نصائح أخوية
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 23

الموضوع: نصائح أخوية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    168

    افتراضي نصائح أخوية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
    كثر في هذا العصر الكلام والجدال والمناظرة والمباحثة والحوار في كثير من المسائل خلاف ما كان عليه الأمر في عهد النبي والصحابة رضي الله عنهم من بعده ، وهكذا كلما بعد الأمر عن عهد النبوة كثر الكلام وقلت البركة وعم الجهل والهوى كما ذكر الحافظ ابن رجب _ رحمه الله _ في رسالته ( فضل علم السلف ) ولهذا أسباب كثيرة منها :
    1 – الجهل وذلك أن العلم يجمع أقوال أهله في الجملة وكلما كثر الجهل كثر الخلاف لعدم وجود أمر مشترك يمكن الرجوع إليه وهذا الجهل يشمل :
    أ – الجهل بالمسألة العلمية وعدم الإلمام بها إلماماً كاملاً يتصورها تصوراً حقيقياً وشرعياً موافقاً لواقع الحال وبجمع الأقوال والأدلة وتحريرها ، ومعرفة المصطلحات الخاصة وإدراكها وفهمها فهم مدرك متخصص .
    ب – الجهل بطريقة المناظرة وشروطها وآدابها وقواعدها .
    ج – الجهل بالمصالح والمفاسد الواجب مراعاتها في الكلام على المسائل العلمية ، والمقاصد الشرعية التي يجب النظر فيها ، وما يسوغ الكلام فيه وما لا يسوغ والأماكن التي يمكن طرح المسائل فيها ومعرفة أحوال المخاطبين والقراء ، والعواقب التي يمكن أن تنتج عن الكلام فيها وغير ذلك مما يعرفه أهل العلم ويراعونه حال الدرس أو التأليف أو غير ذلك .
    2 – إعجاب كل ذي رأي برأيه والتعالم المذموم .
    3 – الهوى وحظوظ النفس من الكبر والحسد والرغبة في الانتصار والمدح والثناء .
    4 – الفراغ وعدم معرفة قيمة الوقت والعمر القصير الذي يعيشه المرء ثم ينتقل إلى دار أخرى .
    5 – البعد عن منهج السلف في التعامل مع مسائل العلم وقلة الاطلاع في سيرهم وتراجمهم وكيف كانوا يتعاملون بالنظر إلى المسائل وبالنظر إلى المناظر .
    6 – قلة التتلمذ على أهل العلم وحضور دروسهم مدة طويلة والتأدب بآدابهم ، والتتلمذ على الأصاغر والتلقي عنهم .
    7 – قلة خشية الله والخوف منه وعدم استحضار الوقوف بين يديه وسؤاله عن منطقه ولفظه .
    8 – التعصب والتقليد المذموم للشيوخ واتباع زلاتهم حتى وإن تبين الخطأ فيما قالوه .
    9 – التأثر بالجلساء والقرناء والخوف من الوقوع في عرضه بالذم لكونه يخالف في هذه المسألة قول شيوخهم أو قول طائفتهم .
    10 – الاعتماد على العقول والرأي والظن في تقرير مسائل العلم وحب الفلسفة وإظهار الذكاء والتميز بفهم ما لا يفهمه سائر الخلق .
    11 – سوء الظن بالمخالف وتصنيفه والحكم على مقصده ومراده دون النظر في صحة كلامه وموافقته للحق أو لا .
    12 – الظروف السياسية والفكرية في بلاد المسلمين والتي نتج عنها ضرب قلوب المسلمين بعضهم ببعض وتفرق كلمتهم وتشتت آرائهم .
    13 – طبائع النفس البشرية من الحدة والغضب والشراسة والعجلة ، ودخول هذه الصفات في حال الحوار وعدم قدرة المتكلم على التخلص منها .

    وقد تكلم أهل العلم كثيراً عن طرق الحوار والمناظرة والمباحثة سواء في كتب الجدل أو كتب أصول الفقه أو كتب السلوك أو غيرها من الكتب ، وليس الأمر مشكلاً في مناظرة أهل الأهواء والبدع ولا في المناظرة في المسائل القطعية اليقينية أو المسائل التي وردت بحقها نصوص صريحة ظاهرة ، وإنما يقع الإشكال كثيرا ً في المناظرة بين أهل السنة في المسائل الاجتهادية الظنية التي تختلف فيها الآراء والعقول فهي أدعى لكثرة الخلاف لما جبل الله عليه الخلق من اختلاف في عقولهم وفهومهم وأذواقهم وأمزجتهم وطبائعهم ولهذا أمثلة كثيرة يكثر الخوض فيها من سنوات في المنتديات والمجالس والدروس والمحاضرات العامة والخاصة ومنها :
    1 – الكلام على الجماعات والشخصيات والكتب وكيفية التعامل معها .
    2 – الكلام على فقه الواقع والسياسة .
    3 – الكلام على منهجية طلب العلم .
    4 – الكلام على التعامل مع الحكام .
    5 – الكلام على مسائل الجهاد والحكم عليها في بعض البلدان .
    وغير ذلك من المسائل .
    ولذا فإني أذكر نفسي وإخواني ببعض الأمور التي يحسن بالمسلم مراعاتها حال الحوار والمباحثة والمناظرة في هذا النوع من المسائل :
    1 – يجب أن تتقي الله فيما تنطق به وتستحضر الوقوف بين يدي الله وسؤالك عن كلامك وتخيل نفسك وأنت في سكرات الموت وسئلت عن تلك المسألة هل ستجيب بهذا الجواب أو بغيره أو ستسكت فما كان ذاك جوابك فاجعله هنا فالزمن بينهما قريب والموعد واحد .
    2 – التفريق بين المسائل القطعية والظنية فما كان يسوغ فيه الخلاف فليسعك وليسع غيرك فلا تلزم غيرك برأيك فما كان راجحاً عندك لا يلزم أن يكون راجحاً عند غيرك ، ولا ينبغي عند معرفة ذلك أن تكون طريقة الطرح لمسألة اجتهادية كمسألة قطعية فإن القراء طبقات مختلفة وربما قلل من شأنك عند العارفين وطلبة العلم أنك تطرح بهذا الشكل وبقوة وكأنها من المسلمات وهي مسألة ظنية اجتهادية ربما لم يرد فيها نصٌ أصلاً .
    يقول الإمام أحمد رحمه الله : ( من أفتى الناس ليس ينبغي أن يحمل الناس على مذهبه ويشدد عليهم ) .
    3 – حسن الظن بالمتكلم والبعد عن التصنيف المذموم المبني على الظن ، ويقع هذا كثيراً حين يرجح أحد مسألة أو يذكر شخصاً معيناً أو غير ذلك من القرائن التي توجب الحكم المباشر على المتكلم بأنه ينتمي لطائفة كذا وربما كان هذا سبباً في رد كل ما نطق به وغن كان حقاً فمجرد ذكر اسم معين أو كتاب معين تغيرت قوة الاستقبال عند القاريء فأصبح حذراً ويدقق عند كل كلمة ويقلبها ثم يلحقها بالحكم بناء على ما سبق وهكذا ، ولا يقف الأمر عند ذلك الموضوع فحسب بل يستمر في كل موضوعات ذلك الشخص فهو الآن عنده موضع شك في كل ما يطرحه وكأنه أمام يهودي أو نصراني أو رافضي .
    4 – البعد عن ذكر الشخصيات أو الكتب أو غيرهما مما يظن الكاتب أنه يوقع في مفسدة أو يكون سبباً في رد ما جاء به من حق وليحرص على الأخذ من أعلى ما أمكن والنقل عن الأشخاص والكتب المتفق عليها والمسلم بها فالقصد هو المسألة والفكرة لا ربطها بأي شخص كان ، والعاقل لا يفسد ما يذكره من مسائل العلم بما يظنه سبباً لذلك ، ونحن حينما نناظر أشعرياً مثلاً يبغض ابن تيمية فلا يلزم أن أذكر ابن تيمية في الكلام وربما أنقل كلامه نصاً أو معنى فيقبل به ، ونحن نعلم أن هناك من الشخصيات الكثيرة في هذا العصر التي لها محبون ولها مبغضون لاسيما في المنتديات المفتوحة التي يدخلها القراء من بلاد مختلفة .
    5 – راجع نفسك دوما في هذه المسائل فربما تكون طوال هذه السنوات مخطئاً والمرء يزداد مع طول الوقت عقلاً وعلماً مما يكون سبباً لنظرة أضبط وأتقن وأوسع ، والظروف تختلف والأعراف والمصالح والمفاسد والسياسات كل هذا يتغير وكثير من المسائل الاجتهادية تتبع هذه التغيرات فلا يبقى المرء نائماً على قوله الاجتهادي عشرات السنوات ومتصلباً له .
    6 – انظر إلى أقوال المخالفين لما تراه واقرأ في كتبهم قراءة طالب للحق وتفحص المسألة واجمع فيها ولا تستعجل فلست مسئولاً عند الله ولا عند الناس أن تصدر رأيك فيها وأنت لم تصل إلى قول فاصل وجاء عن الإمام مالك رحمه الله أنه قال : ( إني لأفكر في مسألة منذ بضع عشرة سنة ، فما اتفق لي فيها رأي إلى الآن ) وقال أيضاً : ( ربما وردت عليَّ المسألة فأفكر فيها ليالي ) ، ثم لو وصلت إليه فلا يمنعك تصريحك به أن ترجع إن تبين لك خلافه .
    7 – ينبغي أن تكثر السؤال والاستشارة في مثل هذه المسائل ولا تصدر فيها برأيك فهو أبعد عن الخطأ وأسلم لدين المرء وقد كان عمر يجمع لما ينزل به كبار الصحابة وفقهائهم فيستشريهم في الأمر ولذا وضع العقلاء هذه المؤسسات العلمية كهيئة كبار العلماء والمجامع الفقهية وغيرها لا لقلة علم أعضائها ولكن للبعد عن الخطأ والزلل قدر الإمكان .
    يقول الخطيب البغدادي رحمه الله معلقاً على أهمية ذلك : ( ثم يذكر المسألة ـ أي المفتي ـ لمن بحضرته ممن يصلح لذلك من أهل العلم ويشاورهم في الجواب ، ويسأل كل واحد منهم عما عنده ، فإن في ذلك بركة واقتداء بالسلف الصالح ، وقد قال الله تبارك وتعالى : ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ ) ، وشاور النبي صلى الله عليه وسلم في مواضع وأشياء وأمر بالمشاورة ، وكانت الصحابة تشاور في الفتاوى والأحكام ) الفقيه والمتفقه ( 2 / 390 )
    8 – ينبغي أن تطلب الله عز وجل دوما الهداية للحق والسداد في كل أمورك في صلاتك وفي قيامك وقعودك ودخولك وخروجك .
    يقول ابن القيم رحمه الله : ( ينبغي للمفتي الموفق إذا نزلت به المسألة أن ينبعث من قلبه الافتقار الحقيقي الحالي لا العلمي المجرد إلى ملهم الصواب ومعلم الخير وهادي القلوب أن يلهمه الصواب ويفتح له طريق السداد ويدله على حكمه الذي شرعه لعباده في هذه المسألة ، فمتى قرع هذا الباب فقد قرع باب التوفيق ، وما أجدر من أمّل فضل ربه أن لا يحرمه إياه ، فإذا وجد في قلبه هذه الهمة فهي طلائع بشرى التوفيق، فعليه أن يوجه وجهه ويحدق نظره إلى منبع الهدى ومعدن الصواب ومطلع الرشد وهو النصوص من القرآن والسنة وآثار الصحابة ، فيستفرغ وسعه في تعرف حكم تلك النازلة منها ، فإن ظفر بذلك أخبر به وإن اشتبه عليه بادر إلى التوبة والاستغفار والإكثار من ذكر الله ، فإن العلم نور الله يقذفه في قلب عبده ، والهوى والمعصية رياح عاصفة تطفئ لك النور أو تكاد ولا بد أن تضعفه ، وشهدتُ شيخ الإسلام ـ ابن تيمية ـ قدس الله روحه إذا أعيته المسائل واستصعب عليه ، فرّ منها إلى التوبة والاستغفار و الاستغاثة بالله واللجوء إليه ، واستنزال الصواب من عنده والاستفتاح من خزائن رحمته ، فقلما يلبث المدد الإلهي أن يتتابع عليه مداً ، وتزدلف الفتوحات الإلهية إليه بأيتهن يبدأ ) أعلام الموقعين ( 4 / 131 – 132 )

    هذه بعض الأمور التي أحببت أن أذكر بها نفسي وإخواني وكنت أحب كتابتها منذ زمن فاختصرت ما كنت أريد كتابته بهذه الأمور وإلا فالموضوع طويل وهي لا تخص موضوعاً معيناً او شخصاً معيناً في هذا الموقع وأبرأ إلى الله من ذلك ، وأعرف أنها اجتهاد قابل للصواب والخطأ فما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان وأسأل الله العفو والغفران .
    والله أعلم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: نصائح أخوية

    جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل

    ودمتم ذخرا للمجلس العلمي.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,534

    افتراضي رد: نصائح أخوية

    اللهم أحيي قلوبنا بالإيمان، وغذّها بالتقوى، واملأها باليقين، واعمرها بالخشية، وجللها بالمراقبة، ونوّرها بالتعظيم، واحشها بالسكينة، إنك على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير.

    أحسنتم أحسن الله إليكم أيها الشيخ الكريم المفضال.
    قال العلامة الأمين : العقيدة كالأساس والعمل كالسقف فالسقف اذا وجد أساسا ثبت عليه وإن لم يجد أساسا انهار

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: نصائح أخوية

    أحسن الله إليكم شيخنا الحبيب..كما أحسنتم لإخوانكم بهذي النصائح الكريمة

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    95

    افتراضي رد: نصائح أخوية

    شيخنا الحبيب ...
    أسأل الله أن يديم عليك نعمه . وأن يبارك فيك وفي وقتك .
    وجزاك الله عنا كل خير .
    ابنكم كمال الجزائري عفا الله عنه

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    103

    افتراضي رد: نصائح أخوية

    جزاك الله خيرا , ونفع بعلمك .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    120

    افتراضي رد: نصائح أخوية

    للرفع رفع الله قدرك
    لا تنه عن خلقٍ وتأتي مثله & عارٌ عليك إذا فعلت عظيم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    254

    افتراضي رد: نصائح أخوية

    كفَى وشَفى ما فِي النُّفُوسِ ولمْ يدعْ ** لذِي إرْبَةٍ في القولِ جدّاً ولا هزْلاً !
    وما عبَّرَ الإنسَانُ عن فضلِ نفْسِهِ ** بمثلِ اعتقادِ الفضلِ في كلِّ فاضلِ
    وليسَ من الإنصافِ أنْ يدفعَ الفتى ** يدَ النَّقصِ عنهُ بانتقاصِ الأفاضل !

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    253

    افتراضي رد: نصائح أخوية

    أنبه الأخوة إلى أن الردود والخلاف من أعظم مشوشات القلب، ومن أشد ما يذكي أوار الفتنة، ويقضي على روح المحبة والألفة إذا لم تراع الضوابط الشرعية، والآداب المرعية في ذلك الشأن.

    والأخذ بأدب الرد، وحسن التلقي والتعامل مع الردود من أعظم ما يحفظ المشاعر، ويبقي على الود.

    ولهذا كان حرياً بمن كان أهلاً للرد، واقتضى الأمر أن يرد - أن يلزم الإنصاف، وحرياً بمن يقف على شيء من ذلك أن يحسن التعامل مع الخلاف والردود.

    فيا من يروم المعالي، ويتطلب الإصلاح عليك بلزوم الإنصاف، وتحري العدل.

    وإذا لم ينصفك الرجل، فرد عليك الحق بالشمال وباليمين، أو جحد جانباً وهو يراه رأي العين - فلا تكن قلة إنصافه حاملة لك على أن تقابله بالعناد، فترد عليه حقاً، أو تجحد له فضلاً، واحترس من أن تسري لك من خصومك عدوى هذا الخلق الممقوت، فيلج في نفسك، وينشط له لسانك، أو قلمك، وأنت تحسبه من محاربة الخصوم بمثل سلاحهم.

    كلا، لا يحارب الرجل خصومه بمثل الاعتصام بالفضيلة، ولا سيما فضيلة كالإنصاف؛ فهي تدل على نفس مطمئنة، ونظر في العواقب بعيد.



    حسن التعامل مع الخلاف والردود

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    721

    افتراضي رد: نصائح أخوية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل

    ودمتم ذخرا للمجلس العلمي.
    آمين
    اللهم بارك به وبعلمه وأهله وولده
    آمين
    مجموعة من كتبي وقف لله يحق لكل مسلم طبعها ، شريطة التقيد بالنص
    http://www.saaid.net/book/search.php...C7%E1%DD%CD%E1

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    128

    افتراضي رد: نصائح أخوية

    ما أسعدنا بهذه الإشراقات الأخوية الصادقة، فجزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل، ونفع بعلمكم، وحفظكم موفقين لكل خير.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    167

    افتراضي رد: نصائح أخوية

    بسم الله والحمد لله
    مقال مميز ، وموضوعه مهم جدا

    3 – حسن الظن بالمتكلم والبعد عن التصنيف المذموم المبني على الظن ، ويقع هذا كثيراً حين يرجح أحد مسألة أو يذكر شخصاً معيناً أو غير ذلك من القرائن التي توجب الحكم المباشر على المتكلم بأنه ينتمي لطائفة كذا وربما كان هذا سبباً في رد كل ما نطق به وغن كان حقاً فمجرد ذكر اسم معين أو كتاب معين تغيرت قوة الاستقبال عند القاريء فأصبح حذراً ويدقق عند كل كلمة ويقلبها ثم يلحقها بالحكم بناء على ما سبق وهكذا ، ولا يقف الأمر عند ذلك الموضوع فحسب بل يستمر في كل موضوعات ذلك الشخص فهو الآن عنده موضع شك في كل ما يطرحه وكأنه أمام يهودي أو نصراني أو رافضي
    وهذا مما يأسف له المسلم ، أن يكون هذا بين أهل السنة ، بل وطلبة العلم.
    استمع لما يُلقى فما وافق الكتاب والسنّة فاقبله ، وما خالفهما فاضرب به عرض الحائط ، وما اشتبه عليك فاسأل العلماء الربانيين.
    واقبل الحق ولو كان قائله بعيداً بغيضا ، واردد الباطل ولو كان قائله قريباً حبيباً.
    أسأل الله أن يكون هذا الكلام حجة لنا لا علينا ، وأن نكون ممن يستمع القول فيتبع أحسنه.
    فتدبر القرآن إن رُمْت الهدى ::: فالعلم تحت تدبر القرآن
    ابن القيم

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    162

    افتراضي رد: نصائح أخوية

    جزاكم الله خيرا

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    9

    افتراضي رد: نصائح أخوية

    شيخنا الحبيب ...
    أسأل الله أن يديم عليك نعمه . وأن يبارك فيك وفي وقتك .
    وجزاك الله عنا كل خير .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    5

    افتراضي رد: نصائح أخوية

    شكرا لك ... بارك الله فيك ...
    وجعل ذلك في ميزان حسناتك

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    135

    افتراضي رد: نصائح أخوية

    جزاك الله خيراً فضيلة الشيخ ، فقد نصحت وبررت، فلك الثناء الجميل والشكر الجزيل.

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    217

    افتراضي رد: نصائح أخوية

    جزاك الله خير الجزاء
    وأسأل الله تعالى أن ينفعنا بما كتبت، وأن يبارك لك فيه

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    217

    افتراضي رد: نصائح أخوية

    [quote=أبو حازم الكاتب;58279]بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

    (وما يسوغ الكلام فيه وما لا يسوغ والأماكن التي يمكن طرح المسائل فيها ومعرفة أحوال المخاطبين والقراء ، والعواقب التي يمكن أن تنتج عن الكلام فيها وغير ذلك مما يعرفه أهل العلم ويراعونه حال الدرس أو التأليف أو غير ذلك) .

    أحسن الله إليكم.. في أي كتب العلماء يمكن لطالب العلم أن يتتبع مثل هذه الأمور؟

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    161

    افتراضي رد: نصائح أخوية

    أحسن الله إليكم كما أحسنتم إلينا
    للرفع

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    سبتة
    المشاركات
    144

    افتراضي رد: نصائح أخوية

    اكرمك الله بالتقوى والعمل الصالح المتقبل وجمعنا الله جميعا تحت ظله يوم لا ظل الا ظله
    واوردنا علي الحوض مع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

    جزاك الله عنا كل خير ... شيخنا الفاضل
    اللهم إشفي تسنيم ومحمد وجميع مرضى المسلمين
    اللهم لا شفاء إلا شفاءك

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •