خلط بعض المفتين في الشأن الليبي بين قتال الفتنة والقتال المشروع
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: خلط بعض المفتين في الشأن الليبي بين قتال الفتنة والقتال المشروع

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    17

    افتراضي خلط بعض المفتين في الشأن الليبي بين قتال الفتنة والقتال المشروع




    الحمد لله والصلاة والسلام على عبده رسول الله ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .
    أما بعد :

    فقد سبق بيان الموقف الشرعي مما يحصل في ليبيا من أحداث ، وذلك في المبحث المسمى بـ : " الرؤية الشرعية حول الأحداث الليبية "
    وبينا فيه بالأدلة أن القتال ضد القذافي وكتائبه واجب شرعا وأنه من قبيل قتال الدفع الذي لا اختيار فيه وأنه اجتمع فيه أيضا واجب السعي في إزالة الكافر عن ولاية المسلمين .
    وكنت أسمع من البعض تصويرهم القتال الدائر بأنه قتال فتنة يجب اعتزاله !
    فأحببت هنا أن أبين ما في هذا التصوير من خلل شرعي وعلمي يدل على أن أصحابه لم يُكَيِّفوا الواقع حسب ضوابط العلم والشرع وإنما بحسب ما اعتادوه هم من اعتزال كل قتال !
    فهم كيَّفوا القتال بما ينسجم مع مسارهم السابق الذي ينهى عن قتال الحكام مطلقا ، ولم يفرِّقوا بين التجارب السابقة الخاطئة والتي اتفقت فيها مواقف العلماء وبين الواقع الليبي اليوم الذي يختلف اختلافا تاما عنها بدليل فتاوى كبار العلماء من أمثال اللحيدان والبراك وابن خنين والمطلق ومحمد بن حسن آل الشيخ وسعد الشثري ووصي الله عباس والشريف العوني وخالد السبت وغيرهم كثير .
    وكل هؤلاء كانوا ضد حركات الخروج السابقة ولكن لاختلاف الحالة الليبية اليوم عنها أفتوا بالقتال ضد القذافي وكتائبه .
    وفي المبحث المذكور ( الرؤية الشرعية ) تجد شرحا وافيا لهذه الرؤية .
    أما هنا وحول توصيف القتال بأنه قتال فتنة فأجيب بما يلي :

    أولا : بعض من أفتى بأن القتال قتال فتنة ليسوا بأهل للفتيا في هذه النوازل !
    ولقد منَّ الله علينا بالتطواف في كثير من البلاد ولقاء العلماء واقتربنا كثيرا من المنتسبين للعلم واتضح أن بعض المنتسبين لا يملك أهلية تامة للفتيا فيما دون هذه النوازل فضلا عنها !
    وشيخ الإسلام يقول :
    " والواجب أن يعتبر في أمور الجهاد أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدين دون الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين فلا يؤخذ برأيهم ، ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا " الفتاوى الكبرى ( 4/444-445)

    ومما يكشف بوضوح بُعد وصف القتال بأنه قتال فتنة أنك عندما تنظر في تعريف قتال الفتنة عند أهل السنة تجد أنه لا ينطبق على القتال ضد القذافي لا من قريب ولا من بعيد !
    فقتال الفتنة هو :
    ـ كل قتال بين طائفتين كليهما على باطل ولا مصلحة للأخذ على أيديهما .
    ـ وكل قتال بين طائفتين كليهما له تأويل معتبر في قتاله ولم يترجح من هو أقرب للحق منهما ؟
    ـ وكل قتال لأجل الدنيا فقط ولا مصلحة للاشتراك فيه .

    أما القتال الذي بين طائفتين إحديهما على حق .
    أو هناك مصلحة للأخذ على أيديهما ولو كانا على باطل .
    أو القتال الذي يكون فيه أحد الطرفين على باطل ولا تأويل معتبر معه .
    فهذا ليس بقتال فتنة يُنهى الناس عنه !

    يقول العلامة ابن جرير الطبري :
    " الفتنة أصلها الابتلاء ، وإنكار المنكر واجب على من قدر عليه :
    ـ فمن أعان المحق أصاب .
    ـ ومن أعان المخطئ أخطأ .
    ـ وإن أشكل الأمر فهي الحالة التي ورد النهي عن القتال فيها " ا.هـ

    ويقول العلامة الطبري أيضا :
    " فإن قيل : فأي حالة هي التى وصف النبى ( صلى الله عليه وسلم ) من الفتنة أن القاعد فيها خير من القائم ؟
    قيل : هذهحالة لها ثلاث منازل :
    ـ أحدها : أن يكون الفريقان المقتتلان مبطلين ، وسائر المسلمين مقهورين بينهما لا طاقة لمن أراد الأخذ على أيديهما على النهوض فى ذلك ، فإن هو نهض عرض نفسه للهلاك ولم يرج إصلاحًا بينهما فهذه حالة هو فيها معذور بالتخلف ، والسلامة له فى الهرب وكسر السيوف ، وهذه التى قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ( القاعد فيها خير من القائم ) يعنى القاعد عن هذه الفتنة خير من القائم فيها للنهوض إليها معين أهلها ؛ لأنه خير من القائم بذكر الله والعمل بطاعته .
    ـ والحالة الثانية : أن يكون أحد الفريقين مخطئًا والآخر مصيبًا ، وأمرهما مشكل على كثير من الناس لا يعرفون المحق فيها من المبطل ، فمن أشكل عليه أمرهما فواجب عليه اعتزال الفريقين ولزوم المنازل حتى يتضح له الحق ويتبين المحق منهما ، وتنكشف عنه الشبهة فيلزمه من معونة أهل الحق ما لزم أهل البصائر .
    ـ وأما المنزلة الثالثة : فأن يكون مخرج الكلام من رسول الله فى ذلك كان فى خاص من الناس على ما روى عن عمار بن ياسر أنه قال لأبى موسى حين روى عن النبى أنه قال : ( إذا وقعت الفتنة فاضربوا سيوفكم بالحجارة . . . ) الحديث فقال له عمار : أنشدك الله يا أبا موسى قال هذا رسول الله لك أنت خاصةً ؟ قال : نعم .
    ولو كان الواجب فى كل اختلاف يكون بين الفريقين من المسلمين الهرب منه ولزوم المنازل وكسر السيوف ؛ لما أقيم لله تعالى حق ولا أبطل باطل ، ولو وجد أهل النفاق والفجور سبيلا إلى استحلال كل ما حرّم الله عليهم من أموال المسلمين ونسائهم ، وسفك دمائهم بأن يتحزبوا عليهم ويكف المسلمون أيديهم عنهم بأن يقولوا هذهفتنة قد نهينا عن القتال فيها ، وأمرنا بكفّ الأيدى والهرب منها . وذلك مخالفة لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) " ا.هـ

    وقال الطبري :
    " وأنا قائل بالصواب فى ذلك ومبينٌ :
    ـ معنى الفتنة التى القاعد فيها خير من القائم وأمره ( صلى الله عليه وسلم ) بكسر السيوف ولزوم البيوت والهرب فى الجبال
    ـ والخبر المعارض لهما ، وهو أمره ( صلى الله عليه وسلم ) بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين والأخذ على يد السفهاء والظالمين .
    إذ غير جائز التعارض فى أخباره ( صلى الله عليه وسلم ) ؛ إذ كل ما قال حق وصدق . فنقول :
    الفتنة فى كلام العرب الابتلاء والاختبار ، فقد يكون ذلك بالشدّة والرخاء والطاعة والمعصية .
    وكان حقًا على المسلمين إقامة الحق ونصرة أهله ، وإنكار المنكر والأخذ على أيدى أهله ، كما وصفهم الله تعالى بقوله : ( الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِى الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ ) [ الحج : 41 ]
    كان معلومًا أن من أعان فى الفتنة فريق الحق على فريق الباطل فهو مصيب أمر الله تعالى ." ا.هـ

    ويقول العلامة الجصاص في كتابه أحكام القرآن :
    " فأما قول النبي ص - إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار فإنما أراد بذلك إذا قصد كل واحد منهما صاحبه ظلما على نحو ما يفعله أصحاب العصبية والفتنة وأما قوله ص - إن استطعت أن تكون عبد الله المقتول فافعل ولا تقتل أحدا من أهل القبلة فإنما عنى به ترك القتال في الفتنة وكف اليد عند الشبهة فأما قتل من استحق القتل فمعلوم أن النبي ص - لم ينفه بذلك " ا.هـ

    ويقول العلامة ابن بطال في شرحه على البخاري :
    " قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم ) غير معني به القتال الذى هو معونة المسلمين للمحق والقتال الذى يكون من المسلمين لأهل السّفُه والفسق للأخذ على أيديهم ومنعهم من السعى فى الأرض بالفساد " ا.هـ

    ويقول العلامة ابن بطال أيضا :
    " وقال آخرون : كل فرقتين اقتتلتا فغير خارج أحدهما من أحد وجهين :
    ـ من أن تكون الفرقتان مخطئتين فى قتال يعضهم بعضًا ، وذلك كقتال أهل الغصب والمقتتلين على النهب وأشباه ذلك مما لا شبهة فى أن اقتتالهم حرام ، وأن على المسلمين الأخذ على أيديهم وعقوبتهم بما يكون نكالا لهم .
    ـ أو تكون إحداهما مخطئة والأخرى مصيبة ، فالواجب على المسلمين الأخذ على أيدى المخطئة ومعونة المصيبة ؛ لأن النبى ( صلى الله عليه وسلم ) قد أمر بالأخذ على يدى الظالم بقوله : ( لتأخذن على يدى الظالم حتى تأطروه على الحق أطرًا أو ليسلطن الله عليكم شراركم ، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم )
    فإذا كان كما قلنا ، وكان غير جائز أن تكون فرقتان تقاتل كل واحدة منهما صاحبتها أو يسفك بعضها دماء بعض كلاهما مصيبة ؛ لأن ذلك لو جاز جاز أن يكون الشىء الواحد حرامًا وحلالاً فى حالة واحدة ، وإذا كان كذلك فالواجب على المسلمين معونة المحقّة من الفئتين ، وقتال المخطئة حتى ترجع إلى حكم الله ، فلا وجه لكسر السيوف والاختفاء فى البيوت عند هيج الفتنة " ا.هـ

    ويقول أيضا :
    " وقال المؤلف : فى حديث أبى بكرة أنه إذا التقى المسلمان بسيفيهما واختلفت طائفتان على التأويل فى الدين ، ولم يتبين البغى من أحدهما أنه يجبُ القعود عنهما وملازمة البيوت ، ولهذا تخلف محمد بن مسلمة ، وسعد بن أبى وقاص ، وأسامة بن زيد ، وعبد الله بن عمر ، وحذيفة وجماعة عن تلك المشاهد ؛ لأنه لم يتبين لهم ما قام فيه المقتتلون ، وأخذوا بقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( تكون فتن القاعد فيها خير من القائم ) فأما إذا ظهر البغى فى إحدى الطائفتين لم يحل لمسلم أن يتخلف عن قتال الباغية لقوله تعالى : ( فَقَاتِلُوا الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِىءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ) [ الحجرات : 9 ] ولو أمسكالمسلمون عن قتال أهل البغى لبطلت فريضة الله تعالى " ا.هـ

    وبقول الإمام النووي :
    " وقال معظم الصحابة والتابعين وعامة علماء الاسلام يجب نصر المحق فى الفتن والقيام معه بمقاتلة الباغين كما قال تعالى : ( فقاتلوا التى تبغى ) الآية ، وهذا هو الصحيح وتتأول الأحاديث على مَن لم يظهر له الحق أو على طائفتين ظالمتين لا تأويل لواحدة منهما ولو كان كما قال الأولون لظهر الفساد واستطال أهل البغى والمبطلون والله أعلم " ا.هـ


    والقذافي وكتائبه على باطل باتفاق العلماء ولا يوجد معهم تأويل معتبر ، ولم يفت عالم معتبر بالقتال معهم ، بل العلماء مجمعون على أن القتال معهم حرام فأين الفتنة ؟
    وكما يقول شيخ الإسلام :
    " التأويل السائغ هو الجائز الذى يقر صاحبه عليه إذا لم يكن فيه جواب، كتأويل العلماء المتنازعين فى موارد الاجتهاد " ا.هـ
    وليس القتال مع القذافي معتبرا بوجه من الوجوه باتفاق العلماء المعاصرين اليوم على اختلاف مدارسهم .

    وكيف يكون القتال معه معتبرا وهو كافر عند أكثر العلماء !
    كيف ومعه مرتزقة كفار وآخرون مجرمون !
    كيف وهو يقاتل فقط لاسترجاع حكمه الكفري المصادم للإسلام !
    كيف وهو يقتل المسلمين الذين يقطنون في المدن المعارضة من رجال وأطفال ونساء دون تفريق بين من يحمل السلاح ومن لا يحمله !

    بالله عليكم ! هل قتال مَنْ كان هذا حاله هو قتال فتنة ؟!!
    أي فقه هذا ؟! وفي أي كتب الفقه يصدق هذا الوصف ؟!
    أنا أطالب المخالف لنا أن يُعرِّف لنا قتالَ الفتنة من كتب أهل العلم ، ثم يبين لنا من خلال واقع القذافي وكتائبه موافقة قتالهم لذلك التعريف ؟!
    أما إلقاء التوصيفات هكذا جزافا فهو الفتنة والله ؟

    بل حتى ولو كان كل من الطائفتين له تأويل معتبر فهذا لا يعني ترك القتال وأنه قتال فتنة عند كثير من السلف ، يقول القاضي عياض :
    " وكافة من لم ير الدخول فى الفتنة من الصحابة والتابعين يرى المدافعة ، وهو مذهب ابن عمر وعمران بن حصين وغيرهما .
    فهذان مذهبان لمن رأى القعود فى جميع فتن الإسلام ، لما ورد من النهى عن الدخول فيها .
    وذهب معظم الصحابة والتابعين إلى نصر الحق فى فتن المسلمين ، والقيام معه كما أمر الله به[ فى البغاة] (2) بقوله : { وَإِن طَائِمانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} الاَية " ا.هـ
    من كتابه إكمال المعلم .

    وكما قلت ، هذا إذا كان كلا الطائفتين متأولتين تأويلا معتبرا فكيف الأمر مع كتائب القذافي المجرمة التي لا تأويل معتبر لديها بل هي مبطلة باتفاق .

    وليس مع المخالف مستند في قوله بأن القتال ضد القذافي قتال فتنة سوى ظنه بأنه مادام في صفوف القذافي مقاتلون مسلمون ومادام أن القذافي كان حاكما قبل أشهر ! فالقتال ضدهم فتنة ؟!
    ( وطبعا كان فعل ماض ناسخ وناقص )
    وهذه مجانبة ظاهرة للعلم والنص !
    فمجرد كون هناك مسلمون لا يكفي في وصف القتال بأنه قتال فتنة !
    فالله قد أمر بقتال الطائفة الباغية في قوله : ( فقاتلوا التي تبغي ) مع أنها مسلمة ( وإن طائفتان من المؤمنين ) !
    وقطاع الطرق يقاتَلون بالإجماع مع كونهم مسلمين !
    والخوارج يقاتَلون بالإجماع مع كونهم مسلمين !

    والقذافي كما أن معه مسلمين فكذلك معه مرتزقة كفار متعددوا ديانات !
    وهو في نفسه كافر عند أكثر العلماء .
    وما تقوم به كتائبه هو من أشد البغي والفجور وأظهره !
    يقول الإمام الجصاص في كتابه أحكام القرآن :
    " أمر الله بقتال الفئة الباغية ولا بغي أشد من قصد إنسان بالقتل بغير استحقاق فاقتضت الآية قتل من قصد قتل غيره بغير حق وقال تعالى ولكم في القصاص حيوة فأخبر أن في إيجابه القصاص حياة لنا لأن القاصد لغيره بالقتل متى علم أنه يقتص منه كف عن قتله وهذا المعنى موجود في حال قصده لقتل غيره لأن في قتله إحياء لمن لا يستحق القتل وقال الله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة فأمر بالقتال لنفي الفتنة ومن الفتنة قصده قتل الناس بغير حق " ا.هـ

    فالفتنة إنما هي في ترك قتال هذا المجرم لا في قتاله ودفعه !

    وكما قَالَ الطَّبَرِيُّ :
    " لَوْ كَانَ الْوَاجِب فِي كُلّ اِخْتِلَاف يَقَع بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الْهَرَب مِنْهُ بِلُزُومِ الْمَنَازِل وَكَسْر السُّيُوف لَمَا أُقِيمَ حَدّ وَلَا أُبْطِلَ بَاطِل ، وَلَوَجَدَ أَهْل الْفُسُوق سَبِيلًا إِلَى اِرْتِكَاب الْمُحَرَّمَات مِنْ أَخْذ الْأَمْوَال وَسَفْك الدِّمَاء وَسَبْي الْحَرِيم بِأَنْ يُحَارِبُوهُمْ وَيَكُفّ الْمُسْلِمُونَ أَيْدِيهمْ عَنْهُمْ بِأَنْ يَقُولُوا هَذِهِ فِتْنَة وَقَدْ نُهِينَا عَنْ الْقِتَال فِيهَا وَهَذَا مُخَالِف لِلْأَمْرِ بِالْأَخْذِ عَلَى أَيْدِي السُّفَهَاء " اِنْتَهَى

    فهذه هي الفتنة !

    يقول العلامة عبد الكريم الخضير كما في شرحه للبخاري وهو صوتي مفرّغ :
    " إذا ترجح عندك بحيث لا يحصل عندك أدنى شك أن الحق مع فلان هل يسوغ للناس أن يعتزلوا ويترك الناس يتطاحنون ويتقاتلون ؟!
    لا ، ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا)
    لا بد من السعي إلى الصلح لا بد أن يكون السعي إلى الصلح أولا !
    إن لم يفد الصلح وما رضي أحد من الأطراف التنازل فقاتلوا التي تبغى ، لا بد من قتالالبغاة ولو ترك البغاة شأنهم وقيل هذه فتنة نعتزل !!!
    نعم إذا اشتبه عليك الأمر فالسلامة لا يعدلها شيء .
    ... لا بد من نصر من رجحت كفته وإلا لو ترك الأمر بين الناس يقتتلون وكل واحد قال أني أعتزل الفتنة تزداد الفتن ولا ينقطع دابر الشر !
    من لم يتبن له الأمر ولم يترجح لديه هذا ولا هذا [ يعني فهذه هي الفتنة ] " ا.هـ

    وأخيرا ! مَن ينادي بأن القتال في ليبيا الآن قتال فتنة ، فإذا كانت غايتهم مراعاة دماء المسلمين والحرص على حقنها فنقول لهم ما هكذا تورد الإبل !
    بل هكذا تورد الفتن !
    فإنه لا يمكن البتة أن يقول عاقل ممن يعيش واقعنا بأن حث الناس بلزوم بيوتهم سيكون سببا لحقن الدماء ! فهذه منهم مراعاة صورية للدماء لا حقيقية !
    وخاصة الآن وقد ضاقت الأرض بما رحبت على القذافي وكتائبه !
    فأمر الناس بلزوم بيوتهم في هذه الحال هو والله سبب كبير في إطالة أمد القذافي وكتائبه وبالتالي هو سبب في استمرار نزيف الدماء !
    فمن الذي ينادي بالفتنة الآن ؟!
    لابد من الواقعية في تقرير الأحكام ! ولابد من البعد عن السطحية ! ولابد من مراعاة الدماء مراعاة حقيقية لا صورية !
    وإلا لكان الأمر كما قال العلماء آنفا :
    ـ لوجد أهل النفاق والفجور سبيلا إلى استحلال كل ما حرّم الله عليهم من أموال المسلمين ونسائهم ، وسفك دمائهم
    ـ ولظهر الفساد واستطال أهل البغى والمبطلون .

    ولقد سمعت كلمة من شاب صغير أعجبتني ، وعجبت من إدراكه لما لم يدركه من هو أكبر منه وأكثر تجربة .
    فقد قال هذا الشاب الصغير :
    أنا لا أعقل وجها للأمر بلزوم البيوت في حالتنا هذه ، لأنه ليس من المناسب أمام كتائب القذافي وعملياتها العسكرية إلا أحد أمرين :
    ـ إما اعتراضها قبل أن تصل للمدن باعتبارها تقصف عن بُعد كيلو مترات عن طريق الراجمات والدبابات .
    ـ وإما الفرار من المدن قبل مجيئها واقترابها .
    أما لزوم البيوت فهذا يعني التعرض لنفحات القذائف وهذا ما لا يختاره عاقل .

    فسبحان من بيده التوفيق .

    وأخيرا هذه كلمةٌ نافعة للإمام العلامة السعدي في تفسيره تبين أن السعي في دفع الشر ولو بتخفيفه هو مطلب شرعي أختم بها المبحث لصلتها بواقعنا :
    يقول الإمام السعدي رحمه الله في تفسيره عند قوله تعالى عن شعيب : ( ولولا رهطك لرجمناك ) :
    " ومنها أن الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئا منها وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم أو أهل وطنهم الكفار كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها بل ربما تعين ذلك لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان .
    فعلى هذا لو ساعد المسلمون الذين تحت ولاية الكفار وعملوا على جعل الولاية جمهورية يتمكن فيها الأفراد والشعوب من حقوقهم الدينية والدنيوية لكان أولى من استسلامهم لدولة تقضي على حقوقهم الدينية والدنيوية وتحرص على إبادتها وجعلهم عمَلَةً وخَدَمًا لهم .
    نعم إن أمكن أن تكون الدولة للمسلمين وهم الحكام فهو المتعين ولكن لعدم إمكان هذه المرتبة فالمرتبة التي فيها دفع ووقاية للدين والدنيا مقدمة والله أعلم " ا.هـ


    والله الموفق وهو المستعان ولا حول ولا قوة إلابه .

    عبد الله الطرابلسي ( مدينة بنغازي ) .


    قد لا يتيسر لي التعليق على المداخلات لكن سأحاول لأن الانترنت منقطع ولا يوجد إلا في أماكن محددة .



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: خلط بعض المفتين في الشأن الليبي بين قتال الفتنة والقتال المشروع

    جزاك الله خيرا ونفع الله بك لقد ظهر الخلل في بعض المنتسبين للسلفية وانهم يستعجلون الفتوي دون الرجوع لاهل البلد التي وقعت فيها النازلة وانهم لديهم ضعف في فقه الدعوة وفقه المصالح والمفاسد وفقه ومقاصد الشريعة وفقه الاولويات وغيرها من الامور

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    579

    افتراضي رد: خلط بعض المفتين في الشأن الليبي بين قتال الفتنة والقتال المشروع

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الليبي مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا ونفع الله بك لقد ظهر الخلل في بعض المنتسبين للسلفية وانهم يستعجلون الفتوي دون الرجوع لاهل البلد التي وقعت فيها النازلة وانهم لديهم ضعف في فقه الدعوة وفقه المصالح والمفاسد وفقه ومقاصد الشريعة وفقه الاولويات وغيرها من الامور
    أخي عبدالله الطرابلسي والأخ عبدالله الليبي حياكم الله وباركم الله فيكم وأسأل الله أن يمكن لأهل الأيمان وان يعزهم في ليبيا وغيرها من دول الأسلام, قد يورد علينا شخص ايرادا وهو وأنا لست بصدد الكلام عن الأحداث في ليبيا فهذا شأن أهل العلم,الأيراد متعلق ببحث الأخ الطرابلسي بارك الله فيه وهو, نعلم قتال علي بن أبي طالب ومعاوية رضي الله عنهما وأن علي ررر كان أقرب للحق من معاوية بنص حديث النبي عندما بين أن من يقاتل الخوارج هو أقرب الطائفتين للحق وقد قاتلهم علي ررر, ومع هذا كان علي بعد القتال يعلوه الحزن وود لو أنه لم يقاتل كما يذكر ذلك شيخ الأسلام ابن تيمية رحمه الله في فتاواه, ولما مدح النبي الحسن بن علي ررر عندما أصلح بين الطائفتين وهو أحق من معاوية ررر بالأمر كيف نجيب عن هذا الأشكال وبارك الله فيكم.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    52

    افتراضي رد: خلط بعض المفتين في الشأن الليبي بين قتال الفتنة والقتال المشروع

    بسم الله الرحمن الرحيم
    المشهد في ليبيا الان تغير عن بدايته
    الان امريكا و بريطانيا و فرنسا و النيتو و حليفها المجلس الانتقالي يقابله عميد الطغاة العرب "القذافي" و كتائبه فأي الفريقين على الحق .
    نعم في البداية كانت طاهرة بريئة خرجت تدفع عن نفسها الظلم و البغي و الاضطهاد تريد شرع الله في ارضه لكنها اسلمت نفسها لقوم اضلوها السبيل وهم المجلس الانتقالي " فباعوها وأي شريفة باعوا " فاذا بهم ينادون بالدولة المدنية العلمانية علي لسان ناطقة رسمية واذا بهم يقفون " المجلس الانتقالي " من وراء " النيتو " في الشأن اليبي و كأنهم شركاء الدار .
    فكيف تقولون عن القتال في ليبيا واجب ديني ؟
    ربما بمقاييس المجلس الانتقالي هو واجب لكنه واجب وطني .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: خلط بعض المفتين في الشأن الليبي بين قتال الفتنة والقتال المشروع

    الذين يقاتلون في ليبيا يقاتلون من اجل تحرير بلادهم من الغاصب والمحتل والطاغوت هو وجنوده والحمد لله كثيرا من المقاتلين طلبة علم وشباب متدين يقاتلون في سبيل الله ونحسب ان قتلاهم شهداء واما الناتوا فاستعانوا به ليتسلط كافر على كافر وعملياته جوية فقط والواقع اثبت انهم اوقفوا اجرام الطاغي وجنوده واما المجلس الانتقالي فهو مؤقت واعضائه فيهم خير واما الدولة المدنية فهي ضرورة حتى لايتسلط عليك العرب والغرب والشرق واليهود فعليك يا اخي مالك ان تعرف من هو القذافي وكيف تتابعت الاحداث وماهو اجرام جنوده وكفر بعضهم بالله و مافعلوه باهل ليبيا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    1

    افتراضي رد: خلط بعض المفتين في الشأن الليبي بين قتال الفتنة والقتال المشروع

    مالك بن حشر، وفقك الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قلت :المشهد في ليبيا الان تغير عن بدايته.
    نعم المشهد تغير في ليبيا، فبعد أن وصلت كتائب المجرم إلى مشارف بنغازي لاجتياحها طلبت الجامعة العربية مع المجلس الانتقالي ضرورة التدخل لأيقاف هذا الاجتياح الغاشم
    قلت: الان امريكا و بريطانيا و فرنسا و النيتو و حليفها المجلس الانتقالي يقابله عميد الطغاة العرب "القذافي" و كتائبه فأي الفريقين على الحق .

    الان امريكا وبريطانيا وفرنسا والنيتو وبعض الدول الإسلامية كقطر والإمارات والأردن والممثل الوحيد الذي اعترفت به هذه الدول وغيرها وهو المجلس الانتقالي الممثل عن (الشعب الليبي).
    ملاحظة: امريكا وبريطانيا وفرنسا هي من الدول الأعضاء في حلف الناتو فلا داع للتكرار كما انه توجد كثير من الدول الاسلامية تسمى بحليف رئيس للناتو مثل الاردن والبحرين والمغرب وباكستان والكويت وقطر والإمارات وقد شارك بعضها في العمليات العسكرية في ليبيا.

    قلت:نعم في البداية كانت طاهرة بريئة خرجت تدفع عن نفسها الظلم و البغي والاضطهاد تريد شرع الله في ارضه
    نعم في البداية كانت طاهرة بريئة خرجت تدفع عن نفسها الظلم والبغي والاضطهاد تريد شرع الله في أرضه وما زالت على ذلك، والدليل نعرفه نحن الليبيين وهو لقاء طلاب العلم الليبيين مع رئيس المجلس الانتقالي وما دار من حديث إيجابي جدا معه حول تطبيق الشريعة وغيرها من الأمور التي تسر كل مسلم، لا ما يتناقل حول وسائل الإعلام هنا وهناك مدارة أو تعبيرا عن أراء شخصية من أحد أعضاء المجلس، أو غيره من الليبيين
    قلت:لكنها اسلمت نفسها لقوم اضلوها السبيل وهم المجلس الانتقالي
    هل كل من استعان بكافر ضل السبيل عندك، وإن كنت ترى عدم جواز الاستعانة فلا يجوز لك أن تفرضه على الناس مع علمك بالخلاف في هذه المسألة وإلا كان الوصف الذي رميت به غيرك ألزم لك.
    قلت:"
    فباعوها وأي شريفة باعوا "
    هذا تماما ما يقوله القذافي وأتباعه ولئن كان ثمة بيع فقد باعها القذافي قبل 42سنة لهؤلاء وغيرهم مع دماء الليبيين هنا وهناك، وباعها الان للمرتزقة من افريقيا وروسيا وامريكا اللاتينية.
    قلت: فاذا بهم ينادون بالدولة المدنية العلمانية علي لسان ناطقة رسمية
    تقدم الجواب عليه، مع العلم أن ليبيا في عهد القذافي ارادها دولة الفوضوية اللادينية، ولم تكن دولة تنشر الدين، بل كانت تهدمه وما تراه من تدين إنما هو بفضل الله على الشعب الليبي ثم بجهود الإخوة الافاضل الذين قتل منهم من قتل وشرد من شرد، ثم من من الدول الاسلامية الذي لا تجد في ثنايها العلمانية والعلمانيين؟؟؟؟
    قلت:واذا بهم يقفون " المجلس الانتقالي " من وراء " النيتو " في الشأن اليبي و كأنهم شركاء الدار .

    نعم وقفوا وراءهم ليهلك الله الظالمين بالظالمين ويخرج من بينهم المسلمين سالمين.
    قلت: فكيف تقولون عن القتال في ليبيا واجب ديني ؟
    ولهذا بارك الله فيك قلنا إن القتال في ليبيا واجب ديني، ولا شك في أنك نظرت إلى القضية كلها من زاوية واحدة وهي استعانة الشعب الليبي بحلف النيتو، وأهملت الزوايا الأخرى.
    قلت: ربما بمقاييس المجلس الانتقالي هو واجب لكنه واجب وطني
    نعم بمقاييس المجلس الانتقالي المثل عن الشعب الليبي، وهل حفظ الوطن ودينه وشعبه وممتلكاته ومقدارته من كافر مجرم فاسد ليس من الدين.
    وأختم بسؤال أخير هل تتوقع لو أن القذافي رجع له الحكم في ليبيا، قبل تدخل الدول الغربية والعربية، سيتوب القذافي من جرائمه ويعلنها دولة إسلامية وينشر العقيدة الصحيحة وسيكرم الشعب الليبي ويحافظ على دمه ومقدراته؟
    وأجابتك لن تخرج عن إجابتين:
    الأولى: أن تقول إن القذافي سيتراجع عن إجرامه ولن ينتقم من الشعب الليبي، فهذا الجواب لن يعلق عليه أي عاقل عرف القذافي وجنونه.
    الثانية: أن تقول : بل سيزداد كفرا وإجراما ونهبا وتنكيلا بالشعب.، وهنا نقول احذف تعليقك الذي كتبته.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    14

    افتراضي رد: خلط بعض المفتين في الشأن الليبي بين قتال الفتنة والقتال المشروع

    أخي الشيخ عبدالله الطرابلسي..
    ما أجمل وأروع كلمة الإمام محمد بن جيرير ::" لَوْ كَانَ الْوَاجِب فِي كُلّ اِخْتِلَاف يَقَع بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الْهَرَب مِنْهُ بِلُزُومِ الْمَنَازِل وَكَسْر السُّيُوف لَمَا أُقِيمَ حَدّ وَلَا أُبْطِلَ بَاطِل ، وَلَوَجَدَ أَهْل الْفُسُوق سَبِيلًا إِلَى اِرْتِكَاب الْمُحَرَّمَات مِنْ أَخْذ الْأَمْوَال وَسَفْك الدِّمَاء وَسَبْي الْحَرِيم بِأَنْ يُحَارِبُوهُمْ وَيَكُفّ الْمُسْلِمُونَ أَيْدِيهمْ عَنْهُمْ بِأَنْ يَقُولُوا هَذِهِ فِتْنَة وَقَدْ نُهِينَا عَنْ الْقِتَال فِيهَا وَهَذَا مُخَالِف لِلْأَمْرِ بِالْأَخْذِ عَلَى أَيْدِي السُّفَهَاء " اِنْتَهَى..
    هنا مربط الفرس..
    ولنفاستها قد نقلها الإمام القرطبي في "الجامع لأحكام القرأن" و "ابن بطال في "شرح البخاري" و ابن حجر في "فتح الباري"..
    والله يا أخي أن القوم كما قيل "من العجمة أتوا"..
    ثم هنا سؤال يلح بطرح نفسه: كيف سيستطيع "السلفيون" إقامة دولة مسلمة أو تقليل شر ما في زمن يطبقون فيه أحاديث اعتزال الفتن؟
    الم يعرف القوم "أن الإصلاح الديني لا يتم إلا بالإصلاح الإجتماعي" كما قال العلامة الإبراهيمي الجزائري..
    أخي أبو عبدالرحمن لي بحث كنت قد كتبته وانتشر ولقي استحسانا بين الشباب أسميته :"أزمة الفتوى الشرعية في الأحداث الليبية"..لعل الله ييسر في نشره عبر الشبكة..

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    الدولة
    تونس/الدوحة
    المشاركات
    363

    افتراضي رد: خلط بعض المفتين في الشأن الليبي بين قتال الفتنة والقتال المشروع

    هذا تفصيل جيد في ناحية من الموضوع **قتال الفتنة** من الشيخ عبد الله السلمي في برنامج الجواب الكافي قناة المجد


    http://www.mashahd.net/video/fdfcc6f23a7ccce5925


    أنصح الاخوة به
    ياسين بن بلقاسم مصدق التونسي المالكي

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    52

    افتراضي رد: خلط بعض المفتين في الشأن الليبي بين قتال الفتنة والقتال المشروع

    بسم الله
    السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
    الربيع العربي - لاشك ان ليبيا حمى الله دينه فيها تشهد تغيرات محزنة وذالك أن جعلوا القتال لتمكين دولة مدنية علمانية الاسلام و الكفر فيها سواء " تحت وصاية و رعاية النيتو " هو قتال في سبيل الله تعالى وهذه اول صور الخيانة لله و لرسوله و للمؤمنين .
    لغة شمال الابيض المتوسط - وهذا رئيسها الانتقالي يصرح في ايطاليا و فرنسا و بريطانيا للعالم مطمئنا لهم و مؤكدا ان شعب ليبيا المؤمن يسعى الى انشاء دولة مدنية علمانية غير مؤمنة وهو " يكذب على الليبيين" هذا اولا و ثانيا انه مع دول العالم الحر في حربها ضد الارهاب " اصحاب اللحاء المقملين المعفنين " .
    الخيانة - نعم باعوا ليبيا وان قالها الطاغية القذافي في حقهم فصدق و هو كذوب ... إذ لا اختلاف بينهم و بين من اتى على ظهر الدبابة الامريكية في العراق ... فالمحصلة واحدة .
    اليد السفلى - من قال بجواز الاستعانة بالكافر عليه مراجعة الواقع فلا توجد استعانة اصلا في المشهد الليبي هناك تدخل سافر في ليبيا .... بل لا يمكن القول بيد عليا و سفلى في ليبيا حتى و لايمكن القول ايضا أن النيتو يد عليا في ليبيا و الانتقالي يد سفلى .... الواقع المر انه مقابل فريق القذافي يد واحدة هي النيتو .. اما المجلس الانتقالي فهو كالسلطة في الضفة الغربية دمية .. فكيف تقولون بالاستعانة ؟.

    نفس الاخطاء - أعجب و الله من القول إن باعها " أي لبييا " المجلس الانتقالي فقد باعها القذافي من قبل و ايضا إن قال المجلس الانتقالي بالمدنية العلمانية فان القذافي قد سبق في ذلك .. " كأنك تريد ان تقول هم السابقون و انتم اللاحقون حذوهم تماما وعلى نحوهم " .
    الشعوب لا تنسى دماءها - المجلس الانتقالي يرفع علم فرنسا على جبهات القتال في اجدابيا و البريقة مع العلم ان " فرنسا – ساركوزي " هي صاحبة الموقف الصريح من اطفال الايدز . كيف يرفع الانتقالي لهم راية في ليبيا وهم الذين باعوا و اشتروا مع القذافي الخبيث في دماء اطفال ليبيا .
    ان من اعتزل القتال و لزم داره فهو مصيب لاسباب :
    العقيدة – لاشك الان ان القتال لم يعد فقط لدفع الظلم و انما جاوزه الى تمكين نظام مدني علماني ... وعليه الذي يعمل على تمكينه في ليبيا لا يسمى مجاهدا و القتيل لا يحتسب شهيدا .
    التاريخ – ان التاريخ يحكي ظروفا مشابهة للجهاد في ليبيا انتهى الحال بالمجاهدين فيها الى السجون .
    المصالح – انتفاء المصالح بالكلية بل حتى انتفاء دفع الشرور و الضرر عن الاسلام في ليبيا في حال القيام بالمساعدة لتمكين هذا النظام فهو كسابقه عدو للدين و المتدينين فالقذافي الهالك يسميهم مقملين و المجلس الانتقالي متطرفين ارهابيين ولا أدل على ذلك من أن المجلس الانتقالي جل اعضائه الفاعلين المؤثرين تكنوقراط ليبراليين متعلمنين بغضهم للاسلام لا يخفى على الرغم انا لا نجد منهم احد في الجبهة " الموجود في الجبهة هم بذور الارهاب المقملين المعفنين " .
    لي عود ان شاء الله تعالى و الله الهادي الى سواء السبيل و الحمد لله رب العالمين و صلى الله و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و من اقتفى اثره الى يوم الدين .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •