مصباح الحنون : إلى تعدد الزوجات ... ولو كره المنافقون - الصفحة 3
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 41 إلى 52 من 52

الموضوع: مصباح الحنون : إلى تعدد الزوجات ... ولو كره المنافقون

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    14

    افتراضي رد: مصباح الحنون : إلى تعدد الزوجات ... ولو كره المنافقون

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الصلاة والسلام على أشرف المرسلين
    لا تظهر نقص الحب لأي امرأة بل في كل نوبة تظاهر بكماله ولو تكلفته فهو لك أجر .
    هل المطلوب العدالة بينهن في المحبة أم التمثيل والتظاهر لواحدة منهن فقط لكي تدفع عن نفسك كل الميل فتذرها كالمعلقة ؟
    إن كان تكلفا وتظاهرا " او كذبا العفو" !! فما يُسمى في الشرع؟
    وإن كان حقيقة " وهو المطلوب" فإن الله عز وجل قال { ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم}
    ولن : تفيد الإطلاق إي لن تستطيعوا وإن بذلتم قواكم إن تعدلوا بين النساء
    وعلى هذا فالصلاح شرعا وعقلا في واحدة { فان خفتم الا تعدلوا فواحدة}.
    والله ولي التوفيق

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    153

    افتراضي رد: مصباح الحنون : إلى تعدد الزوجات ... ولو كره المنافقون

    [quote=مُحَمّدِيُّ;5 31111]
    بسم الله الرحمن الرحيم



    الصلاة والسلام على أشرف المرسلين


    هل المطلوب العدالة بينهن في المحبة أم التمثيل والتظاهر لواحدة منهن فقط لكي تدفع عن نفسك كل الميل فتذرها كالمعلقة ؟
    ألله المستعان
    العدل في المحبة ليس واجباً ويجوز التورية وفيه أجر وسأذكر لك الأدلة فيما بعد إن شاء الله ، ولا يعني أنك إن فعلت تكون ممن قال الله فيهم :
    " فتذروها كالمعلقة "
    بل تؤدي ما افترض الله عليك فيما تملك أما ما لا تملك _ وهو القلب _ فأنت غير مؤاخذ بذلك .


    إن كان تكلفا وتظاهرا " او كذبا العفو" !!
    سمِّه ما شئت لطالما الرخصة موجودة ومأذون بها فالكذب هنا فيه أجر ولو تكلفته ، وقل لي بربك ألا يحتاج الكذب إلى تكلف فإذا أجاز لك الشرع الكذب هنا فلا حرج


    فما يُسمى في الشرع؟
    وإن كان حقيقة " وهو المطلوب" فإن الله عز وجل قال { ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم}
    ولن : تفيد الإطلاق إي لن تستطيعوا وإن بذلتم قواكم إن تعدلوا بين النساء
    وعلى هذا فالصلاح شرعا وعقلا في واحدة { فان خفتم الا تعدلوا فواحدة}.
    والله ولي التوفيق



    أولاً أخي عندما تتكلم ب <FONT size=6><FONT color=blue>قال الله لابد أن تكون عالماً بما تنقل عارفاً سبب النزول وأقوال أهل العلم في بيان الآية وتفسيرها ، ذلك أن الكلام عن الله d

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    153

    افتراضي رد: مصباح الحنون : إلى تعدد الزوجات ... ولو كره المنافقون

    أولاً أخي عندما تتكلم ب قال الله لابد أن تكون عالماً بما تنقل عارفاً سبب النزول وأقوال أهل العلم في بيان الآية وتفسيرها ، ذلك أن الكلام عن الله هو توقيع عنه ، وهو القائل : ولا تقف ما ليس لك به علم ،
    فقد ذكرت الآية هداك الله ونفيت نفياً قطعياً إمكانية العدل والأخطر من ذلك أنك جعلت الصلاح فيما تهواه نفسك بعدم التعدد ، فوقعت في صرف الناس عن شرع شرعه لهم ، وأنت معذور إلى الآن فلعلك لم تعِ ما تقول وأخذت بالآية على ظاهرها من غير سوء قصد كما يفعله العلمانيون وشبهة دليلهم هي هي شبهة دليلك ، وأسأل الله أن لا تكون منهم ، ونحسبك أنك ممن لم يُحسن الفهم ، وإليك تأويل الآية وتفسيرها عند العلماء حتى لا تقع بما نهاك عنه رسول الله : لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض ،
    وإليك سبب نزول الآية :
    { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ }
    وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعة، حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا حسين الجُعَفِي، عن زائدة، عن عبد العزيز بن رُفَيع، عن ابن أبي مُلَيكة قال: نزلت هذه الآية: { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ } في عائشة. يعني: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبها أكثر من غيرها.

    كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن من حديث حمَّاد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل، ثم يقول : " اللهم هذا قَسْمي فيما أملك ، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك " يعني: القلب .
    لفظ أبي داود، وهذا إسناد صحيح .


    قال بن كثير رحمه الله :

    أي: لن تستطيعوا أيها الناس أن تساووا بين النساء من جميع الوجوه، فإنه وإن حصل القسْم الصوري: ليلة وليلة، فلا بد من التفاوت في المحبة والشهوة والجماع، كما قاله ابن عباس، وعُبَيْدة السَّلْمَاني، ومجاهد، والحسن البصري، والضحاك بن مزاحم.

    { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَة ِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا } .

    يقول السعدي رحمه الله :

    يخبر تعالى أن الأزواج لا يستطيعون وليس في قدرتهم العدل التام بين النساء ، وذلك لأن العدل يستلزم وجود المحبة على السواء، والداعي على السواء، والميل في القلب إليهن على السواء، ثم العمل بمقتضى ذلك. وهذا متعذر غير ممكن، فلذلك عفا الله عما لا يستطاع، ونهى عما هو ممكن بقوله: { فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَة ِ } أي: لا تميلوا ميلا كثيرا بحيث لا تؤدون حقوقهن الواجبة، بل افعلوا ما هو باستطاعتكم من العدل.
    فالنفقة والكسوة والقسم ونحوها عليكم أن تعدلوا بينهن فيها، بخلاف الحب والوطء ونحو ذلك، فإن الزوجة إذا ترك زوجها ما يجب لها، صارت كالمعلقة التي لا زوج لها فتستريح وتستعد للتزوج، ولا ذات زوج يقوم بحقوقها.
    { وَإِنْ تُصْلِحُوا } ما بينكم وبين زوجاتكم، بإجبار أنفسكم على فعل ما لا تهواه النفس، احتسابا وقياما بحق الزوجة، وتصلحوا أيضا فيما بينكم وبين الناس، وتصلحوا أيضا بين الناس فيما تنازعوا فيه، وهذا يستلزم الحث على كل طريق يوصل إلى الصلح مطلقا كما تقدم.
    { وَتَتَّقُوا } الله بفعل المأمور وترك المحظور، والصبر على المقدور. { فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا } يغفر ما صدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجب، ويرحمكم كما عطفتم على أزواجكم ورحمتموهن.



    وانظر ما قاله البغوي رحمه الله :

    قوله تعالى: { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ } أي: لن تقدروا أن تُسووا بين النساء في الحب وميل القلب، { وَلَوْ حَرَصْتُمْ } على العدل، { فَلا تَمِيلُوا } أي: إلى التي تُحبونها، { كُلَّ الْمَيْلِ } في القسم والنّفقة، أي: لا تُتبعُوا أهواءَكم أفعالَكم، { فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَة ِ } أي فَتَدعُوا الأخرى كالمنوطة لا أيمًّا ولا ذاتَ بعل. وقال قتادة: كالمحبوسة .
    فهذا أخي بعض كلام أهل العلم لتفهم مراد الله من الكلام فلا تحرفه وتقع بخلاف مراد الله .
    والحمد لله رب العالمين
    أخوك مصباح

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    153

    افتراضي رد: مصباح الحنون : إلى تعدد الزوجات ... ولو كره المنافقون

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يحيى الشامي مشاهدة المشاركة
    شيخي .. مشروعي الآن لاقي وحدة مش 4..
    الله يبارك فيك..
    لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    14

    افتراضي رد: مصباح الحنون : إلى تعدد الزوجات ... ولو كره المنافقون

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصباح الحنون مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الصلاة والسلام على أشرف المرسلين
    هل المطلوب العدالة بينهن في المحبة أم التمثيل والتظاهر لواحدة منهن فقط لكي تدفع عن نفسك كل الميل فتذرها كالمعلقة
    ألله المستعان
    العدل في المحبة ليس واجباً ويجوز التورية وفيه أجر وسأذكر لك الأدلة فيما بعد إن شاء الله، ولا يعني أنك إن فعلت تكون ممن قال الله فيهم :
    " فتذروها كالمعلقة "
    بل تؤدي ما افترض الله عليك فيما تملك أما ما لا تملك _ وهو القلب _ فأنت غير مؤاخذ بذلك.
    أستاذي الكريم مصباح .
    العدل في المحبة هي من الواجبات في الإسلام يا أستاذي الفاضل..


    ألم تقرأ وصيّة رسول الله عليه الصلاة والسلام لمن اراد أن يكون مؤمنا بحق أن يجعل حب الناس مساويا تماما محبته لنفسه وأهله ؟؟؟ { أبا هريرة ! كن ورعا تكن من أعبد الناس ، وارض بما قسم الله لك تكن من أغنى الناس ، وأحب للمسلمين والمؤمنين ما تحبلنفسك وأهل بيتك، واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك تكن مؤمنا ، ..}الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7833 خلاصة حكم المحدث: صحيح
    أما القلب... فأنا لم أفهم ما قصدك من أن قلب الإنسان ليس ملكا لصاحبه ! ولا يآخذ صاحب القلب بما في قلبه !؟
    فإن كنت تقصد إنا لله وإنا إليه راجعون , فنعم , أنا كلّي لله عز وجل وليس القلب فحسب.
    وإن كنت تقصد القلب وحده فأرجو التوضيح لعل القصور في فهمي .
    ـــــ لكني أجيب بما فهمت وأرجو منكم الصفح والتصحيح لأغلاطي وغلإجابة عليها لأتعلم منكم سيّدي" فإنما شفاء العي السؤال ؟ " ولكم الأجر.
    سيّدي الفاضل , هل هناك آية صريحة أو رواية صحيحة تستدل بها على ان قلبك ليس ملكا لك كما تفضلت ؟؟
    لقد قرأت نصوصا كثيرة تدل على أن الإنسان مالك قلبه, وهو من يسلمه لمن شاء ويملأه بما شاء { يقول ربكم : يا ابن آدم ! تفرغ لعبادتي ، أملأ قلبك غنى ، وأملأ يديك رزقا ، يا ابن آدم ! لا تباعد مني ، أملأ قلبك فقرا ، وأملأ يديك شغلا } الراوي: معقل بن يسار المزني المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 3165 خلاصة حكم المحدث: صحيح.
    فكيف يملأ الإنسان قلبا لا يملكه ؟2؟؟.
    وقد خاطب الله عز وجل المؤمنين فقال { أَلَمْ یَأْنِ لِلَّذِینَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُ?ُمْ لِذِكْرِ اللَّ?ِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ .. } الحديد : ١٦. كما خاطب الكفار بالويل فقال { فَوَیْلٌ لِّلْقَاسِیَةِ قُلُوبُ?ُم مِّن ذِكْرِ اللَّ?ِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِینٍ } الزمر : ٢٢ .




    فما ذنبهم حتى يؤاخذون بما ليس لهم ؟3؟
    ويدل أيضا على أن القلب ملك الإنسان إن شاء قسّاه وإن شاء ليّنه حديث نبينا صلى الله عليه وسلم حين قال للسائل { أتحب أن يلين قلبك ، و تدرك حاجتك ؟ ارحم اليتيم ، و امسح رأسه ، وأطعمه من طعامك ، يلن قلبك ، وتدرك حاجتك }




    الراوي: أبو الدرداء المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 80 خلاصة حكم المحدث: صحيح
    سمِّه ما شئت لطالما الرخصة موجودة ومأذون بها فالكذب هنا فيه أجر ولو تكلفته ، وقل لي بربك ألا يحتاج الكذب إلى تكلف فإذا أجاز لك الشرع الكذب هنا فلا حرج
    لا أسميه كما أشاء ويُمنع الاجتهاد في ورد فيه نص صريح .. وقد حرم الشرع الكذب في كل الحوال , في الجد والهزل, ولا يجوز في أي شيء ولم يرخصه الله عز وجل في كتابه المجيد { إلا أن تتقوا منهم تقاة }.
    نعم وقفت على حديث يقول { لا يصلح الكذبإلا في ثلاث: يحدث الرجل امرأته ليرضيها }لكنه حكمه مضطرب: صحيح دون ليرضيها و حسن عند الألباني , غريب عند ابن عدي , ضعيف عند البوصيري , منكر عند ابن القيسراني ...
    فدعنا نأخذ إذا بالمتواتر
    [ عن عبد الله بن مسعود ] ...إن شر الروايا روايا الكذب وإنه لايصلح من الكذب جد ولا هزل ولا أن يعد الرجل صبيه ثم لا ينجزه ألا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ...} الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: ابن القيم - المصدر: شفاء العليل - الصفحة أو الرقم: 1/105 خلاصة حكم المحدث: متواتر
    فما يُسمى فيالشرع؟




    وإن كان حقيقة " وهوالمطلوب" فإن الله عز وجل قال{ ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم }
    ولن : تفيد الإطلاق إي لن تستطيعوا وإن بذلتم قواكم إن تعدلوا بين النساء
    وعلى هذا فالصلاح شرعا وعقلا في واحدة{فان خفتم الا تعدلوا فواحدة }.


    والله ولي التوفيق
    - أولاً أخي عندما تتكلم بقال الله لابد أن تكون عالماً بما تنقل عارفاً سبب النزولوأقوال أهل العلم في بيان الآية وتفسيرها ، ذلك أن الكلام عن الله هو توقيع عنه ،وهو القائل : ولا تقف ما ليس لك به علم ،





    فقد ذكرت الآية هداك الله ونفيت نفياً قطعياً إمكانية العدل والأخطرمن ذلك أنك جعلت الصلاح فيما تهواه نفسك بعدم التعدد ، فوقعت في صرف الناس عن شرعشرعه لهم ، وأنت معذور إلى الآن فلعلك لم تعِ ما تقول وأخذت بالآية على ظاهرها منغير سوء قصد كما يفعله العلمانيون وشبهة دليلهم هي هي شبهة دليلك ، وأسأل الله أنلا تكون منهم ، ونحسبك أنك ممن لم يُحسن الفهم ، وإليك تأويل الآية وتفسيرها عندالعلماء حتى لا تقع بما نهاك عنه رسول الله : لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض،
    وإليك سبب نزول الآية :
    {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْحَرَصْتُمْ }


    وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعة، حدثنا ابن أبيشيبة، حدثنا حسين الجُعَفِي، عن زائدة، عن عبد العزيز بن رُفَيع، عن ابن أبيمُلَيكة قال: نزلت هذه الآية: { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَالنِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ } في عائشة. يعني: أن النبي صلى الله عليه وسلم كانيحبها أكثر من غيرها.
    كما جاء في الحديث الذيرواه الإمام أحمد وأهل السنن من حديث حمَّاد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عنعبد الله بن يزيد، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بيننسائه فيعدل، ثم يقول : " اللهم هذا قَسْمي فيما أملك ، فلا تلمني فيما تملك ولاأملك " يعني: القلب .



    لفظ أبي داود، وهذا إسناد صحيح .

    قال بن كثير رحمه الله :
    أي: لن تستطيعوا أيهاالناس أن تساووا بين النساء من جميع الوجوه، فإنه وإن حصل القسْم الصوري: ليلةوليلة، فلا بد من التفاوت في المحبة والشهوة والجماع، كما قاله ابن عباس، وعُبَيْدةالسَّلْمَاني، ومجاهد، والحسن البصري، والضحاك بنمزاحم.



    {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْحَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَة ِ وَإِنْتُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} .

    يقول السعدي رحمه الله :
    يخبر تعالى أن الأزواج لا يستطيعون وليس في قدرتهم العدل التام بين النساء ،وذلك لأن العدل يستلزم وجود المحبة على السواء، والداعي على السواء، والميل فيالقلب إليهن على السواء، ثم العمل بمقتضى ذلك. وهذا متعذر غير ممكن، فلذلك عفا اللهعما لا يستطاع !!؟ ونهى عما هو ممكن بقوله: { فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِفَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَة ِ } أي: لا تميلوا ميلا كثيرا بحيث لا تؤدون حقوقهنالواجبة، بل افعلوا ما هو باستطاعتكم من العدل.



    فالنفقة والكسوة والقسم ونحوهاعليكم أن تعدلوا بينهن فيها، بخلاف الحب والوطء ونحو ذلك!! فإن الزوجة إذا ترك زوجهاما يجب لها، صارت كالمعلقة التي لا زوج لها فتستريح وتستعد للتزوج، ولا ذات زوجيقوم بحقوقها.
    {وَإِنْ تُصْلِحُوا } ما بينكم وبين زوجاتكم، بإجبار أنفسكم علىفعل ما لا تهواه النفس، احتسابا وقياما بحق الزوجة، وتصلحوا أيضا فيما بينكم وبينالناس، وتصلحوا أيضا بين الناس فيما تنازعوا فيه، وهذا يستلزم الحث على كل طريقيوصل إلى الصلح مطلقا كما تقدم.
    {وَتَتَّقُوا } الله بفعل المأمور وتركالمحظور، والصبر على المقدور. { فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا } يغفر ماصدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجب، ويرحمكم كما عطفتم على أزواجكمورحمتموهن.

    وانظر ما قاله البغوي رحمه الله :
    قوله تعالى: { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ } أي: لن تقدروا أن تُسووا بين النساء في الحب وميل القلب، { وَلَوْ حَرَصْتُمْ}على العدل، { فَلا تَمِيلُوا } أي: إلى التي تُحبونها، { كُلَّ الْمَيْلِ } فيالقسم والنّفقة، أي: لا تُتبعُوا أهواءَكم أفعالَكم، { فَتَذَرُوهَاكَالْمُعَلَّقَة ِ } أي فَتَدعُوا الأخرى كالمنوطة لا أيمًّا ولا ذاتَ بعل. وقالقتادة: كالمحبوسة .
    فهذا أخي بعض كلام أهل العلم لتفهم مراد الله من الكلامفلا تحرفه وتقع بخلاف مراد الله .
    والحمد لله ربالعالمين


    أخوك مصباح




    أشكرك من كل قلبي جزيل الشكر على المجهود
    أكثرت المعاتبة علي لا أدري لم ؟؟ ووافقتني في نقلك عن المفسرين ... ان عدم الاستطاعة في " المحبة " تماما كما قلته لك...
    فانا عارضت التمثيل والتظاهر لو تمعنت ولم اعطل شرع الله كما توهمت !! ولذلك سألتك{ هل المطلوب العدالة بينهن فيالمحبة, أم التمثيل والتظاهر لواحدة منهن فقط ؟ } ثم استنتجت {وعلى هذا فالصلاح شرعا وعقلا في واحدة{ فان خفتم الا تعدلوا فواحدة }. أي أفضل من ان تكذب عليها وتتظاهر لها بالمحبة وقد تخفي العكس.
    ثم اراك استفتحت كلامك برواية " يعللها سياق الآية الكريمة " جعلتها سببا لنزولها ! وهي لا علاقة لها بها إطلاقا !..
    إذ لا تفسير لمن قال أنها نزلت { في عائشة. يعني: أن النبي صلى الله عليه وسلم كانيحبها أكثر من غيرها }؟. إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يميل كل الميل نحوها ويترك غيرها معلقة "والعياذ بالله" ولذلك انزل الله عتابا له { فلا تميلواكل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما } ...
    لا .. لا عزيزي ؟ هذا لا يليق بصاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم ويرفضه كل مؤمن عاقل يغِير على نبيّه, ولا يصح مثل هذا الكلام في نبي الله صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
    الرواية الثانية بلفظ أبي داود قلت : وهذا إسناد صحيح !!؟
    مع أن أبي داود سكت عنه لم يقل فيه شيء ! وقد حُكم على ما سُكت عنه بالصحة ! لكن الشيخ الألباني قال في رواية أبي داود هذه { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل ويقول اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك.الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف أبي داود - الصفحة أو الرقم: 2134 خلاصة حكم المحدث: ضعيف



    تحية طيّبة

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    ليبيا .. ولله الحمد
    المشاركات
    66

    افتراضي رد: مصباح الحنون : إلى تعدد الزوجات ... ولو كره المنافقون

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
    قال الله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ } (النساء : 129)
    كأني و قد قرأت الموضوع فهمت _على أني قد أكون مخطئة_ انتقاصا لقدر من اكتفى بواحدة. وهذا لم اسمع أحد يقل به من قبل ..
    *وأحببت أن أبين:
    أن اعتراض أكثر النساء على "تطبيق" أزواجهن للتعدد ليس اعتراضا على حكم الله ، بل خوف "ألا يعدلوا".
    هذا مع علمهن بسرعة تغير أكثر الازواج _إلا من رحم ربك_ بكلام إخوته أو أحد أصدقاءه فكيف ب"ضرة" تقف لها كل مرصد!
    وإلا فما المانع عندهن من أن يتزوج أربعا يحملن عنها أعباء الحياة ويشاركنها فيها .
    اللهم لولا أنت ما اهتدينا ٠٠ ولا تصدقنا ولا صلينا
    فأنزلن سكنية علينا ٠٠ وثبت الأقدام إن لاقينا

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    95

    افتراضي رد: مصباح الحنون : إلى تعدد الزوجات ... ولو كره المنافقون

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيكم اخي الكريم صاحب الموضوع
    اخي الكريم الا ترى ان الله شرع لنا التعدد لحكمة ..........؟
    وهي ان الإنسان يتعدد مع مطلقة مثلا ؟؟؟
    او متوفى عنها زوجها ؟؟؟
    او كبر سنها ووصلت الى الثلاثينات ولم تتزوج ؟؟؟؟
    فمثل هذا التعدد يكون محمود والحمد لله ولا احد يستطيع ان ينكر عليك او يعاتبك لا علماني ولا غيره والحمد لله
    اما ان تعدد مع امراة ذات 16 سنة او 18 وذات جمال وغير ذلك وتقول لي اريد تطبيق السنة واحياءها فهنا يكون الانكار عليك
    فلو قلت لنا تزوجتها لجمالها فلا نلومك ونقول لك حلال محلل ام ان يكذب الانسان على نفسه ويقول اريد تطبيق السنة واحياء سنة مهجورة فنقول له كفاك يا هذا كذبا علينا وعلى نفسك فالله عليم بذات الصدور
    والتعدد بالصغيرات الجميلات اظن انه يزيد من نسبة العنوسة خاصة في وقتنا
    فانت بتعددك هذا تريد ان تقضي على مشكل العنوسة والفاحشة لكن بتعددك مع ابنة 18 فهو يزيد في ذلك
    لان بنت العشرين والجميلة باذن الله ستتزوج لانه كما هو ملاحظ اليوم الناس كلهم يبحثون عن ذات الجمال
    اما بنت 35 فما مصيرها.....؟؟
    والله اعلم
    هذه وجهة نظر عازب لم يلحق حتى على نصف زوجة ....................ابتسا مة محزنة .....

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    153

    افتراضي رد: مصباح الحنون : إلى تعدد الزوجات ... ولو كره المنافقون

    كلام للشيخ أحمد شاكر رحمه الله
    الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلام على رسولِ اللهِ، وعلى آله وصَحبهِ ومَنْ والاه، واتَّبع هُداه.

    أمَّا بَعْد:


    فقد] نبت في عصرنا هذا الذي نحيا فيه نابتة إفرنجيّة العقل، نصرانيَّة العاطفة، ربَّاهم الإفرنج في ديارنا وديارهم، وأرضعوهم عقائدهم، صريحة تارة، وممزوجة تارات، حتى لبَّسوا عليهم تفكيرهم، وغلبوهم على فطرتهم الإسلاميّة،


    فصار هجِّيراهم وديدنهم أن ينكروا تعدد الزوجات، وأن يروه عملاً بشعاً غير مستساغ في نظرهم(!) فمنهم من يُصرِّح، ومنهم من يجمجم، وجاراهم في ذلك بعض من ينتسب إلى العلم من أهل الأزهر، المنتسبين للدين، والذين كان من واجبهم: أن يدفعوا عنه، وأن يعرِّفوا الجاهلين حقائق الشريعة.



    فقام من علماء الأزهر من يُمهِّد لهؤلاء الإفرنجيين العقيدة والتربية للحدِّ من تعدد الزوجات، زعموا(!) ولم يدرك هؤلاء العلماء: أنّ الذين يحاولون استرضاءهم يريدون أن يزيلوا كل أثر لتعدد الزوجات في بلاد الإسلام، وأنهم لا يرضون عنهم إلا إن جارَوْهم في تحريمه ومنعه جملةً وتفصيلاً، وأنهم يأبَون أن يوجد على أيِّ وجهٍ من الوجوه؛ لأنّه منكر بشع في نظر سادتهم الخواجات!!



    وزاد الأمر وطمَّ، حتى سمعنا: أن حكومة مِن الحكومات التي تنتسب للإسلام وضعت في بلادها قانوناً منعت فيه تعدد الزوجات جملةً، بل صرَّحت تلك الحكومة باللفظ المنكر: أن تعدد الزوجات -عندهم- صار حراماً! ولم يعرف رجال تلك الحكومة أنهم بهذا اللفظ الجريء المجرم صاروا مرتدين خارجين من دين الإسلام، تجري عليهم وعلى من يرضى عن عملهم كلُّ أحكام الرِّدَّة المعروفة التي يعرفها كلُّ مسلم، بل لعلَّهم يعرفون، ويدخلون في الكفر والردَّة عامدين عالمين!!


    بل إنَّ أحد الرجال الذين ابتُلي الأزهر بانتسابهم إلى علمائه، تجرَّأ مرة وكتب بالقول الصريح: أنّ الإسلام يُحرِّم تعدد الزوجات، جرأةً على الله، وافتراءً على دينه الذي فُرض أن يكون هو من حفظته القائمين على نصره!!



    واجترأ بعض من يعرف القراءة والكتابة -من الرجال والنسوان- فجعلوا أنفسهم مجتهدين في الدين!! يستنبطون الأحكام، ويفتون في الحلال والحرام، ويسبُّون علماء الإسلام إذا أرادوا أن يعلِّموهم ويقفوهم عند حدِّهم…



    وأكثرُ هؤلاء الأجرياء من الرجال والنساء، لا يعرفون كيف يتوضؤون، ولا كيف يصلون، بل لا يعرفون كيف يتطهَّرون، ولكنهم في مسألة تعدد الزوجات مجتهدون!!


    بل لقد رأينا بعضَ من يخوض منهم فيما لا يعلم يستدلُّ بآيات القرآن بالمعنى؛ لأنه لا يعرف اللفظ القرآني!!
    وعن صنيعهم هذا الإجرامي، وعن جرأتهم هذه المنكرة، وعن كفرهم البواح دخل في الأمر غير المسلمين، وكتبوا آراءَ هم مجتهدين!! كسابقيهم، يستنبطون من القرآن وهم لا يؤمنون به؛ ليخدعوا المسلمين ويضلوهم عن دينهم، حتى إن أحد الكتّاب غير المسلمين كتب في إحدى الصحف اليوميّة -التي ظاهر أمرها أنّ أصحابها مسلمون- كتب مقالاً بعنوان: ((تعدد الزوجات وصمة))!


    فشتم -بهذه الجرأة- الشريعة الإسلاميّة، وشتم جميع المسلمين من بدء الإسلام إلى الآن! ولم نجد أحداً حرَّك ساكناً، مع أنّ اليقين أن لو كان العكس، وأن لو تجرّأ كاتب مسلم على شتم شريعة ذلك الكاتب، لقامت الدنيا وقعدت، ولكن المسلمين مؤدَّبون.




    وبعد: فإنّ أوَّل ما اصطنعوا من ذلك: أن اصطنعوا الشفقة على الأسرة، وعلى الأبناء خاصّة! وزعموا: أنّ تعدّد الزوجات سبب لكثرة المتشردين من الأطفال! بأنّ أكثر هؤلاء من آباء فقراء تزوجوا أكثر من واحدة!


    وهم في ذلك كاذبون، والإحصاءات التي يستندون إليها هي التي تكذّبهم، فأرادوا أن يشرِّعوا قانوناً يحرّم تعدد الزوجات على الفقير، ويأذنون به للغني القادر!! فكان هذا سوأة السوءات: أن يجعلوا هذا التشريع الإسلامي السامي وقفاً على الأغنياء!

    ثم لم ينفع هذا ولم يستطيعوا إصداره؛ فاتجهوا وجهة أخرى يتلاعبون فيها بالقرآن: فزعموا أنّ إباحة التعدد مشروطة بشرط العدل،


    وأنّ الله -سبحانه- أخبر بأنّ العدل غير مستطاع، فهذه أمارة تحريمه عندهم!! إذ قصَروا استدلالهم على بعض الآية: {وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ}،


    وتركوا باقيَها: {فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَة ِ}، فكانوا كالذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض!


    ثمّ ذهبوا يتلاعبون بالألفاظ، وببعض القواعد الأصوليّة، فسمَّوا تعدد الزوجات (مباحاً ) ! وأن لولي الأمر أن يقيّد بعض المباحات بما يرى من القيود للمصلحة!

    وهم يعلمون أنهم في هذا كلّه ضالُّون مضلُّون، فما كان تعدد الزوجات مما يطلق عليه لفظ ( المباح ) بالمعنى العلمي الدقيق؛ أي: المسكوت عنه، الذي لم يردْ نصٌّ بتحليله أو تحريمه، وهو الذي قال فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((ما أحلّ الله؛ فهو حلال، وما حرّم؛ فهو حرام، وما سكت عنه؛ فهو عفو))، بل إنّ القرآن نصَّ صراحة على تحليله، بل جاء إحلاله بصيغة الأمر، التي أصلها للوجوب: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النِّسَاءِ}.

    وإنما انصرف فيها الأمر من الوجوب إلى التحليل بقوله: {مَا طَابَ لَكُمْ} ثمّ هم يعلمون -علم اليقين- أنه حلالٌ بكل معنى كلمة (حلال ) بنصّ القرآن، وبالعمل المتواتر الواضح الذي لا شكّ فيه، منذ عهد النبيّ -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه إلى اليوم، ولكنهم قوم يفترون!



    وشرط العدل في هذه الآية {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً } شرط شخصي لا تشريعي؛ أعني: أنه شرطٌ مرجعُهُ للشخص، لا يدخل تحت سلطان التشريع والقضاء؛ فإنّ الله قد أذن للرجل -بصيغة الأمر- أن يتزوج ما طاب له من النساء، دون قيد بإذن القاضي، أو بإذن القانون، أو بإذن ولي الأمر، أو غيره، وأمره أنه إذا خاف -في نفسه- ألا يعدل بين الزوجات أن يقتصر على واحدة.



    وبالبداهة أنْ ليس لأحد سلطانٌ على قلب المريدِ الزواجَ، حتى يستطيع أن يعرف ما في دخيلة نفسه من خوف الجور أو عدم خوفه، بل ترك الله ذلك لتقديره في ضميره وحده، ثمَّ علَّمه الله -سبحانه- أنه على الحقيقة لا يستطيع إقامة ميزان العدل بين الزوجات إقامة تامّة لا يدخلها ميل، فأمره ألا يميل كلَّ الميل، فيذر بعض زوجاته كالمعلقة، فاكتفى ربه منه -في طاعة أمره في العدل- أن يعمل منه بما استطاع، ورفع عنه ما لم يستطع.



    وهذا العدل المأمور به مما يتغيَّر بتغيُّر الظروف، ومما يذهب ويجيء بما يدخل في نفس المكلّف، ولذلك؛ لا يعقل أن يكون شرطاً في صحة العقد، بل هو شرط نفسي متعلّق بنفس المكلَّف، وبتصرفه في كل وقت بحسبه؛ فَرُبَّ رجلٍ عزم على الزواج المتعدد، وهو مُصِرٌّ في قلبه على عدم العدل، ثم لم ينفِّذ ما كان مصرّاً عليه، وعدل بين أزواجه، فهذا لا يستطيع أحد-يعقل الشرائع-: أن يدعي أنه خالف أمر ربه، إذ إنّه أطاع الله بالعدل، وعزيمته في قلبه من قبلُ لا أثر لها في صحَّة العقد أو بطلانه -بداهةً-، خصوصاً وأنّ النصوص كلّها صريحة في أن الله لا يؤاخذ العبد بما حدّث به نفسه، ما لم يعمل به أو يتكلّم.



    ورُبَّ رجل تزوّج زوجة أخرى عازماً في نفسه على العدل، ثمَّ لم يفعل، فهذا قد ارتكب الإثم بترك العدل ومخالفة أمر ربه، ولكن لا يستطيع أحد -يعقل الشرائع- أن يدَّعي أن هذا الجور المحرَّم منه قد أثَّر على أصل العقد بالزوجة الأخرى، فنقله من الحل والجواز إلى الحرمة والبطلان، إنّما إثمه على نفسه فيما لم يعدل، ويجب عليه طاعة ربه في إقامة العدل.

    وهذا شيء بديهي لا يخالف فيه من يفقه الدين والتشريع.




    والقوم أصحابُ هوى رَكِبَ عقولَهم، لا أصحاب علم، ولا أصحاب استدلال، يحرِّفون الكلم عن مواضعه، ويلعبون بالدلائل الشرعيّة من الكتاب والسنّة ما وسعهم اللعب.

    فمن ألاعيبهم: أن يستدلوا بقصة علي بن أبي طالب حين خطب بنت أبي جهل في حياة فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين استُؤذن في ذلك، قال: ((فلا آذن، ثمّ لا آذن، ثمّ لا آذن؛ إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما هي بَضْعَةٌ مني، يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها)) ، ولم يسوقوا لفظ الحديث!! وإنما لخصوا القصّة تلخيصاً مريباً!! ليستدلوا بها على أنّ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يمنع تعدد الزوجات، بل صرّح بعضهم بالاستدلال بهذه القصّة على ما يزعم من التحريم! لعباً بالدين، وافتراءً على رسول الله.

    ثمّ تركوا باقي القصّة، الذي يدمغ افتراءهم -ولا أقول: استدلالهم- وهو قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحادثة نفسها: ((وإني لست أحرِّمُ حلالاً، ولا أحلُّ حراماً، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدوّ الله مكاناً واحداً أبداً)).

    واللفظان الكريمان رواهما الشيخان: البخاري ومسلم.

    فهذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والمبلِّغ عن الله -تعالى-، والذي كلمته الفصل في بيان الحلال والحرام، يصرّح باللفظ العربي المبين -في أدق حادث يمسّ أحبّ الناس إليه، وهي ابنته - بأنه لا يُحِلُّ حراماً ولا يُحرِّم حلالاً، ولكنه يستنكر أن تجتمع بنت رسول الله وبنت عدوّ الله في عصمة رجل واحد.

    وعندي وفي فهمي: أنه -صلى الله عليه وسلم- لم يمنع عليّاً من الجمع بين بنته وبنت أبي جهل بوصفه رسولاً مبلغاً عن ربه حكماً تشريعياً، بدلالة تصريحه بأنه لا يحرّم حلالاً ولا يحلّ حراماً، وإنما منعه منعاً شخصياً بوصفه رئيس الأسرة التي منها عليّ ابن عمه وفاطمة ابنته، بدلالة أنّ أسرة بنت أبي جهل هي التي جاءت تستأذنه فيما طلب إليهم عليّ -رضي الله عنه-، وكلمة رئيس الأسرة مطاعة من غير شك، خصوصاً إذا كان ذلك الرئيس هو سيد قريش، وسيد العرب، وسيد الخلق أجمعين -صلى الله عليه وسلم-.


    وليس بالقوم استدلالٌ أو تحرٍّ لما يدل على الكتاب والسنّة، ولا هم من أهل ذلك، ولا يستطيعونه، إنما بهم الهوى إلى شيء معين، يلتمسون له العلل التي قد تدخل على الجاهل والغافل.

    بل إن في فلتات أقلامهم ما يكشف عن خبيئتهم، ويفضح ما يكنُّون في ضمائرهم.


    ومن أمثلة ذلك: أنّ موظفاً كبيراً في إحدى وزاراتنا كتب مذكرة أضفى عليها الصفة الرسميّة، ونشرت في الصحف منذ بضع سنين، وضع نفسه فيها موضع المجتهدين، لا في التشريع الإسلامي وحده، بل في جميع الشرائع والقوانين!!


    فاجترأ على أن يعقد موازنة بين الدين الإسلامي في إحلاله تعدد الزوجات، وبين الأديان الأخرى -زعم-!! وبين قوانين الأمم حتى الوثنيّة منها! ولم يجد في وجهه من الحياء ما يمنعه من الإيحاء بتفضيل النصرانيّة التي تحرّم تعدد الزوجات، ومن ورائها التشريعات الأخرى التي تسايرها، بل يكاد قوله الصريح ينبئ عن هذا التفضيل!!



    ونسي أنه بذلك خرج من الإسلام بالكفر البواح،
    على الرغم من أن اسمه يدل على أنه وُلِدَ على فراش رجل مسلم، إلى ما يدلّ عليه كلامه من جهله بدين النصارى، حتى عقد هذه المفاضلة!!


    فإنَّ اليقين الذي لا شكَّ فيه: أن سيدنا عيسى -عليه السلام- لم يحرّم تعدد الزوجات الحلال في التوراة التي جاء هو مصدِّقاً لها بنصّ القرآن الكريم، وإنما حرّمه بعض البابوات بعد عصر سيدنا عيسى -عليه السلام- بأكثر من ثمان مئة سنة على اليقين، بما جعل هؤلاء لأنفسهم حق التحليل والتحريم، الذي نعاه الله عليهم في الكتاب الكريم {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ}،



    والذي فسَّره رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حين استفسر منه عدي بن حاتم الطائي -الذي كان نصرانيّاً وأسلم- إذ سمع هذه الآية فقال: إنهم لم يعبدوهم؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((بلى؛ إنهم حرموا عليهم الحلال، وأحلّوا لهم الحرام، فاتبعوهم، فذلك عبادتهم إياهم)).



    فيا أيها المسلمون:


    لا يستجرينَّكُم الشيطان، ولا يخدعنَّكم أتباعه وأتباع عابديه، فتستخفوا بهذه الفاحشة التي يريدون أن يُذيعوها فيكم، وبهذا الكفر الصريح الذي يريدون أن يوقعوكم فيه، فليست المسألة مسألة تقييد مباح أو منعه؛ كما يريدون أن يوهموكم، وإنّما هي مسألة في صميم العقيدة: أتُصرُّون على إسلامكم، وعلى التشريع الذي أنزله الله إليكم، وأمركم بطاعته في شأنكم كله؟ أم تعرضون عنهما -والعياذ بالله-؛ فتتردَّوْا في حَمَأَة الكفر، وتتعرضوا لسخط الله ورسوله؟


    هذا هو الأمر على حقيقته!

    إنّ هؤلاء القوم -الذين يدعونكم إلى منع تعدد الزوجات- لا يتورَّع أكثرهم عن اتخاذ العدد الجم من العشيقات والأخدان، وأمرهم معروف مشهور، بل إن بعضهم لا يستحي من إذاعة مباذله وقاذوراته في الصحف والكتب، ثمّ يرفع علم الاجتهاد في الشريعة والدين، ويزري بالإسلام والمسلمين.



    إنّ الله حين أحلَّ تعدد الزوجات -بالنص الصريح في القرآن- أحلّه في شريعته الباقية على الدهر، في كل زمان وكل عصر، وهو -سبحانه- يعلم ما كان وما سيكون، فلم يعزُب عن علمه -عزَّ وجل- ما وقع من الأحداث في هذا العصر، ولا ما سيقع فيما يكون من العصور القادمة، ولو كان هذا الحكم مما يتغيّر بتغيُّر الزمان -كما يزعم الملحدون الهدّامون- لنصَّ على ذلك في كتابه أو في سنة رسوله: {قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحجرات:16].



    والإسلام بريءٌ من الرهبانيّة، وبريءٌ من الكهنوت، فلا يملك أحد أن ينسخ حكماً أحكمه الله في كتابه أو في سنة رسوله، ولا يملك أحد أن يحرّم شيئاً أحلَّه الله، ولا أن يُحلَّ شيئاً حرَّمه الله، لا يملك ذلك خليفة ولا ملك، ولا أمير ولا وزير، بل لا يملك ذلك جمهور الأمّة، سواء بإجماع، أم بأكثريّة، الواجب عليهم جميعاً الخضوع لحكم الله، والسمع والطاعة.



    اسمعوا قول الله: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [النحل:116-117]، وقوله -سبحانه-: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً قُلْ ءَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ } [ يونس:59].



    ألا فلْتعلمُنَّ أن كل من حاول تحريم تعدد الزوجات، أو منعه، أو تقييده بقيود لم ترد في الكتاب ولا في السنّة، فإنّما يفتري على الله الكذب.



    ألا فلْتعلمُنَّ أن ((كل امرئ حسيب نفسه))، فينظر امرؤ لنفسه أنَّى يصدر وأنَّى يرد، وقد أبلغتُ.

    والحمد لله ربِّ العالمين(1).



    (1) ((عمدة التفسير)) (1/ 458-461) .

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    153

    افتراضي رد: مصباح الحنون : إلى تعدد الزوجات ... ولو كره المنافقون

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبادرة للخير مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
    قال الله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ } (النساء : 129)
    كأني و قد قرأت الموضوع فهمت _على أني قد أكون مخطئة_ انتقاصا لقدر من اكتفى بواحدة. وهذا لم اسمع أحد يقل به من قبل ..
    *وأحببت أن أبين:
    أن اعتراض أكثر النساء على "تطبيق" أزواجهن للتعدد ليس اعتراضا على حكم الله ، بل خوف "ألا يعدلوا".
    هذا مع علمهن بسرعة تغير أكثر الازواج _إلا من رحم ربك_ بكلام إخوته أو أحد أصدقاءه فكيف ب"ضرة" تقف لها كل مرصد!
    وإلا فما المانع عندهن من أن يتزوج أربعا يحملن عنها أعباء الحياة ويشاركنها فيها .
    السلام عليكم لا يا أختي معاذ الله أن ننتقص من رجل رضي بالواحدة ولا أدري من أي كلامي فهمتي ذلك وجزاك الله خيراً فيما ختمتي به كلامك فإنه يدل على عدلك وتدينك . ثبتك الله

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    153

    افتراضي رد: مصباح الحنون : إلى تعدد الزوجات ... ولو كره المنافقون

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زكرياء الجزائري مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيكم اخي الكريم صاحب الموضوع
    اخي الكريم الا ترى ان الله شرع لنا التعدد لحكمة ..........؟
    وهي ان الإنسان يتعدد مع مطلقة مثلا ؟؟؟
    او متوفى عنها زوجها ؟؟؟
    او كبر سنها ووصلت الى الثلاثينات ولم تتزوج ؟؟؟؟
    فمثل هذا التعدد يكون محمود والحمد لله ولا احد يستطيع ان ينكر عليك او يعاتبك لا علماني ولا غيره والحمد لله
    اما ان تعدد مع امراة ذات 16 سنة او 18 وذات جمال وغير ذلك وتقول لي اريد تطبيق السنة واحياءها فهنا يكون الانكار عليك
    فلو قلت لنا تزوجتها لجمالها فلا نلومك ونقول لك حلال محلل ام ان يكذب الانسان على نفسه ويقول اريد تطبيق السنة واحياء سنة مهجورة فنقول له كفاك يا هذا كذبا علينا وعلى نفسك فالله عليم بذات الصدور
    والتعدد بالصغيرات الجميلات اظن انه يزيد من نسبة العنوسة خاصة في وقتنا
    فانت بتعددك هذا تريد ان تقضي على مشكل العنوسة والفاحشة لكن بتعددك مع ابنة 18 فهو يزيد في ذلك
    لان بنت العشرين والجميلة باذن الله ستتزوج لانه كما هو ملاحظ اليوم الناس كلهم يبحثون عن ذات الجمال
    اما بنت 35 فما مصيرها.....؟؟
    والله اعلم

    هذه وجهة نظر عازب لم يلحق حتى على نصف زوجة ....................ابتسا مة محزنة .....
    السلام عليكم ورحمة الله ،
    قبل أن أبدأ أسأل الله الكريم أن ييسر لك زوجاً صالحة ويغدق عليك نعماً وافرة .
    أما قولك أن الله شرع التعدد لحكمة وهي أن ذلك حلٌ للأرملة أو المتوفى عنها زوجها أو الكبيرة في السن . فهذا الكلام يحتاج إلى دليل لأن الكلام ليس عن حكمة بشر إنما هو عن حكمة رب البشر . فأقول : لما ذكر الله في كتابه مشروعية التعدد لم يعلل ذلك بالعلل التي ذكرتها أنت بل قال : فانكحوا ما طاب لكم من النساء ،
    أطلق الأمر بحكمته لتفاوت رغبات العباد وأذواقهم ،
    فمن الناس من تطيب نفسه بنكاح المطلقة فله ذلك ،
    ومنهم من تطيب نفسه بنكاح الأرملة فله ذلك ،
    ومنهم من تطيب نفسه بنكاح العوانس له ذلك ،
    ومنهم من تطيب نفسه بنكاح البكر فله ذلك ،
    المهم في حق كل منهم تحقيق العدل ، والعدل كما قلنا هو الكفاية ، وليس مسؤولاً عن العدل القلبي الذي لا يقدر أن يدفعه ، وهذا الأمر ليس فقط بين الأزواج .
    إسأل من عنده عدة أولاد هل يحبهم كلهم على نفس المستوى ؟
    بالطبع لا فإنه يميل بالحب لواحد دون الآخرين ، وهذا لا إثم فيه ، إنما الإثم أن لا يعدل بين الأولاد بالعطايا والهدايا فيقع بالإثم ، وهذا التفاوت في الحب لا ينكره إلا معاند .
    أما قولك وتهديدك : والله عليم بذات الصدور
    فأقول لا تضيق واسعاً وأرجو أن تعي قول الله : ما طاب لكم . فالذي يطيب له ويقدر على تحقيق العدل لا حرج عليه أبداً والله يقول :
    يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    153

    افتراضي رد: مصباح الحنون : إلى تعدد الزوجات ... ولو كره المنافقون

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مُحَمّدِيُّ مشاهدة المشاركة
    أستاذي الكريم مصباح .
    العدل في المحبة هي من الواجبات في الإسلام يا أستاذي الفاضل..



    ألم تقرأ وصيّة رسول الله عليه الصلاة والسلام لمن اراد أن يكون مؤمنا بحق أن يجعل حب الناس مساويا تماما محبته لنفسه وأهله ؟؟؟ { أبا هريرة ! كن ورعا تكن من أعبد الناس ، وارض بما قسم الله لك تكن من أغنى الناس ، وأحب للمسلمين والمؤمنين ما تحبلنفسك وأهل بيتك، واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك تكن مؤمنا ، ..}الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7833 خلاصة حكم المحدث: صحيح
    أما القلب... فأنا لم أفهم ما قصدك من أن قلب الإنسان ليس ملكا لصاحبه ! ولا يآخذ صاحب القلب بما في قلبه !؟
    فإن كنت تقصد إنا لله وإنا إليه راجعون , فنعم , أنا كلّي لله عز وجل وليس القلب فحسب.
    وإن كنت تقصد القلب وحده فأرجو التوضيح لعل القصور في فهمي .
    ـــــ لكني أجيب بما فهمت وأرجو منكم الصفح والتصحيح لأغلاطي وغلإجابة عليها لأتعلم منكم سيّدي" فإنما شفاء العي السؤال ؟ " ولكم الأجر.
    سيّدي الفاضل , هل هناك آية صريحة أو رواية صحيحة تستدل بها على ان قلبك ليس ملكا لك كما تفضلت ؟؟
    لقد قرأت نصوصا كثيرة تدل على أن الإنسان مالك قلبه, وهو من يسلمه لمن شاء ويملأه بما شاء { يقول ربكم : يا ابن آدم ! تفرغ لعبادتي ، أملأ قلبك غنى ، وأملأ يديك رزقا ، يا ابن آدم ! لا تباعد مني ، أملأ قلبك فقرا ، وأملأ يديك شغلا } الراوي: معقل بن يسار المزني المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 3165 خلاصة حكم المحدث: صحيح.


    فكيف يملأ الإنسان قلبا لا يملكه ؟2؟؟.
    وقد خاطب الله عز وجل المؤمنين فقال { أَلَمْ یَأْنِ لِلَّذِینَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُ?ُمْ لِذِكْرِ اللَّ?ِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ .. } الحديد : ١٦. كما خاطب الكفار بالويل فقال { فَوَیْلٌ لِّلْقَاسِیَةِ قُلُوبُ?ُم مِّن ذِكْرِ اللَّ?ِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِینٍ } الزمر : ٢٢ .






    فما ذنبهم حتى يؤاخذون بما ليس لهم ؟3؟
    ويدل أيضا على أن القلب ملك الإنسان إن شاء قسّاه وإن شاء ليّنه حديث نبينا صلى الله عليه وسلم حين قال للسائل { أتحب أن يلين قلبك ، و تدرك حاجتك ؟ ارحم اليتيم ، و امسح رأسه ، وأطعمه من طعامك ، يلن قلبك ، وتدرك حاجتك }





    الراوي: أبو الدرداء المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 80 خلاصة حكم المحدث: صحيح


    لا أسميه كما أشاء ويُمنع الاجتهاد في ورد فيه نص صريح .. وقد حرم الشرع الكذب في كل الحوال , في الجد والهزل, ولا يجوز في أي شيء ولم يرخصه الله عز وجل في كتابه المجيد { إلا أن تتقوا منهم تقاة }.
    نعم وقفت على حديث يقول { لا يصلح الكذبإلا في ثلاث: يحدث الرجل امرأته ليرضيها }لكنه حكمه مضطرب: صحيح دون ليرضيها و حسن عند الألباني , غريب عند ابن عدي , ضعيف عند البوصيري , منكر عند ابن القيسراني ...
    فدعنا نأخذ إذا بالمتواتر
    [ عن عبد الله بن مسعود ] ...إن شر الروايا روايا الكذب وإنه لايصلح من الكذب جد ولا هزل ولا أن يعد الرجل صبيه ثم لا ينجزه ألا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ...} الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: ابن القيم - المصدر: شفاء العليل - الصفحة أو الرقم: 1/105 خلاصة حكم المحدث: متواتر


    [/center]


    أشكرك من كل قلبي جزيل الشكر على المجهود
    أكثرت المعاتبة علي لا أدري لم ؟؟ ووافقتني في نقلك عن المفسرين ... ان عدم الاستطاعة في " المحبة " تماما كما قلته لك...
    فانا عارضت التمثيل والتظاهر لو تمعنت ولم اعطل شرع الله كما توهمت !! ولذلك سألتك{ هل المطلوب العدالة بينهن فيالمحبة, أم التمثيل والتظاهر لواحدة منهن فقط ؟ } ثم استنتجت {وعلى هذا فالصلاح شرعا وعقلا في واحدة{ فان خفتم الا تعدلوا فواحدة }. أي أفضل من ان تكذب عليها وتتظاهر لها بالمحبة وقد تخفي العكس.
    ثم اراك استفتحت كلامك برواية " يعللها سياق الآية الكريمة " جعلتها سببا لنزولها ! وهي لا علاقة لها بها إطلاقا !..
    إذ لا تفسير لمن قال أنها نزلت { في عائشة. يعني: أن النبي صلى الله عليه وسلم كانيحبها أكثر من غيرها }؟. إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يميل كل الميل نحوها ويترك غيرها معلقة "والعياذ بالله" ولذلك انزل الله عتابا له { فلا تميلواكل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما } ...
    لا .. لا عزيزي ؟ هذا لا يليق بصاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم ويرفضه كل مؤمن عاقل يغِير على نبيّه, ولا يصح مثل هذا الكلام في نبي الله صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
    الرواية الثانية بلفظ أبي داود قلت : وهذا إسناد صحيح !!؟
    مع أن أبي داود سكت عنه لم يقل فيه شيء ! وقد حُكم على ما سُكت عنه بالصحة ! لكن الشيخ الألباني قال في رواية أبي داود هذه { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل ويقول اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك.الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف أبي داود - الصفحة أو الرقم: 2134 خلاصة حكم المحدث: ضعيف



    تحية طيّبة[/center]
    مشكلتك بارك الله بك خلط الأحاديث واستدلال بغير موضعه ، وإن من أعظم المعضلات توضيح الواضحات ، ومثل هذه الأحاديث وإن كان في بعض رواياتها ضعف لكن تلقي العلماء الربانيين لها بالقبول وسكوتهم عنها جيلاً بعد جيل لخير شاهد على وجود أصلٍ لها .
    أما المغالطات في المفاهيم وضرب الأحاديث بعضها ببعض فقد نصحتك من قبل أن تراجع شرح العلماء لما تورده من أحاديث .
    هداني الله وإياك

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    153

    افتراضي رد: مصباح الحنون : إلى تعدد الزوجات ... ولو كره المنافقون

    قال الإمام الحافظ ابن الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه صيد الخاطر : تأملت فوائد النكاح ومعانيه وموضوعه فرأيت أن الأصل الأكبر في وضعه وجود النسل ، لأن هذا الحيوان لا يزال يتحلل ثم يخلف المتحلل الغذاء ثم يتحلل من الأجزاء الأصلية ما لا يخلفه شيء ، فإن لم يكن بد من فنائه وكان المراد امتداد أزمان الدنيا جعل النسل خلفا عن الأصل ولما كانت صورة النكاح تأباها النفوس الشريفة من كشف العورة ، وملاقاة ما لا يستحسن لنفسه جعلت الشهوة تحث ليحصل المقصود .

    ثم هذا المقصود الأصلي يتبعه شيء آخر ، وهو استفراغ هذا الماء الذي يؤذي احتقانه ، فإن المني ينفصل من الهضم الرابع ، فهو من أصفى جوهر الغذاء وأجوده ثم يجتمع ، فهو أحد [ ص: 413 ] الذخائر للنفس ، فإنها تدخر لبقائها وقوتها الدم ثم المني ثم تدخر التفل الذي هو من أعمدة البدن كأنه لخوف عدم غيره .

    فإذا ازداد اجتماع المني أقلق على نحو إقلاق البول للحاقن ، إلا أن إقلاقه من حيث المعنى أكثر من إقلاق البول من حيث الصورة فتوجب كثرة اجتماعه وطول احتباسه أمراضا صعبة ، لأنه يرتقي من بخاره إلى الدماغ فيؤذي وربما أحدث سمية ، ومتى كان المزاج سليما فالطبع يطلب بروز المني إذا اجتمع كما يطلب بروز البول . وقد ينحرف بعض الأمزجة الصحيحة ، فإذا وقع الاحتباس أوجب أمراضا ، وجدد أفكارا ، وجلب العشق والوسوسة ، إلى غير ذلك من الآفات .

    قال : وقد نجد صحيح المزاج يخرج ذلك إذا اجتمع وهو بعد متقلقل ، فكأنه الآكل الذي لا يشبع قال : فبحثت عن ذلك فرأيته وقوع الخلل في المنكوح ، إما لدمامته وقبح منظره ، أو لآفة فيه ; أو لأنه غير مطلوب للنفس ، فحينئذ يخرج منه ويبقى بعضه ، فإذا أردت معرفة ما يدلك على ذلك فقس مقدار خروج المني في المحل المشتهى وفي المحل الذي هو دونه كالوطء بين الفخذين بالإضافة إلى الوطء في محل النكاح ، وكوطء البكر بالإضافة إلى وطء الثيب .

    فعلم حينئذ أن تخير المنكوح يستقصي فضول المني ، فيحصل للنفس كمال اللذة لموضع كمال بروز الفضول . ثم قد يؤثر هذا في الولد أيضا ، فإنه إذا كان من شابين فرجا أنفسهما عن النكاح مدة مديدة كان الولد أقوى منه من غيرهما أو من المدمن على النكاح في الأغلب ، ولهذا كره نكاح الأقارب لأنه مما يقبض النفس عن انبساطها فيتخيل الإنسان أنه ينكح بعضه ، ومدح نكاح الغرائب لهذا المعنى .

    إلى أن قال : فمن أراد نجابة الولد وقضاء الوطر فليتخير المنكوح بأن ينظر إلى المخطوبة ، فإذا وقعت في نفسه فليتزوجها ، ولينظر في كيفية وقوعها في نفسه فإن علامتها تعلق بالقلب بحيث لا يكاد يصرف الطرف عنها ، فإذا انصرف الطرف قلق القلب وتقاضى النظرة . فهذا الغاية ودونه مراتب على مقاديرها يكون بلوغ الأغراض .

    قال : ومن قدر على مناطقة المرأة أو مكالمتها بما يوجب التنبيه ثم ليرى ذلك منها ، فإن الحسن في الفم والعينين فليفعل . قال : وقد نص الإمام أحمد رضي الله عنه على جواز أن يبصر [ ص: 414 ] الرجل من المرأة التي يريد نكاحها ما هو عورة يشير إلى ما يزيد على الوجه . ومن قدر على أن يؤخر العقد لينظر كيف توقان النفس ، فإنه لا يخفى على العاقل توقان نفسه لأجل المستجد وتوقانها لأجل الحب ، فإذا رأى قلق الحب أقدم . ثم ساق بسنده إلى عطاء الخراساني قال : مكتوب في التوراة كل تزويج على غير هوى حسرة وندامة إلى يوم القيامة .

    ثم ينبغي للمتخير أن يتفرس الأخلاق فإنها من الخفي ، فإن الصورة إذا خلت من المعنى كانت كخضراء الدمن ، فإن نجابة الولد مقصودة ، وفراغ النفس عن الاهتمام بود محبوس أصل عظيم يوجب إقبال القلب على المهمات . ومن فرغ من المهمات العارضة أقبل على المهمات الأصلية ولهذا جاء في الحديث { لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان } فمن قدر على امرأة صالحة في الصورة والمعنى فليغمض عن عوراتها ولتجتهد هي في مراضاته ، فإن خاف من وجود المستحسنة أن تشغل قلبه عن ذكر الآخرة أو تطلب منه ما يوجب خروجه عن الورع ويدخل فيما لا يجمل إذ يبعد في المستحسنات العفاف فليبالغ في حفظهن وسترهن فإن وجد ما لا يرضيه عجل الاستبدال فإنه سبب السلو والله الموفق .

    وقال في الفروع كغيره : يستحب نكاح دينة ولود بكر حسيبة جميلة أجنبية ، قيل واحدة ، وقيل : عكسه كما لو لم تعفه ، وهو ظاهر نصه ، فإنه قال يقترض ويتزوج ليت إذا تزوج ثنتين يفلت . قال وهو ظاهر كلام ابن عقيل في مناظراته لفعله عليه الصلاة والسلام .

    وأراد الإمام أحمد أن يتزوج أو يتسرى فقال يكون لها لحم قال ابن عبد البر : كان يقال لو قيل للشحم أين تذهب لقال أقوم المعوج . وكان يقال : من تزوج امرأة فليستجد شعرها فإن الشعر وجه فتخيروا أحد الوجهين قال : وكان يقال النساء لعب .

    وقال ابن الجوزي : ينبغي أن يتخير ما يليق بمقصوده ، ولا يحتاج أن نذكر له ما يصلح للمحبة ، فقد قال الشاعر :

    حسن في كل عين ما تود


    إلا أنه ينبغي في الجملة أن يتخير البكر من بيت معروف بالدين [ ص: 415 ] والقناعة . وأحسن ما تكون المرأة بنت أربع عشرة إلى العشرين ، ويتم نشو المرأة إلى الثلاثين ، ثم تقف إلى الأربعين ثم تنزل .

    قال في الفروع : ولا يصلح من الثيب من قد طال لبثها مع رجل . قال : وأحسن النساء التركيات ، وأصلحهن الجلب التي لم تعرف أحدا انتهى .

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •