شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...! - الصفحة 4
صفحة 4 من 8 الأولىالأولى 12345678 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 80 من 155

الموضوع: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    36- وحدث في المسعــى ...!!

    تقـــــول صاحبتنــــا :


    ثم توجهنا للمسعى ، و هناك زوج أختنا فقدنا ..!

    و سعينا ببطء ، لأني كنت وأبي نسير على مهل ..!

    لم يكن المسعى شديد الزحام ، إلا أنني عانيت من شدة الآلام ..!

    كنت وأبي كثيرا ما نجلس لنلتقط الأنفاس ، بينما ودت رفيقتانا الانطلاق سريعا مع الناس ..!!

    فتعذرت لهما بأن هذا ما نطيق ، فمن شاء فلينطلق وحده بلا ضيق ..!!

    واضطرهما عدم معرفتهما بالمناسك إلى الانتظار ، إلا أن أمي كانت من بطئي و أبي دائمة الملال و الاضجار ..!!

    وكما حدث في الطواف من قبل ، شغلت برُفْقتي عن التأمل بادئ الأمر ...!!

    وكنا وقت السحر وقد قرب الفجر ، و داخلني شعور بأنها ربما كانت ليلة القدر ...!!

    فسألت الله العون ، واستطعت خفية الدعاء بدمع ...!!

    و ملأني شعور بالسلام ، وتذكرت حينها خليل الرحمن : كيف رفع الأذان بالحج
    و كيف أبلغه القدير إلى بقاع الأرض ...!!

    وبين العلمين الأخضرين تذكرت أم اسماعيل عليها السلام ،
    كيف كانت تسعى حثيثا في ذلك المكان ...!!

    وقارنت بين حالي وحالها : هـا أنا بالكاد أقوى على القيام بفعلها
    رغم أنني مستظلة ، أسعى على طريق ممهدة ، حولى الأجواء مبرّدة
    إن شئتُ جلستُ ، وإن عطشتُ شربتُ ، خالية البال ، لا أحمل هما فوق الاحتمال ...!!

    فطفقت أردد : رحمك الله يا أم اسماعيل كثرا ، كم كان سعيك بين الجبلين شاقا طويلا ...!!

    وكنت أتكلف مع القوم صعود الجبلين ، نردد الدعاء والذكر المسنونين ...!

    وفي الأخير :
    وقبيل أذان الفجر بوقت قصير أنهينا السعي بفضل من ربنا القدير ...!!

    ثم حلق أبي شعره ألبتة ، بينما قصرت كل منا قدر أنملة عند المروة ...!!

    لا أذكر هل تسحرنا على غير الماء ، إلا أنني أذكر ما كنت فيه من شديد الرضا والانتشاء ..!!


    و.... يتبــــــــــــ ـــع .

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    37- مطاردات من إنـــــــــــــ ـــــاء المقبِّلات(1) ...




    تقـــــول صاحبتنــــا :



    وعدنا إلى السكن بعد صلاة الفجر في الحرم ...
    فوجدنا القوم جميعا قد سبقونا بسلام ، فما استطعت حين وصلت إلا أن أنام ...
    وكذا سارع الجميع إلى النوم ، وما أفقنا من نومنا إلا قبيل الظهر ...!!

    وحين فتحنا باب حجرتنا إذا بمفاجأة أمام بابنا أذهلتنا ...!!
    فصرخنا من الدهشة : من أتى بهذا إلى هنا و لماذا ؟!!
    قالت إحدانا : وكأنه حذاء جحا ، يطاردنا في الصباح والمساء والضحى ...!!!
    ولتعلموا سبب الدهشة ، وما هذا الشيء الذي أثار كل تلك الضجة
    هيا نعود إلى بداية الأحداث نجلّي الأمر ونزيل الالتباس ...!!

    وتبدأ قصتنا حين خرجنا من ميناء جدة ، وبعد انتهاء مناقشاتنا الحادة ...!
    حين خصصوا لنا ولمحارمنا سيارة واحدة ، بعد رفضنا أن ننفصل كل على حدة ..!!
    وفي باطن السيارة جعلوا يضعون أمتعتنا فردا فردا ، وإذا بإناء كبير من الزجاج به مقبّلات تبدو شهية جدا جدا ...!!
    فتساءلنا : لمن منا هذا الإناء ؟!
    فأجمع القوم أنه ليس لأحدنا على وجه الجزم ....!!
    و حاولنا السؤال عن صاحبه فلم نوفق إليه ...!!
    فأجمعنا أمرنا أن نتركه على جانب الطريق ، علَّ صاحبه يعثر عليه بشيء من التوفيق ...!!
    ثم باشرنا بوضع أمتعتنا في السيارة ، و انطلقنا على بركة الله نقصد المدينة المنورة ...!!
    ووصلنا إلى سكننا في المدينة المباركة ... وصعدت النساء بما خف حمله و تبعنا الرجال بما ثقل وزنه ...!!
    وإذا بإناء المقبّلات في وسط الأمتعة والحاجات ...!!!
    فاندهش الجميع : من فعل هذا الفعل الشنيع ...!!
    فأجاب أحد المحارم : إنه أنــا ... مالكم وما المانع ...!!
    وجدته على جانب الطريق عند الميناء ، فظننتكم نسيتموه في تلكم الأنحاء ..!!
    فبدا لنا أنه كان غائبا عند حوارنا عن الإناء ...!
    وأسقط في أيدينا ... ماذا سنفعل في هذا البلاء ...؟!!
    ولم نجد مناصا من تنحية الإناء جانبا ، حتى نرى لنا منه مهربا ...!!
    و بقي الإناء طوال أيام مكوثنا في المدينة بجانب الجدار
    لا يمسه منا أحد ولا ينظره في ليل أو نهار ...!!
    و أزف وقت الرحيل إلى مكة لأداء منسك العمرة ...
    وجاءت السيارة لتقلنا إلى مكة المكرمة بيسر أحمد
    فأنزلنا أمتعتنا إلا الإناء الأبعد ...!!
    وحرصنا كل الحرص أن ننبه الجميع : على أن يتركوه و إلى سيارتنا لا يحملوه ...!!
    و تأكدنا أننا غادرنا ، و أنَّـا لذلك الإناء تركنا ... !!
    ووصل الركب إلى السكن وكان ما كان من أمر عُلِم ...!!

    ثم حين تفقدنا جميع الأمتعة ، كان عدم وجود ذلك الإناء من الأشياء السارة و الممتعة ...!!
    و بعد مغرب اليوم التالي ذهبنا جميعا لأداء مناسك العمرة ،
    ثم عدنا وقد أخذ منا الجهد و شدة الشقة ...!!
    فنام كل منا فور دخوله الحجرة .... !!
    وحين أفقنا ولباب حجرتنا فتحنا إذا بالإناء الأبعد كأنه يلاحقنا ...!!!
    فصرخنا جميعا في دهشة : من أتى به هذه المرة ...؟!!!
    فضحكت جارة لنا ليست من جمعنا و قالت :
    أحضرته أنا إليكن من المدينة ، حيث نسيته صاحبته المسكينة ...!!
    ففي المدينة رأيتكن، ثم وجدته خلفكن ، فعلمت أنه لإحداكن ....
    وابتسمتْ في رضا بينما كل منا عليها واجدة ... !!
    فأسقط في أيدينا ، وكان شديد الغيظ يحوينا .... !!
    فاجتمعت الجارات متعجبات من حالنا ، تسألننا ما بالنا ...!!!
    فقصصنا على القوم الحكاية فضحكن بشدة حتى النهاية ...!!
    وقالت إحداهن : أنا آخذه فضلا ، فإنه يبدو شهيًا جدا ...!!
    فنظرنا إلى بعضنا وتواطأت على الموافقة نظراتنا ...!!
    فقلنا تفضليه ... ورجاءً ثم رجاءً ثم رجاءً لا تتركيه ...!!
    فقط عنّا غيبيه ، و عن أعيننا أبعديــــــــــ ـــه
    أبعديــــــــــ ـــه ، أبعديــــــــــ ـــه ..........!!


    و...يتبـــــــــ ـــع .



    ------------------------------------------------

    (1)- زيتون و جزر و خيار و ليمون و فلفل أخضر وأحمر ( كلها مخللات ) .

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    38 - وتحققت المطالب ...!





    تقـــــول صاحبتنــــا :






    وفي اليوم التالي لأداء عمرتنا ، حضر زوج أختنا لنجدتنا ...!!




    فقد قام بجهد كبير من في بلدنا ليصلحوا قدر الطوق من حالنا ...!!




    فأرسلوا أموالا ، وأوصوا من يعرفون في مكة أن يتفقدونا حالا ...!!




    وعملوا على مهاتفة زوج أختنا ، الذي كان يتولى أمر سفرنا ،
    وعنّفوه بشدة على ما أصابنا ، وعاتبوه كيف عمل على بيعنا ،
    وأبلغوه تفاصيل ما قد حدث وقيل لنا ....!!




    فسارع الرجل بالحضور إلينا ، وجهد حتى يخلي المكان علينا ...!!




    فدفع للمسئول مالا ، ولم يتركنا إلا ونحن أفضل حالا ..!!




    فلم يبق في المسكن إلا إيانا ، قسم للنساء وآخر للرجال سوانا ...!!




    و بين القسمين باب يفصل بيننا ، و خصص مرحاض لنسائنا وآخر لرجالنا ، أما المطبخ فكان بطبيعة الحال داخل قسمنا ...!!




    فأصبحنا نتحرك بأريحية ، غير ملتزمات بلبس الحجاب بـالكلية ...!!





    وبقي بُعد المكان عن الحرم يكدرنا ، إلا أنهم أصروا على أن ذلك أجمل بنا ...!!






    و ......... يتبــع .




  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    39- طريق رأس الرجاء الصالح ..!!





    تقـــــول صاحبتنــــا :




    بعد أن خلا السكن لنا ، وبكثير من الراحة شعرنا ...!!



    اتفقنا على أن نذهب للحرم كل يوم بعد الإفطار ، ثم نعود بعد وقت الإسفار ...!



    وكنت بعد أداء العمرة ، انتظر بشيء من الأريحية الحيضة ...!!



    إلا أنني كنت دائمة الشعور بالدوار والغثيان ، مع تزايد ما ألمّ بي من ضعف عام...!!


    فكنت أذهب مع رفيقاتي كل ليلة إلى الحرم ، إلا أنني حُرمت الصلاة
    بسبب سقوطي الفوري في النوم ...!!


    فكن يصلين التهجد مع الإمام ، بينما لا أملك أنا إلا أن أنام ...!!


    فإذا أنهين الصلاة أيقظنني بالكاد ؛ لأتسحر معهن لقيمات ، و أوتر قبيل الفجر
    بدقائق أو بلحظات ....!!


    و في كل ليلة أمني نفسي بتغير الحال ، إلا أنني وبكل أسف أعاود نفس المآل ...!!


    وأذكر أن إحداهن لامتني بشدة يوما ، فسقطت أثناء ركوعها ثم سجودها نوما .....!!


    فجاءت تطلب مني السماح ، وكنا نتضاحك على ما يحدث لنا عند الصباح ...!!


    ومن عجائب ما كنا نفعل ، و كأننا كنا عن منطق الصواب نغفل :


    فقد كنا نبغي الذهاب عند باب معين ، لنلتقي بعض أخواتنا من الموطن ...!!


    فقد ضربنا معهن في بلدنا موعدا ، وقد نصحتنا من تتردد على الحرم ترددا :
    أن نلتزم الذهاب إلى الطابق الثاني عند ذلك الباب ؛ لأن غالب رواده نساء كذا
    يمكننا التخفف من الحجاب ...!!

    فكنا نصل إلى ساحة الحرم المكي أمام باب رقمه بعدي :


    أعني أننا كنا نبغي مثلا الدخول من باب رقم : (76 ) ،
    فكنا نصل من السكن أمام باب رقم : (90 ) :


    فكان المنطق يملي علينا أن نسير من الباب رقم : (90 ) قاصدين
    اتجاه الباب رقم : (89 ) ثم (88 ) حتى نصل بأقصر الطرق و بأقل
    وقت و جهد إلى الباب الذي إليه القصد : (76) ....!!

    إلا أننا ولسبب لا أعلمه - حتى الآن - قد غُمّ على عقولنا
    ويبدو أننا جميعا كنا فاقدات لصفاء أذهاننا ؛ فكنا نترك الأيسر
    الأقصر والأقرب ، فنسير في الاتجاه الأبعد : نقصد
    باب (91 ) ثم (92) ثم (93) إلى نهاية عدد الأبواب ثم نبدأ من
    الباب رقم : (1) ثم (2) ثم ....قاصدين الباب المنشود رقم : (76) ...!!


    والعجب كل العجب أننا كنا نكرر ذلك الفعل ندور كل ليلة ، وكأننا نسلك طريق رأس الرجاء الصالح حول إفريقية ...!!


    وكنت أتعلل بأن ذلك من أسباب ضعفي ، و عدم استطاعتي الصلاة وسرعة نومي ...!!


    إلا أنني كنت المتفردة بذلك ، بينما كانت رفيقاتي ناشطات للصلاة اللهم بارك اللهم بارك ...!!





    و........ يتبــع .


  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    40 - صدقة الفطر ...!!




    تقـــــول صاحبتنــــا :




    كما قلنا في السفر فوائد عدة ، عاينتُ ذلك و عشته كما أخبرتكم غير مرة ...!!


    وإن مما حدث في سفرنا هذا ما يعلم الله أنه حدث لنا ، كما و لابد حدث

    لغيرنا قبلنا ، وأكاد أجزم بأنه يحدث وسيحدث لأناس بعدنا ....!!


    أعلنت المملكة أن غدا يوم الفطر ، وجزمتْ أن رمضان ذلك العام (29) يوم ...!!




    كذا نما إلى علمنا ، فأخذنا نتحرى الأنباء عن فطرة بلدنا ، و كانت الواقعة

    التي ليس لها دافعة : أن غدا المتمم لشهر رمضان ...!!


    ، فكان لسان حالنا و قالنا : اللهم لا رادَّ لقضائك ولا مُعقِّب لحكمك (1)...!!



    ومن سكننا الذي كان يبعد عن الحرم كثيرًا ، عزمنا أمرنا أجمعين على

    الذهاب إليه مبكرين ، لنحضر صلاة العيد في ساحة الحرم
    ويالها من منَّة من الله و كرم ....!!


    خرجنا قبل الفجر بساعتين تقريبا ، نسير على الأقدام قاصدين البيت الحرام ...!!


    فلم تكن ثمة سيارات لانغلاق المسالك والطرقات ...!!



    فتصاحبنا في الطريق كل منا له رفيق ، و إذا بأرزٍ في أكياس

    على شكل هرم قد تراصّ ...!!


    وهنا خطر ببالنا حال زكاة فطرنا ، حيث وكَّلنا بها الأمناء ليؤدوها

    عنا ليلة فطرنا في بلدنا بلا تكلف أو عناء ...(2)!!


    فقد كنا في بلدنا نتمسك بشكل شديد ، ألا نخرج فطرتنا إلا ليلة العيد

    فقد تعلمنا أن ذا هو الأمر الرشيد ...!!


    وبناءً على الوقائع بقيت ساعات قلائل على صلاة عيدنا ، فماذا عن زكاة فطرنا

    هل نتركها تخرج بعد يوم من صلاة عيدنا ...!! (3)



    قالت إحدانا : نهاتف الأهل ليخرجوها لنا في الحال...!!



    فقال بعضنا : ولكن كيف ولم يبق على الفجر إلا سويعات ، و هبوا أنا فعلنا فمن

    أين لأهلنا بمساكين في مثل تلكم الأوقات ....!!


    فاستدعينا بعضنا وتناجينا في الطريق ، و وقع في حيص بيص كل الفريق !!



    فقالت إحدى الأخوات : لماذا لا نخرج فطرتنا هنا بالذات ....!!



    سكت الجمع مشدوهين ، وفي قولها متأملين ، والناس من المارة حولنا متعجبين.. !!



    و إذا بالجميع من قولها مسرورون ، وإلى العمل به يسرعون ...!!



    وقد كان الأمر يسيرا :-

    اشترى كل منا صاعا من الأرز موزونا ، وأعطى كلٌ منا فطرته مسكينا ...!!


    فقد كانت الطرقات تعج بالمساكين ، فأخرجناها إليهم قبل صلاة الفجر فرحين ....!!



    ولما رجعنا لبلدنا بحثنا المسألة بعدُ، وكانت نعمته تعالى علينا ما لها حدُّ ....!!



    فقد كان جل همنا - حينها - إخراج زكاة فطرنا قبل صلاة عيدنا ، فامتن علينا ربنا وعلمنا

    أنه ينبغي أن نخرج صدقة فطرنا في البلد الذي سنصلي فيه عيدنا ...( 4)



    و............ يتبــع .



    ______________________________ _______________


    (1)- قضاء الله الكوني لا الشرعي .




    (2)- سئل فضيلة الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى -: هل يجوز التوكيل في صرف زكاة الفطر وزكاة المال وفي قبضها؟

    فأجاب فضيلته بقوله: نعم يجوز التوكيل في صرف زكاة الفطر كما يجوز في زكاة المال، لكن لابد أن تصل زكاة الفطر إلى يد الفقير قبل صلاة العيد، لأنه وكيل عن صاحبها، أما لو كان الجار قد وكله الفقير، وقال: اقبض زكاة الفطر من جارك لي، فإنه يجوز أن تبقى مع الوكيل ولو بعد صلاة العيد، لأن قبض وكيل الفقير بمنزلة قبض الفقير.

    * * *


    http://sh.rewayat2.com/ftawa/Web/3127/018.htm





    (3) - إخراجها بعد الصـلاة


    أما إخراجها بعد صلاة العيد: فإنه محرم ولا يجوز، ولا تقبل منه على أنها صدقة فطر؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما:{من أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات}. (حسن/ صحيح سنن أبي داود).


    فتاوى الحرم المكي/ للإمام العثيمين/سنة 1413هـ / شريط: (15)






    (4)- سئل فضيلة الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى -: نحن من سكان مدينة الرياض ووكلنا على زكاة الفطرة أن تخرج في مدينة الرياض فهل هذا يجزئ، أو يلزم أن نخرجها في مكة المكرمة؟

    فأجاب فضيلته بقوله: ينبغي أن نعلم قاعدة وهي أن زكاة الفطر تتبع البدن أي صاحبها، وزكاة المال تتبع المال، وعلى هذا فإذا كنت في يوم الفطر في مكة فأد فطرتك في مكة، وأهلك يؤدون فطرتهم في بلدهم، لاسيما أن الصدقة في مكة أفضل من الصدقة في بلد آخر، وأن الفقراء في مكة أحوج من الفقراء في بلد آخر، فاجتمع في مكة لمن كان معتمراً وبقي إلى العيد، اجتمع في حقه ثلاثة أمور:
    أولاً: أن الزكاة وجبت عليه وهو في مكة.
    ثانياً: أن مكة أفضل من غيرها.
    ثالثاً: أن الفقراء فيها أحوج من غيرهم فيما يظهر، والله أعلم.



    http://sh.rewayat2.com/ftawa/Web/3127/018.htm



  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    41- وحدث في صلاة العيد ..!!




    تقـــــول صاحبتنــــا :



    وصلنا الحرم المكي قبيل صلاة الفجر ...



    وآثرنا التزام الساحة ، وصلينا الفجر فيها جميعا براحة ...



    وانتظرنا صلاة العيد ، وقلوبنا في توق لتلك الصلاة شديد ...!!



    توق إلى تكبير يزلزل الأرجاء ، حداني لكثرة الجموع بذلك الرجاء ...!!



    تصورت بعين الخيال ، تكبيرا يليق بمقتضى الحال ...!!



    ولكن سوء الواقع دائما يغتال جميل الخيال ....!!



    رغم الحشود العظام ، إلا أن المكان ساده صمت تام ،
    وكأن القوم صاموا عن التكبير والكلام ...!! (1)



    وزاد الطين بلة ، من أمسك بمكبر الصوت يكبر بفتور شديد
    يكرر التكبير بعد فترات طوال من السكون و الصمت ...!! (2)



    فنظرنا إلى بعضنا في عجب كبير ، و اتفقنا على أن نجهر نحن النسوة
    في وسط النساء بالتكبير ...!! ( 3)


    فما إن شرعنا نكبر : الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا
    إلا و انتهرتنا بعض النسوة انتهارا كبيرا ...!!


    قلن : لا تفعلن فمن يمسك بمكبر الصوت يكبر عنا ....!!


    قلنا : غفر الله لكن و لنا ، ظننا أن اعتراضكن سيكون على سماع الرجال أصواتنا رغم بعدهم عن مكاننا ...!!


    قلن بعجب : لا ليس ذلك ، فتكبيركن السبب ...!!


    فسألنهن : إذن نساؤكن لا تكبّر ، فلماذا الرجال كذلك لا تفعل ...!!


    ألم يقل تعالى : ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) البقرة / 185


    فلم يُحِرنَ جوابا ، فأبدينا و جوما و اكتئابا ... !!


    و اضطررنا إلا التكبير همسا ، و زادنا صوت من يحمل مكبّر الصوت فتورا و يأسا ...!! (3)


    وبعد انتهاء الصلاة وخطبتي العيد ، انصرفنا في وجوم وإحباط شديد ...!!


    أهذه صلاة العيد في الحرم المكي ، فما بالنا كنا ننقم على صلاة
    عيدنا في مسجد الحي ...!!



    ويتبــــــع .


    ______________________________ _______________


    (1) - ما يشرع لمن أتى مصلى العيد

    لاحظت أن بعض الناس عندما يأتي لصلاة العيد يصلي ركعتين ، وبعضهم يشتغل بالتكبير ( الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر ولله الحمد ) أرجو توضيح حكم الشرع في هذه الأمور ، وهل هناك فرق بين كون الصلاة في المسجد أو في مصلى العيد ؟.

    الحمد لله
    السنة لمن أتى مصلى العيد لصلاة العيد ، أو الاستسقاء أن يجلس ولا يصلي تحية المسجد ، لأن ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم فيما نعلم إلا إذا كانت الصلاة في المسجد فإنه يصلي تحية المسجد ، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ) متفق على صحته .

    والمشروع لمن جلس ينتظر صلاة العيد أن يكثر من التهليل والتكبير ، لأن ذلك هو شعار ذلك اليوم ، وهو السنة للجميع في المسجد وخارجه حتى تنتهي الخطبة . ومن اشتغل بقراءة القرآن فلا بأس . والله ولي التوفيق .

    كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - م/13 ص/13.


    http://www.islamqa.com/ar/cat/2033




    (2)- **آداب العيد
    ما هي السنن والآداب التي نفعلها عليها يوم العيد ؟.

    الحمد لله

    من السنن التي يفعلها المسلم يوم العيد ما يلي :



    3- التكبير يوم العيد :

    وهو من السنن العظيمة في يوم العيد لقوله تعالى : ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) .

    وعن الوليد بن مسلم قال : سألت الأوزاعي ومالك بن أنس عن إظهار التكبير في العيدين ، قالا : نعم كان عبد الله بن عمر يظهره في يوم الفطر حتى يخرج الإمام .

    وصح عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : ( كانوا في الفطر أشد منهم في الأضحى ) قال وكيع يعني التكبير . انظر إرواء الغليل 3/122

    وروى الدارقطني وغيره أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجتهد بالتكبير حتى يأتي المصلى ، ثم يكبر حتى يخرج الإمام .

    وروى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن الزهري قال : كان الناس يكبرون في العيد حين يخرجون من منازلهم حتى يأتوا المصلى وحتى يخرج الإمام فإذا خرج الإمام سكتوا فإذا كبر كبروا . انظر إرواء الغليل 2/121

    ولقد كان التكبير من حين الخروج من البيت إلى المصلى وإلى دخول الإمام كان أمراً مشهوراً جداً عند السلف وقد نقله جماعة من المصنفين كابن أبي شيبة و عبدالرزاق والفريابي في كتاب ( أحكام العيدين ) عن جماعة من السلف ومن ذلك أن نافع بن جبير كان يكبر ويتعجب من عدم تكبير الناس فيقول : ( ألا تكبرون ) .

    وكان ابن شهاب الزهري رحمه الله يقول : ( كان الناس يكبرون منذ يخرجون من بيوتهم حتى يدخل الإمام ) .

    ووقت التكبير في عيد الفطر يبتدئ من ليلة العيد إلى أن يدخل الإمام لصلاة العيد .

    وأما في الأضحى فالتكبير يبدأ من أول يوم من ذي الحجة إلى غروب شمس آخر أيام التشريق .

    - صفة التكبير..

    ورد في مصنف ابن أبي شيبة بسند صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه : أنه كان يكبر أيام التشريق : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد . ورواه ابن أبي شيبة مرة أخرى بالسند نفسه بتثليث التكبير .

    وروى المحاملي بسند صحيح أيضاً عن ابن مسعود : الله أكبر كبيراً الله أكبر كبيراً الله أكبر وأجلّ ، الله أكبر ولله الحمد . أنظر الإرواء 3/126



    الإسلام سؤال وجواب




    http://www.islamqa.com/ar/cat/2033



    (3) - ليس تكبيرا جماعيا بصوت واحد ، ولكن تجهر كل منا بالتكبير وحدها عملا بالسنة .


  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    302

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    حياكِ الله أم هانئ وبارك الله فيكِ

    أهذه صلاة العيد في الحرم المكي ، فما بالنا كنا ننقم على صلاة
    عيدنا في مسجد الحي ...!!
    رأيت حديثكِ عن تلك الحادثة في :
    ** وحدث في صلاة العيد .....!!
    تبارك الرحمن يا أم بدر.. متابعة ومستمعة جيدة .... (ابتسامة)
    ملاطفة :
    ألا أستحق يا أم هانئ لقب طالبة نجيبة ؟


    أكملي شذور الذهب بارك الله فيكِ

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حكمة مشاهدة المشاركة
    حياكِ الله أم هانئ وبارك الله فيكِ

    وحياك وبياك وبارك فيك أخيتي

    أهذه صلاة العيد في الحرم المكي ، فما بالنا كنا ننقم على صلاة
    عيدنا في مسجد الحي ...!!
    رأيت حديثكِ عن تلك الحادثة في :
    ** وحدث في صلاة العيد .....!!

    ذلك موضوع آخر ثم إن تلك السفرة كانت عام 2000
    بينما موضوع وحدث في صلاة العيد كان قريبا جدا
    كذا السفرة لصاحبتنا ......... ابتسامة
    بينما صلاة العيد حدثت لي أنا .......ابتسامة
    وهناك فروق أخرى لا يتسع المقام لذكرها ...ابتسامة
    الخلاصة : حدث تشابه أسماء بسبب الإفلاس الفكري ..



    تبارك الرحمن يا أم بدر.. متابعة ومستمعة جيدة .... (ابتسامة)

    ماشاء الله لا قوة إلا بالله .........ابتسامة

    ملاطفة :
    ألا أستحق يا أم هانئ لقب طالبة نجيبة ؟

    بلى أخيتي خلعناه عليك بما لنا من سلطة تخولنا فعل ذلك ... ابتسامة


    أكملي شذور الذهب بارك الله فيكِ
    الله المستعان بوركت أخيتي .

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!


    42- مغــــامـرة ...!!



    تقـــــول صاحبتنــــا :



    خرجنا من صلاة العيد ، بإرهاق ومِزاج غير سعيد ...!!


    وكنت و رُفقتي - حينها - عشرة أفراد ، إلى سكننا كانت الغاية والمراد ...!!


    كنتُ وأمي وأبي ، وشقيقتان معهما الوالدان ، وأخت وزوجها ، وفي الأخير
    عجوز كانت وحدها ...!!


    خرجنا - جميعا إلى الطريق - ، أملا في استئجار سيارة بثمن معتدل أو رفيق ...!!


    فإذا على كل سيارة حشود عظام ، وتسابق وعجيج وشديد تكأكؤٍ و زحام ...!!



    فطال ثم طال بنا الانتظار ، واشتدت الحرارة مع تقدم النهار ...!!


    فغرقت في حارق العرق ، وانتابني شديد دوار واضطراب وقلق ...!!


    فسارعت وتلك العجوز ، إلى جانب الطريق نروم الجلوس ...!!


    ولولا قليل من الحياء ، لما تورعت - هناك - عن الارتماء ...!!


    ولم يألُ جهدا الجميع ، في محاولة الحصول على حل سريع ...!!


    فلما شعرت أنني على شفا الانهيار ، سمعنا صوتا ينادينا - جميعا - بقوة وإصرار ...!!


    فنظرنا فإذا أحد الرفقاء ، وُفّق إلى استئجار سيارة بعد شديد عناء ...!!


    ورغم إصرار السائق على شديد الغلاء ، إلا أننا وافقناه هروبا من ذلك الشقاء ...!!


    ولكن مهلا مهلا ...


    تلك السيارة غير مناسبة لعددنا ، فمقاعدها بالكاد تسع نصف عددنا ...!!


    حينها أسقط في أيدينا ، وكاد اليأس من الخلاص يردينا ...!!


    إلى أن اقترح أحد الرجال من الرفقة ، أن نحاول الجلوس ولو مع شُقة ...!!



    فركب سبعة منا بالكاد ، وبقيتُ وأمي وأم إحدى الأخوات ...!!


    لم نجد مكانا ألبتة ، فقد جلس الجميع بعضهم على بعض في لُحمة ...!!


    فأسقط في أيدينا ، ويئسنا من جعل المكان يكفينا ...!!


    فوقفنا في حيرة وقد كاد أن يولي الصباح ، ثم جاء من أحدهم اقتراح :

    لم لا تجلس الثلاث أخوات في خلف تلك السيارة بالذات ...!!



    فنطر الجميع إليه دهشين ، وفي بادئ الأمر لقوله معارضين ...!!


    فأمر السائق أن يفتح حقيبة السيارة ، ودعانا إلى محاولة الجلوس فيها بحرارة ...!!


    وقال : فقط عليكن بالمحاولة ، فإن فشلتن حينها ننظر و نرى ...!!



    فصعدت أمي أولا ، وصعدت أم صديقتي ثانيا وصعدت وسطهما آخرا ...!!


    جلست كل منا وقد مدت ساقيها ، بينما تُركت مؤخرة السيارة مفتوحة إلى أعلى على مصراعيها ...!!


    فقال الرجل وهو يغالب الضحكات : تحمّلن قليلا يا أخوات ؛ أليس ذلك أفضل من الانتظار ساعات ...!!


    فلم أقوَ أنا بالذات على المعارضة ، فقد كنت في سوء حالتي شاردة ...!!


    وعلى هذه الحال تحركت السيارة ، تشيعنا عيون وضحكات المارة ...!!


    وكانت أمي بي تتشبث ، وكلما أسرعت السيارة صرخت و أخذت تلهث ...!!


    فقلت لها : ما بالك يا أمي ...!!


    قالت مستنكرة : يا بنيتي أخشى أن تسقطي ...!!
    فبينما أنا وخالتك متمكنتان من الجلوس في أمان ،
    أنت تجلسين في قلق وسط المكان ...!!


    فقلت لها : فضلا لا تخشي يا أمي ، فأنا بخير لا تحملي همي ...!!


    فما إن هدّأت من روعها قليلا الكلمات ، وبالكاد بعد مرور لحظات إذا بالسيارة
    تسرع قاطعة بنا الطرقات ، فانطلقت من أمي الصرخات ، وضج جميع
    من بالسيارة ضحكا ؛ فقد كان كامل حوارنا ميسورا لهم سمعا ...!!


    فأخذت وأم صديقتي نهدئ من روعها ، و أمرتني أن أزيد التشبث بها ...!!


    ولكم أن تطلقوا ليخيالكم العنان ، كيف نظَرُ الناس إلى وضعنا كان ...!!


    كم سمعنا في الطريق من تعليقات ، وشيعتنا بدهشة ساخرة النظرات ...!!


    ولأن جلّ طرقات مكة صاعدة أو هابطة ، كانت أمي تصرخ حال الصعود وتهدأ إذا شرع السائق في الهبوط ...!!


    فأغرق الجميع بالضحك طوال الطريق ، إلا أنا فقد اعتراني هم وضيق ...!!


    كنت أفكر : كيف سيصعد بنا السائق على هذه الحال إلى المنزل ...!!


    فقد كان السكن قرب قمة مكان شديد العلو منحدر ، بينما سائقنا يسير بلا أناة في عجل ...!!


    فإذا بالسائق الأريب يسلك الطريق من علٍ ، متجنبا الطريق الصاعد الخَطِر ...!!


    فحمدت له ذلك ، فقد جنيني هلكة من المهالك ...!!


    وفي الأخير :
    وقفت السيارة أمام السكن ، فأسرعت أغادرها على عجل ...!!


    وإذا بجمهرة من الجيران يملئون المكان ، قدر الله أن يكونوا على مزري حالنا شاهدي عيان ...!!


    فأسرعت إلى داخل السكن متعرّقة من الخجل و شديد الحياء ، بينما لحقتني باقي الأخوات في سرور و هناء ...!!




    فما كدنا ندخل المكان إلا وحدث ما لم يكن لنا في الحسبان .............!!






    و...... يتبــــــــــــ ع .

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    43- الـــــوزغ الــــــوزغ ...!!





    تقـــــول صاحبتنــــا :




    وحين دخلنا المكان ، وجدنا البقية يجلسن في انشراح وسلام ...!!




    بدأت الأخوات يسألن عن سبب تأخرنا ، يبدو أنهن كن أوفر حظ منا ...!!




    وبينما بدأت الأخوات يقصصن ما حدث في السيارة ، وما كان من أمر الصرخات

    ونظرات المارة ، وفي الأخير : ما شاهده حين وصولنا بعض الجيرة ...!!



    اتجهتُ مباشرة إلى الحجرة التي فيها فراشي ، فقد كنت من شديد الدوار أقاسي ...!!




    فتخففت من الحجاب ، واضطجعت على ظهري بجوار الباب ...!!



    وترامت إليَّ ضحكات الأخوات ، و تشكي إحداهن من ألم شديد في العضلات


    بسبب جلوس أختها على رجلها ، بينما اشتكت غيرها من ألم شديد في جنيها


    أما الثالثة فكانت تعاني من آلام في عنقها ....كل ذلك بسبب جلوسهن


    فوق بعضهن و كثرة ضحكاتهن ....!!




    وبينما أنا أستمع للحوار باسمة ، أخذتني بلطف سِنة ...!!



    أفقت منها بعد لحظات ، و صوّبت ناعسة إلى سقف الغرفة النظرات ...!!



    فصدم بصري شيء مقزز يتحرك بدلال ، فأفقت و جلست موضعي في الحال ...!!



    تأكدت أني لست نائمة ، وأني حقيقة أرى ذلك الشيء المقزز و لست حالمة ...!!



    ولم أكن - بفضل الله يوما - جزوعة ، لذا استدعيت الأخوات بلهجة حازمة و قنوعة ...!!



    فأسرعت من سمعتي منهن ، فأشرت إلى السقف لينظرن ...!!



    فقلن بقلق : ما هذا ! و من أين أتانا ! ولماذا... !!!



    فقالت إحدى الأخوات : إنه وزغ جبلي عملاق ...!!



    فاجتمع في الحجرة ثلاث عشرة أنثى ...!!



    يرقبن ذلك العملاق بقلق ، يتدلل على سقف حجرتنا بنزق ...!!



    وحين ذكرت إحدانا أجر قلت الوزغ (1) ، فأسرع الأخوات أيهن أسبق إلى تحصيل الأجر ...!!



    فأمسكت إحدى الأخوات بالمكنسة ، بينما أمسكت أخرى بعصا ...!!


    وأخرى لم تجد إلا الحذاء ، و لم تخل يد واحدة منهن من شيء أو أشياء ...!!



    و بينما اجتنبت من منا تتحسس ، تسابقت البقية في التصويب

    على ذلك الكائن المقزز ...!!


    و حينها حدثت ضجة كبيرة ، جعلت الرجال يظنون أننا في ورطة خطيرة ...!!



    فدقوا علينا الباب الأوسط بشدة ، وأسرعت بعض كبيرات السن تفتح لهم بحدة ....!!



    فصرخت تمنعها من انتبهت لها من الأخوات ، وقالت : كيف تفتحين و نحن سافرات ...!!



    وحدث هرج و مرج : الأخوات في تسابق على قتل عملاق الوزغ ، بينما الرجال برّح بهم مما يترامى إلى سمعهم القلق ، فازداد على بابنا من جانبهم الدق ...!!



    وأخيرا : بضربة موفقة أصابت الوزغ إحدى الأخوات ، فسقط صريعا أمامنا على البساط ..!!



    فنظفنا من قذره المكان ، و عاودنا - أخيرا- الهدوء و السلام ...!!




    و لبست إحدى الكبيرات الحجاب ، ثم خرجت و أغلقت علينا الباب ...!!




    قصت على الرجال الخبر ، فقالوا : و لمَ لم تتركونا نتولى عنكم الأمر ...!!




    فقالت : الحمد لله أنهينا على خير ...!!




    و .........يتبـــــــ .






    ----------------------------------------------------------------


    (1) من قتل وزغا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة . وفي الثانية دون ذلك . وفي الثالثة دون ذلك . وفي رواية : في أول ضربة سبعين حسنة

    الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2240
    خلاصة حكم المحدث: صحيح


    **من قتل وزغا في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها في الثانية فله كذا وكذا أدنى من الأولى ومن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة أدنى من الذي ذكره في المرة الثانية

    الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 2632
    خلاصة حكم المحدث: صحيح




  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    44- وحدث في زمزم ...!!




    تقـــــول صاحبتنــــا :




    وفي اليوم الثاني من شوال عزمت أمري ، فقصدت وبعض أخواتي الحرم المكي ...!!



    كنا نأمل أن نتنفل بالطواف ونستكثر ، ثم نصلي في الحجر إن تيسر ....!!



    ورزقنا بفضل الله طوافا ، ووفقنا إلى الصلاة في الحجر خفافا ....!!



    إلا أننا حرصنا لجهلنا (1) أن نجعل حائط الحِجر حال صلاتنا ملاصقا لظهورنا ...!!



    قصدنا عدم ملامسة الرجال ، و بخاصة أن تجنبهم هناك شبه محال ...!!



    فأضعنا الغاية من الصلاة في الحِجر ، ولجهلنا لم نصب الغاية و لم نحصّل الأجر ...!!



    ثم لما اشتد الحرّ والزحام ، أزمعنا النزول إلى ماء زمزم لنتبرد بأمان
    و نتخفف من غطاء وجهنا بسلام ...!!


    وكان لزمزم تحت الحرم في تلك الأثناء مكان مخصص للنساء ...!!



    فنزلنا الكثير والكثير من الدرك ، حتى وصلنا إلى عمق يشق أن يرانا فيه من أحد ...!!



    فكانت النساء هناك جماعات و فرادى ، تناثرن في المكان كل لها غاية و إرادة ...!!


    فمن متخففة من الحجاب تقرأ في الكتاب ، ومن شاربة للماء متضلعة منه بسخاء ...!!


    ومن غاسلة لرجليها ويديها ، ومن مفيضة للماء على رأسها و بدنها وهي بكامل ثيابها ...!!


    و هالنا رؤية بعضهن غير محتشمات ، يغتسلن شبه عاريات ...!!



    وأعجب ما حدث لنا وجذب بشدة كامل انتباهنا : أننا رأينا بعض الأخوات
    يصلين عند باب من الزجاج فهن له مستقبلات ضارعات باكيات ...!!


    فنظرنا : فإذا هو باب زجاجي كبير ، خلفه ستائر خضراء تمنع رؤية ما وراءه على التفصيل ...!!



    فسألنا إحدى النساء التي أتمت الصلاة : ما هذا ؟!! ولم تصلي النساء هنا يا أختاه ..!!



    فقالت وهي تنظر إلينا في تعجب تام : نحن نصلي خلف المقام ...!!



    فقلت لها في دهشة : أوليس المقام في الأعلى هناك أمام الكعبة ...!!


    قالت كالمتصبرة على جهَلة : بل في الأعلى الروضة ....!!



    فقلت لها وقد اتسعت عيناي من الدهشة : أليست الروضة في المدينة ...!!


    فشزرتنا بعينيها ، وأخذت تسب كل من منا تقع بين يديها ....!!



    قالت : هكذا أنتم حاملوا لواء السنة ، لا تفقهن شيئا بل جهَلة ...!!



    ثم ولت مسرعة ، بعد أن خلفت وراءها كلمات قاسية لاذعة ....!!



    وكانت إحدى أخواتنا بعيدة غير حاضرة ، فإذا بها تأتي إلينا مُفَزَّعة مسرعة ...!!



    قالت وهي تلهث : كادت إحداهنا إياي تنهش ...!!


    ثم أتمت : كنت واقفة عند حوض من الأحواض ، فإذا بإحداهن تخلع ثيابها هناك ...!!


    فغضضت طرفي بعجب ، ثم هممت أن أناصحها بكل رفق وأدب ...!!


    فإذا بها تصرخ في وجهي ، إليك عني.. إليك عني
    مالكم أيها المتسننون ماذا تبغون مني ..!!
    ثم هي لم تتوقف عن شتمي ولولا فضل الله لتمكنت من ضربي ...!!



    فضحكنا بغضب ، و أسهبنا نشرح لأختنا السبب ...!!


    ثم إنا علمنا من إحدى العاملات بكل أدب ولطافة : أن خلف هذا الباب توجد أدوات النظافة ..!!


    ثم علمنا من بعض السيدات : أن بعض النساء المسكينات
    يعتقدن أن هذا مقام السيدة زمزم بالذات ...!!


    و لا تعليق ..........!!








    و............. يتبـــــــــــع .







    ------------------------------------------------------

    (1)- ** تنبيه : ليس كل الحِِجر من الكعبة :

    الصلاة في حجر الكعبة
    السؤال: هل تجوز الصلاة في حجر إسماعيل، وإذا كانت جائزة فهل يشترط لها التوجه إلى الكعبة أم لا؟
    الجواب: أولاً: أخبرك بأن هذا ليس حجر إسماعيل، ولا يعرف إسماعيل عنه شيئاً، وإنما هذا الحجر كان من فعل قريش، فإن قريشاً لما انهدمت الكعبة وأرادوا بناءها، قلَّت عليهم النفقة، فلم يجدوا نفقة يكملون بها الكعبة على قواعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فرأوا أن يقتصروا على جانب منها ورأوا أن يبقى الجانب الذي فيه الحجر الأسود على ما هو عليه، والجانب المقابل هو الذي يؤخذ منه، ففعلوا ذلك، ولهذا قال العلماء: إن ستة أذرع ونصف تقريباً من الحِجْر هو من الكعبة، وبناءً على ذلك تجوز الصلاة فيه إذا كانت نافلة، ويتجه إما إلى الكعبة وإما إلى الجدار من الحِجْر الموازي لحد الكعبة، بمعنى: الجدار الذي يكون في الجزء الذي من الكعبة، هذا إذا كانت نافلة، وإن كانت فريضة ففيها خلاف، والصحيح: أن الفريضة تجوز في الحِجْر وفي الكعبة كما تجوز النافلة؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى نافلة في الكعبة، وما جاز في النفل جاز في الفرض إلا بدليل .



  12. #72
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    45- يوم جليتُ الأواني و الأطباق ....!!





    تقـــــول صاحبتنــــا :



    لازمني الدوار ، و لازمت الفراش غالب الليل والنهار ...!!



    وكلما حاولت شرب الماء ، انتابتني حالة من التقزز و الاستياء ..!!



    فرغم شديد عطشي ، إلا أنه كان للماء طعما سيئا في فمي ...!!



    وكنت كثيرا ما أشعر بالغثيان ، فأفر مسرعة من المكان ...!!



    فأشفقت عليّ الرفيقات ، وحاولن تسليتي بكل ما يستطعن من مسليات ...!!



    وكان الجميع يصومون منذ الثاني من شوال ، يصمن للقضاء النساء ، بينما يتنفل الرجال بصيام الست من شوال ...!!



    فاتفق رأي الرفيقات يوما ، على أن مشاركتي في أعمال المنزل قد تكون تسلية و حلاًّ...!!



    فقلن : هل تطهين لنا جميعا إفطار اليوم ، أم تقومين بجلي الأواني و الأطباق بعد نهاية الصوم ...!!



    فلما كنت صائمة ، وغالب اليوم نائمة ، اخترت جلي الأطباق ، كذا عقدنا الاتفاق ...!!



    وبعد أن أفطر النساء والرجال ، قمت إلى حوض الجلي في الحال ...!!



    وكانت رفيقاتي يتضاحكن : ومن كل حدب وصوب لي الأطباق والأواني يجمعن ...!!



    فاستعنت بالله ووقفت على حوض الجلي ، فهالني ما جمعن لي من كَم ...!!



    وإذا بإحداهن تتبرع لمعاونتي مشكورة :


    تجفف من بعدي ، و تضع ما أجليه في مكانه مأجورة ...!!






    وكانت الرفيقات يمازحنني فمن قائلة :


    أخيرا ستجلي فلانة الأطباق ، يالها من بركــــــــة يا أخوات ...!!



    ومن قائلة : ستبرق الأواني لا محالة ، فأختنا ستجليهن بقوة و أمانة ...!!



    و أخرى : سنقيِّم العمل ، فنرجو ألا يكون هناك تهاون أو كسل ...!!



    وكذا استمرت التعليقات ، و علت في المكان الضحكات ...!!



    وبينما أنا مقبلة على العمل مدبرة عنهن ظهري إليهن أسمع و

    أبتسم من تعليقاتهن ، أجاهد لمقاومة الدوار : و إذا بصوت شديد انفجار ...!!


    فلم ألتفت لأعلم السبب ، بينما تملك جميعهن العجب ...!!



    و بينما صرخت إحدى الأخوات من الفزع و الوجل ، دق الرجال الباب بيننا بقوة على عجل ...!!




    أما أنا فاستأنفت العمل ، ولم يتملكني شيء من فزع و لا وجل ...!!



    فقد عزوت هذا الصوت ، إلى أن أحد الأواني قد انفلت من يد الأخت

    فانكسر بشدة لما وقع على الأرض ...!!


    ولم يكن كما ظننت ، بل كان انفجار خرطوم أنبوب الغاز هو مصدر الصوت ...!!




    فأسرعت وأحكمت غلق محبس الأنبوب إحدى الأخوات ، وعملت على تفقد الخرطوم و أعادت وضعه بإحكام في لحظات ...!!



    فلما هدأ المكان ، واستعادت كل منهن في نفسها السلام :


    نظرن إلي بعجب ، وبدأن يسألنني عن سر هدوئي و السبب ...!!



    فأخبرتهن عما ظننت أنه قد يكون سببا لهذا الصوت ...!!



    فلما أنهيت - بفضل الله - الجلي ، ذهبت إلى فراشي على الفور...!!



    فالتفت الأخوات حولي يحاولن التخفيف عني : قالت إحداهن :



    - يا فلانة : لن تدخلي المطبخ مرة أخرى ؟


    - فقلت : لمه ؟!


    -قالت : حين دخلت للمرة الأولى حدث انفجار

    وكان الأنبوب- بفضل الله خالٍ- من النار....!!
    فما يدرينا ما يحدث إن دخلتيه أخرى، فليس كل مرة تسلم - يا أختنا -الجرة ...!!


    فابتسمت و قلت : أرأيتن كان هذا النفجار - فقط - محض انذار ....!!



    و حينها ضحكت الأخوات ، وبعد أيام تكررت الانفجارات ....!!




    و ...يتبــــــع .

  13. #73
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!





    46- وجوب استقبال عين الكعبة للمصلي في الحرم المكي ..!! (1)






    صليتُ ذات مرة في الحرم المكي مع الرفقة ، وكنا جد قريبات من عين الكعبة ...!!


    فصففت بعيدا عن أخوات الرفقة ، ثم وقع في قلبي حال الصلاة
    أني غير مستقبلة لعين الكعبة ؛

    فرفعت طرفي أنظر ، فإذا بي الفراغ عن يمين الكعبة أستقبل ؛

    فانحرفت في الحال بكليتي ؛ لأجعل عين الكعبة المشرفة قبلتي

    و برفق جذبت من بجواري لأنها كانت على مثل حالي ، فلم تطاوعني و أخذت بشدة تدافعني ...!!

    فتركتها بلطف ، و بذا فقد خرجتُ وحدي عن سواء الصف...!!

    و لعلمي أن استقبال عين الكعبة من شروط صحة الصلاة لرائيها ،
    بينما استواء الصف كمال وتمام لها أو فيها ؛ قدمت استقبال عين الكعبة على تحقيق استواء الصف...!!


    وبعد الصلاة علمت سبب ما حدث ، وما يُوقع الناس في الخلط واللبس ..!!

    فقد كانت الصفوف مستطيلة الشكل بينما ينبغي أن تكون مستديرة في واقع الأمر ...!!

    و يتـبــــــــــع .


    ______________________________ _______

    (1) - قال الشيخ العثيميين- رحمه الله تعالى - :


    قال الماتن :
    (وَفَرْضُ مَنْ قَرُبَ مِنْ القِبْلَةِ إِصَابَةُ عَيْنِهَا، وَمنْ بَعُدَ جِهَتُها )

    قال الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى - تعلقا على قول الماتن :

    قوله: «وفَرْضُ من قَرُبَ من القِبْلَة إصابَةُ عينها، ومَنْ بَعُدَ جهتُها» .

    بيَّنَ المؤلِّف رحمه الله كيف يكون استقبال القِبْلة، وذَكَرَ أنه على وجهين:

    الوجه الأول: أنه يلزمُه استقبالُ عينِ الكعبة.

    والوجه الثاني: أنه يلزمُه استقبالُ جهةِ الكعبة.

    فالأول إذا كان قريباً من الكعبة؛ وهو الذي يمكنه مشاهدتها.

    والثاني إذا كان بعيداً عنها أو قريباً لا يمكنه المشاهدة.

    وظاهر كلامهم: أنَّ المراد الإمكان الحسيّ، وأنه إذا أمكنه المشاهدة حِسًّا وجب عليه إصابةُ العين، وإن كان لا يمكن شرعاً، وعلى هذا؛ فمن كان في صحن المسجد، فاستقبالُ عين الكعبة عليه فرض، وهذا سهل.

    ومَنْ كان في السَّطح الأعلى أو الأوسط فهذا قد تكون إصابة عين الكعبة سهلة عليه، وقد تكون صعبة، فإذا كانت الصُّفوف متراصَّة أو أمامه أعمدة تمنعه من مشاهدة الكعبة، فهنا قد لا يستطيع الرُّؤية، ولا يستطيع أن يتحوَّل عن مكانه، لأنَّ الصُّفوف متراصَّة والتَّعذُّر هنا شرعي ، أما حسا فيقدر أن يذهب ويتخطى حتى يصل إلى صحن المطاف.

    وظاهر كلامهم: أنها لا تصحُّ صلاته حتى يكون مصيباً للعين ، وإذا أخذنا بهذا الرَّأي فإن كثيراً من الذين يصلُّون في المسجد الحرام لا تصحُّ صلاتهم؛ لأنَّ كثيراً منهم نشاهدهم بأعيننا لا يصيبون عينَ الكعبة، يتَّجهون إلى جهتها ولا يُصيبون عينها، فتجد الصَّفَّ مستطيلاً، وبعضهم يتَّجه عن يمين الكعبة، وبعضهم عن يسار الكعبة، وبعضهم يتَّجه إلى الكعبة تماماً،


    وكذلك الذين في السطح إذا كانوا بعدين عن الجدار المطل على صحن المطاف ، فإن مشاهدتهم للكعبة متعذرة شرعا إذا كانت الصفوف قاطبة ،


    أما حسّا فيمكنهم أن يذهبوا ويقفوا على حد الجدار ، وهذه المسألة مشكلة باعتبار أن الإنسان إذا كان بآخر الصفوف لا يتمكَّن من مشاهدة الكعبة قطعاً، ولا يقول: إنه أصاب عينها، وأحياناً يرى الظُّلْمَة والسَّواد ويقول: هذا عينُ الكَّعبة، ثم يُصلِّي، وإذا سَلَّم يجد الكعبة عن يمينه أو عن يساره، وهذا كثير،


    وأنا أعدت الصلاة مرة من المرات بعدما صليت معهم صلاة العصر أظن بعدما سلمنا ، وإذا الكعبة عن يميننا ونحن فوق .


    ولكنِّي ما رأيت أحداً من أهل العلم قال: إنَّ مَنْ كان بداخل المسجد فإن فرضه استقبال الجهة إلا قولاً في «سُبُل السَّلام شرح بلوغ المرام» لم يعزُه لأحد ، ولكنَّه قاله تَفَقُّهاً من عنده، وإذا لم يكن أحد قال به قَبْله فهو غير مُسَلَّم؛ لأن المعروف من كلام أهل العلم قاطبة أنه من كان يمكنه مشاهدتها ففرضُه إصابةُ العين.


    ويجب أن يصيبَ عينَ الكعبة بكلِّ بدنه، فلو فُرِضَ أن جانبَ الوجه الأيمن مساوٍ للكعبة؛ والجانبَ الأيسر خارج عن الكعبة؛ لم تصحَّ صلاته، فلا بُدَّ أن يكون اتجاهُه كلُّه إلى عين الكعبة، وذلك لأنَّه أمكن الاتجاه عن يقين، فوجب عليه،


    ولأنَّ الأصل وجوب الاستقبال إلى البيت الذي هو البناء وليس إلى المسجد كلِّه، وإلا لصحَّ أن نقول: إن الذي يصلِّي إلى الجانب الجنوبي منه مثلاً له أن يستقبل الجانب الشمالي منه، ولو كانت الكعبة عن يمينه أو عن يساره، ولا أحد يقول بهذا، فالمقصود الأول هو عينُ الكعبة، فإذا أمكن وجب.

    وقوله: «ومَنْ بَعُدَ جهتُها»، أي: من بَعُدَ عن الكعبة بحيث لا يمكنه المشاهدة؛ فيجب عليه إصابةُ الجهة ).

    انتهى النقل من كتاب : (( الشرح الممتع على زاد الستقنع )) / ج2 / كتاب : الصلاة / باب : شروط الصلاة / عند قول الماتن : (وَفَرْضُ مَنْ قَرُبَ مِنْ القِبْلَةِ إِصَابَةُ عَيْنِهَا، وَمنْ بَعُدَ جِهَتُها ) / ص : 265 -267/ طبعة مؤسسة آسام .





  14. #74
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!



    47- ووقعنا في ربا النسيئة (1)...!!



    تقــــــــــول صـــــــا حبتنــــــــــا :



    وبعد مرور عشرة أيام من شوال ، اضطرنا إلى لزوم مسكننا الحال ...!!


    فكما ذكرت لكم قبلا : أننا كنا نبغي حجا ...!!


    و في يوم ما احتجنا صرف ما معنا من عملة ...!!


    فقد نفدت منا الريالات ، وكنا بحاجة إلى شراء بعض الحاجات ...!!


    وقد كان بعض الباعة يأتون إلى مكاننا ، أو يذهب متلطفا لشراء ما نبغي أحدنا...!!

    فقالت أمي وأم صديقتي لنا : نستطيع الصرف من إحدى الجارات في المبنى ..!!


    فزوجها يصرف عملتنا بالريالات ، ويستطيع تدبير ذلك في كل الأوقات ...!!


    ففرحنا وقلنا : الحمد لله ، تلك النقود اصرفاها لنا - فضلا- بغير أناة ...!!


    فأخذتا النقود ، و صعدتا للجارة ، و مكثتا ما يقارب الثلاث ساعات ،
    ثم عادتا بلا صرف ولا نقود و لا ريالات ...!!


    قالتا : غدا سيصرف الرجل النقود ، نستلمها في المساء حين يعود ...!!


    فقلنا حينها لجهلنا (1) : إذن لا ضير ، يأتي الله - سبحانه - بالخير ...!!


    وفي مساء الغد ، أحضرتا كامل الريالات بعد العدّ ...!!


    ثم لما عدنا إلى بلدنا ، وزاد بفضل الله علمنا :

    علمنا أننا في ربا النسيئة قد وقعنا ، زلننا فيه لجهلنا ؛ نسأل الله :

    أن يتجاوز عن ذنبنا ...!!



    و ....يتبـــــــع .




    ______________________________ ___________

    (1)تبديل عملة بعملة ، يسمى بالصرف ، ويشترط فيه التقابض في مجلس العقد ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ...مِثْلًا بِمِثْلٍ ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) رواه مسلم (2970) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه .

    والريالات والدولارات وغيرها من العملات أجناسٌ مستقلة لها ما للذهب والفضة من الأحكام ، فلا يجوز شراء عملة بعملة إلا يدا بيد .



    http://www.islamqa.com/ar/ref/111927




    http://www.islamweb.net/fatwa/index....waId&Id=136275



    http://www.ibnothaimeen.com/all/book...le_18098.shtml






  15. #75
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    525

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم هانئ مشاهدة المشاركة
    36- وحدث في المسعــى ...!!

    تقـــــول صاحبتنــــا :


    ثم توجهنا للمسعى ، و هناك زوج أختنا فقدنا ..!

    و سعينا ببطء ، لأني كنت وأبي نسير على مهل ..!

    لم يكن المسعى شديد الزحام ، إلا أنني عانيت من شدة الآلام ..!

    كنت وأبي كثيرا ما نجلس لنلتقط الأنفاس ، بينما ودت رفيقتانا الانطلاق سريعا مع الناس ..!!

    فتعذرت لهما بأن هذا ما نطيق ، فمن شاء فلينطلق وحده بلا ضيق ..!!

    واضطرهما عدم معرفتهما بالمناسك إلى الانتظار ، إلا أن أمي كانت من بطئي و أبي دائمة الملال و الاضجار ..!!

    وكما حدث في الطواف من قبل ، شغلت برُفْقتي عن التأمل بادئ الأمر ...!!

    وكنا وقت السحر وقد قرب الفجر ، و داخلني شعور بأنها ربما كانت ليلة القدر ...!!

    فسألت الله العون ، واستطعت خفية الدعاء بدمع ...!!

    و ملأني شعور بالسلام ، وتذكرت حينها خليل الرحمن : كيف رفع الأذان بالحج
    و كيف أبلغه القدير إلى بقاع الأرض ...!!

    وبين العلمين الأخضرين تذكرت أم اسماعيل عليها السلام ،
    كيف كانت تسعى حثيثا في ذلك المكان ...!!

    وقارنت بين حالي وحالها : هـا أنا بالكاد أقوى على القيام بفعلها
    رغم أنني مستظلة ، أسعى على طريق ممهدة ، حولى الأجواء مبرّدة
    إن شئتُ جلستُ ، وإن عطشتُ شربتُ ، خالية البال ، لا أحمل هما فوق الاحتمال ...!!

    فطفقت أردد : رحمك الله يا أم اسماعيل كثرا ، كم كان سعيك بين الجبلين شاقا طويلا ...!!

    وكنت أتكلف مع القوم صعود الجبلين ، نردد الدعاء والذكر المسنونين ...!

    وفي الأخير :
    وقبيل أذان الفجر بوقت قصير أنهينا السعي بفضل من ربنا القدير ...!!

    ثم حلق أبي شعره ألبتة ، بينما قصرت كل منا قدر أنملة عند المروة ...!!

    لا أذكر هل تسحرنا على غير الماء ، إلا أنني أذكر ما كنت فيه من شديد الرضا والانتشاء ..!!


    و.... يتبــــــــــــ ـــع .
    الحقيقة يا أم هانئ لا أملك ما أعلق به على هذه المشاركة و التي قبلها ..
    إلا أن الشجون تحركت و الدموع فاضت
    من ذكر مكة و من سكن مكة ..
    و من ذكر الطواف و المسعى ..
    و الحجر الأسود و الركن اليماني ...
    ...
    فاللهم لا تحرمني و أنت سبحانك المستعان ..

  16. #76
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمة القادر مشاهدة المشاركة
    الحقيقة يا أم هانئ لا أملك ما أعلق به على هذه المشاركة و التي قبلها ..
    إلا أن الشجون تحركت و الدموع فاضت
    من ذكر مكة و من سكن مكة ..
    و من ذكر الطواف و المسعى ..
    و الحجر الأسود و الركن اليماني ...
    ...
    فاللهم لا تحرمني و أنت سبحانك المستعان ..
    آمين آمين آمين

    رزقك الله حجة على سنة نبيه صلى الله عليه وسلم

    ولاحرمك زيارة تلك البقاع أو السكن فيها إنه ولي ذلك والقادر عليه .

  17. #77
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    48- في المحبــــس ...!!





    تقــــــــــول صـــــــا حبتنــــــــــا :



    وبعد عدة أيام من شوال ، قرر القوم ضرورة اختفائنا ؛ فاضطررنا إلى لزوم سكننا


    قالوا : ستختفون إلى حين قدوم الحجيج ، حينها يمكنكم من السكن الخروج


    ولأننا كنا نعلم بذلك قبلا ؛ فقد أعددنا لفترة محبسنا أمــرا ...!!


    اتفقت مع رفيقتين كانتا المقربتين : أن نحضر بعض الكتب نتدارسها في فترة محبسنا ...!!


    فاتفقنا على إحضار كتابين : أحدهما في الفقه و الثاني في العقيدة :

    - أما كتاب العقيدة فكان : ( القول المفيد على كتاب التوحيد )
    شرح الشيخ العثيمين لكتاب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله .


    - و أما كتاب الفقه فكان : ( كتاب المناسك / المجلد السابع / من كتاب : الشرح الممتع على زاد المستقنع ) للشيخ العثيمين رحمه الله .


    كذا كان معنا معلمة قرآن ، تُدرِّسنا علم التجويد بلا توان ..!!


    هذا بالإضافة إلى قضاء الصيام و التنفل بالستة أيام ، كذا في جماعة كانت الرفيقات يحرصن ليلا على القيام ...!!


    ثم الجلوس يوميا في حلقة تضم الجميع ، نتذاكر فيها بعض المسائل المبسطة بشكل سريع ...!!


    كانت أياما مباركة مثمرة ، ما استطاع بعد العهد محوها من الذاكرة ...!!



    وككل شيء جميل لا يمكن أن يبقى لوقت طويل ...!!


    كذا لم يخلو الأمر من بعض المنغصات ، التي استدعت - أحيانا - آلاما ودمعات ...!!





    و .... يتبــــــــــــ ـع .


  18. #78
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!


    49 - مُدَارَسات ومنغصات ...!




    تقــــــــــول صـــــــاحبتنــ ــــــــا :



    مرت الأيام ونحن نتدراس في جد واجتهاد ، وكنت أشارك رغم ما يعتريني من شديد مرض و اجهاد ...!!


    فكنت أنبطح حال المدارسة ، فيتوقفان حين يرياني ناعسة ...!!


    كانت كل منا تملك طبعة مختلفة من كتاب العقيدة ، مما جعل مدارستنا ممتعة ومفيدة :
    فكنا نتبادل الزيادات ، ونصحح التصحيفات ، ونستفيد ممن امتازت طبعتها بدقيق التحقيقات...!!


    نبدأ فنسجل أسماءنا الثلاثة على أعلى الصفحة ، مع ذكر تأريخ الهجرة ،
    و نذيل كل هذا بكلمة : ( مكة ) : فلانة وفلانة وفلانة /
    الحادي عشر من شوال سنة : 1420 هـ / مكة المكرمة .


    نسجل الفوائد والتعليقات في حواشي الكتاب ، و كذا ما استشكل علينا نسجله حتى يفتح الله بجواب ...!!


    وحين نكتفي نكتب بلـــــــــــغ ، نحفظ موضع وقفنا كما كان يفعل السلف ...!!



    أما كتاب المناسك ، فكنا نتدارسه بتمتع فائق ...!!



    ثم يأتي وقت القرآن و التلاوة ، والتسابق إلى التجويد و الطلاوة..!!


    وكانت معلمة القرآن تعذرني ، إذا اضطجعت على جنبي ...!!


    فكنت موضع شفقة الأخوات ، لما يعاينه على شخصي من شديد إعياء و اجهاد ...!!


    فكانت إحداهن تجعل رأسي على حجرها ، بينما أخرى تدثرني حانية بردائها ...!!



    وبينما يصلين الفروض في جماعة ، أنفرد لأصلي وحدي حسب الاستطاعة ...!!


    فلم أكن أستطع التطويل في الركوع أو السجود ، ولم أرد أن ألزمهن بما يناسبني من مجهود ...!!


    كذا لم أكن أصلي معهن القيام ، بل غالب الليل لا أستطيع إلا أن أنام ...!!


    فقط كنت أشاركهن الصيام ، وكنت أعاف الماء و بعض الطعام ...!!


    وفي الأخير : اجتمع رأيهن على أني حبلى ، فنفيت ذلك بقوة ...!!


    كنت أستنكر بشدة ، لأسباب قوية عدة ...!!



    و......... يتبـــــــع .













  19. #79
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    50- نقص في المـــــــــــا ء ...



    تقــــــــــول صـــــــاحبتنــ ــــــــا :



    فما كادت تمر علينا أيام عدة ، إلا وانقطعت عنا المياه ألبتة ...!!


    فلما عن السبب المسؤلين سألنا : نفد الماء من الخزانات كذا أُُخْبرنا ...!!


    - قالوا : ساكنو المبنى كثير ، يستهلكون المياه بشيء من التبذير ...!!


    - قلنا : ثم أي يا قوم ..!!


    - قالوا : تحملوا - لامحالة - الأمر ...!!


    - قلنا : وهل هذا يُعقل ..!!


    - قالوا : من بيده شيء يفعل ...!!


    - قلنا كيف نتخلى بلا مياه ، وكيف نتوضأ للصلاة ...!!
    لن نذكر غسل الملابس والأواني ، ولا باقي الاستخدامات التي بدونها سنعاني ...!!


    - قالوا : سنملأ الخزانات مرتين في الأسبوع فقط ، فعليكم الاقتصاد في الاستهلاك بجد ...!!


    - قلنا : لا نقبل بهذا ...!!


    - قالوا : شأنكم ، ثم ماذا ...!!


    ولأننا في المحبس ، ما استطعنا الحلّ أو التصرّف ..!!


    ومر علينا يومان شديدان عصيبان ...!!


    كانت إحدانا تتوضأ بماء منقوع بعض الخضروات والأطعمة ، وما يصلح للاستعمال من طاهر المياه المستخدمه ...!! (1)


    وكان ذلك أشد ما مر بنا من كربات ، فلم نستطع بعد ذلك صبرا ولا صِمات ، فعرضنا دفع ما يريدون من ريالات ؛ ليعملوا على دوام ملء الخزانات ...!!



    وما كدنا نحل مشكلة المياه ، إلا وسقطت أخت لنا أثناء الصلاة ...!!



    و...يُتبــــــــ ع .





    -----------------------------------------------------------

    (1)- فنحن نعتقد أن كل ماء طاهر فهو طهور يصلح لرفع الحدث
    مادام لم يخرج عن إطلاقه .



    توضأ بماء تغير طعمه ورائحته فهل عليه إعادة الصلوات؟


    السؤال

    ساعدوني وبسرعة: أريد معرفة حكم الوضوء بماء فيه ورق سدر ومبشور المسك حتى غير طعمه ورائحته أعرف أن الماء: طاهر، وطهور، ونجس، وأن الماء إذا اختلط بما يغير لونه، أو طعمه، أو رائحته لا يطهر وتوضأت بهذا الماء أكثر من مرة نسيانا مني، والمعلومة غابت عني تماما، وإذا كانت علي الإعادة فكيف أعيد وأنا لا أذكر كم مرة توضأت بهذا الماء ولا الفروض التي توضأت فيها، ذلك أنني أتوضأ كل فرض بفرضه فلا مجال أن أحسبها بالأيام؟ مشكورين مأجورين.
    الفتوى

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:

    فإن التطهر بالماء المتغير بالسدر، أو غيره من الطاهرات، غير الملازمة للماء مختلف فيه بين الفقهاء فالجمهورعلى أنه لا يجوز التطهير به، وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه وهي التي اختارها أكثر متأخري الحنابلة، وحجتهم أن هذا ليس ماء مطلقاً، فلا يدخل في قوله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا مَاء {النساء:43}.
    وأصحاب هذا القول استثنوا من ذلك حالات، منها: إذا كان التغير حاصلاً بشيء يشق صون الماء عنه كورق الشجر، أو كان بطول مكث الماء في الأرض، أو كان بشيء لا يمازج الماء كالدهن وقطع الكافور، أو كان بالرائحة المجاورة، على خلاف بينهم في بعض التفاصيل المتعلقة بهذه المسائل المستثناة.
    والقول الثاني: أن هذا الماء المتغير بشيء من الطاهرات، يصح التطهير به ما دام يسمى ماء ولو بالتقييد كأن يقال: ماء ورد، أو ماء زهر، وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى عنه، وقد رجح شيخ الإسلام ابن تيمية هذا القول وكذلك ابن القيم ـ رحمهما الله تعالى ـ فعلى القول الأول وهو قول الجمهور تلزم إعادة ما أدي من الصلوات بالطهارة بهذا الماء ونحوه، فإن جهلت أعيانها، أو عددها لزم أن يؤدى من الصلوات ما يغلب على الظن براءة الذمة به، وعلى هذا القول الثاني لا قضاء على من توضأ بماء متغير بسدر ومسك ما دام يسمى ماء، ولكن ينبغي أن يتجنب ذلك مستقبلا، نظرا لقوة الخلاف، فإن عدم طهوريته مذهب الكثير من أجلاء الأئمة والفقهاء، ففي شرح زاد المستقنع في الفقه الحنبلي عند قول المؤلف: فإن تغيّر لونه، أو طعمه أو ريحه بطبخ، أو ساقط فيه فطاهر: أي طاهر غير مطهر، فهو طاهر في نفسه ليس بنجس، لكنه ليس بمطهر وهذا هو المذهب وهو مذهب جمهور أهل العلم.
    وأن الماء إذا وقع فيه شيء من الطاهرات فغيّر رائحته، أو طعمه، أو لونه فإن الماء طاهر وليس بطهور فهو طاهر في نفسه وليس بمطهر لغيره، فعلى ذلك على المذهب لا يزيل النجس ولا يرفع الحدث، قالوا: لأن الماء ليس بماء مطلق، بل هو ماء أضيف إليه شيء فهو ليس ماء مطلقاً، بل ماء مضاف إليه مادة أخرى، هذا هو قول المذهب وهو مذهب الجمهور ـ كما تقدم.
    ـ والقول الثاني: وهو مذهب أبي حنيفة وأحد الروايتين عن الإمام أحمد بل قال شيخ الإسلام: إن أكثر نصوص أحمد على هذا أي على القول: بأنه طهور، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب وغيرهم من المحققين، قالوا: الماء طهور، فكما أنه طاهر في نفسه فهو مطهر لغيره ما دام باقياً على مسماه.
    والله أعلم.





    http://www.islamweb.net/ahajj/index....Option=FatwaId


  20. #80
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    51- و سقطت أختنا ...!!




    تقــــــــــول صـــــــاحبتنــ ــــــــا :



    قبيل منتصف الليل و بينما أنا نائمة ،وإحدى أخواتنا تأمّ الباقيات خاشعة قائمة ...!



    إذا بأخت قائمة في ثاني صف تسقط فجأة على الأرض ...!



    فأتمت أختنا الصلاة مخففة ، و الجميع قلوبهن واجفة ...!!



    وإذا بأختنا غائبة عن الوعي ، و لم تألُ أخواتنا في إفاقتها من سعي ...!!



    فأفاقت في وقت قريب ، و لم يكن ذلك بغريب ،

    فقد كانت إحدانا ذات دراسة عالية في التمريض و التطبيب ...!!


    وعلى صوت الضجيج انتبهتُ ، وعن سببه الجمع سألتُ ، فبدأت إحداهن تقص ما حدث عن القوم ،
    فسقطتُ بينما تحدثني في لجة النوم ، ومرت أحداث تلك الليلة بعد ذلك كحلم ...!!



    بدأت أختنا تبكي من ألم في بطنها ، ولم تستطع منع قيئها ...!!



    قالت أختنا الممرضة : تلك الأعراض ليست جيدة ...!!



    يلزمنا الذهاب إلى مشفى في الحال ، نسأل الله اللطف في المآل ..!!



    أشك أنها أعراض انفجار للزائدة الدودية ؛ تحتاج إلى جراحة فورية ...!!



    قالت بانزعاج إحدى الأخوات : كيف الخروج من هذا المكان ، وفي هذا الوقت بالذات ؟!



    وبينما زادت آلم أختنا ، أخبرت إحدى الوالدات الرجال بحالنا ..!!



    فتناقشوا : كيف السبيل إلى الخروج وإن خشوا ...!!



    فقال والد أختنا الممرضة : معي رقم هاتف أحد أهل مكة ،

    استأجرنا منه سيارته ذات مرة ، فأعطانا رقم جواله وألح علينا
    أن نتصل به - في أي لحظة - متى احتجنا توصيلة أو خدمة ...!!


    فقال والد أختنا المريضة وهو يبكي :
    ربي أعلم بابنتي وحالها ، و أهل مكة أعلم بطرقها و شعابها ...!!

    فضلا اتصل به على الفور ، عسى اللطيف ييسر لنا في الأمر ...!!


    فلما اتصل به أجاب ، وأسرع - جزاه الله خيرا - بالحضور إلى الباب ..!!



    و مع سوء حالة أختنا اتفق القوم أخيرا : على أن تذهب إلى المشفى المريضة

    وشقيقتها وأختنا التي طببتها ..!!


    وبصحبة الرجل المكي ، ذهبت أخواتنا إلى أقرب مشفى ليلي ، والجميع في قلق وبُُكيّ ...!!




    و..... يتبـــع .

    __________________



صفحة 4 من 8 الأولىالأولى 12345678 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •