من نوادر الإجازات إجازة العلامة الشريف الحسن الحازمي للشيخ سليمان أل الشيخ
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: من نوادر الإجازات إجازة العلامة الشريف الحسن الحازمي للشيخ سليمان أل الشيخ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    32

    افتراضي من نوادر الإجازات إجازة العلامة الشريف الحسن الحازمي للشيخ سليمان أل الشيخ

    من نوادر الإجازات إجازة العلامة الحسن الحازمي للشيخ سليمان أل الشيخ



    إجـــــــــــــ ــــــــــازة
    العلامة السلفي الشريف الحسن بن خالد الحازمي الحسني
    للشيخ سليمان بن عبدالله آل الشيخ

    الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين وبعد
    من خلال جمعي ودراستي لترجمة الإمام المحدث سليمان بن عبدالله وجهوده في الحديث وعلومه وجدت أن أصعب ما يواجهني قلة المعلومات والمصادر.
    فمن نظر في كتب التراجم والتاريخ مما يتعلق بعلماء نجد، وجد أن المعلومات عن شخصية هذا العالم الجليل قليلة ونادرة ، ولهذا أغلب المصادر التي فيها ذكر للشيخ سليمان ، أكثر معلوماتها مكررة فكل ينقل ممن سبقه ولا زيادة.
    هذا ومما كان في حكم النادر وجوده أو المفقود ، الإجازات الحديثية التي أجاز العلماء فيها للشيخ سليمان، فقد أجازه العلامة محمد بن علي الشوكاني، والعلامة الشريف الحسن بن خالد الحازمي الحسني.
    وقد بحثت عن إجازة الشوكاني للشيخ سليمان فيما قد يكون من مضامينها، ككتب التراجم والتاريخ، وسألت المؤسسات والمراكز العلمية التي فيها مخطوطات لعلماء نجد، وكذا سألت أهل العلم والباحثين فلم أظفر بشيء، ولا زال البحث جارياً.
    هذا وقد ذكر الشيخ عبدالله البسام ـ رحمه الله ـ في كتابه(علماء نجد خلال ثمانية قرون) ( 2/342)أن الشوكاني أجاز الشيخ سليمان، ولم يذكر مصدر هذه الفائدة العزيزة.
    وأما إجازة العلامة الشريف الحسن بن خالد الحازمي الحسني للشيخ سليمان، فقد ذكر صدراً منها الشيخ عبدالله البسام في كتابه(علماء نجد) (2/342) ولكن لم يذكر مصدر هذه الإجازة كما صنع في إجازة الشوكاني.
    وعدم ذكر الشيخ البسام لمصادر المعلومات خاصة النادرة والمهمة من المؤآخذات التي عيب بها كتابه(علماء نجد) فقد أتعب الشيخ الباحث الذي يريد الاستفادة والتوثيق والتوسع في دراسة تراجم علماء نجد وما يتعلق بهم.
    وقد بحثت عن إجازة العلامة الشريف الحسن بن خالد فلم أظفر بشيء، وبعد الجهد في البحث وكثرة السؤال مع توفيق الله قبل ذلك، وجدت هذه الإجازة في دارة الملك عبدالعزيز، وقد صورها لي الأخ أيمن الحنيحن فله الشكر.
    وهي ضمن مجموع في الإجازات بخط الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى، وهي بخط واضح وتقع في ورقتين، وهي ضمن (مكتبة الصالحية/رقم 5) والعجيب ليس في خاتمة الإجازة ذكر لموضع كتابتها وتاريخها، فلعل الناسخ وهو الشيخ إبراهيم بن عيسى ترك ذلك سهواً أو اختصاراً أو غير ذلك.
    وفي هذه الإجازة أجاز العلامة الشريف الحسن بن خالد الشيخ سليمان إجازة عامة، ثم أورد على سبيل الاختصار أسانيده للكتب الستة، مقتصراً في روايتها عن شيخه العلامة الشريف عبدالله بن محمد بن إسماعيل.
    وليته ذكر شيوخه وأسانيده للعلوم الشرعية، ففي هذا فائدة عظيمة، وذلك في معرفة شيوخ وأسانيد العلامة الحسن بن خالد، لاسيما أن المصادر التي ترجمة لهذا العالم الجليل قليلة مع عدم البسط والتوسع في ترجمته.
    ومن خلال النظر والدراسة، أرى أن هذه الإجازة العزيزية كتبت في منطقة نجد في محافظة الدرعية عام1218هـ والدليل على هذا أن العلامة الشريف الحسن بن خالد كان القاضي والمفتي والمتكلم في دولة الشريف حمود بن محمد بن أحمد الحسني التهامي (1170-1233هـ).
    وعندما اغتيل الإمام داعية التوحيد عبدالعزيز بن محمد بن سعود ـ رحمه الله ـ عام (1218هـ) أرسل الشريف حمود وفداً إلى الدرعية للتعزية في هذا الإمام، وتأكيد بيعته للإمام سعود بن عبدالعزيز بن محمد ـ رحمه الله ـ وكان على رأس هذا الوفد العلامة الشريف الحسن بن خالد.
    ولما وصل الوفد إلى الدرعية إلى الإمام سعود بن عبدالعزيز، تلقاهم بما يتلقى به عظماء الوفود وأنزلهم في بيت يجمعهم، وأجرى عليهم الكفايات وأستحضرهم في مجالس العامة، وواصلوا أولاد شيخ الإسلام
    محمد بن عبدالوهاب ـ رحمه الله ـ ودار بينهم مسائل ومذاكرات علمية، وعرضوا للوفد ما عندهم من كتب الحديث وغيرها من الكتب العلمية.
    إن وصول وفد الشريف حمود إلى الدرعية، كان في أواخر سنة (1218هـ) وكان عمر الشيخ سليمان في هذه السنة (18)عاماً، وهو في هذا العمر معدود من أهل العلم، ناهيك عن تعلقه الشديد بالحديث وعلومه ومجالسة فرسانه.
    ومن فرسان أهل العلم والحديث في تلك الفترة، العلامة الشريف الحسن بن خالد، الذي عقدت له مجالس ومذكرات علمية مع أولاد شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب ـ رحمهم الله ـ ولا شك أن من ضمن من حضر تلك المجالس العلمية الشيخ سليمان، وفيها استفاد وأخذ الإجازة من العلامة الشريف الحسن بن خالد.
    هذا وقد فات الأخ عبدالله الشمراني في كتابه(الإمام المحدث سليمان بن عبدالله) (ص:127-130) الحصول على هذه الإجازة، حيث اكتفى بذكرها من كتاب (علماء نجد) للبسام، وأحسن في تحقيقه لثبوتها بذكره لوفد الشريف حمود وقدومه للدرعية.
    وكأنه قد قصَّر في الجهد والبحث، حيث قال في (ص:127).
    (وقد بحث كثيراً في الكتب التي تناولت تاريخ نجد وعلماءها فلم أظفر بشيء سوى ما ذكره البسام..).
    ويظهر من كلامه أنه اقتصر على هذا المصدر، ولو اجتهد في البحث لوجدها في دارة الملك عبدالعزيز.
    ومن تمام الفائدة وللأهمية العلمية والتاريخية، أذكر قصة الوفد الذي أرسله الشريف حمود، وذلك من كتاب(نفح العود في سيرة دولة الشريف حمود) تأليف العلامة عبدالرحمن بن أحمد البهكلي (ص:165-169).

    (نص قصة وفد الشريف حمود وقدومه للدرعية):
    (... واجتمع رأيهم على أن يرسل الشريف من طرفه العلامة الحسن بن خالد وابن أخيه الماجد أحمد بن حيدر الحسني يوجههما إلى (الدرعية) إلى عند سعود بن عبدالعزيز بن سعود، والملك العادل والشريف الباسل منصور بن ناصر ينفذ عن نفسه فيما يتعلق ببلد ولاية صبيا وبيش ومعيناً لعمه الشريف حمود لأنه صاحب رأى صادق ولسان ناطق، وله عند أهل نجد فضيلة السبق بالإجابة وهذا بعد أن بلغت الأخبار بوفاة أمير نجد القائم بدعوة ابن عبدالوهاب والضارب عليها الهامات والرقاب، عبدالعزيز بن محمد بن سعود التميمي فيما أخبرني به ولده عبدالرحمن بن عبدالعزيز بمكة المشرفة، والمرادي كما أخبرني به العلامة الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب، وكان سبب وفاته أن بعض الرافضة من أهل العراق طعنه بسكين وهو في الثانية أو الثالثة من صلاة العصر، ووقع له ما وقع لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فحمل من المسجد إلى البيت وعاش قليلا ريثما أوصى، ثم انتقلت روحه وصلى عليه الناس في الدرعية أفواجاً واتصل خبره بجميع الأقطار، فصلى عليه كل من بلغت إليه دعوته ودخل في إجابته.
    وقام بالأمر من بعده ولده سعود بن عبدالعزيز وبايعه الحاضرون، وكاتبه بالبيعة الناؤون، ولم يتخلف عن بيعته أحد، فمع ذلك أراد الشريف إرسال من يثق به لتأكيد بيعة سعود وأخذ العهد منه والوثيقة والتعرف بأحواله، فأرسل إليه السيد العلامة الحسن بن خالد الحازمي، وفوض إليه جميع ما في ضميره من المقاصد من سعود على بن أخيه الملك العادل منصور بن ناصر بن محمد الحسني صاحب صبيا وبيش وتلك الجهات في التوجه صحبة الحسن بن خالد كما قدمنا قريباً، وفي صحبتها الشريف أحمد بن حيدر بن محمد الحسني من قبل عمه الشريف حمود، وأصحبهم الشريف من المال والهدايا الممتعة من النفائس والغرائب، وجعل من الزاد والرواحل ما يحملهم ويحمل متاعهم، وكانوا ركباً كثيراً. ومن جملة ما تحراهم فيه الشريف فصل إمارة عبدالوهاب ابن عامر عنه، وأن يكون أميراً مستنداً إلى سعود من غير واسطة والتزم بجهاد اليمن وفتح ما أمكن فتحه ودفع الخراج لسعود، فنفذ المذكورون على اسم الله من أبي عريش إلى صبيا ومنا إلى بيش ثم إلى درب بني شعبة ثم إلى العقبة، وقد كتب الشريف إلى عبدالوهاب يخبره بأنه سيرسل من طرفه من ينفذ إلى الدرعية لأجل العزا في عبدالعزيز وتأكيد البيعة وأوهمه أنه ما تعرض لشيء من خوض الإمارة، ولما وصل الركب إلى طور السراة عبروا في بلاد عبدالوهاب وهم آمنون، وانفصلوا من السراة إلى بلاد شهران ثم إلى بيشه ثم إلى بلاد قحطان وقطعوها في نحو خمسة أيام حتى وصلوا إلى وادي الدواسر وأقاموا فيه ريثما ذهب تعب الرواحل، وقام بأمرهم أمير الدواسر بالضيافة، وكذلك كل أمير يعبرون بلده، ثم سافروا من بلاد الدواسر إلى الدرعية في قدر ثمانية أيام من حين خرجوا من بلاد الدواسر إلى الدرعية، ولما وصلوا إلى الدرعية إلى سعود تلقاهم بما يتلقى به عظماء الوفود، وأنزلهم في بيت يجمعهم وأجرى عليهم الكفايات وأستحضرهم في مجالس العامة، واختص بهم في أوقات خاصة بهم، وتأكد منهم العهود وتأكدوا منه في شروط الشريف حمود، وواصلوا أولاد الشيخ محمد بن عبدالوهاب وهو حسين بن محمد وعبدالله بن محمد وعلي بن محمد وأبلغوا مكاتيب من الشريف تتضمن كل لفظ لطيف ووصلهم الشريف بشيءٍ من الصلات فاستتب الأمر على مايريده الأشراف وأسعفهم سعود إلى مطالبهم أعم الإسعاف... ).
    وكان هؤلاء الثلاثة النفر الذين نفذوا هم كفاة الدولة ودعاة الصولة في مملكة الشريف، واستعجب أهل نجد من فصاحة الشريف منصور وسرعة خطابه وكثرة صوابه، ورأوه فوق ما هو فيه من الممالك، ولما هو عليه من الكمال الذي هو لكل فضيلة مالك واشتغلت خواطر الأعيان منهم بما سمعوه من العلامة الحسن بن خالد في حفظه العلوم وذلاقة اللسان عند النطق بالمعلوم، وعرضوا ما عندهم من الكتب العلمية فأخبرني أنه مما عرض عليه كتاب بن فهيد في الرجال في مجلدات، وهو الذي اختصره(المزي) وسماه تهذيب الكمال، ومما عرضوه عليه المحلى وشرح المحلى لأبي محمد بن حزم الظاهري، وكتاب (التمهيد) لابن عبدالبر غير كامل، والتفسير الكبير للإمام محمد بن جرير وغيرها من الكتب التي يمكن وجودها عند غيرهم، ومما أخبرني عنهم: أنهم على مذهب الإمام أحمد بن حنبل إلا أنهم يقدمون العمل بالنص على العمل بقوله).
    ومن تمام الفائدة يستحسن أن نذكر سيرة العلامة الشريف الحسن بن خالد لكونه شيخ الشيخ سليمان، ونورد ترجمته من كتاب( نيل الوطر من تراجم رجال اليمن في القرن الثالث عشر)(1/462-466) للعلامة محمد بن محمد زبارة الصنعاني، وهو أوسع من ترجم له، قال رحمه الله:
    (هو الشريف العلامة الحسن بن خالد بن عزالدين بن محسن بن عز الدين، الكبير بن محمد بن موسى بن مقدام بن جواس بن مقدام بن علي بن الهمام بن محمد بن الحسن بن حازم بن علي بن عيسى بن حازم بن أحمد بن محمد بن علي ابن أحمد بن القاسم بن داود بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن عبدالله بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب، الحازمي، التهامي.
    مولده في هجرة "ضمد" في سنة 1188هـ ، وأخذ العلم عن القاضي أحمد بن عبدالله بن عبدالعزيز الضمدي، وتخرج به، وأخذ العلم يسيرا عن غيره، ونال في المدة اليسيرة حظاً وافراً من العلم.
    قال القاضي حسن عاكش في " عقود الدرر" ، و" الديباج" : إن صاحب الترجمة أربى في تحقيقه على الأقران، وسارت بذكره الركبان، وبرع في علمي التفسير والحديث، وغليه الغاية في معرفة الفقه والعلوم الآلية، وآخر أمره جعل همه الاشتغال بعلمي الكتاب والسنة والعمل بما قاد إليه الدليل، والميل عما أختاره العلماء الأقاويل، وجزم بتحريم التقليد، وألف في ذلك رسالة قرر فيها أنه يسع الناس في هذه الأزمنة ما وسع الصحابة من أخذ الحكم من دليله للمتأهل، وأن العامي وظيفته السؤال كما كان في عصر خير القرون، ولما اشتهر عن المترجم القيام التام في ذات الله تعالى في الإقدام والإحجام أختصه الشريف حمود بن محمد لمؤازرته، فكان لا يصدر ولا يورد في أغلب الأمور إلا برأيه، وجعل نفسه متقيداً بما يقوله صاحب الترجمة في المسائل الشرعية، لمحله من العلم فطار بذلك صيته في جميع الأقطار،وقصده الناس، ولم يزل يتجهز للغزو وسد الثغور بنفسه عن أمر الشريف حمود.
    وآخر الأمر أختار صاحب الترجمة لنفسه اختيارات في المسائل الفرعيات منها: عدم الجهر بالبسلمة في الصلاة الجهرية، وله في ذلك رسالة وألزم الناس العمل بما أختاره من الإسرار بالبسملة، فأنكر عليه علماء وقته، وجرت بينه و بين بعضهم مراجعة في ذلك الإلزام، وأنه لا يحسن إلزام أحد بما يختاره العالم إلا أن يلتزم المقلد لذلك القول.
    وفي أيام صاحب الترجمة عمرت بالعلوم المدارس، وانتعش من المعارف كل دارس، وأسدى إلى العلماء من أهل وقته أنواعاً من الإنعامات، وكفاهم مهمة دنياهم،وأمرهم بنشر العلم في كل الأوقات، فصارت جهاته منهل الوارد، وبغية القاصد وله رسالة سماها:"قوت القلوب، بمنفعة توحيد علام الغيوب"، وهي متضمنة لبيان أدلة التوحيد العملي، وإنكار ما عليه غالب الناس من الاعتقادات المنافية لتوحيد العبادة.
    وله " شرح على منظومة عمدة الأحكام" للسيد العلامة عبدالله بن محمد بن إسماعيل الأمير، ولكنه لم يكمل. وقد رأيت منه قطعة فريت فيها من التحقيق واستيفاء الأدلة ما أنبأ عن سعة إطلاعه وكمال عرفانه، وله شرح على منظومة عالم المدينة الشيخ محمد سعيد سفر سماه: " نثر الدرر، على منظومة الشيخ محمد سعيد سفر"، وهي متضمنة عدم التعصب والابتداع، وله جوابات عن مسائل عديدة ومراجعات بينه وبين علماء وقته، وكلها مشحونة بالفوائد مربوطة بالدلائل، وكان من الشجعان والأبطال ،إذا دعيت في الهيجا نزال، وقد عدت له من الوقائع ما ينيف على عشرين وقعة. وكان مجيداً في النظم والنثر.
    وبعد وفاة الشريف حمود بن محمد وأسر ولده الشريف أحمد بن حمود كما في ترجمتيهما لم يزل صاحب الترجمة في قتال هو وأهل " السراة" ، فقصدته الأتراك إلى " السراة" ، والتحم القتال بينهم حتى انهزمت الأتراك، وبعد انتهاء المعركة وقف صاحب الترجمة في طائفة من خيل أصحابه، وكان قد انعزل طائفة من الأتراك المنهزمين في شعب من تلك الجبال، فأرسلوا رصاص بنادقهم، فأصابت المترجم له رصاصة منها أزهقت روحه، فسقط من فوق جواده ميتاً، وفاز بالشهادة في ليلة الخميس ،ثالث وعشرين شعبان، سنة 1234، في موضع يقال له " شكر" من " السراة".
    موته عن ست وأربعين سنة من مولده، رحمه الله وإيانا والمؤمنين، آمين. وفي " حدائق الزهر" لعاكش أن وفاة المترجم له في شعبان سنة 1235هـ . )

    نص إجازة العلامة الشريف الحسن بن خالد للشيخ سليمان بن عبدالله:
    (( هذه إجازة من الشريف الحسن بن خالد الحازمي الحسني للشيخ سليمان ابن عبدالله بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب:
    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمدلله الذي أنجز وعده بإعزاز عباده المتقين ، الذين لم يزالوا عن الشريعة النبوية المطهرة ذابين، واشهد أن لا إله إلا الله الذي ضعفت الأفكار عن كُنه معرفته وصح إيمان المعترف بوحدانيته في الوهيته، واشهد أن محمداً عبده ورسوله الحسن الأسماء والصفات، المبعوث والمنعوت بالآيات والبينات وبالفضائل الشريفة في أشرف الآيات، صلى الله عليه وعلى آله نجوم الهداية للبريات، الذين اتصل سند فضلهم ونسبهم إلى أكرم المخلوقات، ورضي الله عن أصحابه الأكرمين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
    وبعد: فأقول وأنا الفقير إلى الله الحسن بن خالد: إني أجزت للأخ سليمان ابن عبدالله بن محمد شيخ الإسلام ـ زاده الله تعالى مما أولاه وعمر بوجوده ربوع العلم النبوي وأحياه ـ ما أجازني به مشايخي الأعلام.
    وسأجيزه ما أرويه عن شيخي العلامة الشريف عبدالله بن محمد بن إسماعيل، وها أنا أتشرف بأسانيد الكتب الستة التي هي عمدة أهل الإسلام في الأحكام.
    فأقول: أما صحيح الإمام محمد بن إسماعيل البخاري:
    فأرويه عن شيخنا المتقدم ذكره، قال: أرويه عن شيخنا عبدالخالق بن علي المزجاجي الزبيدي سماعاً لبعضه وإجازة لباقيه، قال أرويه عن شيخنا العلامة محمد بن علاء الدين المزجاجي قراءة وسماعاً نحو إحدى وعشرين مرة، عن شيخه المحقق إبراهيم بن حسن الكردي إجازة، قال أخبرني به العبد الصالح المعمر عبدالله بن ملا سعد الله اللاهوري، عن الشيخ قطب الدين محمد بن أحمد النهروالي، عن والده أحمد بن محمد النهروالي، عن الحافظ نور الدين أبي الفتوح أحمد بن عبدالله الطاووسي، عن الشيخ المعمر بابا يوسف الهروي، عن الشيخ المعمر محمد بن شاد بخت الفرغاني، عن الشيخ المعمر يحيى بن عمار بن مقبل الختلاني بسماعه، عن محمد بن يوسف الفربربي، عن مؤلفه الحافظ محمد بن إسماعيل البخاري.
    وأما صحيح الإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري:
    فأرويه عن شيخي العلامة عبدالله بن محمد المذكور، قال: أرويه عن شيخي عبدالخالق سماعاً لكثير منه وإجازة لسائرة، عن شيخه محمد بن علاء الدين، عن شيخه الحسن بن علي العجيمي إجازة، عن شيخه أحمد العجل، عن الإمام محمد الطبري، عن جده المحب محمد الطبري، عن الزين المراغي، عن أبي العباس الحجار، عن الأنجب بن أبي السعادات الحمامي، قال أنبأنا أبو الفرج مسعود الثقفي، عن الحافظ عبدالرحمن بن سنده، عن الحافظ محمد بن عبدالله الجوزقي، عن أبي الحسن بن عبدان، عن مؤلفه الحافظ مسلم بن الحجاج.
    وأما سنن أبي داود:
    فأرويه عن شيخنا عبدالله بن محمد المذكور، قال أرويه عن شيخنا عبدالخالق سماعاً لبعضه وإجازة لسائره، عن شيخه محمد بن علاء الدين، عن شيخه الحسن العجيمي، عن شيخه أحمد بن محمد العجل، عن الإمام يحيى بن مكرم الطبري، عن جده المحب الطبري، عن أبي طاهر بن الكويك، عن المسندة زينب بنت الكمال المقدسية، عن أبي القاسم عبدالرحمن بن علي أبي الحاسب، عن الحافظ أبي الطاهر أحمد بن محمد السلفي إذناً، قال: كتب إليَّ أبو حفص العباداني، أنبأنا القاسم بن جعفر الهاشمي، أنبأنا به أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي، أنبأنا به مؤلفها الحافظ الحجة أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني.
    وأما جامع أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي:
    فأرويه عن شيخنا الشريف عبدالله بن محمد المذكور، قال: أرويه عن شيخي عبدالخالق سماعاً لبعضه وإجازة لباقيه، عن شيخه محمد بن علاء الدين، عن شيخه الحسن بن علي العجيمي إجازة، عن شيخه أحمد العجل، عن المحب يحيى بن مكرم، عن جده المحب محمد بن محمد الطبري، عن الزين المراغي، عن الحجار، عن أبي المنجا عبدالله بن عمر بن اللتي، عن أبي الوقت السجزي، قال: أنبأنا القاضي أبو عامر محمود بن القاسم الأزدي، قال أنبأنا أبو محمد عبدالجبار بن محمد الجراحي، قال: أنبأنا أبو العباس محمد المحبوبي، أنبأنا به مؤلفه الحافظ محمد بن عيسى الترمذي.
    وأما سنن النسائي الصغير المسمى بالمجتبى:
    فأرويها: عن شيخي عبدالله بن محمد، قال : ارويها عن شيخي عبدالخالق سماعاً لطرف منه وإجازة لباقيه، عن شيخه محمد بن علاء الدين، عن شيخه الحسن بن علي العجيمي، عن شيخه أحمد بن محمد العجل، عن يحيى بن مكرم الطبري، عن جده المحب محمد بن محمد الطبري، عن عز الدين أبي بكر بن الحسين المراغي، عن أبي العباس أحمد بن أبي طالب الحجار بإجازته عن عبداللطيف محمد القبيطي بسماعه لجميعه، عن أبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي سماعاً وإجازة، أنبأنا به الإمام عبدالرحمن بن حمد الدوني سماعاً، أنبأنا به أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار، قال أنبأنا به الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد المعروف بابن السني، قال أنبأنا بها مؤلفها الحافظ أحمد بن شعيب النسائي.
    وأما سنن ابن ماجه وهو سادس الأمهات عند الجمهور:
    فأرويه عن شيخي بالسند السابق إلى الحجار، عن المسند عبداللطيف بن محمد القبيطي، أنبأنا به أبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي سماعاً لجميعه، قال: أنبأنا أبو منصور محمد بن الحسين المقومي إجازة إن لم يكن سماعاً ثم ظهر سماعه لجميعه، قال أنبأنا أبو طلحة القاسم بن أبي المنذر الخطيب، قال أنبأنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن بحر القطان، أنبأنا بها مؤلفهما الحافظ محمد بن يزيد بن ماجه.
    وقد اكتفيت بالتشرف بأسانيد هذه الكتب التي هي أمهات كتب الحديث، والمعول على ما اشتملت عليه من الأحكام في قديم الزمان والحديث.
    وأوصي الأخ المجاز بتقوى الله تعالى في السر والعلن، وملازمة السيرة النبوية في كل حين فإنها أشرف السنن.
    وحسبي الله ونعم الوكيل، ولا حولا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم)).
    وكتب الفير إلى الله رياض بن عبد المحسن بن سعيد .

    __________________

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    340

    افتراضي رد: من نوادر الإجازات إجازة العلامة الشريف الحسن الحازمي للشيخ سليمان أل الشيخ

    جزاك الله خيراً يا شيخ رياض.
    ومما أفادته هذه الإجازة تلقيب هذا العالم لإمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بـ(شيخ الإسلام).

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    19

    افتراضي رد: من نوادر الإجازات إجازة العلامة الشريف الحسن الحازمي للشيخ سليمان أل الشيخ

    جزاك الله كل خير شيخنا الفاضل رياض بن سعيد التميمي على هذه النوادر الثمينه.


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رياض بن عبدالمحسن بن سعيد مشاهدة المشاركة
    (نص قصة وفد الشريف حمود وقدومه للدرعية):
    (... واجتمع رأيهم على أن يرسل الشريف من طرفه العلامة الحسن بن خالد وابن أخيه الماجد أحمد بن حيدر الحسني يوجههما إلى (الدرعية) إلى عند سعود بن عبدالعزيز بن سعود، والملك العادل والشريف الباسل منصور بن ناصر ينفذ عن نفسه فيما يتعلق ببلد ولاية صبيا وبيش ومعيناً لعمه الشريف حمود لأنه صاحب رأى صادق ولسان ناطق، وله عند أهل نجد فضيلة السبق بالإجابة وهذا بعد أن بلغت الأخبار بوفاة أمير نجد القائم بدعوة ابن عبدالوهاب والضارب عليها الهامات والرقاب، عبدالعزيز بن محمد بن سعود التميمي فيما أخبرني به ولده عبدالرحمن بن عبدالعزيز بمكة المشرفة، والمرادي كما أخبرني به العلامة الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب، وكان سبب وفاته أن بعض الرافضة من أهل العراق طعنه بسكين وهو في الثانية أو الثالثة من صلاة ... )
    __________________
    للتصحيح : هو عبدالعزيز بن محمد ال سعود جدهم هو مانع المريدي من بني حنيفه ، و ابن عبدالعزيز وهو عبدالرحمن ربما انه هو صاحب الروايه التي ذكرت في مخطوطة البهكلي التي تقول ان آل سعود من تميم ، وهي رواية خاطئة حسبما علمناه في النسب المنقول عنا وعنهم والمستفيض.

    تقبل جزيل الشكر والتقدير

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •