة ستجدها في مجموع الفتاوى، مجموع فتاوى ابن باز، وانظر كيف ينقد ابن باز رحمه الله هذا العالم المتفنن ينقد القومية بقواعد شرعية متينة، تريد أن تعلم مصداق هذا اقرأ تفسير في أضواء البيان في تفسير آيات الحكم في سورة المائدة وفي سورة الكهف قوله U: ﴿ولَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 26]. وفي سورة المائدة ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: 44].
    كلام الإمام الشنقيطي في أضواء البيان، الشنقيطي كان يقال عنه لا يعرف العملة رحمه الله كان كأنما هبط من عصر السلف الآيات والأحاديث لمن عاش بها وفهم عمقها، وصبر أغوارها وامتلأ قلبه بهذه الآيات والأحاديث تلقيا على جهة الانقياد والهدى والاستسلام والتنفيذ يستطيع أن يقارع بها الدنيا كلها، كلام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، تريد تعرف مصداق كلامي،أنظر كلام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وعمق فكر شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ولا أقول الفكر أقول عمق منهجه في كتاب التوحيد، كتاب التوحيد قصير، كتاب كشف الشبهات، عشر صفحات تقريبا، لكن الكلام عميق، كلام كله يعتمد على الآيات والأحاديث بعمق فينبته لمثل هذا.
    ربنا سبحانه وتعالى بعد ما يذكر صفات الربوبية وأفعال الرب سبحانه وتعالى وكيف أنه هذا الذي يتصف بهذه الصفات والأفعال هو الذي ينبغي أن يكون إلها وحده قاعدة أو مقدمة تؤدي إلى نتيجة، ثم يعمد إلى صفات الآلهة ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ ﴾ [الزمر: 38]. لن يستطيعوا أن يردوا، فكل القرآن تجد فيه تفصيل لمثل هذا المعنى، التنديد بعجز الإلهة وضعفها وعدم استحقاقها للعبادة، ثم يذكر أمر آخر وهو تسفيه عقول من اتخذ إلها غير الله انظر يقول ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: 41].فكل من اتخذ من دون الله وليا أوهن من بيت العنكبوت، ولذلك أقول لكم :الذي يمتلأ بمعاني العقيدة سيكون ثابت القلب، قوي الجنان، قوي الحجة، عنده يقين في الله لا يتردد ولا يتزعزع تزول الجبال الراسيات من أماكنها ولا يزول يقينه، هو يقين بموعد الله كما يؤمن آحاد الناس أن الفجر بعد ساعات قليلة فقط، عند هذا الظلام لا يشك لحظة أن يتبعه نور الله سبحانه وتعالى، آيات بينات يتربى عليها قلبه، سيدنا إبراهيم يقول ﴿أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [الأنبياء: 67].
    ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: 130].القرآن من أوله لآخره تنديد وتسفيه وتحقير بشأن كل من اختار غير الله إلها، إبراهيم u قال: ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ [العنكبوت: 17]. والله إبراهيم u يلخص الباطل كله في كلمة واحدة إفك، لو أردنا الآن أن نقول لهؤلاء الدعاة أو الأدعياء على الساحة الذين يدعون إلى غير منهج الله نقول لهم ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ كل هذا اسمه إفك كذب وباطل ودجل لا قيمة له، لا يثبت عليه، أي تمويه وأي قلب للحقائق نقول لهم كما قال الله U على لسان موسى ﴿ولَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ [طه: 69].
    هذا السحر كله ليس له قيمة، فالمسألة مسألة التسفيه والتنديد بمن اختار غير الله إلها ثم يذكر الله U في القرآن مجادلات ومحاجات يخبر عما يكون يوم القيامة بين هؤلاء العابدين ومعبوديهم، ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ * إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ [البقرة: 165]. آيات تأخذ بمجامع قلبك ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ﴾ في سورة الأنعام، آيات في سورة سبأ، آيات في سورة غافر، آيات في سورة إبراهيم، القرآن ملئان بهذه المحاجات آيات في سورة المائدة لما قال الله U لعيسى هو أعلم به ﴿أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ﴾ [المائدة: 116]. ويتبرأ من هؤلاء، آيات تملأ القرآن ذكر المحاجات والمجادلات التي تكون بين هؤلاء العابدين وبين معبوديهم، وذكر أن هذه الآلهة يوم القيامة تكون معهم في النار ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: 98]. من يعطي قلبه لمثل هذه الآيات تقطع الشرك من قلبه وتقصر قلبه على معنى الألوهية الحق تصفيه، لذلك قراءة القرآن على هذا المعنى هي النافعة، المسألة ليست مسألة استكثار، المسألة مسألة تدبر.
    ثم يذكر الله سبحانه وتعالى تفاصيل الأسماء والصفات، أسماء حسنى، وصفات عليا ويصف به نفسه حصرا وقصرا لينبهك ويخبرك يا من تقرأ القرآن أن هذا الإله هو الذي يتصف بهذه الصفات ويسمى بهذه الأسماء ثم يوجه ويقول: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: 180]. يقول: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الروم: 27]. المثل الأعلى سبحانه وتعالى الوصف الأعلى في كل شيء سبحانه وتعالى ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ فالله U له الأسماء الحسنى والصفات العليا، وينزه عن كل نقص، وينزع عن كل عيب، الذي يتصف بهذه الصفات يسمى بهذه الأسماء هو الإله الذي تصرف إليه العبادة، نظرنا كيف أن هذه القضية المحورية بثت في القرآن بثا وامتلأ القرآن بها من أول سورة الفاتحة وحتى سورة الناس فهذه القضية قضية مفصلية ،قضية توحيد الألوهية.
    ندلف في النقطة التي بعد ذلك حتى نرتب أفكارنا:
    أولا: ما معنى توحيد الألوهية؟
    ثانيا: ما معنى العبادة؟
    ثالثًا: حجم هذه القضية في القرآن، وكيفية الاهتمام بها، وكيفية معالجتها؟
    رابعًا: الرد على كلامهم إذا قالوا أنتم تقولون أن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام وهذا كلام باطل ما أنزل الله به من سلطان، ولم يوافق على هذا الكلام ولم يقسم هذه التقاسيم إلا ابن تيمية.
    نقول لهم أولا: هذه مغالطة تاريخية علمية فإن ابن جرير وابن منده والبيهقي وابن بطة واللالكائي وابن أبي عاص، والأجري كل هؤلاء وغيرهم كثير هذا ما يحضرني الآن تكلموا عن تقسيم التوحيد وأبي حنيفة والطحاوي كل هؤلاء تكلموا عن تقسيم التوحيد إلى توحيد إلوهية، وتوحيد ربوبية، وتوحيد أسماء وصفات، وعباراتهم موجودة ولكن حتى لا يطول بنا المطال، فيه كلام للشيخ بكر أبو زيد رائع في هذه النقولات، وفيه كتاب الدكتور عبد الرزاق البدر، أتمنى تتابعوا الكتب وأنا أعلم أن الوقت فيه ضغط وأن فيه انشغال ولكن الأمر يحتاج منا إلى مثابرة، والإنسان إذا لم يبذل ويبذل في الأول ستتراكم عليه الأمور ولا يستطيع أن يوفي، هذه أولا كمكابرة أو مغالطة علمية تاريخية.
    النقطة الثانية: دع عنك هذا التقسيم، أخبرني أنت أيها المتحدث، ما الشرك الذي وقع فيه مشركي مكة الذين بعث إليهم النبي r؟ ما هو الشرك؟ لابد أن نتصور على فكرة إذا أردت أنك تدخل إلى هذا البحث فيه كتب تصف تاريخ العرب قبل الإسلام منها كتاب للآلوسي محمود شكري الآلوسي رحمه الله عن تاريخ العرب قبل الإسلام، العرب الذين بعث إليهم النبي r كانوا يحجون، أظن آيات سورة البقرة في ذكر الحج والإفاضة وكيفية الإفاضة تنبهك يقينا أنهم كانوا يحجوا، لكن كان عندهم أخطاء في الحج، لكن كانوا يعرفون الحج، وكانوا يعرفون الدعاء، كانوا يعرفون التطهر من الجنابة، كلمة الجنابة هذه كلمة عربية كانت تسبق وجود الإسلام ولفظ الجنب يطلق على الذكر والأنثى والمفرد والمثنى والجمع، ويسمى جنب لأنه كان يجنب، وهذه الألفاظ التي أتى عليها الشرع، ذكر هذه الفائدة الشيخ صالح آل الشيخ في شرحه على كتاب كشف الشبهات من أراد أن يرجع إلى تفصيل هذه القصة كلها، قصة عبادات العرب قبل الإسلام، أو يرجع إلى كتاب محمود شكري الآلوسي في عرضه تاريخ العرب قبل الإسلام، يتصور شكل القوم الذي خاطبهم النبي r بهذا الكلام، القرآن نزل يخاطب بشر، وهذا الكلام مستحيل يكون كلام غير مفهوم لازم ننتبه لهذا الكلام.طيب نزل القرآن ونزل على النبي عليه الصلاة والسلام ليخاطب به هؤلاء العرب، كيف كان شركهم؟ ماذا كانوا يصنعون؟
    كانوا يقولون أن الله U هو الخالق، وهو الرازق، وهو المحي، وهو المميت، وكانوا يعبدون الله، مشكلتهم أنهم كانوا يشركون مع الله غيره، يعبدون مع الله غيره، الأشياء التي أقروا بها من الحق، قال سبحانه وتعالى في سورة يوسف: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم باللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾ [يوسف: 106]. تفسير ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم باللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾ ما هو؟ لئن سألت أحدهم من خلقك، يقول الله، من رزقك، يقول الله، من خلق السماوات والأرض، يقول الله، ويعبد مع الله غيره هذا تفسير السلف لها ابن عباس وغيره.
    هذه كانت صورة الشرك، النبي r لما بعث إليه كان عندهم جزء من الحق أنهم يقرون بأن الله U هو الخالق، وهو الرزاق، وهو المدبر، وهو المحي والمميت، الآيات مسجلة في سورة يونس ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [يونس: 31]. فيه مفعول محذوف، أفلا تتقون الشرك، أو أفلا تتقون الله فلا تشركوا معه غيره، أو أفلا تتقون عذاب الله إن أشركتم، في النهاية تتقوا الشرك مع أنهم أقروا أن هم يقروا بهذه المعاني،الآن الذي يصرف العبادة لغير الله هؤلاء كانوا يصرفوا العبادة لغير الله ، بحجة قالوا ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: 3]. الهدف أنهم يتقربوا إلى الله عن طريق أن يتوجهوا بالعبادة إلى هؤلاء الآلهة والأنداد،المعنى أن كل من أقر أن الله هو الخالق والرازق، وأنه المحيي والمميت والمدبر، وأن الله إله يستحق أن يعبد ثم صرف العبادة لغير الله فقد أتى بما كان عليه مشركوا مكة الذين بعث إليهم النبي r والذي قاتلهم واستحل أموالهم ودماءهم بمثل هذا الذي فعلوه،يقول لك أنا الآن لو ذهبت دعيت البدوي أو دعيت أي صاحب قبر أكون أشركت، نعم تكون أشركت ، لأن الدعاء عبادة، من الذي قال أن الدعاء عبادة، النبي عليه الصلاة والسلام قال أن الدعاء عبادة، قال «الدعاء هو العبادة» وأنت صرفت هذه العبادة ووجهتها إلى المقبور إلى غير الله أي إن كان، الولي من أولياء الله، لنبي، لملك، وجهتها لغير الله ، شرك، باختصار شديد، ليس الدعاء فقط، كل قربة والقربة إذا فعلتها تثاب عليها، فالنذر، داخل في العبادة، بدليل أن النبي r قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه» ، وقال U ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ [الحج: 29]. لام الأمر ، فهذه أمر، ما أمر به وجوبا أو استحبابا هذه عبادة، لو نذر لغير الله، فيكون صرف العبادة لغير الله، الاستغاثة، طلب الغوث، نوعين، استغاثة بالحي فيما يقدر عليه كما قال U ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ [القصص: 15]، واستغاثة بالبشر أو بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله: هذه شرك، وهلما جرا.
    آخر نقطة معنا أن نعرف العبادة إذا صرفت لغير الله تكون شركا أكبر ناقل عن الملة، ما هي العبادات؟
    العبادات تنقسم إلى:
    عبادات قلبية: مثل الحب، والخوف، والرجاء، والإنابة وغير ذلك.
    عبادات بدنية: الصلاة، الجهاد، وغير ذلك.
    عبادات مالية: الزكاة، والنذر، والصدقة.
    عبادات قولية: مثل تلاوة القرآن، والحلف، والاستعانة والاستغاثة وغير ذلك، وإذا صرفت لغير الله U تكون شرك.
    ويقول هنا الشيخ حفظه الله: والدعوة السلفية تضع نصب عينيه تطهير معتقد الناس من هذا الشرك الظاهر الجلي الذي لا يماري فيه إلا مشرك، ولا يكابر فيه أو يدفع عنه إلا مطموس القلب بعيدا عن نور التوحيد والإيمان.
    إذن هذه القضية قضية مفصلية، عبادة صرفها إلى الله U وحده، من يخالفك في تعريف العبادة، يخالفك في تعريف الشرك، يخالفك في تعريف تحتج عليه وتقيم عليه الحجة بما ورد في القرآن.
    أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم، سبحانك اللهم وبحمدك، اشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
    انتهى الدرس الرابع نسألكم الدعاء أختكم أم محمد الظن
    http://www.islamup.com/download.php?id=130578
    تحميل التفريغ للدرس الرابع
    http://iti.s146.com/catplay.php?catsmktba=52
    صفحة الروابط الصوتية للأصول العلمية للمنهج السلفي

    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قضايا منهجية

    الأصول العلمية للدعوة السلفية

    د عبد الرحمن عبد الخالق

    الدرس[5]

    إن الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وبعد.
    يخرج من الملة أو كلام في الفعل ينقض الإسلام أو، تكلم عن هذا الكلام لكن لا تقول مثلا يعني يحيى الجمل أصل شكله وأصل سنه وينقد في كلام لا يفيد صلب الموضوع.
    ثانيا: لابد من التحاشي عن ذكر الأسماء والتعيين ما استطعت، فإذا لم يكن بد من أن تعين وتقول قال فلان ، النبي r كان يقول لعبد الله بن أبي بن سلول بكنيته ويخاطبه بود ولطف مع أنه رأس النفاق، كان يقول له سمعت ما يقول يا أبا حُباب مع أن هذا لا يسقط عن عبد الله بن أبي حكم النفاق، لكن ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: 83]. فنقول والله مع جلالة قدر المتكلم أو مع ما عنده من علم الأستاذ فلان أو الدكتور فلان أو غير ذلك لكن نسأل سؤال هذا ما يتعلق بالكلام هنا أنت تقول أنتم متشددون، لماذا نحن متشددون؟ لأنك تقول أن من صرف العبادة لغير الله فهو مشرك، وتقول أن من يدعو عند القبور وعند الأولياء والصالحين فهو مشرك؟
    نقول أولا: ما هي العبادة؟
    قال الله في كتابه ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36]. أخبر ربنا أنه بعث في كل أمة رسول بهذا المعنى اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فلابد أن يكون هذا الأمر العظيم الذي بعث الله به كل الأنبياء وهو الغاية من خلق الجن والإنس ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]. لابد أن يكون أمر واضح محدد بين مفهوم لا يصح أنه يكون أمر غامض، ولا يصح أنه يكون أمر متميع أو مطاط لا يمكن ضبطه ولا يصح أن يكون أمر نسبي أنت تراه من وجهة وأنا أراه من وجهة أخرى هذه حجة الله على خلقه، هذه الغاية من خلق الجن والإنس هذا أمر عقلي وشرعي.
    صف لنا أيها المتكلم ما هي العبادة في حسك؟لما تتناقش مع أي إنسان وبهدوء قل له ما هي العبادة؟أنا أقول من وجه العبادة ومن صرف العبادة، ومن تقرب بالعبادة لغير الله فقد أشرك، توافقني على هذه القاعدة أم لا توافقني، لو وافقنا ننتقل للنقطة الثانية: ما هي العبادة؟ أضبط معي معنى العبادة.
    أنا أقول الذي يقف عند القبر ويدعوا هذا المقبور ويقول يا بدوي افعل أو يا دسوقي افعل يوجه له هذا الدعاء أنا أقول هذا الرجل فعل فعلا شركيا؛ لأنه وجه عبادته لغير الله، يقول من الذي قال لك أن الدعاء عبادة؟ نبدأ نتناقش أقول له ما مفهوم العبادة عندك؟ لو أنه لا يعرف مفهوم العبادة، نقول له كيف تتكلم في شيء لا تعرف معناه علما بأن هذا المعنى هو أصل دينك الذي تدين به.
    ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ ؟؟؟؟ الطاغوت الذي يجب على كل إنسان أن يجتنب عبادته، آخر يقول لك لما تصف الناس بوصف الشرك،؟ تقول له أنا أسألك سؤال ما هو الشرك؟ صف لنا الشرك؟ قال الله في كتابه ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر: 65]. هذا كلام رب العزة سبحانه وتعالى، كلام محكم وليس بمنسوخ، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ [النساء: 48]. فأمر بهذه الخطورة ممكن تعرف لنا ما هو الشرك؟، المصيبة لو واحد عملها يدخل في هذه الورطة من ورطات الأمور أسأل الله رب العالمين أن يسلمنا وإياكم من الشرك.
    من خطورة الشرك قال إبراهيم: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ [إبراهيم: 35]. وقال محمد بن عبد الوهاب: فمن يأمن البلاء بعد إبراهيم u.
    ما هو الشرك؟ فهذه الطريقة تضع لك المفاهيم في صورة واضحة ، قال النبي r «الدعاء هو العبادة» وقال الله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: 55]. وقال تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [العنكبوت: 65]. هذا عن المشركين في حال الاضطراب، فإذا تبين لك من هذه النصوص أن الدعاء هو العبادة فلا يصح أن تُصرف لغير الله، أما معنى الشرك الذي ذمه الله سبحانه وتعالى وأخبر أنه لا يغفره الذي قاتل النبي r أهله فقتلهم وسبى نساءهم وأخذ أموالهم، هو صرف هذه العبادات لغير الله، ماذا كان يفعل المشركون؟ المشركون كانوا يعبدون غير الله، ما المقصود بأنهم كانوا يعبدون غير الله؟ هل كان الواحد يقول لهذه الأصنام أنت خلقتيني، وأنت رزقتيني لا، القرآن أتى بعكس ذلك، قال: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [الزخرف: 87].﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [يونس: 31]. إلى آخر الآيات فسيقولون الله، فلم يكن يقف أمام الأصنام ويقول هذا الكلام، .
    كيف كانت عبادة المشركين لآلهتهم؟كانوا يدعونهم وينذرون لهم، ويستغيثون بهم، ويتعلقون بهم، ويتشفعون بهم عند ربهم، نريد أن نصل إلى حقيقة صورة الشرك الذي كان يحدث،.
    ما معنى الإله عند هؤلاء المشركين ؟ الذين رفضوا أن يعترفوا بأن الله U إله واحد مع أنهم اعترفوا بأنه خالق وحده، وأنه رازق وحده ورفضوا أن يعترفوا بأنه إله وحده، كان تصورهم عن كلمة الإله معناها المعبود، ( المعبود) أي الذي يتقرب إليه ويعبد، ؟؟؟ مع غير الله U في هذه العبادة ليه، حتى توصلهم إلى الله ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: 3]. نريد نقيم عليه الحجة على أن من صرف العبادة لغير الله فقد أشرك الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله سبحانه وتعالى.
    يقول لك لكن هؤلاء كانوا يعبدون الأصنام ونحن نعبد الله سبحانه وتعالى وندعو الصالحين هل تساووا الصالحين بالأصنام، ؟
    نقول لهم:أولا: ورد عن هؤلاء المشركين الذين كفرهم الله سبحانه وتعالى والذين ذمهم الله سبحانه وتعالى في كتابه أن منهم من كان يعبد الأصنام ومنهم من كان يعبد الملائكة ومنهم من كان يعبد الجن، ومنهم من كان يعبد المسيح وعزير فثبت أن الذين يعبدوا المسيح وعزير والملائكة كلهم مشركون، ومنهم من كان يعبد الصالحين مثل قراءة اللات بتشديد التاء ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ﴾ اللات هنا رجل صالح كان يلت السويق على صخرة إلى الطائف، أي يعجن السويق ويطعم الحجيج رجل صالح، ثم نفس القصة فنقول لك أن هؤلاء كانوا يعبدونهم ونحن لا نعبد هؤلاء.نرجع ونقول ما معنى يعبدونهم، كان يستغيثون ويدعون وينذرون كل هذه المعاني الموجودة،.
    كل تشغيب يأتي على هذا الأصل لا يُلتفت إليه أنت أمسكت الآن في الأصول وهي بعثة الرسل بدين التوحيد، ما هو التوحيد؟ ما هي العبادة؟ ما هو الطاغوت؟ ما هو الشرك؟ أنت الآن أمسكت بهذه الأصول وعلى فكرة هذه الأصول واضحة وبينة ويدركها ويتقنها أي إنسان حتى العوام،لا تحتاج أن يكون الإنسان طالب علم نابه حتى يدركه؛ لأن هذه حجة الله على خلقه والغاية من بعثة الرسل، والغاية من خلق الجن والإنس تحقيق هذا الأمر، فمستحيل يكون الغاية من بعثة الرسل والغاية من خلق الجن والإنس أمر غامض أو مبهم أو معقد أو نسبي مطاط يعني لا يمكن ضبطه وتحديده.
    تابع الأصول العلمية للدعوة السلفية الأصل الثالث: ( الإيمان بأن لله وحده سبحانه وتعالى وليس لأحد سواه حق التشريع للبشر في شئون دنياهم)من مفردات أو من عناصر أو من مكونات هذا الأصل الأول أصل التوحيد الأصول علمية، الأصل الثالث أو الجزء الثالث: وهو الإيمان بأن لله (وحده) ضع دائرة حول كلمة وحده، لأن لله وحده سبحانه وتعالى وليس لأحد سواه حق التشريع للبشر في شئون دنياهم كما قال جل وعلا ﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ [الرعد: 41]. وكما قال سبحانه: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: 57]. طبعا في شؤون دنياهم وفي شؤون دينهم فالدين يكون من باب أولى.يقول: ( فالتشريع حق لله جل وعلا، فالحلال ما أحله الله، والحرام ما حرمه الله والدين والمنهج والطريق والصبغة هو ما شرعه الرب جل وعلا، واعتداء سلاطين الأرض وملوكها، ورؤسائها على شرعة الله بتحليل ما حرم وتحريم ما أحل عدوانا على التوحيد، وشركا بالله ومنازعة له في حقه وسلطانه جل وعلا، وأكثر سلاطين الأرض اليوم وزعماؤها قد تجرءوا على هذا الحق وتجرءوا على الخالق الملك سبحانه وتعالى فأحلوا ما حرم وحرموا ما أحل، وشرعوا للناس بغير شرعه زاعمين تارة أن تشريعه لا يوافق العصر والزمن، وتارة أنه لا يحقق العدل والمساواة والحرية، وأخرى بأنه لا يحقق العزة والسيادة.
    والشهادة لهؤلاء الظالمين بالإيمان عدوانا على الإيمان وكفرا بالله سبحانه وتعالى، ونأسف أن قلنا أن سوادًا كبيرا من الناس قد أطاعوا كبرائهم فيما شرعوا لهم من شرع مخالفًا لشرعه سبحانه وتعالى وكثيرا من هذا السواد يصلي ويصوم مع ذلك ويزعم أنه من المسلمين، والدعوة السلفية جهادا بكل معاني الجهاد لرد الحق إلى نصابه وجعل الدين لله وحده وتخليص الأمة من هذا الشرك الأكبر والكفر البواح الذي استشرى فيها وذلك لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا العليا، ولا تكون كذلك في واقع الناس إلا إذا كان الحكم لله وحده، والتشريع لله وحده وفق ما جاء في كتابه وعلى لسان رسوله r، ووفق ما يجتهد فيه أئمة العصر من المسلمين ليتوصلوا باجتهادهم إلى ما يرضي ربهم ويوافق شرعته وتخليص الأمة من هذا الشرك بالبيان والدعوة والجهاد واجب؛ لأن هذه القضية أحد قضايا المعتقد السلفي).
    كما تكلمنا في النقطة السابقة ، وضع هذه المفردات تحت أصل التوحيد لأن كلا منها تمثل نقطة مفاصلة بين أهل السنة وبين السلفيين وبين غيرهم، فكما قلنا في الأسماء والصفات تكلمنا عن كيف أنها تمثل مفاصلة بين أهل الإسلام وغيرهم.
    أولا: اليهود والنصارى في وصف الله U وتسميته.
    ثانيا: بين أهل السنة وبين غيرهم من أهل البدع فيما ينبغي لله U من الأسماء والصفات وغير ذلك.
    وتكلمنا في قضية الألوهية وتوحيد الألوهية وأنها مفاصلة بين أهل السنة وبين الذين تقربوا إلى غير الله وإلى الذين أشركوا مع الله غيره والعبادة والنذر وغير ذلك، وهؤلاء لهم من يدعمهم ولهم من يؤيدهم.
    وهذه أيضا الثالثة وهي الآن، أكبر المسائل على الساحة وهي المنازعة: ؟؟؟ يفرد الله بالتشريع أم لا،( والله ما أحلم الله،) أسلوب تعجب ما أحلم الله على خلقه، نحن نعيش على أرضه ونستظل بسمائه، وترفع العقائر، والأصوات يوميا بالتنديد وبالاستنكار وبالشجب كيف يحكم الله خلقه؟، يتطاول المتطاول ويقول: الله ما دخله بالسياسة؟، بمنتهى الصراحة ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ [الكهف: 5]. الله ما دخله بالسياسة الله U هو الذي خلق الخلق، والسياسة ما معنى السياسة؟ هي تنظيم شؤون الخلق، أقول لله U ما دخلك بمن خلقتهم، لا حول ولا قوة إلا بالله، هذه قضية خطيرة يكشفون عن وجههم القبيح ويقولون مثلا هو كل مسألة نتكلم فيها نذهب إلى الإسلام وإلى الدين ونقول ما رأي الدين في هذه المسألة، بعض الناس يجعل هذه الأزمة في كلامه هو كل ما نتكلم في قضية نروح نقول ماذا يقول الدين في هذه القضية؟،.
    قضية الحكم والتشريع قضية محورية: وقضية ثارت على عهد النبي r بل كانت في العهد المكي الآيات في سورة الأنعام، وفي سورة المائدة، وفي سورة الأعراف ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾[المائدة: 103] هذه كانت تشريعات هم شرعوها، الدابة أو الناقة التي تلد بصورة معينة تسمى كذا ولها أحكام معينة، في سورة الأنعام ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ﴾ [الأنعام: 139] من أين أتيتم بكل هذا الكلام ؟الله عز وجل يقول: ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الأعراف: 143] في سورة الأعراف لما ذكر سبحانه وتعالى قضية الذين يطوفون بالبيت عراه ويقولون أن هذا عبادة لله U، فالله U أتى ؟؟؟ من أوله وأن التعري سنة إبليسيه وأن الستر كان ملازما لآدم u ولزوجه في الجنة فلما عصوا أمر ربهم وأكلوا من الشجرة استجابة لأمر إبليس ﴿بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: 22]. التعري سنة إبليسيه، وأخبر الله U عن المشركين بقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا﴾ [الأعراف: 28]. الفاحشة هنا في الآية ، العري والطواف عراه.
    ﴿قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾هذه كله تشريعات باطلة شرعوها من عند أنفسهم، فنقول هذه القضية ، من أيام المرحلة المكية، سورة الكهف سورة مكية، ﴿ولَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 26]. وهذه تشمل الحكم الكوني والحكم الشرعي، أما في القراءة الأخرى المتواترة ؟؟؟؟ في حكمه أحد، فلا تشمل إلا الحكم الشرعي.
    سورة يوسف مكية ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [يوسف: 40]، سورة الرعد مكية ﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ طبعا السور المكية ؟؟؟ بالغالب وإلا ففيه آيات في بعض هذه السور تكون آيات مدينة، ﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: 41]. إلى غير ذلك من الآيات والسور ، هي الآن اصطلح على تسميتها قضية الحاكمية، وسواء قلنا قضية الحاكمية كمصدر اصطناعي ؟؟؟ أو قضية الحكم أو قضية التشريع هذه كله لا مشاحة في الاصطلاح، القضية هذه يتم بحثها في أنواع التوحيد الثلاثة، وهي أيضا من قضايا الإيمان والكفر، تبحث في قضية الأسماء والصفات فإن الله U من أسمائه الحكم وورد بيان هذه الاسم في الحديث الذي في السنن حديث شريح بن هانئ عن أبيه لما قال له النبي r «إن الله هو الحكم، وإليه الحكم»، وأيضا من أسماء الله U الحكيم، ومن معاني الحكيم أيضا الذي يحكم، فهذه فيما يتعلق بقضية الأسماء والصفات، فتوحيد الأسماء والصفات إفراد الله بهذه الأسماء والصفات، نؤمن بأن الله منفرد بهذا الاسم لا يشاركه أحد سبحانه وتعالى، ونؤمن بأن الله U منفرد بهذه الصفة لا يشاركه فيها غيره سبحانه وتعالى.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    أيضا قضية التشريع تدخل في باب توحيد الربوبية، لماذا؟ توحيد الربوبية توحيد الله بأفعاله، والله U أخبر أنه هو الذي يشرع لخلقه، وأنه الذي له الأمر، قال تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: 54]. فكما أنه لم يخلق إلا الله U ولم يدعي أحد أنه هو الذي خلق الخلق فكذلك لا يملكحق الأمر والنهي والتشريع لهؤلاء الخلق إلا الله U،من معاني توحيد الربوبية اعتقاد أمر قلبي، اعتقاد أن الله U متفرد،بالأمر والنهي والسيادة والتشريع لا يشاركه فيه غيره سبحان وتعالى، ﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ سبحانه وتعالى.
    وتوحيد الألوهية: أن التحاكم والحكم بين المتخاصمين كلاهما عبادة، أنا كرجل لي خصومة بيني وبين أحد إخواني تحاكُمنا اسمه عبادة، نتحاكم فيجب علينا أن تُصرف به العبادة إلى الله U، نتحاكم إلى الله، أيضا الذي جلس في مكان وتصدر ليحكم بين الناس، حكمه بين الناس عبادة الذي يوازي القضاء ،فلابد أن يحكم وفق شرع الله U، فالأمر هذا في غاية الأهمية.
    الله U قال في القرآن: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: 44]. ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: 45]. ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: 47]. وهذه الآيات الثلاث جاءت عقب ذكر قوله سبحانه وتعالى ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ﴾بدأ بمن؟ من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم، المنافقين، بدأ بالمنافقين ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ﴾ الجامع بين المنافقين واليهود أن كلاهما عنده كتاب من الله U هؤلاء عندهم التوراة، وهؤلاء عندهم القرآن وكلاهما لا يطبقان أو لا يتحاكمان إلى كتابهما حقا ﴿وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ آية عظيمة ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ [المائدة: 41].
    ما هو معنى الآيات؟ فشا الزنا في اليهود، فلما وجدوه فشا في أشرافهم قالوا تواطئوا على أن نجعل حدا نقيمه على الشريف والضعيف، بدل ما الحد عندهم في التوراة هو الرجم وعلى فكرة هذا الحد مثبت في التوراة إلى الآن،كي يتهموا الإسلام بالوحشية، و النصارى يقولون العهد القديم والعهد الجديد يعني يؤمنوا بالتوراة،فعندهم الرجم فتواطئوا على شيء غير الرجم بحيث نفعله كعقوبة رادعة لمن يأتي الزنا ويكون هذا أمر ملزم لكل الناس ؟؟؟؟ أي إنسان يزني سواء غني أو وضيع نقيم عليه الحد، ما هو الحد؟ الجلد يضربوه بالجريد، والتحميم، تسويد الوجه، والفضيحة، الفضيحة أنك تشهر بمن زنا، يعني يركب حمار بالمقلوب بحيث يكون وجه إلى دبر الحمار ويصار به الناس هذا عقوبة زنا، لما وقع اثنان منهما في الزنا وأمسكوا بهما قالوا ائتوا محمدا فإنه نبي وبعث بالتخفيف فإن حكم لكم بمثل ما نحكم به من الجلد والتحميم وغير ذلك ؟؟؟ وإن لم تأتوه فاحذروا منه، لا تقبلوا هذا الكلام.
    فأتوا إلى النبي r يتحاكمون إليه، فقال لهم: «ما تجدون في شأن الرجم»، فقالوا: نجد عندنا أن من زنا يحمم ويجلد ويفضح، قال: «فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين» فأتوا بالتوراة فوضع القارئ يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وقرأ ما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام ارفع يدك، فرفعها فإذا فيها آية الرجم، فأمر بهما النبي r فرجما، فقال: «اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه».
    بما حكم الله U على هؤلاء ؟ بالكفر، لأنهم جرموا أمرا بحكم غير حكم الله U، فلو أتى إنسان الآن ووضع أمر ملزم لكل الناس الذين يعيشون في هذه البلد، قال: من واقع أنثى بغير رضاها يحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة تم تعديلها صار يحكم عليه بالإعدام، هذا من واقع أنثى بغير رضاها.أولا: تسمية هذا الفعل بالمواقعة وليس بالزنا.ثانيا: تعليق العقوبة أو الجريمة على الرضا أو عدم الرضا بغير رضاها طيب لو كان برضاها لا توجد مشكلة، ما لم يكن في الطريق العام وفعل فاضح لها تكليف ثاني لكن في النهاية الأمر لا يعدو شيء صورة أن تلزم الناس بهذا الحكم تقول من واقع أنثى بغير رضاها يترافع إليك الناس هذا الرجل وقع على هذه المرأة وثبت الأمر بالإقرار، أنا وقعت على هذه المرأة، ما الحكم قل برضاها أو بغير رضاها؟؟؟؟ هذه الصورة صورة الإلزام من يملك هذا الأمر إلا رب العالمين، الذي يفعل ذلك ينازع رب العالمين في خصائص ربوبيته سبحانه وتعالى، وفي خصائص أسمائه وصفاته أم لا؟ أي أحد يأتي إلينا نحكم بهذا الحكم أيا كان بغض النظر عن اسمه، وبغض النظر عن لونه، وبغض النظر عن سنه، وبغض النظر عن أي شيء هو أي حد يأتي لنا نسمع كلمة إلزام، إلزام عام، فالذي يملك الإلزام العام هو الله U فقط، الذي يملك أن يضع للناس ،الحلال ما أحله الله والحرام ما حرمه الله.
    واحد يقول لا، لا يفعل الأمر على أنه تشريع، هل ربنا الذي حلل هذا الفعل أو أن ربنا هو الذي حرمه،عندنا قضيتان، قضية أن واحد يبدل الشرع وينسب إلى ربنا سبحانه وتعالى وأن هذا هو حكم ربنا ؟؟؟؟ مثل الذي يحدث من الأحبار والرهبان، يقولون من حقنا أننا نحل الطلاق بعد ما كان الطلاق محرم، في أوروبا الآن أحلوا الطلاق،المنطقي أن يقولك لا أصل فيه الروح القدس يحل على البابا وعلى الأحبار والرهبان فوصل فهو الذي بدل ؟؟؟ أن الناس تتبين أن الطلاق بدأ من ضمن التشريع، حل الخنزير وهكذا من كل الأمور التي كانت محرمة عليهم يحلها لهم الأحبار والرهبان، هذه الصورة تدخل الأحبار والرهبان لتحليل وتحريم بعض الأفعال ثم متابعة هؤلاء أحبارهم ورهبانهم على هذه الصورة سماها الله U في كتابه ماذا؟قال تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: 31]. ثم أن من يجلس في موضع يحلل فيه ويحرم ويضيف وينقص من الشرائع أنه رد، هو الآن سماها أنه يفعل فعل رد وسمى من يتابعه لذلك أنه يعبده، ولذلك لما قال عدي بن حاتم للنبي r الحديث في الترمذي قال أتيت رسول الله r وفي عنقي صليبا من ذهب ومن فضة، فقال: «اطرح عنك هذا الوثن»، فسمعته يقرأ قول الله تعالى ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ﴾ فقلت يا رسول الله لم يكونوا يعبدونهم، قال: «أولم يحلوا لهم الحرام، ويحرموا عليهم الحلال فتبعوهم» قال: أجل، قال: «فتلك عبادتهم إياه»، هذا نوع.
    نوع ثاني يلزم الناس ويقول أنا لا أتكلم باسم الدين ولكن ألزم الناس إلزامات عامة تناقض وتعارض ما ألزم الله U به الناس، فالله حكم بحرمة الربا، يقول لا أنا ألزم الناس بأن الربا جائز كل ما يصطلحون عليه جائز، لا يقول جائز بالمعنى الشرعي، يقول لا أنا عندي هذا أمر لا يتم منعه، أي أحد، هذا معنى كلمة الإلزام يعني أي حد، أو العكس يقول كل الذي يحاول يطبق الشرع سيعاقب أي واحد يحاول يطبق الشريعة يعاقب، فهذا يلزم الناس ولكن ليس باسم الدين وهذا أشنع يعني الذي ألزم الناس بغير حكم الله ونسبه لله أخف، ممن ألزم الناس بترك شريعة الله U وادعى لنفسه الاستقلال المطلق عن الله سبحانه وتعالى في أي شيء.
    بيان هذا الكلام، من القرآن وبيانه من التاريخ ومن الواقع، من القرآن ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾ [النساء: 60، 61]. ربنا سبحانه وتعالى يعجب ؟؟؟؟ من ناس بتزعم بلسانها أنها آمنت ولما يقع خصومة، هذه لها سبب نزول، اختصم رجل من المنافقين مع رجل من اليهود، فقال المنافق لليهودي: هلم بنا نأتي كعب بن الأشرف، ليه؟ لأنه علم أن كعب بن الأشرف يأخذ الرشوة، اليهودي قال له لا هلم نأتي محمدا؛ لأن النبي r لا يأخذ الرشوة، في النهاية تواضعوا على أن يأتوا كاهن من جهينة وهو في بعض الروايات قيل أنه أبو برزة الأسلمي رضي الله عنه وأرضاه وكان آذاك مشرك، فأتوه فحكم بينهم فنزلت هذه الآية ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ﴾ القسمة ثنائية حكم الله أو الطاغوت، أي شيء بعد ذلك يسمى حكم الطاغوت.
    قال تعالى لنبيه r: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا ولَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الجاثية: 18]. إما شريعة إما أهواء الذين لا يعلمون، هي قسمة ثنائية لا يوجد منطقة في النصف،من التاريخ لم يبتلى المسلمون على مر تاريخهم أن قام حاكم فيهم يلزم عموم المسلمين بغير حكم الله U إلا التتار، لكن لما غزوا ديار المسلمين دخلوا بعض ملوكهم وأمرائهم إلى الإسلام، ولكنهم مع أنهم دخلوا في الإسلام أتوا بالياسق الذي وضعه لهم جنكيز خان وحكموه في المسلمين وصار الياسق هذا هو المرجع إليه عند التحاكم، ؟؟؟ أن ربنا سبحانه وتعالى ؟؟؟ لا إله إلا الله محمد رسول الله دخلوا في الإسلام وأتوا ببعض الشعائر ولكن في باب التحكيم كان عندهم الياسق، واحد سرق، ثبت عليه حكم السرقة،بالشهود أو بالبينات أو بالإقرار أي طريقة بصورة الحكم، فيرجع إلى الياسق ويقول له أنت حكمك عندنا القتل، وهذا أمر ملزم للناس كلها، أي إنسان يسرق يحكم عليه بالقتل وفقا للياسق.
    قال ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية: وقال أيضا هذا الكلام في تفسير سورة آل عمران قال: وهذا كفرا بإجماع المسلمين على تحكيم الياسق يعني، وأيضا نقل مثل هذا الإجماع ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة النبوية، وأيضا في مجموع الفتاوى، وكان أكثر واحد أفتى في مسألة التتار وتوصيف حالهم كان ابن تيمية رحمه الله فهذا أمر مجمع عليه.
    من المعاصرين أو من العلماء المتأخرين الأجلاء الذين كانوا ؟؟؟ القضية، الشيخ محمد بن إبراهيم؟؟؟ شيخ الشيخ ابن باز رحمه الله، الشيخ محمد بن إبراهيم كان له رسالة في تحكيم القوانين الوضعية فقال فيها: أن الحكم بغير بما أنزل الله نوعان فمنه الكفر الأكبر، ومنه الكفر الأصغر، هو تسمية الحكم بغير ما أنزل الله لابد أن يسمى كفر، ولكن منه كفر أكبر وكفر أصغر، وهو يعدد أنواع الكفر الأكبر.
    قال: النوع الخامس: وأعظمها معاندة ومشاقة لله ولرسوله، ومضاهاة، ( المضاهاة) المشابهه، ما المضاهاه التي قالها الشيخ محمد إبراهيم؟ كان يتكلم عن أعظمها مشاقة لله ولرسوله ومضاهاة بحكم الله وهو هذه المحاكم الوضعية، المضاهاة هنا الإلزام،هم عملوا سلطة تشريعية كاملة بإزاء سلطة الله U في التشريع، لهم أحكامهم الخاصة بهم، ولهم مراجعهم التي يستمدونها ولهم قوانينهم ولهم آليتهم في التقدم وكل شيء، يقول: هذه أعظمها معاندة، يعني هو يقول أن هذا أكفر نوع في الستة، هو قال كفر أكبر قال هذا أكفر واحد فيهم، لأن فيه أعظمها معاندة ومشاقة لله ولرسوله، ومضاهاة بحكم الله.
    فهذا الأمر أيضا قال مثل هذا الكلام الشيخ محمد أمين الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان في شرح سورة المائدة، ولما قال بيان ذلك أن النظام الوضعي قسمان، قسم وضعي إداري: وهو الذي يراد به ضبط الأمور وإتقانها على وجه لا يخالف ؟؟؟ لا حرج فيه.والثاني: وهو نظام وضعي يقتضي تحكيمه أو يقتضي فعله الكفر بخالق السماوات والأرض وهو معارضة أحكام الله سبحانه وتعالى كالقول بالتسوية بين الذكر والأنثى في الميراث في الحالات طبعا التي فيها التفضيل أو القول بعدم صلاحية الأحكام التي هي الحدود، عقوبات رادعة للجرائم أو غير ذلك من الأمور.
    الكلام طبعا بمعناه وليس بنصه، أيضا الذي تكلم في هذه القضية كلام الشيخ محمد حامد الفقي في تعليقه على كتاب فتح المجيد وذكر أيضا أن من حكَّم هذه القوانين فهو كافر بذلك الكفر الأكبر، ومما قال بذلك الشيخ عبد الرزاق عفيفي في الفتاوى، له فتاوى قال فيها مثل هذا الكلام، وغيرهم كثير.
    أمر مشكل، :أن ابن عباس tورد عنه بإسناد هذا الإسناد ضعفه كثير من أهل العلم ولكن صححه أيضا بعض أهل العلم وممن صححه الشيخ الألباني، الشيخ الألباني بالنسبة لنا أو لمعظم الشباب عليه المعتمد في التصحيح والتضعيف في معظم الأحوال يعني، فالأثر هذا في تفسير قوله U ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: 44]. قال ابن عباس رضي الله عنه وأرضاه: كفر دون كفر، فجلى هذه النقطة وضحها بإسهاب الشيخ أبو فهر محمود شاكر عليه رحمة الله في تحقيقه لكتاب تفسير الطبري الذي هو جامع بيان التأويل ، تفرع في التحقيق وله تحقيق عالي على هذا الكتاب ولكن لم يتمه، جاء عند هذه الآية وعند كلام ابن عباس رضي الله عنه وأرضاه وقال: أن كثير من متفرجت أهل زماننا يريدون أن يتخذوا هذا الأثر وأثر أبي مجلز تكئة يتكئون عليها في جواز سن قوانين وضعية مخالفة لشرع الله U وإلزام الناس بها ويتعامون ويتغافلون عن السياق الذي ورد فيه كلام ابن عباس وعن من الأئمة أو الأمراء في عهد ابن عباس وفي عهد أبي مجلز وسيق هذا الكلام ردا على الخوارج الذين كانوا يريدون أن يكفروا بالذنب وغير ذلك، بيان ممتع للشيخ أبو فهر رحمه الله ممن تستمتع وأنت تقرأ له يجمع بين الأصالة الشديدة جدا في اللغة والسبكة اللغوية العالية وبين السهولة، وهذه مسألة نادرة، يعني ممكن إنسان يأتي بالألفاظ وغوامضها ولكن يعسر عليك الفهم، لكن من الصعوبة أن يأتي إنسان باللغة الفصيحة الأصيلة المسبوكة البليغة وفي نفس الوقت أمر فيه يسر يدركه كل الناس، أتمنى أن يراجع هذا الأمر في مظنه، يراجع كلام الشيخ محمود شاكر.
    وأيضا لم يقصر أخوه وهو أيضا كان يباريه في هذه الميزة إلا أنه كان صاحب نفس علمي حديثي أعلى من الشيخ محمود شاكر وصاحب حدة، الشيخ أحمد شاكر صاحب حدة في الحق، كان عنده في الحق شدة شديدة، له أيضا في تفسير ابن كثير وله عليه تعليقات طبعت في كتاب عمدة التفسير تعليق على كلام ابن كثير الشيخ أحمد شاكر الشيخ في كلام في سورة المائدة ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: 50]. وأيضا في سورة آل عمران ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ [آل عمران: 83]. فعند هذه الآية الشيخ أحمد شاكر له أيضا تفصيل في غاية النفاسة، ميزة كلام الشيخ أحمد شاكر وكلام الشيخ محمود شاكر،أنهم كانوا يعاصرون المرحلة التي فيها الاعتداء على المحاكم الشرعية وإلغاءها ومحاولة إنشاء كلية الحقوق ووضعها في الموضع الذي يتسلم فيه أهلها زمام الأمر في قضية التشريع وفي قضية الحكم بين الناس، ولذلك له كلام شديد جدا في مسألة دخول أصلا لدارسة الحقوق ويعني هو يقول: ولا يشك مسلم يؤمن بالله أن ولاية القضاء في ظل هذا الياسق العصري باطلة بطلان أصليا، كلام جميل أيضا الشيخ أحمد شاكر وقال كلام رائع ونفيس فيراجع في تعليقه على تفسير ابن كثير.
    لابد أيضا أن يتبين ما هي الأنواع التي ؟؟؟ حتى لا نقع فيما وقع فيه ؟؟؟
    نقول أولا: ما معنى الحكم بغير ما أنزل الله؟
    كلمة الحكم بغير ما أنزل الله لها عدة صور فمثلا لو أن إنسان يقضي بين متخاصمين فقال له أحدهما أنا فعلت وفعلت وهو فعل وفعل فبان له في هذه القضية أن فلان على حق وفلان على باطل لكنه أضمر هذا الأمر ولم يظهره وقال للمظلوم أنت عليك الحق، هل هذا يرضي الله؟ هل هذا حكم الله في هذه المسألة؟ لا، طيب هل هذا كفر؟ نرى الصور.
    التأصيل أو الحكم العام + وقائع قضية معينة= الحكم في قضية معينة.لو واحد جاء عند التأصيل أو الحكم العام وبدل فيه ،فهذا كفر أكبر حتى ولو كان في وقائع القضية الجزئية صادق بنسبة مائة في المائة، فنضرب المثال واحد جاء في الحكم العام ووضع أن من سرق وثبتت عليه السرقة يعاقب بالسجن ستة أشهر مثلا فهو غير في الحكم العام الذي هو في التأصيل نفسه تأصيل الحكم + وقائع القضية، وقائع القضية أن فلان بن فلان سرق، ثبتت عليه السرقة فعلا، طيب هذا + هذا= الحكم في المسألة الجزئية أن فلان هذا يسجن ستة شهور، السجن ستة شهور هنا حكم بما أنزل الله ولا حكم بغير ما أنزل الله، فهذا حكم بغير ما أنزل الله، فهذا نوع.
    النوع الثاني: التأصيل أو الحكم العام منضبط بالشرع + وقائع، يغير في وقائع القضية جاء على فلان الذي سرق هذا يعني عنده في الحكم العام والتأصيل أن من سرق وثبت عليه السرقة واستوفى شروط إقامة الحد، يقام عليه حد السرقة بقطع يده، فجاء في حالة وقائع القضية هذا الرجل سرق فعلا وعليه شهود فجاء على الشهود وقال الشاهد الأول هذا فاسق ترد شهادة فتكون النتيجة ، الحكم العام + وقائع القضية، الذي هو أفسد وقائع القضية هذه = حكم الوقعة الجزئية، الحكم أنه يطلع براءة يبقى هذا حكم بما أنزل الله، هو حكم ربنا في الرجل الذي سرق هذا تقطع يده، هنا انقطعت يده، لم تقطع يده وهو خرج براءة، هذا حكم بغير ما أنزل الله، هل هذا كفر ناقلا عن الملة، بشرط أن يكون معترف على نفسه بالتقصير لا يستحل ما فعله.
    الذي غير في وقائع القضية والذي غير في الحكم العام أو التأصيل للحكم؟ الذي غير في وقائع القضية أتى بمعصية مثل سائر المعاصي سرقه، كذب، رشوه، اتبع هواه، أي معصية من المعاصي الذي غير في الحكم العام أشرك بالله، نسب لنفسه صفة الله وفعله الذي هو الحكم والتشريع، وضح الفرق بين المعصيتين وضح الفرق بين متى نقول هذا كفر أكبر وهذا كفر أصغر.
    نقف إن شاء الله هنا ونستكمل في المرة القادمة، سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
    انتهى الدرس الخامس نسألكم الدعاء أختكم أم محمد الظن
    http://iti.s146.com/catplay.php?catsmktba=52
    صفحة الروابط الصوتية للأصول العلمية للمنهج السلفي

    http://www.islamup.com/download.php?id=130742
    تحميل تفريغ الخامس



    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قضايا منهجية

    الأصول العلمية للدعوة السلفية

    د عبد الرحمن عبد الخالق

    الدرس[6]

    إن الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وبعد.
    فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم أما بعد.
    توقفنا في المرة السابقة عند قول المصنف حفظه الله في الأصل الأول من أصول علم الدعوة السلفية قوله ثالثا: (الإيمان بأن لله وحده سبحانه وتعالى وليس لأحد سواه حق التشريع للبشر في شئون دنياهم كما قال جل وعلا: ﴿ وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ[الرعد: 41] ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ[الأنعام: 57]. فالتشريع حق للرب جل وعلا، فالحلال ما أحله الله والحرام ما حرمه الله والدين والمنهج والطريق والصبغة هو ما شرعه الرب جل وعلا، واعتداء سلاطين الأرض وملوكها ورؤسائها على شرعة الله بتحليل ما حرم وتحريم ما أحل عدوان على التوحيد وشرك بالله ومنازعة له في حقه وسلطانه جل وعلا.
    وأكثر سلاطين اليوم وزعمائها قد تجرؤوا على هذا الحق وتجرؤوا على الخالق الملك سبحانه وتعالى فأحلوا ما حرم وحرموا ما أحل، وشرعوا للناس بغير شرعه زاعمين تارة أن تشريعه لا يوافق العصر والزمن وتارة أنه لا يحقق العدل والمساواة والحرية وأخرى بأنه لا يحقق العزة والسيادة، والشهادة لهؤلاء الظالمين بالإيمان عدوان على الإيمان وكفر بالله سبحانه وتعالى ونأسف إن قلنا أن سوادا كبيرا من الناس قد أطاعوا كبرائهم فيما شرعوا لهم من شرع مخالف لشرعه سبحانه وتعالى وكثير من هذا السواد يصلي ويصوم مع ذلك ويزعم أنه من المسلمين).
    تكلمنا في المرة السابقة عن هذه القضية الخطيرة وهي قضية الحاكميه بإضافة الياء والتاء على أنها مصدر صناعي، أو بأنها تسمى قضية الحكم أو قضية إفراد الله سبحانه وتعالى بالتشريع وقلنا أن هذه قضية خطيرة ،وأهميتها أن لها مدخل في أنواع التوحيد الثلاثة، فلها مدخل في توحيد الأسماء والصفات، وأننا يجب علينا أن نؤمن بأن الله هو الحكم، اسمه الحكم وله هذه الصفة، صفة الحكم سبحانه وتعالى وكما قال النبي r لهانئ أبي شريح: «إن الله هو الحكم وإليه الحكم» ولها مدخل كبير في توحيد الربوبية هو أنه يجب علينا حتى يصح توحيد الربوبية يجب علينا أن نعتقد أن الله منفرد ونضع خطا كبيرا تحت منفرد، أن الله منفرد بحق الأمر والنهي والتشريع والسيادة سبحانه وتعالى. وأيضا لها مدخل كبير في توحيد الألوهية حيث أن التحاكم من العبادات التي لا ينبغي أن تصرف إلا لله، ونعى الله سبحانه وتعالى عن الذين يزعمون الإيمان ثم يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به. وأيضا خطورة هذه القضية من أنها تمثل أحد أوجه الصراع المحتدم والشرس بين الحركات الإسلامية ككل أو بين من ينادون بمرجعية الإسلام ككل على مختلف أطيافهم وبين الذين يريدون أن ينبذوا منهج الله وينبذوا هذا الدين نبذ النواء أيضا ككل، أقول ككل لأن التيارات الإسلامية أو الحركات الإسلامية ليست كلها متطابقة أو ليست كلها على فكر واحد وإنما يجمعها في النهاية أصل كبير واسع وهو الرغبة في العودة إلى الحياة الإسلامية والرغبة في أن تحكم هذه البلاد بشريعة الرحمن سبحانه وتعالى.
    قد يختلفون فيما بينهم في الوسائل التي تؤدي إلى هذا الهدف يختلفون في المنهج، يختلفون في الطرق في بعض الجزئيات أيا كان هذا الأمر يزيد الخلاف أو يقل قربا أو بعدا من الصواب أو من سنة النبي r.
    وأيضا في المقابل الذين يريدون إقصاء الإسلام ليسوا كلهم صنفا واحدا، بمعنى: معروف أن فيه علمانية معتدلة وعلمانية متطرفة، أو بعضهم يسميها علمانية صلبة وعلمانية متميعة، فالعلمانية المتميعة أو العلمانية التي يسمونها معتدلة هي التي تنادي بفصل الدين عن الحياة، كلا أو جزءا ولكن لا تتخذ منهج صدامي قهري في فرض هذا الكلام على الناس، ولم تنتهج الطرق السياسية لأساليب البرلمانية أي أن كان هذه الأمور، والمناهج العلمانية أو العلمانية الصلبة أو العلمانية المتطرفة والتي تنادي بفصل الدين عن الحياة أيضا كليا أو جزئيا لكن تفرض هذا المنهج قهرا وبصورة فيها إقصاء تام وعدم قبول لأي مخالف لهذه الفكرة. مثلا :ما حصل في الاتحاد السوفيتي هذه علمانية متطرفة، كان اللي يرفض مبادئ الثورة البلشيفية أو يرفض مبادئ الحزب الشيوعي كان يعدم، كمية قتلى غير عادية، وحدث نفس الكلام في الصين أيام ماو تسي تونج وهو أيضا كان ينتهج المنهج الشيوعي على بعض الخلافات ومثله في كمبوديا، في كثير من الأماكن لإنتاج هذا الصدامي القاتل.
    الغريب أيضا أن دعاة الليبرالية يجعلون قبلتهم وكعبتهم في المسألة الليبرالية والعلمانية هي فرنسا، حيث أن مهد هذه الحركات وأصولها الفلسفية والفكرية ظهرت في فرنسا على يد الفلاسفة الفرنسيين وأيضا أكبر ثورة حظيت بدور كبير في تغيير مفاهيم الغرب وترسيخ مبادئ علمانية وليبرالية هي الثورة الفرنسية والثورة الإنجليزية والثورة الأمريكية، كان أعظمهم شأنا في هذا الباب هي الثورة الفرنسية أو الثورة الفرنسية الغريب أنها كانت علمانية متطرفة الثورة الفرنسية مات فيها أو قتل فيها قرابة نصف مليون إنسان، وكان يكفي أن يتهم أي إنسان بأنه عدو للثورة الفرنسية مثل الآن حكاية الثورة المضادة أو فلول ، يكفي أنه يأخذ هذا الوصف، أخذ هذا الوصف أنه عدو للثورة أو الثورة المضادة هذا أمر كافي جدا أن يعدم بالمقصلة، كان فيه نوع فعلا من التطرف الشديد، وانظر أيضا إلى الذين أرادوا فرض مذهبهم سواء بصورة الاحتلال القهري الذي سموه زورا وبهتانا فرض الحماية أو سموه الاستعمار، هذا ليس استعمار هذا خراب ودمار، أنظر حتى الكلمة التي يصدروها لنا، يقول لك الاستعمار الإنجليزي، كيف يكون استعمار الإعمار جاءت من طلب العمارة يطلب عمارة هذه البلاد وهل فعلا أتى الانجليز أو أتى الفرنسيون لعمارة هذه البلاد، إنما هو احتلال أو غزو أو نهب أو أي مسمى حقيقي لما حدث. فمسألة الحاكمية أو إفراد الله U لمسالة السيادة والتشريع أحد أوجه الصراع المحتدم الشرس بين الحركات الإسلامية ككل أو بمن ينادون بمرجعية الشريعة، وبين التيارات المخالفة لهم ككل أيضا. لكن في البداية نريد أن نحرر المصطلح، تكلمنا في المرة السابقة عن بعض الآيات التي تكلم فيها هذا الباب وذكرنا بعض أحكامها ونريد أن نتكلم الآن عن مصطلح الحكم ما معنى الحكم؟ الحقيقة فيه كتاب طيب جدا، وصغير الحجم، وهذا الكتاب له ميزة سأقولها لكم الآن: (إن الله هو الحكم) للشيخ محمد شاكر الشريف. محمد شاكر الشريف أصله مصري وهاجر إلى السعودية في أيام الاضطهاد لأبناء الحركة الإسلامية من أوائل السبعينات واستقر هناك ويعمل باحث شرعي، الكتاب صغير الحجم وهذا أحد الميزات الكبرى فيه، ثانيا عميق في تأصيل طيب للموضوع، ثالثا: أنه صُنف في عام 1413 من الهجرة يعني تقريبا من 19 سنة أو من 20 سنة في وقت كان فيه علماء المملكة وعلماء الشام متوافرين. كانوا أحياء فلم يردوا على هذا الكتاب ولم يطعنوا فيه والكتاب طبعا من مطبوعات دار الوطن السعودية.
    أيضا ممن صنف في هذا الباب وإن كان الكتاب أيضا جدير بالاطلاع عليه كتاب (الشريعة الإلهية لا القوانين الجاهلية )للدكتور عمر سليمان الأشقر وأيضا كتاب قيم جدا وصنف من نحو ثلاثين عاما، في بداية الثمانينات وبذل فيه الدكتور عمر جهدا وافرا وأيضا من مطبوعات دار النفائس ولم ينكر عليه في شيء، وأيضا كتاب( الحكم بغير ما أنزل الله أنواعه وأحكامه) للشيخ عبد الرحمن آل محمود، هذا كتاب مجلد لكنه أيضا وافي بالغرض من مطبوعات دار طيبة، السعودية أيضا. فضلا في هذا الباب كتاب للشيخ أحمد شاكر تم تجميعه كتاب (حكم الجاهلية)، وأيضا كتاب (كلمة حق) أيضا الشيخ أحمد شاكر رحمه الله.
    الحقيقة الكتب في هذا الباب في الفترة الأخيرة آخر عشر سنوات حصل نوع من الطوفان التأليفي في هذه القضية، الناس تتكلم والناس ترد عليها وناس تتكلم وناس ترد عليها وناس تتكلم وناس ترد عليها وكثير من الذين ألفوا في هذه القضية كانوا مدفوعين بأهواء، وكثير أيضا ممن تكلم في القضية كان يجهل أصول القضية. فلابد أن نتعرف الأول على معنى الحكم، الشاهد من الكلام أن كتاب أحمد شاكر الشريف كتاب واف بالغرض وكتاب صغير الحجم ومتوفر على النت، يقول الشيخ محمد شاكر شريف: (وإذا رجعنا إلى معنى كلمة الحكم نجد لها عدة معان يتعلق منها لموضوعنا معنيان، المعنى الأول معنى القضاء والفصل في الأمور المعينة، اعتمادا على تشريع سابق القضاء ، ودور القاضي في هذه الحالة البحث في نصوص التشريع عما ينطبق على الحالة المعروضة ثم يحكم فيها بما يدل عليه ذل التشريع ويدل على هذا المعنى بمفهوم كلمة الحكم قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ﴾ [النساء: 58]) فمعناه هنا القضاء والفصل في أمور معينة، وقائع تأتيك تقضي فيها وتفصل فيها بناء على تشريع سابق، فأنت دورك كله كقاضي أن تبحث ما يوافق هذه الواقعة في التشريع السابق، يقول: (وهذا النوع من الحكم ليس خاصا بالله تبارك وتعالى ولا يمنع المسلم من مزاولته فكل مسلم استوفى شروط القضاء المعروفة يمكنه مزاولة هذا النوع من الحكم وطبيعة هذا النوع من الحكم أنه يتعلق بوقائع معينة محددة) هذا المعنى الأول لكلمة الحكم.
    المعنى الثاني لكلمة الحكم: (معنى القضاء والفصل في الأمور بغير اعتماد على تشريع سابق أو القضاء والفصل في الأمور اعتمادا على تشريع يضعه القاضي أو الحاكم، فهذا النوع من الحكم يكون الحكم فيه بمعنى التشريع المبتدأ الذي يبتدئه الحاكم من عند نفسه، وفعل الحاكم هذا النوع من الحكم أنه يضع من عند نفسه التشريع ويبين الأحكام المترتبة عليه، سواء على الأقوال والأفعال والتصرفات، وقد يحكم الحاكم بعد ذلك في قضية أو واقعة بناء على التشريع وقد لا يحكم فيها بنفسه ويدل على هذا المعنى لمفهوم كلمة الحكم قول الله تعالى: ﴿ ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ [الممتحنة: 10]) بعد ما أشار لأحكام النساء، نساء المشركين التي أسلمن ورجعن إلى ثم هاجرن إلى المسلمين وأنه لابد أن يرجعوا إلى الصداق إلى المشركين والعكس أن المرأة المسلمة التي ارتدت ولحقت بالمشركين فلابد أن إذا عاقب المسلمون يعنوا غزوا الكفار وقدروا عليهم أخذ ولي المرأة أو زوجها أخذ زوجها ماله من صداق، قال الله U ﴿ ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ [الممتحنة: 10].
    الحكم الذي شرعه الله هذا حكم عام، بمعنى التشريع وقوله تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: 57]، وقوله تعالى: ﴿ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ ﴾ [الأنعام: 62]، وقوله تعالى: ﴿ولَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 26]، وقوله تعالى: ﴿ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا ﴾ [الأنعام: 114]. فالمراد بالحكم في هذه النصوص وما شابهها إحداث تشريع مبتدأ للحكم في القضايا سواء كان قضايا كلية عامة أو قضايا معينة محددة، يقول: (وليس من الغريب على من يفهمون حقيقة دين الإسلام معرفة أن هذا النوع من الحكم مختص بالله رب العالمين لا يشركه فيه أحد من خلق) .
    وعلى هذا فيكون معنى الحكم بما أنزل الله:
    - الإيمان بالتشريع المنزل من عند الله تبارك وتعالى وقبوله وإتباعه والدعوة إليه وعدم إحداث شيء يناقضه.
    - القضاء والفصل في الأمور على وفق تشريع الله الذي جاء به الكتاب والسنة.
    هذا فيما يتعلق بمعنى الحكم، أيضا سنقف مع معنى مهم في الكتاب وهو:
    كيف تكون القوانين الوضعية تبديل لحكم الله سبحانه وتعالى وكيف تكون القوانين الوضعية والإلزام بغير حكم الله تعلى تبديل لحكم الله؟ يقول الشيخ حفظه الله: (فصل في بيان كيفية تحليل القوانين الوضعية للحرام المجمع عليه وتحريمها للحلال المجمع عليه وتبديلها للشرع) فيه نقطة مهمة لابد من معرفتها لابد أن نقف مع تعريف القانون: القانون كما يعرفه العلماء به والمتخصصون فيه: (هو مجموعة القواعد التي تحكم سلوك الأفراد في الجماعة، بحيث يتعين على كل فرد أن يخضع لها طوعا أو كرها، ومتى رفض الفرد الانقياد لها وإطاعتها فإن الدولة تقصره على ذلك). تعريف القانون نقلا عن كتاب المدخل للعلوم القانونية دكتور توفيق فرج، هذا تعريف القانونيين أنفسهم للقانون، يقول ( وعلى ذلك فالقانون هو المعنى بوضع أحكام الأقوال والأفعال والتصرفات الصادرة من الأفراد وتحديد ما يترتب عليها من النتائج والالتزامات والإلزام بها طوعا أو كرها،) المعني: عندما تعيش وسط جماعة، الجماعة هي مجموعة الناس التي تعيش وسطهم، اسمها جماعة بلغة علم الاجتماع ، هذه الجماعة أنت يصدر منك حيالها أقوال أو أفعال أو تصرفات أو سلوكيات،من يحكم عليها بالصحة أو البطلان، من يحكم عليها بالإثابة أو العقوبة هو القانون. ولذلك من أعظم الأمور مناقضة للشريعة أن تجد هذه الكلمة وأكيد في ظل المناظرات الأخيرة تسمعوا هذه الكلمة كثير، يقول لك: لا عقوبة إلا بجريمة، ولا جريمة إلا بقانون، معنى الكلام، يعني لا يوجد أي إنسان يصدر عقوبة، هذه اسمها دولة قانون أو هذه سيادة القانون التي نريدها، سيادة القانون أن لا عقوبة إلا بجريمة، ولا جريمة إلا بقانون، لا شيء يحكم على هذا الفعل أنه جريمة إلا القانون، كان رئيس مجلس الشعب السابق هو فتحي سرور كان أحد نواب الإخوان مرة في مجلس الشعب عمل استجواب أن هناك احتجاز لشحنة خمور في الميناء في بورسعيد بسبب أنها لم تسدد الرسوم الجمركية فقال لهم لو سددت الرسوم الجمركية تدخل، فالكلام هذا نحن دولة مسلمة وقعد يتكلم فطبعا حصل لغط في المجلس وغيره الكلام هذا حصل تقريبا سنة 2001 أو 2000، 2001وقال كلمة كبيرة: ماذا قال؟ قال السيد النائب ( اعلم أن التحريم الشرعي لا يلزم منه التجريم الوضعي)، فالخمرة حرام لم نقل شيئا حاجة لكن قانونا الأمر التعامل معها بغير الناحية الشرعية أليست هذه الصورة التي فيها: ﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ ﴾ [الشورى: 21]. ربنا يقول الخمرة لا تشرب ولا تباع ومن فعل ذلك عوقب وهو يقول الخمرة تشرب وتباع وإن فعل ذلك لا يعاقب، فلا عقوبة إلا بجريمة ولا جريمة إلا بقانون، القانون هو القواعد التي تحكم سلوك الأفراد ويضع لها الفرد طوعا أو كرها ومتى رفض الفرد الانقياد لها فإن الدولة تقصره على ذلك، فهل ينفع واحد يقدر يقول أنا غير موافق على قانون المرور يطبق علي، أو حتى أنا غير موافق على قانون الأحوال الشخصية الجديد إذا كان فتاتي المنيا البنتين اللتين أسلمتا من المنيا، هاتان البنتان مسلمتان بالاتفاق، لأنهما بالغتان وإنما وقع الخلاف بين أهل العلم، فذهب جمهور أهل العلم: أبو حنيفة وصاحباه ومالك وأحمد، وجماهير أصحابهم أن الصبي المميز وليس البالغ، الصبي المميز يصح إسلامه، وذهب الشافعي وزفر من أصحاب أبي حنيفة إلى أن الصبي المميز لا يصح إسلامه، نحن نتكلم عن الصبي المميز، .
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    من هو المميز؟ الفقهاء لهم في التمييز تعريفان: التعريف الأول: المميز هو من بلغ سبع سنين مطلقا، التعريف الثاني: المميز هو فهم الخطاب وأحسن رد الجواب، هذا كلام الإمام النووي وبعضهم الحنفية يقول المميز هو الذي يعلم أن دين الإسلام ينجي من النار، فاختاره يصح إسلامه، إذن ما قال الشافعي ولا غيره أن المرء إذا بلغ بلوغا شرعيا وأسلم أن إسلامه يتوقف فيه، وفيه كلام نسب إلى الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر أنه استقبل بعض وفد من القساوسة وناس من النصارى وقال لهم لا يصح إسلام القاصر والقاصرات يعني هذا وفقا لرأي الشافعي رحمه الله، أولا لا يوجد شيء اسمه قاصر عندنا، فيه حاجة اسمها صبي، فيه حاجة اسمها مميز، فيه حاجة اسمها بالغ غير بالغ، هذا أولا، ثانيا: أن الشافعي رحمه الله لم يتكلم في قصة إسلام البالغ وإنما تكلم في قصة إسلام الصبي المميز، طبعا هو الدكتور أحمد الطيب رجع عن الكلام هذا وأصدر تكذيب له وقال أنا لم أقل أن فيه فتوى شرعية ولا قلت الكلام هذا شرعا، وإنما أنا قلت قانونا في الأزهر وهذا محل الشاهد معنا قانونا في الأزهر لا نشهر إسلام من أقل من ثمانية عشر عاما.
    هذا القانون مخالف للشرع، هاتان فتاتان من المنيا المنيا بلاد حارة يعني الصعيد يعني تقريبا البنت في بلادنا هذه تبلغ عند سن 12 سنة فالبنت في البلاد الحارة تقريبا عشر سنوات 11 سنة بالكثير. واحدة عمرها 17 سنة، والأخرى عمرها 14 سنة، مسلمتان، يقول أنا لا أقدر أشهر إسلامهم ولا أعتبرهم عندنا في الحكم مسلمتين لأن القانون يقول هذا، حتى لو أنا أرفض هذا القانون، يقصرني الدولة تقهرني على هذا الكلام.
    طبعا فتاوى شيوخ الأزهر السابقين مخالفة لكلام الدكتور الطيب أو مخالفة لما نسب إليه، فعندك الشيخ عبد المجيد سليم شيخ الأزهر سنة 1944 قال: في فتوى أرسلت له فتاة إسرائيلية يهودية من أصل إيطالي أرادت إنها تسلم وكان سنها 17 سنة فهل يصح هذا الإسلام؟ قال: أما صحة الإسلام فلا يتوقف إلا على التمييز. فإسلام الصبي المميز يصح، والشيخ حسن مأمون أيضا شيخ الأزهر وكان مفتي الديار قبل ذلك في سنة 1957 أفتى في قضية أحيلت إليه رجل نصراني أسلم وكان له ولدان ولد وبنت من المرأة النصرانية القديمة فالمرأة أخذتهم وتزوج بامرأة مسلمة وحملت منه وأثناء حملها مات الرجل هل يرث ولداه من المرأة الأولى أم لا؟ فالشيخ حسن مأمون قال: وأما إسلام الصبي فيصح، يصح إسلامه ويصح ردته، وهذان الطفلان الولد والبنت بمجرد أن أسلم أبوهما صارا مسلمين ثم بعد أن عمدتهما أمهم وذهب إلى الكنيسة صارا مرتدين بذلك، فلا يصح أن يتوارثا هذا كلام من الشيخ حسن مأمون رحمه الله. أيضا فتوى للشيخ محمد رشيد رضا، الكلام هذا كله ستجده في مجموع فتاوى الأزهر الشريف في باب مسألة الإسلام والردة، مسألة إسلام الصبي وردته، فالشاهد من الكلام أن معنى كلمة قانون، أنه سلطة ملزمة، كي يفهم إخواننا ما معنى قانون مخالف للشريعة، لماذا قال العلماء أن كلمة قانون مخالفة للشريعة تختلف عن واحد ثاني يتكلم عنده الأصل في تشريع الإسلام ويخالف وقائع معينة. ما الفرق بين الاثنين، هذا ما نقوله.
    وعلى ذلك فالقانون هو المعنى بوضع أحكام الأقوال والأفعال والتصرفات الصادرة من الأفراد وتحديد ما يترتب عليها من نتائج والتزامات والإلزام بها طوعا أو كرها.
    يقول: (والقانون الوضعي هو القانون الذي يضعه الناس فردا كانوا أو جماعة من عند أنفسهم انطلاقا من الرغبات والأهواء والتصورات. ولئن كان يترتب على ذلك أن واضعي القانون الوضعي قد جعلوا أنفسهم أندادا لله تبارك وتعالى حيث جعلوا من أنفسهم أربابا للناس يشرعون لهم ولئن كان يترتب على ذلك أيضا أن من يقبل القانون الوضعي ويرضى به قد أشرك بالله تعالى حيث ابتغى حكما غير الله تعالى، فإن القانون الوضعي يقوم على مناقضة الشريعة الإسلامية حيث جعل قاعدة الحكم وأصل التحاكم لغير الله الحكيم الخبير).
    مثال: لكيفية تحريم الحلال في القانون الوضعي: مثال: في تعدد الزوجات، فقد أباحته الشريعة الإسلامية حتى أربع زوجات بنصوص قطعية لا يتطرق إليها أدنى شك، فإذا جاء نص في قانون ليمنع تعدد الزوجات صراحة، أو يرتب على الزواج بامرأة ثانية بعض العقوبات بدنية أو مالية أو غير ذلك كأن يلزمه مثلا بتطليق الأولى يعني هل تعلموا أن زين العابدين بن علي رئيس تونس، له زوجة الحالية ليلى الطرابلسي، هذا الرجل قضى مع ليلى الطرابلسي فترة بدون زواج؛ لأنه كان لا يستطيع أن يجمع بين زوجتين. فبعد أن أتى بمولوده الأول قرر أن يتزوجها فماذا فعل، طلق الأولى. ولا حول ولا قوة إلا بالله. يعني لا تعليق. الله المستعان.
    (فإذا جاء نص في قانون ليمنع تعدد الزوجات صراحة أو يرتب على الزواج بامرأة ثانية بعض العقوبات بدنية كانت أو مالية أو غير ذلك، كأن يلزمه بتطليق الأولى كان هذا منعا وتحريما لما أباحه الله ورسوله.) الله U يقول: يباح للرجل المسلم أن ينكح حتى أربع زوجات، هم يقولون لا نمكن ولا نجوز للرجل المسلم أن يتزوج أكثر من امرأة، الله يقول أبيح وهم يقولون لن نبيح.
    ويرتبون مع ذلك عقوبة لدرجة أنه إذا امسكوا برجل في شقة مع امرأة هي زوجته إن أقر أنها زوجته سجن، وإن أقر أنه يخادنها أو أنها عشيقته أخلي سبيله، أتمنى من إخواننا أن يقرؤوا في نظام الحكم التونسي والبشائع التي كانت هناك.
    يقول: (كان هذا منعا وتحريما لما أباحه الله ورسوله كان هذا أيضا تبديلا لحكم الله ورسوله فإن الشريعة الإسلامية من الكتاب والسنة قد حكمت حكما عاما بإباحة تعدد الزوجات والقانون قد حكم حكما عاما بمعاقبة من ينفذ حكم تعدد الزوجات.) الشريعة الإسلامية تجعل الحكم التعدد الحل والإباحة، والقانون يجعل حكم التعدد المنع والحظر، فيه شقين هنا: حاكم يقول المنع والحظر وينسب هذا إلى الله، هذا كان فعل الأحبار والرهبان، وحاكم آخر يقول: لا، لا، ربنا قال ماقاله ،أنا قول المنع والحظر مطلقا ولا أنسبه إلى الله أيهما أكثر؟ الثاني، واعجب إن كنت تعجب ممن يجعل الكفر الأكبر الصورة الأولى فقط، وأن من نصب نفسه ندا لله يشرع الأحكام ولا ينسبها إلى الله أنه لم يخرج من دائرة الإسلام.
    مثال أشد من هذا،:ما حكم تحكيم شرع الله؟ فرض، ﴿ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ﴾ [المائدة: 49] الله يقول: ﴿ َأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ﴾ فتحكيم الشريعة فرض هذا الذي يرضي ربنا سبحانه وتعالى وهذا حكم ربنا سبحانه وتعالى دولة تقول من أراد أن يحكم الشريعة، يصل عقوبته حتى الإعدام، عندك من أول السجن دعوة لقلب نظام الحكم دخل معها بعض الحيثيات ممكن توصلها للإعدام. وأنتم عارفين قصة سيد قطب رحمه الله لما أعدم في سبب قصة مثل ذلك،وعبد القادر عودة، من الأخوة...، طبعا يعني هم لفق لهم أمور أخرى لم يكن هذه فقط هذه التهمة ستجد تهمة محاولة اغتيال ومحاولة قتل وليس موضوعنا ولكن يبقي على الأقل عندك الحكم الشرعي بوجوب تحكيم الشريعة، والحكم الوضعي يقول تجريم تحكيم الشريعة، ومن دعا إلى ذلك عوقب. ونكل به أشد النكال. آخر يقول نريد من يكفر يقول إن عدم تحكيم الشريعة حلال، طيب قال أحدهم عدم تحكيم الشريعة حلال وترك الناس من يريد يحكمها يحكمها ومن لا يريد تحكميها لا يحكمها.
    آخر قال عدم تحكيم الشريعة أنا سأفرضه بالقوة على أي واحد بغض النظر عن لونه عن اسمه عن جنسه أيهما أشد كفرا؟ الثاني أشد كفرا، مثال :من حيث تحليل الحرام كيف يحلل القانون الحرام، يضرب مثال بمسألة الزنا، يقول: ( الزنا قد حرمته نصوص الشريعة تحريما قاطعا عاما ومطلقا بحيث لا يباح الزنا في أي حال من الأحوال فإذا جئنا إلى أحكام بعض القوانين التي تشترط لمنع الزنا وعقوبة فاعله شروطا معينة مثل: أن يقع الزنا بالإكراه وليس بالتراضي، أو إذا كان الفتاة غير بالغة حتى المعينة من السن، كان هذا من القانون إباحة وتحليلا للزنا، إذا حدث بالتراضي من فتاة قد بلغت السن القانونية، ولذلك نجد في بعض القوانين مثل هذا الحكم لا يعاقب القانون على جريمة هتك العرض متى كان الفتاة بالغة وتم الفعل برضاها)،
    أيضا ننتقل لنقطة في غاية الأهمية، وهي أننا تكلمنا في المرة السابقة أن من حكم بغير ما أنزل الله على قسمين: القسم الأول ما يكون كفرا أكبر نقل عن الملة، والنوع الثاني كفرا أصغر لا ينقل عن الملة وضربنا عملنا معادلة رياضية، قلنا الإلزام العام + وقائع معينة في قضية بعينها = الحكم النهائي. لو أتى إنسان على الإلزام العام والحكم العام فهو الشريعة، + الوقائع المعينة بدأ يغير فيها، الشهود غير عدول، الشهود عدول لكن فيه مانع من الموانع لإقامة الحد أيا كان في النهاية يخرج الحكم خطأ بغير ما أنزل الله فمثلا رجل سرق، تقول له أنت عندك المرجعية التي ترجع لها الإلزام العام تقول أن السارق تقطع يده، تقول ما وقائع القضية ؟ تقول وقائع القضية الاثنين اللذين رأوه غير عدول ليسوا بعدول، وهم عدول ماذا نفعل؟، إن هذا الرجل بعينه الذي أمسكنا به،نخلي سبيله، هل هذا حكم الله، لا ليس حكم الله، حكم الله أن هذا الرجل تقطع يده، الحاكم الذي حكم هنا، هذا نقول له فعلك هو كلام ابن عباس كفر دون كفر، إذا كان قلبه فيه انقياد للشرع يعني معتقد أنه على إثم بما فعل.
    مثال ثاني، رجل أيضا سرق وأمسك به رجلان وشهدا عليه فأتى الرجل الإلزام العام والتشريع العام عندك أن أي إنسان يسرق لا تقطع يده، من غير ما أعرف ما الحل، أي إنسان يسرق وتثبت عليه جريمة السرقة لا تقطع يده ، ربنا قال في الأولى تقطع يده قال: لا تقطع يده، + وقائع القضية المعينة أتى بالوقائع صحيحة مائة في المائة قال فعلا ثبت عليه جريمة السرقة وشهد شاهدان عدلان يؤخذ بقولهما، ماذا تساوي في النهائية: أن هذا الرجل لا تقطع يده أو يسجن، هل هذا حكم الله. ؟هذا حكم بغير ما أنزل الله، ما مشكلة الحاكم هنا مشكلته: أن كفره أكبر لأنه حكم بغير ما أنزل الله على جهة الإلزام العام.
    متى يكون الحاكم بغير ما أنزل الله كافرا كفرا لا يخرجه من الملة،؟ هناك شروط لابد أن تتوافر: الشرط الأول: حتى يكون الحاكم الذي يحكم ما أنزل الله كافر كفر لا يخرج عن الملة، أولا هب أن يكون ملتزما ومتقبلا ظاهرا وباطنا لكل حكم، وضع دائرة كبيرة (لكل،) لأن دين الإسلام معناه: الاستسلام الكامل لله، وحده، فمن استسلم لله ولغيره فهو مشرك، ومن أبى الاستسلام لله فهو كافر. يبقى الإسلام هو الاستسلام الكامل،في كل شيء، العلمانية الجزئية مثل ما قالها عبد الوهاب ألمسيري، في كتاب العلمانية الجزئية،: علمانية في بعض أجزاء الحياة، علمانية في السياسة فقط، من أجل أن نضع نظام نتوافق عليه مع كل الطوائف وكل الناس الذين نحن مختلفون معهم ، ليس هذا المطلوب، كان فيه حتى مناظرة بيني وبين السيد القمني، السيد القمني الذي أخذ جائزة الدولة الأخيرة، يقول عدم نبوة النبي وله كفريات كثيرة يعني. المناظرة هذه كانت بينهم كانت هل نطبق العلمانية الجزئية ولا العلمانية الشاملة؟ طبعا سيد القمني يدافع عن العلمانية الشاملة بمنتهى الاستماتة، فكل الكلام يقول لابد أنه يكون ملتزما ومتقبلا ظاهرة وباطلا لكل حكم أو تشريع جاء عن الله تعالى أو عن رسوله r.
    الشرط الثاني: أن يكون مقرا، ومعترفا بأنه بترك الحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى في القضية أو الواقعة المعينة التي يحكم فيه صار آثما، وأن حكمه خطأ وأن حكم الله هو الصواب، .
    الشرط الثالث: وهذا في غاية الأهمية أن يكون الحكم المخالف حكما في وقائع الأعيان،وليس في الأمور الكلية العامة، وهذا الشرط مما غمض فهمه والتنبه له على كثير من المعاصرين اللذين تكلموا في هذا الموضوع لذا لم يذكروه أو يشيروا إليه في كتبهم أو أحاديثهم.
    فما هي وقائع الأعيان وما هي الأمور الكلية العامة؟ وقائع الأعيان هي القضايا المعينة المحددة التي لا عموم لها ولا شيوع ويكون الحكم فيها هو من قبيل القضاء، متعلقا بهذه الواقعة مختصا بها وبالظروف المحيطة بها، فلا يشكل هذا الحكم حينئذ حكما عاما أو شرعا متبعا وأما الأمور الكلية العامة فهي الأمور التي لا تختص بزمان أو مكان أو شخص) هذه النقطة في غاية الأهمية، أن القانون لا يضع فيه الشخص الذي سيطبق عليه يقول: كل من فعل كذا، الذي له الحق أن يقول كلمة كل من فعل كذا فيفعل فيه كذا هو رب العالمين.
    الذي من حقه يقول كل من فعل كذا، في قول أو فعل أو سلوك يفعل به كذا هو رب العالمين. ليست لأحد سواه. فيقول (وأما الأمور الكلية العامة فهي الأمور التي لا تختص بزمان ولا مكان أو شخص بل يشمل الحكم فيها جميع الأفراد والوقائع والتصرفات الذين يشملهم عموم هذه الأمور الكلية العامة، والحكم في هذه الكليات العامة هو من قبيل التشريع. فليس الحكم فيها مختصا بواقعة معينة).
    و فيه كلام قيم لشيخ الإسلام ابن تيمية في هذا الباب قال فيه شيخ الإسلام رحمه الله: ( يقول فصل فيما جعل الله للحاكم أن يحكم فيه وما لم يجعل لواحد من المخلوقين الحكم فيه بل الحكم في على جميع الخلق لله تعالى ولرسوله). ثم ذكر كلاما ؟؟ شيخ الإسلام ثم يقول: (و كل هذه المخالفات يعني إذا حكمت في قضية معينة لشخص معين وأما إذا حكم حكما عاما في دين المسلمين فجعل الحق باطلا والباطل حقا والسنة بدعة والبدعة سنة، والمعروف منكرا والمنكر معروفا، ونهى عما أمر الله به ورسوله وأمر بما نهى الله عنه ورسوله فهذا لون آخر يحكم فيه رب العالمين وإله المرسلين مالك يوم الدين الذي ﴿ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [القصص: 70].
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    يقول: (نذكر بأن هذه الشروط الثلاثة التي ذكرناها وبيناها إذا تحققت كلها مجتمعة في حاكم حكم بغير ما أنزل الله فإنه ليحكم عليه بالردة والخروج من الملة، وإن كان عمله هذا من كبائر الذنوب). يقول:( أما إذا اختل شرط واحد من هذه الشروط كأن يحكم الحاكم أو القاضي في واقعة عين بحكم يخالف به حكم الله ورسوله ولكن لا يقر بخطئه ولا يعترف باسمه أو يحكم في القضايا العامة فيشرع تشريعا مخالفا لما شرعه الله ورسوله حتى وإن اعترف بخطئه وإثمه فإنه في كل هذه الحالات يصير الحاكم والعياذ بالله كافرا مرتدا عن دين الإسلام وكيف يمكن أن يكون مسلما من يجعل نفسه ندا لله تبارك وتعالى، فيشرع أحكاما متناقضة لأحكام الله ويقدمها عليها أو كيف يكون مسلما من يحكم في قضية معينة مخصوصة بغير ما أنزل الله وهو يعلم ثم يزعم أنه غير مخطئ أو آثم)، أولا طبعا الواقع يقول أننا إلى الآن هل واحد من إخواني يقول: أن أحدا من حكام الدول المسلمة الدول العربية، المسلمة يعني الدول الإسلامية عموما الذين يحكمون بغير ما أنزل الله. ويشرعون تشريعات المخالفة لشرع الله سبحانه وتعالى، خرج يوما في صحيفة أو في قناة مرئية أو إذاعة مسموعة أو حتى على لسان متحدث رسمي عنه يقول نحن نعترف على أنفسنا بالخطأ والتقصير في مخالفة حكم الله ، بل ما نسمعه ونقرأه ونشاهده عكس هذا الكلام تماما، يعني حتى بعض إخواننا الذي يعارض بشدة في هذه المسألة يقول: لا يمكن تكفير إلا من استحل أما من اعترف على نفسه بالخطأ والإثم فلا يمكن تكفيره بحال. هو اعترف على نفسه بالخطأ والإثم يعني نتنزل معك في النقاش، فتحي سرور لما قال (إن التحريم الشرعي لا يلزم منه التجريم الوضعي) هذا كان اعتراف على نفسه بالإثم، كان هذا اعتراف أنني مخطئ. ثانيا: إذا كنت أنت تقول أنك مخطئ لما لا تغير خطأك هذا أمر مهم، بعض الناس يقول يا أخي ما دام اعترف خلاص وهذا كلام لأهل السنة إن لا يكفر المسلم بذنب مالم يستحله، أقول لك: اسمع معي هذا المثال جيدا، رجل يسجد لغير الله فأتيت به قلت له السجود عبادة قال: أجل عبادة، تعلم أن هذا المقبور لا يشرع السجود له والسجود له وحده قال أجل أنا مخطئ أنا أسف ويسجد لغير الله ما حكمه؟ معترف على نفسه بالخطأ والإثم، ما حكمه؟ هل أحد مختلف معنا في حكم هذا الرجل ؟ رجل يسب الله والعياذ بالله، يقول والله يا أخي أنا عارف إن أنا غلطان بس ساعات لما أكون متضايق بحب أقول هكذا. أيه حكمه؟ واحد يطعن في نبوة النبي r ويرميه بالأكاذيب ويردد كلام النصارى وتقول له يقولك والله أعرف إن أنا ربنا يتوب أنا غلطان لكن أنا محتاج للمال ،أنا كاتب صحفي أو إذاعي أطلع في قنوات ساويرس أو قنوات بعض النصارى الآخرين واحتاج إن أقول هاتين الكلمتين طعنا في النبي r لكن أنا محتاج المال فماذا أفعل، فما حكمه؟ لازم نعترف أن كلام أهل السنة أنه قالوا ولا يكفر مسلم بذنب ما لم يستحله هذا في الذنوب التي ليست مكفرة بذاتها وإلا فأهل السنة إجماعهم منعقد على أن هناك ذنوب تكفر بذاتها مثل سب الله وسب الرسول وسب الدين وإلقاء المصحف في القاذورات والتبرؤ من ملة الإسلام صح. و هذا الكلام تجده في كتب،الردة في كتب الفقهاء يجدوا باب واسع في هذا الأمر، فالذي يقول إنا لا نكفر أحدا أبدا و إن أتى بالسجود لصنم أو سب الله حتى يقول أنا ما أفعله حلال، والكلام هذا على فكرة التزمه ممن ينتسب للسلفية والله، والله التزمه بعض الناس لكن نحن منهجنا لا نسمي، التزموا بعض الناس من المشاهير، هذا قول غلاة المرجئة، وكان المثال الذي أتى به في سب الله وفضيلة الشيخ محمد عبد المقصود عفيفي شيخ القاهرة. له ردود وافرة في هذا الباع وكان الرجل يكاد يذهب عقله، كيف من يسب الله لا يكفر حتى يقول على نفسه أنني مستحل لهذا الفعل. أمر عجيب، فأنا آمل أن تكون هذه القضية قد وضحت بهذا التفسير، يقول الشيخ: ويحلي كلامه بنقل للشيخ ابن عثيميين رحمه الله فيقول: تقسيم الشيخ ابن عثيميين الحكم بغير ما أنزل الله إلى قسمين، الكلام هذا نجده مطبوع في رسالة شرح الأصول الثلاثة للشيخ ابن عثيمين. يقول( أن الحكم بغير ما أنزل الله ينقسم إلى قسمين: فالقسم الأول أن من لم يحكم بما أنزل استخفافا به أو احتقارا له أو اعتقاد أن غيره أصلح منه أو أنفع للخلق فهو كافرا كفرا مخرجا عن الملة ويبين الشيخ كما نقلنا عنه سابقا أن من هؤلاء الكافرين كفر مخرج عن الملة من يضعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية ثم يبين الشيخ القسم الثاني وهو أن من لم يحكم بما أنزل الله هو من لم يستخف به ولم يحتقره ولم يعتقد أن غيره أصلح منه وأنفع للخلق وإنما حكم بغيره تسلطا على المحكوم عليه ونحو ذلك أو محاباة للمحكوم فهذا ظالم أو فاسق) وهنا يأتي السؤال الذي يتعلق وذلك الشرط الثالث: واحد من الذين يسمع عند الشيخ الدرس قام سأل الشيخ ابن عثيميين قال له: يا شيخ هل هناك فرق بين المسألة المعينة التي يحكم فيها القاضي بغير ما أنزل الله، وبين المسائل التي تعتبر تشريعا عاما يجيب الشيخ قائلا نعم هناك فرق فإن المسائل التي تعتبر تشريعا عاما لا يتأتى فيها التقسيم السابق وإنما هي من القسم الأول فقط، الكفر الأكبر لأن هذا المشرع تشريعا يخالف تشريع الإسلام إنما شرعه لاعتقاد أنه أصلح من الإسلام وأنفع للعباد كما سبقت الإشارة إليه.
    يقول: تحت مبحث مهم أيضا الحكم ببعض ما أنزل الله لا يمنع من الحكم بالكفر لأن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: 85].
    وقال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ﴾ [النساء: 150، 151].
    كانت هذه النقولات لمزيد إيضاح لهذه القضية الشائكة المهمة التي أكرر تمثل أحد أوجه الصراع الشرس والمحتدم بين جميع العاملين للحركات الإسلامية الذين يريدون أن يرجعوا إلى الشريعة وبين من يرغبون عن تحكيم شريعة رب العالمين في الناس.
    يقول الشيخ عبد الرحمن حفظه الله: (والدعوة السلفية جهاد بكل معاني الجهاد؛ لرد الحق إلى نصابه، وجعل الدين لله وحده، وتخليص الأمة من هذا الشرك الأكبر والكفر البواح الذي استشرى فيها، وذلك لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، ولا تكون كذلك في واقع الناس؛ إلا إذا كان الحكم لله وحده، والتشريع لله وحده؛ وفق ما جاء في كتابه، على لسان رسوله r، ووفق ما يجتهد فيه أئمة العصر من المسلمين؛ ليتوصلوا باجتهادهم إلى ما يرضى ربهم، ويوافق شرعته.
    وتخليص الأمة من هذا الشرك بالبيان والدعوة والجهاد واجب؛ لأن هذه القضية إحدى قضايا المعتقد السلفي).
    فيه نقطة مهمة مسألة نسمع كثيرا قضية تحكيم الشريعة، فلابد لنا أيضا في هذا المقام أن نوضح ما هي الشريعة وما الذي نقصده بتحكيم الشريعة، حتى نقول نحن ننفق أوقاتنا وأعمارنا ونضع نحورنا دون هذه القضية، صح، ما هي هذه القضية ما هي أبعادها لابد من تحديد معنى هذا الكلام،.
    الشريعة في اللغة لها عدة معاني: المعنى الأول: يقال شرع فلان في كذا يعني ابتدأ في كذا، فمعنى كلمة شرع ابتدأ، وتسمى الشريعة شريعة لأنها مبتدأه من عند الله U، الله سبحانه وتعالى هو الذي حكم فيها مبتدأه من الله سبحانه وتعالى.
    ثانيا من معاني الشريعة: الظهور والوضوح من قول العرب شرعت الإيهاب أو إيهاب شرع يعني سلخ الشاة له كذا طريقة منها طريقة شرع الإيهاب يعني شقه وهذه اسمها الطريقة الواضحة. فشرع الإيهاب أوضح من تزقيقه، نوع ثاني من سلخ الجلد، وتوصف الشريعة بأنها واضحة لأن شريعة المسلمين ليس فيها أسرار، بخلاف شريعة النصارى ،فمسألة الشريعة ،المصاحف بالمساجد ، كتب تفسير القرآن لكل عموم المسلمين عندهم القرآن وعندهم تفسير القرآن وعندهم السنة وتفسير السنة وليست حكرا على أحد ،فالشريعة تسمى شريعة بين الظهور والوضوح، أمر واضح كل الناس تدركه، تدرك أبعاده هذا أمر في غاية الأهمية؛ لأن الذين يعارضوننا الآن يقولون أنتم تحتكرون تفسير الشريعة،أليس لك عقل، أليس هناك مؤسسات رسمية، أنا تفسيري للشريعة لا يعجبك، ما تفسيرك أنت للشريعة، أنا مثلا أقولك قال سبحانه وتعالى: ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [المائدة: 38]. أنا أفهمها أن من سرق تقطع يده، كيف تفهمها أنت ؟ أنا فهمي الذي أحتكره هو فهم النبي عليه الصلاة والسلام و فهم الصحابة الذين طبقوه في حياتهم والذي فهموه بعد ذلك التابعين، فضلا عن أن القرآن نزل بلسان عربي مبين، وقلنا قبل ذلك ونكرر هذا الكلام من الممتنع عقلا ومن الممتنع شرعا أن يكون القرآن حجة وسماه الله حجة ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾ [الأنعام: 19]. وقال تعالى: ﴿ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ﴾ [الأنعام: 149]. لله سبحانه وتعالى مستحيل أن يسمى هذا القرآن حجة وأن تقوم به الحجة ومن يخالفه ويعانده يستباح ماله ودمه وحرمته ثم هو يكون أمر مشكل أو غامض أو تفسيره مطاط ليس له وضوح، هذا أمر لا يستقيم لا عقلا ولا شرعا.
    الاسم الثالث من أسماء الشريعة: من قولهم شرعة الماء أو شريعة الماء هذه تطلق على النهر الواسع الذي يرده الناس، ولا يقال لمورد المياه شرعة أو شريعة إلا إذا كان واسع جدا لا تكدره الدلاء ولا يتأثر بكثرة الشرب، وهكذا الشريعة واسعة جدا، شاملة لكل أحوال الناس واحتياجاتهم.
    رابعا: الشريعة تطلق على الطريق المستقيم، أو الطريق الواضح، وأيضا شريعة رب العالمين هي الطريق الواضح المستقيم الذي يوصل إلى جنة رب العالمين سبحانه وتعالى، هذه الشريعة من ناحية اللغة،.
    أما الشريعة من جهة الاصطلاح: لها معنى عام ومعنى خاص، معناها العام: هي كل ما شرعه الله لخلقه من العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق، .معناها الخاص يتعلق بما شرعه الله U من أحكام العبادات والمعاملات هي أحكام الفقه يعني، أفعال المكلفين.
    ما معنى تحكيم الشريعة؟ لها معنيان أولا: حراسة هذه الشريعة من أن يدخل فيها ما ليس منها أو أن يخرج منها أحد موادها وأحد بنودها. ثانيا: إقامة دنيا الناس وفق هذه الشريعة هذا معناه ؟ تحكيم الشريعة، يعني حفظ الشريعة وحراستها ثم تحكيمها في دنيا الناس وإقامة حياتنا وفق هذه الشريعة، الأنظمة الاقتصادية والأنظمة الاجتماعية والأنظمة التعليمية أنظمة الحسبة، أنظمة القضاء، أنظمة العمل العسكري والجهاد أو كل الأنظمة تكون وفق للشريعة، هذا معنى كلمة تحكيم الشريعة، فليس المقصود من كلمة تحكيم الشريعة، أنك تأتي لي قانون الأحوال الشخصية وليكن مثلا فيه مائة مادة ثمانين مادة مخالفة للشريعة وعشرين مادة موافقة للمذهب الحنفي، وتقول هذا محكمين الشريعة في مصر.
    حتى على فكرة من الأخطاء الشائعة يقول لك أن الشريعة محكمة في قانون الأحوال الشخصية، لا طبعا، يصح نكاح البنت دون، القانون رفع السن ل لـ 18 سنة، يصح نكاح المرأة دون سن الثامنة عشرة بإجماع المسلمين، وأنا أقول لإخواننا هاتوا لنا من علماء المسلمين المعتبرين من يقول أن عقد النكاح على امرأة دون سن الثامنة عشرة لا يصح. فتخيل لو أن الآن واحد تزوج امرأة أو بنت أو فتاة سنها 17 سنة لا يتعاملون معه أنها زوجته ولو تزوجت واحد ثاني وهي على هذا زواج هذا الرجل، زواجها يعترف به قانوني، نصلح فقط معلومة أن الشريعة مطبقة في الأحوال الشخصية، لا ليست مطبقة في الأحوال الشخصية في جزء يسير في الأحوال الشخصية.
    لما نقول أن الدعوة السلفية جهاد بكل معاني الجهاد لتحكيم الشريعة نفهم المقصود بتحكيم الشريعة، حراسة الشريعة، وحفظها على أصولها نقية من الشوائب ومن المدخلات وإقامتها في دنيا الناس، وصياغة المجتمع كله وفق هذه الشريعة.
    يقول الشيخ حفظه الله: (رابعا نؤمن في المنهج السلفي أن قضايا التوحيد الثلاثة السالفة قضايا لا تتجزأ ولا تقبل المساومة).
    نحن لا نقبل المساومة ولا المداهنة في أي جزء من هذه القضايا ولا غيرها، ولو أنت لاحظت أنه أتى بقضية توحيد الأسماء والصفات كاملة ، وأتى في قضية توحيد الربوبية بمعنى واحد وهو قضية التشريع، لأن الغالب المشركين بل غالب عقلاء البشر حتى من غير المسلمين لم يناقشوا في أن الله خالق السموات والأرض.
    يقول: (نؤمن في المنهج السلفي أن قضايا التوحيد الثلاثة السالفة قضايا لا تتجزأ ولا تقبل المساومة؛ لأنها أركان في فهم العقيدة السليمة وفي معنى لا إله إلا الله.
    فمن آمن بإله واحد؛ يجب أن يعتقد أنه هو الموصوف سبحانه في كتابه وعلى لسان رسوله r؛ وأنه يجب الإيمان به وفق هذه الصفات.
    وكذلك يجب دعاؤه سبحانه وتعالى وحده، وإفراده بسائر أصناف العبادة؛ من ذبح؛ ونذر، وخوف، وخشية، وإنابة، وتوكل، وحلف، وتعظيم، وتطهير القلب مما يخدش هذا التوحيد أو يلغيه. وكذلك يجب الإيمان والعمل لتكون كلمته وشرعه هو الأعلى وهو المحكم في حياة الناس جميعها؛ فلا دين إلا ما شرع، ولا طاعة إلا لله أو ما يقتضي أن تكون طاعة الله؛ أعني: لا طاعة لمخلوق إلا بما يوافق طاعته سبحانه؛ فإن خالف طاعته؛ فلا طاعة. والمنهج السلفي يأخذ هذه القضايا جملة، ويطهر قلوب أتباعه من الشرك فيها جميعا؛ لأننا نعتقد أن من مات وهو يدعو غير الله؛ لم يكن من أهل الجنة، ونعتقد أيضا أن بعض التحريف لمعاني الصفات والأسماء شرك بالله وكفر به، وإن كان بعضه لا يبلغ ذلك، ونعتقد كذلك أن من حكم بغير ما أنزل الله؛ فهو كافر، ومن أعتقد أن لأحد من البشر أن يشرع للناش في شئون معاشهم ودنياهم دون الرجوع إلى شرع الله والالتزام به والسير بمقتضاه، فقد عبد غير الله وأشرك به شركا جليا، كما قال تعالى: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [النساء: 65].
    هذه القضايا الثلاث السالفة هي الأركان التي يقوم عليها الأصل الأول من الأصول العلمية للدعوة السلفية. إنها قضايا التوحيد الثلاثة التي إذا اختل شرط منها؛ اختل أصل التوحيد. وهذا الأصل هو بمثابة المدخل للمعتقد السلفي؛ لأن التوحيد هو أهم قضايا الدين؛ بل رأسه؛ وبدونه لا يكون المسلم مسلما.
    وتحت القضايا السالفة توجد كثير من الفرعيات والتفصيلات، قد بينا بعضها في مواضع أخرى؛ وقد فصلها علماء السلف عبر القرون في كتبهم. والسائر في المنهج السلفي يجعل نصب عينه دائما تعلم هذه الفرعيات؛ تكميلا لتوحيده، وتثبيتا لإيمانه).
    يقول أن التوحيد ليس مقصور فقط على ما ذكرنا من القضايا الرئيسية وإنما له فروع أخرى وله قضايا كثيرة تذكر في مظانها وإنما ركز على القضايا التي تمثل كما قلت لكم أوجه من أوجه الصراع بين أهل السنة وبين غيرها.
    (وبهذا الأصل يفترق المنهج السلفي عن كثير من مناهج الإصلاح المنسوبة للإسلام) هذا كلام مهم (التي لا تدخل هذه القضايا في حسبانها، ولذلك نجد أن كثيرا منهم فنو أعمارهم في قضايا فرعية علمية، وفي خلافات جزئية، وينسون أصل الدين الأصيل، وهو التوحيد الخالص الذي ما جاء الشرع إلا لأجله.
    وأمثال هؤلاء لا يعنون من الشرك إلا عبادة المسيح والأصنام) الذي يسموه شرك القبور فيه بعض الناس قضيتها كلها هي شرك القبور (وأما تلك الصور التي عرضناها عليك آنفا) التي هي يسموها شرك القصور نقول أن كلا الشركين شرك وكلا الشركين خطر وكلا الشركين يجب أن يحارب وأن تطهر قلوب المسلمين منه (وأما تلك الصورة التي عرضناها عليك آنفا؛ فإنهم لا ينكرونها؛ بل يباركونها ويوافقون أصحابها).يقصد هذه النابتة الشاذة التي كانت تسوغ للذين لا يحكمون ما أنزل الله بزعم أن هؤلاء ولاة أمر شرعيين ولعل يأتي لنا طرف من ذكر هذه القضية إن شاء الله.يقول: (ويوافقون أصحابها وإن حصل لها عند بعضهم إنكار؛ فهو من باب إنكار بدعة يسيرة لا تضر عندهم بالدين؛ والحال إنها أصل من أصول التوحيد، وتفويتها قدح في العقيدة والإسلام، وقد يسال سائل: لماذا تهتمون بالتوحيد هكذا وتجعلونه الأصل الأول من أصول الدعوة السلفية؟ والجواب على هذا السؤال يأتيك مفصلا بحمد الله في هذا الباب الأخير من هذه الرسالة: (أن السلفية دعوة التوحيد).
    في النهاية نقول: التوحيد ينتقل به إلى غيره ولا ينتقل منه إلى غيره، يعني هو مبدأ الطريق ووسطه ونهايته، وقد قال تعالى لنبيه خير من وطأ الحصى: ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الزمر: 65]. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يقينا وإياكم شر الشرك وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، أيضا اعترضت التوحيد كثير من الشوائب نتيجة أن الذين كانوا يتكلمون في التوحيد لفترات طويلة كانوا يتكلمون فيه على هيئة علم الكلام، فإذا ذكر التوحيد في بعض الأوساط يقولون هذا ترف عقلي، هذا نوع من الأبهة الفكرية هذا نوع من السفسطة، لا يسمن ولا يغني من جوع، فبالتالي نترك دروس التوحيد، لأنها تقسي القلب وفعلا الذي يدرس التوحيد عن طريق علماء الكلام، يقسوا قلبه بل يشت عقله ولا يخرج بشيء مفيد، أما الذي يدرس التوحيد على طريقة أهل السنة والجماعة الآية والحديث وما فيهما من معاني إيمانية فهذا يثمر له علما صحيحا، تصور صحيح ويثمر له عملا قلبيا صحيحا ويخرج ثمرة هذا على جوارحه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    نسألكم الدعاء أختكم أم محمد الظن
    http://www.islamup.com/download.php?id=130852
    رابط تحميل تفريغ الدرس السادس
    http://iti.s146.com/catplay.php?catsmktba=52
    صفحة الروابط الصوتية للأصول العلمية للمنهج السلفي


    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    أسأل الله أن يوفقنا لكل خير

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    اللهم آمين وأعتذر عن الإنقطاع في شهر رمضان وان شاء الله نستأنف العمل بعد رمضان تقبله اللهم منا ومنكم
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    259

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    من الشارح ؟!
    أليس من المفترض أن تذكري اسمه ؟!
    لما ذُكِر للإمام أحمد - رحمه الله - الصدق والإخلاص
    قال : بهذا ارتفع القوم .
    ( طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1 / 147 )

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •