تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي
صفحة 1 من 8 12345678 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 150

الموضوع: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    570

    افتراضي تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ’’تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي ـ وفقه الله ـ‘‘


    وقفت أخيرا على كتاب للشيخ سليم الهلالي ـ وفقه الله ـ بعنوان ’’مجموع فتاوى العلماء الربانيين في تحكيم القوانين‘‘ في طبعته الأولى 1427هـ ( دار الكتاب للصواب / الأردن).

    و لما تصفحته وجدت فيه ما لا يحسن السكوت عليه من التعليقات المنكرة، و الكلمات غير المحررة، فكتبت هذه الوقفات نصحا للكاتب و القارئ، و الله من وراء القصد:

    1/ يظهر من عنوان الكتاب و مضمونه خلط بين صور الحكم بغير ما أنزل الله، و منها تحكيم القوانين الوضعية، مع تنزيل كلام أهل العلم على صورة واحدة، و هذا غير دقيق؛ لأن مسألة الحكم و التحاكم متعددة الصور.

    فتحكيم القوانين من نوازل هذا العصر، وكلام العلماء فيها مختلف، و أما التفسير المنقول عن السلف في الحكم بغير ما أنزل الله فهو في بعض الصور لا في كلها، و الله أعلم.

    قال معالي الشيخ العلامة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ ـ حفظه الله ـ في كتابه ’’التمهيد لشرح كتاب التوحيد‘‘(ص428-429):

    (( و هذه المسألة ـ أعني مسألة التحاكم إلى غير شرع الله ـ من المسائل التي يقع فيها خلط كثير، خاصة عند الشباب في هذه البلاد و في غيرها، و هي من أسباب تفرق المسلمين؛ لأن نظر الناس فيها لم يكن واحدا، و الواجب أن يتحرى طالب العلم ما دلت عليه الأدلة و ما بين العلماء من معاني تلك الأدلة و ما فقهوه من أصول الشرع و التوحيد و ما بينوه في تلك المسائل.

    و من أوجه الخلط في ذلك: أنهم جعلوا المسألة ـ مسألة الحكم و التحاكم ـ واحدة، يعني جعلوها صورة واحدة، و هي متعددة الصور، فمن صورها: أن يكون هناك تشريع لتقنين مستقل، يضاهى به حكم الله ـ جل و علا ـ؛ هذا التقنين من حيث وضعه كفر، و الواضع له و المشرِّع و السَّان كذلك، و جاعل هذا التشريع منسوبا إليه و هو الذي حكم بهذه الأحكام، هذا المشرِّع كافر، و كفره ظاهر؛ لأنه جعل نفسه طاغوتا، فدعا الناس إلى عبادته، عبادة الطاعة و هو راضٍ، و هناك من يحكم بهذه التقنين ـ و هذه الحالة الثانية ـ، فالمشرِّع حالة، و من يحكم بذلك التشريع حالة، و من يتحاكم إليه حالة، و من يجعله في بلده من جهة الدول هذه حالة رابعة )).

    إلى أن قال ـ حفظه الله ـ (ص429-430):

    (( أما الحاكم الذي لا يحكم بشرع الله بتاتا و يحكم دائما و يلزم الناس بغير شرع الله، فهذا من أهل العلم من قال: يكفر مطلقا ككفر من سنَّ القوانين؛ لأن الله ـ جل و علا ـ قال:{ يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت} فجعل الذي يحكم بغير شرع الله مطلقا طاغوتا، و قال:{ و قد أمروا أن يكفروا به}.

    و من أهل العلم من قال: حتى هذا النوع لا يكفر حتى يستحل؛ لأنه قد يعمل ذلك و يحكم و هو يعتقد في نفسه أنه عاص، فله حكم أمثاله من المدمنين على المعصية الذين لم يتوبوا منها.

    و القول الأول ـ و هو أن الذي يحكم دائما بغير شرع الله و يلزم الناس بغير شرع الله أنه كافر ـ هو الصحيح ـ عندي ـ و هو قول الجد الشيخ محمد بن إبراهيم ـ رحمه الله ـ في رسالته ’’تحكيم القوانين‘‘؛ لأنه لا يصدر في الواقع من قلب قد كفر بالطاغوت، بل لا يصدر إلا ممن عظم القانون، و عظم الحكم بالقانون)).


    و هذا كلام قوي دقيق، مبني على الفهم و التحقيق، و ما في كتاب ’’ترغيم المجادل العنيد‘‘ (ص88-90) للشيخ علي الحلبي ـ سدده الله ـ من نقد له فهو هزيل، لا يقوم على ساق الدليل، و على الله قصد السبيل.

    2/ قال الشيخ سليم الهلالي ـ سدده الله ـ في الكتاب المذكور (ص3): (( و قد قام العلماء السلفيون على مر العصور، و كر الدهور، بتأصيل هذه المسألة و تفصيلها، و كان أوضح تقرير لها في هذا القرن على يد شيخنا الإمام الرباني محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ حيث نشر أول إسناد فقهي معاصر متصل بفقه الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ يفصل مسألة تحيكم القوانين ))اهـ.

    فأقول: محدِّث العصر العلامة الشيخ الألباني رحمه الله هو من هو مكانة في العلم، و منزلة في الفضل، لكن في نظري أول و أحسن من فصل في المسألة هو سماحة الشيخ العلامة الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ ـ رحمه الله ـ في رسالته النفيسة ’’تحكيم القوانين‘‘.

    3/ ذهب الشيخ سليم إلى اعتبار المسألة مسألة إجماع في جميع صورها، و الأمر ليس كذلك كما يظهر للناظر في كلام العلماء في تحكيم القوانين.

    قالت الجنة الدائمة ـ وفقها الله ـ ردا على بعض طلبة العلم: (( دعواه إجماع أهل السنة على عدم كفر من حكم بغير ما أنزل الله في التشريع العام، إلا بالاستحلال القلبي، كسائر المعاصي التي دون الكفر، و هذا محض افتراء على أهل السنة منشؤه الجهل أو سوء القصد، نسأل الله السلامة و العافية )).

    4/ جمع المؤلف في كتابه نقولا كثيرة لأهل العلم من المتقدمين و المتأخرين و المعاصرين، و خلط في هذا من جهتين:

    الأولى: جمعه بين علماء أهل السنة و علماء الأشاعرة، و معلوم الخلاف بينهم في مسائل الإيمان و الكفر.

    و الثانية: سياقه لبعض الأقوال المتناقضة و المختلفة، بدون تنبيه عليها أو توفيق بينها.

    5/ نفى في حاشية (ص20) عن الشيخ علي الحلبي حصره الكفر في الجحود و التكذيب في بعض كتبه، ثم قال: (( و لكن الأمر الذي تقهقه منه الثكالى ـ فشر البلية ما يضحك ـ: أن تتبنى بعض المرجعيات العلمية اتهامات التكفيريين و الحركيين الحزبيين... و هم في الوقت نفسه يعدون أنفسهم امتدادا للدعوة السلفية في جزيرة العرب... )).

    إلى أن قال (ص21): (( إذن فلماذا الكيل بمكيالين، و اللعب على الحبلين، و تفريق السلفية إلى طائفتين: شامية و حجازية ؟ )).

    و أقول: يكفيك من الشر سماع هذا الطعن الشديد في علماء اللجنة الدائمة؛ فهم عند الهلالي ـ عفا الله عنه ـ قد وافقوا التكفيريين مع أنهم يعدون أنفسهم امتدادا لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ، بل هم ممن يكيل بمكيالين و يلعب على الحبلين حتى فرقوا السلفية، و العياذ بالله.

    فهل هذا هو موقف أهل السنة مع اللجنة الدائمة بعلمائها الأفاضل؛ نظرة قاتمة، وأحكام ظالمة ؟

    الجواب الأكيد هو بالنفي قطعا، إلا عند الشيخ سليم الهلالي و من يوافق مشربه.

    قال رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ: (( ليس منا من لم يجل كبيرنا، و يرحم صغيرنا، و يعرف لعالمنا حقه ))، رواه الإمام أحمد و حسنه العلامة الألباني.

    و قال طاووس ـ رحمه الله ـ: ( من السنة أن يوقر العالم ).

    و صدق الحافظ الذهبي ـ رحمه الله ـ حين قال في ’’سير أعلام النبلاء‘‘ (8/448): (( إنما الكلام في العلماء مفتقر إلى وزن بالعدل و الورع )).


    اللجنة الدائمة أفتت و بينت الحق في مسائل خاض فيها بعض طلبة العلم بغير علم و لا حق، فالواجب شكرهم و الرجوع إلى ما قرروه من حق، أو على الأقل حفظ مكانتهم و منزلتهم.

    قال ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ: ( لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم، و عن أمنائهم و علمائهم، فإذا أخذوا عن صغارهم و شرارهم هلكوا ).

    6/ ذكر في (ص47 و ما بعدها) أقوال بعض المعاصرين في المسألة، غير أنه أهمل جملة منها لثلَّة من أجلة العلماء؛ كالعلامة المحدث أحمد شاكر و الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي و الأستاذ العلامة محمود شاكر ـ رحمهم الله ـ، و معالي الشيخ العلامة صالح الفوزان ـ حفظه الله ـ، و غيرهم ممن بيَّن و كتب في القضية بما يكفي و يشفي.

    7/ لم يستوعب كلام بعض من نقل أقوالهم مثل الحافظ ابن كثير و العلامة الشنقيطي و الشيخ العلامة محمد بن عثيمين ـ رحمهم الله ـ، مع أن تحرير مذهبهم في المسألة يفتقر إلى ذكر جميع أقوالهم و التوفيق بينها.

    فمما فاته قول الشيخ المفسر محمد الأمين الشنقيطي في ’’أضواء البيان‘‘ (4/66): (( و بهذه النصوص السماوية التي ذكرناها يظهر غاية الظهور أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على السنة أوليائه مخالف لما شرعه الله ـ جل و علا ـ على ألسنة رسله ـ صلى الله عليهم و سلم ـ؛ أنه لا يشك في كفرهم إلا من طمس الله بصيرته، و أعماه عن نور الوحي مثلهم ))اهـ.

    5/ ذكر (ص 47-52) بعض أقوال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ـ رحمه الله ـ و لكنها ـ كالعادة ـ غير مستوفاة و لا مستوعبة، بل هناك من الأقوال ما هو أصرح في المسألة، فلم يذكرها حتى يظهر الشيخ في مظهر الموافق لما بنى عليه كتابه، و الأمر في حقيقته ليس كذلك.

    قال الشيخ محمد بن إبراهيم ـ رحمه اله ـ: (( القوانين كفر ناقل عن الملة، اعتقاد أنها حاكمة و سائغة، و بعضهم يراها أعظم، فهؤلاء نقضوا شهادة أن محمدا رسول الله، و لا إله إلا الله أيضا نقضوها، فإن من شهادة أن لا اله إلا الله؛ لا مطاع غير الله، كما أنهم نقضوها بعبادة غير الله.

    و أما الذي قيل فيه: كفر دون كفر؛ إذا حاكم إلى غير الله مع اعتقاد أنه عاص و أن حكم الله هو الحق، فهذا الذي يصدر منه المرة و نحوها. أما الذي جعل قوانين بترتيب و تخضيع فهو كفر و إن قالوا أخطأنا و حكم الشرع أعدل، ففرق بين المقرر و المثبت و المرجع ـ جعلوه هو المرجع ـ فهذا كفر ناقل عن الملة )) اهـ، ’’مجموع الفتاوى و الرسائل‘‘ له (12/280).


    و مع هذا الكلام الصريح، و البيان و التوضيح يقول الشيخ الهلالي ـ سدده الله ـ في ( ص53): (( فلو كان في كلامه في ’’تحكيم القوانين‘‘ إجمال؛ ففي هذه الفتوى [انظر ’’مجموع الفتاوى‘‘ (1/80)] تفصيل و تأصيل ينبغي أن نسير إليه، لكن الحزبيين الحركيين يحاولون إخفاء هذه الفتوى التي نقضت دعواهم، و كشفت أهواءهم؛ فإنا لله و إنا إليه راجعون )).

    فأقول: أحسن جواب و أبلغ رد على هذا الكلام هو ما قالته اللجنة الدائمة ـ ردا على بعض طلبة العلم ـ: (( تحريفه لمراد سماحة العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم ـ رحمه الله تعالى ـ في رسالته ’’تحكيم القوانين الوضعية‘‘، إذ زعم جامع الكتاب المذكور أن الشيخ يشترط الاستحلال القلبي، مع أن كلام الشيخ واضح وضوح الشمس في رسالته المذكورة على جادة أهل السنة و الجماعة )).

    و عن شبهة تراجع الشيخ محمد بن إبراهيم انظر ـ لزاما ـ ما كتبه الشيخ عبد الله السعد ـ حفظه الله ـ في تقريظه لكتاب ’’رفع اللائمة‘‘ (ص53-60)، فإنه نفيس.

    و في الأخير هذا ما أردت بيانه، فإن أصبت فمن الله، و إن كان غير ذلك فمن نفسي و الشيطان، وفق الله الجميع لما يحب و يرضاه.

    فريد المرادي.

    الجزائر في 8 شوال 1428هـ.

  2. #2
    عبد الله المزروع غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    666

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    بارك الله فيك ، ونفع بك .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    253

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    ليت الشيخ يجهد في بيان خطورة تحكيم الطاغوت، كجهده في توضيح ما رآه من كون تحكيم غير الشرع كبيرة من الكباشر لا تصل إلى الكفر الأكبر...
    فكأن المتنفذين يرون في كلام الشيخ تبريرا لهم في اطراح الشرع والحكم بالقانون الوضعي
    ولا حول ولا قوة إلا بالله

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    95

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    أخي الحبيب فريد المرادي وفقه الله
    هذا الموضوع أجهد الكثير من أبناء أهل السنة . ولم يزدنا إلا تفرقا على تفرقنا .
    وفقك الله إلى ما يحب ويرضى .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    458

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز بن سعد مشاهدة المشاركة
    ليت الشيخ يجهد في بيان خطورة تحكيم الطاغوت، كجهده في توضيح ما رآه من كون تحكيم غير الشرع كبيرة من الكباشر لا تصل إلى الكفر الأكبر...
    فكأن المتنفذين يرون في كلام الشيخ تبريرا لهم في اطراح الشرع والحكم بالقانون الوضعي
    ولا حول ولا قوة إلا بالله
    هذا من سوء فهم المتنفذين

    وإلا فالشيخ وغيره يقولون بأن الحكم بغير الله كفر أصغر ( يعني أكبر من الكبيرة ) في أحوال وأكبر في أحوال أخرى

    وهذا مذهب المشايخ الثلاثة ابن باز وابن عثيمين والألباني _ كما ناقشناه سابقاً في هذا المنتدى المبارك _

    وليس في هذا تقليل من خطورة الحكم بغير ما أنزل الله

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    570

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    بارك الله فيكم جميعاً و نفع بكم ...

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    64

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فريد المرادي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم جميعاً و نفع بكم ...
    و بارك فيك أيضا لكن حبذا لو ذكرت أدلة على ما تذكره من دعاوي حتى يكون ردك قويا

    فحينما تقول فلان بحثه قوي و دقيق و فلان يحثه أضعف و فلان جمع أقوال متناقضة و فلان.... و فلان ..وهكذا دون ذكر الدليل على ما تقول فهذا لا يعجز عنه أحد فيمكن لأي شخص يأتي بعدك و يعكس القضية و يقول عكس ما تقول فحتى نستفيد من ردك

    على كل حال جزاك الله خيرا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    64

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز بن سعد مشاهدة المشاركة
    ليت الشيخ يجهد في بيان خطورة تحكيم الطاغوت، .............................. ................ولا حول ولا قوة إلا بالله
    أنا أعتقد -أخي عبد العزيز- أننا في هذا الزمان بين خطرين :

    الأول : تحكيم غير شرع الله
    الثاني : تكفير الحاكم و الخروج عليه لأنه لا يحكم شرع الله و تكفير المجتمعات لأنها لم تكفر ذلك الحاكم و من تم تأتي التفجيرات و الاغتيالات

    و لا أدري أي الخطرين أعظم ؟

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين الجزائري مشاهدة المشاركة
    الثاني : تكفير الحاكم و الخروج عليه لأنه لا يحكم شرع الله و تكفير المجتمعات لأنها لم تكفر ذلك الحاكم و من تم تأتي التفجيرات و الاغتيالات
    و لا أدري أي الخطرين أعظم ؟
    لا يستلزم تكفير الحاكم تكفير المجتمع الذي لم يكفره ......

    و قد صدر مثل هذا من عدد من علماء أهل السنة الكبار - رحمهم الله - ..........

    فقد كفّر الشيخ بن باز - رحمه الله - " صدام حسين " و حكام تونس و لم يقل هو - ولا احد من أهل السنة - بكفر الشعبين العراقي و التونسي ........

    كما كفّر الشيخ مقبل - بالاضافة الى المذكورين - " معمر القذافي " و " حافظ الأسد " و حكام عدن ( ايام انقسام اليمن الى شمالي و جنوبي ) ...........

    و قد تحدث الشيخ الالباني عن كفر النصيرية العلويين أكثر من مرة , و لم يكفر - رحمه الله - الشعب السوري الواقع تحت حكمهم ........

    فها هي نماذج لخمس دول كفّر علماءنا الكبار حكامها دون شعوبها .....

    طبعا هذا بالاضافة الى الدول الواقعة تحت حكم كفار أصليين , كحكام لبنان من النصارى , و حكام القدس من اليهود .....

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    64

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن عبدالكريم مشاهدة المشاركة
    لا يستلزم تكفير الحاكم تكفير المجتمع الذي لم يكفره ......
    .....
    أحسنت أخي الكريم ابن عبد الكريم و جزاك الله خيرا على التفاعل و على ما نقلته من فوائد
    أما قولك لا يستلزم .........
    فإن كانت فائدة أردت إثراء الموضوع بها فجزاك الله خيرا و أنا معك أعتقد ما تعتقد أنت
    و إن كان ردا على ما ذكرت أنا فاعلم أنني لم أقل أنه يلزم من هذا هذالكنني أخبرت عن خطر تعيشه الأمم المسلمة و إلا فالأمر كما قلت لا يلزم من تكفير الحاكم تكفير المجتمع.
    ثم اعلم أن التكفير الذي صدر من الكبار كما ذكرت أنت هذا لا يخالفك فيه أحد فهم أعلم الناس بخطره وأعلم بشروطه لكن المصيبة أن التكفير في زماننا تولّى أمره الصغار و هؤلاء هم الذين كفروا المجتمع لما لم يوافقهم ....

    بل وصل لأمر ببعضهم أنه وصف هؤلاء العلماء بأبشع الأوصاف لأنهم لم يوافقوه ,فقد قرأت في الأيام الماضية موضوعا كتبه بعضهم يشتم فيه الشيخ ابن باز رحمه الله شتما شنيعا لأنه يوالي آل سعود الذين يسميهم هو مرتدين و الله المستعان

    و الله أعلم

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    570

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين الجزائري مشاهدة المشاركة
    و بارك فيك أيضا لكن حبذا لو ذكرت أدلة على ما تذكره من دعاوي حتى يكون ردك قويا
    فحينما تقول فلان بحثه قوي و دقيق و فلان يحثه أضعف و فلان جمع أقوال متناقضة و فلان.... و فلان ..وهكذا دون ذكر الدليل على ما تقول فهذا لا يعجز عنه أحد فيمكن لأي شخص يأتي بعدك و يعكس القضية و يقول عكس ما تقول فحتى نستفيد من ردك
    على كل حال جزاك الله خيرا
    بارك الله فيك أخي محمد الأمين ...

    المقال تعقيب يسير على بعض الأمور التي رأيتها في الكتاب ...

    أما الرد المفصل فلا حاجة إلى ذلك في نظري ، لأن المسألة معروفة و طويلة الذيل ...

    و تنبيهي الأهم هو أن مسألة الحكم و التحاكم خلافية في إحدى صورها لا في كلها ، و هي مسألة التشريع العام أو الاستبدال ...

    فلا يصح الخلط بين المسائل الإجماعية و المسائل الإختلافية ...

    و لا يعني هذا موافقة خوارج العصر في تكفيرهم المطلق لحكام المسلمين جميعاً بلا ضوابط و لا قيود ...

    مع ما يتبع ذلك من تفجير و تقتيل للمسلمين ، و الله المستعان ...

    مع التنبيه أن تكفير المعين من واجب العلماء لا طلبة العلم و لا العوام ...

    و الأمر الثاني هو الطعن في بعض العلماء لاجتهادهم في المسألة ...

    بارك الله فيك على التنبيه و التعليق ...

    و أسأل الله أن يحفظ جميع بلاد المسلمين من فتنة الخوارج المارقين ، آمين ...

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    64

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فريد المرادي مشاهدة المشاركة
    و تنبيهي الأهم هو أن مسألة الحكم و التحاكم خلافية في إحدى صورها لا في كلها ، و هي مسألة التشريع العام أو الاستبدال ...
    فلا يصح الخلط بين المسائل الإجماعية و المسائل الإختلافية ...
    ...
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أولا جزاك الله أخي الكريم على سعة الصدر و تقبل الغير
    ثم ما رأيكم في توضيح هذه المسألة و هي التبديل و التشريع العام من حيث صورتها و هل هذه الصورة متفق عليها أم مختلف فيها
    ثم حكمها مع ذكر الخلاف و دليل كل فريق و الترجيح إن أمكن
    هذا لأنني أعتقد أن هذه المسألة في غاية الأهمية لا سيما و نحن في عصر الشبهات فينبغي لكل طالب أن يعرف هذه المسألة و أن لا تخفى عليه.
    و إن منعكم مانع فما لا يدرك كله لا يترك جله
    و جزاك الله عن الاسلام و المسلمين كل خير

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    لا تؤخذ هذه القضايا المصيرية من أناس وقعوا في الإرجاء..كالحلبي وغيره من تلامذة الألباني..
    فالحكم بغير ما أنزل الله..الأصل فيه أنه كفر أكبر..ودلالة الكتاب والسنة عليه واضحة..
    وما نسب لابن عباس رضي الله عنهما..من قوله كفر دون كفر فهو أثر ضعيف لكونه معلّا بعلتين..ولا يصح حجة للاعتداد أصلا..
    والحاكمية..من أخص خصائص توحيد العبادة..لمن تأمله في كتاب الله تعالى
    فأي فرق بين من يحمل الناس على التحاكم لغير شريعة الله..ثم يقال إنه غير مستحل..
    وبين من يتولى اليهود والنصارى..وهو غير مستحل؟!
    والله أعلم

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    570

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين الجزائري مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أولا جزاك الله أخي الكريم على سعة الصدر و تقبل الغير
    ثم ما رأيكم في توضيح هذه المسألة و هي التبديل و التشريع العام من حيث صورتها و هل هذه الصورة متفق عليها أم مختلف فيها
    ثم حكمها مع ذكر الخلاف و دليل كل فريق و الترجيح إن أمكن
    هذا لأنني أعتقد أن هذه المسألة في غاية الأهمية لا سيما و نحن في عصر الشبهات فينبغي لكل طالب أن يعرف هذه المسألة و أن لا تخفى عليه.
    و إن منعكم مانع فما لا يدرك كله لا يترك جله
    و جزاك الله عن الاسلام و المسلمين كل خير
    بارك الله فيك يا أخي محمد الأمين ...

    طلبك يحتاج إلى مجلد كبير و لا يكفي فيه تعليق صغير ...

    و لكن أحيلك ـ لمعرفة الصورة المختلف فيها ـ إلى رسالة "تحكيم القوانين" للشيخ محمد بن إبراهيم و رسالة "عقيدة التوحيد" للشيخ صالح الفوزان و "شرح كتاب التوحيد" للشيخ صالح آل الشيخ ...

    أما الترجيح فما لي و له ، و أين أنا منه ...

    وفقني الله و إياك ...

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    570

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم مشاهدة المشاركة
    لا تؤخذ هذه القضايا المصيرية من أناس وقعوا في الإرجاء..كالحلبي وغيره من تلامذة الألباني..
    فالحكم بغير ما أنزل الله..الأصل فيه أنه كفر أكبر..ودلالة الكتاب والسنة عليه واضحة..
    وما نسب لابن عباس رضي الله عنهما..من قوله كفر دون كفر فهو أثر ضعيف لكونه معلّا بعلتين..ولا يصح حجة للاعتداد أصلا..
    والحاكمية..من أخص خصائص توحيد العبادة..لمن تأمله في كتاب الله تعالى
    فأي فرق بين من يحمل الناس على التحاكم لغير شريعة الله..ثم يقال إنه غير مستحل..
    وبين من يتولى اليهود والنصارى..وهو غير مستحل؟!
    والله أعلم

    جزاك الله على التعليق ، و لكن في بعض ما قلته نظر ظاهر ...

    فأثر ابن عباس رضي الله عنهما صحيح و قد تلقاه العلماء بالقبول ...

    و فقني الله و إياك لما فيه رضاه ...

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    253

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    للفائدة:

    هناك بحث متميز للشيخ عبدالرحمن المحمود بعنوان "الحكم بغير ما أنزل الله" دار طيبة

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    لقد ضعفه العلامتان المحدثان الحافظان :العلوان والسعد..وحكاية تلقي العلماء له بالقبول فيها نظر..
    وقد ضعفه كثير من المشتغلين بعلم الحديث ممن يوثق في فهمهم وعلمهم ودقتهم..كشيخنا الدكتور ماهر الفحل..وغيره
    ولو فرضنا صحته جدلا..فليس معناه كذلك أبدا
    بل مراد ابن عباس في المسائل الجزئية التي مبناها على هوى معين ..لا في الصورة موضع النزاع..فالفرق بينهما كبير جدا..
    بل منقول عن ابن عباس أثر أصح منه..يناقضه..فأقل أحواله أنه مضطرب
    والله الموفق

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    458

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    ما دام الأمر لا يؤخذ من الحلبي وأمثاله

    فنقول لقد صنف الألباني كتاب فتنة التكفير وقرر فيه التسوية بين التشريع والحكم في قضية واحدة من عدم التكفير إن يقع في صورة من الصور المجمع على التكفير بها

    وأقره الشيخ ابن باز على هذا

    ووافقهم الشيخ ابن عثيمين في الفتيا الأخيرة له

    فقد سُئل في شريط "التحرير في مسألة التكفير" بتاريخ (22/4/1420) سؤالاً مفاده:
    إذا ألزم الحاكم الناس بشريعة مخالفة للكتاب والسنة مع اعترافه بأن الحق ما في الكتاب والسنة لكنه يرى إلزام الناس بهذا الشريعة شهوة أو لاعتبارات أخرى، هل يكون بفعله هذا كافراً أم لابد أن يُنظر في اعتقاده في هذه المسألة؟
    فأجاب: "... أما في ما يتعلق بالحكم بغير ما أنزل الله؛ فهو كما في كتابه العزيز، ينقسم إلى ثلاثة أقسام: كفر، وظلم، وفسق، على حسب الأسباب التي بُني عليها هذا الحكم، فإذا كان الرجل يحكم بغير ما أنزل الله تبعاً لهواه مع علمه أن بأن الحق فيما قضى الله به ؛ فهذا لا يكفر لكنه بين فاسق وظالم، وأما إذا كان يشرع حكماً عاماً تمشي عليه الأمة يرى أن ذلك من المصلحة وقد لبس عليه فيه فلا يكفر أيضاً، لأن كثيراً من الحكام عندهم جهل بعلم الشريعة ويتصل بمن لا يعرف الحكم الشرعي، وهم يرونه عالماً كبيراً، فيحصل بذلك مخالفة، وإذا كان يعلم الشرع ولكنه حكم بهذا أو شرع هذا وجعله دستوراً يمشي الناس عليه؛ نعتقد أنه ظالم في ذلك وللحق الذي جاء في الكتاب والسنة أننا لا نستطيع أن نكفر هذا، وإنما نكفر من يرى أن الحكم بغير ما أنزل الله أولى أن يكون الناس عليه، أو مثل حكم الله عز وجل فإن هذا كافر لأنه يكذب بقول الله تعالى: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ﴾ وقوله تعالى: ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾.

    وهذا مذهب العلامة عبدالمحسن العباد

    العلامة الشيخ عبد المحسن العباد البدر – حفظه الله -
    فقد سُئل في المسجد النبوي في درس شرح سنن أبي داود بتاريخ: 16/11/1420 :
    هل استبدال الشريعة الإسلامية بالقوانين الوضعية كفر في ذاته؟ أم يحتاج إلى الاستحلال القلبي والاعتقاد بجواز ذلك؟ وهل هناك فرق في الحكم مرة بغير ما أنزل الله، وجعل القوانين تشريعاً عاماً مع اعتقاد عدم جواز ذلك؟
    فأجاب: "يبدو أنه لا فرق بين الحكم في مسألة، أو عشرة، أو مئة، أو ألف – أو أقل أو أكثر – لا فرق؛ ما دام الإنسان يعتبر نفسه أنه مخطئ، وأنه فعل أمراً منكراً، وأنه فعل معصية، وانه خائف من الذنب، فهذا كفر دون كفر. وأما مع الاستحلال – ولو كان في مسألة واحدة، يستحل فيها الحكم بغير ما أنزل الله، يعتبر نفسه حلالاً-؛ فإنه يكون كافراً ".



    قلت وقولهم هو الأقوى والأظهر إذ أن نصوص في هذه المسألة ولا يصح تخصيصها بالتشهي وإنما تخصص بما انعقد عليه الإجماع

    ذكر شيخ الإسلام بن تيمية في "مجموع الفتاوى" (7/254)، وتلميذه ابن القيم في "حكم تارك الصلاة" ( ص 59-60): أن الإمام أحمد –رحمه الله- سئل عن الكفر المذكور في آية الحكم؛ فقال: "كفر لا ينقل عن الملة؛ مثل الإيمان بعضه دون بعض، فكذلك الكفر، حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه".

    قلت يعني حتى يأتي بكفر لا خلاف فيه _ وهذا الذي نتكلم عنه دعوى الإجماع فيه هشة _

    وأما أثر ابن عباس فيكفينا تلقي السلف له القبول

    وبعضهم ضعف لفظة كفر دون كفر

    ثم صحح لفظة (( هي به كفر ))

    وظن أنه بذلك قد فلج الخصوم وأثبت أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر أكبر

    وليس كذلك

    فلفظة (( هي به كفر )) تعضد اللفظة الأخرى فهي من ألفاظ الكفر الصغر

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( اثنتان في الناس هما بهما كفر الطعن في الانساب والنياحه على الميت ))

    ولا ينبغي لطالب العلم أن يستقل برأيه عن السلف

    وأود التنبيه على أن التبديل الذي أجمع العلماء على كفر الحاكم به

    أوضح معناه القاضي ابن العربي حيث قال رحمه الله في "أحكام القرآن" (2/624): " وهذا يختلف: إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل له يوجب الكفر، وإن حكم به هوى ومعصية فهو ذنب تدركه المغفرة على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين".

    ويحتج بعض إخواننا على التفريق بين الحكم في قضية واحدة بغير ما أنزل والتشريع العام

    بقول شارح الطحاوية ( ص 323): وهنا أمر يجب أن يتفطن له، وهو: أن الحكم بغير ما أنزل الله قد يكون كفراً ينقل عن الملة، وقد يكون معصية: كبيرة أو صغيرة، ويكون كفراً: أما مجازاً؛ وإما كفراً أصغر، على القولين المذكورين. وذلك بحسب حال الحاكم: فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب، وأنه مخير فيه، أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله؛ فهذا أكبر. وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله، وعلمه في هذه الواقعه، وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا عاص، ويسمى كافراً كفراً مجازيا، أو كفراً أصغر. وإن جهل حكم الله فيها مع بذل جهده واستفراغ وسعه في معرفة الحكم وأخطأه؛ فهذا مخطئ، له أجر على اجتهاده، وخطؤه مغفور ))

    قالوا فذكره للواقعة مفهومه كفر المشرع العام

    فأقول لو أطلقتم هذا المفهوم لكفرتم من حكم بغير ما أنزل الله في واقعتين !!

    ثم لماذا لم تأخذوا بمفهوم بقية كلامه وهو قوله (( فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب، وأنه مخير فيه، أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله؛ فهذا أكبر ))

    فمفهوم هذا عدم كفر من خرج من هذه الحالات

    وأود التنبيه على خطأ وقع فيه بعض المتحمسين جعلهم يسلكون سبيل الخوارج وهو أنهم بمجرد إثباتهم أن هذا الفعل كفر أنزلوا الحكم على الأعيان بدون مراعاة ضوابط تكفير

    وهذا مسلك الخوارج والله المستعان

    وأختم بقول الشيخ عبداللطيف آل الشيخ في "منهاج التأسيس" ( ص 71): وإنما يحرُم إذا كان المستند إلى الشريعة باطلة تخالف الكتاب والسنة، كأحكام اليونان والإفرنج والتتر، وقوانينهم التي مصدرها آراؤهم وأهوائهم، وكذلك البادية وعادتهم الجارية... فمن استحل الحكم بهذا في الدماء أو غيرها؛ فهو كافر، قال تعالى :﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ ... وهذه الآية ذكر فيها بعض المفسرين: أن الكفر المراد هنا: كفر دون الكفر الأكبر؛ لأنهم فهموا أنها تتناول من حكم بغير ما أنزل الله، وهو غير مستحل لذلك، لكنهم لا ينازعون في عمومها للمستحل، وأن كفره مخرج عن الملة))

    قلت هذا نص في مسألة التشريع العام

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    458

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    وهذا بحث لأحد الأخوة في تخريج ابن عباس

    قال الأخ أبو صلاح (( جاء عن ابن عباس -رضي الله عنه- في هذا ألفاظ منها:

    اللفظ الأول: "كفرٌ لا ينقل عن الملة".
    رواه ابن نصر المروزي (تعظيم قدر الصلاة، رقم:573) من طريق عبد الرزاق عن سفيان عن رجلٍ عن طاووس عن ابن عباس به، ففي إسناده رجل مبهم؛ فلا يصح.

    واللفظ الثاني: "إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه، إنه ليس كفراً ينقل عن الملة".
    رواه –أيضاً- ابن نصر المروزي (رقم:569) والحاكم (مستدركه2/313/3219) من طريق ابن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباسٍ.
    وهشام ضعيف؛ ضعفه الإمام أحمد ، ويحيى بن معين ، والعقيلي وجماعة ، وقال علي بن المديني : قرأت على يحي بن سعيد حدثنا ابن جريج عن هشام بن حجير ، فقال يحي بن سعيد : خليق أن أدعه . قلت أضربُ على حديثه ؟ قال نعم . وقال ابن عيينة لم نكن نأخذ عن هشام بن حجير ما لا نجده عند غيره .[ انظر الضعفاء للعقيلي4/ 337 – 338، والكامل لابن عدي 7/ 2569 وتهذيب الكمال30/ 179 – 180، وهدي الساري لابن حجر 447 – 448 ].
    فلا يصح.

    واللفظ الثالث: "كفرٌ دون كفر".
    رواه الحاكم (2/313/3219) من طريق ابن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس، وفيه هشام؛ فلا يصح.

    واللفظ الرابع: "هي به كفر".
    أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ص339 ، وابن جرير(10/ 356) عن الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق به. وعبد الرزاق(التفسير1/186/713) عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس به.. وقال طاووس: وليس كفراً بالله وملائكته وكتبه ورسله. وهذا سندٌ صحيح لا مطعن فيه.

    واللفظ الخامس: "هي به كفرٌ وليس كفراً بالله وملائكته وكتبه ورسله".
    رواه الطبري (تفسيره 10/355/12053), فقال: حدثنا هناد حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبى عن سفيان –الثوري- عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس؛ وهذا –أيضا- سند صحيح لا مطعن فيه على الإطلاق.

    ولكن, في اللفظين الرابع والخامس وقفتان:

    1- قال أحمد بن حنبل [ترجمة معمر في تهذيب المزي وابن حجر]: حديث عبد الرزاق عن معمر أحب إلي من حديث هؤلاء البصريين كان يتعاهد كتبه وينظر فيها باليمن وكان يحدثهم حفظا بالبصرة - يعني معمراً-.
    وهذا يرجح لفظ عبد الرزاق على لفظ سفيان.

    2- ولكن.., عبد الرزاق كان إذا لقن تلقن.. منذ سنة 200هـ [ قال الأثرم: سمعت أحمد يسأل عن حديث النار جبار.., فقال: ومن يحدث به عن عبد الرزاق ؟ قلت: حدثني أحمد عن شبويه. قال: هؤلاء سمعوا بعدما عمي, كان يلقن فلقنه. وقال أبو زرعة الدمشقي: أخبرني أحمد أنا عبد الرزاق قبل المائتين وهو صحيح البصر من سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف السماع. وقال النسائي فيه نظر لمن كتب عنه بآخره.. كتب عنه أحاديث مناكير. انظر تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب: ترجمة عبد الرزاق ].

    وراوي هذا الأثر عن عبد الرزاق هو: إسحاق بن إبراهيم الدبري –حيث هو الراوي لكتاب التفسير لعبد الرزاق. وتفسير عبد الرزاق: أخرجه الحاكم في مستدركه من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، وقد سمع من عبد الرزاق(كما سيأتي) بعد قبوله التلقين، وكان عمر الدبري سبع سنوات, ولذلك كثر فيه التصحيف والغلط.. لكنهم رووا عنه لعلو إسناده. إذ أن الدبري هو آخر من روى عن عبد الرزاق-, والحسن بن يحيى – كما في رواية الطبري. والحسن ممن روى عن عبد الرزاق بعد الاختلاط- .
    قال ابن حجر في مقدمة الفتح(588): وضابط ذلك من سمع منه قبل المئتين, فأما بعدها فكان قد تغير. وفيها سمع منه أحمد بن شبويه –فيما حكى الأثرم عن أحمد-, وإسحاق الدبري, وطائفة من شيوخ أبي عوانة والطبراني.. ممن تأخر إلى قرب الثمانين ومئتين. اهـ.

    وعليه.. فإن الأثر لا يثبت عن عبد الرزاق؛ لأنه مروي عنه بعد اختلاطه.

    ** وقد يقول قائل: ولا يثبت أصلا أن لفظ سفيان قد صح؛ لأن معمرا حدث به بالبصرة (وسفيان لم يرو عن معمر باليمن).

    أقول: قول أحمد –الذي نقلته عنه آنفا- لا يعني أن ما حدث به معمر بالبصرة فيه ضعف أو ما إلى ذلك. لكن المقصود أنه وقع له غلط قليل على سعة ما روى. وإلى ذلك أشار الذهبي في (الميزان) بقوله: "أحد الأعلام الثقات, له أوهام معروفة, احتملت له في سعة ما أتقن". فإن كل ثقة متقن له أوهام, لا يسلم من ذلك حتى الثوري وابن عيينة. وإنما العبرة بقلة أوهامه أو كثرتها. ولا شك في أن معمر بن راشد قليل الأوهام جدا على سعة وكثرة ما روى؛ فإنه من أوعية العلم, وأحد جبال رواة حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم.

    ولذلك أقول: إن لفظ سفيان الثوري "هي به كفرٌ وليس كفراً بالله وملائكته وكتبه ورسله".. هو الصحيح والمحفوظ عن ابن عباس رضي الله عنه.

    ويؤكد ثبوت ذلك عن ابن عباس.. أقوال تلاميذه – الذين ارتووا من معين علمه. وقد ذكرتها استئناسا بها, وتأكيدا فوق التأكيد على ثبوت لفظ الثوري عن ابن عباس؛ حيث أن أقوال أصحاب الرجل توضِّح قوله، ومذهب الصحابيِّ يؤخذ من مذهب أصحابه- في تفسير الآية, حيث روى الطبري:

    1- (12047-12051)عن عطاء بن أبي رباح قوله: (وذكر الآيات الثلاث): كفر دون كفر، وفسق دون فسق، وظلم دون ظلم. وإسناده صحيح.

    2- ثم روى(12052) عن سعيد المكي عن طاووس(وذكر الآية)، قال: ليس بكفر ينقل عن الملة. وإسناده صحيح. وسعيد هذا هو ابن زياد الشيباني المكي، وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان وغيرهم.

    3- وروى(12025،12026) من طريقين عن عمران بن حدير, قال: أتى أبا مجلز ناس من بني عمرو بن سدوس (وفي الطريق الأخرى: نفر من الإباضية) فقالوا: أرأيت قول الله: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) أحق هو ؟ قال: نعم. قالوا: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) أحق هو ؟ قال: نعم. قالوا: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) أحق هو ؟ قال: نعم. قال: فقالوا: يا أبا مجلز فيحكم هؤلاء بما أنزل الله ؟ قال: هو دينهم الذي يدينون به، وبه يقولون وإليه يدعون - [ يعني الأمراء ] - فإن هم تركوا شيئا منه عرفوا أنهم أصابوا ذنبا. فقالوا: لا والله، ولكنك تفرق. قال: أنتم أولى بهذا مني ! لا أرى، وإنكم أنتم ترون هذا ولا تَحَرّجون، ولكنها أنزلت في اليهود والنصارى وأهل الشرك. أو نحوا من هذا.
    وإسناده صحيح.

    4- أخرج ابن جرير في تفسيره 10/355 عن طاووس: "ليس بكفر ينقل عن الملة". وغير ذلك من النقول الثابتة عنهم كثير, لا مجال لاستقصائها الآن.


    ** وقد يقول قائل: إن ابن عباس لا يقصد الكفر الأصغر, بل يريد أنه كفر أكبر، لكنه أقل من رُتْبَةِ الكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله.
    أقول ردا على ذلك:
    1- لم يفهم أحدٌ من العلماء من كلام ابن عباس -رضي الله عنه- أنه يريد بهذه الرواية الكفر الأكبر.

    2- وثمَّ أمر آخر-كما قال فضيلة الشيخ بندر العتيبي- وهو: أن ابن عباس رضي الله عنه أورد كلامه في مقابل قول الخوارج الذين يكفِّرون بالآية الكفر الأكبر؛ فلا وجه لكلام ابن عباس إلا أن يكون المراد عنده الكفر الأصغر.

    والحمد لله أولا وآخرا على توفيقه))

    قلت أنا عبدالله الخليفي جزمه بأن رواية الحسن بن يحيى عن عبدالرزاق بعد الإختلاط فيه نظر عندي

    والرواية على الراجح لا يضرها الإختلاط لأنها كتاب

    ولكن الحسن بن يحيى بن أبي الربيع صدوق فسند روايته حسن فقط

    وسند رواية ابن جرير صحيح

    لذا لا يصح إعلال رواية الثوري التي جعلت الكلام كله من لفظ ابن عباس برواية أقل قوة منها جعلت تتمة الكلام من لفظ طاووس

    علماً بأن كاتب المقال لم يتعرض لرواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وهي عاضدة للرواية المذكورة

    فالأثر صحيح وإن رغمت أنوف الشباب المتسرعين

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    570

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الخليفي مشاهدة المشاركة
    وأود التنبيه على خطأ وقع فيه بعض المتحمسين جعلهم يسلكون سبيل الخوارج وهو أنهم بمجرد إثباتهم أن هذا الفعل كفرأنزلوا الحكم على الأعيان بدون مراعاة ضوابط تكفير
    وهذا مسلك الخوارج والله المستعان
    جزاك الله خيراً على هذا التنبيه المهم ...

صفحة 1 من 8 12345678 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •