هل للتكفيري من توبة موضوع للنقاش الجاد الهادي
النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: هل للتكفيري من توبة موضوع للنقاش الجاد الهادي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    203

    افتراضي هل للتكفيري من توبة موضوع للنقاش الجاد الهادي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
    إخوتي طلاب العلم في هذ المجلس العلمي
    أسأل الله أن يجمعنا في الدنيا على طاعته
    وفي الأخرة في جنته عندي إشكال
    هل من وقع في التكفير ثم تبين له أن وقع في خطأ وأخطأ في الحكم
    على هذا الشخص وأراد أن يتوب كيف يفعل أرجو أن أجد إجابه
    علمية مؤصلة وحبذا لو ذكر لي بعض المراجع لأني رجعت لبعض كتب أهل العلم
    لكنهم لم يتكلموا عن توبة المكفر إذا تبين له الخطأ.
    فأرجو منكم المشاركة بما تستطيعون وجزاكم الله خيرا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,641

    افتراضي رد: هل للتكفيري من توبة موضوع للنقاش الجاد الهادي

    رقـم الفتوى : 52765 من موقع الشبكة الاسلامية
    عنوان الفتوى : هل يكفر من كفر مسلما
    تاريخ الفتوى : 15 رجب 1425 / 31-08-2004
    السؤال



    لي صديق يشتغل معي وكان قد بينت له سابقا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من قال لأخيه أنت كافر فقد باء أحدهما بالكفر، وفي إحدى المرات قال لي إن من يعيش في مجتمع كافر مثل هذا المجتمع فهو كافر وبالطبع هذا الكلام خطأ وعندما أردت أن أبين له ذلك طرحت عليه سؤالاً: هل أنا كافر لعيشي في هذا المجتمع الذي وصفته بالكفر، قال: لي نعم أنت كافر فثرت عليه وأعدت عليه الحديث، فقال لي: نعم لقد بينته لي ولكني أمزح فقلت له إن هذه الأمور جدها جد وهزلها جد، ورب كلمة لا يلقي الإنسان لها بالا تهوي به سبعين خريفاً في جهنم، فما كان منه إلا أن ضحك وقال: نسيت، فسؤالي هو: هل يحكم على هذا الشخص بالكفر وعليه الاغتسال وإعادة التشهد بعد أن بينا له معنى الحديث، وأن من قال لمسلم أنت كافر أو أنت يهودي فقد كفر والعكس كذلك، وما هي نصيحتكم له؟ جزاكم الله خيراً.

    الفتوى




    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فالحديث الذي أشرت إليه أخرجه البخاري ومسلم عن ابن عمر بلفظ: أيما رجل قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما. وزاد مسلم في رواية: إن كان كما قال؛ وإلا رجعت عليه. وفي لفظ آخر عند مسلم: إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما.

    وقد نص أهل العلم أن لفظة الكفر في الحديث محمولة على الكفر الأصغر، واستدلوا بحديث ثابت بن الضحاك عند البخاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولعن المؤمن كقتله، ومن رمى مؤمناً بالكفر فهو كقتله.

    والقتل ليس كفراً، وقد شبه به تكفير المؤمن. راجع الفصل لابن حزم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الاستقامة: فقد سماه أخا حين القول، وقد قال: فقد باء بها. فلو خرج أحدهما عن الإسلام بالكلية لم يكن أخاه. انتهى.

    قال ابن قدامة في المغني: هذه الأحاديث على وجه التغليظ والتشبيه بالكفار لا على وجه الحقيقة. انتهى، هذا عن معنى الحديث والمراد بالكفر فيه.

    وننصح لهذا الأخ: بالتوبة النصوح والحذر من مكر الله تعالى، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ {الأنفال:24}.

    فإياك والاستهزاء بحدود الله أو تكفير المؤمنين، وأمسك عليك لسانك، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه أضمن له الجنة. رواه الطبراني وصححه الألباني، وقال صلى الله عليه وسلم: وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم. رواه أحمد والترمذي عن معاذ وقال حسن صحيح.

    والله أعلم.

    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: هل للتكفيري من توبة موضوع للنقاش الجاد الهادي

    غفر الله لك أخي أبو محمد الغامدي

    وارغب من مشاركة بعض الأخوة..

    وإثراء الموضوع ببعض الأقوال والنقول..

    واكرر شكري للشيخ الكريم أبو محمد الغامدي.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,641

    افتراضي رد: هل للتكفيري من توبة موضوع للنقاش الجاد الهادي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شكرالك اخي محمد بن مسلمة
    ويضاف الى مانقلته سابقا ماقاله العلماء عند الوقوع في اعراض المسلمين
    وهو هل يكفي في التوبة من هذا الاستغفار أم لا بد من إعلامه ؟

    قال السفاريني في شرح منظومة الاداب
    قال الإمام المحقق ابن القيم في كتابه الكلم الطيب والعمل الصالح : من اغتاب أخاه المسلم يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته بقول اللهم اغفر لنا وله . ذكره البيهقي في الدعوات [ ص: 577 ] الكبير ,
    قال وفي إسناده ضعف .
    قال وهذه المسألة فيها قولان للعلماء , وهما روايتان عن الإمام أحمد , وهما هل يكفي في التوبة من الغيبة الاستغفار للمغتاب أم لا بد من إعلامه وتحلله . قال والصحيح أنه لا يحتاج إلى إعلامه بل يكفيه الاستغفار وذكره بمحاسن ما فيه في المواطن التي اغتابه فيها .

    قال وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره . والذين قالوا لا بد من إعلامه جعلوا الغيبة كالحقوق المالية . والفرق بينهما ظاهر , فإن في الحقوق المالية ينتفع المظلوم بعود نظير مظلمته إليه , فإن شاء أخذها وإن شاء تصدق بها , وأما في الغيبة فلا يمكن ذلك ولا يحصل له بإعلامه إلا عكس مقصود الشارع , فإنه يوغر صدره ويؤذيه إذا سمع ما رمي به , ولعله يهيج عداوته ولا يصفو له أبدا . وما كان هذا سبيله فإن الشارع الحكيم لا يبيحه ولا يجوزه فضلا عن أن يوجبه ويأمر به , ومدار الشريعة على تعطيل المفاسد وتقليلها لا على تحصيلها وتكميلها . انتهى .

    .

    وقال شيخ الإسلام رضي الله عنه بعد أن ذكر الروايتين في المسألة المذكورة : فكل مظلمة في العرض من اغتياب صادق وبهت كاذب فهو في معنى القذف , إذ القذف قد يكون صادقا فيكون غيبة , وقد يكون كاذبا فيكون بهتا , واختار أصحابنا أنه لا يعلمه بل يدعو له دعاء يكون إحسانا إليه في مقابلة مظلمته كما روي في الأثر , وهذا أحسن من إعلامه , فإن في إعلامه زيادة إيذاء له , فإن تضرر الإنسان بما علمه من شتمه أبلغ من تضرره بما لا يعلم . ثم قد يكون ذلك سبب العدوان على الظالم أولا إذ النفوس لا تقف غالبا عند العدل والإنصاف , ففي إعلامه هذان الفاسدان .

    وفيه مفسدة ثالثة ولو كانت بحق وهو زوال ما بينهما من كمال الألفة والمحبة أو تجدد القطيعة والبغضة والله تعالى أمر بالجماعة ونهى عن الفرقة , وهذه المفسدة قد تعظم في بعض المواضع أكثر من بعض , وليس في إعلامه فائدة إلا تمكينه من استيفاء حقه كما لو علم فإن له أن يعاقب إما بالمثل إن أمكن أو بالتعزير أو بالحد . وإذا كان في الإيفاء من الجنس مفسدة عدل إلى غير الجنس , كما في القذف والفرية والجراح إذا خيف الحيف .

    وهنا قد لا يكون حقه إلا في غير الجنس , أما العقوبة أو الأخذ من الحسنات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم { من كانت عنده مظلمة لأخيه في دم أو مال أو عرض فليأته فليستحله قبل أن يأتي يوم ليس فيه درهم ولا دينار إلا الحسنات والسيئات , فإن كان له حسنات أخذ من حسنات صاحبه فأعطيها وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئاته فألقيت على صاحبه ثم يلقى في النار } وإذا كان كذلك فيعطيه في الدنيا حسنة بدل الحسنة { إن الحسنات يذهبن السيئات } فالدعاء له والاستغفار إحسان إليه , وكذلك الثناء عليه بدل الذم له , وهذا عام فيمن طعن على شخص أو لعنه أو تكلم بما يؤذيه أمرا أو خبرا بطريق الاقتداء أو التحضيض أو غير ذلك , فإن أعمال اللسان أعظم من أعمال اليد حيا أو ميتا , حتى ولو كان ذلك بتأويل أو شبهة ثم بان له الخطأ , فإن كفارة ذلك أن يقابل الإساءة إليه بالإحسان بالشهادة له بما فيه من الخير والشفاعة له بالدعاء , فيكون الثناء والدعاء بدل الطعن واللعن .

    ويدخل في هذا الطعن واللعن الجاري بتأويل سائغ أو غير سائغ , كالتكفير والتفسيق ونحو ذلك مما يقع بين المتكلمين في أصول الدين وفروعه , كما يقع بين أصناف الفقهاء والصوفية وأهل الحديث وغيرهم من أنواع أهل العلم والنهى , من كلام بعضهم في بعض تارة بتأويل مجرد وتارة بتأويل مشوب بهوى وتارة بهوى محض , بل تخاصم هذا الضرب بالكلام والكتب كتخاصم غيرهم بالأيدي والسلاح , وهو شبيه بقتال أهل العدل والبغي والطائفتين الباغيتين والعادلتين من وجه .

    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: هل للتكفيري من توبة موضوع للنقاش الجاد الهادي

    أخي الكريم : أبو محمد الغامدي
    غفر الله لك وجزاك عني خير الجزاء
    على هذا النقل الرائع كفيت ووفيت
    لاحرمك ربي الأجر.. وكثر من أمثالك
    وختم لك بالصالحات.. وجعلني الله وإياك
    من أنصار دينه ..
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,641

    افتراضي رد: هل للتكفيري من توبة موضوع للنقاش الجاد الهادي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي الكريم : محمد بن مسلمة
    غفر الله لك وجزاك عني خير الجزاء
    ونفعنا الله واياك بماعلمناوجعله حجة لنا لاعلينا
    وختم لك بالصالحات..
    وجعلني الله وإياك
    من أنصار دينه .. آمين
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  7. #7
    عبد الله المزروع غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    666

    افتراضي رد: هل للتكفيري من توبة موضوع للنقاش الجاد الهادي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن مسلمة مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
    إخوتي طلاب العلم في هذ المجلس العلمي
    أسأل الله أن يجمعنا في الدنيا على طاعته
    وفي الأخرة في جنته عندي إشكال
    هل من وقع في التكفير ثم تبين له أن وقع في خطأ وأخطأ في الحكم
    على هذا الشخص وأراد أن يتوب كيف يفعل أرجو أن أجد إجابه
    علمية مؤصلة وحبذا لو ذكر لي بعض المراجع لأني رجعت لبعض كتب أهل العلم
    لكنهم لم يتكلموا عن توبة المكفر إذا تبين له الخطأ.
    فأرجو منكم المشاركة بما تستطيعون وجزاكم الله خيرا.
    ليتك - أخي الفاضل - تقوم بإيضاح ما تريده تحديداً .

    قال تعالى : " إن الله يغفر الذنوب جميعاً " .

    من قال من السلف ( ليس لمبتدع توبة ) قصده من ذلك : أنه غالباً لا يتوب ، لأنه يتقرب إلى الله بهذه البدعة على أنها سنة مشروعة ..

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: هل للتكفيري من توبة موضوع للنقاش الجاد الهادي

    أحسن الله إليك شيخنا الكريم :
    الذي أقصد لو أن شخصاً قرأ في
    كتب ضوابط التكفير, ( ثم طبق ماتعلم)
    على أرض الواقع ، فلان من الناس يرى
    أنه كافر ، لأنه كذا وفلان كافر لأنه كذا
    وهكذا وبعد فترة من الزمن جالس بعض
    كبار طلبة العلم وعلم أنه على خطأ وضلال
    وأنه كفر مسلماً ...؟
    ففي هذه الحالة ماذا يفعل
    هل يذهب ويخبره أنه كفره؟
    أم يدعو له ويستغفر له ؟ ويتوب إلى الله ؟
    هذا هو السؤال بإختصار؟
    وجزاك الله خيرا.

  9. #9
    عبد الله المزروع غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    666

    افتراضي رد: هل للتكفيري من توبة موضوع للنقاش الجاد الهادي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن مسلمة مشاهدة المشاركة
    أحسن الله إليك شيخنا الكريم :
    الذي أقصد لو أن شخصاً قرأ في
    كتب ضوابط التكفير, ( ثم طبق ماتعلم)
    على أرض الواقع ، فلان من الناس يرى
    أنه كافر ، لأنه كذا وفلان كافر لأنه كذا
    وهكذا وبعد فترة من الزمن جالس بعض
    كبار طلبة العلم وعلم أنه على خطأ وضلال
    وأنه كفر مسلماً ...؟
    ففي هذه الحالة ماذا يفعل
    هل يذهب ويخبره أنه كفره؟
    أم يدعو له ويستغفر له ؟ ويتوب إلى الله ؟
    هذا هو السؤال بإختصار؟
    وجزاك الله خيرا.
    الذي يظهر لي - والله أعلم - أن هذا من جنس الغيبة ، ويأخذ حكمها من حيث توبة المغتاب .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: هل للتكفيري من توبة موضوع للنقاش الجاد الهادي

    غفر الله لك شيخنا الكريم ، وبارك فيك
    ونفع المسلمين بعلمكم
    أخوكم " محمد بن مسلمة"

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •