تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الحويني - الصفحة 3
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 41 إلى 58 من 58

الموضوع: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الحويني

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي الخامس عشر: أهداف الدعوة السلفية(2)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قضايا منهجية

    الأصول العلمية للدعوة السلفية

    د عبد الرحمن عبد الخالق

    الدرس[15]

    أهداف الدعوة السلفية

    الهدف الثاني:وهو المجتمع المسلم الذي تكون كلمة الله فيه هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى

    إنَّ الحمد لله نحمده َ وَنَسْتَعِيْنُ بِهِ وَنَسْتَغْفِرُه ُ وَنَعُوْذُ بِاللَّهِ تَعَالَىْ مِنْ شُرُوْرِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِىَ الْلَّهُ تَعَالَىْ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الَلّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ وبعد
    وصلنا إلى القول في أهداف الدعوة السلفية، الهدف الثاني: (وهو المجتمع المسلم الذي تكون كلمة الله فيه هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى)، وذكرنا في المرة السابقة كما أن للفرد عبودية فإن للمجتمع وللأمة عبودية وعبودية الأمة تتمثل في فروض الكفايات، التي يجب على الأمة أن تحققها في واقعها مثل إقامة نظام التعليم ونظام الحسبة ونظام الحرب والسلم ونظام القضاء والنظام الاجتماعي والنظام السياسي والنظام الاقتصادي وإعادة إنتاج النخبة مرة أخرى يعني إعادة وضع الأمور في نصابها الصحيح بدل ما يكون الذين يتم اصطفائهم من المجتمع بحيث يكونوا في موضع الصدارة والتصدير والتوجيه هم أهل الفسق وأهل الزيغ والانحراف،يكونو ا أهل الدين وأهل الفضل، وذكرنا جملة من بعض الأمور التي تعين على هذا الأمر.
    الهدف الثاني للدعوة السلفية : (هو إيجاد المجتمع المسلم الذي يقوم بتآلف تلك اللبنات التي ربيت على أساس الإسلام عقيدة ومنهجا) يقصد باللبنات الذي هو الهدف الأول. الذي هو: إيجاد المسلم الحقيقي أو إيجاد الشخصية المسلمة، (وذلك أن لله أحكاما في المعاملات والحدود والسياسات العامة والحكم لا يمكن تطبيقها إلا بأن يدين المجتمع بدين الله ويذعن لشريعته) يعني إقامة هذه الأحكام هي الأحكام العامة بالدولة لا يمكن تطبيقها إلا بأن يكون المجتمع كله يدين بدين الله ويذعن لشريعته.
    (وكذلك لا يجد المسلم بالمفهوم الحقيقي لمعنى الإسلام متنفسه وراحته وأمنه وطمأنينته إلا في ظل مجتمع مسلم يحكم بشرع الله ويعظم حرماته ويحي شعائره،) أيضا يذهب إلى أن المسلم الحقيقي أو الشخصية الإسلامية المرجوة أو المنشودة لا يمكن لها أن تعيش حياة هادئة أو حياة مستقرة أو حياة متزنة إلا في ظل مجتمع ترعى أنظمته أحكام الإسلام،لك أن تتخيل مثلا ما توصيف المسلم الذي يعيش في مجتمع لا تقوم أنظمته على أحكام الإسلام توصيف المسلم ، في حديث النبي عليه الصلاة والسلام: غريب، توصيف آخر: قابض على الجمر.
    ما معنى الغربة؟تخيل مثلا أن بعض إخواننا الذين ذهبوا إلى الحرم، تجد هناك مثلا مجموعة من الدول، دول شرق آسيا أو بعض الدول الأوربية ممكن تدخل في وسطهم فجأة، تجد كل من حولك يتكلم بلسان وأنت لا تفهم شيئا مما يقولون، هذا شعور بالغربة مع أن الغربة هنا مزالة لأن القلوب جميعها مؤتلف على المشاعر وعلى العبادات القائمة وعلى حب الله u وحب النبي عليه الصلاة والسلام وغير ذلك، لكن أنا أقصد معنى من معاني الغربة اختلاف اللسان كل من حولك يتكلم بلغة وأنت تتكلم لغة أخرى، كيف تتفاهم معهم، عناء معنى ونصب منصب أنك تتفاهم مع هؤلاء أو أن تتواصل معهم، قد تريد أن تحيه، فيفهم أنك تهينه، قد تريد أن تطلب منه شيئا فيعطيك عكسه، المسألة فيها قدر من الصعوبة وقدر من المشقة فهذا المعنى من معاني الغربة، لو أضفنا إلى ذلك تنافر القلوب وتدابر القلوب كمان، الأمر يزداد قسوة، الأمر يزداد صعوبة.
    فالإنسان الذي يعيش في مجتمع أنظمته لا تستمد من الحكم الإسلام يعيش فعلا في حياة صعبة تتلخص في كلمة( القابض على دينه كالقابض على الجمر)، كأنما يمسك بجمرة يصبر على حرها وألمها ولا يستطيع أن يلقيها لأن فيها حياته، لكن هو يتألم ألم شديد، يتألم كل دقيقة، يتألم وهو يسير في الشارع فيرى عموم المجتمع في شكله الظاهري مخالف لشرع الله u. يتألم إذا اطلع على وسائل الإعلام مقروءة ومسموعة ومرئية، يتألم إذا ذهب بولده إلى المدارس، وهو يرى أن نظام التعليم مخالف أو لا يقوم على النظام الإسلامي، يتألم وهو إذا أراد أن يقاضي أحدا أو أن يختصم رجلا فيذهب إلى أروقة المحاكم، يتألم في كل لحظة وفي كل منحى من مناحي الحياة، لماذا؟ الأنظمة ليست إسلامية.
    فلذلك هو يقول: (وكذلك لا يجد المسلم بالمفهوم الحقيقي لمعنى الإسلام) يعني المسلم المتمسك بإسلامه يعني (متنفسه وأمنه وراحته وطمأنينته إلا في ظل مجتمع مسلم يحكم بشرع الله ويعظم حرمته ويحيي شعائره).
    نقطة هامة:، أن هذا المسلم الغريب وهذا المسلم القابض على الجمر إن لم يتحرك حركة فاعلة مؤثرا في المجتمع من حوله ساعيا لإزالة معاني الغربة ساعيا لإحلال أحكام الإسلام محل غيرها من الأحكام فإنه ولابد سيتأثر سلبا فهو لا يسكن، أي لن يكون فيه سكون، هو إما صاعد وإما هابط، إما أنه سيؤثر إيجابا في المجتمع ويكون كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ ولَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ. .. إلى آخر الآيات﴾ [النور: 35].
    ما معنى المثال: يقول ﴿مَثَلُ نُورِهِ ﴾: يعني مثل نور الله في قلب العبد المؤمن ﴿كَمِشْكَاةٍ﴾: المشكاة الكوة في الجدار طاقة في الجدار لكنها طاقة مغلقة من الخلف، فقط يوضع فيه المصباح حتى لا تطفئه الرياح وحتى لا تطفئه هبوب النسمات، ﴿مَثَلُ نُورِهِ ﴾: أي في قلب عبده المؤمن: ﴿كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ﴾: فيها مصباح، فهي كوة فيها مصباح ولو صغير ألا يضئ، ألا يؤثر، هو هذا المؤمن، إذا وجد في بيئة جاهلية مظلمة وفي قلبه معاني من النور ومعاني من الهدى ومعاني من الإيمان فإنه بتحركه الإيجابي يبدد هذه الظلمات بتمسكه بما هو عليه من الحق إن لم يفعل ذلك فسيتأثر سلبا ولابد إما بالانهزام النفسي أو يتأثر سلبا بالوقوع في بعض المحرمات أو يتأثر سلبا بالتخلي عن بعض الثوابت أو بترك بعض الأوامر إلى غير ذلك.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    يقول: (ومنذ أن غلب الكفار على أهل الإسلام فمزقوها وأحلوا كفرهم وأنظمتهم وشرائعهم محل شريعة الله ونظامه والمسلمون في جميع أمصارهم يعانون من هذا البلاء ويحنون في شوق ولوعة إلى العيش في ظل نظام إسلامي صحيح، تشيع فيه المحبة بين الحاكم والمحكوم)، خير أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهمويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم، (وتختفي فيه المظالم ويأمن الناس على أموالهم وأعراضهم وتسود فيه المحبة والإيثار والإخلاص ويرجع به للمسلمين عزهم ومجدهم الغابر ويرتفع به الظلم والحيف والفتنة الواقعة على المسلمين في البلاد).
    وطبعا هذه الفقرة فيها معنى مهم أيضا نقف معه، سؤال: هل يريد أهل الغرب أو أهل الشرق أو المسلمين عموما من الذين يتصدرون المشهد العالمي الآن، الدول التي تسمى الدول الكبرى أو الدول المتقدمة أو الدول العصرية أيا كان المسمى، هل يريدون فعلا أن يعيشوا في سلام أم ماذا يريدون أنا أقول إجابة قد تستغربها؟ هم فعلا يريدون أن يعيشوا في سلام، هم لا يريدون أن يحاربوا لكن يريدون أن يعشوا بطريقة معينة وهي: أنهم يمثلون السيادة والرقي، وبلادنا بلاد المسلمين تمثل لهم جانب المتلقي المنبهر الخاضع والمنقاد لثقافته وسياسته، و تمثل هذه البلاد أيضا الأسواق لمنتجاتهم ويمثل أبناؤها الأيدي العاملة الرخيصة لهم، فننظر لهم نظرة الإكبار والانقياد ،والانبهار والإعجاب لتاريخهم ولغتهم وثقافتهم، وننظر لسياستهم نظرة السمع من التعمير، يعني يقولك الاستعمار، الحماية البريطانية على مصر، الحماية، تحميه ممن؟ يحميك من نفسك يحميك من دينك، يحميك من الأفكار الظلامية والرجعية، يحميك من مجموعة من العقول البائدة التي تريد أن تتحكم فيك، الحماية المندوب السامي البريطاني، مندوب من الساميين أو من البريطانيين مندوب عن الحضارة الإنجليزية، مهمته إزالة الظلام الذي في البلد الذي يعيش فيها من وجهة نظره، فهذا كلامهم فلما أتوا ونزلوا بلادنا التي هي كانت الخلافة البلاد التي تحت الحكم العثماني فوجئوا بأنهم كالعضو الغريب الذي زرع في جسد خطأ فأي جسد يزرع فيه عضو غريب يطرده ولو سيموت، وكذلك الذي يزرعون له كلية أو يزرعوا له فص كبد، يعطون له مثبطات للمناعة، طالما يوجد مناعة لابد تعمل وتطرد هذا العضو ويكون العضو الذي زرع يعملون له مثبطات مناعة معمول له اختبارات توافق وقصة طويلة ومعقدة من التحاليل، لكن هل يأتي بعضو من الشارع ويزرعه؟لابد أن يلفظه حتى لو سيؤدي إلى موت الجسد أيقنوا بهذه الحقيقة يقينا جازما، بعد سلسلة الثورات المستمرة عليهم والانتفاضات ضدهم وعدم القبول، فأخذوا قرارا بأنهم لن يتولوا أبدا أن يكونوا في خط الدفاع الأول في مواجهة أبناء البلاد الإسلامية فحملوا معهم أبنائهم... يسهل على اللسان أن يردده، فهذا أمر في غاية الخطورة، الإعلام الذي يعيد صياغة عقلية الناس، ويقوم بقلب الحقائق يعني يكفي مثلا الإعلام هذا يظهر المهزوم منتصر.
    الفترة الناصرية كلها كانت إعلام، هو مهزوم على طول الخط، عبد الناصر البطل المهزوم على طول الخط، لكن كانت الحركة كلها حركة إعلامية أغاني في الراديو، ومذيعين يخرجوا يتكلموا، في 67 كانت الطائرات تحترق على الأرض ولم تقم بالطلعات الجوية يعني ضربت في المطارات وكان أحمد سعيد المذيع المشهور، أمجاد يا عرب أمجاد، طائراتنا تدك العدو في تل أبيب دكا، هذا تم تقديمه بعد ذلك للمحاكمة، خطورة دور الإعلام، كان يقول قاتل أيها الجندي وخلفك عبد الحليم، قاتل أيها الجندي وخلفك عبد الوهاب، أنت تقاتل وخلفك فلان وخلفك فلان. فهذا كان في الإعلام، اتفاقية كامب ديفيد والترويج لها والترويج إلى معاهدة السلام، إلى الآن الناس تتغنى بأغنية سينا رجعت كاملة لينا، طيب هي سينا رجعت كاملة لينا، إلى الآن ميناء إيلات هذا مصري، صحراء النقب هذه مصرية. جزء من رفح تابع مصر، كل هذا أخذ في عام 48 ولم ترجع كاملة، ولما رجعت سينا لك أنت تقسم بمعاهدة السلام معاهدة الاستسلام، فيه مناطق أنت لا تستطيع أن تضع فيها تسليح ولما حاولوا يزودوا القوات الجوية نزل الخبر، تم زيادة القوات المصرية في الشريط الحدودي بين مصر وإسرائيل ،فالإعلام هذا لعب دور خطير جدا جدا في إفساد العقائد وإفساد أخلاق الشعوب الإسلامية، فهو يقول هذين نموذجين فقط من العقبات التي أمامنا، فيقول لا نتعامل مع الموضوع بسطحية الأمر لن يتم فعله في يوم أو اثنين وإقامة حكم إسلامي وإزالة الرواسب، الهدم أخذ قرون فالبناء يحتاج وقت، فلا نتعامل مع القضية بسطحية فلا نتعامل معها بنوع من التهوين وأن الأمر بسيط، (وأنه سيتصور قيام هذا الأمر بين عشية وضحاها، وبجهود مائة فرد أو مائتين أو ألف أو ألفين. ولم يدروا أن الأمر يحتاج إلى أعظم من هذا إذ يحتاج إلى جهاد وصبر طويل وسنين طويلة في التربية والتعليم ونشر الإسلام الصحيح والتعاون الكامل بين جميع العاملين في حقل الدعوة إلى الله طبقًا للأصول العلمية السلفية السابقة).
    كاتب مقال يقول: من الأبله الذي يعتقد أن الله خلق هذه المليارات حتى تدخل كلها النار ويدخل فقط المسلمون الجنة؟، قال ربنا هذا الكلام في القرآن فماذا تقول أنت ؟هل قطعيات الدين بله ﴿ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ [المائدة: 72].
    فالدور الإعلامي دور خبيث جدا ، فهو يقول للناس الموضوع يحتاج إلى جهاد وتربية وتعليم ونشر الإسلام الصحيح وتعاون وتكامل بين العاملين في حقل الدعوة إلى الله طبقا لأصول العلمية السلفية السابقة.
    يقول: (ومما يحيرك في أمر تلك المناهج أي مناهج الإصلاح المشار إليها أنفا أنهم عندما يتخيلون مجتمعا إسلاميا وحكما إسلاميا فإنهم لا يجعلون الحكم العثماني مثلا نموذجا له ولا يتواضعون فيرضون أن يكون على مثال الحكم العباسي ولا يعجبهم أيضا أن يكون على الطراز أموي يريدون أن تكون خلافة راشدة ، وأيضا كحكم الشيخين أبي بكر وعمر، وهذا التصور حسن في ذاته) والطريقة الجديدة جيدة الكتابة هو سينقض أمر لا ينقضه على علته هكذا، يعني كون واحد يتمني أن يعيد الخلافة على منهاج النبوة على خلافة الراشدين أبي بكر وعمر هذا أمر حسن، أمر لا ينقض، فما لذي ينقضه؟ (وهذا التصور حسن في ذاته ولكن هؤلاء المتشدقين بالحكم الإسلامي الزاعمين الدعوة إليه لا تجد في أخلاقهم وأعمالهم وسلوكهم وعلمهم ما يؤهلهم أن يكونوا أفرادا من هذا المجتمع _أي المجتمع الذي به خلافة راشدة_ فضلا عن أن يكونوا مسئولين عن إقامته) يريد أن يقول لا يستقيم الظل والعود أعوج، يريد أن يقول فاقد الشيء لا يعطيه، يريد أن يقول إذا أردت أن تكون إمامي فكن أمامي. يعني أنا لا أدعي أنني أريد أقامة مجتمع على منهج أبي بكر وعمر خلافة راشدة وأنا بحال العلمي الشرعي وحالي العملي التربوي وحالي الدعوي وحالي في البذل والفداء والعمل للإسلام لا أصلح أن أكون أحد سقط المتاع في هذا المجتمع الأول الراشد فضلا عن أن أكون أنا ممن أقوم بتوجيه الناس.
    يقول: (لا تجد في أخلاقهم وأعمالهم وسلوكهم وعلمهم ما يؤهلهم أن يكونوا أفرادا من هذا المجتمع فضلا عن أن يكونوا مسئولين عن إقامته فالأثرة: _التي هي الأنانية_ وحب النفس والشح،_الشح يكون شح بالمال وشح بالوقت وشح بالمجهود وبالنفس_ والخوف والاستبداد والتعصب للرأي المخالف والمجادلة بالباطل كل هذه أمراض بلوناها في كثير من هؤلاء المتشدقين، وهي أمراض يسيرة إذا قيست بما هو أعظم منها مما لا يحسن ذكرها في هذه الخلاصة والمهم أن أولئك الحالمين بالحكم الإسلامي المتشدقين به بعيدون عن بعد المشرق والمغرب عن أهدافهم التي يدعونها فضلا عن تعجلهم وجهلهم الفاضح لمجريات الأمور من حولهم ولذلك تتردد طاقتهم وتذهب جهود العاملين معهم أدراجهم) يعني المشكلة أن هؤلاء الذين صاروا يوجهون الناس وهم عندهم هذا القدر بالسطحية والأمر بالنسبة لهم مجرد دعاوى ومعلوم أن الدعاوى إذا لم يقم عليها دليل فأصحابها أدعياء، قال هؤلاء فيهم من الأمراض وذكر هذه الأمراض فأنا أتمنى أنا وإخواني نضع دائرة واضحة حول كل مرض من هذه الأمراض ويراقب نفسه وقلبه، وهل فيه هذا المعنى أم لا، ونعلم جيدا أنما نؤتى من قبل أنفسنا، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11]، كل واحد فينا يسأل نفسه عن الأثرة الأنانية وعن حب النفس قد يكون الإنسان في وقت من الأوقات يحب نفسه أكثر من الدين ومن حبه لنفسه وحبه لشخصيته واعتزازه بذاته وبما عنده من هذه النرجسية يوقف العمل الدعوي في مكان لأجل أن يراجعوه في الفعل أو لأجل أن التعاون مع فلان أو علان من وجهة نظره يسقط من هيبته وقدرته وقيمته بين الناس. أمر في غاية الأهمية ويحتاج إلى مراجعة، الشح، المال، الخوف، الخوف من الظالمين والخوف من الاضطهاد، الاستبداد الشخصية المستبدة، الذي إذا وليته عملا كان فيه معاني الاستبداد وعدم الشورى، التعصب للرأي، والتعصب رديف الجهل، وإتباع الهوى، والمجادلة بالباطل، أمراض شديدة، نحتاج أن كل واحد فينا يعرض نفسه على هذه الأمراض وغيرها فينقيها منها، يقول: أن وجود هؤلاء مع الذين فيهم هذه الأمراض مع تعجلهم وجهلهم بمجريات الأمور أصابنا بمشكلة كبيرة جدا، أنه بدد طاقات الشباب وبدد طاقات العاملين في الحقل الإسلامي وقد تذهب سدى لأنها ليست كلها في اتجاه واحد ممكن الطاقات تبقى في مقابل بعضها، المحصلة في النهاية صفر، فأنت تبذل قصارى جهدك وأنا أبذل قصارى جهدي ولكننا لأننا متضادين فيكون محصلة العمل صفر، في حين لو توحدت الوجهة واتحدنا سيكون السعي مضاعف، أنا لو أستطيع بأن أقوم بخمس فروض كفائية وأنت بخمس فروض كفائية ، فإذا اجتمعنا قمنا بعشر فروض كفائية.
    يقول: (ومما يجعل تلك المناهج بعيدة كل البعد عن أهدافها عدم وضع أصول محددة لفهم الإسلام والعمل به) تكلمنا عن ذلك في المرة السابقة، أن فيه كثير من الناس ليس عنده منهج تغيير واضح وليس عنده معالم واضحة للطريق الذي يسير فيه والطريق الذي يدعوا الناس للسير فيه، هو يرى فقط بالخطوة التي أمامه.
    (وبذلك يصطدم أفراد الدعوة بالاجتهاد الفردي الذي لا يحتكم إلى أصول واحدة، أو بالواقع المرير الذي تحياه أمة الإسلام فيقع التمزق والضياع أو اليأس ثم الانحراف) أول مرة نضع حول منه دائرة كبيرة أن أبناء الحركة الإسلامية، أو أتباع التيار الإسلامي أو أتباع هذه الجماعة ممن حدثت فيه هذه الأمراض أول شيء بخصوص التمزق والضياع هو التشتت،والتمزق هذا أمر نفسي تمزق النفس والشعور بالضياع والشعور بعدم السكون والاستقرار وبعدم أنك تأوي إلى ركن شديد.
    (ثانيا: اليأس والانحراف)، اليأس يعني الإحباط، هو عنده إحباط من أنه يستطيع أن يفعل شيئا ثم الانحراف يعني يخرج عن جدة أهل السنة، (وقد ظهرت جماعات كثيرة كثر أفرادها ولكن سرعان ما تشتت وتمزقت وحدتها لأن أصول فهم العقيدة والشريعة والعمل بالإسلام لم تكن واضحة محددة،)
    والمنهج السلفي: (يراعي هذا كله فيؤسس بنيانه على أصول ثابتة لفهم الكتاب والسنة وتوحيد الكلمة والوصول إلى الحق ويربي أفراده تربية سليمة وفق الأصول العلمية السابقة التوحيد والإتباع والتزكية ويراعي حاضر العالم الإسلامي في الوقت الحاضر والعقبات العظيمة التي وضعت في سبيل استئناف المسلمين لحياة إسلامية كاملة في ظل حكم إسلامي كامل فيصلح ما استطاع ويوحد جهود العاملين للإسلام ما أمكن والملك كله بيد الله وحده ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: 26]
    أقول قولي هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    انتهي الدرس الخامس عشر أختكم أم محمد الظن
    http://tafregh.a146.com/play.php?catsmktba=47
    الدرس ملف ورد
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    Arrow السابع عشر

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأصول العلمية للدعوة السلفية

    د عبد الرحمن عبد الخالق

    الدرس[17]

    أهداف الدعوة السلفية( الهدف الثالث إقامة الحجة لله)

    إن الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
    فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم أما بعد.
    ثالثا: إقامة الحجة لله: (كان من أهداف بعثة الرسل أن ينذروا الكافرين والمعاندين حتى لا يكون لهم عذر عند الله يوم القيامة؛ كما قال تعالى: ﴿ إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهرون وسليمان وءاتينا داود زبوراً، ورسلاً قد قصصنهم عليك من قبل ورسلاً لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليماً، رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزاً حكيماً﴾. [ النساء: 165:163].
    يقول البغوي رحمه الله: فيقول أي الناس ما أرسلت إلينا رسولا وما أنزلت إلينا كتابا، يعني لئلا يقول الناس يوم القيامة لربهم ما أرسلت إلينا رسولا وما أنزلت إلينا كتابا فلذلك أرسل الله الرسل وأنزل الكتب ليقيم الحجة ويقطع المعذرة. وفيه أيضا حديث الذي أخرجه الإمام البخاري ومسلم رحمهم من حديث المغيرة عن سعد بن عبادة لما بلغه قول النبي عليه الصلاة والسلام في مسألة اللعان فقال: ذكر كلام سعد والله لأضربنه بالسيف غير مصفح فبلغ ذلك رسول الله r فقال: «أتعجبون من غيرة سعد فو الله لأنا أغير من سعد والله أغير مني ومن أجل غيرته حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن» الشاهد من الكلام : ولا أحد أحب إليه العذر من الله ومن أجل ذلك بعث المنذرين والمبشرين يعني ربنا سبحانه وتعالى يحب العذر ما معنى العذر؟ يقول بدر العيني: العذر هو التوبة والإنابة.
    يقول شيخ الغنيمان في شرح كتاب التوحيد من كتاب صحيح البخاري: والعذر هنا بمعنى الإعذار يعني إقامة البينة،إذن إقامة الحجة لله، الله سبحانه وتعالى أرسل رسله وأنزل كتبه ليقيم الحجة على الخلق وليقطع عنهم المعذرة لئلا يقول يوم القيامة ما جاءنا من بشير ولا نذير، ولئلا يقولوا لو أن أنزل علينا كتابا لكنا أهدى منهم فهذا ربنا سبحانه وتعالى يقطع العذر على الناس.
    يقول الشيخ عبد الرحمن :وهذا معنى مهم الذي يأتي به هنا: (وأتباع الرسل يقومون بهذه المهمة) فأول شيء تبتناه أن الله سبحانه وتعالى يريد إقامة الحجة على خلقه ،كيف يقيم الحجة على خلقه؟ يقيم الحجة على خلقه بإرسال الرسل وإنزال الكتب.
    ثم ينتقل منها إلى النقطة الثانية أن أتباع الرسل يرثون أنبيائهم في هذه المهمة، بعد ما يلحق الرسل بربهم من اللي يقوم بهذه المهمة أتباع الرسل وفي الحديث.
    العلماء ورثة الأنبياء وهنا الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فهم ورثة الأنبياء في غير الوحي، يعني ليس لهم وحي في غير الرسالة، لكنهم يرثوا الأنبياء في إقامة الدين في الدعوة إلى هذا الدين في إقامة الحجة على الخلق في جهاد المعاندين والمكذبين في تذكية نفوس البشر والخلق.
    (وأتباع الرسل يقومون بهذه المهمة بعد لحوق الرسل بربهم، وهي أن يبشروا الناس وينذروهم حتى لا يكون للمعاندين منهم حجة أمام الله يوم القيامة؛ كما قال سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾. [يوسف: 108].
    هذه آية من الآيات النافعة وتمثل أحد الأصول التي ترتكز عليها الدعوة، أي سورة يوسف سورة يوسف سورة مكية فهذه الآية نزلت في العصر المكي، تجلي للمسلمين منهجهم في الدعوة، قل أي يا محمد r هذه سبيلي يعني ما أنا عليه وما أنا أسلكه هذا سبيلي طريقي، و أتى إلى السبيل هنا بلفظ المفرد لأن الحق واحد لا يتعدد ولأن هذا هو مقتضى شهادة أن محمد رسول الله r هو توحيد الطريق إلى الله U فكل الطرق مغلقة لا يوصل عن طريق شيء منها إلى الله إلا طريق النبي r هو طريق واحد، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله يعني لا أعبد إلا إلها واحدا هو سبحانه وتعالى، أنفي الألهوية عما سواه وأثبتها له وحده سبحانه وتعالى وأشهد أن محمدا رسول الله يعني لا أصل إلى محاب ومرضاة هذا الإله الذي أعبده إلا عن طريق واحد فقط، وعن بيان واحد فقط وهو طريق النبي r وبيان النبي r.
    فقوله ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي.... ﴾. [يوسف: 108].قلنا أنه أتاها بالإفراد وهذا نظير قوله U في سورة الأنعام ﴿وأن هذا صراطي مستقيما،﴾ فالصراط واحد ومستقيم ﴿فاتبعوه ولا تتبعوا السبل،﴾ السبل جمع لأنها مختلفة لا يجمعها شيء فالأهواء لا حصر لها،إذا فارقنا طريق النبي عليه الصلاة والسلام لا حصر لعدد الطرق بعد ذلك، ولذلك الذي يريد أن يوحد المسلمين وفعلا يؤذيه حادث التفرق بين المسلمين يطبق وصية النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا» هذا مرض توصيف النبي عليه الصلاة والسلام قال: سيحدث مرض اسمه الاختلاف، العلاج «إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي » العلاج« فعليكم بسنتي » هذا أول علاج، نشر السنة ونشرها بين الناس تعليما ونشرها بين الناس تطبيقا والصبر عليها والذب عنها كل هذه أشياء مختلفة
    الصبر عليها لأن فيه حال غربة الذي سيبدأ بالسنة والذي سيتبع طريق السنة ويطبقها سيكون فيه غربة بينه وبين الناس حتى ولو لم يؤذه لكنه غريب الذب عنها أي الدفاع عنها في وجه من يريد منعها ويريد إضعافها ، فهذا صمام الأمان من التفرق ومن التشرذم للمجتمع فعليكم بسنتي وهذا علاج نبوي على فكرة أنا بتعجب جدا أن بعض الناس كما قال القائل:
    كالعيس في البيداء يقتلها الظما والماء فوق ظهورها محمول
    يبحث عن الحل والحل في يده قال: تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ﴾ [الشورى: 10]، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ﴾ [النساء: 59].
    قضية الاختلاف قضية مثل أي قضية نردها إلى الله وإلى الرسول r فنسمع ماذا قال الله عزوجل في القرآن بشأن قضية الاختلاف ونطبقه هذا هو الحل،. .. ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام في قضية الاختلاف
    « فعليكم بسنتي وسنةِ الخلفاءِ الراشدين المهديِّينَ من بعدِي عَضُّوا عليها بالنَّواجِذِ».« عليها ». بضمير واحد لم يقل عليهما هذا معناه أن سنة النبي عليه الصلاة والسلام وسنة الخلفاء الراشدين هي طريقة واحدة، «عَضُّوا عليها بالنَّواجِذِ».هذا العلاج الأول، العلاج الثاني: في نفس الحديث« وإياكم ومحدثات الأمور ،» إياكم في اللغة أسلوب تحذير إعرابها مفعول به لفعل محذوف تقديره احذر ،يعني يحذر النبي عليه الصلاة والسلام من « وإياكم ومحدثات الأمور ،» محدثات الأمور، البدع،« إن كل بدعة ضلالة» البدعة في المعنى الشرعي، أي بدعة شرعية ضلالة، فالذي يريد أن يوحد المسلمين ويريد أن يقضي على التشرذم. وعلى الخلاف... ويطبق الحديث النبوي، يدعو إلى السنة. .. يذب عنها كل من أرادها بسوء. يتمسك بأهداف السنة، العلاج الثاني: أن يحذر من البدع ليحارب البدع ما دق منها وما جل، فقل هذه سبيلي، هذه أول فائدة في كلمة سبيل، أدعو إلى وهذا معنى رائق نبه عليه الإمام المجدد الرباني شيخ الإسلام محمد بن الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد مسائل الباب يقول: وفيه فائدة الإخلاص في الدعوة، أن الدعوة تكون إلى الله لا إلى نفسك ولا دعوة إلى حزب ولا دعوة إلى جماعة ولا دعوة إلى هوى، ولا دعوة إلى عصبية، دعوة إلى الله، نبه على معنى مهم جدا وهو يقول: ( أدعو إلى الله لأن كثير يدعوا إلى نفسه) مثال: أنت تركب في سيارة أجرة أنت رجل متدين ولا تسمع أغاني، السائق شغل أغاني تقوله اتق الله والأغاني حرام،فاعترض السائق ولم يجب النداء فحدثت مشادة بينكما فالسؤال هل المشادة التي حدثت بينكما لأنه يخالف أمر الله عزوجل، أم لأنه خالفك أنت ولم يسمع كلامك،هذا الفارق الذي يريد أن ينبه عليه الشيخ محمد عبد الوهاب في هذه الآية، أن كل منطلقاتك تكون إلى الله،يقول الشيخ محمد عبد الوهاب: (فإن كثيرا ممن يدعو إلى الحق فإنما يدعو إلى نفسه التي تعتنق هذا الحق)،.
    ﴿أدعو إلى الله﴾ إضافة الدعوة إلى الله فيه أن الدعوة تكون ربانية والدعوة لا تكون ربانية حتى تكون ربانية في أصلها وفي مصدرها وفي وسيلتها ومنهجها وفي غايتها ومقصدها،مصدرها رباني يعني من الله، من الله أي الوحيين: قرآن وسنة، ويقيدا بفهم السلف الذين ذكاهم الله U في فهمهم وذكاهم الله U في دينهم والذين ضمن لهم النبي عليه الصلاة والسلام ألا يجتمعوا على ضلالة فهذا معنى أن تكون ربانية المصدر، لا ينفع أن تكون الدعوة ترتكز على آراء الرجال وإن كانوا عظماء، الدعوة التي تتخذ من أراء الرجاء مرتكزا ومنطلقا تزيغ ومع الوقت تنحرف ولذلك لابد أن نعود أنفسنا السلفية هكذا آية وحديث وتقريرات أهل العلم عن الآية والحديث. لا يتكلم الإنسان كلاما من تلقاء نفسه وكثرة الكلام وإن كان منمقا وإن كان مدبجا، وإن كان يعجب السامع فلا تضمن له العظمة بل هو مظنة الزلل واعتبر بقوله U في ذكر حال المنافقين: ﴿ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ﴾ [المنافقون: 4].
    الآن بدرت بادرة سوء تجد الآن لاسيما بعد واقع الثورة أن كثير من الشباب الملتزم صار أولا يقضي وقتا كبيرا على الشبكة العنكبوتية شبكة النت، يفرغ جزءا كبيرا من طاقته على هذه الشبكة، يعني يتكلم ويناقش وينقد ويحتد ويخاصم في الفضاء الالكتروني، فيستفرغ ما عنده من طاقة وبالتالي ينعكس هذا سلبا على أدائه الدعوي هذه مشكلة خطيرة، النقطة الثانية أن كثير من الشباب في ظل الحالة الثورة التي تحياها البلاد العربية الآن يرى الدعوة بعين الازدراء والتنقص،فإذا دعوته إلى درس تجده مدبرا، لو تدعوه إلى وقفة سلمية أو غير سلمية يجيبك ويلبيك الحالة الثورية مؤثرة على الناس، تجعله يزهد في العمل البنائي الدعوي والبنائي العلمي والبنائي التربوي تجعله يزهد في الطاعات المحضة، القيام والصيام وحلق العلم وغير ذلك وتجعله يندفع بشراهة ويندفع كأنما يؤز أزا في اتجاه ما فيه من شأنه الصدام، وهذا أمر في غاية الخطورة، تجد بعض الناس في هذا الوقت ينظر لا أصل العلماء والدعاء والمشايخ الكبار ليسوا الآن هم أهل هذه المرحلة،وإنما مرحلة الشباب فهو يريد أن يهدر آراء العلماء وهو بذلك يخالف الشرع.
    قال تعالى: ﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَه ُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النساء: 83]، يقول :العلماء غير معصومين ،كلمة حق يراد بها باطل، العلماء ليسوا بمعصومين صح، أنت معصوم والله U جعل شرطا لمن يقلد ومن يتابع على قوله أن يكوم من أهل الذكر فهل أنت يا صاحب الثمانية وعشرين ربيعا من أهل الذكر، هل كونك تستطيع أن تكتب مقالا في صفحة أو صفحتين يرفعك لمصاف من يحدون الناس ويقودون الأمة، ينبه لمثل هذا.
    الدعوة حتى تكون ربانية، تكون ربانية في الأصل والمصدر ترتكز على الوحيين لا يتكلم الإنسان من رأسه ينشئه كلاما كثيرا فبالتالي لا يضمن على نفسه الذلل ولا الخلل.
    ثانيا: ربانية الوسيلة والمنهج:وهذه مسألة فيها كلام، هل وسائل الدعوة وسائل توقيفية، ما لمراد بوسائل توقيفية،؟ يعني هل يشترط أن لا استخدم وسيلة في الدعوة إلى الله إلا ما ورد النص فيها بذاتها، إنما وسائل الدعوة تكون مشروعة فقط،علماء الأصول يقولون الوسائل لها أحكام المقاصد، بشرط أن تكون الوسيلة مشروعة يعني، فأنت مقصدك الدعوة إلى الله فهذه غاية نبيلة، يلزمك في الوسيلة شرط واحد فقط أن تكون الوسيلة مشروعة فإذا كان هناك مثلا الدعوة إلى الله U عن طريق وعظ الناس بمجالسهم طيب عن طريق الأشرطة عن طريق الكتابات، استحداث طرق أخرى لدعوة الناس، مثل إعداد يوم كامل لمحاضرات أو إعداد يوم معهد بهذه الصورة أو إعداد دورات أو أيا كان الأمر.
    إذن المسألة في النهاية لابد أن تكون وسيلة مشروعة،فإذا قال قائل نريد ندعو الناس عن طريق التمثيل، طبعا هذه فيها كلام كثير للفقهاء المعاصرين، مجامع فقهية وكلام بحثي ليس كلامنا الآن، لكن لو أنا أفترض أني أرجح المنع بالقول أقول له الذي يخليني أمنع من استخدام التمثيل كوسيلة للدعوة ليس لأنه غير توقيفي، لكن لأنه غير مشروع، وإلا لو افترضنا مثلا استخدام أفلام الكرتون مثلا في تربية الأطفال كرتون إسلامي مثل كرتون قناة المجد الإسلامية وغيره الذي يراعى بدقة فيه الخلو من المنكرات التأثيرات الصوتية والغناء وغيره توصيل معنى محدد، أحكام القرآن قصص السنة غير هذا من الكلام الموجود، هل أنا الآن أقول لا يشترط في الوسيلة هذه أن تكون توقيفية، كلام فيه نظر فوسائل الدعوة والمنهج لابد أن تكون ربانية بمعنى أنها تكون مشروعة لا تخالف منهج الله U ولا تخالف أمر الله سبحانه وتعالى وتكون ربانية في المقصد والغاية،فغاية الدعوة إلى الله U؟ إقامة العبودية، التمكين أحد وسائل إقامة العبودية لماذا هذا التفريق دائما، لأني لو قلت أن التمكين هو الغاية فما دام الإنسان غير ممكن لم يصل إلى غايته، نقول لا، الإنسان الذي يموت في سبيل نصرة قضيته قتلا على هذا الحق هذا انتصر، هذا وصل لغايته، مثل قصة غلام الأخدود، الذي حدث في قصة غلام الأخدود، أن مات الناس جميعا على التوحيد هو هذا النصر هذه هي الغاية، ماتوا على التوحيد أحرقوا في سبيل أنهم لا يعبدون غير الله U ولا يوافقون الملك إلى ما أراد بغض النظر عن السبب نزول الآيات التي فيها اختلاف بين المفسرين، إذن الأمر هذا في غاية الأهمية، الآن الهدف إقامة العبودية لله وأنت ملك ممكن على رؤوس الناس، لك عبودية وأنت سجين أسير في غيابة السجن لك عبودية فالغرض إقامة العبودية بل إن التمكين وسيلة لإقامة العبودية: ﴿ الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ﴾ [الحج: 41].
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    هذا الأمر، أنظر يوسف u أول ما دخل السجن: ﴿ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: 36]، فهو يقوم بالعبودية وهو في السجن،لما كان على رؤوس الناس: ﴿ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [يوسف: 78] كان يقوم بالعبودية أيضا وهو على رأس البلد.
    إذن الأمر في العبودية، الهدف إقامة العبودية، وبالتالي الذي يضع مسألة إقامة العبودية بالنسبة له لا يصيبه الإحباط ولا اليأس، لأن العبودية منوطة بالاستطاعة فأنت الآن مثل بعض الناس تطرح سؤال ماذا يحدث لو انقلبت الدنيا على الإسلاميين ومنعوهم من أن يحكموا البلاد ومنعوهم من أن يقروا ما أرادوا وصارت غربة قاحلة ماذا نعمل؟، عبودية مرحلة الغربة القاحلة، الصبر على الأذى، الصبر على المنهج وعدم التفريط فيه وبيع ثوابته واستمرار الدعوة إلى الله U بكل ممكن، المسألة بسيطة.
    هيلاري كلينتون تهدد وتقول هننزل نحمي الأقليات، العبودية أن نجاهد الأمريكان وننابذهم بالسيف، كل مرحلة لها عبودية المسألة بسيطة جدا،لخيارات أمامك مطروحة، أنت تقوم بعبودية الله U ما يلزمك في هذا الحال تقوم به، يهدد الأمريكان بنزول البلاد نبكي ذلا ونبكي خوفا لا طبعا، المسلم يحيا بشرف، أو يموت تكون بطن الأرض خير له من ظاهرها.
    كون العلماء منعوا استخدام السيف والقوة المفرطة في التغيير كمنهج داخل البلاد الإسلامية، لاختلاط الحابل بالنابل وحال غربة الزمان وضياع كثير من الأرواح المسلمين في هذه الفتن، وإلا فالجهاد من أصول الدين، فإذا أتاك عدو متميز الراية وأفراده متميزين بكفرهم، وماذا بقي لك حتى تجالدهم، وإلا فماذا نقر إذن ما يفعله أهل فلسطين وأهل العراق وأهل أفغانستان، فأنا أقول لإخواني مسألة أنك تعرف هدفك ، إقامة العبودية إلى الله U.
    الآن مثلا هم أعلنوا إن باقي من الزمن 37 يوم على انطلاق الانتخابات، بعض المذعورين من الإسلام يقولوا الكلام مذعورين، مذعورين فعلا لا ينامون، أقول لإخواني يعني إذا كان هذا ظن عدوكم بكم فالعمل باقي 37 يوم، أيام معدودات تعد دقائقها وساعاتها، تحرك فيها تحرك من يري الله من نفسه خيرا، يعرض قضيته ويعرض منهجه ودينه على الناس، يوقظ فيهم العمل للدين والحس الإسلامي، نحن نملك الوعود الانتخابية لنعطيها للناس، لا نملك أن نعطيهم أموالا لشراء الصوت الانتخابي ولا نملك أن نعطيهم وعود بوظائف، لا نملك إلا أن نقول لهم هذا دينكم وأنتم أولى به منا، ليس ديننا وحدنا إنما ديننا جميعا.
    فريقين: فريقان اختصموا في ربهم فريق يقول: نريد أن نبحث عن رضا الله U ونسعى إلى قامته.
    وفريق آخر يقول نريد تجاهل الله U وتجاهل أهل الله U. هذا التجاهل أفضل واحد فيهم العلمانية المعتدلة، التجاهل يتجاهل أمر ربنا، فصل الدين، بدون محاربة لكن يفصله يتجاهل أمر ربنا، فضلا عمن يريد أن يعاند أو يحارب أمر الله U مثل العلمانية المتطرفة أمامك: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ﴾ [الحج: 19]، وأنت الآن صار لك ولصوتك قيمة، أنت ماذا تفعل؟ المسألة أعمق من كونها تأييد حزب، عمرنا ما انشغلنا بالانتخابات، ولا خطر لنا على بالنا أن نشغل بها أنفسنا، ولكن إذا تعلق الأمر بشريعة رب العالمين، إذا تعلق الأمر بوضع قواعد تلزم الأجيال متطاولة من المسلمين بهذا الكلام فالأمر لو يصل، نفعل كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام نطرق الأبواب، أقول فقط دونكم شريعة رب العالمين فلا تضيعوها، النبي عليه الصلاة والسلام كان يعرض نفسه على القبائل «من يؤويني، من ينصرني حتى أبلغ دعوة ربي وله الجنة» فهذا يزجره وهذا يشتمه وهذا يعرض عنه، وهذا يقبل منه ولم يثنيه يوما هذا عن أن يعرض نفسه وهو النبي r رأس الدعوة، ينزل بالناس يعرض نفسه على القبائل، فأنت الآن معك قضية ساخنة لك دائرة أنت مركزها كل واحد فينا له دائرة هو مركز هذه الدائرة تختلف الدوائر اتساعا وضيقا بحسب كل إنسان ودائرة معارفه، معارفك أهلك في المنزل أقاربك زملائك في العمل جيرانك من يحبونك من أصدقائك كل هؤلاء، هذه هي دائرة معارفه، دائرة أنت مركزها تأتي إلى الله U وقد فعلت ما طلب منك شرعا أما كون الإنسان يتكاسل يقول لأخويه هذه المرحلة هذه المرحلة فيها لاءات عدة لاءات احفظوها، ولا لتخليط النية، وشوائب النية، من ترك الإخلاص وطلب الثناء من الناس.
    لا للمطامع الدنيوية الرغبة في تحصيل أموال أو مناصب أو غيره، لا للمعاصي فإنها سبب الخذلان وسبب التراجع لا للكسل والفتور والرقاد في وقت مثل هذا، يعني كما قال القائل:
    كفى بي حزنا أن تطعن الخيل بالقنا



    وأصبح مشدودا على وثاقيا



    قيمة السيف وقت الحرب فإذا أغمد السيف وقت الحرب فمتى يعمل،؟ فعيب على الإنسان أن تطعن الخيل بالقنا ويصبح مشدودا عليه وثاق وهو يقدر على فك هذا الوثاق.
    ﴿ادعوا إلى الله أن أكون ربانية الدعوة، إذا كانت هذه الدعوة التي تتحرك لها دعوة ربانية فعلا سواء ربانية في الأصل والمصدر، أو في الوسيلة والمنهج، أو في الغاية والمقصد تثمر هذه الدعوة الربانية صفات تلازمها،
    ما هي الصفات التي تلازم هذه الدعوة الربانية؟
    أولاً: أنها تتصف بالشمول: الدعوة الربانية دعوة شاملة، الشمول: يعني جميع مناحي الحياة، وهذه ميزة عندنا ليست عند غيرنا لما نطرح للناس برنامج للإصلاح، أن يكون لإصلاح الروح والجسد التي هي جوانب الإنسان الروح والجسد ليس الجسد فقط، ويكون إصلاح وفق منهج العليم الخبير الذي خلق الإنسان، وخلق الدنيا وخلق الأسباب والنتائج.
    ثالثًا: نطرح منهج للإصلاح يصلح حياة الإنسان الدنيا ويصلح حياته في القبر ويصلح حياته في الآخرة، لا نعني بطرح برنامج يصلح حياة الإنسان في الدنيا فقط فهذا قصور.
    ثانيًا: صفة العالمية: العالمية هي تخطي حدود الزمان والمكان، عدم التقيد بحدود الزمان والمكان، صفة العالمية، عالمية الدعوة وترد على من يقول هذا الإسلام مضى عليه أربعة عشر قرنا، نقول لو مر عليه مائة قرن فهو دين الله أنزله الله بعلمه، الله U أنزل هذه الأحكام بعلمه وعلم الله علم تام لا يعتريه نقصان ولا يتخلله نقص ولا خلل سبحانه وتعالى.
    ثالثًا: من صفات هذه الدعوة صفة الثبات، رابعًا:وأيضا من صفات هذه الدعوة الربانية صفة الواقعية، والمراد بها يعني أنت بين طرفين وهذه الدعوة في الوسط، طرف يغالي في مثاليات لا يقدر عليها البشر ويهمل ما خلق عليه الإنسان من غرائز مثل النصرانية عندهم قمة الهرم التديني ، أنك تنخلع من المال، وتنخلع من التطهر يتعبدوا بالنجاسات لا يغتسل ولا يمس الماء ولا يغتسل من نجاسة، تنخلع من الزواج وتلبية غريزة الرغبة في الزواج، تنخلع من مخالطة الناس، هذا قمة الرقي عندهم الديني، ولذلك تجد مثلا الذي يحب يترهب يجلس في مكان تسكنه الشياطين لا يتطهر من النجاسات ويقول أنا أخذ معي زجاجة ماء تكفيني سبعة عشر يوما سبحان الله وتعذيب للنفس هذا يعمل عندهم عدة مشكلات:
    المشكلة الأولى: يسبب لهم عقد نفسية، ولذلك أنت لما ترى أحداث ماسبيرو هم عندهم استعداد يهلكوا آلاف الشباب ، لأنهم لم يجربوا عاطفة الأبوة وليس في قلوبهم رحمة، وليس في قلوبهم معاني العطف على الشباب، يسخن الشباب بعبارات وبكلام ويدير الموضوع يهلك مئات الشباب، يثمر عندهم هذا الكبت انحرافات،فضائح القساوسة والرهبان على مستوى العالم ،في استراليا وفي أوروبا وفي أمريكا وفي غيره تورطات كثيرة جدا في قضايا اعتداءات جنسية سواء على الأطفال أو على النساء أو على الرجال انحرافات، الكبت أو الأمراض النفسية يورث عندهم الانحرافات السلوكية.
    ثالثًا: يورث عندهم الرغبة في تدمير المجتمع، لأنه ينظر إلى المجتمع هذه النظرة السوداوية الخاصة به، نقول لا الدعوة الإسلامية دعوة واقعية هذا طرف، والطرف الثاني المذهب الوجودي التي هي إلغاء الأخلاق الوجودية المحضة، الوجودية المهدية الدنيوية، لا يوجد شيء اسمه خلق له قيمة الأخلاق تستمد قيمتها من وجهة نظر صاحبها، الذي يريد شيء يفعله تخلي تماما عن الجانب الروحي وتعظيم جدا جانب الجسد وشهوات الجسد وغرائز الجسد، ونقول أن الإسلام وسط بين الاثنين، فيه واقعية يعترف بأن الإنسان له غرائز ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ﴾ [آل عمران: 14].
    يعترف بأن الإنسان له غرائز وله أن يلبيها لكن يضع له القانون والطريق الذي يلبي فيه غرائزه، مثلا أنا أريد أن اقتني سيارة خلاص حقك السيارة هذه تأخذها إما بالبيع والشراء، أو تأخذها بالميراث، أو تأخذها بالهبة الهدية يعني، أما أنك تسرق فهذا ليس وسيلة لاقتناء السيارة، إنسان عنده ميل للنساء لا توجد مشكلة يعترف الشرع بهذه الغريزة ويثمنها ويوقرها ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ [الرعد: 38]. يقول لك هذا هدي الأنبياء والمرسلين أنت تريد أنك تتزوج هذه من القربات «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج» ويحضك عليها القرآن ويحضك عليه السنة والتعجيل في الزواج، والتيسير فيه تمام، لكن يضع لك برنامج أو طريق أو خطة أو منهج لاستيعاب هذه الغريزة ليس لك أن تتعداها، ليس الزنا وسيلة لإشباع الغريزة، وليس ما يسمونه الزواج العرفي هو ليس بزواج ولا عرفي هو فساد سري، وما غير ذلك جمعها الله U في قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المعارج: 31].
    فإشباع الغريزة يكون عن طريق محدد، فهذا معنى كلمة واقعية هذا الدين أو واقعية هذه الدعوة الدعوة الإسلامية، لانها تعترف بغرائز الخلق ولكنها تنظمها وتهذبها وتضع لها الطريق الذي يستوعب هذه الغرائز.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ وفيه أن البصيرة من لوازم الداعي إلى الله U السائل إليه ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ فأنا ومن اتبعني يعني على بصيرة أنا ومن اتبعني هذا المعنى الأول، فمن تابع النبي عليه الصلاة والسلام كان على بصيرة.
    والمعنى الثاني: ادعوا إلى الله أنا ومن اتبعني، فإذن كل من اتبع النبي عليه الصلاة والسلام لابد أن يعمل بالدعوة، ولابد أن يدعوا إلى الله U، ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تنزيها لله وأنت تدعوا إليه لاسيما في زمان الغربة، بعض الناس ؟؟؟ وكأنه يعتريه هذا السؤال لماذا يترك الله هؤلاء الطغاة؟ لماذا يترك الله هؤلاء المجرمون؟ لماذا يتسلط المجرمون على ضعفاء المؤمنين؟ يقول لك سبحان الله فالله سبحانه وتعالى لا يغيب عنه شيء، ولذلك في سورة البروج وهو يذكر التنكيل بالمؤمنين يقول ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [البروج: 9]. الله شهيدٌ على تعذيب المؤمنين، لم يغب عنه سبحانه وتعالى هذا المشهد.
    وكان بعض إخواننا يقول: مما يقوي قلب الأخ أثناء التحقيق وأثناء الابتلاء مما يقوي قلبه أن يلحظ بقلبه هذا المعنى، الآن هو الضابط يحقق معه أو يعذبه أو هو يقول في نفسه الله شهيد يشهد هذا الموقف فكفى بهذا المعنى تثبيتا للقلب ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ فسبحان الله ننزه الله سبحانه وتعالى أن يكون غافلا ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ [إبراهيم: 42].
    نزه الله سبحانه وتعالى عن العجز، الله سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى، لا يعجزه أن يهلك الكافرين وأن يقيم دولة للمؤمنين ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم ببَعْضٍ﴾ [محمد: 4]. سبحان الله تنزيها لله U من الأوصاف السيئة التي يصفه بها هؤلاء المجرمون، وفي زمان الغربة تكثر الأوصاف السيئة ويكثر التطاول على رب العالمين.
    المجرم الذي يقول من الأبله الذي يظن أن الله خلق كل هؤلاء المليارات من البشر ليلعبوا دور الكومبارس في المشهد النهائي في يوم القيامة بحيث يدخل المسلمون فقط الجنة ويدخل هؤلاء النار، من الأبله! الله U قال في كتابه: ﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ [المائدة: 72].
    كتب هذا المقال في تأبين جوبز، جوبز هذا صاحب شركة أبل للكمبيوتر كان نصراني ثم صار هندوسي أو بوذي فهو يقول جوبز عليه رحمة الله وبعد المتنطعين سيقول لا عليه رحمة الله لأنه لم يمت على الإسلام،هذا تطاول على رب العالمين، فنقول سبحان الله تنزيها لله U من هذا التطاول، ونقول سبحان الله تنزيها لله عن الظنون السيئة ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: 110]. لا والله ما كذبوا، الظنون التي تعتلي الإنسان في حالات الضعف أو في حالات الاستضعاف، سبحان الله تنزيها لله سبحانه وتعالى.
    وفيه فضيلة التوحيد من أول يوم في الدعوة وأنت في حال الاستضعاف، وأنت في حال قهر سبحان الله، ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ تأصيل لقضية الولاء والبراء ومزايلة المشركين ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ إعلان لهذه الراية، لابد من إعلان هذه الراية ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ يعني الإنسان لا يظن أنه إذا اقترب من المشركين ومن الكافرين وقدم تنازلات عن ثوابته أن هذا مما يمكن لدعوته، هذا لا يفهم الدعوة، الدعوة بهذا التميز وبهذه المفارقة للمشركين لها بريق يخطف قلوب المخلصين ويجمعهم عليها، أما إذا فرط وقصر وداهن فإن الناس تنفض عن هذه الدعوة،والناس ليسوا أغبياء الناس عندهم تمييز وعندهم إدراك، لاسيما بما أودع فيهم من فطر تميز بين ما يرضي الله وما لا يرضي الله U.
    ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ فيها فائدة إعلان البراءة من المشركين من أول يوم حتى ولو كان الإنسان في فترة الاستضعاف حتى ولو كان المشركون لهم الغلبة ولهم السطوة.
    (فأتباع الرسول هم خلفاؤه في مهماته -إلا النبوة والرسالة-
    1- فجهاد الكافرين
    2- وتنفيذ أحكام الله.
    3- والدعوة إليه.
    4- والتبشير، والإنذار.
    كل هذه من مهمات الرسل وأعمالهم، وهي واجبة أيضاً في حق أتباعهم والسائرين على منهاجهم.والمدعو إما أن يستجيب للدعوة، فيهتدي، فيتحقق بذلك الهدف الأول) يعني أنت تدعو الناس إلى الله (إما أن يستجيب فيتحقق الهدف الأول)، ما هو الهدف الأول؟ إيجاد المسلم الحقيقي، (وهو هداية الناس إلى الحق، وإما أن يعاند ويكفر فيتحقق بذلك الهدف الثالث، _ما هو الهدف الثالث؟ قطع المعذور عنه يوم القيامة ليس له عند الله عذر،_ (وهو ما نحن بصدده الآن أي تقوم عليه الحجة وينقطع عذره عند الله تبارك وتعالى،) .
    (وفي هذا من الأمر ما فيه؛ لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾ [البقرة:272].
    وقوله تعالى: ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ [الشورى: 48]). آية ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾الجمهور على أنها منسوخة بآية السيف، فبعد نزول آية السيف صار عليه البلاغ والقتال، وبعضهم يقول: ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ لا يدخلها النسخ فإن البلاغ لا ينافي القتال.
    (وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ﴾ [الرعد: 7].فعلم من هذا أن الأمر موكول بالدعوة ليس إلا، وأما الهداية؛ فإنها من فعل الله سبحانه وتعالى، والله يجريها على يد من شاء من عباده؛ توفيقاً وإحساناً، نسأل الله أن يجعلنا ممن يجري الخير على يديه؛ إنه هو السميع العليم) أمين يا رب.
    (وخلاصة هذا الهدف من أهداف الدعوة هو أن الداعي إلى الله إن لم يتحقق هدفه الأول ويهتدي من يدعوه إلى الله تبارك وتعالى؛ فلا يظنن أن عمله قد ذهب سدى، بل قد أدى واجبه الحقيقي، وهو إقامة الحجة لله، وقطع عذر هذا المعاند أمام ربه يوم القيامة).
    نسأل سؤال أنت تدعوا إلى الله وتبذل غاية جهدك تعمل على مكانتك كما قال تعالى: ﴿اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ﴾ [الأنعام: 135]. نعمل على مكانتنا يعني على غاية إمكاننا ونعمل على منهجنا وطريقتنا، وفي النهاية لم يستجيب لك إلا القليل كما قال تعالى عن نوح: ﴿وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [هود: 40]. الذي حدث أن ثبت أجرك وقمت بأحد واجباتك وهو إقامة الحجة لله، حتى وإن لم يهتدي الخلق.
    (وإقامة الحجة تكون في أصل الإسلام) وهو (وهو الشهادتان- كما تكون في أركانه.فمن أقر بالشهادتين، وادعى أنه ناج يوم القيامة؛ دون الصلاة؛ أقيمت عليه الحجة في ذلك بالآيات والأحاديث، وكذلك الشأن في أركان الإسلام، بل وفي الواجبات والمحرمات عامة، فإقامة الحجة على مسلم معاند واجبة أيضا) وضع جملة اعتراضية يقول : (وليس من شأن المسلم أن يعاند في ترك واجب أو فعل حرام) المعاند هنا ممكن تأخذ معنيين:
    المعنى الأول: معنى المصر على ترك التوبة العازم على فعل المعصية،الإصرار معناه ترك التوبة، العزم على فعل المعصية، وبهذا الفعل الإصرار وبهذا التعريف يكون الإصرار هنا ليس مكفرا.
    والعناد يأخذ معنى ثاني،العناد والاستكبار، مثال: إنسان مبتلى بمعصية مثلا مثل أكل الربا مثلا وهذا من الكبائر «لعن الله أكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه»فلو قال قائل له آلا تتوب من أكل الربا،؟ يقول: لا، هذا يثمر لي فلوسي ،أنا مصمم على هذا الكلام، هذا اسمه إصرار.
    آخر تسأله آلا تتوب من أكل الربا،؟ يقول: أعلم أن ربنا حرم الربا لكن الكلام هذا قديم،لا يلزمنا الآن، فهذا عنده إباء واستكبار، .
    ابن القيم وهو ينقل هذا الكلام عن ابن تيمية يقول: وأكثر ما يقع من الإشكال هو الإجمال في موضع يحتاج إلى التفصيل، فالكلام المجمل يوقع الناس في إشكال،فنقول المعاند تشمل معنيين، إما معنى المصر يعني الذي يترك التوبة ويعزم على فعل المعصية، يصمم يعمل المعصية، فهذا مرتكب للكبيرة أولا بتركه التوبة يعني ترك التوبة معصية تحتاج إلى ؟؟؟ ثم المعصية الذي هو مقيم عليها هذه حاجة.
    الثاني: الذي يأبى ويستكبر يقول أعلم أن هذا الكلام حرام لكن هذا الكلام لا يلزمني، لا يلزمني هي نفس قول إبليس ﴿لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ﴾ [الحجر: 33]. لا يصح أن أسجد لآدم هذا هو المعنى .
    يقول: (فإقامة الحجة على مسلم معاند واجبة أيضا؛ لأنها من الدعوة إلى دين الله تبارك وتعالى، وبهذا ينفرد المنهج السلفي ببيانه لأصول الإسلام وفروعه وآدابه ومستحباته) عندنا منهج لما نطرح نقول عندنا منهج لا يضاهينا فيه أحد، لأن هذا المنهج هو الإسلام ذاته كما أنزل على النبي عليه الصلاة والسلام.
    (وبذلك يظل العمل بالإسلام كاملاً على مدار الزمن؛ لأن إهمال السنن يؤدي إلى إهمال الواجبات، وإهمال الواجبات يؤدي إلى نقض التوحيد) ماذا يقصد بقوله: (إهمال الواجبات يؤدي إلى نقض التوحيد)؟ كلمة العلماء المعاصي بريد الكفر، فيه فرق أن نقول: ( إهمال الواجبات يؤدي إلى نقض التوحيد) ويصح نقص التوحيد يجوز أن نقول، نقض كمال التوحيد وممكن معنى ثاني أن الإنسان بفعله للمعاصي قد يصل إلى مرحلة الاستحلال، قلنا أن أمراض الشهوات ينتج عنها شبهات والعكس كثير من الناس الآن للأسف الذي تعرض لقضايا تخرجه عن الملة مشكلته، ظل يرتع في الشهوات حتى تشربها قلبه، وحتى رضت بها نفسه، صار لا يسلم لتحريم هذه الأمور عليه، فصار الآن ليس فقط يقع في الحرام صار ينظر إلى أن هذا الأمر ليس حرام، وإن كان حرام فيما مضى لم يعد يلزمني الآن، .
    (وهكذا، والمحافظة على شريعة الإسلام كاملة في العلم والتطبيق هو أحد غايات المنهج السلفي لفهم الإسلام والعمل به؛ ولذلك فنحن في المنهج السلفي لا نبرم بإيضاح سنة مهملة)، (لا نبرم) برم يبرم كفرح يفرح، يعني لا نتضجر ولا نسأم ولا نمل بإيضاح سنة مهملة وفي معجم مقاييس اللغة قال: لا يصيبنا العي، العجز يعني.
    يقول: (فنحن لا نبرم بإيضاح سنة مهملة ولا ببيان واجب؛ لأننا نرى أن كل هذه الفرعيات تلتقي مع الأصل الأصيل، وهو إبراز الإسلام دائماً في صورته الكاملة النقية على مدار العصور).
    ما يسمى بالفرعيات أو بهذه السنن هذا يمثل حزام الأمان على الواجبات،أنت واضع بينك وبين الواجبات مسافة كلها مستحبات وسنن فلن تبلغ أن تقصر في الواجبات طالما أنك محافظ على هذه السنن، كذلك الأمر في المحرمات الوضع بينك وبين المحرمات سياج مسافة بعيدة من المكروهات، فلا يمكن لك أن تقع مباشرة على الحرام إلا إذا تغطيت كل هذه ؟؟؟ ولذلك فتعليم الناس هذه السنن أو ما يسمونه بالفرعيات هو من أكمل هذا الدين.
    ونسأل سؤال النبي عليه الصلاة والسلام الذي يقول دائما الفقه الأولويات والأهم والمهم كلام جميل، النبي عليه الصلاة والسلام لما أتى بالإسلام هو أتى لأمة موحدة ولا أتى في الأصل لأمة مشركة، طيب هو لما كان يدعو الناس إلى الإسلام مش كان يدعوا إلى الإسلام جملة لكل الدين واجبات ومستحبات وسنن وترك حرام وترك مكروه هل عاقه هذا عن هذا، وهل يصح نحن الآن ندعو الناس إلى بعض الأمور فقط ونهمل البعض الآخر.
    يقول: (لأننا نرى أن كل هذه الفرعيات تلتقي مع الأصل الأصيل، وهو إبراز الإسلام دائماً في صورته الكاملة النقية على مدار العصور، وذلك لتبقى شخصية المسلمين واضحة جلية مميزة حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
    وأصحاب المناهج الأخرى يهتمون بقضايا بعينها من الدين، ويهملون سائره، بل ويضيقون ببيانه لهم وحثهم عليه، وما هذا إلا لجهلهم بحقيقة الدين، وذلك أن ترك نصيب وحظ وقسم مما أمر الله به يورث العداوة والبغضاء؛ كما قال تعالى: ﴿ وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ) يعني أخذنا عليهم عهدا موثقا شديدا، ليؤمنن بما يأتي بعد ذلك من أنبياء، ولا يقيمون ما معهم من دين، ﴿أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ﴾ عملوا أيه بقى؟ ﴿ فَنَسُوا حَظًّا﴾فيه إشكال، مش النسيان من عوارض الأهلية، نقول نسوا هنا معناها تركوا العمل به رغبة عنه عن عمد، النسيان هنا معناه الترك، ليست على بابها معناها الترك.
    ﴿فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِالعقوبة تكون ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [المائدة: 14]، المعنى الأول: أغرينا بينهم يعني هيجنا أو أججنا بينهم العداوة والبغضاء، المعنى الثاني: الإغراء الإلصاق: الإغراء فالإنسان إذا ترك جزءا مما أمر به يوشك أن يضرب الله قلوب بعضهم ببعض.
    يقول: (وهكذا عاب الله على اليهود إيمانهم ببعض الكتاب وكفرهم بالبعض، وما كان كفرهم إلا تركهم العمل به.وهكذا يحل بالمسلمين إن هم نسوا بعض ما وعظهم الله به وذكرهم وبعض ما أوجبه عليهم رسوله r.
    ولذلك؛ فالدعوة السلفية دعوة شمولية لأركان الإسلام ومناهجه جميعاً: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ﴾)السلم يعني الإسلام على قول طائفة من المفسرين والقول الآخر الطاعات أو الشراب طاعة الله U. (﴿ كَافَّةً ﴾) تتعلق بالمؤمنين ولا تتعلق بالشرائع، فيها أيضا تفسيران ورجح ابن كثير أنها تتعلق بالشرائع، (﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ﴾) أي في جميع شرائع الإسلام.
    (﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ [البقرة: 208]. فالعمل بجزء من الشريعة وترك جزء آخر من إتباع خطوات الشيطان، الذي يبرر لبعض العاملين في الحقل الإسلامي ترك الواجبات وفعل كثير من المحرمات بدواعي المصلحة المزعومة للدعوة).
    يشكل على هذا الكلام الأمور المعلومة لكل طالب علم مبتدئ أن الضرورات تبيح المحظورات، وحيث ما كانت المصلحة فثم شرع الله، كيف نوفق بين هذا الكلام نقول أولا ما هي المصلحة؟ المصلحة في الشرع كما قال الشاطبي على ثلاثة أنحاء، ضرورات، وحاجات، وتحسينات. هذه المصلحة.
    الضرورات :التي هي فيها ما لا يتم بقاء الإنسان إلا به، والبعض وضع تعريف آخر: الضرورات الخمسة: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العرض، وحفظ المال والعقل.
    والحاجيات: التي هي تركها يوقع الإنسان في مشقة شديدة.
    والتحسينات: التي هي فيها قدر من الرفاهية.
    ضرورات وحاجات، وتحسينات، هؤلاء ثلاث أمور، ثم لما نقول الضرورات تبيح المحظورات هذه قاعدة، وقاعدة صحيحة، قال تعالى: ﴿ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ﴾ [الأنعام: 119] هذه قاعدة معلومة بالدين من الضرورة، بقى السؤال هنا حتى نزيل هذا الإشكال.
    من الذي يحدد الضرورة؟ الشرع، والذي يتولى ذلك هم أهل الشرع العالمين والعارفين به، فليس أي أحد يقول هذه ضرورة، يقوم يقول هذه ضرورة ويعارض الكلام ببعضه، تحديد الضرورة وتحديد المحظور الذي يتعارض معها، تحديد أيهما يقدم، دفع المفسدة يقدم على جلب المنفعة، ولا يقدم فعل ارتكاب المحظور لدفع الضرر، لدفع الضرورة، أيهما يقدم؟ لابد أن كل هذا يقرره ويحققه ويجليه العالم. فالمسألة ليست موكولة للأهواء، ولذلك قال تعالى: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل: 43].
    فلو واحد الآن يقولك أنت تعمل حاجة حرام، ضربوا مثال بمسألة دخول المرأة البرلمان، طبعا مسألة حكم دخول المرأة البرلمان هل البرلمان ولاية ولا غير ولاية ولا وكالة، على الراجح أنه ولاية أو على الصحيح أنه ولاية، طيب هل يصح للمرأة ولاية؟ لا، لا يصح للمرأة،( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة،) يقول لأنكم تقولون لا يصح المرأة ولاية نشترط أن أي قائمة تدخل مجلس الشعب حتى يصح قبولها أصلا للترشيح أن تضع فيها اسم امرأة، خصصت أنت الآن بين أنك تترك هذا الميدان، ولا تشارك فيه أصلا ويدخل فيه ناس تقر فيه على رقاب الناس ويتحكم في رقابهم ودمائهم وأعراضهم وأموالهم بغير شرع الله U، أو إنك ترتكب مفسدة أدنى، وهي أنك تقول نحن نحرم دخول المرأة البرلمان ولكن مفسدة دخول المرأة بصورة شكلية لأنها توضع آخر اسم في القائمة، دخول المرأة بصورة شكلية أهون من مفسدة إقرار دستور أو قواعد تتحكم في أموال الناس أو أعراضهم بصورة لا ترضي الله U. إذن مسألة الضرورة والمحظورة مسألة المصالح والمفاسد هذا ميدان العلماء، وليس متروكا للتشهي وله ضوابطه الصارمة، فيه ترتيب للضرورات وفيه ترتيب للحاجات وفيه ترتيب للتحسينات فلا يصح أبدا أن أقدم مصلحة حاجية وأقول إن هنا هذه مصلحة بتفويت بضرورة من ضرورات الدين، ضرورة من الضرورات الخمس، هذا خلل في الترتيب.
    يقول: (والخلاصة: أن إقامة الحجة تكون بالبيان الدائم لأصول الإسلام وفروعه. هذا البيان الذي لا يترك في الحق لبساً حتى ينقطع العذر، ولا يكون لأحد العدول عن فعل الواجب وترك الحرام).
    أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم
    انتهي الدرس السابع عشر (أختكم أم محمد الظن)
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    1

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    جزاك الله خيرا

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأصول العلمية للدعوة السلفية
    د عبد الرحمن عبد الخالق
    الدرس[18]
    أهداف الدعوة السلفية( الهدف الرابع: الإعذار إلى الله بأداء الأمانة)
    إن الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وبعد. فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم أما بعد.ما زال حديثنا عن أهداف الدعوة السلفية فكما وجدنا هو إيجاد المسلم الحقيقي والهدف الثاني: إيجاد المجتمع المسلم الذي يكون كلمة الله فيه هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى، والهدف الثالث هي إقامة الحجة لله، والهدف الرابع: هو الذي نذكره اليوم إن شاء الله يقول المصنف حفظه الله: (رابعاً: الإعذار إلى الله بأداء الأمانة)ما معنى الإعذار: يقول ابن فارس في معجم مقاييس اللغة أعذر فلان إذا أبلى عذرا فلم يُلم إذا أبلى عذرا فلم يلم، ما معنى ذلك؟ يعني أنا أريد أن أقول أعذر إلى الله يعني أقدم عذرا لله U فلا ألام على تقصير، فيه أمانة ربنا سبحانه وتعالى أمنها لنا فرض ربنا فرضه علينا، دين شغلت به ذمتنا واجب هذا كله معان متقاربة أنا أريد أن ألقى اللهU يوم القيامة وليس علي لوم، ماذا أفعل؟ أعذر إلى الله أي أقدم عذرا فلا ألام عليه. الشيخ يقول: الهدف الرابع من أهداف الدعوة السلفية(الإعذار إلى الله بأداء الأمانة) أي أن كل واحد من أبناء هذه الدعوة وتكلمنا عن أن هذه الدعوة هي أمر ملزم لجميع المسلمين يلزمه أن يدعو إلى الله U حتى أنه يعذر إلى الله بأداء الأمانة يعني يقدم له بين يدي الله عذرا. فيقول الشيخ حفظه الله: (الدعوة إلى الله تبارك وتعالى واجب حتم في الإسلام وأمانة في عنق كل مسلم حمل علماً وأمكنه الله من نشره وإبلاغه: وذلك لأدلة كثيرة جداً؛ منها قوله تعالى: ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [آل عمران:110].ما معنى هذا الكلام؟﴿ كُنتُمْ ، بالتعبير الماضي فعل الماضي يعني لو قلنا أنها الفعل الناقص فيكون معنى الكلام أن إخبار عن ما مضى أين كنتم ؟ الكلام لصحابة النبي عليه الصلاة والسلام ومن يأتي بعدهم أين كنتم ؟قال أهل التفسير كما ذكر القرطبي وغيره: القول الأول: أن﴿ كُنتُمْ أي مكتوبين في اللوح المحفوظ خير أمة أخرجت للناس، القول الثاني: ﴿ كُنتُمْ فيما ذكر عند أهل الكتاب من البشارة بالنبي عليه الصلاة والسلام وأمته خير أمة أخرجت للناس، أي كنتم عند أهل الكتاب فيما بشروا به من قدوم النبي r وأمته. القول الثالث: أن﴿ كُنتُمْ هنا تامة وليست ناقصة، يعني وجدتم وأنتم خير أمة أخرجت للناس و خير هنا حال وليست خبر. خير أمة أخرجت للناس: ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ما معنى هذا الكلام ؟ انظر الحديث الذي أخرجه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله r: «أنتم خير الناس للناس تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام» أنتم خير أمة أخرجت للناس، فأنتم خير للناس، ليس فأنتم خير من الناس، فأنتم خير للناس، خير أمة للناس تأتون بهم في السلاسل ليدخلوا في الإسلام، وهذا المعنى هو تفسير ابن عباس وعكرمة وعطاء وغيرهم،. قال مجاهد رحمه الله: ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ يعني على الشرائط المذكورة في الآية فيقول أنتم كأمة تكونون خير أمة إذا التزمتم بالشرائط، في الآية وهى:﴿ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ فالآية التي استدل بها الشيخ أولا: ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ وأقوال المفسرين هذه أقوال متنوعة يعني ليس فيها تضاد، فليس هناك تضاد بين قول ابن عباس وحديث النبي عليه الصلاة والسلام: «أنتم خير الناس للناس» وهذه فيها معنى رائق، وأنت بعد ما بدأ مارثون الانتخابات والدعاية الانتخابية، فكل إنسان يقدم ويقول للناس أنا أفعل لكم، حقيقة من الذي يشهد الله له أنه خير للناس، ؟ الذي يشهد الله له أنه خير للناس الذي يريد أن يحكم الناس بالشريعة، هو هذا الذي خير الناس للناس، حقيقة ، لأن ما فائدة أن ترفع مستوى معيشتي وأن تجعلني أعيش في رفاهية ثم إذا خرجت من الدنيا خرجت على النار، ماذا استفدت؟ لما تجعلني أعيش فترة في الحياة الدنيا مستوى المعيشة مرتفع، نجعل الدخل القومي أو دخل الفرد في المتوسط يوازي دخل الفرد في أوروبا أو أمريكا مثلا وكذلك تجعل له معدلات الإلحاد ومعدلات الفسوق ومعدلات المروق من الشريعة نفس المعدلات الأمريكية والأوربية. هل تقبل أخذ هذه الحسبة بكل مافيها؟،فهناك من يقول لا أريد حسبة ثالثة، أنا أريد معدل دخل يوازي معدل الدخل الأوروبي ومستوى تدين كما أمر الله سبحانه وتعالى، نقوله والله اسلك الشريعة ورتب أولوياتك واعلم أن أولا: لا تفريط في الدين وخذ بأسباب القوة، وأسباب الرزق والله سبحانه وتعالى هو خير الرازقين. ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾، يقول: (ومعنى الآية أن المسلمين لم يكونوا خير أمة إلا بذلك).لذلك هنا الشيخ اختارقول من مجاهد. (وقوله تعالى: ﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ﴾ [آل عمران: 104].اللام هنا لام الأمر، فصيغة هذا الخطاب صيغة أمر، وكلام العلماء على كلمة ﴿ مِّنكُمْ ﴾من هنا ما معناها؟ من لها أقسام لها أنواع، ففيه من تفيد التبعيض وفيه من تفيد الجنس، وفيه من تكون زائدة، فمن هنا، ما معناها: يقول الإمام البغوي في التفسير وكذا هو اختيار ابن الجوزي أن من هنا لبيان الجنس، ﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ﴾ وهذا اختيار الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق هنا، يقولون كقوله: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ ﴾ [الحجر: 30]، المراد (بمن) هنا يعني اجتنبوا رجس الأوثان (من )هنا لبيان الجنس، فيه قول آخر وهو اختيار ابن كثير رحمه الله والإمام القرطبي وهو أن(من )في الآية تبعيضية،يعني ولتكن منكم أي بعض منكم يقولون وهم أهل العلم الذين يستطيعون القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يعني الذي سيقوم بواجب الأمر بالمعروف والدعوة إلى الخير هم الذين يعملون هذا الخير ويعلمون كيف يدعون الناس إليه. فيقول القرطبي رحمه الله: (من )هنا للتبعيض ثم ذكر القول الثاني وهو قوله وقيل هي للجنس والأول أصح: قال: لأنها على الوجه الأول تكون فرض كفاية وهذا هو الصحيح، لأن الأمة مخاطبة كأمة بأن تقيم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن تدعوا إلى الخير كأمة، أما هذا واجب كفائي ،. ما لعمل إذا لم يحدث هذا الواجب الكفائي؟ سيتعين على كل قادر حتى يوجد الكفاية وإلا لأثم كل قادر، وذلك ابن كثير يقول: المقصود من الآية أن تكون فرقة من الأمة متصدية لهذا الشأن يقول: وإن كان ذلك واجبا على كل فرض بحسبه لحديث مسلم عن أبي سعيد الخدري t أن النبي r قال: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطيع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان». يقول الله U: ﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ﴾، الخير في هذه الآية له معنيان:المعنى الأول: أنه الإسلام يعني يدعون إلى الإسلام، والمعنى الثاني: أنهم يدعون إلى العمل بطاعة الله U. ﴿ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ المعروف: (هو اسم لكل ما عرف في الشرع حسنه،) يبقى ندعو إلى ما هو معروف في الشرع حسنه والمعروف هذا يكون إما واجبات أو مستحبات، فالأمر بالمعروف الواجب؟ واجب، والأمر بالمعروف المستحب مستحب،.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    والمنكر: (اسم لما عرف بالشرع قبحه، أو ذمه،) ويشمل المكروه والمحرم والنهي عن المنكر المكروه مستحب والنهي عن المنكر المحرم واجب، مصدر المعروف والمنكر عندنا الشريعة، العقل يدرك بعض أوصاف الحسن والقبح في الأفعال وفي الأشياء ولكن لا يثبت العقل حكما تشريعيا لفعل معين أو قول معين أو شيء معين قبل ورود الشرع عليه هذه مسألة من المسائل الكبيرة بين أهل السنة والمعتزلة التي هي مسألة التحسن والتقبيح في العقل، طيب المعروف ( اسم لكل ما عرف في الشرع حسنه)، ابن تيمية رحمه الله : كتاب الاستقامة فيه الفصل الأخير منه رسالة في الحسبة طبعت مفردة، التي هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمعروف وهو ما عرف في الشرع حسنه، يذكر أمثلة مثل رأس المعروف التوحيد ، إقامة الصلوات، الدعوة إلى الأخلاق الواجبة، الدعوة إلى صلة الأرحام، وإقامة القسط والعدل بين الناس، كل هذا من المعروف، ولذلك نقول ، من الأمور المعروف الذي هو يكون أمر واجب هو تحكيم الشريعة في الناس، فإذا دعى داع إلى تحكيم الشريعة في الناس فهذا آمر بالمعروف يساعد على أمره ويعاون على ما يدعو إليه ويأمر به. كذلك الكلام عن المنكر، ما هو المنكر؟ نحن قلنا كل ما عرف في الشرع قبحه، وأشد منكر وأعلاه ورأسه الشرك، وأيضا من المنكر الكبير تحكيم غير شريعة الله U من المنكر الكبير إلزام الناس بمخالفة الشريعة ومخالفة هدي النبي عليه الصلاة والسلام ومن المنكر الكبير تيسير سبل الفساد والفسوق والمجون، ومن المنكر الكبير إباحة حرية الإلحاد وحرية الكفر وإشاعة ذلك في الناس، فمن ينهى عن مثل هذا فإنما يفعل أمرا واجبا فيجب أن ُعاون على هذا ويُتكاتف معه ويُتعاضد معه. ﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ﴾ هذه الأمانة التي حُملناها كلنا وهذا السبب الذي جعل الشيخ أتى أن هذا الهدف الرابع لهم، ما من مسلم إلا وفي عنقه هذه الأمانة ما من مسلم إلا وفي عنقه هذه الأمانة حتى تقوم فئة وطائفة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر حتى يظهر المعروف الواجب ويختفي المنكر المحرم عندها نقول برأت ذمتنا، طيب برأت مطلقا؟ لا، إذا وجدت في مكان وتم أو حدث فيه منكر لا يعلم به إلا أنت ولا يمكن تغييره إلا على يدك أنت وجب عليك أيضا إنكار المنكر، يبقى عندنا ساعتها، نعمل بالحديث حديث أبي سعيد الحديث العام، من أصول الإسلام: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطيع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان». إذن يا أخواني مسألة هذه الأمانة، أمانة تغيير المنكر وأمانة الدعوة إلى الله U حتى يعم المعروف الواجب وحتى يختفي ويزول المنكر المحرم هذه أمانة في أعناقنا جميعا، من أهداف هذه الدعوة أنها تعذر إلى الله بأداء الأمانة، أنك تقدم عذرا بين يدي الله U إذا قمت بواجب بهذا الواجب.ومعنى (منكم )هنا البدء لا التبعيض أي لتكونوا أمة داعية إلى الخير، البدء هذا أحد المعاني في من غير لبيان الجنس ، مثل تقول (وروح منه،) في الحديث (من شهد أن لا إلا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه)، (منه) هنا من لابتداء الغاية،مثلما تقول سافرت من كفر الشيخ إلى القاهرة، (فمن) هنا لابتداء الغاية، يسمونها من للابتداء، فيه فصل رائع في كتاب الإتقان لعلوم القرآن للسيوطي اسمه معاني الحروف الواردة في القرآن، يراجع للاستزادة.ومعنى (منكم) هنا البدء لا التبعيض أي لتكونوا أمة داعية إلى الخير( كما أقول ليكن منك رجل صالح أي لتكن أنت رجلا صالحا ).وكذلك قول الرسول r: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطيع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان». هذا الحديث به فائدة جليلة، قصة الحديث: الحديث في صحيح مسلم أن عبد الملك بن مروان كانوا أحدثوا بدعة وهي أنهم يخطبون العيد قبل الصلاة وكان بينه وبين عموم الناس احتقان،في بعض الأمور فكان لا يستمعون خطبته و هذا مما فيه سعة في الدين، النبي عليه الصلاة والسلام قال: من شاء أن يستمع الخطبة فليستمع أو كما قال النبي r.فعدم جلوس الناس لسماع الخطبة كان يؤذيه فقال: أنا أخطب قبل الصلاة،فأراد أن يصعد المنبر فجبذه رجل وجبذ وجذب نفس المعنى، وجبذه أي جذبه جذبا عنيفا ،وقال: له إن هذا على خلاف الهدي، فقال أبو سعيد الخدري أما هذا أي الذي جذب عبد الملك بن مروان أو أراد أن يمنعه من صعود المنبر وأعلمه أنه بذلك مخالف لهدي النبي عليه الصلاة والسلام قال: أما هذا فقد قضى ما عليه، فإني سمعت رسول الله r يقول: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطيع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان»، في بعض الروايات أن هذا الرجل كان ،أبو سعيد الخدري نفسه. الإمام النووي يعلق على هذا الحديث يقول: وفي أدب مناصحة ولاة الأمور وغيرهم والأدب في مناصحة ولاة الأمور أن يكون سرا قال الإمام النووي إن أمكن وإن لم يمكن إظهار الحق إلا بالجهر به فلا يسعنا إلا هذا. يقول: (إلى أدلة كثيرة لا تحصى.والمسلم عندما يدعو إلى الله؛ فإنما يقوم بأداء هذه الأمانة، ويخلي مسئوليته أمام الله تبارك وتعالى؛ كما قال تعالى عن الذين وعظوا إخوانهم من بني إسرائيل، حيث اعتدوا على حرمة السبت، فصادوا السمك محتالين على شرع الله: ﴿ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف:164].فإن الناهين عن المنكر قال لهم بعض الناس: ﴿ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ [الأعراف:164].أي أنهم لن يرجعوا عن غيهم وضلالهم، فقالوا المقالة السابقة: ﴿قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: 164].أي: نقوم بالدعوة اعذاراً إلى الله)، معذرة هنا مفعول لأجله اعذاراً إلى الله (حتى نعذر عند الله بأننا قمنا بأداء الأمانة، ثم لعل هؤلاء الذين آيستم منهم يرجعون إلى الله سبحانه، والعلم عنده وحده).مختصر قصة أصحاب السبت: أن بني إسرائيل بعضهم سكن القرية حاضرة البحر يعني قريبة إلى البحر، كانوا من بغيهم وفسقهم ضيق عليهم في رزقهم وهذه فيها فائدة، إذا وجد الناس سبل الحلال تضييق وسبل الحرام تتسع فهذا بالفسق قال تعالى: ﴿ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴾ [الأعراف: 163].قال القرطبي: نبلوهم أي نضيق عليهم ونشدد عليهم في أمر دينهم بما كانوا يفسقون أي بسبب فسقهم، كذلك ﴿ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴾.هؤلاء كانوا ملخصهم أنهم شدد عليهم فحرم عليهم الصيد في السبت وأبيح لهم سائر الأسبوع فكان الله U يضيق عليهم فيظل النهر سائر الأسبوع لا شيء فيه ويأتي في يوم السبت فقط السمك كشرعة يظهر من كثرته وكبره على سطح الماء فاحتالوا بذلك حيلة وهنا فيه فائدة،:أنه مهما ضاق على الناس أرزاقهم ،واتسع على الناس الحرام وضاق عليهم الحلال فليس لهم أن يسلكوه، فهذا كان الست أيام ليس فيه صيد ويوم واحد به سمك، فكانت الحيلة التي عملوها ،وضعوا الشباك يوم السبت وجمعوها يوم الأحد وهذه حيلة يتحايلوا بها على التحريم. هل نفعهم هذا ؟.المجتمع انقسم أمامها إلى قسمين أو ثلاثة أقسام: قسم لابسهم في معصيتهم، فبقى هذا قسم مع العصاة استمرأ ما هم عليه، القسم الثاني: قسم سلبي، هو دين في نفسه لكنه سلبي جدا، (لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا)، والقسم الثالث: الذين قالوا ( معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون). هؤلاء فهموا القضية صح، عنده منهج عقلي ومنهج فكري صحيح يشتغل به، يعرف أن في عنقه أمانة، وإنه جزء من المجتمع وأنه إما أن يكون مؤثرا أو متأثرا وأن وعظه لهم لا يضيع سدى، فهو أولا: يحقق به فائدة أداء الأمانة، ثانيا: يعصم المجتمع من الانهيار، ثالثا: لعلهم يتقون. فكان مصيرهم أنهم انقسموا إلى فرق،قيل فرقتان، وقيل ثلاثة،فعلى قول أنهم فرقتين اثنين ، فريق هلك وفريق نجا، الفريق الذي هلك الذين لابسوا المعصية هؤلاء متفق عليهم وبقي الساكتون، سكت عنهم القرآن فلم يظهر هل هلكوا مع من هلك فذهبت طائفة كبيرة من العلماء وكان القول الأول لابن عباس أنهم هلكوا مع من هلك، والقول الثاني أنهم نجوا مع من نجا، والقول الثالث: أنهم مسكوت عنهم الله أعلم بحالهم، فالحقيقة كيف يرضى عاقل فضلا عن مسلم دين أن يكون مصير نجاته من عذاب الله محل اختلاف بين العلماء؟ كيف يرضى الآن ونحن في الآونة العصيبة بعض أخوانا يجلس في مقاعد المتفرجين يشاهد، بعض إخوانا الذي يجلس معنا هنا يريد أن يكون حاله معنا في هذه البلاد في المعركة المستعرة بين من يريدون أن يكونوا أنصار الله وبين من يريدون أن يقروا شريعة الله U وبين خصومهم معركة يدور يكتفي بدور المتفرج، يرقب الأحداث ، يا ترى من الذي سيكسب؟ هو سيفرح لو الإسلاميين كسبوا وسيحزن، ما دورك لو غيرهم كسب؟، ما لذي قدمته؟هل أعذرت إلى الله بأداء الأمانة، هل قدمت شيئا،؟ بعض الناس يقول أصل الخروج من الخلاف مطلب شرعي ومستحب، يقول:قال الإمام النووي أجمع العلماء على استحباب الخروج من الخلاف ما لم يوقع في خلاف آخر، طيب لو أوقع في حرام ، سأضرب لك مثال، لو قلنا لو الإنسان معه ماء قليل اشتبه معه الماء ومع ماء قليل يريقه ويتيمم ولا يتيمم من غير إراقة، لازم يرجح شيء كي يعرف ماذا يفعل؟ لا ينفع معه الاحتياط، فهمنا أن مسألة إن الخروج لا تنفع في كل شيء، .فهؤلاء الذين عرفوا أن عليهم أمانة فقاموا بواجب الدعوة عذروا أنفسهم عند ربهم فنجوا ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [الأعراف: 166] قال الله U: ﴿ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴾ [الأعراف: 165].يقول: (وبهذا؛ فالداعي على المنهج السلفي _يعني الذي يسير على هذا المنهج ويدعوا إلى الله فيه_ لا بد وأن يجعل نصب عينيه أنه سيتحقق له هدفان ولا بد). الهدف الأول: أن يعذر إلي الله بأداء الأمانة،بمجرد أن يمارس الدعوة سيعذر إلى الله بأداة الأمانة، خلاص هو أدى الأمانة التي في عنقه.الهدف الثاني: إقامة الحجة لله على المعاندين من خلقه، وهذا هدي الأنبياء وورثة الأنبياء، الأنبياء دورهم: ﴿ رُسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: 165]، طيب دور أهل العلم والتدين على درب الأنبياء، العلماء ورثة الأنبياء، يبقى دورهم أيضا أن يقيموا الحجة، ومجرد الدعوة إلى الله U والقيام بواجب الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تحقق الهدفين دولا(الإعذار إلى الله بأداء الأمانة وإقامة الحجة لله على أهل المعاندة من خلقه. وأما الهدفان الباقيان: _هداية الناس والتمكين،_ أما الهدفان الباقيان فالأمر فيهما بيد الله سبحانه وتعالى، إن شاء أن يعجل بهما فعل وإن شاء أن يؤجل ذلك فعل وهما هداية الناس وإقامة شرعه في الأرض).(فالأولى التي هي هداية الناس: يقول الله فيها: ﴿ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ﴾ [القصص:56].هذه الآية قال القرطبي قال الزجاج: أجمع المسلمون أنها نزلت في أبي طالب عم النبي عليه الصلاة والسلام فالحديث المشهور، حديث المتفق عليه، لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه النبي عليه الصلاة والسلام ووجد عنده أبا جهل ووجد عبد الله بن أبي أمية فجعل النبي عليه الصلاة والسلام يقول له يا عم قل كلمة أحاج لك بها عند الله وهم يقولان له أترغب عن ملة عبد المطلب فلا زال به حتى كان آخر كلمة قالها: هو على ملة عبد المطلب. هذه مسألة خطيرة مسألة إن الإنسان يكون عنده أولويات، وقد كان أبو طالب يقول:
    ولو عملت بأن دين محمد

    من خير أديان البرية دينا

    لولا الملامة أو حذار مسبة

    لو جدتني سمحا بذاك مبينا


    فهو من داخله مقتنع بما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام عليه لكن هو ترتيب أولوياته كان الأولوية الأولى عنده المجد الزائف والشرف الزائف عند العرب أنه عبد المطلب وأنا على ملة عبد المطلب هذا عنده أولوية خطورة، قرين السوء ومخالطة أهل الفساد، يرجح عندك معنى دون الآخر، يعني لو افترضنا أن فيه واحد عصبي عنده حدة فهذا إذا كلم والده قد يحتد لو جلس وسط مجموعة من الدينين ماذا سيقولون له؟ اتق الله هذا عقوق والدين العقوق يبدأ من كلمة أف، العقوق يبدأ من بإحداد النظر،فيستلوا منه هذه الحدة، لكن لو جلس في وسط آخرين قالوا له لماذا يعاملك بهذه الطريقة؟ لمتى يتحكم فيك؟ حتى تكبر عنده نغمة النزعة التي تجعله يحتد على أبيه، فالفرق واضح بين الحالين، فأبو طالب مقتنع بدين النبي عليه الصلاة والسلام، مقتنع بالإسلام ولكن عنده خلل في المجد الزائف والشرف الزائف عند العرب وعلى ملة أبيه وهذا الكلام فلما يوجد في وسط ناس غير أمناء عليه ،يدفعوه في الاتجاه الذي يضره، فهذه الآية تقول إنك لا تهدي من أحببت، الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام مهما كنت محبا لهداية عمك أبا طالب فالهداية بيد الله U ولكن الله يهدي من يشاء.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    (والثانية يقول الله فيها: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَن هُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ[النور:55]استخلاف التمكين أن يكون لك مكنة يكون لك قوة تقيم بها الدين في الناس، استخلف الذين من قبلهم مثل موسى u، الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿ وَنرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ *وَنمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ﴾ [القصص: 5، 6]. ﴿وَلَيُمَكِّنَنّ َ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنه ُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ﴾.كان المسلمون بعد ما هاجروا من مكة إلى المدينة يبيتون في السلاح خائفين حتى ضجر بعضهم وشكى ذلك إلى النبي عليه الصلاة والسلام فكان النبي عليه الصلاة والسلام يبشرهم حتى أتى عليهم الزمان الذين كانوا فيه آمنين لا يخاف أحدهم شيئا على نفسه ﴿ وَلَيُبَدِّلَنه ُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ هذه مقومات التمكين إقامة العبودية لله، ولذلك نقول أن هناك فرق بين إقامة العبودية و التمكين، نقول الغاية إقامة العبودية والتمكين منة من الله، ما الفرق، الغاية التي تعيش من أجلها، الهدف إقامة العبودية ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذارايات: 56]، إقامة العبودية ليست مرتبطة بالتمكين لأنك وأنت ملك ممكن على رؤوس الناس لك عبودية وأنت سجين في قعر السجون وفي غيابات السجون لك عبودية أيضا وأنت ثري وغني لك عبودية، وأنت فقير مدقع لك عبودية وأنت متزوج لك عبودية وأنت أعزب لك عبودية كل وقت وأوان لك فيه عبودية يبقى الغاية والهدف إقامة العبودية لكن التمكين الذي هو التسلط على الأرض وإقامة الدين بالناس لك سلطان تبسطه على الناس وتبسط الدين ،بهذا السلطان هذه منة من الله سبحانه وتعالى. (فالاستخلاف فعل الله: ﴿ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [يوسف:21].والعجلة في تحقيقه) أي في تحقيق هذا التمكين الذي هو محاولة التسلط بصورة عاجلة دون مراعاة السنن الكونية أو السنن الشرعية( من الذين يجهلون سنن الله في الناس).هذا معناه: أن بعض الناس يضع الهدف عنده من التمكين ليس لهدف العبودية الهدف أن يحكم البلد طيب لو لم يحكم البلد وهذا السؤال يأتينا كثير الآن قدر الله U أن العملية السياسية والانتخابية لم تأت بثمارها، أصل هذه لم تكن هدف هذه كانت وسيلة لإقامة العبودية تبقى إقامة العبودية بالوسائل الأخرى المتاحة، هو يعني الذي كان يعيش في ظل نظام مبارك لم يكن يقيم العبودية كان يدعوا إلى الله U ويعلم الناس دينهم ويقضي فيهم بالحق تحت الضغوط قد يدفع ضريبة ذلك أياما من عمره أو شهورا أو سنين يقضيها في السجن قد يدفع ذلك أن يقتل أو قد يدفع ذلك أن يضيق عليه في رزقه ولكن في النهاية إن هو كان يقيم العبودية وهذه هي عبوديته في القهر، التي هي قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا، ﴿ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [الأعراف: 128]، فإقامة الحكم أو التسلط على رقاب الناس أو إقامة الدولة هذا مما يكون من الوسائل وهذا منة من الله U مثل وسيلة إقامة قناة فضائية للدعوة إلى الله U إقامة جامعة إسلامية إقامة مدارس إسلامية للأطفال أليس كل هذه وسائل تساعدك في تربية النشء المسلم وتربية الجيل، لكن أغلق عليك باب القنوات ، ماذا سنفعل؟ هل نترك الدعوة إلى الله؟ لا، ستدعوا إلى الله في مجالات أخرى، أتمنى أن يكون سعة النظرة هذه متوفرة عند إخواني فيه نظرة واسعة للأحداث.يقول: (والعجلة في تحقيقه من الذين يجهلون سنن الله في الناس ولهذا فإن السائر في طريق الدعوة السلفية لا ييأس أبداً، ولا يذهب عمله سدى؛ لأنه لا بد أن يحقق نصف مراده على الأقل، ويبقى دائماً مترقباً فضل الله بهداية الناس إلى طريقه وتمكين أهل الإيمان في الأرض، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله واسع عليم، وهذا هو النصف الآخر، وهو من فعل الله لا من فعل العبد، وما النصر إلا من عند الله؛ كما قال تعالى: ﴿ إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾ [محمد:7].في تفسير الآية: ﴿ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ﴾ [آل عمران: 126]، هذه الآيات نزلت في سورة آل عمران في معرض ما حدث في غزوة بدر، ربنا سبحانه وتعالى يقول للنبي عليه الصلاة والسلام وللمؤمنين إنزال الملائكة كان بشرى حتى تحدث لكم البشرى به، وتطمئن به قلوبكم حقيقة النصر من عند الله وحده، وما النصر إلا من عند الله ولذلك: ﴿ إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ ﴾ نصرة الله U تكون بنصرة دينه وبنصرة كتابه وبإقامة حدوده وبنصرة نبيه عليه الصلاة والسلام.(فلننصر الله U بأن نكون أولا مؤمنين حقا_التي هي إيجاد المسلم الحقيقي_ وذلك بإتباع المناهج السابقة في الإيمان والعمل، ثم ندعو على الله على بصيرة؛ باذلين النفس والمال في سبيل الله، ولنعلم أن من جاهد فإنما يجاهد لنفسه، إن الله لغني عن العالمين).أنت من خلال الدعوة هذه يحصل لك أيه، تقيم المجتمع المسلم أو المجتمع التي تكون كلمة الله فيه العليا (ولنعلم أن من جاهد إنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين ونحن ندعو الناس في مشارق الأرض ومغاربها إلى الإيمان بهذه الدعوة بعد تمحصيها والتثبت من قضاياها)، أي متشكك نقول له أن المسألة ليست إرهابا فكريا تعالى أنت متشكك في فماذا؟، نطرح هذه القضايا على مائدة البحث، يقول لك الشريعة شريعة من، هي شريعة واحدة التي نزلت لا تقل شريعة من؟ هي شريعة واحدة والدين دين واحد، اختلفت الأفهام فيه ليس مستحيلا أن نصل إلى مراد الله ضع هذا الكلام ، بالمناهج البحث العلمية وأصل إلى ما أردت. (ونحن ندعو الناس في مشارق الأرض ومغاربها إلى الإيمان بهذه الدعوة بعد تمحصيها والتثبت من قضاياها وسيعلمون كما علمنا أنها المنهج الوحيد لفهم الإسلام والعمل به، سيذوقون حلاوة الإيمان ولذته؛ لأن إيمانهم سيكون إيمان يقين وعلم، لا تقليداً وحمية وجهلاً).أضر شيء في الدنيا التعصب ووقود التعصب الجهل، أضل شيء في الدنيا والتعصب وقوده الجهل.(وسيكون اندفاعهم للعمل اندفاع الواثق العالم المطمئن، لا اندفاع العاطفة وفورة الحماس الموقوتة، التي سرعان ما تتبدد وتضمحل).أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم. انتهى الدرس الثامن عشر أختكم أم محمد الظن
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي التاسع عشر

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأصول العلمية للدعوة السلفية
    د عبد الرحمن عبد الخالق
    الدرس[19]
    الباب الثالث ( مميزات الدعوة السلفية)
    إن الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وبعد. فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم أما بعد.إن شاء الله نستكمل الكلام في كتاب الأصول العلمية للدعوة السلفية، ذكرنا في المرات السابقة أصول العلمية للدعوة السلفية:الأصل الأول: التوحيد.الأصل الثاني: الإتباع.الأصل الثالث: التزكية. ثم تكلم المصنف حفظه الله على أهداف الدعوة السلفية وذكر منها أولا: إيجاد المسلم الحقيقي، ثانيا: إيجاد المجتمع المسلم الذي تكون كلمة الله فيه هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى، ثالثا: قال من أهداف الدعوة السلفية إقامة الحجة لله، رابعا: قال من أهداف الدعوة السلفية الإعذار إلى الله لأداء الأمانة، ثم ندلف إلى الباب الثالث وموضعنا اليوم إن شاء الله رب العالمين وهو( مميزات الدعوة السلفية). وكأن المصنف حفظه الله يجيب على سؤال داخلي في نفس من يقرأ هذا الكلام وهو أنه بعد ما قضت الدول العربية والإسلامية شطرا مؤلما من تاريخها تحت ليل الاحتلال الذي يسمى زرا الاستعمار هو ليس استعمار، الاستعمار جاء من العمار والسين والتاء تفيد الطلب يعني كان المحتل هذا جاء يعمر عندنا وهذا الكلام الذي كان يعلنوه وللأسف كانت النخبة في البلاد الإسلامية في هذا الوقت تشجع الاستعمار لأن هؤلاء الذين معهم مشاعل النور،هؤلاء معهم الحضارة ومعهم المدنية ومعهم التطور هؤلاء عندهم استعداد يقتلوا أبناء شعبك يقولون:لا ، يقتلون من؟ هم سيقتلون من يحاربهم طيب هم يحاربوهم لأنهم يحتلوهم، نفس الذي يحصل في فلسطين الكلام عن فلسطين وإسرائيل فخلاصة الكلام قضت الدول العربية والإسلامية شطرا مؤلما من تاريخها تحت هذا الاحتلال ولكن الدين دين الله وهو ناصره، فظلت جذوة الدين في القلوب مشتعلة وإن علاها الرماد حتى أذن الله سبحانه وتعالى بأن تتقد هذه الجذوة وأن تشتعل مرة أخرى بصورة ظاهرة على صورة أو في صورة ما يسمى بالصحوة الإسلامية. http://tafregh.a146.com/play.php?catsmktba=226
    تحميل التفريغ الكامل للدرس




    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي العشرون

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأصول العلمية للدعوة السلفية
    د عبد الرحمن عبد الخالق
    الدرس[20]
    الباب الثالث ( ثانيًا:من مميزات الدعوة السلفية:تحقيق الوحدة)
    إن الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وبعد..فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم أما بعد.تكلمنا أن من مميزات الدعوة السلفية أول ميزة، ذكرناها في المرة السابقة كانت تحقيق التوحيد وأن المنهج السلفي يحقق التوحيد، وتكلمنا عن تفاصيل ذلك، ونتكلم اليوم إن شاء الله عن: الميزة الثانية من مميزات الدعوة السلفية وهي:تحقيق الوحدة:يقول المصنف حفظه الله: (الدعوة الإسلامية دعوة عامة للناس جميعاً.قال تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ﴾ [الأعراف:158].وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ﴾ [سبأ:28].وقال صلى الله عليه وآله وسلم: في بيان ما امتاز به عن غيره من الرسل: «وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس كافة».والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جداً.ولما كان الناس مختلفين في شأن هذه الرسالة العظيمة، ويكون منهم المؤمن ومنهم الكافر؛ كما قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ﴾ [التغابن:2].فإن الله سبحانه وتعالى أوصى عباده الذين آمنوا بأن يكونوا إخوة؛ قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات:10].وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفس».ويعني هذا انتفاء الإيمان عند انتفاء الأخوة.ولذلك كان من علامات النفاق الفجور في الخصومة، وهو المبالغة فيها.وقد جاءت الأوامر القرآنية الكثيرة والأحاديث الصحيحة الكثيرة بالحرص على هذه الأخوة وتشييد بنائها والنهي والوعيد الشديد على الفرقة والتفرق؛ كما قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [آل عمران:103].
    http://tafregh.a146.com/play.php?catsmktba=227
    حمل من هنا التفريغ الكامل للمحاضرة
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي الحادي والعشرون

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأصول العلمية للدعوة السلفية
    د عبد الرحمن عبد الخالق
    الدرس[21]
    الباب الثالث ( ثالثًا:من مميزات الدعوة السلفية: تيسير فهم الإسلام)
    إن الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وبعد. فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم أما بعد.تكلمنا في المرة السابقة عن الميزة الثانية من مميزات الدعوة السلفية ذكرنا:أولا: تحقيق التوحيد.ثانيا: تحقيق الوحدة.ثالثا وهو موضوع اليوم وهي الميزة الثالثة: تيسير فهم الإسلام.يقول الشيخ حفظه الله: (أنزل الله سبحانه وتعالى الدين الإسلامي للناس كافة وبعث محمداً صلى الله عليه وآله وسلم للعالمين، وبما أن الناس متفاوتون في الذكاء وسرعة الإدراك والفهم، فإن الله جعل هذا الدين سهلاً ميسراً، ليس في العمل فقط، بل في الفهم والإدراك.فحقائق الدين الأساسية سهلة ميسرة، سواء كانت حقائق عقائدية إيمانية، أو حقائق علمية تشريعية؛ فتوحيد الله سبحانه وتعالى من الممكن أن يعلم بكلمات قليلة وبمجالسات يسيرة لأهل العلم الحقيقي المستند إلى الكتاب والسنة، وكذلك فرائض الإسلام الخمس يستطيع الفرد الذي أوتي نصيباً قليلاً من الفهم أن يلم بأحكامها في وقت يسير: فالوضوء والصلاة يمكن تعلم أصولها في وقت لا يتعدى الساعة أو الساعتين، وكذلك الصوم، وصاحب المال يستطيع معرفة زكاة ماله في وقت يسير إذا بين له ذلك رجل من أهل العلم، وكذلك الحج أيضاً.والخلاصة: أن الإسلام دين ميسر في الفهم والعلم، وكذلك هو دين ميسر في التطبيق والعمل، فلا مشقة فيه بوجه من الوجوه.ومصداق هذا قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [القمر: 22]، وهذه الآية دليل واضح على أن القرآن -وهو أساس الإسلام الذي حوى جميع علومه- ميسر للذكر، والذكر يتضمن العلم والعمل.وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «إن هذا الدين يسر، ولن يشاد الدين أحدُ إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وابشروا»، وهذا دليل على يسر الإسلام في العمل والفهم أيضاً).
    http://tafregh.a146.com/play.php?catsmktba=228
    حمل التفريغ الكامل للمحاضرة
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي الثاني والعشرون

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأصول العلمية للدعوة السلفية
    د عبد الرحمن عبد الخالق
    الدرس[22]
    مقدمة كتاب معركة الثوابت بين الإسلام والليبرالية
    للأستاذ عبد العزيز مصطفى كامل.
    إن الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وبعد. فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم أما بعد.انتهينا بفضل الله U في المرة السابقة من قراءة كتاب الأصول العلمية للدعوة السلفية للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق، وقلنا أن هذا الكتاب يمثل عرض موجز للمنهج الحقيقي أو المنهج النقي وهو: الإسلام المصفى المنقى من كل شوائب البدع، ومن كل شوائب الانحرافات كما أنزل على النبي r، وهذه طريقة في الدراسة طريقة جيدا أنك تبدأ أولا بعرض الحق حتى إذا تشربته القلوب وإذا استقر في النفوس نعرض بعد ذلك ما يخالفه، لماذا نعرض ما يخالفه؟قال تعالى: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الأنعام: 55]. ولتستبين سبيل المجرمين يعني لتتضح طريق أهل الإجرام الذين زاغوا وانحرفوا وحادوا عن الطريق، فبعد أن انتهينا من هذا العرض الموجز للأصول العلمية للدعوة السلفية أو للمنهج السلفي وقواعده، وأهدافه، وأولوياته، ومزاياه.نعرض لبعض الانحرافات عن هذا المنهج أو بعض الانحرافات عموما التي منيت بها وابتليت بها أمتنا في هذه الآونة فنعرض إن شاء الله للدراسة في قضية الليبرالية وقضية العلمانية، وقضية الديمقراطية، هذه القضايا يتم دراستها بعرضها والتعريف بها، وعرض فلسفتها، والأسس التي تقوم عليها، وعرض ما فيها من محاسن، وما فيها من مخازي وحكم الشرع فيها، ثم النظر هل يصح أن تكون هذه الأفكار أو هذه المذاهب موجودة داخل ديار المسلمين أم ماذا؟ الحقيقة قبل أن ندلف إلى عرض هذه الموضوعات هناك مقدمة جيدة فيها طرح طيب جدا لهذا الموضوع وهو مقدمة كتاب معركة الثوابت بين الإسلام والليبرالية للأستاذ عبد العزيز مصطفى كامل.الدكتور عبد العزيز مصطفى كامل هو مصري ودكتوراه في الشريعة ومن الناس الذين لهم جهد مشكور ووافر في هذا الباب، باب مقاومة الغزو الفكري، وباب السياسة الشرعية، وهو أيضا كان يعمل كاتب أو من كتاب مجلة البيان، وحتى هذا الكتاب الذي هو كتاب معركة الثوابت بين الإسلام والليبرالية إصدار مجلة البيان، يعني هذا من الكتب التي تصدر عن مجلة البيان، طبعا كثير من الناس والمؤلفين والباحثين تناول هذه القضايا، وعلى فكرة هذه القضايا بفضل الله U وأطروحات عدة لاسيما من أبناء المنهج السلفي ومن غيرهم أهل السنة عموما حتى لو لم يكونوا محسوبين على السلفية كمنهج لكن من أبناء الحركة الإسلامية عموما ممن ينتمي إلى بعض الجامعات الأخرى من أيضا له جهد مشكور في هذا الباب وهو باب بيان الغزو الفكري الذي تتعرض له الأمة المسلمة.
    لتحميل التفريغ الكامل للمحاضرة

    http://tafregh.a146.com/play.php?catsmktba=229
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي االثالث والعشرون

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأصول العلمية للدعوة السلفية
    د عبد الرحمن عبد الخالق
    الدرس[23]
    كتاب «خلاصة حقيقة الليبرالية وموقف الإسلام منها»
    إن الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.وبعد. فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.نبدأ إن شاء الله في كتاب «خلاصة حقيقة الليبرالية وموقف الإسلام منها» هذه الخلاصة أعدتها الأستاذة إيمان بنت محمد عايض العسيري هذه خلاصة لكتاب الدكتور عبد الرحيم بن صمايل السلمي الذي كان أطروحته لنيل الماجستير كان اسمها حقيقة الليبرالية وموقف الإسلام منها، وكلا الكتابين من طبعة مركز التأصيل للدراسات والبحوث. بذلك معنا المصدر الملزمين به إن شاء الله ننتهي منه الذي هو الخلاصة والمختصر والذي يريد أن يتوسع في بعض المعلومات عنده كتاب الأصل الذي هو كتاب حقيقة الليبرالية وموقف الإسلام منها وهذه أطروحة لنيل الماجستير للدكتور عبد الرحيم بن صمايل السلمي.المقدمة:يقول: (إن الأمة الإسلامية اليوم تعيش في أصعب مراحلها التاريخية حيث سيطر الغرب الصليبي على مقاليد السياسة والاقتصاد الدولي، وأصبحت هذه الأمة ضعيفة متخلفة يتحكم فيها الأعداء، ويتدخلون في شؤونها الخاصة ويفرضون عليها الأنظمة والمذاهب المختلفة)التسلط وفرض الأنظمة والمذاهب على أمتنا المهزومة يتم من خلال الآتي:1- الاحتلال المباشر، مثال: العراق، أفغانستان، فلسطين، اجتياح عسكري مباشر وأيضا مناوشات في الصومال، الضغوط السياسية، يضغط عليك سياسيا يعني يستخدم ورقة الضغط بالمصالح التي تتعلق بدولتك مثل مثلا أزمة مياه حوض النيل عندنا، انفصال جنوب السودان، اللعب بملف الأقليات، الضغط على تصدير البترول وغيرها من الأمور التي تسمى ضغوط سياسية واقتصادية كذلك والإعلام الموجه كل هذه وسائل تستخدم في فرض مذاهب وأنظمة على الأمة المسلمة.(وكذلك الهزيمة النفسية والفراغ العقدي فرض على الأمة المسلمة أنظمة وأفكار وسلوكيات تنطلق من فلسفات مادية إلحادية) مادية يعني بعيدة عن أي وحي، متعلقة بالمادة بالحواس بما يمكن إدراكه بالحواس، إلحادية يعني منكرة لوجود الله U غير مقتنعة بفكرة الإله أصلا ولا تنطلق من فكرة وجود إله، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.(المهم أن كل ترويج هذه الأنظمة دخل إلينا عن طريق شعارات خادعة وبراقة كالحرية، والتسامح، والانفتاح، والإصلاح، وحقوق الإنسان، والتحديث، ومواكبة الحضارة وغيرها،)لعل هذا يصف ما يحدث لنا الآن أنت سمعتم بمداهمة المكاتب التابعة لجمعيات حقوق الإنسان، على فكرة هذه الجمعيات غير مرخصة تخيل أن دولة لها سيادة ولها قانون ينشأ فيها عشرات تصل إلى مئات المنظمات والمكاتب التي هي في واقع الأمر عبارة عن مكاتب استخبارات تقوم بجمع معلومات وتحليلها وإرسال تقارير بها إلى الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي، ولما يتم مهاجمة هذه المكاتب ماذا يحدث؟ يحصل غضب أمريكي صاخب، ويحصل تدخل من السفيرة الأمريكية التي هي باترسون ويحصل تدخل من وزيرة الخارجية الأمريكية ويحصل تدخل من وزير الدفاع الأمريكي مخاطبة للمشير الذي هو رئيس المجلس العسكري هنا وكأن مصر هذه ليست دولة لها سيادة وليس لها قانون، لماذا لا نطبق القانون على كل من يخالفه حتى لو كانت جمعية تابعة لمنظمة أمريكية.
    لتميل الدرس ملف ورد أسألكم الدعاء
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الرابع والعشرون
    الأسس الفكرية لليبرالية
    إن الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وبعد. فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.ثم وأما بعد..كنا وقفنا عند الأسس الفكرية لليبرالية، تكلمنا طبعا عن الليبرالية كمصطلح وتكلمنا عن أحد الصفات الملازمة لليبرالية وهي الغموض وعدم الوضوح وأنها ليس لها نسق واحد وأنها تختلف باختلاف القوالب التي توضع فيها وذلك لأنها فكر أو منهج مرن أسس لمواكبة مصالح فئة معينة فبالتالي هو يتسع دائما بحسب اختلاف هذه المصالح زمانا ومكانا.فنتكلم اليوم عن الأسس الفكرية لليبرالية، يقول المصنف: (تقوم الليبرالية على أسس فكرية هي القدر المشترك بين سائر اتجاهاتها وتياراتها المختلفة، ولا يمكن اعتبار أي فرد ليبراليًا وهو لا يقر بهذه الأسس ولا يعترف بها، لأنها هي الأجزاء المكونة لهذا المذهب والمميزة له عن غيره. وتنقسم هذه الأسس المكونة لليبرالية إلى قسمين: ذاتية مميزة لليبرالية عن غيرها من المذاهب الفكرية الغربية التي ظهرت في عصر النهضة والتنوير، وهي أساسان: الحرية، والفردية).والنوع الثاني من أصول الفكر الليبرالي أو أساساته وهي أساسات مشتركة بين الليبرالية وبين غيرها من المذاهب الفكرية الغربية وهي أساس واحد وهو العقلانية.(فكل المذاهب التي ظهرت في أوروبا في العصر الحديث خرجت من الفكر العقلاني الذي يعتقد باستقلال العقل في إدراك المصالح الإنسانية في كل أمر دون الحاجة إلى الدين).

    التفريغ الكامل للمحاضرو نظرا لثقل تحميل الصفحة
    http://tafregh.a146.com/play.php?catsmktba=308
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الخامس والعشرون
    الليبرالية في العالم الإسلامي
    إن الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وبعد. فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم أما بعد.تكملنا في المبحث الأول عن ماهية الليبرالية ونشأتها وأسباب الغموض لهذا الفكر تكلمنا أيضا عن الأسس التي تقوم عليها الليبرالية مع كثرة ما بين اتجاهاتها من تناقض لكن هناك أسس معينة لا يمكن لأي ليبرالي أن ينتسب لهذا التيار إلا إذا اعتمد عليها أو اتخذها قواعد وهي الفردية والحرية والعقلانية. نتكلم اليوم إن شاء الله عن المبحث الثاني وهو( الليبرالية في العالم الإسلامي)، إذا كانت الليبرالية بهذا الاضطراب وبهذا الفساد وبهذا الغموض لماذا راجت علينا ونحن أمة أكرمنا الله U بالوحي، الذي هو النور المبين، فما بالنا نعمد إلى هذه الظلمات وإلى هذه الضلالات وهذه التراهات، فهو الكاتب يناقش في هذا المبحث، وهو مبحث مهم للغاية حقيقة لأنه يجلي لك الصورة ويوضح ما السبب الذي أدى بعالمنا الإسلامي وبأمتنا إلى الوقوع في هذا الفخ. يقول: (الليبرالية في العالم الإسلامي، عوامل ظهور الليبرالية في العالم الإسلامي: أولا: الانحراف العقدي: الانحراف العقدي هو السبب المباشر في ضعف الأمة الإسلامية وتخلفها وانحطاطها، وتراجعها في القرون المتأخرة، وتأثير الذنب (الانحراف العقدي) في الإنسان والمجتمع حقيقة شرعية، وسنة ربانية وهو يكون من باب العقوبة قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ [الرعد: 11] قال تعالى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [الأنفال: 53]، فالضعف والهوان، والقابلية للمبادئ المنحرفة حصلت في الأمة الإسلامية بعد التغيير والتبديل في العقائد والتصورات).
    http://tafregh.a146.com/play.php?catsmktba=309
    ا حمل الدرس ملف ورد تقبل الله منا ومنكم صالح العمل
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    979

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    جزاك الله خيرا

    حمل ما تشاء من الكتب

    http://www.maktaba-virtu.blogspot.com

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ الأصول العلمية للدعوة السلفية بمعهد ابن تيمية الشرعي /إشراف فضيلة الشيخ الح

    وجزاكم مثله
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •