بيع الأسلحة والمعادن والنفط للأعداء «حرام ولو بعد صلح»
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: بيع الأسلحة والمعادن والنفط للأعداء «حرام ولو بعد صلح»

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    14

    افتراضي بيع الأسلحة والمعادن والنفط للأعداء «حرام ولو بعد صلح»

    أكد الدكتور أحمد محمود كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية، «تحريم» بيع الأسلحة والمعادن، وعلي رأسها النفط ومشتقاته، للأعداء الظاهرة عداوتهم، والمتآمرين المباشرين والمتسببين.
    وقال كريمة تحدث الفقهاء في أحكام التجارة وعدوا من المحظورات: «المتاجرة مع العدو بما فيها تقويتها علي حربنا كالسلاح والحديد، ولو بعد صلح، لأنه - صلي الله عليه وسلم - نهي عن ذلك».
    وأضاف: «كما ذكر الفقهاء في البيوع المنهي عنها» - بيع ما يقصد به فعل محرم -، ذهب جمهور الفقهاء إلي أن كل ما يقصد به الحرام، وكل تصرف يفضي إلي معصية، فهو محرم، فيمتنع بيع كل شيء علم أن المشتري قصد به أمراً لا يجوز، وضرب الفقهاء أمثلة لهذا، فعند «الحنفية»، بيع السلاح من أهل الفتنة، لأن المعصية تقوم بعينه، وهي الإعانة علي الإثم والعدوان، بخلاف الحديد لأنه ليس معداً للقتال، وإن كان يتخذ منه السلاح، وعند «المالكية» بيع آلة حرب للحربيين من سلاح أو كراع أو سرج، وكل ما يتقوون به في الحرب من نحاس أو خباء أو ماعون.
    أما بيع الطعام: فالمذهب المنع مطلقاً، ويمنع بيع الشمع إذا كانوا يستعينون به علي إضرار المسلمين، وعند «الشافعية» لا بيع سلاح لنحو باغ وقاطع طريق، ولدي «الحنابلة» بيع السلاح لأهل الحرب أو لقطع الطرق، وأخيراً تقول «الظاهرية» لا تحل التجارة لأهل الحرب ولا أن يحمل سلاح ولا شيء يتقوون به علي المسلمين.
    وتابع كريمة: «علي هذا يظهر جلياً مما نص عليه الفقهاء أنه يحرم بيع السلاح وسائر ما يتقوي به الأعداء علي حربنا، ولضمان عدم تصدير الأسلحة وشتي ما يتقوي به الأعداء علي حربهم لنا، يري الفقهاء ضرورة تفتيش أمتعة التجار عند الحدود (فمن كان معه سلاح أخذ منه ورد، ومن كان معه رقيق رد، ومن كانت عنده كتب قرئت كتبه….).
    واستشهد كريمة بعدة دلائل من القرآن الكريم والسنة النبوية، منها قوله تعالي: «يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلاً من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا علي البر والتقوي ولا تعاونوا علي الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب».
    وكذلك قوله تعالي: «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون»، مؤكداً أن وجه الدلالة فرض علينا إرهابهم، ومن أعانهم بما يحمل إليهم فلم يرهبهم، بل أعانهم علي الإثم والعدوان.
    وقال: «من دليل السنة النبوية: خبر «نهي رسول الله - صلي الله عليه وسلم - عن بيع السلاح في الفتنة، حيث إن وجه الدلالة هو نهيه عن بيع السلاح في الحروب الداخلية، والفتنة، وفتنة الأعداء المحاربين أشد، فالأولي ألا يباع لهم، كما أن دليل الأثر يؤكد أنه لا يحل لمسلم أن يحمل إلي عدو المسلمين سلاحًا يقويهم به علي المسلمين، ولا يستعان به علي السلاح، ويشير دليل المعقول إلي أن في بيع السلاح للأعداء تقوية وإعانة لهم علي قتال المسلمين، وهذا ضرر يجب تجنبه».
    وقال كريمة: «علي هذا، فبيع الأسلحة والمعادن وعلي رأسها النفط ومشتقاته يحرم للأعداء الظاهرة عداوتهم، المتآمرين، المباشرين والمتسببين، لأن بيعهم لهذه الأشياء وإن كانت فيها مصالح مالية، إلا أن المفاسد أعظم من المصالح، ودفع المفاسد مقدم علي جلب المصالح».
    وأضاف: «أما عما سوي الأسلحة وما يتقوي به الأعداء، فالظاهر من أقوال جمهور الفقهاء الجواز، واستدلوا بأخبار ووقائع، منها: «كتابته - صلي الله عليه وسلم - إلي ثمامة لحمل الطعام إلي أهل مكة»، فوجه الدلالة أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - استجاب لمناشدة أهل مكة أن يكتب إلي ثمامة ليحمل إليهم طعاماً، وهم في حالة حرب معه، فدل علي الجواز، وما جاء في كتب السير أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بعث بمال إلي أهل مكة حين قحطوا ليوزع بين فقرائهم ومساكينهم، وأنه أهدي إلي أبي سفيان تمر عجوة، في حين كان بمكة محارباً واستهداه أدماً، مما يعني جواز المعاملات والمبادلات فيما سوي السلاح، وما يصنع منه إلي الأعداء»، وتابع: «دليل المعقول: بوجوه منها: إن في منع تصدير الأطعمة والأقوات وما في حكمها لغير المسلمين، يقابله المنع منهم من تصدير ما يحتاجه المسلمون فيحصل ضرر.
    أما الاستيراد والجلب من الأعداء فيجوز في حدود الأحكام الشرعية، فلا تستورد منهم الخمور والأصنام والخنازير، مما حرمت الشريعة الإسلامية وجرمت تناوله وتداوله وتعاطيه وتملكه.
    ويستورد منهم ما فيه تقوية للمسلمين وإعانة لهم، إلا إذا كان في قطع الاستيراد من الأعداء إضعاف لهم وكسر شوكتهم، وإضعاف اقتصادهم، فلا يجوز، لأنه - والحالة هذه - يكون من وسائل الجهاد.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    419

    افتراضي رد: بيع الأسلحة والمعادن والنفط للأعداء «حرام ولو بعد صلح»

    الصواعق المرسلة


    جزاك الله خير على هذا الطرح الجميل


    واخشى ان يطلق عليك عبارات كعبارات أن تكون خارجي وإرهابي اوصاف كما وصفتها امريكا على المجاهدين وبمسى افضل ( مكافحة الإرهاب ) والمصيبة من بعض المنتسبين للإسلام من يشدون على يد امريكا بهذا القرار الجميل الذي يرفع الرأس


    والله المستعان على ما يصفون ،،،

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •