الذكر:
هو تحريك الشفتين و اللسان بذكر الله بصيغ مختلفة.

والآيات كثيرة فى ذلك المقام منها:

قال تعالى : ( فاذكرونى أذكركم) [ البقرة : 152]

قال الحسن البصرى وأبو يعلى والسدى والربيع بن أنس :
إن الله يذكر من يذكره ويزيد من يشكره .

وقال بعض السلف:
أن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى.

قال تعالى : ( واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون) [ الجمعة : 10]

ذكر ابن كثير فى تفسيره :
أى حال بيعكم وشرائكم وأخذكم وإعطائكم اذكروا الله كثيرا ولا تشغلكم الدنيا عن الذى ينفعكم فى الدار الآخرة.0

وقال مجاهد:
لا يكون العبد من الذاكرين الله كثيرا حتى يذكر الله قائما وقاعدا ومضطجعا.

وفى معنى الحديث:
لا يندم العبد عندما يدخل الجنة على شئ إلا على ساعة مرت به ولم يذكر الله فيها.

قال تعالى : ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) [ الرعد : 28]

وقال تعالى: ( إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما ) [ الأحزاب : 35]


(1) باب فضل ذكر الله عامة



(1) عن عبد الله بن بشر (رضى الله عنه) أن رجلا قال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت على فأخبرنى بشئ أتشبث به قال: ( لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله ) [ رواه الترمذى وقال حديث حسن (5/ح3375) وقال أبو عيسى : هذا الحديث غريب من هذا الوجه وأخرجه ابن ماجة (2/ح3793) والحاكم (1/495) وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبى وأحمد فى مسنده (4/190) وصححه الألبانى والبيهقى فى السنن (3/371) وأبو نعيم فى الحلية (9/51)وذكره ابن رجب الجنبلى فى جامع العلوم والحكم].

معنى أتشبث : أتمسك.

(2) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( سبق المفردون قالوا : وما المفردون يا رسول الله؟ قال: الذاكرين الله كثيرا والذاكرات ) [أخرجه مسلم (4/ذكر/2062/ح4]

معنى المفردون : المداومون على الذكر .

(3) وعن أبى الدرداء (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( هل أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها فى درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق خير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم! قالوا: بلى. قال: ذكر الله تعالى) [رواه الترمذى (5/ح3377) والحاكم أبو عبد الله وقال إسناده صحيح (1/496) وابن ماجة (2/ح3790) وأحمد فى المسند(5/195) ووافقه الذهبى وأبو نعيم فى الحلية (1/12) وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (2629)]

معنى الورق : الفضة.

(4) وعن أبى موسى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( مثل الذى يذكر ربه والذى لا يذكر به مثل الحى والميت) [ رواه البخارى (11/208 فتح) كتاب الدعوات]

(5) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( قال الله تعالى : أنا عند ظن عبدى بى وأنا معه إذا ذكرنى فان ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى وان ذكرنى فى ملآ ذكرته فى ملأ خير منهم) [ رواه البخارى (ح7405/فتح) ومسلم (4/ذكر /2061/ح2) والترمذى (5/ح3603) وابن ماجة (2/ح3822) وأحمد فى مسنده (2/251/413)]

(6) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ان الله تعالى يقول: أنا مع عبدى ما ذكرنى وتحركت بى شفتاه) [ رواه أحمد وابن ماجة والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1906)]


(2) باب أفضل الذكر



(7) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل الذكر لا اله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله) [ رواه ابن ماجة والنسائى والترمذى والحاكم وقال: صحيح الإسناد وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1104)]


(3) باب فضل الباقيات الصالحات



قال تعالى : ( والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا) [ الكهف :46]
ذكر ابن كثير فى تفسيره:
قال ابن جريح:
عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن نافع عن سرجس أنه أخبره أنه سأل عمر عن الباقيات الصالحات فقال: لا اله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله.

قال مجاهد:
الباقيات الصالحات: سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر وكذلك الحسن وقتادة.

وفى الحديث الذى ذكره ابن كثير عن أبى هريرة عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : (سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر الباقيات الصالحات)

(8) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر أحب إلى مما طلعت عليه الشمس ) [ أخرجه مسلم فى صحيحه (4/2072) كتاب الذكر والدعاء فضل التهليل والتسبيح]

(9) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر تنقض الخطايا كما تنقض الشجرة ورقها) [ رواه أحمد والبخارى فى الأدب المفرد رواه الترمذى وأبو نعيم فى الحلية وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2089)]

تنقض : تسقط.

(10) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ان الله اصطفى من الكلام أربعا: سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر فمن قال: سبحان الله كتب له عشرون حسنة وحطت عنه عشرون سيئة ومن قال الله أكبر فمثل ذلك ومن قال :لا اله إلا الله فمثل ذلك ومن قال: الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتب له ثلاثون حسنة وحطت عنه ثلاثون سيئة) [ أخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ورواه أحمد فى مسنده والضياء عن أبى سعيد وأبى هريرة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1718)]

(11) وعن سمرة بن جندب (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (أحب الكلام الى الله أربع: سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر لا يضرك بأيهن بدأت) [أخرجه مسلم فى الصحيحة (4/2093) والنسائى فى عمل اليوم والليلة (ص487) وزاد النسائى وفى رواية له (وهن من القرآن)]

(12) وعن أبى ذر (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهى عن المنكر صدقة ويجزى من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى ) [ أخرجه مسلم (1/مسافرين/498/499/84) وأحمد فى مسنده (2/316/328)]


(4) باب فضل التسبيح


معنى التسبيح:
أى مثل قول : (سبحان الله) فالتسبيح تعظيم لله وهى صيغة تعجب غير أنها ذكر لله تعالى.
قال تعالى : ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون) [ الروم : 17]

قال ابن كثير فى تفسيره:
أى صباحا ومساء.

(13) عن سعد بن أبى وقاص (رضى الله عنه) قال: كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: ( أيعجز أحدكم أن يكسب فى كل يوم ألف حسنة؟ فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب ألف حسنة؟ قال: يسبح مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة أو يحط عنه ألف خطيئة) [ أخرجه مسلم (4/ذكر/2073/ح37) والترمذى (5/ح3463) وأحمد فى مسنده (1/174/180/185)]

قال الحميدى:
هذه الرواية هكذا فى كتاب مسلم : ( أو يحط)

قال البرقانى:
ورواه شعبة وأبو عوانة ويحيى القطان عن موسى الذى رواه مسلم من جهته فقالوا : (ويحط) لغير ألف.

(5) باب فضل التسبيح والتحميد



(14) عن أبى ذر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله ؟ إن أحب الكلام إلى الله (سبحان الله وبحمده) [ أخرجه مسلم (4/ذكر/2093/2094/ح85].

(15) وعن أبى مالك الأشعرى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السموات والأرض) مختصرا. [ أخرجه مسلم (1/طهارة/203/ح1) وأحمد فى مسنده (5/342/343) والدارمى (1/ح653)]

(16) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان فى الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم) [ أخرجه البخارى (11/ح6682/فتح) ومسلم (4/ذكر ودعاء/2072/ح31) والترمذى (5/ح3467) وابن ماجة (2/ح3806) وأحمد فى مسنده (232)].

(17) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة ) أى فى الجنة. [ رواه الترمذى (5/ح3464) بلفظ من قال : سبحان الله العظيم وبحمده والحاكم (1/501) وقال حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ورواه ابن حبان (2/ح832) والنسائى وصححه الشيخ الألبانى]

(18) عن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :( ألا أدلك على ما هو أكثر من ذكرك الله الليل مع النهار؟ تقول: الحمد لله عدد ما خلق , الحمد لله عدد ما فى السموات وما فى الأرض , الحمد لله عدد ما أحصى كتابه , الحمد لله ملء كل شئ وتسبح الله مثلهن فعلمهن وعلمهن عقبك من بعدك) [ رواه الطبرانى فى الكبير وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2615)]

(19) وعن أم المؤمنين جويرية بنت الحارث ( رضى الله عنها) أن النبى (صلى الله عليه وسلم) خرج من عندها بكره حين صلى الصبح وهى فى مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهى جالسة فقال: ( ما زلت على الحال التى فارقتك عليها؟ قالت: نعم. فقال النبى (صلى الله عليه وسلم) : لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته) [ رواه مسلم (4/ذكر/2090/ح79)]

(20) وعن أبى ذر عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله؟ إن أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده) [ رواه مسلم].


(6) باب فضل الذكر بعد الوضوء



(21) عن عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو يسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء) [ رواه مسلم (1/طهارة/209-210/ح17) والترمذى بنحوه (1/ح55) والبيهقى فى السنن (1/78)]

وزاد الترمذى:
اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين.

(22) وعن أبى سعيد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من توضأ فقال بعد فراغه من وضوئه سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب فى رق ثم جعل فى طابع فلم يكسر إلى يوم القيامة) [ رواه النسائى والحاكم وابن السنى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6170)].


(7) باب فضل الذكر بعد الأذان



(23) عن عبد الله بن عمرو بن العاص (رضى الله عنه) أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا على فانه من صلى على صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله الوسيلة فإنها منزلة فى الجنة لا تنبغى الا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أن هو فمن سأل الله لى الوسيلة حلت له الشفاعة) [ أخرجه مسلم (1/صلاة/288-289/ح11) وأبو داود (1/ح523) و


(24) وعن جابر (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته. حلت له شفاعتى يوم القيامة) [ أخرجه البخارى (2/ح614/فتح) وأبو داود (1/ح529) والترمذى (1/ح211) وابن ماجة (1/ح722) وأحمد فى مسنده (3/302/354) ].

معنى حلت : أى نالته شفاعتى.


(25) وعن سعد بن أبى وقاص (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من قال حين يسمع المؤذن أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبمحمدا رسولا وبالإسلام دينا غفر له ذنبه) [ أخرجه مسلم (1/صلاة/290/ح13) وأبو داود (1/ح525) والترمذى (1/ح210) وابن ماجة (1/ح721) والنسائى (2/ح678)].


(8) باب فضل الذكر بعد الصلاة



(26) عن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من قرأ آية الكرسى دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت ) [ رواه النسائى فى اليوم والليلة (ص183) والطبرانى فى الكبير (8/134) والروايتان على شرط الصحيح ( أى على شرط البخارى) رواه ابن ماجة وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6464) والصحيحة (972)].

وفى رواية للطبرانى:
وقل هو الله أحد .

(27) وعن كعب بن عجرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة ثلاثا وثلاثين تسبيحة وثلاثا وثلاثين تحميدة وأربعا وثلاثين تكبيرة) [ رواه مسلم فى صحيحه (1/418 كتاب المساجد/ح145) والنسائى (3/ح1348) وأبو نعيم فى الحلية]

قوله معقبات : معناه تسبيحات.

(28) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من سبح الله فى دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا وثلاثين وكبر الله ثلاثا وثلاثين وقال تمام المائة لا اله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير غفرت خطاياه وان كانت مثل زبد البحر) [ رواه مسلم فى صحيحه (1/418/كتاب المساجد/ح146) وأحمد (2/371) وأبو داود (2/ح1504)]


(9) باب فضل ذكر آمين فى الصلاة



(29) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إذا أمن الإمام فأمنوا فانه من وافق تامينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه) [ رواه البخارى فى صحيحه ورواه مسلم فى كتاب الصلاة (1/72/30) باب (18)]


(10) باب فضل قول : ربنا لك الحمد فى الصلاة



(30) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( إنما جعل الامام ليؤتم به فاذا صلى قاعدا فصلوا قعودا وإذا قال : سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد فاذا وافق قول أهل الأرض قول أهل السماء غفر له ما تقدم من ذنبه) [ رواه مسلم (ج1/ح88/ص310) كتاب الصلاة ].

(11) باب فضل الاستغفار



قال تعالى : ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما) [النساء:110]

(31) وعن عبد الله بن عباس موقوفا: ( من داوم على الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب) [ رواه أبو داود وابن ماجة والحاكم وقال صحيح الإسناد . رواه أبو داود (2/85) كتاب الصلاة والحاكم فى المستدرك (262)].

(32) وعن عائشة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( طوبى لمن وجد فى صحيفته استغفارا كثيرا) [ رواه أبو النعيم فى الحلية ورواه أحمد فى الزهد عن أبى الدرداء موقوفا وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3930)].

(33) وعن الزبير (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من أحب أن تستر صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار ) [ حسن رواه البيهقى فى الضياء والطبرانى فى المعجم الأوسط (1/465) وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (5955) وقال الهيثمى فى المجمع (10/208) رجاله ثقات].

(34) عن بلال بن يسار بن زيد عن جده زيد بن حارثة بن شراحبيل الكلبى حب النبى (صلى الله عليه وسلم) عن أبيه عن جده أنه سمع النبى (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( من قال: استغفر الله الذى لا اله إلا هو الحى القيوم وأتوب إليه غفر له وان كان فر من الزحف) [ رواه أبو داود (2/85) وصحيح الترمذى للألبانى (3/182) وصححه ووافقه الذهبى (1/511) وفى جامع الأصول لأحاديث الرسول (4/389-390) بتحقيق الأرناؤوط)


( 12) باب فضل الصلاة على النبى (صلى الله عليه وسلم)



قال تعالى: ( ان الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) [ الأحزاب:56].
ذكر القرطبى فى تفسيره:
صلاة الله على نبيه رحمة ورضوان وصلاة الملائكة دعاء واستغفار وصلاة الأمة والمؤمنين هى الدعاءوالتعظيم لأمره.

(35) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من صلى على واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحط عنه عشر خطيئات ورفع له عشر درجات) [ رواه أحمد فى مسنده والبخارى فى الأدب المفرد والنسائى والحاكم وابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6359)].


(13) باب فضل قول: اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك دبر الصلاة المكتوبة



(36) عن معاذ بن جبل (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال لى : ( يا معاذ: والله انى لأحبك أوصيك يا معاذ لا تدعن فى دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) [ رواه أحمد وأبو داود والنسائى وابن حبان فى صحيحه والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (7969)].


(14) باب فضل ذكر يجلب الفرج



(37) عن سعد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ألا أخبركم بشئ إذا نزل برجل منكم كرب أو بلاء من أمر الدنيا دعا به ففرج عنه؟ دعاء ذى النون: لا اله إلا أنت سبحانك انى كنت من الضالمين) [ رواه ابن أبى الدنيا فى الفرج والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2605)]

(38) وعن ابن مسعود (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال: اللهم أنا عبدك ابن أمتك ناصيتى بيدك ماض فى حكمك عدل فيا قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته فى كتابك أو استأثرت به فى علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبى ونور صدرى وجلاء حزنى وذهاب همى. إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا. قال: فقيل يا رسول الله ألا نتعلمها؟ فقال: بلى لمن سمعها أن يتعلمها) [ صحيح رواه أحمد وابن حبان وفى موارد الظمآن (589) والحاكم فى المستدرك والطبرانى فى الكبير وفى السلسلة الصحيحة (1/19)].

(39) وعن ابن عباس ( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : كلمات الفرج: لا اله إلا الله الحليم الكريم لا اله الا الله العلى العظيم لا اله الا الله رب السموات السبع ورب العرش الكريم) [ رواه ابن أبى الدنيا فى الفرج وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (4571)]


(15) باب فضل الاستغفار للمؤمنين



(40) عن عبادة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من استغفر للمؤمنين وللمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة) [ رواه الطبرانى فى الكبير وفى مجمع الزوائد (10/210) بسند جيد وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (60269)].


(16) باب فضل ذكر الراكب



قال تعالى: ( والذى خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون * لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وانا الى ربنا لمنقلبون) [ الزخرف: 14:12].

(41) عن عقبى بن عامر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من راكب يخلو فى مسيره بذكر الله الا كان ردفه ملك ولا يخلو بشعره ونحوه الا كان ردفه شيطان) [ رواه الطبرانى فى الكبير ومجمع الزوائد (10/131) والترغيب للمنذرى(4/67) وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (5706)].



(17) باب فضل الذكر والدعاء بدعوة يونس فى المرض أربعين مرة



(42) عن سعد بن مالك (رضى الله عنه) قال: سمعت النبى (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( هل أدلكم على اسم الله الأعظم اذا دعى به أجاب وإذا سئل به أعطى الدعوة التى دعا بها يونس حيث ناداه فى الظلمات ثلاث: لا اله الا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين. فقال رجل: يا رسول الله هل كانت ليونس خاصة أم للمؤمنين عامة: فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ألا تسمع قول الله عز وجل: ( ونجيناه من الغم وكذلك المؤمنين) [ الأنبياء:88].
وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أيما مسلم دعا بها فى مرض أربعين مرة فمات فى مرضه ذلك أعطى أجر شهيد وان برأ برأ وقد غفر له جميع ذنوبه) [ أخرجه الحاكم فى المستدرك كتاب الدعاء (1/506) وصححه ووافقه الامام الذهبى].


(18) باب فضل الذكر عند الخروج من البيت



(43) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من قال اذا خرج من بيته : بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة الا بالله يقال له: كفيت ووفيت وتنحى عنه الشيطان) [ رواه أبو داود والترمذى وابن حبان فى صحيحه وابن السنى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6419)].


(19) باب فضل الذكر فى البيت



(44) عن أبى موسى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( مثل البيت الذى يذكر الله فيه والبيت الذى لا يذكر الله فيه مثل الحى والميت) [ رواه البخارى (11/ح6407/فتح)]

(20) باب فضل الذكر عند نزول المنزل



(45) عن خولة بنت حكيم (رضى الله عنها) قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( من نزل منزلا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شئ حتى يرتحل من منزله ذلك) [ أخرجه مسلم فى صحيحه (2081) فى كتاب الذكر والدعاء]

فائدة:
خولة بنت حكيم هى أم شريك السلمية زوجة عثمان بن مظعون لها خمس عشر حديثا وروى عنها عروة وأرسل عنها عمر بن عبد العزيز.


(21) باب فضل الذكر عند ألم الجسد



(46) عن عثمان بن أبى العاص (رضى الله عنه) أنه شكا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وجعا يجده فى جسده منذ أسلم فقال له النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( ضع يدك على الذى يألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثا وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر) [رواه مسلم فى صحيحه (4-8-8-17/كتاب السلام]


وزاد الترمذى قال:
(ففعلت ذلك فأذهب الله ما كان بى فلم أزل آمر بها أهلى وغيرهم) [ رواه أبو داود (4/1-2/كتاب الطب) والترمذى (5/408/كتاب الطب) وقال الترمذى : هذا حديث حسن صحيح]


(22) باب فضل أذكارا لنوم



(47) عن على (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم ؟ إذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين فانه خير لكما من خادم) [ رواه البخارى فى الفتح (7/7) ومسلم(4/2091)].

(48) وعن البراء بن عازب (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل: اللهم أسلمت نفسى إليك ووجهت وجهى إليك وفوضت أمرى إليك وألجأت ظهرى إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا اليك آمنت بكتابك الذى أنزلت وبنبيك الذى أرسلت فان مت من ليلتك مت على الفطرة وان أصبحت أصبحت خيرا واجعلهن أخر ما تتكلم به) [ أخرجه البخارى فى صحيحه (11/113 كتاب الدعوات) ومسلم فى صحيحه (4/2072 كتاب الذكر والدعوات].


(23) باب فضل إنا لله وانا إليه راجعون عند المصيبة



قال تعالى : ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وانا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) [ البقرة : 157:156]

(49) عن أم سلمة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: انا لله وانا إليه راجعون . اللهم أجرنى فى مصيبتى واخلف لى خيرا منها إلا آجره الله فى مصيبته وأخلف الله له منها) [ رواه مسلم (2/632)]


(24) باب فضل الذكر عند دخول المسجد



(50) عن ابن عمر (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( كان اذا دخل المسجد قال: أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم وقال: اذا قال ذلك حفظ منه سائر اليوم) [ رواه أبو داود فى سننه والمشكاة (749) والكلم (65) وفى صحيح أبو داود للشيخ الألبانى (485) وفى صحيح الجامع (4715)]


(25) باب فضل الذكر عند الغضب



قال تعالى: ( واذا ما غضبوا هم يغفرون) [ الشورى: 37]

(51) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( إذا غضب الرجل فقال: أعوذ بالله سكن غضبه) [ رواه ابن عدى فى (الكامل) والطبرانى فى الوسط عن ابن مسعود وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (695) والصحيحة (1376) والروض المنير (635)]

(26) باب فضل الذكر عند دخول البيت



(52) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( اذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء ) مختصرا. [ رواه مسلم (2018/ح103/ص1598) المجلد الثالث].

وقوله قال الشيطان:
أى لإخوانه وأعوانه ورفقته من الشياطين.


(27) باب فضل الذكر عند جماع الأهل (الزوجة)



(53) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( لو أن أحدكم اذا أراد أن ياتى أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فانه اذا قضى بينهما ولد من ذلك لم يضره الشيطان أبدا) [ رواه البخارى (9/ح5165/فتح) ومسلم (2/نكاح/1058/ح116) وأبو داود (2/ح2161) والترمذى (3/ح1092)]

قال العلماء:
أى لم يمت على الكفر أو لا يصرعه الشيطان لأنه لم يكن معصوما من المعاصى.


(28) باب فضل الحمد لله وقولها عند النعمة



قال تعالى : ( واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم) [ إبراهيم : 7 ]

(54) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ما أنعم الله تعالى على عبد نعمة فقال: الحمد لله اذا كان الذى أعطى أفضل مما أخذ) [ رواه ابن ماجة وابن السنى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5563)]


(29) باب فضل الذكر بعد الطعام والشراب واللباس



(55) عن أنس بن مالك (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها) [ رواه مسلم (ج4/ح2095/ح89) كتاب الذكر والدعاء].

ومعنى يأكل الأكلة : الأكلة هنا بفتح الهمزة وهى المرة الواحدة من الأكل كالغذاء والعشاء.

(56) وعن معاذ بن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من أكل طعاما ثم قال: الحمد لله الذى أطعمنى هذا الطعام ورزقنيه من غير حول منى ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن لبس ثوبا فقال: الحمد لله الذى كسانى هذا ورزقنيه من غير حول منى ولا قوة. غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) [ حديث حسن رواه أحمد وأبو داود والترمذى ورواه النسائى وابن ماجة والحاكم والكلم الطيب (187) والإرواء (1989) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6086) وصحيح الترمذى (3/159)].

(30) باب فضل الذكر بعد الفراغ من المجلس



(57) عن جبير بن مطعم (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من قال سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله إلا أنت أستغفرك وأتوب اليك فان قالها فى مجلس ذكر كانت كالطابع يطبع عليه ومن قالها فى مجلس لغو كانت كفارة له) [ رواه النسائى والحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع ((6430)].