صفحة تفريغات معهد ابن تيمية الشرعي لمادة أصول الفقه شرح الورقات للجويني
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: صفحة تفريغات معهد ابن تيمية الشرعي لمادة أصول الفقه شرح الورقات للجويني

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    Arrow صفحة تفريغات معهد ابن تيمية الشرعي لمادة أصول الفقه شرح الورقات للجويني

    شرح الورقات
    إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به، ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، ومن وسيئات أعمالنا من يهديه الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين أنك حميد مجيد
    أما بعد...
    نبدأ بإذن الله تعالى في شرح كتاب الورقات في علم أصول الفقه، علم أصول الفقه علم جديد ،عادة طلبة العلم أن يبدأ في دراسة الفقه والتوحيد ثم مرحلة يبدأ بدراسة علم الأصول لذلك دائما نحتاج إلى مقدمة تمهيدية قبل أن ندخل في شرح هذا الكتاب نحتاج إلى مقدمة للتعريف بعلم الأصول، للتعريف ما هي أركان هذا العلم، للتعريف بأمثلة لشرح ما هو هذا العلم، للتعريف بحكم تعلم هذا العلم، هذه المقدمات ينبغي أن تُعلم قبل أن ابدأ في شرح هذا الكتاب.
    السؤال المنطقي في بداية دراسة هذا العلم ما هو هذا العلم، ما هو علم أصول الفقه؟ طبعا نحن في هذا الدرس بإذن الله U، ندرس المرحلة الأولى بمعنى لن نطيل في ذكر التعريفات واختلاف العلماء في التعريفات والفرق بين هذا التعريف، وهذا التعريف، المقصود من التعريف الفهم، وبالتالي نركز على التعريف الذي تستطيع من خلاله أن تفهم المعنى الذي نريده.
    مهم جدا قبل أن نبدأ كما قلنا في شرح الكتاب أن نتعرف ما هو هذا العلم؟ وما هي أهميته؟
    علم أصول الفقه الغرض منه وضع قواعد هذه القواعد يطبقها الفقيه على الأدلة ليستخرج منها الأحكام الشرعية، يعني استخراج الأحكام من الأدلة عبر قواعد، هذه القواعد التي يستعملها الفقيه هي قواعد علم أصول الفقه.
    مثال،: مثلا الحديث الذي رواه البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك t أن النبي r قال: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك»
    فهذا حديث هذا الحديث نسميه في علم أصول الفقه دليل، دليل تفصيلي أم دليل إجمالي؟ لا نسميه دليل تفصيلي لأننا ذكرنا حديث بنصه، «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها» هذا دليل ، تفصيلي، أما السنة أقوال النبي r دليل ، إجمالي دليل كلي،فالقرآن والسنة، أدلة إجمالية نستدل بهم ، لكن هذا الحديث بعينه دليل دليل تفصيل فقول النبي r «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها» دليل تفصيلي، نأخذ منه حكم، ما هو الحكم الذي نأخذه منه؟ أن الذي نام عن صلاة الفريضة يجب عليه متى استيقظ أن يصليها وهذه هي كفارة هذه الفريضة.
    كيف وصلنا لهذا المعنى؟وجوب أداء الفريضة بعد الاستيقاظ؟ كيف أخذنا من هذا الدليل هذا الحكم؟، نظرنا في الدليل النبي r قال: «فليصليها» قلنا «فليصليها» فعل مضارع مبدوء بلام الأمر يدل على الأمر، إذًا فهمنا هذا الحديث من خلال اللغة عرفنا أن هذا الحديث فيه أمر، ومن خلال هذا العلم علم أصول الفقه نعلم أن الأمر المجرد يدل على الوجوب، أو الأمر يدل على الوجوب إلا لقرينة، إذن من خلال هذا الأمر الحديث فيه أمر والنبي r حديثه فيه أمر، والأمر يدل على الوجوب إذن يجب قضاء صلاة الفريضة متى استيقظت، ( الأمر يدل على الوجوب ) قاعدة،ماذا عملنا بهذه القاعدة ؟ استنبطنا حكم من دليل، هذه القاعدة هي لب علم أصول الفقه،.
    علم أصول الفقه: القواعد التي يطبقها الفقيه على الأدلة ليستخرج منها الأحكام.
    مثال ثان: حديث النبي r المتفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري t أن النبي r قال: «لا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس» لا نافية، النبي r ينفي أي صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، هذا النفي من النبي r يدل على ماذا؟ يدل على حرمة صلاة أي صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، كيف وصلنا لهذه الحرمة؟ وصلنا إلى هذه الحرمة عن طريق بعض القواعد، القواعد النفي هنا بمعنى النهي لأن النفي يحمل أولا على الوجود إذا لم يمكن حمله على الوجود يحمل على الصحة، يعني النبي r يقول «لا صلاة» معنى الكلام، لا صلاة موجودة أم لا توجد صلاة صحيحة؟، لا توجد صلاة صحيحة، لأن ممكن واحد يقوم يصلي، فالنبي r لا ينفي الواقع إنما ينفي الحكم الشرعي، هذا سنأخذه في أبواب الدلالة في أصول الفقه، فالنبي r ينفي الحكم الشرعي، فالنفي هنا بمعنى النهي والنهي يدل على التحريم إذًا أخذنا حكم شرعي من الدليل، أخذنا هذا الحكم من خلال القواعد.
    فهذا الحكم حكم تفصيلي لأننا أخذناه عن طريق تطبيق القاعدة أخذناه من دليل ، تفصيلي ، إذا عندنا أدلة تفصيلية، وأدلة إجمالية، وعندنا أحكام تفصيلية، وأحكام إجمالية.
    علاقة الأحكام الإجمالية بالأحكام التفصيلية: علاقة الكل بالجزء يعني عندنا جنس كبير اسمه الواجب، مثال:الإنسان هذا اسم جنس، يندرج تحته الرجل، والمرأة، والطفل، والشاب، والشيخ، والرضيع كل هذا أفراد لهذا الجنس، فنحن عندنا جنس اسمه الأحكام يندرج تحته أحكام شرعية الواجب، والمستحب، والمندوب، و هذا الواجب ،مثل الرجل، محمد، وإبراهيم، وسيد، وحسين، كل هذه أفراد لهذا الواجب ، أيضا نفس الكلام عندنا الواجب حكم إجمالي، الحكم التفصيلي وجوب إعفاء اللحية، الحكم التفصيلي وجوب صلاة الفريضة، الحكم التفصيلي وجوب وجوب، وجوب ، فالحكم نفسه نسميه حكم تفصيلي لكن كله يندرج تحت جنس واحد وهو ، الحكم الإجمالي هو الواجب،إذا عندنا أحكام إجمالية، وأحكام تفصيلية، وكذلك عندنا أدلة إجمالية، وأدلة تفصيلية.
    هل يهتم الأولي بالأدلة التفصيلية أم بالأدلة الإجمالية؟ الأصولي يقول لما يأتيك دليل من القرآن، هذا الدليل لو فيه أمر هذا الأمر سيدل على الوجوب، والدليل هذا لو فيه نهي النهي سيدل على التحريم، لابد أن أنت تعرف أن الآيات منها ما هو مجمل، ومنها ما هو مبين، ويجب حمل المجمل على المبين، لكن لا يهتم بالدليل التفصيلي،فلن تدرس في علم أصول الفقه أن اللحية واجبة لأن النبي r أمر بإعفاء اللحية، ولن تدرس في علم أصول الفقه أن تقصير الثياب واجب لأن النبي نهى عن الإسبال، فعلم أصول الفقه يهتم بالأدلة الإجمالية.
    عمل الأصولي:أن يبحث في هذه القواعد يضع القواعد للفقيه، الفقيه يستنبط الأحكام من الأدلة، الفقيه قال اللحية واجبة لأن النبي r أمر بإعفاء اللحية، والأمر يدل على الوجوب إذا ماذا فعل الفقيه ؟ أخذ حكم تفصيلي من دليل تفصيلي ،أخذه من دليل معين بذاته الذي هو أن النبي r أمر بإعفاء اللحية، فهذا دليل تفصيلي، من أين أخذ الحكم التفصيلي ؟ قاعدة (الأمر يدل على الوجوب)، عمل الأصولي في إثبات هذه القاعدة، الأصول يأتي يقول هل الأمر يدل على الوجوب أم لا يدل؟ متى يدل على الوجوب؟ متى لا يدل على الوجوب؟ ما هو الدليل على أن هذا الأمر يدل على الوجوب؟
    إذا عمل الأصولي في إثبات القاعدة التي يستعملها الفقيه في استخراج الأحكام : فالأصولي يضع القواعد التي من خلالها يقوم الفقيه باستنباط الأحكام من الأدلة، الفقيه يستنبط أحكام تفصيلية من أدلة تفصيلية، الأصولي يضع القواعد التي يقوم الفقيه بتطبيقها على الأدلة التي يستخرج منها الأحكام،.
    إذن عندنا علم أصول الفقه عبارة عن القواعد التي يستعملها الفقيه ليستخرج الأحكام من الأدلة، .
    ما هي القواعد التي يقوم الأصولي بوضعها ليستعملها الفقيه في استنباط الأحكام من الأدلة؟
    في بداية دراسة هذا العلم نهتم بإعطاء تصور إجمالي عن هذا العلم، علم جديد مبتدأ في الغالب لمعظم الجالسين فلابد أن يكون عندك تصور كامل لهذا العلم مثال: أنت في الفقه لما تدرس كتاب الطهارة تعرف بعد كتاب الطهارة كتاب ، الصلاة، وبعد الصلاة بقية الأركان، الصيام، بعد كتاب الطهارة الصلاة، الجنائز، الصيام، وبعد ذلك الزكاة، والحج، وما يتعلق بالنذور كالأضحية والعقيقة وكتاب الجهاد، إذا عندنا ندرس أولا العبادات وبعد ذلك النكاح، وبعد ذلك الجنايات والحدود، فهذا تصور لعلم الفقه.
    العقيدةالعقيدة: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر، عندك تصور إجمالي عن أركان هذا العلم، علم العقيدة، الإيمان بالله ثلاث أنواع، توحيد الإلوهية، توحيد الربوبية، توحيد الأسماء والصفات، الإيمان بالله، الإيمان بالملائكة، الأركان الست ،أبواب علم العقيدة، .
    ما هي أبواب علم أصول الفقه؟
    أبواب علم أصول الفقه نقولها في الأول ، كي يكون عندك تصور واضح في ذهنك عن هذا العلم، تصور إجمالي لأن التصور التفصيلي سيأتي من خلال الدراسة،.
    ما هي أركان علم أصول الفقه؟ أربع
    الربع الأول: ربع الأحكام.
    الربع الثاني: ربع الأدلة.
    الربع الثالث: ربع القواعد التي نسميها قواعد الاستنباط.
    الربع الرابع: أحوال المستنبط.
    الربع الأول ربع الأحكام.
    تصور إجمالي:
    الحكم الشرعي ينقسم إلى حكم تكليفي، وحكم وضعي: سنتكلم أولا عن الحكم الشرعي هذا الحكم إما حكم تكليفي سنتكلم فيما بعد الحكم التكليفي الواجب، والمستحب، والمباح، والمكروه، والحرام، هذه أحكام تكليفية وسنتكلم بعد ذلك ما هي الأحكام ألتكليفيه، طيب وأحكام وضعية وليست الوضعية أي القوانين إنما أحكام وضعية أي أن الشارع وضع شيئا علامة على شيئا آخر،( كالسبب، والشرط، والمانع،) فهذا حكم حكم وضعي، السبب، والشرط، والمانع، والرخصة، والعزيمة، والصحة، والفساد، إلخ، هنا نتكلم عن الحكم التكليفي الخمس أحكام، الواجب، والمستحب، والمباح، والمكروه، والحرام.
    هذا الحكم الشرعي ، أي دليل عندنا لابد أن نستخرج منه حكم شرعي فالحكم الشرعي سيبكون واحد من هؤلاء واجب، أو مستحب، أو سبب، أو شرط، أو مانع، مثلا قول الله U ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: 78]. هذه الآية تدل على أن الدلوك سبب لوجوب الصلاة، فالحكم الذي سوف نستفيده من الآية ممكن يكون تكليفي أو وضعي، هذا الحكم الشرعي من الذي يحكم به ؟ مبحث في أصول في الفقه نسميه الحاكم، الحاكم والحاكم أي من يحكم بهذا الحكم، الله U، كيف نستدل على معرفة حكم الله U؟ وقضية علاقة العقل بالنقل، نقول الحاكم الله U.
    كيف يمكن معرفة حكم الله عز وجل؟
    المعتزلة قالوا: يمكن معرفة حكم الله U عن طريق العقل.
    أهل السنة قالوا: لا يمكن معرفة حكم الله U إلا عن طريق النقل، إذا عندنا مبحث ثاني سنتكلم تحت الأحكام ، «الحكم الشرعي، والحاكم بالحكم الشرعي» فهذا أيضا تحت الأحكام، عندنا حاكم يحكم بحكم شرعي، فيمايحكم به؟هذا الفعل واجب، ما هو الواجب؟ فعل، إذا نقول واجب عليك أن تفعل، فالأحكام متعلقة بفعل المكلف،.
    ما لمقصود بفعل المكلف؟ يجب عليك إعفاء اللحية مثلا، طيب إعفاء اللحية واجب.
    هل هذا الفعل له شروط، أم لا؟ عندنا فعل المكلف يشترط فيه العلم والقدرة، فلو انتفى أحد هذين الاثنين ينتفي الحكم الشرعي، وسنتكلم عن انتفاء العلم يبقى الجهل مسألة عارض الجهل وأثره في الأحكام الشرعية.
    القدرة العجز وأثره في الأحكام الشرعية لكن عندنا نقول أن الحاكم يحكم بالحكم الشرعي في فعل المكلف، لكي يتعلق الحكم الشرعي بفعل المكلف،فالمكلف نفسه له شروط، والفعل نفسه له شروط، وشروط المكلف(البلوغ، والعقل)، وسنتكلم كذلك عندما يزول معنى البلوغ، وعندما يزول معنى العقل، إذا :
    في باب الأحكام نتكلم على أربع أبواب رئيسية
    1- باب الحكم الشرعي.
    2- باب الحاكم.
    3- باب فعل المكلف.
    4- باب المكلف نفسه.
    من هو المكلف؟ لماذا نسأل؟ لأن الحكم لن يتعلق بغير المكلف، الحكم تعلق بمكلف سيتعلق بماذا من المكلف؟ سيتعلق بفعله، ما هي شروط هذا الفعل؟إذا عندما ننتهي من هذا الجوانب الرئيسة الأربع نكون فهمنا وأدركنا باب الأحكام.
    نحن نتكلم على أحكام إجمالية، قلنا عمل الأصولي النظر في الأحكام الإجمالية، الأصولي يأتي ليقول ما الفرق بين الواجب، وما بين المستحب؟ كيف نعرف الواجب؟ نعرف الواجب عندما يكون هناك مثلا فعل أمر، لكن هذه الآية بعينها فيها أمر وهذا الأمر يدل على وجوب فعل معين، هذا عمل من؟ عمل الفقيه.
    الربع الثاني الأدلة ،: عندنا أصل الأدلة الكتاب، والسنة، ولذلك الكتاب والسنة محل إجماع، الدليل الأول الكتاب، والدليل الثاني السنة، وعنهما تتفرع جميع الأدلة، فالكتاب والسنة أصل الأدلة، هناك أدلة أخرى تدل على الأحكام مثلا، إباحة ركوب الطائرة، إباحة حكم شرعي، لابد من وجود دليل على هذا الحكم، اتفقنا أن أي حكم لابد له من دليل، إذن إباحة ركوب الطائرة حكم، هذا الحكم يحتاج إلى دليل، ما هو الدليل على إباحة ركوب الطائرة؟ نقول الدليل هو أن الأصل في الأشياء الإباحة، الأصل في الأشياء الإباحة هذا دليل، تحت أي نوع من الأدلة يندرج تحت دليل البراءة الأصلية، إذا عندنا أدلة غير الكتاب والسنة، لكن هذه الأدلة ترجع في حجيتها إلى الكتاب والسنة، عندنا دليل الإجماع، وعندنا الدليل الرابع دليل القياس،( الكتاب، والسنة، والإجماع) لم يخالف في حجيتهم أحد من العلماء، القياس معروف خلاف الظاهرية في العمل بالقياس، هل يوجد أدلة غير الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس؟، نعم يوجد أدلة أخرى مثلا (عمل أهل المدينة، و شرع من قبلنا، والاستحسان، و الاستصحاب، و المصلحة المرسلة، و سد الذريعة،) إذا الكتاب، السنة، الإجماع، القياس، الاستحسان، الاستصحاب، المصلحة المرسلة، شرع من قبلنا، عمل الصحابي، عمل أهل المدينة، هذه كلها أدلة إجمالية.
    ما لذي سندرسه عن الأدلة الإجمالية في أصول الفقه؟ سندرس في أصول الفقه حجية هذه الأدلة، كيف نستدل بها على الأحكام الشرعية؟ مثلا: نقول لكي يتحقق الإجماع لابد من هذه الشروط ، واحد واثنين وثلاثة، هذه هي شروط الإجماع، إذا اختل منها شرط لم يكن هذا إجماعا صحيحا، لكن الأصولي لا يبحث في هل هذا الإجماع بعينه صحيح أم لا؟ إنما يضع القواعد التي من خلالها تعرف هل هذا الإجماع صحيح أم لا، بما ينخرم الإجماع، ؟حجية الإجماع، متى يكون الإجماع قطعيا، ومتى يكون الإجماع ظنيا؟، هذه الأمور كلها عمل من؟ عمل الأصولي فأدلة الأحكام هي:الكتاب، السنة، الإجماع، القياس، ؟
    الربع الثالث استنباط الأحكام من الأدلة:عندنا أحكام، وأدلة، وقواعد، هذه القواعد قواعد استنباط الأحكام من الأدلة، تعني في المقام الأول بمعرفة دلالات الألفاظ، أو بعبارة أوضح تعني بمعرفة علاقة اللفظ بالمعنى، أمامي لفظ ما علاقته بالمعنى؟ تحدد وتقعد علاقة اللفظ بالمعنى.
    قواعد الربع الثالث: نتكلم في القواعد عن الأمر والنهي، سنتكلم عن العام والخاص، عن المطلق والمقيد، عن المجمل والمبين، الأمر والنهي، كل باب من هؤلاء تندرج تحته قواعد تحدد علاقة اللفظ بالمعنى، هذه قواعد نسميها ،إذا عندي دليل وسأستنبط منه حكم، لكن لو عندي أكثر من دليل، ودليل استنبطت منه حكم، ودليل آخر استنبطت منه حكم آخر والحكمين متعارضين، إذا عندي قواعد نسميها قواعد جمع وترجيح،كل هذا أتكلم عن دليل واحد استنبطت منه حكم واحد لكن عندي أكثر من دليل استنبطت منه أحكام متعارضة، كيف يمكن الجمع بين هذه الأحكام؟ عندي قواعد استنباط، وعندي وقواعد جمع وترجيح، قواعد الاستنباط، وقواعد الجمع والترجيح هذه قواعد معرفة الحكم من خلال الدليل.
    الربع الرابع المستنبط: من الذي سيطبق هذه القواعد على الأدلة التي سيستخرج منها الأحكام، هل أي حد يطبق هذه القواعد؟ لا، إنما لابد له من شروط، وتسمي هذه الشروط شروط المجتهد، فالمستنبط له أحوال، هذا الباب نسميه إجمالا باب الاجتهاد .
    نتكلم في باب الاجتهاد على ثلاث قضايا رئيسية:
    1-قضية الاجتهاد،2- وقضية التقليد،3- وقضية الفتوى.
    الإنسان المكلف إما يكون مجتهد، إما يكون مقلد، إما يكون في مرحلة وسط بينهما في بعض الأحوال مجتهد، وفي بعض الأحوال مقلد، وتحت الاجتهاد يدخل الإتباع، لو أننا نريد أن نقول المكلف لا يخرج إما أن يكون مقلدًا، أو متبعًا، أو مجتهدًا، وهذا تفصيله لما نصل لدراسته، لكن عندنا ثلاثة أبواب رئيسية، باب الاجتهاد، باب التقليد، باب الفتوى، الاجتهاد سنتكلم فيه عن شروط المجتهد، لأن ليس لكل أحد أن يستخرج هذه الأحكام من الأدلة إنما لابد له من شروط لكي يستخرج هذه الأحكام، هذه الشروط نتكلم عنها في باب ، الاجتهاد ما هو الاجتهاد، وما هي ضوابطه؟ ومتى يحق له أن يجتهد، ومتى لا يحق له أن يجتهد، وما هو حكم الاجتهاد، هل هو واجب، أم هو مستحب، متى يتعين في حقه، ومتى لا يتعين، كل هذه القضايا متعلقة بباب الاجتهاد، وباب التقليد، متى يجب على الإنسان التقليد، وهل يجوز له أن يقلد أصلا، أم لا يجوز، وأحكام التقليد، طيب متى يكون الإنسان مقلدا، ومتى لا يكون مقلدا وما إلى ذلك.
    لفتوى: أن الإنسان تصدر لفتوى، ما هي شروط الفتوى؟ ما هي آداب الفتوى؟ ما هي شروط المفتي نفسه؟ فهذا باب معني بمواصفات الشخص الذي سيطبق القواعد على الأدلة التي يستخرج منها الأحكام، الأربع جوانب الرئيسية التي قلناها ( الأحكام، والأدلة، والقواعد، والمستنبط،) هؤلاء الأربع جوانب ممكن نسميهم أركان علم أصول الفقه، أو جوانب علم أصول الفقه الأربع، لو أنهينا هذه الأربع جوانب نكون أنهينا أصول الفقه، أصبح عندك تصور إجمالي عن هذا العلم وبعد شرح الأحكام والأدلة، الذي يأتي بعد ذلك،تكون تحت الاجتهاد والاجتهاد أصلا العنوان الرئيسي نسميه أحوال المستنبط، اصطلح في علم أصول الفقه أن بتكلمه من باب الاجتهاد، أحوال المستنبط إما مجتهد، إما متبع، إما مقلد، ويتعلق به باب الفتوى، ويتعلق به باب القضاء ، نحن نتكلم بصورة إجمالية لكي يصبح عندك تصور إجمالي عن هذا العلم، .
    أهمية تعلم هذا العلم؟ لما نتكلم عن أهمية هذا العلم لابد أن تدرك أولا أن العلوم الشرعية ليست على رتبة واحدة، إنما رتب مختلفة، عندنا تقسيم إجمالي نقول:
    تنقسم العلوم الشرعية إلى قسمين:
    1-علوم غايات. 2-وعلوم وسائل.
    فعلوم مقاصد أو علوم غايات، علم مقصد أو علم غاية، وعلوم وسائل، علوم الغايات: هي المقصد الرئيسي من تحصيل العلم، نتعلم العلم لكي نفهم الكتاب والسنة، ،فالفقه والتوحيد علوم من علوم الغايات.
    ما هي علوم الوسائل؟ علوم الوسائل هي العلوم التي تعينك على الوصول إلى علوم المقاصد.
    كيف نفهم الفقه؟ عن طريق ثلاثة علوم:
    1-علم اللغة لكي تفهم دلالات الألفاظ الشرعية.
    2-وعلم المصطلح أو علم أصول الحديث، لكي تثبت أولا هذا الحديث ثبت أم لا؟ز
    3- وعلم أصول الفقه لكي تستنبط الحكم من ، هذا العلم،.
    إذا عندنا علوم وسائل، وعلوم غايات،.
    علوم الغايات الرئيسية ثلاثة:
    1- علم أصول الفقه.
    2- علم أصول الحديث.
    3- علم اللغة.
    إذن علم أصول الفقه من علوم الآلات، علوم الآلات الغرض الرئيسي أن تصل بها إلى إدراك صحيح لعلوم الغايات.
    علم المقصد ينبغي عليك أن تهتم به أصلا فهم مراد الله U، وفهم مراد نبيه r وهذا الفهم لا يتأتى إلا من خلال هذه العلوم التي هي علوم الآلات، يبقى هذه العلوم ليست علوما مقصودة لذاتها إنما هذه علوم تفضي إلى ما هو مقصود أصلي للمكلف.
    فأهمية علم أصول الفقه تتضح لنا أن السبيل إلى إدراك صحيح لفهم الكتاب والسنة لا يتأتى إلا من خلال هذا العلم العلم، علم أصول الفقه، ولذلك هو من أهم علوم الآلات التي توصل إلى فهم الكتاب والسنة فهما صحيحا.
    طيب عندنا الأدلة الشرعية، قلنا أصل الأدلة الكتاب، والسنة، القرآن معروف كم آية، الأحاديث مجموعة في الكتب، الأدلة محصورة، والوقائع والحوادث اليومية لا تنتهي وعندنا يقين نعتقده أن ما من حادثة تحدث وما من أمر يجد إلا ولله U فيه حكم، كيف يمكن معرفة هذه الأحكام؟
    لا يمكن معرفة هذه الأحكام إلا من خلال هذا العلم، حدثت وقائع جديدة غير الوقائع التي كانت على عهد النبي r هذه الوقائع لابد لها من أحكام لأن ما من واقعة إلا ولها حكم، كيف يمكن التوصل إلى معرفة أحكام هذه القواعد؟ عن طريق الاجتهاد، لن يكون الاجتهاد بدون علم أصول الفقه.
    أول أهمية لهذا العلم:
    أن هذا العلم لا يمكن معرفة أحكام الوقائع والحوادث الجديدة بدون معرفة هذا العلم،لا يمكن استنباط الأحكام بدون معرفة هذا العلم.
    أمر آخر، وأنت تدرس الفقه تأخذ الحكم وتأخذ الدليل ،بعض المسائل فيها خلاف، أحيانا تنظر في قول المخالف تجده أيضا يستدل على الحكم المخالف أيضا بدليل، كيف تستطيع أن توازي بين هذا الأقوال، الخلاف بين العلماء كيف تفهمه؟ كيف تفهم ضوابطه، كيف ترجح بين هذه الأقوال، تسمع القول الأول، تظن أن دليله واضح جدا ولا أحد يخالف هذا الكلام، تسمع القول الآخر تجد دليله دليل واضح، كيف ترجح بين قول هذا قول الفريق الأول وقول هذا الفريق الثاني، لن يكون الترجيح إلا من خلال هذا العلم علم أصول الفقه.
    إذا أهمية هذا العلم:
    1- استنباط الأحكام للوقائع الجديدة والحادثة لا تكون إلا من خلال هذا العلم.
    2- معرفة الموازنة بين أقوال الفقهاء ومعرفة الراجح منها لن يكون إلا من خلال هذا العلم.
    3- معرفة هذا العلم شرط في المجتهد، لأن المجتهد الذي سيتخرج الأحكام الشرعية للحوادث والنوازل الجديدة لابد له من إلمام ومعرفة هذا العلم.
    حكم هذا العلم: قلنا أن العلم شرط في الاجتهاد، ولابد للمجتهد أنه يكون عالم وهذا العلم من علوم الآلات الموصلة إلى فهم الكتاب والسنة، ما حكم تعلم هذا العلم؟
    أولا: هذا العلم بالنسبة لعموم المسلمين تعلمه فرض كفاية والمراد بفرض الكفاية، يجب على الأمة أن توجد من بينها من يقوم بتعلم هذا العلم.
    سندرس بعد ذلك أن فرض الكفاية إذا لم يوجد من يقوم به يتعين، يبقى فرض الكفاية أحيانا يتعين على بعض الناس، مثال: واحد يغرق واحد فقط الذي رآه، فرض عين عليه أن ينقذه إذا كان يستطيع،فإذا رأوه، عشرة،فرض كفاية عليهم أن ينقذه، واحد منهم ،فأحيانا فرض الكفاية يتعين.
    حكم هذا العلم من العلوم الشرعية، من العلوم الآلات الموصلة إلى فهم الكتاب والسنة، ولذلك فحكم تعلم هذا العلم أنه فرض كفاية، ولكن هناك حالات يكون تعلم هذا العلم فيها فرض عين.
    ما هي الحالات التي يكون تعلم هذا العلم فرض عين؟
    ثلاث حالات الإنسان إذا وضع فيهم لابد أن يكون ملما بقواعد هذا العلم:
    الحالة الأولى: الإفتاء.
    الحالة الثانية: القضاء.
    الحالة الثالثة: الاجتهاد.
    من تصدى للإفتاء أو القضاء أو الاجتهاد لابد أن يكوم ملما بجوانب هذا العلم، لكن أحاد الناس العلم في حقهم فرض كفاية، يبقى تعلم علم أصول الفقه فرض كفاية ويتعين في حق من يتصدر ، فلابد أن يكون دارسا لضوابط الاجتهاد وشروطه وشروط الإفتاء ، مثلما قلنا في أحوال المجتهد ، نتكلم عن الفتوى، فالذي سيتصدى للإفتاء لابد أن يكون ممن يدرك قضايا وقواعد هذا العلم، كونه فرض كفاية أو فرض عين ليس معناه أنه يجب ، حفظ بالتعريفات وواجب يحفظ التقسيمات وواجب يكون درس كتاب الورقات، لا، ولكن الواجب أن يكون مدركا لقضايا هذا العلم ويفهمها فهما جيدا.
    في دراستنا لهذا الكتاب كتاب الورقات، إن شاء الله نبتعد عن جميع المسائل الخلافية إلا بالقدر الذي لابد منه، لكن قضايا كثيرة في علم الأصول قد يكون فيها خلاف، تعريف علم أصول الفقه نفسه فيه خلاف ما بين الأصوليين، لكن هذا الخلاف لا ينبني عليه كبير أثر، قلنا في تعريف علم أصول الفقه قواعد استنباط الأحكام، هل فيه خلاف ما بين الأصوليين؟ هل علم أصول الفقه هو قواعد الاستنباط أم العلم بالقواعد؟ هل القواعد نفسها أم العلم بها؟ هذا من باب التدقيق، لكن لن ينبني عليه كبير عمل في الواقع، في استنباط الأحكام، فالواجب هو ما ينبني عليه عمل في استنباط الأحكام، المسائل التي ينبني عليها عمل في استنباط الأحكام الشرعية وهذا ما نصفه بفرض كفاية أو بفرض عين.
    تكلمنا اليوم عن تعريف أصول الفقه، وأن علم أصول الفقه أصول الفقه القواعد التي يطبقها الفقيه ليستخرج الأحكام من الأدلة الشرعية، فتعريف علم أصول الفقه هي قواعد استنباط الأحكام من الأدلة، ضربنا على قواعد استنباط الأحكام من الأدلة ضربنا على قواعد استنباط الأحكام أمثلة، قلنا أن أهمية هذا العلم، لا يمكن الاجتهاد في معرفة الأحكام والنوازل بدونه، قلنا إن الموازنة بين أقوال الفقهاء ومعرفة الراجح منها ومعرفة مأخذ الأحكام لن يكون إلا من خلال هذا العلم وبالتالي تعلم هذا العلم فرض كفاية، في حق عموم الناس ويتعين في حق من تصدى للإفتاء أو التدريس أو القضاء، أركان هذا العلم جوانب أربعة بدراستها، تكون أتمتت دراسة هذا العلم: جانب الأحكام، جانب القواعد، جانب الأدلة، جانب أحوال المستنبط، هذه أركان علم أصول الفقه أو الجوانب الرئيسية لدراسة هذا العلم، حتى يكون عندك تصور كلي إجمالي عن هذا العلم.
    المقدمة لم تنته، لابد أن هناك أمور أخرى ما زالت مهمة قبل البدء في دراسة هذا الكتاب إن شاء الله نتكلم عنها المرة القادمة، كيف نشأ هذا العلم؟ ومن هو أول من ألف فيه؟ وكيف تطور هذا العلم، ومنزلة كتاب الورقات في هذا العلم، ومنزلة الجويني صاحب الكتاب في هذا العلم، ومنزلة شارح الكتاب وأهمية الكتاب وسبب اختيار هذا الكتاب دون غيره من الكتب، إن شاء الله تأتي في المرات القادمة وهذه المقدمة مهمة جدا قبل الدخول في دراسة كتاب الورقات للإمام الجويني.
    نسألكم الدعاء ( أختكم أم محمد الظن)
    سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    8

    افتراضي رد: صفحة تفريغات معهد ابن تيمية الشرعي لمادة أصول الفقه شرح الورقات للجويني

    علاقة الأحكام الإجمالية بالأحكام التفصيلية: علاقة الكلي بالجزئي وليس الكل بالجزء كما ذكرت
    بارك الله فيكم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •