شرح كتاب البيع من زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة .. - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 32 من 32
1اعجابات

الموضوع: شرح كتاب البيع من زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    470

    افتراضي رد: شرح كتاب البيع من زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..

    كتاب البيع ( باب المساقاة والمزارعة )
    من شرح زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..
    أسئلة على باب المساقاة والمزارعة

    1) من قول المؤلف " باب المساقاة " إلى قوله " والدولاب ونحوه " :
    1- ما تعريف المساقاة اصطلاحا ؟
    2- هل يصح لأحدهما أن يفسخ عقد المساقاة ؟ وما الحكم لو فسخ المالك ؟
    3- ما الأمور التي يجب أن يفعلها المالك ، وما الأمور التي يجب أن يفعلها العامل في المساقاة ؟

    الجواب :
    ج1- دفع شجر إلى من يقوم بسقيه والعمل عليه على جزء مشاع معلوم.
    ج2- نعم ؛ لأنه عقد جائز وليس بلازم . فإن فسخ المالك قبل ظهور الثمرة فللعامل الأجرة. وقال الجمهور : لازم ، فللعامل الجزء المشاع المتفق عليه من الثمر ، وهو الأقوى ، . وقيل : لازم من جهة المالك وجائز من جهة العامل .
    ج3- على المالك كل ما يصلح الشجر كسد حائط وإجراء الأنهار والدولاب ونحوه . ويلزم العامل كل ما فيه صلاح الثمرة من حرث وسقي وزِبار (قص غصون العنب ، لأن في بقائها أثرا على الثمر) وتلقيح وتشميس وإصلاح موضعه وطرق الماء وحصاد ونحوه.

    2) من قوله " فصل : وتصح المزارعة " إلى قوله " ولا يشترط كون البذر والغراس من رب الأرض وعليه عمل الناس " ( آخر الباب ) :
    4- ما الفرق بين المساقاة والمزارعة ؟
    5- ما الدليل على جواز المزارعة ؟
    6- هل يجوز أن يؤجر الأرض بطعام معلوم ؟

    الجواب :
    ج4- المزارعة : هي دفع أرض إلى آخر ليزرعها على جزء من الربح مشاع معلوم . والفرق بين المساقاة والمزارعة : أن المساقاة في الشجر ، وأما المزارعة فهي في الزرع من قمح وشعير وذرة ونحو ذلك.
    ج5- ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر حيث عامل النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل خبير على شطر ما يخرج منها من ثمر وزرع ، أما النهي عنها فقد كان في أول الإسلام حيث كانت الحاجة داعية إلى المنح والإحسان ، ولم يكن ذلك تحريما ، ولذا ثبت في الصحيحين عن ابن عباس قال :( إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينه عن ذلك وإنما قال : يمنح أحدكم أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها خرجا معلوما ) [ خ 2330 ، م 1550 ] فتحمل الأحاديث المقدمة على أنها في أول الإسلام ، وهذا وجه .أو تحمل على المخابرة الجائرة أي المزارعة الجائرة الظالمة.
    ج6-إن كان الطعام المسمى من جنس ما يزرع فلا يجوز ، وهو رواية عن أحمد وهو مذهب مالك. وقال الحنفية والشافعية بالجواز . والصحيح هو المنع ؛ وذلك لأنه ذريعة إلى التحايل على تحديد آصع معلومة في المزارعة ، وهذا ممنوع منه ، وفيه غرر . أما إن كان الطعام من جنس آخر ، فلا وجه للمنع ، وهو مذهب الجمهور ، وهو الراجح خلافا للمالكية .




    والحمد لله رب العالمين .
    انتهى الباب الخامس عشر من البيع ، ويليه السادس عشر : الإجارة .
    .

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    470

    افتراضي رد: شرح كتاب البيع من زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..

    كتاب البيع ( الإجارة )
    من شرح زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..
    أسئلة على باب الإجارة

    1) من قول المؤلف " باب الإجارة " إلى قوله " في غير الدار ونحوها " :
    1- ما تعريف الإجارة اصطلاحا ؟
    2- اذكر بعض الفروق بين البيع والإجارة ؟
    3- ما شروط صحة الإجارة ؟

    الجواب :
    ج1- الإجارة : عقد على منفعة مباحة معلومة من عين أو عمل بعوض معلوم مدة معلومة.
    ج2- الإجارة لا يدخلها الربا بخلاف البيع ، فتصح إجارة الحلي بأجرة من جنسه . والبيع على الأعيان بمنافعها و أما الإجارة فعلى المنافع فقط ..
    ج3- تصح بثلاثة شروط: (أحدها) معرفة المنفعة . (الثاني) معرفة الأجرة. (الثالث) الإباحة في العين.

    2) من قوله " وأن يعقد على نفعها دون أجزائها " إلى قوله " وإن أجر الدار ونحوها مدة ولو طويلة يغلب على الظن بقاء العين فيها صح " :
    4- هل تصح إجارة الطعام أو الشمع أو الحيوان ليأخذ لبنه؟
    5- هل تصح إجارة الأرض التي لا تنبت ؟
    6- هل يشترط في المؤجر أن يكون مالكا للعين المؤجرة ؟

    الجواب :
    ج4- لا تصح ؛ لأنه يشترط أن يعقد على نفع العين المؤجرة دون أجزائها.
    واختار شيخ الإسلام صحة هذا العقد ولا يعد إجارة وإنما معاوضة جائزة لا لازمة كما لو قال أسكن في هذه الدار كل يوم بدرهم ولم يوقت أجلا فإن هذا جائز في أظهر قولي العلماء ، فمسألة الأعيان نظير هذه المسألة في المنافع وهو إذن في الإتلاف .
    ج5-إن كانت الإجارة للزراعة فلا تصح ؛ لأنه يشترط اشتمال العين على المنفعة ، كما لا تصح إجارة بهيمة زَمِنَة للحمل .
    ج6- لا يشترط ذلك ، وإنما يشترط أن يكون مالكا للمنفعة ، وعليه : فيصح للمستأجر أن يؤجر الدار المؤجرة لأنه يملك المنفعة .

    3) من قوله " وإن استأجرها لعمل ، كدابة لركوب إلى موضع معين ، أو بقر لحرث ، أو دياس لزرع ، أو استأجر من يدله على طريق ، اشترط معرفة ذلك وضبطه بما لا يختلف " إلى قوله " وإن بدأ الآخر قبل انقضائها فعليه ":
    7- ما حكم أخذ الأجرة على الصلاة أو الأذان أو قراءة القرآن والرقية وغيرها من العبادات التي يشترط في فاعلها أن يكون مسلما ( من أهل القربة )؟ وهل بناء المسجد كذلك ؟
    8- هل يلزم المستأجر تفريغ البالوعة أم ذلك على المؤجر ؟
    9- ما الحكم لو أجره شيئا ثم منعه كل المدة أو بعضها ؟

    الجواب :
    ج7- لا تصح الإجارة على العبادات التي يشترط في فاعلها أن يكون مسلما كالصلاة والأذان وقراءة القرآن وغيرها ، وعليه فلا يجوز أخذ الأجرة عليها، سوى الرقية فيجوز أخذ الأجرة عليها لأنها نوع تداوي لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - :( إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله ) رواه البخاري . أما بناء المسجد فيجوز لأنه لا يشترط في فاعله أن يكون مسلما ، هذا المذهب .
    وقيل : يجوز أخذ الأجرة - في غير العبادات اللازمة - كتعليم القرآن والقضاء واستئجار شخص لقراءة القرآن على الأموات ، أما اللازمة كالصلاة فلا يجوز بالإجماع . وللمزيد يراجع رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم (1 / 12) تحقيق الدكتور حسام الدين عفانه.
    وقيل : يجوز في غير العبادات اللازمة عند الحاجة فقط وهو الأصح أما الاستئجار لقراءة القرآن على الأموات فلا يجوز مطلقا لأنه محدث ، واختاره شيخ الإسلام ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :( ملكتكها بما معك من القرآن ) متفق عليه .
    تنبيه : الإجارة تختلف عن الرزق من بيت المال .
    تعقيب للشيخ الشنقيطي على مسألة الرقية في شرح زاد المستقنع (175/ 16، بترقيم الشاملة آليا) قال حفظه الله : " مسألة القراءة بالقرآن، فبعض العلماء يجعلها من باب الجُعل لا من باب الإجارة، وهناك فرق بين الجعل والإجارة؛ لأن الحديث في الصحيح: ( اجعلوا لنا جعلاً )، فإذا قلنا: إن القراءة بالقرآن على المرضى والمصروعين والممسوسين جُعل؛ فيكون الأمر فيها أشد، فإذا قرأ القارئ على المريض، فإنه لا يستحق المال إلا إذا شُفي؛ لأن النص الذي ورد باستحقاق أخذ الأجرة على القراءة بالشفاء، وإنما أخذ الصحابة رضوان الله عليهم الأجر بعد الشفاء. ومن هنا فكون بعض القراء يفتحون عيادات، فتجدهم يأخذون مبالغ كالرسوم قبل أن يقرءوا على المرضى، فهذا لا يخلو من نظر " انتهى كلامه .
    ج8- نعم يلزم المستأجر ذلك ؛ لأنها نتيجة فعله واستخدامه بهذه الدار هذا إذا تسلمها فارغة ، أما إذا تسلمها غير فارغة فهنا بالمشاركة ، والعرف يقضي بهذا.
    ج9- لا شيء للمؤجر في الحالتين لأن المنع من جهته ، هذا المذهب . وقال الجمهور : له الأجرة بقسطه ، وهو الراجح ، لكن يتوجه ما ذهب إليه الحنابلة فيما إذا لم يكن له نفع بهذه الإجارة ، كأن يستأجر حمالا أو غيره على عمل فيعمل له بعض العمل على وجه ولا ينفعه ، بل قد يكون عليه فيه ضرر ، كأن يتفقا على حمل شيء من المتاع من بلدة إلى أخرى فيحمله إلى بعض الطريق في موضع يضر بالمستأجر أو لا ينفعه فحينئذ لا يتوجه أن يكون له أجرة ، لأن المستأجر لم ينتفع .
    تنبيه : الكلام هنا على الأجرة لا على تلف المتاع . فلو تلف المتاع في الطريق فإنه يستحق الأجرة بقسطه على مذهب الجمهور ولا يضمن التلف إن لم يتعد أو يفرط كما سيأتي .

    4) من قوله وتنفسخ بتلف العين " إلى قوله " ومن تسلم عينا بإجارة فاسدة وفرغت المدة لزمه أجرة المثل " ( آخر الباب ) :
    10- ما الحكم لو استأجر شركة لنقل الأثاث من بلدة إلى أخرى فتلفت السيارة التي كانت تنقل الأثاث ، وتلف الأثاث معها ؟ هل تنفسخ الإجارة ؟
    11- ما الحكم لو استأجر دابة ثم مات المستأجر ( الراكب ) ؟
    12- هل تنفسخ الإجارة بموت أحد المتعاقدين؟
    13- هل يضمن الطبيب إذا أتلف ؟ وهل له الأجرة إذا لم يشف ؟

    الجواب :
    ج10- لا تنفسخ الإجارة هنا ؛ لأنه لم يستأجر السيارة ، وإنما استأجر شخصا أو شركة لنقل الأثاث والشركة لا زالت قائمة ، وعليه : فللشركة الأجرة بالقسط ، وأما الأثاث فالأصل أنه لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط ، والله أعلم .
    جاء في فتاوى واستشارات الإسلام اليوم (9/ 338): " شركة النقل بمثابة الأجير المشترك ".
    وفيه أيضا (9/ 346): " هل يغرم أجير النقل تلف المنقول؟
    المجيب د. خالد بن علي المشيقح
    الجواب : من استؤجر على نقل البضاعة من مكان إلى آخر فهذا الأجير أمين، والقاعدة في الأمين أنه إن تعدَّى أو فرَّط فإنه يضمن، ... " .
    ج11- إذا مات المستأجر ولم يخلف وارثا بدلا عنه يقوم بالانتفاع بهذه العين ، فإن الإجارة تنفسخ في أحد قولي المذهب كما ذكر المؤلف . أما المذهب أن الراكب إذا مات ولم يخلف بدلا فإن عقد الإجارة لا ينفسخ ، قالوا : لأن عقد الإجارة عقد لازم . والأظهر الأول .
    ج12- لا تنفسخ بالموت عند الجمهور ، وتنفسخ عند الحنفية . والراجح الأول ؛ ولم يُذكر أن أبا بكر ولا عمر حددا الإجارة لأهل خيبر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن إن لم يخلف وارثا فالأظهر أنه تنفسخ كما تقدم .
    ج13- إذا لم تجن يده وهو طبيب حاذق فإنه لا يضمن وعليه فله الأجرة ، فإن جنت يده ولو خطأ فعليه الضمان كما لو تعدى الحجام موضع الحاجة أو الجراح موضع الحاجة أو يزيد في قدر العلاج خطأ فحصل تلف فعليه الضمان. وعلى ذلك فله الأجرة إذا لم يشف من باب أولى إذا لم يتعد أو يفرط .

    والحمد لله رب العالمين .
    انتهى الباب السادس عشر من البيع ، ويليه السابع عشر : السبق .

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    470

    افتراضي رد: شرح كتاب البيع من زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..

    كتاب البيع ( باب السبَق )
    من شرح زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..
    أسئلة على باب السبق

    1) من قول المؤلف " باب السبق " إلى قوله " وتصح المناضلة على معينين يحسنون الرمي " ( آخر الباب ) :
    1- هل يجوز أخذ عوض على لعب كرة القدم وسباق الإبل والمزاينة ؟
    2- ما الفرق بين السبَق والجُعالة ؟
    3- هل السبق عقد جائز أم لازم ؟

    الجواب :
    ج1- لا يجوز أخذ أو دفع العوض على لعب الكرة باتفاق المذاهب الأربعة فلا يجوز لأحد أن يعطي اللاعب ، ولا يجوز للاعب أن يأخذ ، سواء أكان من أحد اللاعبين أو من غيرهما ، بل إن المالكية والحنابلة لم يرخصوا السبَق - أي العوض في المسابقات( واللعب بالكرة منها ) - إلا في ثلاثة أشياء وهي التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ((لا سَبَق إلا في خف أو حافر أو نصل)) رواه أحمد والثلاثة. والحنفية زادوا القدم فقط - أي العدو والجري على الأقدام - لأنها تعين على الجهاد .
    في النهاية السبق : " بِفَتْحِ الْبَاءِ مَا يُجْعَلُ مِنَ الْمَالِ رَهْنًا عَلَى الْمُسَابَقَةِ " .
    فإن قيل : هل هذا عام في كل عوض حتى الأجرة والبيع والهبة لأجل اللعب ؟
    الجواب : ظاهر كلام الفقهاء أن كل ما يؤخذ هنا في هذا الباب فهو داخل في العوض على اللعب فيسمى " سبَقا " فلا يمكن أن يكون أجرة أو بيعا بل هو جُعل أو سبق ، فلا يصح أن يقال : تجوز الأجرة أو الهدية ولا يجوز الجعل أو السبق . بل الظاهر عدم جواز ذلك كله - ولو كان من المشجعين - ويعد ذلك سبَقا أو جعالة .
    وأيضا قد نص الفقهاء على عدم جواز الأجرة والبيع في الأمور التي لا نفع فيها كما تقدم في بداية البيع وشروط الإجارة .
    فإن قيل : قد أجاز بعض العلماء الجعالة على العمل المباح ، وهذا من العمل المباح ؟
    فالجواب : هذا ليس من العمل وإنما من اللعب والمسابقة ، ولذا فرّق ابن القيم بين الجعالة وبين السبَق .
    فإن قيل : قد يقصد اللاعب التقوي على طاعة الله والاستعداد للجهاد ؟
    فالجواب : ليس اللعب سببا للتقوي على طاعة الله والجهاد عند جميع الناس خاصة في هذا الزمن ، بل هناك أسباب معروفة لذلك لذا لا تجد هذه اللعبة داخلة ضمن التدريبات العسكرية إلا أن يكون على سبيل الترفيه . بل نص الذين توسعوا في ذلك من الشافعية على عدم جواز العوض في كرة الصولجان ونحوها لأنها لا تنفع في الجهاد .
    فإن قيل : هل يعني ذلك أن اللعب أو المسابقة بغير الأمور المعينة على الجهاد حرام ؟
    فالجواب : نص غير واحد من أهل العلم أن اللعب قد يكون جائزا بالضوابط الشرعية لكن العوض عليه لا يجوز . وستأتي الحكمة من ذلك .
    قال في مختصر الفتاوى المصرية (ص: 392): " وإذا كان الشارع صلى الله عليه وسلم قد قال لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل فلم يجوز بذل الجعل في شيء لا يستعان به على الجهاد وإن كان مباحا مع أنه قد يكون فيه منفعة كما في المصارعة والمسابقة على الأقدام فكيف ببذل العوض المؤبد في عمل لا منفعة فيه لا سيما والوقف محبس مؤبد فيكون في ذلك ضرر على الورثة وسائر الأقربين بحبس المال عنهم بلا منفعة حصلت لهم " وقال قبل : " فيكون منفقا للمال في الباطل " .
    وقد ظن بعضهم أن ابن القيم في كتابه الفروسية يجيز العوض إن كان الباذل غير المتسابقين . وهو خطأ واضح ، بل صرح رحمه الله أنه لا يجوز بذل العوض في الأمور التي لا نفع فيها وكذا شيخه ابن تيمية كما تقدم .
    والحكمة من ذلك - والله أعلم - توجيه الشباب في الإسلام إلى الأمور النافعة ، وعدم شغل أفكاهم باللعب واللهو . وقد أدى التهاون في هذا الأمر إلى حد أصبح هدف كثير من الشباب أن يكون لاعبا مشهورا ، ويبذل في ذلك جل وقته وجهده ، وكأنه لم يخلق إلا لذلك ، نسأل الله العافية .
    قال في شرح زاد المستقنع للشنقيطي (221/ 7، بترقيم الشاملة آليا) : " وكما بينّا أن العوض يوغل الصدور، ويحدث الشحناء والبغضاء، إلا أن وجود المصلحة في الجهاد أعظم من هذا كله " .
    ثم على المفتي أن يفقه الواقع ويوجه الناس - خاصة أولي الأمر - إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم ، وكم أضاعت هذه اللعبة من أوقات وطاقات وأموال بل أدت إلى المعاصي والموبقات ، واسأل بذلك خبيرا ، وقد ذكر بعضها صاحب كتاب ( حقيقة كرة القدم ) وهو أفضل ما قرأت في هذا الموضوع .
    أما سباق الإبل والمزاينة ....
    ج2- السبق جعالة فلا فرق بينهما في المشهور من المذهب . أما ابن القيم فقد ذكر في كتابه الفروسية الفارق بين الجعالة والسبق ؛ منها أن الجاعل للجعل إنما يجعله لنفع نفسه ، فإذا ضاع له مال يقول : من يحصل لي هذا المال أعطيه كذا وكذا ، فهو يقصد بدفع هذا الجعل نفع نفسه ، وأما في السبق فهو يدفعه لمن يعجزه ويقهره ويغلبه ، ومنها : أن الجعالة يجوز أن يكون العوض والمعوض مجهولين ، فيجوز أن يقول : من أتى بعبدي الآبق وهو مجهول فله كذا وكذا ، فالمعوض وهو العبد الآبق مجهول ، ويجوز أن يقول القائد في الحرب : من دلني على حصن فله ثلث ما فيه من الغنيمة ، والغنيمة التي فيه مجهولة ، وهذا كله لا يجوز في باب السبق ، بل يشترط أن يكون السبق معلوما وأن تكون المسافة والمركوب والرماة معلومين ، فدل على أن السبق ليس بجعالة ، كما أنه ليس بإجارة ، وليس بشركة ، وليس بنذر ، كما بين ابن القيم أنه نوع مستقل له حكمه الخاص.
    ج3- السبق عقد جائز ، وهو المذهب . وقيل : لازم . والراجح الأول .




    والحمد لله رب العالمين .
    انتهى الباب السابع عشر من البيع ، ويليه الثامن عشر : العارية .
    .

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    470

    افتراضي رد: شرح كتاب البيع من زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..

    كتاب البيع ( باب العارية )
    من شرح زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..
    أسئلة على باب العارية

    1) من قول المؤلف " باب العارية " إلى قوله " وعليه مؤنة ردها " :
    1- ما تعريف العارية ؟
    2- ما حكم العارية ؟
    3- هل يجوز للمعير أن يرجع في إعارته ؟

    الجواب :
    ج1- العارية : تضبط بتشديد الياء وتخفيفها . وهي شرعا : إباحة نفع عين تبقى بعد استيفائه .
    ج2- العارية مستحبة للمُعير – أي يستحب له أن يعير - وهو مذهب الجمهور . واختار شيخ الإسلام أنها واجبة ، وهو الراجح ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر - أي مستو - تطؤه ذات الظلف بظلفها وتنطحه ذات القرن بقرنها ليس فيها يومئذ جماء - التي لا قرن لها - ولا مكسورة القرن ، قلنا يا رسول الله وما حقها ؟ قال : إطراق فحلها وإعارة دلوها ومنيحتها وحلبها على الماء وحمل عليها في سبيل الله )) رواه مسلم ، وعن ابن مسعود –رضي الله عنه– قال : (( كل معروف صدقة ، وكنا نعد الماعون على عهد النبي –صلى الله عليه وسلم– إعارة الدلو والقدر)) رواه النسائي في الكبرى
    ج3- يجوز للمعير أن يرجع في إعارته ولو بعد القبض إلا عند الضرر ، وهو مذهب الجمهور ؛ لأنه عقد جائز عندهم . أما المالكية فقالوا بعدم الجواز لأنه عقد لازم عندهم وهذا هو الراجح ، لقول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} [سورة المائدة 5/1] وهذا عقد فيجب إيفاؤه ، وتقدم أن هذه المسألة مبنية على مسألة القرض ، وتقدم أن الجمهور على أن القرض لا يتأجل بتأجيله ، وتقدم أن هذا قول مرجوح ، وأن الراجح ما ذهب إليه المالكية من أن القرض يتأجل بتأجيله.

    2) من قوله " لا المؤجرة " إلى قوله " أو اختلفا في ردٍ فقولُ مالك " ( آخر الباب ) :
    4- هل يجوز للمستعير أن يُعير العارية لغيره ؟
    5- ما الحكم لو اختلف شخصان أمام القاضي يقول أحدهما للآخر : أجرتك هذه الدابة ، ويقول الآخر : بل أعرتني ؟
    6- ما الحكم لو اختلفا في الرد قال المستعير : رددتُ الدابة ، وقال المالك ( المُعير ) : لم تردها؟

    الجواب :
    ج4- لا يجوز للمستعير أن يعير العارية لغيره ، وهو مذهب الحنابلة وقول عند الشافعية . وقيل : يجوز وهو مذهب المالكية والحنفية . والراجح هو القول الأول ، وذلك لأن المعير - مالك العين - لم يأذن له إلا أن يتصرف بها ، فليس له أن يعدي التصرف إلى غيره ، وليس مالكا للمنفعة بل هو مأذون له بالانتفاع ، بدليل اتفاق العلماء على منعه من تأجيرها .
    ج5- يأخذ القاضي بقول مدعي الإعارة ؛ لأن الأصل هو عدم الإجارة لما فيها من العوض. إلا أن يأتي مدعي الإجارة ببينة . هذا إذا كان عقيب العقد أي لم تمض مدة لها أجرة في العادة ، أما إذا مضى مدة كشهر مثلا فالقول قول المالك وله أجرة المثل .
    ج6- القول قول المالك لأن الأصل عدم الرد ، وقد ثبتت العارية بالبينة أو الإقرار ، فلا بد وأن يثبت الرد بالبينة أو بالإقرار و قد قبض العين لمصلحة نفسه فعليه الضمان.




    والحمد لله رب العالمين .
    انتهى الباب الثامن عشر من البيع ، ويليه التاسع عشر : الغصب .
    .

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    470

    افتراضي رد: شرح كتاب البيع من زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..

    كتاب البيع ( باب الغصب )
    من شرح زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..
    أسئلة على باب الغصب

    1) من قول المؤلف " باب الغصب " إلى قوله " ولو غصب جارحا أو عبدا أو فرسا فحصل بذلك صيد فلمالكه " :
    1- ما معنى الغصب ؟
    2- ما الحكم لو غصب كلبا أو خمر ذمي لم يظهره ؟
    3- ما الحكم لو غصب أرضا ثم بنى فيها بناء وزروعا كثيرة ؟ هل يجب رد الأرض بالنباء والزرع ؟ أم يجب رد الأرض المغصوبة فقط ويأخذ الغاصب ثمن البناء والزروع من المغصوب منه ؟ أم يرد له أرضا غيرها ؟

    الجواب :
    ج1- هو الاستيلاء على حق غيره قهرا بغير حق. سواء كان هذا الحق مالا أو اختصاصا .
    ج2- يجب ردهما إلى صاحبه .
    ج3- عليه أن يرد الأرض وأن يقلع الزرع ويهدم البناء ، بل وعليه أرش نقص الأرض ، وتسويتها والأجرة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم - :(( ليس لعرق ظالم حق)) [ د 9073 ]

    2) من قوله " وإن ضرب المصوغ " إلى قوله " أو صبغ الثوب أو لت سويقا بدهن أو عكسه .. فهما شريكان بقدر ماليهما فيه " :
    4- ما الحكم إن غصب المصوغ ثم حوله إلى دنانير أو غصب بيضة فصارت فرخا ؟
    5- ما الحكم لو غصب الرقيق ثم خصاه ؟
    6- ما الحكم لو غصب حنطة فخلطه بحنطة أخرى ولا يمكن التمييز بينهما ؟

    الجواب :
    ج4- رده وأرش نقصه ولا شيء للغاصب ، ويلزمه ضمان نقصه.
    ج5- وإن خصى الرقيق رده مع قيمته.
    ج6- إن لم تنقص القيمة ولم تزد فهما شريكان بقدر ماليهما فيه ، هذا قول في المذهب اختاره المؤلف ، أما المذهب فعلى الغاصب المثل ، وهو الأرجح .
    وإن نقصت القيمة ضمنها ، وإن زادت قيمة أحدهما فلصاحبه.

    3) من قوله " ولم تنقص القيمة ولم تزد " إلى قوله " وإن تخمر عصير فالمثل ":
    7- هل يجبر مالك الثوب أن يقلع الصبغ الذي صبغ به الغاصب الثوب ؟
    8- ما الحكم لو غصب طعاما ثم أطعمه غيره ، من الذي يضمن ؟
    9- ما الحكم لو غصب شيئا لا مثل له ثم تلف هذا الشيء ؟

    الجواب :
    ج7- لا يجبر المالك على قلع الصبغ؛ لما يترتب من الإتلاف في ماله.
    ج8- إن علم الآكل بالغصب فعليه الضمان ، وإلا فالضمان على الغاصب حتى وإن أطعمه صاحب المال إلا أن يعلم .
    ج9- يضمن الغاصب قيمته يوم تلفه على المذهب . وعنه : يضمن القيمة يوم غصبه ، وهو اختيار شيخ الإسلام ، وهو الراجح .

    4) من قوله " فإن انقلب خلا دفعه ومعه نقص قيمته عصيرا " إلى قوله " و آنية ذهب وآنية خمر غير محترمة " ( آخر الباب ) :
    10- ما الحكم لو غصب شيئا يؤجّر في العادة . هل عليه أجرة المثل ؟
    11- ما الحكم لو أتلف على إنسان شيئا محترما ؟ وهل يقاس على ذلك حوادث السيارات ؟
    12- ما الحكم إن ربط دابته بطريق ضيق فعثر به إنسان ؟ وهل يقاس عليه وضع السيارة في طريق ضيق فيصدمه آخر بسيارته دون قصد ؟
    13- ما الحكم لو أذن لرجل بدخول بيته فعضه الكلب في بيته ؟

    الجواب :
    ج10-.
    ج11- من أتلف شيئا لغيره فعليه الضمان ، ولو كان التلف دون قصد ، ويلحق بالغصب فلو كان هذا الشيء يؤجر فإنه يضمن الأجرة أيضا .
    قلت : والظاهر قياس حوادث السير عليه ؛ فإنه يضمن السيارة التي أتلفها وعليه ثمن الأجرة مدة التلف ، والله أعلم .
    ج12- يضمن صاحب الدابة ما تلف من هذا الإنسان ؛ لأنه ربطه في طريق ضيق . والظاهر قياس على السيارة على الدابة هنا إن صدمه بغير قصد .
    ج13- إن كان الكلب عقورا فعلى صاحب الكلب الضمان .




    والحمد لله رب العالمين .
    انتهى الباب التاسع عشر من البيع ، ويليه العشرون : الشُّفْعة .
    .

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    470

    افتراضي رد: شرح كتاب البيع من زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..

    كتاب البيع ( باب الشُّفْعة )
    من شرح زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..
    أسئلة على باب الشفعة

    1) من قول المؤلف " باب الشفعة " إلى قوله " وهي على الفور وقت علمه فإن لم يطلبها إذاً بلا عذر بطلت " :
    1- ما تعريف الشُّفعة اصطلاحا ؟
    2- هل تثبت الشفعة في كل شيء ؟
    3- لو أراد الرجل أي يبيع داره أو أرضه الملاصقة لجاره ، فهل يحق للجار أن يطالب بها - من باب حق الشفعة - ؟

    الجواب :
    ج1- الشفعة : استحقاق انتزاع حصة شريكه ممن انتقلت إليه بعوضٍ مالي بثمنه الذي استقر عليه العقد.
    ج2- تثبت في العقار فقط ، أما غيره فلا ، وهو مذهب الجمهور ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ) متفق عليه .
    وعنه : تثبت في غير العقار من المنقولات أيضا ، واختاره شيخ الإسلام وهو الراجح ، لأن المعنى الذي من أجله ثبتت الشفعة ثابت أيضاً فيما سوى العقارات من المنقولات ، وليس في الحديث ما ينفي ذلك .
    ج3- ليس للجار حق الشفعة ؛ لأن الشفعة تكون في الأشياء التي لا يمكن قسمتها ((فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ))، هذا قول الجمهور . وذهب الحنفية : إلى أن للجار حق الشفعة وعليه فله أن يطالب بها لقوله صلى الله عليه وسلم : (( الجار أحق بصَقَبه )) رواه البخاري، والصقف : القرب والملاصقة . والقول الثالث - قول وسط بينهما - : إن كان بينهما حق مشترك فالجار أحق بالشفعة وإلا فالجار أسوة غيره ، وهو الراجح الذي تجتمع به الأدلة واختاره شيخ الإسلام وتلميذه .

    2) من قوله : " وإن قال للمشتري بعني ، أو صالحني " إلى قوله " وإن تصرف مشتريه بوقفه أو هبته أو رهنه لا بوصية سقطت الشفعة " :
    4- ما الحكم لو طالب الجار من المشتري بعض حقه من الشفعة ولم يطلبه كاملا؟
    5- لو اشترك ثلاثة في أرض فأراد الأول بيع نصيبه ثم تنازل الثاني عن حقه في الشفعة فهل يحق للثالث أن يأخذ حقه من الشفعة بقدر نسبته في الأرض أم لابد أن يأخذ الكل ؟
    6- ما الحكم لو باع الأولُ شقصا ( نصيبه من الأرض) وباع معها دابة ؟ فهل للثاني حق الشفعة في الأرض مع الدابة أم في الأرض فقط أم ليس له حق الشفعة هنا ؟

    الجواب :
    ج4- لابد أن يأخذ نصيبه كله ، فإن أخذ بعض حقه فإن حقه في الشفعة يسقط لما فيه من تفويت المقصود على المشتري بتبعيض المبيع عليه إلا أن يشتريه اثنان فيأخذ نصيب أحدهما .
    ج5- لابد أن يأخذه كله ؛ لما في تبعيض المبيع على المشتري من إضرار ، إلا أن يشتريه اثنان فيأخذ نصيب أحدهما.
    ج6- للشريك الثاني حق الشفعة في الأرض ( الشقص ) فقط فيأخذها بحصتها من الثمن ؛ ولا ضرر على المشتري بهذا التبعيض لأنهما سلعتان مختلفتان .

    3) من قوله " وببيع فله أخذه بأحد البيعين " إلى قوله " وعهدة الشفيع على المشتري ، وعهدة المشتري على البائع " ( آخر الباب ) :
    7- لو باع الشريك الأول نصيبه لرجل ثم باع الرجل نصيبه لآخر ، فهل يسقط حق الشريك من الشفعة أم لا ؟
    8- ما الحكم لو زرع المشتري في الأرض وبنى فيها أو أثمرت الأشجار فيها ثم علم الشريك بالبيع ، هل له حق الشفعة ولمن يكون الزرع والبناء والثمار ؟
    9- هل تثبت الشفعة مع الخيار أم لا ؟

    الجواب :
    ج7- لا يسقط حقه ، بل له أن يأخذه بأحد البيعين. فإن أخذ بالأول رجع الثاني على الأول .
    ج8- الثمار تكون للمشتري لأن الخراج بالضمان وهو نماء منفصل . أما الزرع والبناء فالشفيع يخير بين أمرين وإلا فلا شفعة له : الأول : أن يُقوّم هذا البناء أو هذا الغرس ثم يدفع قيمته للمشتري وذلك دفعاً للضرر عن المشتري . الثاني : أن يقلع ما فيه من بناء أو غراس ويغرم النقص .
    ج9- لا تثبت الشفعة مع الخيار ؛ لأن إثبات الشفعة حينئذ فيه إضرار على البائع وتفويت لحقه في الخيار ؛ لأنه قد يفسخ هذا البيع ، أما إذا كان الخيار للمشتري فنعم.




    والحمد لله رب العالمين .
    انتهى الباب العشرون من البيع ، ويليه الباب الحادي والعشرون : الوديعة .
    .

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    470

    افتراضي رد: شرح كتاب البيع من زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..

    كتاب البيع ( باب الوديعة )
    من شرح زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..
    أسئلة على باب الوديعة

    1) من قول المؤلف " باب الوديعة " إلى قوله " ومن أُودع دابةً فركبها لغير نفعها أو ثوباً فلبسه أو دراهم فأخرجها من مُحْرِزٍ ثم ردها أو رفع الختم ونحوه عنها أو خلطها بغير متميز فضاع الكل ضمن " :
    1- ما تعريف الوديعة ؟ وهل وضع المال في المصرف ( البنك ) يعد وديعة ؟
    2- ما حكم قبول الوديعة ؟
    3- هل يجوز للمودَع عنده أن يستخدم الوديعة ثم يردها ؟ وهل يتخرج عليه تصرف البنوك في الوديعة ؟

    الجواب :
    ج1- الوديعة : توكيل جائز التصرف مثله في حفظ ماله بلا عوض.
    ووضع المال في البنك ليس إيداعاً ؛ لأن البنك مأذون له في التصرف فيه فعليه يكون قرضاً فيضمن البنك إذا تلف المال و لو لم يحصل تعد ولا تفريط .
    قلت : عمليات "الإيداع" في البنوك متنوعة منها ما هو قرظ ومنها ما هو أجرة كما في بحث المعاملات المصرفية لهيئة كبار العلماء في السعودية .
    ج2- يستحب قبولها لمن علم في نفسه القدرة على حفظها اتفاقاً ؛ لأن في ذلك إعانة للناس قضاءً لحاجتهم ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
    ج3- لا يجوز أن يستخدم الوديعة إلا لنفعها أو بإذن المودِع ، فإن فعل بلا إذن فعليه الضمان - كالغاصب - وكذا إن زادت الوديعة فالزيادة للمالك في هذه الحالة.
    فإن كان بإذن المودِع فيجوز له أن يستخدمها لكنها لا تكون وديعة بل تتحول إلى عارية مضمونة . وقيل : الإْذْنَ بالاستعمال يُنَاقِضُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ فَيَفْسُدُ عقد الوديعة ، ثُمَّ يَنْظُرُ بَعْدَ ذَلِكَ : فَإِنِ اسْتَعْمَلَهَا انْقَلَبَتْ عَارِيَةً فَاسِدَةً ، وهو قول الشافعية .

    2) من قوله " فصل : ويقبل قول المودَع في ردها إلى ربها " إلى قوله " وللمستودَع والمضارَب والمرتَهن والمستأجر مطالبة غاصب العين " ( آخر الباب ) :
    4- ما الحكم لو قال المودَع : رددت الوديعة ، فأنكر المودِع ؟
    5- ما الحكم لو ادعى وارث المودَع أنه ( أي الوارث ) رد الوديعة فأنكر المودِع؟
    6- هل يحق للمودَع أن يطالب الغاصب أم أن هذا من حق المودِع فقط ؟

    الجواب :
    ج4- يقبل قول المودَع عنده مع يمينه ؛ لأنه أمين، وهو مذهب الجمهور . وعنه : إن كان المودِع أقام بينةً عند الإيداع فلا يقبل قول المودَع عنده إلا ببينة ؛ وذلك لأن ترك الإشهاد على الحقوق الثابتة بالبينة تفريط . وهو مذهب الإمام مالك وهو قول قوي .
    ج5- لا يقبل قول الوارث إلا ببينة ، لأن قوله يخالف الأصل ، فالأصل هو عدم الرد ، وإنما خرجنا عن الأصل سابقاً مراعاةً لقول الأمين.
    ج6- له أن يطالب الغاصب بالحق؛ لأن هذا من حفظ الأمانة . وعبارة صاحب الفروع أن ذلك يلزمه وهو ظاهر أي اللزوم حيث كان صاحب المال غائباً أو نحوه فيلزمه المطالبة لأن هذا من الحفظ المأمور به : {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [سورة النساء 4/58]
    .




    والحمد لله رب العالمين .
    انتهى الباب الحادي والعشرون من البيع ، ويليه الثاني والعشرون : إحياء الموات .
    .

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    470

    افتراضي رد: شرح كتاب البيع من زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..

    كتاب البيع ( باب إحياء الموات )
    من شرح زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..
    أسئلة على باب إحياء الموات

    1) من قول المؤلف " باب إحياء الموات " إلى قوله " ويملك حريم البئر العادية خمسين ذراعاً من كل جانب، وحريم البدّيّة نصفها " :
    1- ما معنى الموات ؟ وما معنى إحيائها ؟
    2- هل يشترط إذن الإمام في إحياء الموات ؟
    3- ما طرق إحياء الموات ؟ وهل له حريم بعد الإحياء ؟

    الجواب :
    ج1- الموات : هي الأرض المنفكة عن الاختصاصات وملك معصوم.
    والمقصود بإحيائها : " مُباشَرة عِمارتِها وتأْثير شيء فيها " كما في لسان العرب (2/ 90). الموسوعة الفقهية الكويتية (2/ 238) . وستأتي طرق الإحياء .
    ج2- لا يشترط إذن الإمام وهو قول الجمهور خلافا للحنفية لقول لنبي صلى الله عليه وسلم ((من أحيا أرضاً ميتة فهي له )) رواه أبو داود والترمذي وقال : حسن صحيح . وهو عام في المسلم والذمي ، لكن إن منع الإمام من إحياء أرض، كما يمنع في الغالب من إحياء الأراضي التي تكون حول المدن انتظاراً لمصلحة أو نحو ذلك، فإنه حينئذ يمنع من الإحياء، وذلك لأن منعه من إحيائها يعني اختصاصها، وأنها أصبحت مختصة ومعدة لمنفعة عامة.
    ج3- الإحياء له طرق كثيرة منها : أن يحيط الموات ، أو يحفر بئراً فيصل إلى الماء ، أو يجري الماء إلى الموات من عين ونحوها ، أو يحبسه عنه ليزرع .
    والموات الذي أحياه الإنسان له حريم يكون تبعا له ، والحريم : ما حوله من مرافقه وحقوقه ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لأِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ مَالِكِهِ أَنْ يَسْتَبِدَّ بِالاِنْتِفَاعِ بِهِ . ويدل عليه ما ثبت في سنن أبي داود : أن (( رجلان اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حريم نخلٍ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بجريدة، من جريدها فوجدت سبعة أذرع أو خمسة أذرع فقضى بذلك)) .

    2) من قوله " وللإمام إقطاع موات لمن يحييه ولا يملكه " إلى قوله " وللإمام دون غيره حمى مرعى لدواب المسلمين ما لم يضرهم " ( آخر الباب ) :
    4- هل للإمام أن يقطع مواتا لأحد من الناس ؟ أي هل يجوز له أن يعطي قطعة من الأرض الميتة لأحد من الناس ؟
    5- هل يجوز لأحد من الناس أن يجلس في طريق واسع للبيع والشراء ؟ وهل يتخرج عليه جواز بيع الناس في مكة هذه الأيام في الطرقات ؟ أو في الدول الأخرى كما فعل البوعزيزي - حيث كان يبيع في عربته - في تونس ؟
    6- هل يجوز لمن كان في الأعلى أن يحبس الماء المباح عمّن تحته ليسقي زرعه ؟

    الجواب :
    ج4- نعم للإمام أن يقطع مواتا لكن بشرط أن يحييه المقطَع له، فإن لم يحيه فإنه لا يملكه فلا يتصرف فيه تصرف المالك، وهو مذهب الجمهور . وقال المالكية : يملكه بالإقطاع وإن لم يحيه؛ لأن (( النبيصلى الله عليه وسلم أقطع الزبير بن العوام نخلاً)) رواه البخاري . وليس للإمام أن يقطع بما فيه ضرر على الناس بالاتفاق حكاه ابن قدامة في إقطاع المعادن الظاهرة .
    ج5-نعم يجوز لكن من غير ضرر بالآخرين لأنه شيء مباح ومن سبق إلى مباح فهو أحق به ، ولا يكون ملكه بل هو أحق به ما دام فيه أو ما دام قماشه فيه .
    ج6-يجوز لمن كان بستانه في مكان عالي أن يحبس الماء المباح إلى أن يصل إلى الكعب أي على قدر حاجة الزرع ثم يجب عليه أن يرسله إلى من تحته . لأن النبيصلى الله عليه وسلم قال: (( اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يبلغ الجدر))متفق عليه، والجَدْر هو التراب الذي يرفع حول النخيل ونحوها لإمساك الماء .





    والحمد لله رب العالمين .
    انتهى الباب الثاني والعشرون من البيع ، ويليه الباب الثالث والعشرون : الجُعالة .
    .

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    470

    افتراضي رد: شرح كتاب البيع من زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..

    كتاب البيع ( باب الجُعالة )
    من شرح زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..
    أسئلة على بـاب الجعـالة ( بتثليث الجيم )

    1) من قول المؤلف " بـاب الجعـالة " إلى قوله " ويرجع بنفقته أيضاً " ( آخر الباب ) :
    1- ما تعريف الجعالة ؟ وما الفرق بينه وبين الإجارة ؟
    2- ما الحكم لو توقف العامل عن العمل أثناء العمل ؟ وهل جلب عامل لإصلاح شيء في المنزل أو لتنظيفه أو لخياطة ثوب يعد من الجعالة أم من الإجارة ؟
    3- هل يجوز أخذ العبد الآبق مع أنه إنسان ؟

    الجواب :
    ج1- الجعالة : أن يجعل شيئاً معلوماً لمن يعمل له عملاً معلوماً أو مجهولاً مدة معلومة أو مجهولة . والجعالة قريبة من الإجارة لكنهما يفترقان في أمور ، منها : أن الإجارة لا تصح مع الجهالة بالعمل، والجعالة تصح .
    ويشترط في الإجارة أن يكون المعقود عليه معيناً، وأما في الجعالة فلا يشترط، والإجارة عقد لازم، والجعالة عقد جائز .
    ج2- إن توقف عن العمل بأن فسخ العقد فلا شيء له . وجلب العامل لإصلاح شيء في المنزل يشبه الجعالة - في الظاهر - لأنه يقول : إن أصلحت هذا الشيء فلك كذا ، وإلا فلا شيء لك . أما إن أتى به ليعمل من الساعة كذا إلى كذا في تنظيف بيت مثلا ويعطيه على المدة التي يعمل فيها مبلغا معينا فهو أقرب إلى الإجارة .
    ج3- نعم يجوز ، لكن لا يأخذه لنفسه وإنما ليرده إلى صاحبه .





    والحمد لله رب العالمين .
    انتهى الباب الثالث والعشرون من البيع ، ويليه الرابع والعشرون : اللقطة .
    .

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    470

    افتراضي رد: شرح كتاب البيع من زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..

    كتاب البيع ( باب اللقطة )
    من شرح زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..
    أسئلة على باب اللقطة

    1) من قول المؤلف " باب اللقطة " إلى قوله " غير المساجد " :
    1- ما معنى اللقطة ؟
    2- ما الحكم لو وجد سوطا أو رغيفا ؟
    3- هل يجوز تعريف الضالة في المسجد ؟

    الجواب :
    ج1- مال أو مختص ضل عن ربه وتتبعه همة أوساط الناس.
    ج2- يجوز أخذه والانتفاع به؛ لأنه لا تتبعه همة أوساط الناس.
    تنبيه : هذا إذا لم يعرف صاحبه ، أما إذا عرف صاحبه فلا يجوز أخذه بل يجب رده إلى صاحبه .
    ج3- لا يجوز التعريف في المسجد ، وإنما يجوز على باب المسجد لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((من سمع رجلاً ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله عليك فإن المساجد لم تبن لهذا)) رواه مسلم .

    2) من قوله " حولاً " إلى قوله " ومن أخذ نعله أو نحوه من متاعه ووجد موضعه غيره فلقطة " ( آخر الباب ) :
    4- متى يجوز أن يتملك اللقطة - حكما - ويتصرف فيها؟
    5- ما الحكم لو جاء طالبها بعد أن تصرف فيها ؟
    6- ما الحكم لو وجد نعلا غير نعله عند المسجد ؟

    الجواب :
    ج4- يملكها بعد تعريفها سنة كاملة ، ولا يتصرف فيها إلا بعد معرفة صفاتها .
    ج5- إن تصرف فيها ببيع ونحوه فلصاحبها أن يطالبه ببدلها لا بعينها ، قال في كشاف القناع : " أَيْ : مِثْلُهَا إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً ، وَإِلَّا فَقِيمَتُهَا لِتَعَذُّرِ رَدِّهَا لِمَا تَقَدَّمَ " .
    ج6- النعل التي وجدها بدل نعله عند المسجد لقطة تجري عليها أحكام اللقطة .




    والحمد لله رب العالمين .
    انتهى الباب الرابع والعشرون من البيع ، ويليه الباب الخامس والعشرون : اللقيط .
    .

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    470

    افتراضي رد: شرح كتاب البيع من زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..

    كتاب البيع ( باب اللقيط )
    من شرح زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..
    أسئلة على بـاب اللقيـط

    1) من قول المؤلف " بـاب اللقيـط " إلى قوله " وإلا فمن ألحقته القافة به " ( آخر الباب ) :
    1- ما معنى اللقيط ؟ وما حكم أخذه ؟
    2- لو التقط إنسانٌ لقيطا ومعه مال ثم مات اللقيط فلمن يكون هذا المال ؟
    3- بمن ينسب اللقيط ؟ وهل يجوز للملتقط أن ينسب اللقيط إليه ؟ وإن كانت اللقيطة فتاة فهل يجوز أن يكون وليها في الزواج ؟

    الجواب :
    ج1- اللقيط : طفل لا يعرف نسبه ولا رقه نُبذ أو ضل . وأخذه فرض كفاية .
    ج2- المال الذي مع اللقيط يكون لبيت مال المسلمين ولا يرثه الملتقط، وهو قول الجمهور . وقيل : يرثه الملتقط ، اختاره شيخ الإسلام وتلميذه ، قال شيخنا : وهو ؛ الأرجح لأن إنعام الملتقط على لقيطه ليس دون إنعام المعتق على معتقه ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((المرأة تحوز ثلاث مواريث لقيطها وعتيقها وولدها الذي لا عنت عليه)) رواه أهل السنن وقال الترمذي : " حسن غريب " .
    ج3- إن لم يدعيه أحد ضاع نسبه . ولا يجوز للملتقط أن ينسبه إليه لقوله تعالى : {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }[سورة الأحزاب 33/5]
    وفي الإمكان نسبته إلى اسم معبد لله سبحانه: كعبد الله أو عبد الرحمن ونحوهما، وهكذا جده .
    ولا يجوز للملتقط أن يكون وليها في الزواج ، بل وليها السلطان أو من ينيبه . كما في فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (18/ 161) .


    والحمد لله رب العالمين .
    انتهى الباب الخامس والعشرون ( اللقيط ) من البيع ، وبه ينتهي كتاب البيع ، ويليه كتاب الوقف .
    .

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    470

    افتراضي رد: شرح كتاب البيع من زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد خطوة ..


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •