السيرة الدرس الثالث

تمهيد

من يهده الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، صلى الله عليه وآله وسلم، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبعد...
كنا في الدرس الماضي ، نتكلم عن مصر ودورها في التاريخ ، وقلنا أنها لها الدور المحوري في تاريخ الأنبياء ، مع الفضل الذي حباه الله تعالى لها ، من جعلِها ثلة غلال العالم تطعمه في وقت المحل ووقت القحط ، وكيف شرفت بأقدام إبراهيم عليه السلام وسارة ، وكذا ولد فيها موسى كليم الله ، بل ونزلت فيها التوراة على جبل الطور ، بل إن سماؤها أكثر قدسية من أرضها ، لأنها موضع تجليات الرب لموسى عليه السلام ، فهي أرض وبلد جدير بأن يدندن أبناءها حول مجدها وتاريخها، وهذا هو الأحرى وهذا هو الواجب .
مصر مأمن للأنبياء.
فإن الله تعالى ما تجلى في سماء إلا في سماء مصر ، فهي مأمن للأنبياء والرسل ونزلت فيها أكبر شريعة قبل شريعتنا ، شريعة موسى عليه السلام ، فهي ليست بلاد الفراعنة إذن ، فالذين يريدون أن يلووا أعناق التاريخ ، بل ربما كسروا رقبته تماما حتى يبعدوا الشباب المسلم عن هذا المعنى الجليل ، وهذا المجد التليد .
إبراهيم عليه السلام بعد أن من الله تعالى عليه وعلى امرأته بالسلامة ، لفضله وجلالته ، حباه الملك حباء كثيرا ، كان سببا لغناه ، وكان مددا لكرمه ولأضيافه إذن هي مصر المعطاءة دائما ، وهذا لأنه ما اتخذ غير الله خليلا ، ما وضع في مشكلة إلا ونظر فيها إلى الله ، لم ينظر لأحد من الخلق ، ولذلك كان له من كل ضيق مخرجا عليه السلام ، فخرج من مصر مكرما ، ومصر عندما يكون الحاكم فيها عاقلا ، أما إذا كان أحمق كفرعون ، فحدث له ما حدث ، وجرى له ما جرى يطارد نبي ، وما لك وما للأنبياء أيها الفرعون ، ألك بهم طاقة ، ليس لك بهم أدنى طاقة ، هل يستطيع أحد أن يحارب الله ؟ قالها أبو جهل يوما ، وأنا أعجب لحكمة هذا العاقل ، رغم أنه أول من حارب هذا الدين وتصدى له ، في معركة بدر ، لما جاءه بعض المدد من قبائل العرب ، هل تريد جيشا نزودك به ، قال : لا ، نحن في كفاية ، لو كنا إنما نحارب القوم ، ففي أعدادنا كفاية ، وإن كنا إنما نحارب الله ، فما لنا بالله من طاقة .
وهل تجد في أي عصر من عصور الفراعنة، عقلا كعقل أبي جهل، إن كنا نحارب الله ، هل لنا بالله من طاقة ، ولكن إن كنا نحارب البشر فالحرب سجال ، فالقوة .
خرج إبراهيم عليه السلام بهديته ، وبأغلى هدية ، بهاجر أم العرب ، هي أمكم يا بني ماء السماء ، والعرب كما سنأتيك عندما نبدأ في اليمن ، يعيشون في جزيرة العرب وفي إفريقيا ، إفريقيا عربية ، وجزيرة العرب عربية ، الذين يريدون أن يسلخوا إفريقيا من عروبتها ؛ لأنهم زوروا وحرفوا التاريخ ، وسيأتيك ذلك في حينه ، ولذلك أنت بعد هذه الدروس ، ومع الاطلاع الواسع في المكتبات ، ستقف عند حافة البحر المتوسط وتنظر إلى بلادك كالصقر حاد البصر حاد الذهن عيونك على الجنوب ، أرضك أرض بلادك ، في إفريقيا وآسيا ، امتداد عروقك أما الذين قسموها تقسيمات قبلية ، منذ متى والبلاد تسمى بالقبائل ، لم لم يسموا الشام مثلا أرض الكنعانيين ، أو أرض الفينيقيين ، لم لم يسموا اليمن مثلا أرض حمير ، أو سبأ ، لم أرادوا أن يسبوا مصر أرض الفراعنة ، لم بالذات مصر ؟
هل تسمى بلاد بأسماء أقوام، إنه انحراف عن بوصلة التاريخ وعن الواقع، الذي لابد له يوما أن يبرز على أيدي طلاب العلم وعلى أيدي العلماء المبرزين في هذا الفن .
ورجع إلى أرض التيمن سيدا ، وكانت هاجر من أجمل النساء ، وكما قلت لكم : أخذنا الاسم والهجرة ، لأنها ستنجب أفضل مهاجر للتاريخ محمد بن عبد الله r، ولما كانت سارة لا تنجب ، وهي عقيم ، وانتبه جدا؛ لأن في هذا الصفعة واللطمة على وجه يهود ، لأنه في سفر "إيشعيا" يقول الله تعالى لإبراهيم : إن بلادك من نهر النيل إلى النهر الكبير في الفرات ، وسأبارك لك في إسماعيل جدا جدا حتى يكون نسله كرمال الصحراء .
إذن بدايتك، عندما نزل إبراهيم علي هاجر حملت، سبعين سنة لم تحمل سارة، وهذا هو حقيقة النسل بين العرب واليهود، وسيظل إلى أن تقوم الساعة.
سارة عقيم لا تلد ، وبعد عمر مديد بشرها الله تعالى بإسحاق ، ومن وراء إسحاق يعقوب . رجل ورجل .. لم بشر إسماعيل سيكثر الله تعالى نسله كرمال الصحراء،
إذن الوعد لإسماعيل وليس لإسحاق ، الوعد المفترى الذين يقولون أن الله تعالى وعدنا أن بلادك يا إسرائيل من النيل إلى الفرات ، خسرتم وخبتم ، لن تقدروا ، ولن تستطيعوا ، لأنه معروف في علم الجغرافيا أن الدول تقوم على شعوب وحضارة ثابتة ولغة معروفة ، اليهود لا يملكون من هذا أي شيء ، ولو راجعت لكتاب( قصة الحضارة لديورانت )، في مجلدين كاملين عن يهود ، يقول :
أحقر شعب في التاريخ ،شعب يهود.
ما عرب أبدا بحضارة، وما صنع في التاريخ كله حدثا، ولكنه يستغل الأحداث، اليهود لا يصنعون الأحداث، ولكن يستغلونها، يجد مظاهرة هو لم يعملها أنت تأكد وانظر ما سيحصل داخلها، هم لا يصنعون الأحداث ولكن يستغلونها، مهرة في استغلال الأحداث.. هذا قول واحد منهم وليس من قولنا .
كذلك قال فيوم المؤرخ البريطاني المعروف ، قال : شعب معقد ، مليء بالعقد السوداوية بالحقد والكره على البشر ، ما عُرف بحضارة ، وما عُرف بأخلاق ، وهو دائما إلى مزبلة التاريخ ، واقرأ تاريخ يهود إن شئت .
هذا كلامهم وليس كلامنا نحن.. وفعلا هذا هو الواقع ، لأن الحضارة تنبني على شعب ، قوة إسرائيل العلمية أقوى من أمريكا ، ما الذي جعل لأمريكا هذه القوة العددية، قوة النفس ، حافظ على القوة العلمية فأعطاها قاعدة ، القوة العلمية في إسرائيل لا قاعدة لها ، بعض الأطفال بالحجارة أرهقوهم ، هم تائهين في وسط الأولاد ، أفراد وأنفار ، ولكن مسلح ، وهم يقولون ذلك ، تسلح حتى أسنانك ، لا تنخدع بأصدقائك ، فإن اليهودي ليس له صديق ، هذا كلامهم في التلمود المحرف ، اليهودي ليس له صديق .. وإذا رأيت صديقك تسلح له حتى أسنانك . هذا صديقك ، فما بالك بعدوك .. إذن ليس لليهود أصدقاء ، شعب من نفايات البشرية .
إسرائيل، لا حدود لها.
المهم المعلومة التي أود أن تنتبه لها وهو الوعد ، الوعد الحق والوعد المفترى ، هم يقولون ذلك ، و موجود في خريطة الكنيسة الإسرائيلية : أرض إسرائيل من النيل إلى الفرات ، وكل دول العالم في الأمم المتحدة ، كل دولة لها حدود ، من الشرق والغرب والشمال والجنوب ، إلا دولة واحدة في العالم هي إسرائيل ، لا حدود لها إلى اليوم ليس لها حدود ..
مقولة كارل ماركس عن اليهود.
بحسب الظروف والأحوال ، وبحسب كم الدولارات التي ستطير في الهواء وتقع في جيوب كثير من العوامل التي تزيد دولة إسرائيل هنا ، أو تتقلص هناك ، أو هكذا ، يعني بحسب مادة الدولار وقوتها ، وهم يقولون ، وهذا سفر من أسفارهم ، وطبعا تعرفوا كارل ماركس ، نبي اليهودية إذا صح التعبير ، وهو لا يصح طبعا ، ليس هناك أنبياء إلا أنبياء الله ، ولكن هم وضعوه هكذا في موضع الأنبياء ، كارل مارك الشيوعي المعروف ، يقول في كتابه الشهر : (من قال أن لليهود إله فقد خاب وخسر) ، ليس لليهود رب إلا المال ، هذا هو إله إسرائيل الذي تعبده وتخلص له ، ارجع من يوم عجل السامري الذهبي وأنت آتي ، وخذ هذه القصة مع هارون وموسى ، ليس لهم إله إلا المال .
وأكبر نجاح نجحته الحركة اليهودية أن جعلت رب إسرائيل إلها لكل العالم ..
وأنا أقول من هذا المكان المتواضع، نعم نجحوا أن يجعلوا إله يهود إله لكل العالم، فالعالم جميعه اليوم يتعامل من خلال المال، لا يعرف إلا المال.. ليس هناك قيمة محترمة في دنياك إلا المال ، رغم أن النبي rحذرنا من ذلك ، وقال : «تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم» تعس أي لُعن ، والنبي rينحي باللوائم على عبيد الدينار والدرهم ، وليس معنى ذلك أنه قال : تعس مالك المال ، حاشاه ما قال ذلك ، مالك المال أي أنه هو الذي يملك المال ،لو أنفقه جميعا يملكه ملكه، فملك المال ليس منقصة ، وجمع المال ليس خسيسة ، ولكن أن تملكه أنت ، لا يملكك هو ، الذي نبه عليه النبي r الذي جعل من نفسه عبدا للمال ، لأن عبودية المال تلغي رجولة الرجل ، أي واحد بخيل أو شحيح رجولته ملغاة تماما ، لأنه خائف على المال ، وخوفه على المال لغى رجولته ، لغى شخصيته تماما ، شخص بلا شخصية ، هي صورة الشخص ولكن الاسم والديانة هي المال ، عبودية للدينار والدرهم ، وهذا في زمانك هو الأصل .. قليل من الناس أفلت من هذا الشرَك ، النادر الناجي قليل ، الناجي في زماننا قليل ، سواء كان يهوديا أو نصرانيا أو مسلما ، وهذا واقع .
المال رزق من الله تعالى سيسوقه إليك، أنت تملكه.
لا يجعل جبان ومتردد وخائف ، دائما يرجعك إلى الوراء ، دائما في المرتبة الثالثة والرابعة والخامسة ، ولكن الكريم الشهم الشجاع ، لأنه يملك المال ، شخصيته أطغى على كل شيء في الدنيا ، هو الرجل الأول في العالم ، هكذا المسلم ، الرجل الأول في العالم ، ليس في شخصية المسلم ما يلغيها ، فإن وجد في حياته ما يلغيها ، فهو في الحقيقة يعبد ربا غير الله تعالى .
وهذا هو محك الخلة عند إبراهيم عليه السلام ، ولذلك اختاره الله تعالى واصطفاه خليلا، وكذلك أخذ ابنه محمد عليه السلام اصطفاه خليلا ، لأنه كان لا يأبه بالمال لأنه قال r : «وددت لو أن لي أحدا ذهبا» ، ماذا ستصنع به ، قال : «أقول به هكذا ، وأقول به هكذا ، وما رجعت منه بشيء» يملكه ، المال لا يملكه .
إن أردت أن تكون وليا لله ، من أوليائه الخصوصيين ، الولاية العامة للمؤمنين وللمسلمين ، الولاية الخاصة المحك فيها المال ، الذي يجعلك بخيلا ، هو المال ، استعبدك ، الذي يجعلك جبانا هو المال هو الذي استعبدك ، وأنت لا ترى هذا الإله الخفي ، وهو الذي يستعبدك تمام الاستعباد ، لذلك قال كارل ماركس : من ظن أن لليهود إله غير المال فقد كذب .
قال فيوم يعلق : وأكبر نجاح نجحته الصهيونية العالمية أنها جعلت إله يهود إله لكل العالم ، ترى الدولار مثلا كل العملات تقاس عليه ، حتى أسعار الذهب ، إله لكل العالم ، نجاح شديد ، ما ترك المسلمون دينهم إلا من أجل إله يهود .
ما ترك المسلمون عزتهم ومجدهم وكرامتهم إلا من أجل إله اليهود،.
واليهود يعرفون ذلك، لذلك يضربوننا ولا يخشوننا، لأنهم يعرفون أنا نعبد ربا غير الله تعالى، وهو رب يهود، واقع أليم، أليس كذلك، نعم.
رجع إبراهيم بهذه الغنيمة ، فقالت له سارة : ؟؟؟ لعل الله يرزقني منها ولدا ، تعويض نوع من التعويض ، فدخل بهاجر فحملت من أول مرة ، وهذا هو الفرق بين نساء العرب، ونساء العجم ، المرأة العربية من أجمل النساء ، وأفضلها على الإطلاق ، خصوبة ، ومروءة ، وديانة ..
هذا نقوله للذين يتزوجون من العجم ، نساء العرب أجمل نساء الدنيا على الإطلاق ، وأفضلهن نساء ، حقيقة ، فيهن الخصوبة ، وفيهن العزوبة ، وفيهن حسن التبعل ، وحتى تعلم أن خبراء الدين هم خبراء الدنيا ، إن أردت خبرة الدنيا فارجع إلى خبراء الدين ، لما أسرت حسانه بنت حاكم طيء في عهد النبي r فقالت يا محمد أنا ابنة سيد قومي ، ابنة سيد العرب ، كان يطعم الجائع ويعيل الكل ، ويرعى الدماء ، كلام بليغ جدا ، قال علي بن أبي طالب : وقفت فعجبت من امرأة من بلاغتها ، وحق لعلي النظر إليها مع حرمة نظر الرجل للمرأة الأجنبية لقوله تعالي: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِين َ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ ﴾ [النور: 30] فحق لعلي رضي الله عنه النظر إليها،لأنها أمة أسيرة وهذا جائز ،حتى لو جامعها لا شيء عليه، .
النسبة والتناسب في النسل بين يهود وبين العرب.
فحملت هاجر من أول يوم، سارة سبعين سنة عقيم، وهذا يبين لك، النسبة والتناسب في النسل بين يهود وبين العرب، إذن الكثرة العددية ستكون أين ؟ عند العرب .. والقلة النادرة تأتيك في وعد الله وبشراه لسارة، لما بشرها بغلام عليم، وبشرها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، يعني ليس منك غير إسحاق، وإسحاق سيأتي بولد واحد، يعني بالكاد، واحد وراء واحد.. هذا يبين لك ويوضح أن نسل يهود ضنين قليل جدا..
بشري جبريل عليه السلام لأمنا هاجر.
اليهود لا يقيمون دولة ، لا يصنعون حضارة ، ليس بهم من القوة ما يفعلون ذلك ، لما حملت هاجر ، وهي أمة ، تؤمر فتطيع ، شمخت بأنفها ، فتأمرها سارة فلا تأتمر .. فسارة عاقبتها فهربت، ولكنها ليست أمة، بل هي سبيت من السبايا، هي ابنة ملك من الملوك، لم تعاقب في حياتها قط .. ذات أنفة وشموخ أنف ، فلما هربت هربت تحت دوحة من الدوحات ، أي شجرة ، فجاءها جبريل عليه السلام قال : لم لا تطيعين سيدتك ، أطيعيها ، وأنا أبشرك بإسماعيل .. سماه ، وأن الله تعالى سيبارك فيه جدا جدا ، هذه تجده في التوراة والإنجيل لم تمسح ، لجوا جدول .. مكتوبة بالنص باللغة التوراتية ، أي جدا جدا ، وسأكثر نسله حتى يكونوا كرمال الصحراء .. صرنا حتى صاروا غثاء كغثاء السيل ، أليس هم الرمال ..
الوعد الحق يدحض الوعد المفترى.
إذن الوعد الذي وعده الله تعالى إبراهيم ، واضح جدا ،لمن الوعد ، وأقول والله الذي لا إله إلا هو ، إن الله أعطانا من النيل للفرات ، يوم أن فتح سعد القادسية وعمرو بن العاص مصر ، جاء الوعد لإسماعيل ، أليس كذلك ، من تحقق له الوعد ، من هو صاحب الوعد ، نحن ..
وتحقق الوعد في عصر عمر t، لما فتح سعد القادسية وعبر الفرات ودمر دولة الفرس ، وفتح عمرو مصر ودخل إلى النيل ، إذن هذا الوعد هو الوعد لأبناء إسماعيل وليس لأبناء إسحاق ، لأن أبناء إسحاق من القلة والندرة ما لا يستطيعون أن يقيموا دولة ، نعم ، ﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ﴾ [الذاريات: 28] نعم أي العلم عندهم ، عندهم علم ، ولكن ليست لهم قاعدة جماهيرية تحفظ هذا العلم وتقيم به دولة ، ممكن يصدر خبراته العلمية لأي مكان آخر ، لكن يقيم دولة علمية ليست له قاعدة شعبية ، قلت لكم الأمريكان الذي نصرهم هذه النصرة ، 240 مليون قاعدة شعبية قوية جدا ، تحمل هذا العلم .. وتستطيع أن تجيش جيوشا، وتجند جنودا تدافع عن مكتسبات هذا العلم.
اليهود عندهم قنابل ذرية، طيب لو ضرب قنبلة ذرية، لا يستطيع، وأنا أدين السياسيين وكل الناس، اليهود لن يستعملوا السلاح النووي مطلقا، ولن يستطيعوا.. الاستراتيجية العالمية ، الذين درسوا استراتيجيات وعلوم عسكرية يعرفون ذلك .. لماذا ، لأن المنطقة واحدة ، مثل العلبة ، يضرب قنابل ذرية أول من يموت هم يهود .. مستحيل يستخدم هذا السلاح ، هو يستخدم أسلحة أخرى ، وحاولوا أن يخترعوا قنبلة سموها القنبلة الذكية ، يعني للجنس العربية فقط ، يضرب قنبلة تبحث عن العرب فتصيبه ، واليهودي تتركه ، نقول لهم يا أغبية ، نحن أولاد عم والجنس واحد ، ولن تترك أحد ، لأن العنصر واحد وكرات الدماء وجينات الوراثة واحدة ، موضوع فاشل من بدايته ..
إذن أن تنظر إلى يهود بهذه القوة وبهذا الرعب والخوف، تقول عندهم أسلحة نووية، يبقى غباء علمي منك.. لأن المنطقة واحدة ..
كانوا زمان أيام شيولاي في الصين ونيكسون في أمريكا ، كان نيكسون يقول : مستعد أن أبيد الصين عن بكرة أبيها ، لما اخترعت القنابل الهيدروجينية والصواريخ المدارية ، فيشولاي يقول له : سبحان وهو لا يعرف الله فهو رجل بوذي - : لو أقمنا حرب نووية ، على الأقل يبقى مني مليون ، وأنتم ستبادون عن بكرة أبيكم ، والأرض لا تكون إلا لرجال هم عليها ، إذن من سيفضل ، الصين ألف مليون وأمريكا 240 مليون ، لما يحصل موت ، أليس يبقى من الصينين حد على الأقل، لا ينجو من ربع سكان العالم مليون ، يبقى من سينتصر في الحرب النووية ، الصين ، لأنهم سيبقى منهم بقية تحتل الأرض .
لو قلنا تحدث حرب نووية في بلاد العرب، سيفنى الجميع، لو سيتبقى أحد، ممن؟ العرب، إذن القوة الباقية التي ستبقى قوة العرب، اليهود حاسبين هذه المسائل جيدا ..
معنى كلمة إسماعيل.
إذن لو قلنا الوعد الذي وعده الله تعالى إبراهيم هل هو لإسحاق أم لإسماعيل ؟ لإسماعيل.. لأن جبريل لما تبدى لهاجر قال اسمعي لسيدتك، والله تعالى سيبارك لك في ولدك، ويسمع له .. ولذلك سماه إسماعيل ، وكلمة إيل في السريانية ،مثل ما نقول نحن عبد الرحمن وعبد الله وعبد الرزاق ، فالقاسم المشترك في الأسماء كلمة عبد ، فكلمة إيل ، إسرافيل ، جبرائيل ، ميكائيل ، إسرائيل ، القاسم المشترك ، إيل ، بمعنى الله ، اسمعه يا الله ، أي أن الله سيسمع لك ، أي لإسماعيل هذا معنى كلمة إسماعيل ، أي أن الله تعالى سيسمع له .
س:كيف برت سارة بقسمها تجاه ما حلفت علي فعله في أمنا هاجر؟
قالت سارة : والله لو وقفت على هاجر لأقطعن منها ثلاثة أعضاء ، فلما جاء جبريل وأمرها بالرفق بها ، قال لكي تبري بيمينك ، فاثقبي أذنيها ، وخفضيها ، الخفاض الذي هو ختان النساء ، ليس اسمه ختان ، تعبير خاطئ فالختان للرجال والخفض للنساء ، ولكن الطهارة معناها استئصال ، حرام للنساء ، لأنه قضاء على أنوثتها تماما ..
الحديث «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل» الموضوع بالكناية ، لأنه إذا التقى مجرد لقاء لا يوجب الغسل إلا إذا أولج .. أي إذا ساوى حشفة الرجل موضع الخفض من المرأة في العمق هنا يوجب الغسل، هكذا والله أعلم.
أول من خُفِضَّت في النساء على الإطلاق وأول من ثقبت أذنيها في التاريخ أمك هاجر..
إذن أصل الزينة في العرب ، وأصل العفة في العرب .. اليهود يحاربوننا على خفاض النساء لأن سارة لم تخفض ، التي خفضت عقوبة هاجر ، فلابد أن نكون كأمنا ، ونسير بسياسة أمنا ، ونختتن كأبينا إبراهيم ، فقد أمره الله تعالى بالاختتان وهو ابن ثمانين سنة ، فختن نفسه بالقدوم ، وهذا يبين لك لماذا إبراهيم كان خليل الرحمن ، لأنه ما سمع أمر من الله إلا وسارع بتنفيذه ، ربنا أمره أن يختتن وكان عمره ثمانين ، فختن نفسه بالقدوم ، الآلة المعروفة فورا ، فتعب تعبا شديدا ، فلما قيل له ، قال : عجلت لك رب لترضى ، أنا مستعجل لتنفيذ الأمر ، أنظر لما أمره بذبح إسماعيل ، فورا يذبح ابنه فورا ، لن تجد عبدا لله كإبراهيم عليه السلام ، سريع التنفيذ لأمر الله ، كذلك كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولذلك حاذ شرف الخلة ، ولذلك لك من ولاية الله بقدر إسراعك في تنفيذ أوامره ..
إن أردت أن يكون الله لك كما تريد، فكن لله كما يريد.
وقالوا: من صفا صفي له، ومن شاب شيب له .. يعني على قدر العزم تؤتى العزائم.. فإبراهيم حاذ خلة الرحمن، لأنه كان من الأسرع الناس تنفيذا لأمر الله، كذلك كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم.. فإذا أردت الولاية العظمى بسرعة التزامك لمنهج الله،
فخفضتها وثقت أذنيها ، فلما ولدت إسماعيل دبت الغيرة في قلب سارة ، لا تطيق أن ترى المولود ، هي عقيم ، وهذه أنجبت ، ولذلك لو عندك زوجتين ، واحدة تنجب والأخرى لا تنجب ، باعد بينهما ، هذا ليس مني ، ولكن هذا الذي فعله إبراهيم ، سكن هاجر في بلد ، وسكن سارة في بلد ، وذلك حتى تسكن الغيرة في قلب المرأة ، والغيرة للمرأة عمل محمود ، شيء جبلي غفره الله تعالى لبنات حواء .. للمرأة غيرة هذه طبيعة النساء ، ولا تقول هذه عندها نقص ولا عقلها صغير ، لا المسألة جبلية في طبيعة المرأة ، وقضية زينب وعائشة مشهورة ، كانت زينب صناعة ، تبتسم وتطبخ ، أما عائشة كانت خرقاء ، لما تقرأ في حادث الإفك ، لما النبي r الجارية ، ما رأيك فيها ؟ قالت فتاة خرقاء ، لا تحسن شيئا ، كانت إذا عجنت العجين نامت فجاء الداجن فأكلته ، ليس عندها نوع من الحيطة والمكر ، جارية عائشة تنبئ عن حالها ،انظر الجارية وهي عربية ، كيف تستدل بخرق العقل ، على عفوية التصرفات وأنها امرأة بريئة ، لو أتيت بأساطيل البلاغة في جامعاتنا يعرفوا يستدلوا بهذه المسألة .
الغيرة بين عائشة رضي الله عنها وبين زينب بنت جحش رضي الله عنها.
عائشة، لا تعرف تطبخ ولا تخبز، فكانت زينب بنت جحش رضي الله عن الجميع صناعة،لا تعرف تطبخ ، لكن تحسن رواية الحديث ، وتحسن المقايضة بين قضاء الفقه ، والخلاف الفقهي ، ولو حدثتك بذلك لاستصغرت شأنك ونفسك ، ولاستصغرت النساء أيضًا ، سبحان الله ،لها في الخلافات الفقهية ، كانت كأسد الخلافات الفقهية، ولكن صناعة البيت ليس لها ، زينب أتت بالطعام فغارت عائشة ، وأمسكت طبق الطعام ووضعته على رأس زينب ،والنبي ضحك ،أنظر إلى خلق النبي rوحسن معشره لنسائه ، طبعا فهذا أمر طبيعي أن تغير امرأة من امرأة ، لأن هذه تعرف تطبخ ، وهذه لا تعرف ، غيرة طبيعية فغيرة النساء ، غيرة محمودة غفرها الله تعالى لنساء حواء ، لكن لا تجوز الغيبة لما قالت لصفية إنها قصيرة، قال: «قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته» ولذلك أفضل جيل على الإطلاق جيل الصحابة، كان يفرق بين هذا وذاك بدقة متناهية، بعكس أجيالنا الحاضرة.
سبب رحيل هاجر وابنها إلي مكة.
ولد رجلا عربيا،متكامل العظام والبنية كفرسان العرب، لما رأته سارة غارت ودبت الغيرة فيها، فقالت: لا تساكنني بابنها في هذا البلد، فأمره الله تعالى بحمل وليده وهاجر إلى مكة، وهنا فسيل النبوة يغرس في أرض بعيدة في الجنوب، كما قلت لك أرض النبوة كهيئة المثلث قاعدته إلى أعلى، إبراهيم العراقي هاجر المصرية قاعدة المثلث، إسماعيل رأس المثلث في مكة، حتى يأتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، إنها قضية إسلام وأرضه، فصحبهم جبريل u حتى يشير إليهم بالأرض ، حتى وصلا إلى دوحة في مكة، هربت هاجر في أول الأمر إلى دوحة، وكان مآلها في آخر الأمر إلى دوحة، فجلست تحتها، وترك لهم إبراهيم جراب من تمر وسقاء فيه ماء، ثم مضى بأمر الله تعالى إلى الثنية فخرجت خلفه هاجر تقول: يا إبراهيم أفي هذا المكان القفر تتركنا؟ فسكت، فصاحت ثانية: يا إبراهيم أفي هذا المكان القفر تتركنا؟ فسكت، فتبعته ثالثًا وقالت: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذن لن يضيعنا، بيت النبوة الذي يجمع على التوكل، الذي يمتثل لأمر الله تعالى آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، إذن لا يضيعنا، وإبراهيم u لما لم يرد كان صوته يتحشرج، إنه إنسان له مشاعر الإنسان، يترك وليده الذي أنجبه على كبر وشوق ويترك امرأته في مكان غير ذي زرع، في أرض قفر، ليس فيها ماء ولا غذاء ولا أنيس، ولا حسيس، هل لو أمرت أنت بذلك هل تفعل؟ رغم أن العوامل التي تراها كلها ضدك، لا أنيس، لا ماء، لا طعام، كيف تترك ولدك وامرأتك بهذه الكيفية؟ إنه أمر الله، فامتثلت المرأة لأمر الله تعالى، فدل على نجابة أصلها ،إنها ابنة ملك، لو كانت أمة من الإماء وجارية من الجواري لم تتخلق بهذه الأخلاق، ولم يكن ذلك لها، ولكن لأنها من بيت الملوك فأصولها تمت من الأنفة والنبالة، تقف عند حدود ما أراد لها زوجها، تعرف قدر الزوج وأنه لا يضيعها، وما وضعها في مكان مثل هذا المكان؛ لأن الرجل لا يضحي أبداً بفلذة كبده، بولده الذي أنجبه على الكبر وعلى شوق.فاستحلفته أخيراً آلله أمرك بهذا؟ قال: بلى نعم، إذن لا يضيعنا، توكلت على الله حسن التوكل، رغم أن عوامل البيئة لا تنبئ بشيء، لوفنى التمر، لو نضب الماء، ماذا سيكون في هذه الصحراء القاحلة؟ ثم دعا دعاءه بصدر مكلوم: ﴿ رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي ﴾[إبراهيم:37] انتبه لتعبير القرآن الجميل «من» لم يقل «أسكنت ذريتي» لأنه معه وعد آخر بإسحاق ﴿ بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ﴾ لماذا؟ ما هو هدف المهمة؟ ما هو الهدف من وراء هذه المهمة؟ ﴿رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ .
لم عبر عن الدين بالصلاة؟
لم اختار من الدين الصلاة وعبر بها؟ الصلاة، الإيمان العملي، الذي سيأتيك في بداية البعثة، التي ما تركها نبي قط، كان الإيمان في مكة الكلمة، وكان العمل الصلاة، الإيمان قول وعمل، منذ أول يوم، بدأ الإسلام هكذا، نظريا وعمليا، وستقرأ في السيرة كيف كانوا يتسللون إلى الشعاب ليصلوا، لم الصلاة هي الكلمة؟ فكلمة التوحيد لا إله إلا الله يتلوها الصلاة، بنى الإسلام على خمس أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ثم تقيم الصلاة، الركن التالي للكلمة، شقه في الأهمية، والصلاة بمعنى التالي لغة كما قال الشاعر:
وإن نغتدر يوماً لمكرمة

تلقى السوابق منا والمصلين



أي أن الأول منا، والثاني كذلك، فكلمة المصلينا أي الذي يتلو السابق، فالسابق كلمة التوحيد لا إله إلا الله والذي يتلوه مباشرة الصلاة، انظر لاشتقاق الكلمة لغة ومعنى ومبنى كلام جميل لذيذ، ولذلك لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، فالإيمان الكلمة قولاً وعملاً بدايتها الصلاة، والنبي صلى على منهج الأنبياء، وكانوا يتسللون الصحابة في مكة ليؤدوا هذا الفرض الذي ما ترك أبداً يوماً واحداً.
﴿ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ ﴾ وإقامة الصلاة تجعلك محبوباً، تجعلك محسنا خلوقا، يتجمع الناس من حولك ﴿ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ﴾ إذا كنت عبداً لله تعالى حقاً فيجتمع عليك الخلق، سيجمع عليك أفئدة، إن لم تجتمع الجثوم فستجتمع أفئدة يحبونك ويذكرونك، فالصلاة العملية الإيمان العملي تورثك حبا في قلوب الخلق، تسمو حولك الأفئدة.
إذن جاء إسماعيل لهدف هو إقامة دين في هذه البقعة عند بيته المحرم، والقصة معروفة بعد أن نضب الماء، وانتهى التمر وجف ثديها من اللبن، وكاد الطفل يشمغ ليموت، وهي تسمع صوت حشرجته يموت وهي تخشى أن يموت وهي تراه قلب الأم، فأخذت تسعى سعي الإنسان المجهود بين الجبلين بين الصفا والمروة، وهو سعي الناس اليوم، حتى سجعت حثيثا أو صوتاً كأنها تسمع صوت.
الأخ الذي يسأل هل جبريل يكلم، نعم الآن لا يكلم أحد، ولكن قبل بعثة النبي r كان يكلم الصالحين والصالحات، نساء الأنبياء.
فسمعت حثيثا لا ترى شيئاً، فقالت: آخذ إن كان عندك غوث، أي أنني أسمع صوتًا لكن لا أرى شيئًا،فنزل جبريل u وهمز بعقده الوادي فانبجثت عين ماء، وهي زمزم وهي المضمونة وهي برة كما سيأتيك في أسماء البئر، فجاءت -هاجر رحمها الله تعالى- تأخذ بيدها في سقائها وتلملم الماء الذي ساح في الوادي وتقول له زم زم ، فقال النبي r: «رحم الله أم إسماعيل، لو تركت الماء كما هو لصار عيناً معيناً» يعني كان نهر، ولكن لأنها أخذت منها وحجمته بهذه الكيفية فصار على ما كان عليه.
فجدير بزمزم أن يسمى ماء التوكل.
انظر للتوكل على الله تعالى ماذا جاء؟ جاء بزمزم، وهذا من فضائل التوكل الصادق وتجريد التوكل على الله في الأمة، أكرمها الله تعالى بفضل توكل أمها بهذا الماء ماء زمزم، الذي يسمى ماء التوكل من شدة التوكل، فشربت وارتوت وسقت وليدها، وقال لها جبريل: «إن هذا المكان سيكون محلاً لأفئدة الناس، سيحجه الخلق، وإن هذا الموضع بيت سيبنيه هذا الوليد وأبوه»
ارتوت هاجر وكانت قبائل جرهم الجراهمة اليمنيين رأوا طيورا تعوف في الجو، طائر يعوف( يدور،) قالوا: عهدنا بهذا المكان أنه ليس فيه ماء، وهذا الطائر لا يعوف إلا على ماء، فأخذوا يبحثون في المكان حتى وجدوا هاجر ووجدوا ابنها فقالوا لها: منذ متى كان هذا الماء،قالت: هذه عين أنبعها الله تعالى لهذا الوليد، فقالوا لها: هل نجاورك والماء لك؟ نؤنسك ونجاورك ونجلس معك من باب المؤانسة نعيش معك والماء أصله لك، قالت: نعم، وأم إسماعيل تحب الأنس، وسمي الإنسان إنسان من الأنس، الإنسان دائماً يحب ، وإن كانوا قالوا أصله النسيان من كثرة النسيان ولكن الإنسان من الأنس والائتناس، حتى سموه إنس، أي من الأنس.
فجاءوا معها وآنسوها حتى شب الغلام شبابا قوياً، ثم نتكلم عن الماء ونكتفي بهذا لدرس آخر ونجيب عن استفسارات الإخوة الذين..
فضائل ماء زمزم،:
1-كما أخرج أبو داود الطيالسي والطبراني والبزار ورجاله ورجال الصحيح عن أبي ذر t قال: قال رسول الله r: «إنها طعام طعم وشفاء سقم» ماء زمزم «طعام طعم»تعلمون من قصة إسلام أبي ذر لما جلس ثلاثين يوماً في الكعبة قال: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم، فكنت أشرب منه حتى تكسرت عقد بطني ، وشفاء سقم، فهو لكل مريض شفاء.
2: قال ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- قال رسول الله r: «ماء زمزم لما شُرِبَ له» ومن شربه للشفاء شفاه الله، ومن شربه للطعام أشبعه الله، ومن شربه للأمن أمنه الله، خائف يعني، أراد بهذا الشرب الأمن أمنه الله تعالى.
3: أخرج الطبراني وصححه ابن حبان ورجاله ثقات عن ابن عباس أيضاً -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله r: «خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام طعم وشفاء سقم».
4: أخرج الطبراني ورجاله ثقات أيضاً عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: «كنا نسميها شباعة -يعني زمزم- ونجدها نعم العون على العيال»قليل من الطعام مع الماء فقال ابن عباس كنا نعدها نعم العون على العيال، .
5: أخرج الأزرقي في تاريخ مكة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: «اشربوا من شراب الأبرار» يعني زمزم،.
6_ وأخرج أبو نعيم في الحلية وصححه الدمياطي وإسناده عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: «كان رسول الله إذا أراد أن يتحف الرجل بتحفه سقاه ماء زمزم»
7: أخرج الفاكهي في تاريخ مكة وقال الحافظ: هذا إسناد حسن مع كونه موقوفاً، وهو أحسن من كل إسناد، وقفت كما قال الحافظ قال عباد بن عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهم-: «لما حج معاوية حججنا معه، فلما طاف بالبيت صلى عند المقام ركعتين، ثم مر بزمزم وهو خارج إلى الصفا فقال: انزع لي منها دلوا يا غلام، قال: فنزع له منها دلوا فأتى به فشرب وصب على وجهه ورأسه وهو يقول: زمزم شفاء وهي لما شُرِبَ له» شرب وغسل وجهه ووضع على رأسه، في كتب أهل الكتاب يقولون: من حثى على رأسه ثلاث حثيات على زمزم لم ير الذلة أبداً، .
8: أخرج أحمد وابن ماجه، عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله r: «ماء زمزم لما شرب له» ولفظ أحمد: «لما شرب منه» وقد صح عن جماعة من الأئمة أنهم جربوا هذا الحديث فوجدوه صحيحاً، أي لما شرب له.
س:بعض الناس يقولون: هل تقتصر فضية الماء على المكان؟
أي لو حملنا ماء زمزم من خارج المكان هل له نفس الخاصية؟ كثير من الناس يقول يفقد خاصيته، إذا حملنا الماء جبناه مصر مثلاً يفقد الخاصية، وهذا كلام باطل والرد عليه ،اشتهر على بعض الألسنة أن فضيلته ما دام في محله، فإذا نقل تغير، قال السخاوي -رحمه الله تعالى- وهذا شيء لا أصل له، أي إذا نقل يتغير، هذا شيء لا أصل له،.
والدليل فقد كتب النبي r إلى سهيل بن عمر وهو كان واليه على مكة بعد الفتح إن جاءك كتابي ليلا فلا تصبحن، أو نهاراً فلا تمسين حتى تبعث إلي بماء زمزم، أي ينقله إلى المدينة، وفيه أيضاً أنه بعث له بمزادتين أي سهيل بن عمر، وكان حينئذ بالمدينة قبل أن تفتح وهو حديث حسن الشواهد.
الثاني: أخرج الطبراني عن حبيب بن أبي ثابت قال: سألت عطاء -رحمه الله تعالى- عن حمل ماء زمزم، فقال: حمله رسول الله r وحمله الحسن ، وحمله الحسين -رضي الله عنهما- والأئمة الأربعة يقولوا: يجوز نقل ماء زمزم باتفاق الأئمة الأربعة، وهو مستحب عند الشافعية والمالكية.
قال الشافعي -رحمه الله تعالى- كما حكاه عنه البيهقي: إن الماء ليس شيئاً يزول فلا يعود،أي أن الماء ليس فيه شيء يتغير عند نقله.
فوائده وخواصه؟
1-يبرد الحمى لأمر النبي r، أخرج أحمد وابن حبان والحاكم في الصحيح عن أبي جمرة قال: كنت أدفع الناس عن ابن عباس فاحتبست أياماً فقال: ما حبسك؟ قلت: الحمى، يعني أصبت بالحمى، قال: إن رسول الله r قال: «إن الحمى من فيء جهنم فأبردوها بماء زمزم» يعني لو الإنسان عنده حمى وحرارته عالية برد هذه الحمى بماء زمزم، هي علاج للحمى، قال الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله تعالى- إسناده صحيح وأخرجه البخاري مختصراً من طريق أبي عامر ..
2-: قال الضحاك يذهب الصداع، .
3: لا يُرفع ولا يغور إلى يوم القيامة، كل الماء سيغور من علامات القيامة، يعني سيصبح الماء غورا ولكن ماء زمزم لن يغور إطلاقاً إلى يوم القيامة.
4: يفضل مياه الأرض كلها طباً وشرعاً، وهو أثقلها وزناً، عن بقية الماء.
5: قال شيخ الإسلام البلقيني -رحمه الله تعالى-: إنه أفضل من ماء الجنة، لأنه لما شق صدر الرسول غسلوه بماء زمزم، رغم أنهم جاءوا بطست من ذهب من الجنة، وجاءوا بإبريق من الجنة، وجاءوا بعطر من الجنة، فلماذا لم يأتوا بماء من الجنة؟ لأن ماء زمزم أفضل من ماء الجنة،.
6: قال الضحاك: الاطلاع فيها يجلو البصر، النظر في ماء زمزم يجلو البصر.
7: يحط الأوزار والخطايا، لذلك بعد الطواف، تشرب ماء زمزم وتتضلع ولذلك قال r: «آية ما بيننا وبين المنافقين التضلع من ماء زمزم»حتى يمتلئ عن آخره.
8: في مراسيل مكحول قال: النظر في زمزم عبادة، وهي تحط الخطايا.
9: وجد الفاكهي في بعض كتب ملوك الروم أن من حثي على رأسه منها ثلاث حسيات لم تصبه ذلة أبداً، وبعض العلماء قال: كنت في المطاف فعصرني البول قال: فجلست أتعصر وأنا أخشى أن أخرج فأوذي بعض الذين في الطواف والذين في المجلس، قال: فتذكرت حديث النبي r : «ماء زمزم لما شرب له»فذهبت إلى البئر فشربت وقلت اللهم إني أشرب هذه الشربة لتصرف عني هذا البول إلى الصباح، .
جاء رجل إلى عيسى ابن مريم u قال له: يا عيسى أتقول إن الأجل محدود؟ قال: نعم، قال له: اصعد على الجبل وارم نفسك لترى ستموت أم لا؟ قال: أيها الأحمق، نحن لا نجرب الله، الله هو الذي يجربنا.
الأسئلة
س:هل يجوز للحائض الذهاب للمسجد لضبط العلم الشرعي؟
لا يجوز.
س:هل يجوز سجود التلاوة على المكاتب أثناء العمل؟
السجود لابد أن يسجد على الأرض، ولابد أن يكون على طهارة كشرط العلماء في هذه المسألة،النبي r كان يقرأ سجدة التلاوة وكان ينزل...
س:حديث: «غرا محجلين من آثار الوضوء» ما وجه الاختصاص مع أن الأمم كانت تتوضأ من قبلنا؟
وجه الاختصاص هنا أن الأمم تركت ما كانوا عليه، وأنت التزمت بما قرر لك، فالوضوء كان من قبلنا كما توضأت سارة وغيرها، أما وجه الاختصاص لم يكونوا يتوضؤا الوضوء الذي تتوضأه أنت بالكيفية التي تتوضأ بها، ثم أنهم تركوا ما هنالك وبقيت أنت وحدك الذي تفرد بتطبيق شرع الله تعالى.
س:هل يستشفى بماء زمزم من مرض كضعف البصر أو السرطان مثلاً أو غير ذلك؟
النبي r قال: «ماء زمزم لما شُرِبَ له»لو شربت من ماء زمزم، و أنت متيقن -إن شاء الله وإن كنت موحد لله فعلاً ،تبرأ، .
الأسئلة:
س:أذكر خمس فوائد من فوائد ماء زمزم؟
س:تكلم بإيجاز عن الوعد الحق بدحض الوعد المفترى كما سمعت في الدرس.
انتهى الدرس الثالث نسألكم الدعاء ( أختكم أم محمد الظن)