تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي - الصفحة 4
صفحة 4 من 8 الأولىالأولى 12345678 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 80 من 150

الموضوع: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,211

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    هل صح عن ابن عباس، مقولة "كفر دون كفر" ؟



    [الكاتب: الشيخ حامد بن عبد الله العلي]



    نسمع دائما من يحاول أن يلبس على الناس أمر التحاكم لغير شرع الله تعالى، ويقول إنه ليس بكفر مخرج عن الملة، مستدلا بقول ابن عباس رضي الله عنه: (هو كفر دون كفر)، وقوله: (إنه ليس الكفر الذي تذهبون إليه)، أو كما قال ابن عباس.
    السؤال: ما سبب قول ابن عباس رضي الله عنه هذه المقولة؟ وهل تتنزل على الحكم بالدساتير الوضعية الحالية في بلدان المسملين؟ وكيف نرد على هذا؟
    نسأل الله أن يرزقكم الإخلاص في القول والعمل.

    الجواب:

    هذا الأثر عن ابن عباس ضعيف الاسناد، لانه رواه هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس.

    وهشام بن حجير: ضعفه الامام أحمد ويحيى بن معين والعقيلي وجماعة.

    وقال علي بن المديني: أن يحيى بن سعيد قال عن هشام بن حجير: (خليق أن أدعه)، قال علي بن المديني: (فقلت له ؛ أضرب على حديثه؟)، قال: (نعم).

    فهذه الرواية تفرد بها هذا الرجل الضعيف.

    ومع ذلك فقد عارضه عبد الله بن طاووس فروى عن أبيه قال: (سئل ابن عباس عن قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}؟).

    قال: (هي كفر).
    وفي لفظ: (هي به كفر).
    وآخر: (كفى به كفره).

    رواه عبدالرزاق في تفسيره وابن جرير ووكيع في "أخبار القضاة" وغيرهم، بسند صحيح.

    وهذا هو الثابت عن ابن عباس.

    وقال ابن كثير: (من ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبدالله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف من تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه؟! من فعل هذا كفر بإجماع المسلمين).

    والياسا: قوانين كتبها جنكيز خان كان يتحاكم إليها التتر، مع أنهم قد كانوا أيضا يتخذون الأئمة والمؤذنين والقضاة الشرعيين، ويأخذون من شريعة الإسلام بعض الأحكام، ومع ذلك فقد كفرهم العلماء إذ جعلوا لهم قوانين نصبوها طاغوتا يُتحاكم إليه من دون الله تعالى.

    فكيف بهؤلاء الذين نصبوا القوانين الوضعية الطاغوتية التي يقدمونها على الشريعة الإسلامية ويخضعون لها أعظم من خضوعهم لشريعة الله تعالى؟! فهم أشد كفرا.


    والله أعلم


    [25/03/2004]
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,211

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    شبهة ؛ أن الحكام مكرهون على الحكم بغير ما أنزل الله

    وموالاة امريكا
    [الكاتب: حامد بن عبد الله العلي]


    الشيخ حامد السلام عليكم ورحمة الله تعالى ؛
    اما بعد ؛
    فلقد القى احد الشباب في روعي شبهة تتعلق بحكم من يحكم شرع الطاغوت في هذا العصر بانه في حالة الاكراه والخوف يجوز تحكيم غير شرع الله، بدليل ان النجاشي رغم اسلامه لم يجعل القران مادة للتشريع والحكم في مملكته لاستحالة ان توافقه الحاشية على هذا الامر، فالخوف من فقد الملك كان سببا لاعراضه عن تحكيم الشرع، واستدل ايضا بان يوسف عليه السلام حكم مصر بشرع حكامها الاولين ولم يغير هذه الاحكام !
    فهل نستطيع ان الحكام في هذا العصر واقعون تحت الاكراه الامريكي فيتعذر عليهم الحكم بشرع الله، خاصة وان الله قد امرنا بتنفيذ التكاليف الشرعية بقدر استطاعتنا {اتقوا الله ما استطعتم}.
    مع الرجاء التفصيل في مسالة الاكراه، ومتى يكون الاكراه حقيقيا بحيث يعذر المكره على ارتكاب محرم او ترك واجب شرعي؟



    الجواب :


    وعليكم السلام ورحمة الله.


    هذه الشبهة سخيفة جدا، لانه من قال إن النجاشي كان يحكم بغير الشرع، ومعلوم أن النجاشي أظهر الاسلام والموافقة على ما جاء به الرسول وما قاله الصحابة في حضرته، ولم يبال بحاشيته، ولم يكن ينقاد لأحد منهم أصلا، ولكنه كان يعمل بما علمه حكما أمره الله تعالى، ومالم يبلغه فهو معذور فيه, ولم تكن شرائع الدين قد اكتملت، ثم إنه قد مات قبل ان تكتمل، فقد أدى ما وجب عليه من العمل بما يبلغه من الشرع حتى لقي ربه.


    فالقول بأنه ترك الحكم بالشريعة وحكم بالطاغوت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لانه فضل الملك على ذلك، أو لأنه أكره من قبل حاشيته على هذا الكفر فرضخ لهم أنه كذب وقول قبيح ساقط لايقوله عاقل، سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم.


    ألا يستحي هذا المفتري من هذا القول الشنيع، ألم يتبين له ما دلت عليه نصوص القرآن والسنة القطعية، أن النجاشي لو ترك الملك لئلا يحكم بالطاغوت، لكن ممن اشترى الاخرة وباع الدنيا، وكان محمودا بذلك عند الله وعند المؤمنين ممتثلا بما أمر الله به كل المؤمنين، وأنه إن فضل الملك مع التحاكم إلى الطاغوت على التحاكم إلى حكم الله تعالى فهو ممن اشتروا الدنيا وباعوا الاخرة، سبحان الله كيف يخفى هذا على مسلم، فما بالهم لايعقلون.


    وأما يوسف عليه السلام فحاشاه أن يكون قد حكم بخلاف حكم الله تعالى وقد ذكر الله في قصته أنه قال : ( إن الحكم إلا لله أمر إلا تعبدوا إلا إياه ).


    وحاشاه أن يكون قد رضي أن يشارك الملك في التحاكم والحكم إلى الطاغوت، بل لم يقبل منصبه إلا بشرط أن يحكم فيه وفق هدى الله تعالى، وكذلك الرسل لاتسير إلا على هدى الله تعالى، ولاتتبع إلا وحيه.


    وكيف يقول هذا المفتري الجاهل أن يوسف حكم بغير ما أنزل الله تعالى واقتحم هذا الكفر المستبين، لانه كان يخاف من الملك، وهو النبي، ابن النبي، ابن النبي، ابن النبي، الكريم بن الكريم ابن الكريم ابن الكريم، وإنما كان هو الذي طلب أن يولى خزائن الارض، ولم يكرهه الملك على شيء، وإنما فعل ذلك بأمر الله تعالى ووحيه، ولذلك قال تعالى بعد ذلك ( كذلك مكنا ليوسف في الأرض )، ومعنى التمكين أنه يفعل ما يشاء ويحكم بما يريد، فلا مكره له على شيء، ومعلوم أن الانبياء لايخالفون الشرع في حكم الإكراه، بل يصبرون على الهدى وإن قتلوا عليه، لانهم قدوة يقتدى بهم والله تعالى عصمهم عن مخالفة وحيه في هذا الباب، لئلا يختلط الحق بالباطل، فمنزلتهم ليست كغيرهم .


    بل إن الرخصة في المخالفة في الاكراه إنما هي لهذه الامة، ولهذا في الحديث ( كان من كان قبلكم يؤتى بالمنشار فيفرق بينه ما بين لحمه وعظمه لايرده ذلك عن دينه ) ولهذا قال في الحديث ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) .


    والخلاصة :


    أن لايستدل بما ذكر إلا جاهل، ممن في قلبه زيع، فهو يطلب الشبه التي يهوّن بها جريمة حكّام الشرك والجور الذين يبدلون الشرائع مع أنهم قادرون على ترك زعاماتهم التي نصبوا أنفسهم فيها آلهة مع الله تعالى ينازعونه حقه في الحكم والتحاكم إليه، ويشترون آخرتهم بمتاع الدنيا القليل، ولكنهم استحبوا الحياة الدنيا على الاخرة والله لايهدي القوم الكافرين كما قال تعالى ( ذلك بانهم استحبوا الحياة الدنيا على الاخرة وأن الله لايهدي القوم الكافرين ).


    وكذلك كل من يقترف شركا أكبر مؤثرا متاع الدنيا على الاخرة فهو كافر، وإن لم يستحل ما فعل خلافا للمرجئة الضالة، هذا فضلا عن المرخص في حال الاكراه أن يقول كلمة الكفر تحت التهديد الواقع، وقلبه مطمئن بالإيمان لا أن يعيش دهره حاكما بالطاغوت متحاكما عليه فيفسد العباد ويهلك البلاد، ويسلط الكفار على بلاد المسلمين، ويواليهم، ويعينهم على مخططاتهم ويوطىء لهم أرض الاسلام، ويعينهم على قتل المجاهدين، فهذا لا يلتمس له عذر الاكراه إلا من هو مطموس على بصيرته، أو راغب فيما يعطيه السلطان من فتات متاع الدنيا ليسكته ويتخذه شيطانا يمهد له كفره بالافتراء على الشريعية.


    عافنا الله وحفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.. آمين.



    والله أعلم



    [27-11-2003]
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,211

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    الحاكم بغير ما أنزل الله، وما الواجب تجاهه؟


    [الكاتب: علي بن خضير الخضير]

    ما الحكم الشرعي في الحاكم بغير ما أنزل الله، فهل هو كحكام الدولة الأموية والعباسية - كفر دون كفر - أم كفرهم كفرا أكبر مخرج من الملة؟

    وما الذي يجب علينا فعله تجاه هذا الحاكم وبه نعذر أمام الله؟ - وذلك في كلا الحالتين -


    * * *
    الجواب:

    الحكام الذين يحكمون بغير ما انزل الله، وإنما يحكمون بالقوانين الوضعية أو بالأعراف والتقاليد؛ فهؤلاء كفار مشركون.

    قال تعالى: {ولا يشرك في حكمه أحدا}، وقال تعالى: {إن الحكم إلا لله}.

    وكفرهم؛ كفر اكبر بالإجماع، نقل الإجماع في ذلك ابن كثير وغيره من المعاصرين من أهل السنة.

    قال تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}، وقال تعالى: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به}، وقال تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله}.

    وهذا هو الذي يحصل اليوم، فانك ترى المحاكم القانونية تفصل بين الناس، وان كانت في بعض الأماكن تسمى بغير اسمها، فالعبرة بالمعاني والحقائق لا بالأسماء الخداعة.

    أما الحاكم والقاضي؛ إذا حكم في القضية المعينة هوى أو شهوة، وليس عن قانون أو لائحة أو تعميم أو نظام أو عرف وتقليد؛ فهذا كفر دون كفر، لحديث: (القضاة ثلاثة قاضيان في النار)، ثم ذكر القاضي الجاهل والقاضي الذي يحكم هوى - وهذا هو الشاهد - [رواه أهل السنن].

    ونقل ابن عبد البر؛ أن مثل هذا من كبائر الذنوب بالإجماع - في "التمهيد" - وهذا هو الذي حصل في الدولة الأموية أو العباسية.


    ما الذي يجب علينا فعله تجاه هذا الحاكم وبه نعذر أمام الله؟

    الجواب؛ عدم الذهاب إلى محاكمهم القانونية الطاغوتية، واعتماد ملة إبراهيم، وهي؛ {إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده}.

    والعمل بهذه الآيات؛ قال تعالى: {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين}، وقال تعالى: {اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين}، قال تعالى: {قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون}.

    مع البغض والمعاداة وعدم الموالاة، قال تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم}.

    والجهاد مع القدرة وعدم المفسدة بعد الهجرة والتميز، {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم}، وإلا فالصبر حتى يأتي الله بأمره، مع جهادهم الجهاد غير المسلح؛ {فلا تطع الكافرين وجاهدهم به أي القرآن جهادا كبيرا}.
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    654

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إمام الأندلس مشاهدة المشاركة
    قال الإمام محمود شكري الألوسي رحمه الله " لاشك في كفر من يستحسن القانون ويفضله على الشرع، ويقول؛ هو أوفق بالحكمة وأصلح للأمة، ويتميز غيظاً ويتقصف غضباً إذا قيل له في أمر أمر الشارع، كما شهدنا ذلك في بعض من خذلهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم... فلا ينبغي التوقف في تكفير من يستحسن ما هو بيِّن المخالفة للشرع منها - أي القوانين - ويقدمه على الأحكام الشرعية منتقصاً لها"
    في تفسيره روح المعاني ج28/ 20-21
    صديقنا إمام الأندلس : القوم في واد ، وأنت في واد !! فأقترح عليك أن تذهب لطالب علم يؤصل لك المسألة ، ثم تعال فناقش فيها ، أما أن تشارك هكذا مجازفةً ، فهذا أمر لا تحمد عقباه لا في الدنيا ، ولا في الآخرة - وهو الأخطر - .
    إني لك من الناصحين .
    وليت مشرفي الإدارة المكرمة : يحجمون مشاركات بعض الأعضاء ، لأنها تشوش المناقشات العلمية ، ولا أقصد إطلاقا مشاركات أبي القاسم ، لأنها مشاركات خالية من التأصيل ، وتملؤها المجازفات.
    والله الهادي.

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,211

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    .هذا رأيك فيّ..فإن كنت كما تقول..فأسأل الله أن يغفر لي
    وإن لم أكن كما تقول
    فأسأل الله أن يغفر لك
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,211

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    الإسلام دين كامل لا يتجزَّأ ولا يتبعَّض، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر فلا يضرَّن إلا نفسه: "يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم، كانوا على أفجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئاً... الحديث".

    لقد حكم الله بكفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض من اليهود وغيرهم، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فقال: "أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردُّون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون" البقرة 85
    لم ينتقل رسولنا صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى إلا بعد أن أكمل الله على يديه الدين، وأتم علينا النعمة، فتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، وحذرنا من الالتفات إلى غيرها ولو كان موافقاً لشرعنا، مهما كانت منزلة الملتفت إلى غيره.








    فالحكم بغير ما أنزل الله والرضا به ينقسم إلى قسمين كبيرين، هما:

    1) كفر اعتقاد أكبر ناقل عن الملة، وله عدة صور.
    2) كفر عمل أصغر، وله صورتان لا ثالث لهما.

    الحالات التي يكون فيها الحكم بغير ما أنزل الله كفراً أكبر ناقلاً عن الملة -انظر رسالة تحكيم القوانين للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مصحوبة بشرح الدكتور سفر لها ، ونواقض الإيمان القولية والعملية لفضيلة الشيخ الدكتور عبد العزيز العبد اللطيف-
    :

    الأولى: أن يضع الحاكم دستوراً علمانياً على غرار دساتير الكفار، نحو الدستور الفرنسي، مستبدلاً الذي هو أدنى بالذي هو خير، ومستعيضاً به عن حكم الله ورسوله، سواء كانت هذه الاستعاضة كلية أوجزئية.

    وهذا اعتقاد ضمني من واضعي الدستور، ومنفذيه من الحكام والقضاة، والراضين به من الرعية، على تفضيله على حكم الله ورسوله أو مساواته له.

    الثانية: أن يعتقد أن حكم الله ليس بواجب عليه، وإنما هو بالخيار، إن شاء حكم به وإن شاء حكم بغيره.

    الثالثة: أن يعتقد أن حكم الله واجب، ولكن القوانين الوضعية أفضل منه، وأصلح لمشاكل العصر.

    الرابعة: أن يعتقد أن القوانين الوضعية المستمدة من الكفار ليست أصلح من حكم الله ولكنها مساوية له.

    الخامسة: أن يعتقد أنه يجوز له أن يتحاكم للقوانين الوضعية.

    السادسة: أن يتحاكم إلى ما وضعه زعماء العشائر والقبائل، من العادات، والتقاليد، والأعراف، وسوالف الجاهلية، نحو "الياسق" الذي وضعه جنكيز خان لقومه.

    السابعة: أن يدع التحاكم لشرع الله خوفاً من الكفار وحرصاً على الكرسي.

    الحالات التي يكون فيها الحكم بغير ما أنزل الله كفراً أصغر:

    حالتان فقط، هما:

    الأولى: أن يجتهد في الوصول إلى حكم الله ولكنه لا يوفق لذلك.

    الثانية: أن تحمله شهوته وهواه في قضية معينة، فيحيد عن حكم الله، مع تيقنه أن ما حاد عنه هو حكم الله.

    تنبيهات:

    1) هذا فيما يتعلق بالحكام، والقضاة، وواضعي الدساتير والقوانين المحادة لكتاب الله وسنة رسوله، أما العامة والجمهور فمن رضي بهذا الحكم وانشرح له صدره فحكمه حكمهم، إذ الرضا بالكفر كفر، قال تعالى: "إنكم إذاً مثلهم"، فمن لم يرض وأنكر ولو بقلبه فلا حرج عليه.

    2) على هاتين الحالتين: وهما أن يجتهد في الوصول إلى حكم الله فلا يوفق لذلك وأن تحمله شهوته على مخالفة حكم الله مع إقراره بأنه حكم الله ويجب عليه التحاكم به يُحمَلُ كلامُ ابن عباس رضي الله عنهما، وطاوس، وعطاء، وأبي مِجْلَز رحمهم الله.

    قال ابن عباس: "ليس بالكفر الذي يذهبون إليه".

    وقال عطاء: "كفرٌ دون كفر، وظلمٌ دون ظلم، وفسقٌ دون فسق".

    وقال أبو مِجْلز: "إنهم يعملون بما يعملون، ويعلمون أنه ذنب".

    أما أن يحمل كلام هؤلاء الأئمة على الصور السبعة الأوَل ففي ذلك تعدٍّ وتجنٍّ.

    3) إنزال مثل هذه النصوص على حال حكام المسلمين اليوم فيه اعتداء كبير وعدم إنصاف، لأن جل البلاد الإسلامية اليوم تحكم بدساتير وقوانين علمانية من وضع البشر قامت على أنقاض الإسلام، بينما كان المسلمون إلى سقوط الدولة العثمانية لا يعرفون لحكم الله ورسوله بديلاً، ولم يكن لهم دستور ولا قانون مخالف لشرع الله، والذي كان يحدث من مخالفات يرجع إما إلى خطأ المجتهدين أوميل عن الحق لشهوة وهوى، فأين هذا مما نحن عليه الآن؟

    4) دعوى أن الحاكم بغير ما أنزل الله لا يكفر كفراً أكبر إلا إذا اعتقد ذلك بقلبه، هذه عقيدة المرجئة الكرامية الذين يقولون: الإيمان مجرد تلفظ باللسان، أوالمرجئة الجهمية الذين حصروا الإيمان في معرفة القلب؛ فعلى شرعهم هذا فإن إبليس وفرعون من أهل الإيمان، تعالى الله أن يكون إبليس وفرعون من أوليائه، أما أهل الحق والعدل، أهل السنة، فيحكمون على الناس بما ظهر منهم ويدعون سرائرهم إلى الله، إذ الكفر الأكبر ليس قاصراً على الاعتقاد فقط.

    5) لا يغني عمن ردَّ حكم الله ورضي بحكم الطاغوت صلاة ولا صيام ولا غيرهما.

    الأدلة على ذلك:

    الأدلة على كفر من رفض حكم الله ورضي بحكم الطواغيت من الكتاب كثيرة جداً، نشير إلى طرف منها.

    قوله تعالى: "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيتَ ويسلموا تسليماً" .

    وقوله عن المنافقين: "ويقولن آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين"

    وقال مادحاً المؤمنين: "إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون"

    وقوله في سورة المائدة: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون.." إلى آخر الآيات.

    وقوله: "فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى"

    وقوله: "ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً"
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    459

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم مشاهدة المشاركة
    غير صحيح..
    كل ما قلته لا يرقى أبدا إلى قوة الأدلة..ومع هذا فلم تتعرض لربع ما ذكرنا
    أما قولك..كلام ابن كثير..إلخ..فيحتاج لدليل..ولم يفهم منه العلماء ذلك..ثم إني نقلت عنه نقلا آخر من تفسيره(!)
    وأما من يتحاكم لأمه في عامة أمره كله..دون الشرع..فيكفر..لأن ه بذلك اعتاض عنه بسلوكه وفعله
    وكلامك هو عين كلام المرجئة..
    والدليل أن أبا طالب..كان يعتقد جازما بصدق النبي صلى الله عليه وسلم
    حتى قال:ولقد علمت بأن دين محمد,,من خير أديان البرية دينا
    لولا الملامة أو حذار مسبة..لوجدتني سمحا بذاك مبينا..
    فلم يمنعه سوى الملامة ورفقة السوء إذن!
    ومع هذا فهو كافر..
    فقولكم بنفي الكفر عمن يستعيض شرع الله ..بغيره
    أولا-لا دليل عليه
    ثانيا-معارض بالإجماع
    ثالثا-يتأتى به حصول التناقض في نصوص الشريعة..فبمقدور كل أحد أن يرتكب اكفر ثم يحتج بأنه لم يفعل ذلك بقصد..إلخ
    رابعا-معارض للسياق التي وردت فيه الآيات..والسياق محكّم
    وكلام ابن القيّم أيضا..فيه ذلك..ولكن الوقت لم يدركني لأستجلبه
    حين يتحدث عن نفي الإيمان..في قوله تعالى"فلا وربك لا يؤمنون" الآية..فارجع إليه
    وفيه نفي الإيمان بالكلية..دون شروطكم العجيبة..
    ولا يخفى أن كل ما رددت به..في غاية الوهن..
    إذا هو مجرد نفي..يخلو من الدليل..
    وكما أشرت من قبل..نحن على الأصل المعلوم بالنص الواضح القطعي..
    فالشبهات لا تنهض لمدافعة ذلك بحال كما أسلفت
    أما إجماع ابن حزم..فواضح جدا أيضا..
    وهو معلوم..لجميع الظاهرية..وينقله عنه العلماء قديما وحديثا
    والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
    هذا كلام انشائي لا طائل تحته

    فإني قد أثبت أن جماعة من المعاصرين ذهبوا إلى عدم كفر من يحكم بالتشريع العام إن لم يستحل أو يجحد

    وهؤلاء قطعاً لا يعترفون بإجماع على خلاف قولهم

    فإذا احتججت علي بفلان وفلان

    فأنا أيضاً يمكنني الإحتجاج بفلان وفلان

    ثم ما هو جوابك على إلزاماتي

    ومثل هذا يقال في كلام ابن حزم الذي هو عام وأنت لا تريد الأخذ بعمومه ومع ذلك تحتج ولو عممته على فهمك لما صح لك أن تدعي الإجماع مع مخالفة ابن عباس وطاوس وعطاء وغيرهم كثير فقول ابن حزم (( فمن حكم بحكم التوراة والإنجيل ))

    يعم الحاكم في مسألة أو اثنين أو عشرة أو أكثر

    وأما كلام الأخ حامد العلي الذي نقله الأخ الذي نفسه إمام الأندلس

    فأما ما يتعلق بأثر ابن عباس فقد تقدم الجواب عليه

    وياليت شعري

    كيف يصحح أثر ابن عباس في أخبار القضاة وفي سنده الحسن بن يحيى وهو صدوق ومثل هذا يقال في تفسير عبدالرزاق فهو راويه عنه

    وأما سؤاله عمن قال أن النجاشي حكم بغير ما أنزل الله لعجزه عن ذلك فهو شيخ الإسلام ابن تيمية

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( وكذلك النجاشي هو وإن كان ملك النصارى فلم يطعه قومه في الدخول في الإسلام بل إنما دخل معه نفر منهم ولهذا لما مات لم يكن هناك من يصلي عليه فصلى عليه النبي بالمدينة خرج بالمسلمين إلى المصلى فصفهم صفوفا وصلى عليه وأخبرهم بموته يوم مات وقال إن أخا لكم صالحا من أهل الحبشة مات وكثير من شرائع الإسلام أو أكثرها لم يكن دخل فيها لعجزه عن ذلك فلم يهاجر ولم يجاهد ولا حج البيت بل قد روى أنه لم يكن يصلي الصلوات الخمس ولا يصوم شهر رمضان ولا يؤدي الزكاة الشرعية لأن ذلك كان يظهر عند قومه فينكرونه عليه وهو لا يمكنه مخالفتهم ونحن نعلم قطعا أنه لم يكن يمكنه أن يحكم بينهم بحكم القرآن )) منهاج السنة النبوية ( 5 / 112 113 )


    وجعل الحكم بغير ما أنزل الله ممالأةً للكفار كفراً أكبراً

    يخالف تقييد السلف

    وما دامت العلة هي ممالأة الكفار

    فهل يكفر إذا فعل ذلك في قضية واحدة أكثر

    فإن قيل قضية واحدة

    قلنا هذا مخالف لتقييد السلف ولتقييد علمة العلماء الذين تحتجون بكلامهم

    وإن قيل في التشريع العام

    قلنا إذن العلة هي التشريع العام لا ممالأة الكفار وبهذا نرجع إلى أصل المسألة

    إذ لا يوجد في مسائل الأسماء والأحكام شيء اسمه (( كفر لسببين مجتمعين إذا افترقا لم يكن أحدهما كفراً ))

    والإحتجاج ببعض الكلمات لأهل العلم الذين خالفهم مثلهم لا شيء

    والحجة في مذهب السلف لا قول فلان وفلان

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    459

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    وهنا نصوص بعض العلماء

    سئل عبد العزيز بن يحيى الكناني عن هذه الآيات فقال : إنها تقع على جميع ما أنزل الله لا على بعضه فكل من لم يحكم بجميع ما أنزل الله فهو كافر ظالم فاسق فأما من حكم بما أنزل الله من التوحيد وترك الشرك ثم لم يحكم [ بجميع ] ما أنزل الله من الشرائع لم يستوجب حكم هذه الآيات " تفسير البغوي ( 1 / 60 ) مدارج السالكين ( 1 / 336 )

    هذا نص في مسألتنا


    قال ابن كثير رحمه الله : ( ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) لأنهم جحدوا حكم الله قصدا منهم وعنادا وعمدا وقال هاهنا ( فأولئك هم الظالمون ) لأنهم لم ينصفوا المظلوم من الظالم في الأمر الذي أمر الله بالعدل والتسوية بين الجميع فيه فخالفوا وظلموا وتعدوا على بعضهم بعض ) تفسير ابن كثير ( 2 / 86 )

    قلت انظر كيف جعل العلة الجحود ومثله الإستحلال

    قال ابن الجوزي رحمه الله : ( وفصل الخطاب أن من لم يحكم بما أنزل الله جاحدا له وهو يعلم أن الله أنزله كما فعلت اليهود فهو كافر ومن لم يحكم به ميلا إلى الهوى من غير جحود فهو ظالم وفاسق ) زاد المسير ( 2 / 366 )

    قلت انظر كيف جعل الحكم بالهوى ليس كفراً مطلقاً على خلاف تقييدات بعض المعاصرين الذين يدعون عليها الإجماع


    وقال الشيخ السعدي في تفسيره (( ومن لم يحكم بما أنزل الله } من الحق المبين، وحكم بالباطل الذي يعلمه، لغرض من أغراضه الفاسدة { فأولئك هم الكافرون } فالحكم بغير ما أنزل الله من أعمال أهل الكفر، وقد يكون كفرا ينقل عن الملة، وذلك إذا اعتقد حله وجوازه. وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب، ومن أعمال الكفر قد استحق من فعله العذاب الشديد ))

    أعاذنا الله من الإجتزاء من نصوص العلماء

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    459

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    ومن العجائب إدخال مسألة أبو طالب في الموضوع فأبو طالب ترك الإقرار بالتوحيد (مع كون الأبيات المذكورة في صحتها نظر عنه )

    وهذا كفر أكبر إجماعاً

    فأين هو من مسألتنا ؟

    وإلا فقتال المسلم للمسلم كفر عملي أصغر

    وقد يفعله المرء حميةً وطلباً للفخر

    فهل يخرج من الملة بهذا ؟!

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    459

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    يقول الأخ الذي جعل من نفسه إماماً للأندلس (( على هاتين الحالتين: وهما أن يجتهد في الوصول إلى حكم الله فلا يوفق لذلك وأن تحمله شهوته على مخالفة حكم الله مع إقراره بأنه حكم الله ويجب عليه التحاكم به يُحمَلُ كلامُ ابن عباس رضي الله عنهما، وطاوس، وعطاء، وأبي مِجْلَز رحمهم الله ))

    قلت كيف يجتهد في الوصول إلى الحكم وهو أصلاً صاحب هوى في هذا الكلام حشو

    وإذا كان الأمر كما تقول فما الفرق بين المسألة وأكثر والسلف لم يفرقوا وابن عباس في بعض نصوصه صرح بكفر الجاحد والمكذب واستحلال الذنب كفرٌ لإجماعاً

    ويقول (( دعوى أن الحاكم بغير ما أنزل الله لا يكفر كفراً أكبر إلا إذا اعتقد ذلك بقلبه، هذه عقيدة المرجئة الكرامية الذين يقولون: الإيمان مجرد تلفظ باللسان، أوالمرجئة الجهمية الذين حصروا الإيمان في معرفة القلب؛ فعلى شرعهم هذا فإن إبليس وفرعون من أهل الإيمان، تعالى الله أن يكون إبليس وفرعون من أوليائه، أما أهل الحق والعدل، أهل السنة، فيحكمون على الناس بما ظهر منهم ويدعون سرائرهم إلى الله، إذ الكفر الأكبر ليس قاصراً على الاعتقاد فقط))

    هذا فيه تخليط فالكرامية يقولون بأن الإيمان يكون باللسان فقط

    هذا من جهة

    ومن جهة أخرى قول أهل السنة بأن الكفر العملي كفران أكبر وأصغر

    لا يتناول جميع الأعمال فهناك أعمال لا يكفر فاعلها حتى يستحلها أو يجحد تحريمها مثل القتل وشرب الخمر والزنا

    ونحن ألحقنا الحكم بغير ما أنزل الله بها بنصوص السلف التيب لم تسنثنِ إلا الجاحد أو المكذب أو المستحل ( والحكم بغير ما أنزل الله على أنه حكم الله استحلال )

    فلا يحق لك أن تتهمنا بالإرجاء ونحن نخالفهم في أصولهم وفروعهم

    وينبغي على طالب العلم أن يزن ما يقول قبل أن يتكلم به

    وأن يحذر من اتهام الناس بما ليس فيهم

    (( إن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثماً عظيماً ))

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    لقد ذكرت رأيك..وذكرنا رأينا..
    والحق واضح لكل ذي عينين..
    ومحاولة جعل كلام ابن كثير في صالحك غير مستطاع
    لأن القضية عندك :أن الكافر هو من يجحد..في حين أن كلام الله يخالف ذلك بما بيناه من أدلة دامغة
    وحيث إن الكلام خرج عن النقاش العلمي,..وأصبح مجرد معاندة..
    فإني أعلن التوقف عن جدالك في هذه القضية الواضحة

    فنقلك لكلامه خاصة عسف ظاهر سيحاسبك الله عليه لأنه غشّ..
    وليس فيه أي رائحة دليل لك بتاتا
    ولم يفهموا ما تكلّفته من فهم غريب عجيب لأقوال العلماء..
    حتى ما نقلته من كلام ابن الجوزي وغيره..ليس في صالحك
    بل هو تأكيد على ما نقوله..إذ لا وجود لمن يحكم بشريعة كاملة غير شريعة الله..ثم يكون هذا مجرد هوى معصية!
    بل هذا تبديل لشرع الله
    وقد قال ابن تيمية:من بدل شرع الله وحكم بغيره فهو كافر بإجماع المسلمين
    وقال الرب عز وجل"أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله"!
    وقال"إن الحكم إلا الله"
    وقال"ولايشرك في حكمه أحدا"
    فهذا كله لا علاقة له بالاعتقاد..وكلام الله في غاية البيان والوضوح
    وكلام ابن الجوزي في القضايا الجزئية..
    وكلامنا في من يحمل الناس على قانون عام..ليس هو شريعة الرب عز وجل..

    وكلام السعدي واضح جدا أيضا..يخالف ما ادعيته
    ونقلك عنه يخلو من أي حجة لك
    وكلام ابن حزم ونقله الإجماع
    وسياق الآيات..

    وحسبي أن كبار محققي العقيدة ..كالبرّاك والحوالي ومحمد بن إبراهيم وغيرهم..يقولون بما أقوله لك..
    ونعجب لاستماتتكم في الدفاع عن هؤلاء
    في حين تسبون المجاهدين!

    يقول العلامة السوداني الأمين الحاج
    من الشبه الداحضة الباطلة زعم البعض أن الحاكم الذي نبذ كتاب الله وسنة رسوله وراءه ظهرياً، وحكَّم القوانين الوضعية لا يكفر إلا إذا استحل ذلك بقلبه، حيث علقوا كفر من هذه صفته بمستحيل، لأن السرائر والقلوب لا يعلم ما فيها إلا علام الغيوب، وهذه الشبهة تناقض قاعدة من قواعد مذهب أهل السنة والجماعة، وهي أن نحكم على الناس بما ظهر منهم، وندع علم سرائرهم لخالقهم.

    ولهذا أنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمار بن ياسر رضي الله عنه قتله ذلك الرجل بعد أن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، عندما قال له: إنما قالها ليدفع عن نفسه القتل؛ قال له: "هل شققت قلبه؟"، إذ كان يجب عليه أن يحكم عليه بما ظهر منه، ولو كان قالها نفاقاً.

    ولذات السبب حكم الله على فرعون وملئه بالكفر لما قاموا وحكموا به من الأعمال الكفرية، مع قوله سبحانه وتعالى: "وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْ هَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ"5 ، فبينت هذه الآية استيقانهم داخلياً بما جاء به موسى، ولكن لما جحدوا في الظاهر بلسان الحال والمقال، كما يجحد البعض الحكم بشرع الله بلسان الحال الذي لا يقل دلالة عن لسان المقال، ومعلوم أن هذه الأمة فيها الزنادقة والمنافقون الذين يظهرون ما لا يبطنون، ويقولون ما لا يعتقدون.

    نقول لهؤلاء: ماذا تقولون في رجل وضع المصحف على الأرض – لا قدر الله – وداسه برجله، وعندما سألناه قال: أنا أجل كتاب الله؛ وكان عاقلاً، بالغاً، مختاراً غير مكره، هل يرفع عنه ذلك الكفر وإقامة الحد؟!

    وفي رجل يطوف بقبر، ويدعو ويستغيث بصاحب هذا القبر، وعندما سئل قال: أعلم أن الله هو قاضي الحاجات، ولكن هذه وسيلتي إليه، ولا أزال أفعل ذلك ولا أتركه أبداً؛ هل زعمه هذا يرفع عنه الكفر والشرك؟

    مما يدل على أن هذه الشبه من تأثير الفكر الإرجائي، وأنها لا علاقة لها البتة بعقيدة أهل السنة والجماعة، أنه لم يشترط ذلك أحد من أهل السنة المقتدى بهم، من أمثال6 العلماء الأجلاء نحو ابن حزم، وابن تيمية، وابن القيم، وابن كثير، وابن الوزير، والألوسي، والشوكاني، والسعدي، ومحمد بن إبراهيم آل الشيخ، وأحمد ومحمود محمد شاكر، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي، .."إلخ

    وقد حكم ابن تيمية على التتار بالكفر وجعل مناط ذلك أنهم يحكمون بالياسق..الذي لا يخلو من شرائع إسلامية مخلوطة بغيرها

    ومن حكمة الله حتى يقطع هذا التأويل الذي زعمته
    أنه جعل وصف الفسق والظلم..في ناس معلوم بالإجماع كفرهم..وهم اليهود والنصارى
    أفيكون الوصف بالكفر في نفس السياق كفرا أصغر؟!


    والله المستعان

  12. #72
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    149

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الخليفي مشاهدة المشاركة
    (( إن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثماً عظيماً ))
    فلتصحح الآية ، غفر الله لكم .
    { وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات ِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا } (الأحزاب:58) .
    وليسمح لي الأخوة الأحبة بهذا التنبيه :
    كأنكم _ غفر الله لكم _ لا تقرأون لبعضكم (!) أو يقرأ أحدكم للآخر وقد وخَتَمَ على بصره وقلبه لأنه يعلم مسبقاً رأي محاوره ، فلسان حاله يقول لا أهدر وقتي لقراءة ما سوّده فلان فأنا أعلم رأيه مسبقاً ؛ فيستعجل الرد .
    أقول هذا لأني لا (أكاد) أرى سوى التسرع في رمي المحاوِرِ بالتهم ، والهمز واللمز .
    أنا أعلم أن رأيي قد يجلب لي العداوة والبغضاء ، ولكن الحوار بهذه الطريقة _ غفر الله لنا ولكم _ لا طائل منه سوى المشاحنة وسوء الظن واجترار ذلك في مواضيع لاحقة ، هذا جربناه (!)
    معذرةً أيها الأخوة الأحباب.
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ

  13. #73
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    وتأمل كلام العثيمين في توضيح الأمر..
    "فإنهم لم يضعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية، والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه."

    هذا هو التحقيق الحق..
    الذي ينسجم مع اعتقاد أهل السنة..
    فعلى منهجك..تارك جنس الأعمال لا يكفر ألبتة..كما تقول المرجئة..لأنه غير مستحل ولا معتقد..وإنما هوى وتكاسل!
    وهذا من أمحل المحال..
    والله المستعان

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    654

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم مشاهدة المشاركة
    فعلى منهجك..تارك جنس الأعمال لا يكفر ألبتة..كما تقول المرجئة..لأنه غير مستحل ولا معتقد..وإنما هوى وتكاسل!
    وهذا من أمحل المحال..
    والله المستعان
    في " مصباح الظلام في الرد على منتقصي شيخ الإسلام " للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ، قال – رحمه الله تعالى - :
    [ والخلاف في أعمال الجوارح ، هل يكفر أو لا يكفر ، واقع بين أهل السنة ].
    قال الحافظ ابن رجب الحنبلي – رحمه الله تعالى – في رسالته " ذكر حال الموحدين في النار " :
    [ ... والمراد بقوله " لم يعملوا خيرا قط " من أعمال الجوارح ، و إن كان أصل التوحيد معهم ، ولهذا جاء في حديث الذي أمر أهله أن يحرقوه بعد موته بالنار ، إنه لم يعمل خيرا قط غير التوحيد ، خرجه الإمام أحمد من حديث أبي هريرة مرفوعا ، ومن حديث ابن مسعود موقوفا...].
    فتوى مهمة للجنة الدائمة للإفتاء برقم (1727) – وعزا إلى فتوى (6899) ونصها:
    السؤال :
    يقول رجل : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، ( ولا يقوم بالأركان الأربعة) : الصلاة والزكاة والصيام ، والحج ، ولا يقوم بالأعمال الأخرى المطلوبة في الشريعة الإسلامية ، هل يستحق هذا الرجل شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة بحيث لا يدخل النار – ولو لوقت محدود- ؟
    الجواب :
    [ من قال : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، وترك الصلاة ، والزكاة والحج (جاحدا) لوجوب هذه الأركان الأربعة ، أو لواحد منها – بعد البلاغ – فهو مرتد عن الإسلام يستتاب ، فإن تاب قبلت توبته ، وكان أهلا للشفاعة يوم القيامة – إن مات على الإيمان- .
    وإن أصر على إنكاره ، قتله ولي الأمر ، لكفره وردته ، ولا حظ له في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره يوم القيامة .
    وإن ترك الصلاة وحدها كسلا وفتورا ، فهو كافر كفرا يخرج به من ملة الإسلام (في أصح قولي العلماء) ، فكيف إذا جمع إلى تركها ترك الزكاة ، والصيام ، وحج بيت الله الحرام؟!!
    وعلى هذا لا يكون أهلا لشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره – إن مات على ذلك- .
    ومن قال من العلماء : إنه كافر كفرا عمليا لا يخرجه عن حظيرة الإسلام (بتركه لهذه الأركان) يرى أنه أهل للشفاعة فيه ، وإن كان مرتكبا لما هو من الكبائر – إن مات مؤمنا].

    فتوى مهمة للعلامة ابن باز- رحمه الله تعالى – من " حوار حول مسائل التكفير":
    السؤال :
    هل العلماء الذين قالوا بعدم كفر من ترك أعمال الجوارح مع تلفظه بالشهادتين ، ووجود أصل الإيمان القلبي ، هل هم من المرجئة؟
    الجواب:
    [ لا . هذا من أهل السنة والجماعة.
    من قال بعدم كفر تارك الصيام ، أو الزكاة ، أو الحج ، هذا ليس بكافر ، لكن أتى كبيرة عظيمة ، وهو كافر عند بعض العلماء ، ولكن الصواب لا يكفر كفرا أكبر ، أما تارك الصلاة فالأرجح أنه كفر أكبر إذا تعمد تركها ، وأما إذا ترك الزكاة والصيام والحج ، فهذا كفر دون كفر ، معصية كبيرة من الكبائر ، والدليل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن منع الزكاة : يؤتى يوم القيامة ويعذب بماله . كما دل عليه القرآن { يوم يحمى عليها في نار جهنم ، فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم ، هذا ماكنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون}.
    أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يعذب بماله ، بإبله وبقره وغنمه وذهبه وفضته ، ثم يرى سبيله بعد هذا إلى الجنة أو إلى النار ؛ دل على توعده ، قد يدخل النار ، وقد يكتفي بعذاب البرزخ ، ولا يدخل النار ، وقد يكون إلى الجنة بعد العذاب الذي في البرزخ].
    السؤال :
    شيخنا بالنسبة للإجابة على السؤال الأول فهم البعض من كلامك أن الإنسان إذا نطق بالشهادتين ، ولم يعمل فإنه ناقص الإيمان ، هل هذا الفهم صحيح؟
    الجواب:
    [ نعم.
    فمن وحد الله وأخلص له العبادة ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لكنه ما أدى الزكاة ، أو صام رمضان ، أو ما حج مع الاستطاعة يكون عاصيا أتى كبيرة عظيمة ، ويتوعد بالنار ، لكن لا يكفر على الصحيح ، أما من ترك الصلاة عمدا فإنه يكفر على الصحيح ].
    من رسالة " حوار حول مسائل التكفير " مع العلامة الشيخ ابن باز.

  15. #75
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    296

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    بارك الله فيك أخي علي.
    ليت الإخوة يتعاملون مع المخالف مثل تعامل الشيخ ابن باز رحمه معهم.
    صار المخالف في هذا مرجئا وصار الولاء والبراء على مسألة كفر تارك جنس العمل.

  16. #76
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    459

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    بارك الله فيكم

    التبديل الذي عناه شيخ الإسلام هو الحكم بغير ما أنزل الله على أنه حكم الله

    وقد نقلت سابقاً نصاً عن ابن العربي في بيان معنى التبديل فراجعه

    قال رحمه الله تعالى :(والإنسان متى حلل الحرام – المجمع عليه – أو حرم الحلال – المجمع عليه – أو بدل الشرع – المجمع عليه – كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء)مجموع الفتاوى 3/267 في كلام شيخ الإسلام هذا فهمة أن من بدل الشرع أرتد عن الاسلام (عفانا الله من ذلك و نسأله تعالى حسن الخاتمة)
    سواء نسب ذلك الى الشرع أو لم ينسبه(وذلك بمجرد التبديل) وبعد ما قرأت الصفحة التي تلت هذه حصل لي الاشكال حيث قال شيخ الإسلام في مجوع الفتاوى (3/267) :(ولفظ الشرع يقال في عرف الناس على ثلاثة معان:
    الشرع المنزل :وهو ما جاء به الرسول ،وهذا يجب اتباعه،ومن خالفه وجبت عقوبته.
    والثاني:الشرع المؤول:وهو أراء العلماء المجتهدين فيها كمذهب مالك ونحوه.فهذا يسوغ اتباعه،و لايجب،ولا يحرم، وليس لأحد أن يلزم عموم الناس به ،و لا يمنع عموم الناس منه.
    والثالث:الشرع المبدل:وهو الكذب على الله ورسوله،أو على الناس بشهادات الزور،ونحوها،وا لظلم البين،فمن قال:ان هذا من شرع الله فقد كفر بلا نزاع.كمن قال:ان الدم ،والميتة حلال -ولو قال:هذا مذهبي و نحو ذلك........الخ))

    فبهذا يتبين مقصود شيخ الإسلام

    وإلا لو كان التبديل مجرد الحكم لكان الحاكم بغير ما أنزل في مسألة مثل الحاكم في عشرة فكلام شيخ الإسلام عام

    ومناط التكفير هو التبديل لا كم هذا التبديل

    وكلام الشيخ ابن عثيمين بلازم الفعل غير اللازم وقد تراجع أن هذا الإلزام في نصه الذي تقدم نقله ووجد لازماً لا يقتضي الكفر

    ونص ابن حزم تقدم الكلام عليه

    وأما إلزامك لي بعدم تكفير تارك جنس العمل

    فهذا إلزام ضعيفٌ جداً

    وذلك أن المسألة غير المسألة فالحاكم بغير الله لا يلزم أن يكون تاركاً لجنس العمل بل قد يكون صائماً مصلياً حاجاً معتمراً متصدقاً

    وأنا أذهب كفر تارك الصلاة فكيف تلزمني بعدم تكفير تارك جنس العمل للإجماع المنقول الصحابة ولا مثيل في مسألتنا

    وقد كان الشيخ ابن باز يكفر تارك الصلاة ولا يذهب إلى التفصيل الذي أنصره في مسألتنا الذي نتباحث فيها

    وأما الأخ العامري

    فأقول بعض النقولات للأخوة لا ترتقي لكونها شبهات فلا أقف عندها كثيراً

  17. #77
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    لا أرى في كلام الأخ الفضلي إلا حجة عليه..
    ويظهر أنه لم يفهم كلام ابن رجب..فقوله "أصل التوحيد معهم"..ينقض ما يحاوله
    أما الفتوى..فعن تارك الأركان الأربعة..وهذا مغاير لترك جنس الأعمال..لو كنتم تعقلون!
    فشتان بين من لايكفر تارك الصلاة..مثلا لأجل دليه معه..وبين من لايكفره بحجة أن تارك جنس الأعمال لا يكفر..فهذا هو المرجيء
    أما كلام شيخ الإسلام..فلم ننقل جميع كلامه ..ولكنّ حادثة التتر تظهر موقفه بجلاء..كما بين غير واحد من أهل العلم..

    أما تراجع العثيمين..فهذا لايلزم..وليس دليلا يرقى لمقارعة الحجج الدامغات

    والعجب من دعوى الانتساب لشيخ الإسلام..وسيرته تبين أنه يخالف أفكاركم جملة وتفصيلا..
    من الجهاد والصدع بالحق والإنكار على الظلمة..وأنتم على خلاف هذا المنهج..مع الأسف
    ولهذا قال ابن باز يصف سفر الحوالي:ابن تيمية عصره..

    ويبقى الإجماع ماثلا ودلالة الكتاب ظاهرة لا ناقض لها إلا عند المتمحكين والمرجئة..

    والأخ الخليفي إنما تشارك لإفساد المواضيع كما تسببت بإغلاق موضوعي عن السياسة..ويظهر الكبر والعنجهية في أسلوبك الإرجائي
    وحسبنا الله ونعم الوكيل

    ونحن سننقل في قابل الأيام..إن شاء الله من كلام أئمة السلف أن تارك جنس الأعمال الظاهرة كافر باتفاق..ككلام عبد الرحمان بن مهدي وإسحاق وغيرهما
    والله الموفق

  18. #78
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    وهذا الرد على الأخ الفضلي..الذي أسأل لي وله الهداية..
    أما الأخ الخليفي..فأصبح الكلام مكرورا..والحق واضح..وأكتفي بهذا النقل:-
    قال الإمام ابن تيمية:إذا تعرف الكفر بالألف واللام فالمراد به الأكبر..
    وأما الزعم بأن الردود ضعيفة..فهذا مجرد زعم..وللناس عيون..تبصر وقلوب تعقل..وإليها الحكم
    وهذه القضية من الوضوح بمكان بحيث أمكنني أن أباهل عليها
    وبالمناسبة نقلك عن ابن تيمية لم يزد الأمر إلا وضوحا عندي..لأنه لايوجد على وجه الأرض من يرتكب أمرا إلا وهو يسوغه..لكنكم لا تفهمون كلامه..
    فمن يحمل الناس على حاكمية عامة..فهذا تشريع دون الله..سواء قال استحللت أو لم يقل
    بدليل أن المخالف أو المعترض..يعاقب ويحارب ..ويسجن!
    وكلامك لو أنصفت لا يثبت أمام ما أسلفت..لأن الله تعالى في آيات كثيرة جدا..قرن بين الشرك والتحاكم لغيره
    وسمى من يحكم كافرا ولم يقل من يستحل..هكذا ولم يقيدها بما تدندنون عليه..وكلام محكم جزل دقيق..في أعلى درجات الفصاحة
    وأكرر يؤكد كل ما سبق ويزيده جلاء..السياق نفسه


    أما الأخ الفضلي ..
    فأقول مستعينا بالله وحده
    قال الإمام الحجة الكبير الثقة الثبت سفيان بن عيينة:المرجئة سموا ترك الفرائض ذنبا بمنزلة ركوب المحارم وليسوا سواء لن ركوب المحارم من غير استلال معصية وترك الفرائض من غير جهل ولا عذر :كفر

    وقال إسحاق بن راهويه:غلت المرجئة حتى صار قولهم :إن قوما يقولون من ترك الصلوات والصوم والزكاة والحج لا نكفره ونرجع أمره إلى الله فقال:هؤلاء الذين لاشك فيهم..يعني هؤلاء هم المرجئة

    وقال الحميدي شيخ البخاري الإمام الكبير المعروف الذي افتتح البخاري كتابه بحديثه:
    قال:أخبرت أن قوما يقولون إن من أقر بالصلاة والزكاة والصيام والحج ولم يفعل من ذلك شيئا حتى يموت أو يصلي مسند ظهره إلى القبلة فهو مؤمن مالم يكن جاحدا قال:هذا الكفر بالله الصراح وخلاف كتاب الله وسنة رسول الله وفعل المسلمين

    أكتفي بهذا الساعة..
    ليعلم أن قولي إرجاء ليس مجرد تجنّ..كما يظنه أصحاب الإرجاء والهوى

  19. #79
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    [CENTER]بارك الله في الشيخ " أبو القاسم
    فقد أقام الحجة..بنقل أقوال الأئمة..
    ولكن للأسف الأخويين الفضلي والخليفي..
    يحاولوا .. تأويل كلام الأئمة بتعسف وتعنت.. الأمام فلان يقصد كذا والأخر
    يقصد كذا..
    والأخ أبو القاسم.. يأتي بالأدلة والبراهين والنقول عن الأئمة
    ولكن للاسف أرى والله أعلم أنكم مكابرين أو معاندين ..
    فلا داعي لكثرة الجدال العقيم الذي لايسمن ولايغني من جوع.[/CENTE
    R]

  20. #80
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    459

    افتراضي رد: تعقيب على كتاب للشيخ سليم الهلالي

    مسألة تارك جنس العمل ليست هي الموضوع الأساس

    لذا يرجى عدم الخروج عن موضوع الحوار ( ولكني سأخرج ما دام البغض خرجوا لإيضاح الحق )

    ويرجى التزام الأدب (ظاهراً وباطناً )

    فوصفي بأني أتدخل لإفساد المواضيع ليس من الأدب في شيء

    وأنا إنما أحاورك بكل أدب واحترام وأطرح رأياً غير رأيك

    وأنت الذي تتحدث عن ضيق الصدر بالمخالف !! وتعيبه على أقوام

    الإجماع الذي تزعمه ليس ثابتاً لما قدمناه من نصوص العلماء والأئمة وكل نصٍ احتججت يلزمك أن تعممه _ وانت لا تفعل _ وإلا تناقضت

    وقد بينت لك سابقاً أن ابن كثير فرق بين التحكيم والتقديم في نصه

    وإلا لو عممت للزمك تكفيركل من اطاع غيره في معصية الله كان كافراً

    وإليك نص توضيحي للحافظ ابن كثير

    قال رحمه الله في التفسير "ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر وعَدَلَ إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن مَلِكِهِمْ جنكيزخان الذي وضع لهم الياسق وهو عبارةٌ عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها وفيه كثير من الأحكام أخذه من مجرد نظره وهواه فصارت في بنيه شرعاً متبعاً يقدمونه على الحكم، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير".ا.

    فانظر رحمك كيف ذكر التقديم ولم يفرق بين الكثير والقليل مما يدل على أن الصورة التي يتكلم لا فرق فيها قليل وكثير

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- عنهم (فتاوى28/523):
    "يجعلون دين الإسلام كدين اليهود والنصارى وأن هذه كلها طرق إلى الله بمنزلة المذاهب الأربعة عند المسلمين ثم منهم من يُرجِّح دين اليهود أو دين النصارى ومنهم من يُرجِّح دين المسلمين"ا.هـ.

    وبين ابن تيمية -رحمه الله- كيف أنهم يعظمون جنكيزخان ويقرنونه بالرسول صلى الله عليه وسلم،
    ثم قال (فتاوى28/524):
    "ومعلوم بالاضطرار من دين الإسلام باتفاق جميع المسلمين أن من سوغ اتباع غير دين الإسلام أو اتباع غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم: فهو كافر وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض الكتاب"ا.هـ.


    فانظر كيف تكلم على الإستحلال وهو بصدد الكلام على التتار

    وأما كلامك على مذهب الشيخ ابن عثيمين فهو حيدة فهو احتججت بنصه فبينا لك أنه تراجع فكان ماذا ؟

    وأما بالنسبة لنص سفيان بن عيينة فإن يعني بالفرائض أركان الإسلام الخمسة

    فأهل السنة جميعاً يقولون أن تركها كفر ولكن اختلفوا في نوع هذا الكفر

    هل هو أكبر أو أصغر؟

    والخلاف بين أهل السنة في تارك الأكان الأربعة ثابت ومن أنكره فقد ارتقى مرتقىً صعباً

    قال سفيان: فمن ترك خلة من خلل الإيمان جاحداً كان بها عندنا كافراً، ومن تركها كسلاً أو تهاوناً أدبناه، وكان بها عندنا ناقصاً، هكذا السنة أبلغها عني من سألك من الناس

    رواه الآجريّ في الشريعة (1/249) ط. مؤسسة قرطبة، وانظر الإبانة للإمام ابن بطة (1/855).

    أخرج الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال(3) ت(311) عن صالح بن الإمام أحمد أن أباه قال:
    (الإيمان بعضه أفضل من بعض، يزيد وينقص، وزيادته في العمل ونقصانه في ترك العمل)

    قلت ومعلوم أن الكفر الأكبر ينقض الإيمان ولا ينقصه ومعلوم أيضاً أننا أول ما نتكلم عن العمل فالأركان الأربعة هي ما يدخل

    وجاء في مسائل صالح بن أحمد (2/119) برقم (681) بعد الكلام المنقول أعلاه (( ، مثل تركه الصلاة والزكاة والحج وأداء الفرائض، فهذا ينقص ويزيد بالعمل ))

    وهذا غاية في الصراحة ولكن أين الفهوم والله المستعان

    وقال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى(7/301-302).(( وقد اتفق المسلمون على أنه من لم يأت بالشهادتين فهو كافر، وأما الأعمال الأربعة فاختلفوا في تكفير تاركها، ونحن إذا قلنا: أهل السنة متفقون على أنه لا يكفر بالذنب فإنما نريد به المعاصي كالزنا والشرب، وأما هذه المباني ففي تكفير تاركها نزاع مشهور، وعن أحمد: في ذلك نزاع وإحدى الروايات عنه: أنه يُكفّر من ترك واحدة منها وهو اختيار أبي بكر وطائفة من أصحاب مالك كابن حبيب، وعنه رواية ثانية: لا يكفر إلا بترك الصلاة والزكاة فقط، ورواية ثالثة: لا يكفر إلا بترك الصلاة، والزكاة إذا قاتل الإمام عليها، ورابعة: لا يكفر إلا بترك الصلاة، وخامسة: لا يكفر بترك شئ منهن وهذه أقوال معروفة للسلف))

    فعلى هذا يحمل نص ابن راهوية على الجاحد أو المستكبر وإلا جعلنا أحمد مرجئاً في أحد قوليه


    وقال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (7/582)(( وَبِهَذَا وَغَيْرِهِ يَتَبَيَّنُ فَسَادُ قَوْلِ جَهْمٍ والصالحي وَمَنْ اتَّبَعَهُمَا فِي " الْإِيمَانِ " كَالْأَشْعَرِيّ ِ فِي أَشْهَرِ قَوْلَيْهِ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ وَطَائِفَةٍ مِنْ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ : كالماتريدي وَنَحْوِهِ حَيْثُ جَعَلُوهُ مُجَرَّدَ تَصْدِيقٍ فِي الْقَلْبِ يَتَسَاوَى فِيهِ الْعِبَادُ وَأَنَّهُ إمَّا أَنْ يُعْدَمَ ، وَإِمَّا أَنْ يُوجَدَ لَا يَتَبَعَّضُ وَأَنَّهُ يُمْكِنُ وُجُودُ الْإِيمَانِ تَامًّا فِي الْقَلْبِ مَعَ وُجُودِ التَّكَلُّمِ بِالْكُفْرِ وَالسَّبِّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ طَوْعًا مِنْ غَيْرِ إكْرَاهٍ وَأَنَّ مَا عُلِمَ مِنْ الْأَقْوَالِ الظَّاهِرَةِ أَنَّ صَاحِبَهُ كَافِرٌ ؛ فَلِأَنَّ ذَلِكَ مُسْتَلْزِمٌ عَدَمَ ذَلِكَ التَّصْدِيقِ الَّذِي فِي الْقَلْبِ فِي الْأَفْعَالِ وَأَنَّ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ الظَّاهِرَةَ لَيْسَتْ لَازِمَةً لِلْإِيمَانِ الْبَاطِنِ الَّذِي فِي الْقَلْبِ ؛ بَلْ يُوجَدُ إيمَانُ الْقَلْبِ تَامًّا بِدُونِهَا ))

    هذا هو مذهب المرجئة يا سيدي علماً بأني لا أتصور وجود إيمان قلبي بدون عمل

    وأنت يا محمد بماذا أقام علينا المقدسي الحجة ببتره لنص شيخ الإسلام

    الذي نقل منه قوله (( والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه؛ كان كافراً مرتدّاً باتفاق الفقهاء ))

    وبتر تتمته وهو قوله (( وفي مثل هذا نزل قوله تعالى –على أحد القولين - (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)، أي: هو المستحل للحكم بغير ما أنزل الله ))

    فجعل الكلام السابق كله في الإستحلال على ما ذهبنا إليه

    ولا يليق بطالب العلم هذا الصنيع

صفحة 4 من 8 الأولىالأولى 12345678 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •