شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...! - الصفحة 2
صفحة 2 من 8 الأولىالأولى 12345678 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 155

الموضوع: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    525

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    بدأت شذرات الذهب تملأ الأجواء لتعكس شعاع الذكريات ..... جزاك الله خيرا أم هانئ.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم هانئ مشاهدة المشاركة
    وتحريت القبلة كما أعلمتني الأخوات ثم صليت خمس ركعات ....
    هل المقصود يا كريمة جمع المغرب مع العشاء قصرا ؟
    و أثابك الله على الفوائد.

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمة القادر مشاهدة المشاركة
    بدأت شذرات الذهب تملأ الأجواء لتعكس شعاع الذكريات ..... جزاك الله خيرا أم هانئ.



    هل المقصود يا كريمة جمع المغرب مع العشاء قصرا ؟
    و أثابك الله على الفوائد.
    جزاك الله خيرا أختنا الكريمة وأحسن إليك ...

    نعم قصدت المغرب ثلاث ركعات ، والعشاء ركعتين
    صار المجموع خمس ركعات وعذرا لم أفصل ظننتها واضحة

    بوركت .

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    10- وحدث في وقت السحر ....






    تقـــــول صاحبتنــــا :




    حين اتخذت السفينة مجراها إلى جِدة ، انتابني شعور ببرد آلمني بشدة...!!



    فانتبهت بعد حين من نومي ، و إذا الأخوات يقمن الليل من حولي ...!!



    كانت تأمهن أخت لنا حافظة لكتاب ربنا ... !!



    فلم أجد حولي من أسألها عن الوقت ، ولا عن سبب ذلك البرد ...!!



    ثم إني لم أستطع المرور أو القيام ، فقد صففن -باركهن ربي - في الأمام ..!!



    فعدت أسند رأسي إلى الجدار ، وأخذتني سِنَة وأنا في الانتظار ...!!



    فلما أنهين الصلاة أيقظنني ، وعن حالي سألنني ...!!



    فبدأت ألومهن : لمَ لمْ يوقظنني لأصلي معهن ؟!!



    قلن : حاولنا إيقاظك مرات ومرات ، ولكن أخيتي هيهات ثم هيهات ...!!



    قلت : كم بقي على الفجر ؟



    قلن : أقل من ساعة قومي إلى السحور والوتر ..



    قلت : من تصحبني إلى دورة المياه ، فتطوعت إحداهن جزاها خيرا الإله ..



    بينما سمعت من الأخوات همهمات ، وبعض من الدعاء والضحكات ..!!



    فتملكني من فعلهن العجب ، وبعد لحظات - فقط - لحظات تجلّى ليَ السبب ...!!



    فقد وجدت الطرقات مفروشة بالناس والأمتعة و الحاجات ...!!



    نساء ورجال و شيوخ كذا أطفال ... كلهم نيام في ضعيف إضاءة و شبه ظلام !!



    فما كان بد من سلوك هذا الطريق ، فأخذنا نتخطى تلكم العوائق بحرص بالغ وتدقيق ..!!



    نحاول البحث عن مكان مناسب لمطئ أقدامنا ، حتى لا نؤذي نائما أو نائمة حال مرورنا ...!



    وفي الأخير : .... وصلنا لمقصدنا بعد عناء كبير ...!!



    وأما عن رحلة العودة ، فكانت مثالا - يعلم الله - للألم و المشقة ...!!



    وأذكر أنني حال مروري تعثرت ، وكدت أقع على أحد النائمين على الأرض ...!!



    فلما بفضل الله وفي ستره عدتُ ، لم يبقَ إلا القليل من الوقت ..!



    بالكاد الوتر - فقط - صليت ، ثم إلى السحور جلست ...



    وبدأت أسمع من رفيقاتي القصص ، حول ما كان حال نومي و ما حدث ..



    فعلمت أن محارمنا الكرام ، ما فتئوا يقرعونهن بشدة و ملام ...!!



    وأن الجميع اشتكى شدة البرد ، لأن مكيفات الهواء عملت
    مع انطلاق السفينة بأقصى حد ...!!



    فحاول الجميع إيقافها ، و بشتى الطرق حاولوا تخفيفها


    ، فلم يستطيعوا حتى ولا صرف اتجاهها ...!!



    فقد قيل لهم : اربعوا على أنفسكم فلا أمل
    ؛ إن تلكم المكيفات مركزية الإيقاف والعمل ...!!



    فمن رضي فبها ونعمت ، ومن سخط فليتسخط ...!!



    ويتبـــــــــــ ع .

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    11- بين السماء والبحر ...!!

    ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار




    تقـــــول صاحبتنــــا :



    بعد انتهاء السحور ، صلينا الفجر جماعة في البكور ...


    وكان النوم حينها أعز شيء ، طلبناه بعد أن تدثرنا بكل
    ما استطعنا التماسا للدفء ...


    وفي وقت الضحى انتبهت من نومي ، فإذا بضجة ونقاش يدور من حولي ...


    قالت إحدى الأخوات : هيا أيتها الرفيقات ، نتأمل جمال البحر و السماوات ...!!


    ثم أتمت بانفعال : منذ ساعة لم أكف عن التأمل و التجوال ...!!


    هيا تأملن البحر ، فهناك متسع لمن أرادت التأمل على السطح ...!!


    فقمن جميعهن على عجل ، بينما ثبتني في مكاني شديد الوجل ...!!


    فألححن عليّ كي أذهب معهن ، وأبين أن يتركنني خلفهن ...!!


    فاضطررت إلى الموافقة ، و كانت عنوة تلك المرافقة ...!!


    وحين وصلنا إلى الشرفة ، تملكهن جميعا شديد ابتهاج وفرحة ... !!


    بينما ملأ قلبي الوجل ، ولم أستطع الفرار على عجل ...!!



    وهيهات ثم هيهات أن أحول دون هطول الدمعات ... !!


    وقفت أنظر إلى السماء من فوقي ، ثم أرد إلى ذلك البحر بصري ...!!



    إن السماء ، والجبال ، والبحر العباب ، تورثني رؤيتهم خشية واضطراب ...!!


    فكم كنت أتجنب تأمل تلك المخلوقات على البر ،
    فهل تتصورون حالي وأنا أفعل وسط البحر ....!!


    لا شيء إلا البحر والسماء على آخر حدود مرمى البصر في كل الأنحاء ...!!


    يا إلهي : بعد و اختفى كل أثر ليابسة ، و أنا من السباحة يائسة ...!!


    أردد في قلبي :سبحان من أجرى في بحره الفلك ،
    بينما يغرق مسمار ولو دق في العمق ...!!


    والله ما أخشى الموت ، ولكن عظم قدرة الله في الخلق ...!!


    تملكني شعور بالذل و الضعف الشديد ، منزوعة القوة ، والحول عني بعيد ...!!


    وحضرني قوله تعالى :


    { وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ * وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ * وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ * وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ * إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ * أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ * وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
    إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } سورة الشورى .



    وحينها زاد اضطراب قلبي و اقشعر من معنى الآيات بدني ،
    وقف لذكر عظيم خلق الله شعري ....


    فوليت من المكان فرارا ، وأنا أردد مرارا و تكرارا :


    ( ربنا : ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار . ) آل عمران .




    و ......يتبـــــــــ ــع .

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    12- توضأنا بثلثي مد (1)...



    تقـــــول صاحبتنــــا :






    تجنبنا الذهاب إلى دورات المياه ، بعد ما عايناه من مشقة ومعاناة


    فكانت إحدانا إذا أرادت الوضوء ،
    ملأت أقل من كوب و توضأت بين أخواتها في ستر وهدوء


    فأعددنا منشفة كبيرة وطويناها بعض الطيات ،
    ثم وضعناها لتمتص ما قد يسقط من قطرات ....


    وكان ثلثي المد يكفينــــــــــ ـــــــــــــــ ـا :
    نمسح على الخمار و الجوربين ، و نستوكف و نغسل اليدين إلى المرفقين
    والوجه مرة أو مرتين ، و نتمضمض ونستنشق معا مرة أو مرتين .. (2)


    * وكنت أبتلع ماء المضمضة إن كنت مفطرة ،
    لأقلل الماء الناتج عن وضوئي كالمدَبِّرة ..(3)


    وكان الوضوء بفضل الله سابغا ، وكان فرحنا بتطبيق ما تعلمناه بالغا ...!!



    و ......... يتبــــــــــــ ع .





    ---------------------------------------------------------

    (1)- ( أن النبي توضأ فأتي بماء في إناء قدر ثلثي المد )
    الراوي: أم عمارة بنت كعب الأنصارية المحدث: الألباني -
    المصدر: إرواء الغليل - الصفحة أو الرقم: 142
    خلاصة حكم المحدث: صحيح
    




    (2) * توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة .
    الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 157 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
    

    ** كان عمي يكثر من الوضوء ، قال لعبد الله بن زيد : أخبرني كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ ؟ فدعا بتور من ماء ، فكفأ على يديه ، فغسلهما ثلاث مرار ، ثم أدخل يده في التور ، فمضمض واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة ، ثم أدخل يده فاغترف بها ، فغسل وجهه ثلاث مرات ، ثم غسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين ، ثم أخذ بيده ماء فمسح رأسه ، فأدبر به وأقبل ، ثم غسل رجليه ، فقال : هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ .
    الراوي: عبدالله بن زيد بن عاصم المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 199 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



    (3) - قال بعض أهل العلم عن المضمضة :
    ( فلا يكفى وضع الماء في فيه بدون إدارة ثم له بلعه ولفظه ) .


  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    13- صليت الوتر قبل أذان العشاء بوقت ... !! (1)






    تقـــــول صاحبتنــــا :





    ومر اليوم والجميع بفضل الله صيام مر علينا في شبه استقرار وسلام :


    فمن تالية لحزبها ، أو ذاكرة لربها ، أو مساعدة لأختها ....



    وارتفع في المكان ، صوت ندي بالأذان ...



    فتبار الجميع في تقديم التمر ؛ حرصا على نوال الأجر ...



    و وقف الرجال صفوفا في الأمام ، بينما اصطفت بعض أخواتنا ليصلين خلف الإمام



    أما أنا فقد تملكني إرهاق تام ، فعزوت سببه إلى السفر مع الصيام ...!!



    و منيت نفسي أن يذهب ما بي بعد الطعام .... ولكن يبدو أنه كان من باب الأوهام



    فألفتني في اطراد ثقل و نصب ، ما أعلم له من علة ولا سبب ...



    فتحاملت لأصلي العشائين مجموعتين و قصرت العشاء ركعتين



    حتى إذا كلتا الصلاتين أنهيت بعد أن فيهما خففت ،



    جلست متربعة على الأرض ، أسأل كم بقي على العشاء من وقت ؟



    فأجابوني : ليس بعد ... ليس بعد ... أخيتي : بقي بعض الوقت ...



    فلما لم أستطع الانتظار ، كبرت جالسة فالتفت إليّ كل الأنظار ...!!



    ووصلت بعض الهمسات إلى أذني : ماذا تراها تصلي ؟!!



    فلما أتممت ثلاث ركعات ، بلا تشهد أوسط ومتصلات ...



    و سلمت بعد الركعة الثالثة ثم رددت وأنا ما أزال جالسة :
    سبحان الملك القدوس ، سبحان الملك القدوس ،
    سبحان الملك القدوس أمد في الثالثة ( 2 )



    سألوني على الفور : هل صليت الآن الوتر ...!!



    قلت : نعم .... ثم قلت وأنا ما بين اليقظة والنوم :



    فضلا فضلا فضلا ... اتركنني أنام ،
    فيما بعد - إن شاء الله - نتناقش عن الدليل و الأحكام ...!!






    و....يتبـــــــــ ــــــع .




    ----------------------------------------------------------------




    (1) - صلاة الوتر في حالة جمع العشاء مع المغرب جمع تقديم .


    " و للمسافر أن يوتر بعد صلاة العشاء المجموعة مع المغرب جمع تقديم " ،


    يراجع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ج/1 ص/412 ، والشرح الممتع ج/4 ص/502


    وفتاوى اللجنة الدائمة ج/8 ص/144.




    (2 )- كان رسول الله ، يوتر ب { سبح اسم ربك الأعلى } و { قل يا أيها الكافرون } و { قل هو الله أحد } وإذا سلم قال : سبحان الملك القدوس . ثلاث مرات يمد صوته في الثالثة ، ثم يرفع
    الراوي: عبدالرحمن بن أبزى المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 1752
    خلاصة حكم المحدث: صحيح
    

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    14- مناقشات قبل محاذاة الميقات ...!






    تقـــــول صاحبتنــــا :





    وفي اليوم التالي اجتمعت الأخوات لمناقشة مسألة الميقات ...



    حيث تقرر إلى المدينة سفرنا أولا ، ثم إلى مكة آخرا ..




    وقد كنا قبل السفر تناقشنا حول هذا الأمر ...




    بحثنا عن أقوال أهل العلم في المسألة ، فوجدنا قولين قويين كتب الفقه بهما حافلة
    (1) :




    القول الأول : يوجب الإحرام من ميقات بلدنا خاصة إذا مررنا به أولا ...



    والقول الثاني : يجعل الأمر واسعا ، فيبيح الإحرام من الميقات الأخير ميسرا ...



    فعزمنا على الأخذ بالأحوط ، وقلنا لا بأس بشيء من المشقة والتشدد .. !!



    هذا ما عزمنا عليه قبل السفر ، ثم جدّ على ذلك أمر استوجب اجتماعنا على الفور ...!!



    - بماذا نشير على باقي القوم ؟!
    - هل من الحكمة إلزام المحارم بلبس ملابس الإحرام عدد من الأيام ؟!!
    - وماذا عن أمهاتنا وأخواتنا الكبيرات ، ومنهن المتسترات المنتقبات ؟!!



    قلت من قبل : كنا سبع أخوات للعلم طالبات ،
    فهدينا بعد مناقشات إلي رأي حسبناه الرشاد ...



    قلنا : نأخذ بالأحوط لأنفسنا ، ولا نشدد على غيرنا :



    سنحرم نحن عند محاذاة الميقات بالسفينة ،
    بينما سنترك البقية يحرمون من ميقات أهل المدينة ...



    فاخترنا للقوم التيسير ، و ظننا أن في المشقة على أنفسنا من الأجر الكبير ...



    وياليتنا مع القوم أحرمنا ، وبما اخترناه لهم عملنا ...!!



    فكم شق علينا الإحرام لعدد من الأيام :


    فلم يكون غطاء الوجه بيسر النقاب في الرؤية ،
    و بلا قفازين تعسر ستر اليدين و شق علينا التعامل والحركة ...!!



    هذا فضلا عن محظورات الإحرام ، وأبسطها الكف عن المجادلة و الحاد من الكلام ..!



    كيف؟! و قد كانت سفرتنا عجيبة ، اضطرننا لمواقف تحتاج إلى مناقشات شديدة وغريبة ...!!



    وفيما يلي من تفصيل قصتنا العجب ، لعلكم حينها تعلمون ما حدانا لقول ذلك و ما السبب ...!!



    و... يتبــــــــع .




    --------------------------------------------------------



    (1)- قال الشيخ العثيمين - رحمه الله - في الشرح الممتع :


    ( قوله: «ولمن مرَّ عليها من غيرهم» ، فإذا مر أحد من أهل نجد بميقات أهل المدينة فإنه يُحرم منه، ولا يكلف أن يذهب إلى ميقات أهل نجد، وإذا مرَّ أهل اليمن بميقات أهل المدينة، فإنهم لا يكلفون الذهاب إلى يلملم؛ لما في ذلك من المشقة، فكان من تسهيل الله ـ عزّ وجل ـ أن من مر بهذه المواقيت فإنه يحرم من أول ميقات يمر به.


    مسألة: إذا كنت من أهل نجد ومررت بميقات أهل المدينة فبين يديك ميقات آخر وهو الجحفة؛ لأن الجحفة بعد ذي الحليفة، فهل تؤخر إحرامك إلى الجحفة أو لا بد من أن تحرم من ذي الحليفة؟


    مقتضى الحديث أنه لا بد أن تحرم من ذي الحليفة؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «ولمن أتى عليهن من غير أهلهن» [(26)]، فإذا وصلت إلى هذا الميقات، وأنت تريد الحج أو العمرة وجب عليك الإحرام منه.


    واختلف العلماء فيما إذا مر الشامي بميقات أهل المدينة، هل له أن يؤخر الإحرام إلى الجحفة التي هي الأصل في ميقات أهل الشام؟


    فالجمهور أنه ليس له أن يؤخر، وأنه يجب عليه أن يحرم من ذي الحليفة.


    وذهب الإمام مالك إلى أن له أن يحرم من الجحفة؛ وعلل ذلك: أن هذا الرجل مرّ بميقاتين يجب عليه الإحرام من أحدهما، وأحدهما فرع، والثاني أصلٌ، فالأصل الجحفة، وميقات أهل المدينة فرع، وهو للتسهيل والتيسير على الإنسان، فله أن يدع الإحرام من الفرع إلى الأصل، واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ.


    والأحوط الأخذ برأي الجمهور؛ لعموم قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ولمن أتى عليهن من غير أهلهن» ، فوقت هذا لمن أتى عليه، فيكون هذا الميقات الفرعي كالميقات الأصلي في وجوب الإحرام منه، والقول بهذا لا شك بأنه أحوط وأبرأ للذمة. ) انتهى








    ولمزيد من الاطلاع :



  8. #28
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة مجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,248

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    بارك الله فيك أم هانئ

    مستمتعين : ))
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة بنت محمد مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك أم هانئ

    مستمتعين : ))
    وفيك بارك الله أختنا سارة
    جبر الله خاطرك

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    15- غسل الإحرام ....


    تقـــــول صاحبتنــــا :

    استمر شعوري بالسقم ، مما جعلني عاجزة عن مجارة القوم...!!

    لا طاعة أستطيعها إلا الصوم ، بالكاد أصلي الوتر مرهقة مضطرة إلى النوم ...!!

    بينما كانت الأخوات - ما شاء الله - يقمن ليلا طويلا طويلا ،

    ويتحلق في النهار يرتلن ما يتيسر من القرآن ترتيلا ...!

    وفي يومنا الأخير على السفينة علمنا عصرا ،
    أننا سنحاذي الميقات حوالي الثامنة ليلا ...

    وبعد صلاة المغرب والإفطار ، كان بيننا ذلك الحوار :

    - قالت إحدى الأخوات : وماذا عن غسل الإحرام ...؟!

    - فأجابتها إحدانا : أنّى لنا فعل ذلك هنا و الآن ...!!!

    - بينما التزمت باقي الأخوات الصمت ، كل تعمل عقلها بجِد ...!!

    -قالت أختنا الأولى : لا إشكال ، ما لكن في دورات المياه سيكون الاغتسال ..!!

    - فردت الثانية عليها المقال : كيف لا إشكال ...!!
    وهل تلك الدورات تصلح للوضوء فضلا عن الاغتسال ...!!
    نحن نتجنبها إلا لضرورة ، وغالبا زحام شديد وكلها مشغولة ...!!

    - قالت بعجب : لم لا نستعين بالله ، ونأخذ بالسبب ...؟!!

    - فأجابت إحدانا : أخيتي غسل الإحرام سنة ...!!

    - قالت و قد للذهاب استعدت : ولم لا نأتي بالسنة ، قربة إلى ذي الجلال والمنة ...!!

    وتفرق الجمع ، وكنت حاضرة إلا أني لم أشارك في مناقشة الأمر ...

    وانشغلت كل منا بإخراج غطاء الوجه : قطعة من قماش أسود
    مثقوب يسدل من الرأس ، ولأنه ذو ثقوب صغيرات ،
    استلزم حتى يتحقق الستر عدد من الطبقات ..!! (1)

    و كان خمار إحدانا حتى الركبتين ، مما يسر لنا ستر اليدين بلا قفازين ...

    وإذا بأختنا ذات الهمة ، منشرحة روحها في القمة ...

    قالت :بفضل الله اغتسلت ثم فلانة و فلانة غسل الإحرام ،
    وكان الأمر ميسرا في تمام ...!!

    قلنا : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، تقبل منكن الإله ...!

    قالت تحثنا على الخير : ها أنا قد بدأت في الأمر ...!!
    ما لكن هيا ، إنما فقط نية ، ثم تعميم الماء على الجسد بالكلية ...!! (2)

    فلم يستجب أحد لكلامها ، غير من قد ذهبن في أول أمرها ..!!

    فلما نظرت -باركها الله- إلي قلت لها :
    يا أخية جزاك الله خيرا على حثك الطيب والنية
    ولكن أخيتي غسل الإحرام سنة ليس بواجب ولا ركن من الأركان ،
    وفضلا عن مشقته في ذلك المكان ، يتملكني شعور بالسقم الشديد والغثيان
    ولا تنسي ما نعانيه من برودة المكان ، فأنا فاقدة الاستطاعة ، أسأل الله ألا
    يؤاخذني فلست مقصرة في العمل بالطاعة ...!!

    وانتهت عند ذلك الحد المناقشات ، وكلنا على طهارة ننتظر محاذاة الميقات ..

    وقد ثبتت كل منا على رأسها غطاء وجهها ، بعد أن خلعت كل منا نقابها ..

    وبالطبع خلعت كل منا القفازات ، متسترة بخمارها وبذا كنا جميعا مستعدات ..

    وحين علمنا بمحاذاة الميقات ، شغلت كل منها نفسها بصلات

    فمنا من أهلت بعد صلاة العشاء و السلام ، ومنا من أهلت بعد ركعتين من القيام ...(3)

    أهللنا نحن السبعة : لبيك اللهم بعمرة ...!!

    ويتبـــــــــــ ـــــع .

    ------------------------------------------------------

    ( 1)- وقال ابن القيم في كتاب : (إعلام الموقعين ):
    [ ولم يمنعها صلى الله عليه وسلم من تغطية وجهها، ولا أمرها بكشفه، وإنما نهاها أن تنتقب، أو تلبس القفازين في الإحرام. ونساؤه صلى الله عليه وسلم أعلم الأمة بهذه المسألة، وقد كن يسدلن على وجوههن إذا حاذاهن الركبان، فإذا جاوزوهن كشفن وجوههن... إلى أن قال: فكيف يَحْرُم ستر الوجه في حق المرأة مع أمر الله لها أن تدني عليها من جلبابها لئلا تعرف ويفتتن الناس بصورتها... ].

    (2) - الغسل التعبدي : هو تعميم الجسد بالماء بنية .

    (3)- ليس هناك دليل على مشروعية صلاة ركعتين بنية سنة الإحرام
    http://www.islamway.com/?iw_s=Fatawa...fatwa_id=22951

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    302

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    بارك الله فيكِ أم هانىء وأحسن إليك
    جدا مستمعين ، مستفيدين ، مستمتعين : )

    الحمدلله الذي جعلنا من ساكني أرض الحرمين الشريفين والحمدلله الذي يسر لنا الحج أكثر من مرة والعمرة مرات ومرات بكل سكينة وراحة بفضل من الله سبحانه وتعالى .. نسأله تعالى أن يتقبلها خالصة لوجه الكريم ::
    نعم (في نعمة نحن ؛ نسأل الله أن يمنها على الجميع).
    كم شعرت بمعاناتكم ، ونغبطكم على إلتزامكم بالسنة وتطبيقها كما يجب في المواقف المختلفة ،، تبارك الرحمن
    جعلها ربي في موازين حسناتكم .. آمين

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حكمة مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكِ أم هانىء وأحسن إليك
    جدا مستمعين ، مستفيدين ، مستمتعين : )

    الحمدلله الذي جعلنا من ساكني أرض الحرمين الشريفين والحمدلله الذي يسر لنا الحج أكثر من مرة والعمرة مرات ومرات بكل سكينة وراحة بفضل من الله سبحانه وتعالى .. نسأله تعالى أن يتقبلها خالصة لوجه الكريم ::
    نعم (في نعمة نحن ؛ نسأل الله أن يمنها على الجميع).
    كم شعرت بمعاناتكم ، ونغبطكم على إلتزامكم بالسنة وتطبيقها كما يجب في المواقف المختلفة ،، تبارك الرحمن
    جعلها ربي في موازين حسناتكم .. آمين
    آمين آمين آمين

    هلا ومرحبا بحكمتنا الكريمة أشرق المتصفح بطلتكم

    كم أغبط اأهل المملكة وبخاصة أهل الحرمين ...!!

    ما تمنيت شيئا أمنيتي أن أكون من أهل المملكة أو من ساكنيها الكرام
    ولكن قدر الله وما شاء فعل ...

    نسأل الله أن يرزقنا إيابا ثم إيابا ثم إيابا إلى بيته الحرام إنه ولي ذلك والقادر عليه آمين .

    جزيت خيرا وبورك فيك أختنا الكريمة

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    16- هل أُذن للفجر ...!!




    تقـــــول صاحبتنــــا :



    في منتصف الليل وصلت سفينتنا إلى ميناء جدة ...


    وإذا بمكيفات الهواء تتوقف عن عملها فجأة ... !!


    تأهبنا للنزول إلى الميناء ، فلم يؤذن لنا فاضطررنا إلى البقاء ...!!


    فلما تعبنا من الانتظار الطويل ، و اشتداد الحرارة لتوقف المكيفات كليا و بلا تعليل ...!!


    منا من نام ، ومنا من بقي ساهرا مع الأنام ..!!


    وبعد ساعات أيقظونا ، هيا لنغادر السفينة ...!!


    كذا جاءنا الأمر ، وبدأنا المغادرة على الفور ...


    ولم يكن الأمر باليسير ، فسرنا في هرج و زحام كبير...!!


    استغرق خروجنا من السفينة وقتا طويلا طويلا ..!!


    فقد أثقلنا ما كان من الأمتعة معنا ، وفي الأخير وصلنا


    وعلى أرض جدة حللنا ... !!


    و قد أخذ منا التعب كل مأخذ ، وتعذر مع شدة الرطوبة التنفس ...!!


    ومع شدة التعرّق ، تاقت أنفسنا إلى ماء مبَرَّد ...!!


    و شرعنا نبحث في الأمتعة عن زجاجات المياه الماتعة ...!!



    وبدأ السؤال : هل أذن للفجر ؟ أم بقي بعض الوقت ...!!


    والحق لم نجد جوابا يريحنا ، ولم يكن أحد من العاملين في الميناء بجوارنا ...!!


    كنا في انتظار السيارات ، التي ستقلنا إلى داخل الميناء لإتمام الإجراءات ...!!


    فانقســـــــــم القــــــــــوم مـــــــــا بيــــــــن :-

    - ممسك عن الشراب لنفسه ، ومانعا منه غيره ؛ متورعًا يحتاط – بزعمه - لصومه ...!!

    - وشارب لشدة عطشه عازمًا الفطر يومه ، أخذًا برخصة الفطر في السفر ....!!

    - وناظرٍ إلى السماء محاولًا تَبَيُّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود في رجاء ...!!

    - وقوم يقلبون أبصارهم إلى هؤلاء ثم إلى هؤلاء ، متلهفة قلوبهم ،
    مشرئبة أعناقهم لا حول ولا قوة لهـــــــــم ....!!


    - أما أنا فقلت : باسم الله وشربت في غير أناة
    شربت وشربت وشربت حتى ارتويت ...

    - ثم قلت على الفور : يا قومنا عليكم بالأصل في ذلك الأمر ..!!


    - فالتفت الجمع إليّ ، مقبلين بكليتهم عليّ ، عن أي أصل تتحدثين ..!!


    - فضلا أوضحي ماذا تقصدين ...!!


    - قلت : هل تبين أحدكم طلوع الفجر ؟


    - أجابوا : أن لا ...!!


    - قلت : إذن الأصل بقاء الليــــــــل ..


    - قالـــــــــوا كيـــــــــــف ...!!


    - قلت : قال الشيخ العثيمين - حفظه الله - :


    { الأصل بقاء الليل حتى يأتي دليل على طلوع الفجر}

    واستدل بقوله تعالى :

    ((وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ُثمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ .. ))الآية }البقرة187}

    فقال إن الأكل والشرب أبيح في الآية الكريمة حتى
    تَبَيُّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر .

    *كما استدل بحديث عائشة –رضى الله عنها -
    حيث قالت : قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم - :[إن بلالا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم .] صحيح البخاري / رقم : (622)


    * وكذا استدل بحديث عدي بن حاتم الطائي :
    لما نزلت : { حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر } [ 2 / البقرة / الآية 187 ] . قال له عدي بن حاتم : يا رسول الله ! إني أجعل تحت وسادتي عقالين : عقالا أبيض وعقالا أسود . أعرف الليل من النهار . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن وسادتك لعريض . إنما هو سواد الليل وبياض النهار " . صحيح مسلم / رقم : (1090)



    - فها نحن لم نتبين طلوع الفجر ، ولم نألُ في سبيل التبين الجهد

    - إذن يبقى العمل بالأصل ، و هو بقاء الليل ...


    فنظر القوم إلى مندهشين ومن قولي بدوا متعجبين

    ثم قالت إحدى الأخوات تنوب عن الأخيرات :-

    - مــــــــاذا إذا شربنا ،ثم تبين لنا بعدُ أننا أخطأنا ؟!


    - فأجبت مطمئنة النفس : صوم من وقع في مثل هذا اللبس
    صحيح مجزئ وليس فيه بأس ..
    (1)


    وهنا سارع الجميع يعبون من الماء العذب ، بسكينة واطمئنان قلب


    وإذا بصوت النداء يصدح عاليا في سماء الميناء :

    الله أكبر الله أكبر ***** الله أكبر الله أكبر
    ...........................


    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .



    و.... يتبــــع .



    -----------------------------------------------

    (1
    ) {من أكل أو شرب يظن الليل لم ينته ، وأن الفجر لم يطلع ، بيد إنه أخذ بالتحري ، فلا شيء عليه
    لقوله تعالى : (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) البقرة : 286
    وقوله تعالى : (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم ) الأحزاب : 5

    ولأن عدي ابن حاتم كان يأكل ويشرب حتى يتبين العقال الأبيض من الأسود ثم يمسك ، فأخبره النبي
    -صلى الله عليه وسلم- أن المراد بالخيطين سواد الليل وبياض النهار ولم يأمره - صلى الله عليه وسلم –بالقضاء ، لأنه كان جاهلا بالحكم .
    -وثبت في الصحيح عن أسماء –رضي الله عنها – عن أبيها : (( أنهم أفطرنا يوما في رمضان في غيم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس )) ولم يأمرهم الرسول - صلى الله عليه وسلم – بالقضاء . /صحيح البخاري / كتاب : الصيام / رقم (1823)

    فدل هذا على أن من أكل في وقت يظن فيه أنه مباح له الأكل فإنه لا حرج عليه ،إذا تبين له أنه في النهار ، سواء كان ذلك من أول النهار أو من آخره ؛ لأن العلة واحدة
    **ولكن الفرق بين أول النهار وآخره :
    -أن أول النهار يجوز له الأكل مع الشك في طلوع الفجر ؛ لأن الأصل بقاء الليل.
    - وأما في آخر النهار فلا يجوز له الأكل مع الشك في غروب الشمس ؛ لأن الأصل بقاء النهار ....} انتهى الشرح الممتع .

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    17- و في جدة تجدد الأمل : و وجدنا من إيانا ينتظر ...!!



    تقـــــول صاحبتنــــا :



    و جاءت السيارات وحملتنا إلى داخل الميناء لإتمام الإجراءت ...


    و حين وصلنا ، بحثنا عن مكان مناسب وصلينا ..


    و ما إن وقفنا في الصفوف ، إلا و تعطلت أجهزة الحاسوب ...!!


    فبقينا ساعات وساعات ... ننتظر في زحام شديد بقلق و غير ثبات ...!!


    وفي الأخير : قرر العاملون العمل بلا آلات ...


    فباشروا العمل باليد ، و كانت شكواهم أن العمل زائد عن الحد ...!!


    فلما اشتكى الناس طول الانتظار ، صرخ بعض العاملين متضجرا في ملال :


    رغم أننا صيام و في شهر رمضان إلا أننا و لعدة أيام نواصل العمل في هذا المكان ...!!


    حتى الآلات كلَّت عن العمل ، أفلا تعذروننا بعض الوقت على الأقل ...!!!


    وفي الأخير : أنهينا الإجراءات ، وبعد لأي جمعنا الأمتعة والحاجات ..!!


    وكان النقاش بين الرفقة : هل سنجد من ينتظرنا بسيارات خارج المبنى ...؟


    هل سنجد مسئولا خارج الميناء يوافينا ؟ ثم هل سنجد سكنا مخصصا لنا في المدينة ؟


    وقد كان وعدنا زوج أختنا قبل أن يتركنا في ميناء بلدنا :


    أننا سنجد من ينتظرنا في ميناء جدة ، ليتولى أمر سفرنا وسكننا طوال المدة ..


    والحق كان المحارم يتوعدوننا ، يكادون بعد ما مر بهم يبطشون بنــا ...!!


    فكانوا يشككون في وجود مسئول ينتظر ، و يستبعدون وجود سكنٍ حين نصل ...!!


    فدعونا الله بقلوبنا ألا يخذلنا أمام محارمنا ، وأن ييسر أمرنا ويرحم ضعفنا ...!!


    وبعض قليل من الزمان ، عثر علينا شخصان ..!!


    قالا : ننتظركم من بكرة ، ونبحث عنكم منذ فترة ...!!


    فقلنا : تأخرت الإجراءات ، بسبب تعطل الآلات ..



    فقالا : حمدا لله على السلامة ، هيا إلى السيارات لتقلكم إلى المدينة ...



    فحمدنا الله بقلوبنا ، و اطمأن بعض الشيء محارمنا ...


    لكـــــــــــــ ـــــــــن :




    لم تدم فرحتنا طويلا ، فقد كان في انتظارنا مفاجأة ليست جميلة.. !!


    فحين اتجهنا لنستقل السيارات ، حدث صدام حاد و مناقشات ..!!



    و...يتبـــــــــ .


  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    18 - لا و لن نسافر إلا مع المحارم ...!!




    تقـــــول صاحبتنــــا :




    فقالا : حمدا لله على السلامة ، هيا إلى السيارات لتقلكم إلى المدينة ...

    فحمدنا الله بقلوبنا ، واطمأن بعض الشيء محارمنا ...

    لكـــــــــــــ ـــــــــن :

    لم تدم فرحتنا طويلا ؛ فقد كان في انتظارنا مفاجأة ليست جميلة.. !!

    فحين اتجهنا لنستقل السيارات ، حدث صدام حاد و مناقشات ..!!

    فقد فوجِئنا أننا لسنا وحدنا فقط ، بل وجدنا كثيرا من مواطنينا غير محصوري العدد ...!!

    لم نعترض على محض وجودهم ، بارك الله شخصهم وكثرة عددهم ...!

    إذن لماذا نعترض ؟ !!
    فيما يلي وصف لما حدث مفصل مطرد :

    سبقنا الجميع إلى ركوب السيارات ، فبقي لنا بعض مقاعد خالية هنا و هناك...!!

    فلم تسعنا جميعا سيارة واحدة ، و اقترح المسئول أن تركب
    النساء سيارة من السيارات على حدة ...!!
    بينما يركب سيارة أخرى الرجال فيها متسع لهم و مجال ...!!

    فعارضت - في الحال - الأخوات ، واشتد الجدال والمناقشات ...!!

    لم يفهم القوم لم المعارضة ، ثم هم بداية رفضوا الاستماع للمفاوضة ...!!

    قلنا : لن نركب السيارات ، إلا مع محارمنا جميعا بالذات ...!!

    قالوا : هيهات ثم هيهات .. هذا محـــــــال ،
    فقد تعبنا حتى ركب الجميع واستقر الحال ...!!

    و لما كنا في الشكل مميزات ، جميع النساء بالسواد و عشر من المنتقبات ...
    وغالب المحارم ذوو لحى بيضاء كبار الأسنان ، وجوههم طيبة توحي بالضعف و الاستسلام ..!!

    بدأ القوم يلقبوننا بالمتسننين ، يميزوننا عن غيرنا من مواطنينا المسافرين ...!!

    ولم يكن من معنا من الرجال يفهمون سبب المعارضة منا فجاءوا يستفهمون؟!!

    فقلنا : كيف يفصلون بيننا ، ولا يجوز السفر إلا بصحبة محارمنا الآمنة ...!!

    قال أحد المسئولين : لا عليكم سنعمل على أن تتصاحب كلتا السيارتين ...!!

    قلنا : هب أن إحداهما تعطلت ؟!! أو حدث و في الطريق عن الأخرى ضلت ؟!!

    قال وقد تملكه العجب : الحق هذا وارد ، و لكن لم نناقش مثل هذا ، ما السبب ؟ !!
    بشروا ولا تنفروا يسروا ولا تعسروا لم تفترضون البلاء ،
    يا متسننين عليكم بالتيسير والرجاء ...!!!

    قلنا : يا قومنا نحن نحتاط لديننا ، لم لا تجمعوننا وتنتهون من أمرنا ...!!

    وبدأ بعض من سبقنا إلى السيارات ، يشارك في معارضتنا والمناقشات...!!

    قال أحدهم : ها أنا في سيارة وأهلي في أخرى ...!!

    وقال آخر : ما الإشكال إذا لم يلتقَ بهم إلا في المدينة ثم في العمرة ...!!

    ما لكم تتمسكون بالشكليات ، لم تعد طرقات السفر كالعصور الغابرات ...!!

    فلما طال الجدال ، وساء الأمر و لم يتغير الحال ...!!

    اتفق جميع الرفقة على عدم الركوب ، والثبات على مطلبنا حتى وإن قرب الغروب ...!!

    فلما يأس القوم منا ، لم يجدوا بدا من إخلاء سيارة تجمعنا ...!!

    ولسان حالهم وقالهم : حسبنا الله ونعم الوكيل في تمسك كل المتسننين ...!!

    كان القوم معذورين ، فحسب ما بلغهم من علم كنا قوما متشددين متعصبين ...!!

    وبعد جهد و مشقة ، اجتمعت في سيارة واحدة كل الرفقة ...!!

    وقبيل الظهيرة ، انطلقت بنا السيارة قاصدة المدينة ...!!



    و ..... يتبــــــــــــ ع .

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    19 - في الطريق إلى المدينة ..!!



    تقـــــول صاحبتنــــا :




    جمعت رفقتنا سيارة واحدة ، جلست الأخوات في عجزها على حدة ..!!


    تعمدنا ذلك العمل ، حتى نتخفف من الحجاب إذا أمنا من القوم النظر ...!!


    بينما احتل رجالنا الأمام و شاركهم بعض مواطنينا صدر السيارة في سلام ...!


    فلما انطلقت السيارة في الطريق ، و قد اتخذت كل منا مجلسها براحة و بلا ضيق ...!


    إذا برفيقة لنا تسأل ملهوفة عن الماء ، فلما أعطتها إياه أحدنا شكرتها بالدعاء ...!!


    فشربت - حفظها الله - القليل عازمة الفطر ذلك اليوم ،
    اعتذرت أنها لا تقوى على الصوم ، فلها أن تأخذ برخصة الفطر
    بلا عتاب ولا لوم ...!!


    فقلت : سبحان الرحمن الرحيم ، ومن يلمكِ إن ترخصتِ برخصة الكريم ...!!


    هاك أخيتي الماء ، عبيه و اشربي حتى الارتواء ...!!


    قالت : أخذت بلغتي ، والحمد لله الذي أذهب عني عطشتي ..!


    ثم تذاكرنا في السفر الدعاء ، وأخلدنا إلى لذة الراحة بعد شديد العناء ...!!


    وكنت جالسة بجوار النافذة ، أتأمل الطريق بنظرة نافذة ...!!



    كنت أتأمل بطرف شارد أتعجب لسرعة مرور المشاهد ...!!


    حتى إذا مرت السيارة بالجبال ، تملكني شعور عجيب كالخيال ...!!


    حتى أني ظننت نفسي نائمة ، لا يتصور ما رأيت إلا من عين حالمة ...!!


    برغم أن سرعة السيارة لم تتغير ، إلا أن مشهد الجبل ظل ثابتا بلا تحول ...!!


    كيف يظل المشهد في ثبات ، بينما كل مشهد مرت به السيارة كلمح البصر فــات ...!!


    فأخذت أتحرك في المقعد ، حتى أتحقق من أنني جد واعية و أتأكد ...!!


    فظللت أحملق في مشهد الجبل ، وظل نفس المشهد ثابتا إلى أجل ...!!


    حتى أني نبهت جارتي ، لتشاركني نظرتي و أتأكد من صحة ملاحظتي ...!!


    فعجبتْ كما عجبتُ ، لما لم يتغير المشهد وطال على ثباته الوقت ...!!


    ثم أخذت أعمل الفكر حتى امتن الله عليّ بجلاء ذلك الأمر ...!!


    إن الجبل عظيم عظيم الخلق ، يبدو صغيرا بسبب بعده إلى ذلك الحد ... !!


    لذا تحتاج السيارة إلى وقت ، حتى تخلفه وراءها وإن كان عن بعد ...!!


    فالجبل ليس كالشجر ، ولا هو كالبِنَيات التي تمر بجوارها السيارات ..!!


    سبحان الذي خلق الجبل ... ألم أقل يتملكني إذا رأيته الوجل ...!!



    و... يتبـــــع .

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    20 - وأفطرنا حين غربت الشمس ...!




    تقـــــول صاحبتنــــا :




    وبعد أن تأملت في الجبل ، وأخذني شديد الوجل




    أعرضت عن تأمل الجبل ، وقد عاودني شعور بالسقم ...!!



    فغرقت على الفور في لجة من النوم ...!!



    انتبهت من النوم على قول أحدهم هيا يا قوم :



    ننزل لأداء صلاتي الظهر و العصر ...!!



    فألفت السيارة واقفة أمام مسجد في الطريق ، وقد هبط بالفعل أكثر الفريق ...!!



    هنالك جددنا الطهارة ، وأدينا الصلاتين في جماعة ، ثم أسرعنا إلى السيارة ...!!



    فلما اكتمل العدد ، واصلنا المسير إلى المكان المحدد ...!!



    كانت قلوبنا بالشوق عامرة ، إلى رؤية المدينة المنورة ...!!



    وقرب الغروب ، ومازالت السيارة تقطع بنا الدروب ...!!



    سألنا عن موعد أذان المغرب ، فلم يستطع أحد من القوم أن يحدد ...!!



    فقال بعضهم : أين لنا بموعد الإفطار ، و ما التوقيت الصحيح لانتهاء النهار ...!!



    فأجاب أحدهم : لابد أن ننتظر حول الظلام ، هذا هو الاحتياط التام ...!!



    فأجابت إحدى الأخوات :


    بل إذا غربت الشمس ، حين ندرك ذلك الغروب بالنظر و الحس



    سنسارع إلى الفطر و نبدأ بالتمر ولا يلزمنا انتظار تمكن دخول الليل ...!!



    قالوا : ألا نحتاط ...!!



    قالت : لا احتياط مع نص ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :


    ( إذا أقبل الليل وأدبر النهار ، وغابت الشمس ،
    فقد أفطر الصائم . ) (1)الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: مسلم - المصدر:
    صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1100
    خلاصة حكم المحدث: صحيح .



    فاطمأن الجميع لقولها ، حين علموا دليلها ...!!



    وحين غربت الشمس ، أفطر الجميع وقد عمهم المرح والأنس ...!!



    و.... يتبــــــــــــ ع .




    -------------------------------------------------------


    (1)- جاء في : »فتح الباري شرح صحيح البخاري » كتاب الصوم »
    باب متى يحل فطر الصائم :



    قوله : ( وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس ) وصله سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة من طريق عبد الواحد بن أيمن عن أبيه قال : " دخلنا على أبي سعيد فأفطر ونحن نرى أن الشمس لم تغرب " ووجه الدلالة منه أن أبا سعيد لما تحقق غروب الشمس لم يطلب مزيدا على ذلك ، ولا التفت إلى موافقة من عنده على ذلك ، فلو كان يجب عنده إمساك جزء من الليل لاشترك الجميع في معرفة ذلك ، والله أعلم .


    http://www.islamweb.net/newlibrary/d..._no=52&ID=1238

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    21- وحدث في المدينة ...!!






    تقـــــول صاحبتنــــا :



    أفطرنا بسرور و هناء ، وانتوينا حين نصل جمع المغرب مع العشاء ...!!



    و بعد العشاء بفترة طويلة ، وصلنا - بفضل الله - إلى قلب المدينة ..!!



    وأمام بناية عالية ، حلت السيارة واستقرت راسية ...!!



    أخيرا نحن في المدينة المنورة ، كم من أشواق قلوبنا لها حاملة ...!!



    صعدت الأخوات بما استطعن من المتاع حمله،
    بينما بقي الرجال يتولون أمر الثقيل منه ...!!



    كانت الحجرات المخصصة لنا في الطابق الثاني ،
    فلما دخلناها كأنها أخليت - فقط - منذ ثواني ...!!



    أعلمونا أنهم قد خصصوا غرفتين لنا : واحدة لنسائنا ، و الأخرى لرجالنا ...!!




    كان عدد المحارم سبعة ، وعدد الأسرة في حجرتهم مطابقة
    بلا أدنى إشكال أو مفارقة ...!!



    و كانت غرفة الأخوات فيها سبعة أو ثمانية من الأسرة فقط ،
    بينما كنا فتاة واثنتي عشرة امرأة بالعدد ...!!



    هنا حدث الإشكال ، وبدأنا المعارضة و الاستفصال :



    فقال لنا المسئول : لا محيص عن التسليم و القبول ...!!

    فليس في كامل المبنى ثمة مكان ؛ لأنكم في العشرة الأواخر من رمضان ...!!

    وكانت ليلة الواحد والعشرين ، فلم نجد بد من الإذعان والتسليم ...!!


    إلا أنه قال في الأخير : يمكننا إخلاء غرفتكن من الفرش الكثير :
    نعمل على نقل الأسِرَّة فيتسع المكان في الطول والعرض ،
    ثم نأتيكن بثلاث عشرة حاشية تفترشن بها الأرض ....!!!


    وبعد أن تشاورنا قلنا : اترك الأسرة على حالها ، سنتدبر - إن شاء الله - أمرها

    على كل حال هما - فقط - يومان ، نسأل الله : أن ييسر الحال ويسعنا المكان ...!!!


    وبعد انتهاء المناقشات ، جلسنا جميعا مرهقات ولكن للحق سعيدات ...!!


    وبدأنا نشعر بتقدم الوقت ، فسارعنا إلى أداء الصلاة عند ذلك الحد ...!!



    ثم سألت بعد هنيهة : ألن نذهب للمسجد النبوي هذه الليلة ...!!


    فالتفتت إليّ العيون في عجب ........!!!


    و... يتبــــــــــــ ــع .

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    22- كفاح ليلي من أجل الذهاب إلى المسجد النبوي ..!!



    تقـــــول صاحبتنــــا :



    نظر إليّ بعجب كل من حولي ، حين سألت عن الذهاب
    إلى المسجد النبوي ....!!


    انشغلت بعض أخواتنا بالأمتعة ، بينما أخلدت بعضهن إلى راحة ماتعة ...!!


    وأظنني كنت أشدهن نصبا ، إلا أنني لم أطق عن المسجد النبوي صبرا ...!!


    قلت : من تذهب منكن معي ؟


    فشنفت إحداهن بالموافقة مسمعي ...!!


    فلما ارتدينا كامل لباسنا ، توجهنا لأخذ الإذن من أوليائنا ..!!


    فلم يوافق أبي بطبيعة الحال ، و كان بيننا قيل و قال :


    - قال أبي : لم لا تذهبن في الصباح ، بعد قسط من السكون والارتياح ...!!


    - قلت بتوسل ولين : يا أبي نحن في ليلة الحادي والعشرين ؛
    لم لا ننضم في المسجد النبوي إلى المصلين ...!!


    - قال بحدة : لا يستطيع أحدنا معكن الذهاب ؛ بعد كل ما عايناه من نصب وعذاب ...!!
    كيف تذهبن في هذا الوقت ، إلى مكان لا نعلم قربه من البعد ...!!


    - فقلت وقد غلبني البكاء أتوسل إليه في رجاء :
    سألت من ذهب و زار فقال : إن المسجد قريب جدا بالجوار ...!!
    ثم إننا في المدينة فأي مكان أكثر أمان !!
    كما إن معنا مخطوطا بالهاتف و العنوان .. !!
    فلسنا يا أبي صغارا ، ولن نضل - إن شاء الله - ليلا أو نهارا ...!!


    - فغضب - حفظه الله - وأنهى الكلام : لا أوافق لا أوافق والسلام ...!!


    كانت رفيقتي و أبوها يستمعان للحوار ، وإلى نهايته كانا في الانتظار ...!!


    فأردت أن أسر لأبي بأهم الأسباب ، عساه أن يأذن لنا بالذهاب :


    - قلت : يا أبي والله لست لك بعاصية ، و لكني أخشى مصيبة قاضية :
    أوشك حلول موعد حيضتي ، والله أعلم هل سأوفق في هذا الشهر لأداء عمرتي ...!!
    فالصلاة في المسجد النبوي هي حظوتي بل سلوتي ...!!


    ثم طفقت أبكي بين يديه ، أقبل رأسه وكفيه ثم إني هممت أن أنكب على قدميه ..!!
    فرق قلبه - حفظه الله - و أذن لي ثم أبعدني عنه في أناة ...!!


    فشكرته وأنا أكاد من أمامه أطير ؛ خشية أن يرجع في إذنه
    إن أبطأت أمامه المسير ...!!




    و......يتبــــــــ ع .

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: شذور الذهب من ذكرى سفرةٍ عجب ...!

    23- اشلحي ما في زلام ..!!



    تقـــــول صاحبتنــــا :




    سرت في الطريق إلى المسجد النبوي مع رفيقتي ..

    ولا تسألنني أخواتي عن غريب حالتي وشديد وجدي ولهفتي .. !!

    سرت و كأنني أطير في السماء ، تحلق روحي في تلكم الأجواء ،
    مغيبة في حالة من الوجد والانتشاء...!!

    كأنني في طريقي وحيدة ، أفكر و نفسي عني بعيدة :

    أحقا أنا في مدينة رسولنا عليه الصلاة والسلام ! أحقا تقلني تلك البطحاء !!

    ، وتظلني ذات السماء ! وأتنسم عبير ذات الهواء ! !

    لعل رسولنا عليه السلام وقف هنا مع صحبه الكرام !!

    لعلهم اجتمعوا هنا أو هناك ، أو ساروا على نفس الطريق أو ذاك ....!!

    وغرقت في لجة من التصورات ، ولم أفق من تلكم الخيالات ،
    إلا وأنا في داخل المسجد بالذات ...!!

    وإذا بأخت تسعى إليّ من بعيد ، تقصدني وخُيّل إليّ أن كلامها فيه الوعيد :

    - قالت : ( أخيتي اشلحي ما في زلام )...!!

    ويبدو أنني كنت مازلت في لجة الأحلام ، فلم أفقه مرادها من ذلك الكلام ...!!

    فأجبتها في شدة أسف و حياء ، و أنا أنحني لأخلع عن قدمي الحذاء :

    - أخيتي سامحيني ، رجاء لا توبخيني ، فقد أُنسيت خلع الحذاء ؛ لشدة وجدي وحنيني ...!!

    وهنا بشدة ضحكت ثم ضحكت ثم ضحكت رفيقتي ،
    وأنا ذاهلة في وقفتي ...!!

    - قالت و هي تحاول من الإحراج إقالتي ، تساعد جاهدة في تقويم عثرتي :

    هي لا تتحدث عن الحذاء ، بل تنصحك بوضع الحجاب ؛
    فالرجال من هذا المكان في غياب .....!!!


    فضحكت من نفسي ، ولم أحاول أن أكرر لأي منهن عذري ...!!


    و......... يتبـــــــع .

صفحة 2 من 8 الأولىالأولى 12345678 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •