تفريغ لقاء الشيخ أبي إسحاق الحويني والشيخ محمد عبد المقصود والشيخ محمد يعقوب في افتت
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: تفريغ لقاء الشيخ أبي إسحاق الحويني والشيخ محمد عبد المقصود والشيخ محمد يعقوب في افتت

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    Lightbulb تفريغ لقاء الشيخ أبي إسحاق الحويني والشيخ محمد عبد المقصود والشيخ محمد يعقوب في افتت

    أحبتنا في الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
    ثم أما بعد.
    حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مثوانا ومثواكم بإذن الله تبارك وتعالى، عدنا والعود أحمد أسأل الله U أن يجعلها بداية خير وفاتحة خير، هذا اللقاء المبارك وهذا الجمع الرائع الذي شرفنا به على مدار هذا اليوم، اليوم الجميل، اليوم الماتع في افتتاح قناتكم قناة الحكمة، وإن كنا قلناها مداعبين كلاكيت رابع مرة ولكن بإذن U تكون هذه الثابتة وهذه الباقية بإذن الله تبارك وتعالى، شرفت بلقاء مشابه منذ سنوات دخلت في عمرها كأنها الخامسة تقريبا شرفت بجبال عظيمة أجلس بينهم في بداية أول لقاء وكانت المقدمة طويلة جدا وحتى لا تعاد علي هذه المقدمة وتكون بذات الطول أختصر وأرحب بضيوفي الكرام فأقول حياكم الله وبياكم، فضيلة الشيخ أبو إسحاق الحويني، حياكم الله شيخنا الحبيب، فضيلة الدكتور محمد عبد المقصود، حياكم الله ورفع الله قدرك في الدنيا والآخرة، فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب حياك الله شيخنا الحبيب أكرمكم الله جزيتم الجنة.
    نقول بداية بعد التحية والترحيب إذن ها هي قناة الحكمة تعود في ثوبها بإذن الله تبارك وتعالى، ثوب بهي ثوب اعتدنا عليه وهو ثوب إعلاء سنة رسول الله r، أو إحياء ثقافة سنة الحبيب r كما اختارت لنفسها شعارا ومنهجا، هذا المنهج الذي جعلها قناة مُحَاربة من جهات عدة ومحل نظر ومتابعة من جهات مختلفة، ولكن الأهم محط التقدير والاهتمام والرعاية من الجماهير، التي تستطيع أن تميز وبدقة بين الغث والسمين، تميزت القناة التي رفعت شعارها ﴿ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ﴾ [النور: 54]، فكان هذا الشعار شعارا ومنهجا، وطريقة وخط حياة، أبدأ بذاكرة تعود إلى أربع سنوات ويزيد قليلا بلقاء شرفت أن جمعني بالمشايخ الأفاضل فضيلة الشيخ أبو إسحاق، فضيلة الشيخ محمد حسان، وفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب، حين كانت البداية افتتاح القناة أوجه السؤال لشيخي الحبيب فضيلة الشيخ أبو إسحاق.

    المعلق:
    هذا اللقاء الذي كان قبل سنوات في فبراير سنة 2007 تقريبا، إذا عدنا بالذاكرة إليه وكانت البداية من أجل نصرة سنة الحبيب r وانتصارا لهجمة شرسة كانت على النبي r واستمرت الهجمات الشرسة التي توجه للدين وتستمر القناة في موقفها موقف المدافع والمهاجم والمنافح عن سنة النبي r وعن نصرة دينه وحتى في القضايا التي قد يظن البعض أنها قضية تراب، ولكنها كانت قضايا عقيدة وقضايا دين كقضية غزة لم تنكسر، وقضية الأقصى في قلوبنا والكلام عن الأحمدية والكلام عن الهجم على أمنا عائشة رضي الله عنها ثم المباهلة، وغيرها من وقفات شتى لهذه القناة المباركة، نظرة سريعة لهذا التاريخ أسمعها من فضيلتكم تفضل شيخنا الحبيب.
    فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله:
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين، طبعا بداية نشر القناة لما أخونا وسام نزل من السعودية وفاتحني في أنه يريد يفتح قناة إسلامية في الهجوم الدانمركية على الرسول r في الرسوم المسيئة المعروفة، فكانت هذه تقريبا القناة الثانية بعد قناة الناس، فسألني ما هي الآلية التي يمكن أن نعمل بها قناة نستطيع أن ندافع عن النبي r بها، فقلت له أنا أرى طالما أننا سنعمل بطريقة صحيحة لابد من التواصل مع المشايخ كان فضيلة الشيخ محمد يعقوب، فضيلة الشيخ محمد حسان، وفعلا التقينا نحن الثلاثة وعملنا ورقة عمل للقناة وهدف للقناة واخترنا شعارها جميعا يعني ﴿ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ﴾، وحتى لوجو القناة نفسه الخط كان معروض علينا أكثر من خط اخترنا هذه النوعية من الخط وهذه النوعية من اللوجو، وبدأنا الحمد لله بداية ضعيفة لكن كانت مباركة، ثم تعرضت القناة لانتكاسات عدة بسبب الظروف المالية، وظروف أخرى كما ذكرت أنت الآن، هي قناة ثابتة والحقيقة بدايتها كانت جيدة جدا وقوية وكان واضح عليها الخط السلفي المحض ،طبعا، الحقيقة هي أول قناة تقريبا تعتبر قناة سلفية مائة في المائة، يعني هي كانت سبقتها قناة الناس، وكانت قناة الناس الحقيقة لم تتضح معالمها بعد والفضل يرجع لله سبحانه وتعالى بالنسبة لقناة الناس وللشيخين الشيخ محمد يعقوب، والشيخ محمد حسان، ظلوا بها حتى صبغوها إلى حد ماء بصبغة يعني جيدة أفضل من الأول بكثير، ثم دخلت متأخرا عنهم كثيرا في القناة لكن لم تكن هي القناة السلفية التي كنا نطمح إليها ونتمناها من أعماقنا، إلى أن هُيئت لنا هذه القناة واستطعنا أن نضع بفضل الله بصماتنا عليها ولم يملي علينا أحد، يعني يمكن أنا لما قناة الناس دخلها المشايخ، كانت القناة موجودة بالفعل وهما حاولوا يغيروا اتجاهها، لكن هذه القناة أنشئت منذ أول يوم على السلفية الحقة.
    والحمد لله وأنا أعتبر الانتكاسات التي مرت بها قناة الحكمة الكثيرة، وأنها ما زالت اللوجو حقها ما زال موجودا على الشاشة برغم هذه الانتكاسات الشديدة أنا فيما أعرفه ولا يعرفه كثير من الناس أعتبرها نوع من المعجزة أن تبقى هذه القناة ولا تسقط، كان من المفترض بالحسابات الأرضية أن تسقط هذه القناة وتتوارى تماما وتدفن بعد ما انقطع عنها المباشر مباشرة، الحمد لله.
    المعلق:
    أن نبدأ باليمين ونكمل ما انقطع على صورته، وكلكم جبال عظيمة، ولي الشرف أن أشرف بلقائكم، طبعا الشيخ محمد عبد المقصود لم أشرف بلقائه على شاشة الحكمة وإن كنت شرفت لسنوات قرابة تسع أو عشر سنوات حينما كنت مع فضيلتكم في إذاعة القرآن الكريم في أبو ظبي وكان لي مزيد الشرف بذلك اللقاء الله يرفع قدرك في الدنيا والآخرة شيخنا الحبيب.
    أعتقد أن الكلام الذي ذكره فضيلة الشيخ أبو إسحاق الحويني هو كلام شخص في قلب الميدان، ولكن المشتغلون بالدعوة جميعا، لهم نظرتهم وتقييمهم حتى وإن كانوا من غير المشتغلين بالعمل الدعوي عن طريق القنوات الفضائية إلا أن لهم نظرة وتقييم، كان لهم وجهة نظر في الإحجام عن القنوات لوقت معين والخروج في القنوات الفضائية والظهور فيها هو الأنسب وفضيلتكم ممن تأخر قليلا في الظهور في القنوات الفضائية ولكن قطعا لك نظرة لقناة الحكمة منذ بداياتها وحتى هذه اللحظة تفضل شيخنا الحبيب.
    فضيلة الشيخ محمد عبد المقصود حفظه الله:
    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وصحبه ومن والاه.
    أما بعد.
    فطبعا نفس اسم القناة قناة الحكمة، والحكمة هي السنة، كما قال السلف الصالح، لأن النبي r قال الله U فيه: ﴿ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ [آل عمران: 164]، وكما أن القرآن منزل من عند الله فإن الحكمة أيضا منزلة من عند الله، كما قال عز من قائل: ﴿ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ﴾ [النساء: 113]، قال الشافعي t في الرسالة: «فسمعت من أرضى من أهل العلم يقولون الحكمة السنة»، وهي فقط يعزو القول لقائليه وإلا فقد استدل، قال وذلك لأن الله U قال لأمهات المؤمنين: ﴿ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ﴾ [الأحزاب: 34]. والذي يتلو في بيوت أمهات المؤمنين هو الصادق المصدوق r، وآيات الله هي القرآن فثبت أن الحكمة هي كل ما خرج من فيه الصادق المصدوق r مما ليس بقرآن، فكانت هذه القناة فارقة في الاسم وفي المنهج، لأننا نعلم أن الإسلام سيعود غريبا كما بدأ وأن غربة الإسلام هي غربة السنة، فلا نعجب من هذه الهجمة الضارية على السنة، وقد وجدت ولله الحمد والمنة، أن القنوات الإسلامية لكن قناة الحكمة بالذات في ذاك الوقت كانت قد تخصصت في الدفاع عن السنة المطهرة، فالحقيقة هذا الاسم وهو الحكمة أنا متأثر به جدا، لأنه قد ظهر في هذه الآونة من يقول نحن القرآنيون وكذبوا لو كانوا قرآنيين فعلا لأعلموا هذه الآيات ولعرفوا أن الرسول r أنزل عليه الكتاب والحكمة وأنه أخرج الأمة من الضلال بالكتاب والحكمة، وقد ذكر الشافعي أيضا وغيره من أهل العلم: « أن كيفية ثبوت الحكمة مبينة أيضا في كتاب الله U»، ولذلك الأصل هو كتاب الله U والكتاب دل على حجية السنة ثم إن الكتاب والسنة دل على حجية الإجماع.
    المعلق:
    فضيلة الشيخ محمد رفع الله قدرك في الدنيا والآخرة، أبا العلاء كان شيخنا الحبيب أبو إسحاق الحويني استخدم لفظ أو عبارة معينة استخدمها الآن وأقول لفضيلتكم الآن هو يوم زفاف إحدى بناتك وهي الحكمة هذه الانطلاقة المباركة لهذه القناة، التي كلما تعثرت أراد الله تبارك وتعالى لها أن تنهض لا أقول يعني كأنه من بين ركام فعلا ومن بين حطام نقول إنه لا يمكن أن تقوم بعد هذه الوقعة ولكن الله U يريد لها أن تقوم لأنها كما تفضل الشيخ عبد المقصود أيضا هي السنة، نظرة سريعة إلى كل هذا التاريخ الذي كنت أحد مؤسسيه وأحد بناته.
    فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب حفظه الله:
    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وأجمعين.
    أما بعد.
    وأنا أحبكم في الله أعزائي المشاهدين وأسأل الله U أن يجمعنا بهذا الحب في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله، اللهم اجعل عملنا كله صالحا واجعله لوجهك خالصا، ولا تجعل فيه لأحد غيرك شيئا... أمين.
    في الحقيقة أريد أن استطرد في سرد سريع لقضية القنوات، وأنا في البداية عالجت قضية( قناة خير)، قناة خير كان فيها البداية الحقيقية للإعلام الإسلامي القناة التي استمرت ستة أشهر فقط وصنعت في هذه الأشهر الستة يعني مجالا واسعًا للدعوة قد يكون سنين، وكان لي لقاء مع الشيخ أبي إسحاق الحويني في قناة خير، كان بعنوان «فاسمع إذن» قلنا أن الناس سمعوا عنا ولم يسمعوا منا فإذا عرفت أن تعرفنا فتعالى لتسمع منا من نحن، وماذا نريد، وكم نحن في حاجة إلى هذه الكلمة اليوم من نحن، وماذا نريد، كل الناس يتكلمون عنا ولا يسمعون منا أصموا أذانهم عن أن يسمعوا منا من نحن وماذا نريد؟
    فالشاهد كانت هذه في الحقيقة نفع الله بها ثم جاءت قناة الناس، وقناة الناس لها قدم سبق وفضل واتسعت واحتوت كل الدعاة في وقت لم يكن فيها غيرها ومازالت إلى الآن لها هذا الفضل، فلذلك قناة الناس ينبغي أن نعترف بفضلها ونعترف بقيمة وجودها على هذا الطريق على هذا المدار وإن كانت قد مرت بطفرات وانتقلت من طبق إلى طبق إلا أن لقناة الناس مذاق خاص والوجود الثابت والتحول إلى الأحسن بصفة دائمةـ، فهي اليوم في أحسن حالاتها مرت بمراحل كثيرة ويعني نذكر لقناة الناس هذه الاستجابة كانت ثم صارت ، حتى إنني قلت في يوم من الأيام أن الذي ينظر إلى أحاديث الدعاء أيام الكلام عن البث الفضائي والحذر والتخوف من السموات المفتوحة كلام الشيخ ناصر العمري والشيخ سلمان العودة، والشيخ صفوت لما كانوا يحذروا، أقول أن هذا البث الفضائي أو البث المباشر تحول وكأنه غلام أصحاب الأخدود أنه أُخذ ليكون ساحرًا فحوله الله إلى داعية بالتوحيد بفضل الله U صنعت لنا القنوات ما لم نكن نحلم به ،من الوصول إلى رجل الشارع، والتأثير في الرأي العام، وتوجيه الناس إلى أو تعريف الناس بالحق الذي نحن عليه، تعريف الناس بالصواب بطريقة صائبة لأن الناس الذين يسمعون عنا متطرفون ومتزمتون ومتشددون وا، وا إلى آخره، إذا رأوا حديثنا ورأوا كلامنا لاشك أنهم يغيروا، فكرتهم ويكون صوابها.
    قناة الحكمة كما ذكر الشيخ أننا اجتمعنا ثلاثتنا فضيلة أبو إسحاق والشيخ محمد حسان وأفقرهم، ففعلا كان فيه خطة موضوعة ومرسومة وواضحة لسياسة القناة ومنهجية القناة نرجو الله U أن تستمر وأن يستمر، وكل هذه الكبوات إذا كانت مادية أو غيرها لا تؤثر في سياسة القناة ولا تؤثر في منهج القناة ولا تؤثر في وجهة القناة، وإنما نرجو الله U أن يعيدها أقوى مما كانت وأحسن مما كانت ولكن القضية اليوم في الكلام على القنوات الفضائية عمومًا وتعاونها قناة الرحمة وجودها في هذا السلك وهذا النظام لا شك أن لها أثرها ولها وجودها وكل القنوات، كما كنت أقرأ أن الأصمعي صلى بالرشيد فقال: لعلهم يرجعين، فقال له الرشيد: أي لغة هذه يا أصمعي، قال: قد يكبوا الجواد، فلكل جواد كبوة ولكل قناة غفلة ينبغي أن تتعاون القنوات وأن يأخذ بعضها بيد بعض وأن ندع المنافسة و ندع الحرب ،ولا تكون منافسة أصلا بل نتعاون ويمد بعضنا يده إلى الآخر، وأن ألفاضي يكب على المليان وهكذا تكون الحياة الدعوية ونقول أنها كلها مدارس.
    فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله:
    أي لا يوجد فيها حصري.
    فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب حفظه الله.
    لا يوجد فيها حصري ولا شيء ولا يوجد من عمل حصري والحمد لله، لكن المطلب أن ، هذه القنوات نعمة من نعم الله علينا، نعمة فتح الله بها علينا سبحان الله العظيم ورزقنا من قبل أن نسأل، وما كنا نحلم بمثل هذا فحين فتح الله لنا هذا الفتح ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُم ْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: 7]. هذه سنة الله جل جلاله في خلقه.
    المعلق:
    جزيت الجنة الشيخ بارك الله فيك، ولعل البداية اليوم كانت مع الأخ الحبيب الدكتور وسام عبد الوارث في لقائه مع رؤساء القنوات قناة الناس وقناة الخليجية، وكذلك قناة الحافظ، والصحة والجمال والاتصال من القنوات الأخرى قناة المجد وقناة الرحمة الاتصال من الأخ محمود حسان كل هذه الاتصالات في هذه البداية هي لعلها انطلاقة تقول نحن جميعا يد واحدة بإذن الله تبارك وتعالى لنشر كتاب الله وسنة الحبيب r لكن نقول من نحن؟ وهذا السؤال لشيخنا الحبيب الشيخ أبي إسحاق الحويني من نحن؟ هذه الكلمة العامة لعل البعض كما تفضل فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب قبل قليل ويقول في ذلك اللقاء فاسمع إذن، نريد أن نعرفهم وأن يسمعوا منا كما سمعوا عنا لكن ما نسمعه عنا، ما نسمعه عن حملة كتاب الله وسنة رسول الله r بفهم سلف هذه الأمة السلف الصالح عليهم هجمة شرسة جدا من كل حدب وصوب لا أقول غير مبررة لأنها قطعا مبررة ولها نوايا تخفيها النفوس ﴿وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ [آل عمران: 118]. القضية يا شيخنا الهجمة الشرسة على السلفية في رأي فضيلتكم ما أسبابها ؟ولما في هذا التوقيت تحديدًا بعد مصر بثوبها الجديد؟
    فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله:
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين، أبدأ بالإجابة عن السؤال الثاني:السلفيون دائما كانوا يعملون على حراسة الدين والبذرة في باطن الأرض قبل أن يظهر لها ورقتان على سطح الأرض لها مرحلة جذر التي يسميها علماء السلوك مرحلة الخمول، أي المرحلة التي لا يظهر فيها المرء ولا آثر له بينهم، فالمشايخ كانوا ،منشغلين بتعليم الناس دين الله U وإرجاع الناس إلى حظيرة العبودية بمفهومها الصحيح الشامل الذي يشمل كل شيء في الحياة ليس بالمعنى القاصر الذي يتصور كثير من الناس عندما يقرأ قوله تعالى ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]. أن يتصور أن العبادة هي مجرد إقامة الشعائر، لا العبادة تستغرق عدد الأنفاس في كل نفس في زفير وشهيق فينبغي أن تحقق عبودية لله سبحانه وتعالى فالمشايخ يعملون في هذا الاتجاه ولم يكونوا غافلين عن السياسة يعني إذا كان يتصور بعض الناس أن السلفيين مستجدين على السياسة لا، لا كنا ننشغل بها ولا نشتغل بها، كنا نقرأ الواقع وكنا نستخدم الأدلة الشرعية في تنزيلها على الواقع في دروسنا لكن هؤلاء لم يكونوا يعوا عنا شيئا يعني صوتنا لم يكن هو الصوت العالي لا نتملك لا جرائد ولا مجلات ولا نتملك فضائيات ولا إلى آخره، ولكن كنا نمضي في القفار والقرى ونركب جرارات الحرث والعربيات والقطارات وذهبنا إلى قرى ما يتصور أحد أن يذهب إليها كل هذا كان على مدار الثلاثين سنة دعوة التي مضت هذه كان الذين يعنينا جميعا، وإن كنا على تباعد أماكننا و أقطارنا لكن ، شربنا من بئر واحد ومن معين واحد بدون أن نلتقي ودون أن يعرف بعضنا البعض، إذا حضرت لفضيلة الشيخ محمد ترى الكلام واحد حضرت لي حضرت للشيخ محمد ترى الكلام واحد فالذي حدث، حدث نوع من الزخم الشديد بالنسبة للناس الكلام الذي قاله فضيلة الشيخ محمد يعقوب أن الناس لما رأونا على الفضائيات ، وجدوا أن خطابنا متوازن يعني لا يوجد تشديد، بخلاف ما يشاع، لو افترضنا جدلا أي أحد من المشايخ الفضلاء أتباعه مثلا ثلاثة أربعة خمسة مليون، لا أتصور أن يكون مشددا الأمور عليهم ومازالوا يتبعونه أيضًا.
    فهذا غير معقول ، كلما زاد أتباعه، دل على سلامة منهجه وسهولته أيضا ليس كما يقول هؤلاء لكن ظلوا فترة طويلة حتى استوعبوا كلامنا، وأحب الناس المشايخ لكن المشايخ لم يقولوا ( نحن من) إنما كنا ندعو إلى الدين بشموله الكامل فصار السلفيون بزخمهم.
    المعلق:
    لكن عفوا شيخنا هل المشاهد لا يستطيع أن يميز؟
    فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله:
    القضية ليست قضية تمييز.
    المعلق:
    أو لا يعرف أن هذا اتجاه كذا وهذا اتجاه كذا؟
    فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله:
    لا لا يعرف أسماء لكن يعرف أن هذا هو الدين ، فصار السلفيون بهذا الزخم كالتنين النائم، في برنامج مصر النهاردة ونحن ناقشنا هذه القضية قبل أن تغلق القنوات الفضائية بأسابيع، عرضوا لي لقطات مختلفة ، إحداها وأنا أقول حرام، ، والثاني لا يجوز، والثالث ضلال مبين الله فما مقصود هذه الرسالة؟ أن كل شيء أحرمه، وأنا شاهدت هذه اللقطات وعرضنها في قناة الحكمة يمكن آخر لقاء عملته في قناة الحكمة وانغلقت القنوات بعد ذلك فهذا مثل التنين النائم،بعدما ما حدثت الثورة والتعديلات الدستورية وبعدين فجأة استيقظوا على زخم غير طبيعي فتحرك التنين وهو لا يعرف ما هو يعني أنا أشبه السلفيين قبل وبعد الأحداث بما قرأته قديمًا ،بجزيرة في المحيط و جماعة من البحار يركبون زوارق فأعجبهم الجزيرة وحجارتها البيضاء ،فأوقفوا الزوارق وبدءوا يتجولوا في هذه الجزيرة وجدوها جميلة جدًا، فمكثوا فيها فترة معينة، ثم لما أحضروا الحطب لطهي طعامهم وبينما هم يشعلون النيران كي ينضج طعامهم، إذا بالجزيرة تتحرك فاكتشفوا أن هذا كان تنينًا وعندما وصلت النار لجلده تحرك التنين وأنها ليست جزيرة في محيط ،فنحن لم نختبر قوتنا أولا أريد أن أقول أن معظم الناس سلفيين لأنهم يتبعون مشايخهم، فاليوم عندما يخرج أحد المشايخ ويعرض منهجه ويحبه الناس ، فهي تبعا لمنهجه حتى وإن لم يتسمى باسم السلفيين فجأة لما حدث هذا الزخم قالوا السلفيين دول طيب الإخوان المسلمين طوال عمرهم تعرف الدولة أهدافهم وماذا يفعلون؟ وكيف يشتغلون؟ والسلفيون يتكلمون في العلم فقط، مالذي يدور في رؤوسهم؟ فقالوا نستفزهم نرميهم بعدة قضايا باطلة كي ينطقوا فإذا تكلموا ونطقوا عرفنا ما تخبئه قلوبهم،فأنا اعتقد أن هذا الهجوم الشرس وكان غبيا جدًا وأنا أشكرهم على هذه الدعاية المجانية للدعوة السلفية لم أر اسم السلفيين ببنط 48 في الجرائد إلا بعد التعديلات الدستورية التي حدثت ، وطبعا هم يميزون السلفيين عن غيرهم باللحية يعني مع قطع النظر ، لو جاء واحدا من السيخ جاء وتظاهر ولحيته أحسن يقولون هذا سلفي ، فميزوهم بهذا، فأنا اعتقد أن الهجمة هذه كانت دعاية مجانية لنا نحن لا نستطيع أن ندفع الأموال في هذا الكلام وفي نفس الوقت أباحوا أو أتاحوا لنا أن نبين من نحن حقيقة.
    المعلق:
    أخذ من طرف كلام فضيلتك وأقول كيف يمكن استغلال هذه الدعاية المجانية قدمت لنا على طبق من ذهب وليست القضية قضية مزايدات ولا قضية تسويق لمنتج ولكن هو تسويق لأعظم ما يمكن أن يعرض كتاب الله وسنة رسوله r على فهم سلف هذه الأمة الصالحين، كيف يمكن الاستفادة من هذا الأمر، وكيف يمكن الاستفادة من يقظة هذا التنين، القضية كانت دعوة على مدار السنوات في المساجد لأن المشايخ ارتئوا أن هذه هي الصورة الأمثل وعلى المنابر ولما رأوا أن الصورة يجب أن تنتقل إلى المنابر الإعلامية نقلوها بهذه الصورة، ولما أصبحت المسألة على صفحات الجرائد، وفي منتديات الانترنت، وعلى الفيس بوك أيضا وجدنا باعا طويلا لكل المنتسبين لهذه الدعوة المباركة.
    كيف يمكن فضيلة الشيخ محمد عبد المقصود الاستفادة من هذه الدعاية وأقول مرة ثانية مجانية؟
    فضيلة الشيخ محمد عبد المقصود حفظه الله.
    بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه- ثم أما بعد.
    لابد أن نسلم أولا بأن هذا الكون له صاحب الملك الحق لا يمكن أن يقع شيئا على أرضه تحت سمائه على خلاف قدره ومشيئته بل ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن ولا حول ولا قوة إلا به، نستعرض في لمحة سريعة آيات وردت في سورة الأنعام قوله تبارك وتعالى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ [الأنعام: 112]. يعني كل شيء تحت السيطرة الإلهية ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ لما شاء ربنا أن يفعلوا ذلك؟
    ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُو ا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾ الإصغاء: هو الميل.
    يقول شيخ الإسلام : في موضع آخر ذكر الله U فوائد أخرى منها مثلا أن الحق قد يخبو في قضية ما قل قضية السنة فيبعث الله U على وفق ما أراد وقدر من يتكلم عن السنة بالباطل ليهب أهل الحق للدفاع عن السنة فتعود إلى الظهور من جديد وتقوم الحجة على الناس، كذلك رب العزة سبحانه وتعالى جعل درجات في الجنة لا نبلغها بأعمالنا فاحتاج الأمر إلى ابتلاء حتى نتمكن من تحصيل هذه الدرجات ،فعندما نرى مثلا حديث كحديث أبي سعيد الخدري t في الصحيحين أن النبي r قال «إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف كما يتراءون الكوكب الدري في الأفق الغابر» صار أهل الجنة ينظروا على أهل الغرف الذين ورد ذكرهم مثلا في آخر الفرقان ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا﴾ نسأل الله أن يجعلنا منهم، يا رب، فكل هذه حكم فلذلك يقول U على أسر هذا الأمر ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُو ا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ * أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا﴾ قل الكلام هذا وأعلنه ﴿ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا﴾ من الذي يدفعكم إلى هذه الهجمة ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ * وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام: 114، 115]. صدقا في الأخبار، وعدلا في الأحكام الشرعية والكونية والقدرية، ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: 115، 116].
    أقول لأخواني السلفيين ولأخواني المسلمين جميعًا الله U قال للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بالْوَحْيِ﴾ [الأنبياء: 45]. الوحي عليه نور أنت فقط ضع هذا النور في المكان المناسب، ضع الآية والحديث في المكان المناسب ولا تكن أنت عائقا في قبول هذا الحق من الآخرين، لكن حق القول بذاته بفضل الله U،فنحن علينا أن نعلي السنة وأن نستمسك بها وهذا أبلغ رد فربنا سبحانه وتعالى يقول ﴿لَتُبْلَوُن َ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [آل عمران: 186]. تتصبروا وتتقوا، التقوى: خوف يدفع الإنسان إلى التمسك بالحق امتثال الأمر واجتناب النهي.
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ لقاء الشيخ أبي إسحاق الحويني والشيخ محمد عبد المقصود والشيخ محمد يعقوب في ا

    المعلق:
    فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب يقال ما عرف عنكم أيها السلفيون هو التلون مرحلة ما قبل وما بعد تغيير المواقف ليس هناك ثبات على موقف معين وغيرتم مواقفكم في أكثر من مرة.
    فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب حفظه الله:
    أنا لا أحب أن تثير أنت ولا إخواننا السلفيون هذا الكلام أن نثير شبهاتهم بعرضها بهذه الطريقة،كما الآية سبحانه الله كانت على طرف لساني التي ذكرها الشيخ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾هذا أمر ربنا ﴿ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ لذلك قال ربنا لسيدنا النبيr وهذا كان موقفنا أيام الهجمة التي كانت على سيدنا النبي -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- قال له ربنا ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [الأحزاب: 48]. لماذا نفصل في اعتراضاتهم؟ ينبغي أن نعرض منهجنا كما أمرنا ربنا ،وفي عرض الحق رد على الباطل سبحان الله العظيم، وهذا كان لقاءنا مع الشيخ أبو إسحاق من سنين، في فاسمع إذن، هي جملة فاسمع إذن من أين أتينا بها؟ أين، قال: «انتهيت يا أبا الوليد فاسمع إذن» أبا الوليد لما جاء لسيدنا النبي r وقال له: إن كنت تريد ملكا ملكناك علينا، وإن كنت تريد مالا جمعنا لك المال وجعلناك أغنانا، وإن كنت تريد سؤدًدا سودناك حتى لا نقطع أمرا من دونك، قال «أانتهيت يا أبا الوليد فاسمع إذن» قال: نعم، قال: «فاسمع إذن ثم تلا عليه آيات من سورة فصلت عرض الحق» عرض الحق لم يرد، فالشاهد: أننا نريد أن نتبنى هذا المنهج وهو(فاسمع إذن)عرض الحق، نعم عرض الحق أن نعرض منهجنا من نحن وماذا نريد؟ نحن مجموعة من المسلمين، نحن طائفة من المسلمين، نحن مسلمون، نحن من المسلمين ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: 33]. إنني من المسلمين، ماذا تريد؟ لا أريد شيئا إلا أن يعبد الناس الله وحده لا شريك له وأن يحكم شرع الله الأرض كلها، هذا مرادي هذا ما أريده ولا أريد شيئا إلا ذلك، وكما قلت قبل ذلك إن قال لي وما يهمك أنت أن يعبد الناس الله أو يعبدون غيره، لا، يهمني أن يعبد الناس الله جل جلاله سبحانه وتعالى، فهذا همي، لماذا؟ لأن الله جل جلاله جعل هذا الهم في قلوب المسلمين هذا إرث ورثناه نبينا محمد r هداية الناس ودعوة الناس إلى الحق، الله جل جلاله قال ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم﴾ [آل عمران: 110]. ولكن كما أقول دائمًا أننا إذا أردنا أن نصحح الصورة فلنعرض منهجنا، ودائما أقول أن دعوة الحق لا تحتاج من يدافع عنها، دعوة الحق نور على نور، الدعوة الحق تحتاج إلى من يبينها للناس ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [النور: 54]. فلذلك دعوة الحق نور الفطرة مع نور الوحي ينطبق كل منهما على الآخر ويسيران في مجرى واضح وممهد وسهل لا تحتاج إلى من يدافع عنها، فلذلك إثارة الشبهات والرد عليها أدى إلى تقديم تنازلات وهؤلاء لن يرضوا أبدا، ولن يعجبهم منهجنا لأن هذا المنهج قائم على مخالفة الهوى ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [المؤمنون: 71]. فلذلك الذين يتابعون أهواءهم هؤلاء ويحاولون إرضاء هؤلاء لن يرضوا، علينا أن نبين منهجنا وأن نوضح منهجنا بمنتهى الصراحة والصرامة والوضوح ثم الذي يعجبه يعجب والذي لا يعجبه لا يعجبه،وبدون تنازلات.
    فضيلة الشيخ محمد إسماعيل المقدم حفظه الله:
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    المعلق:
    رفع الله قدرك في الدنيا والآخرة كان الحديث يدور بين مشايخنا الأفاضل فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني، وفضيلة الشيخ محمد عبد المقصود، وفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب حول الدعوة السلفية هذه الدعوة المباركة التي إرثها من كتاب الله وسنة الحبيب r وعلى فهم سلف هذه الأمة الصالحين رضي الله عنهم جميعًا، نقول هذه التسمية المباركة التي أطلقها الحبيب r مخاطبًا ابنته حين قال له «ألحقي بسلفنا الصالح» رضي الله عنها وعن سائر أصحاب الحبيب r هذه التسمية التي كان يختبأ الكثير من أن يتسمى بها أو يختفي من أن يقول أنه سلفي هذه الكلمة التي أصبحت بفضل الله تبارك وتعالى تتردد في كل مكان وفي كل زمان وعلى صفحات الجرائد، وفي جميع وسائل الإعلام هذه الكلمة كما قال فضيلة الشيخ أبو إسحاق الحويني قبل قليل تنين نائم أيقظوه ودعاية مجانية تقدم لهذه الدعوة السلفية شيخنا مدار السنوات الطويلة التي كانت لكم في الدعوة سواء في الإسكندرية أو في غيرها وكانت الدعوة على صورة ارتأيتم أن تخريج جيل يحمل هذا الهم هو أولى من الاشتغال بوسائل الإعلام ولكن لما آن الأوان للخروج لوسائل الإعلام والظهور في وسائل الإعلام كنتم سباقين لهذا الأمر كلمة حول هذا المضمون وأنت مع المسلمين جميعا يسمعونك الآن في أول حلقات البث المباشر لقناة الحكمة الفضائية بعد إغلاقها مرات ومرات وها هي تعود لتفتح بإذن الله تبارك وتعالى ليكون استمرارا مباركا بإذن الله U، تفضل شيخنا الحبيب.
    فضيلة الشيخ محمد إسماعيل المقدم حفظه الله:
    نسأل الله سبحانه وتعالى أن تكون فاتحة خير على الدعوة وعلى الأمة جميعا بإذن الله تعالى، أنا امتثل لأوامركم بأن أتكلم وإن كنت في غاية الشوق لمزيد من الاستفادة من كلام أصحاب الفضيلة الشيوخ الأفاضل.
    الحقيقة أنا التقط الكلمة من فضيلة الدكتور محمد عبد المقصود أنه لا يوجد شيء في هذا الكون يمكن أن يخرج عن قدرة الله سبحانه وتعالى وتدبير الله وفعل الله U فكل البشر خلقوا للابتلاء فهذه صورة من صور الابتلاء كما قال الله U ﴿وَلَتَسْمَعُنّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ فالابتلاء سنة ماضية وما تمر به الدعوة هو ليس استثناءًا لكن هذه مرحلة طبيعية جدا ونحن نعرف كلمة الإمام الشافعي رحمه الله تعالى لما سئل( أيما خير للرجل أن يمكن أو يبتلى، فقال لا تمكن حتى تبتلى،) فهذا العصر الذي نحن فيه نحن نمتحن فيه بما هو من الجهاد وهو الجهاد العلمي، ﴿وَجَاهِدْهُ بهِ جِهَادًا كَبِيرًا﴾ [الفرقان: 52] أحاول توصيف هذه الفئة التي تسلك هذه المسالك الظالمة والمتعسفة إزاء الإسلاميين عمومًا والسلفيين خصوصًا أنا لن أسميهم كما يسمون أنفسهم بالنخبة والصفوة والمثقفين إلى آخره، لكن أنا أريد أن ألفت النظر إلى المصطلح القرآني الذي عبر به الله سبحانه وتعالى عن هذه الفئة ماذا سماها الله؟ سماهم (الملأ،) وهذا المصطلح القرآني، لم يرد في سياق الإخبار عما جرى بين الرسل وبين الملأ ( فالملأ) هم البارزون في المجتمع وأصحاب النفوذ فيه والقادة والرؤوس والموجهين الذين يقال عنهم في مثل هذا العصر بالنخبة أو الصفوة أو القياديين ونحوه وطبعا أكبر القيادات الآن هي قيادة التي توجه الفكر التي تمثل بفعل الأمة.
    الغالب على الملأ الجهل بالإسلام: والغالب على مواقفهم معاداة من يدعوهم إلى الله سبحانه وتعالى، ولذلك قاوموا دعوة الرسل وتولوا كبر المقاومة الأثيمة لهذه الدعوة، يقول الله تعالى في شأن نوح u ﴿قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ [الأعراف: 60]. وقال الله U ﴿وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ﴾ [ص: 6].
    أسباب هذا الموقف العدواني من الدين ومن الدعوة :
    أولا: الكبر، ثانيا :حب الرياسة والجاه، ثالثا: الجهالة، فالكبر يمنعهم من رؤية الحق أو أنهم يرونه ويمتنعون كبرا يعني وظلما وعلوا، وأيضا هؤلاء القوم كما أخبر القرآن الكريم عنهم يرون أنفسهم دائما فوق أهل الحق يتعاملون بفوقية يقول الله سبحانه وتعالى ﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ﴾ [هود: 27]. فنفس المنطق بالضبط، النظر هؤلاء الناس المثقفين الناس الأعلى، ثم ينظرون بنوع من الفوقية ،على المؤمنين أو على عموم المؤمنين وما نراك أتبعك إلا الذين هم أراذلنا الفقراء والضعفاء وكذا وكذا، وأصحاب المناطق العشوائية، والمناطق الغير متعلمين كما يعني سمعنا ذلك مرارًا، ﴿ وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ﴾فهؤلاء ناس سذج ،لذلك ضحكتم عليهم وقلتم لهم الجنة والنار فهؤلاء ناس بسطاء لذلك هم من استجابوا لمثل هذه الدعوة ويستجيبوا لأول وهلة بادي الرأي يخدعون بسهولة، مع أن الانقياد للحق بادئ الرأي بمجرد وضوحه هذا مما يمدح.
    في الإسلام كما حدث مع سحرة فرعون حين آمنوا في لحظات، من هذه الأسباب أيضا حب الرياسة والجاه، وهذا الذي يترجم في هذا العصر يقولون : يستغلون الدين للوصول إلى أغراض سياسية يريدون الوصول إلى السلطة هذا نفس الذي حكاه الله سبحانه وتعالى في قوله: ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ [المؤمنون: 24]. ويقول: U ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: 78]. فيتهمون أهل الحق وأهل الدعوة بأنهم يريدون العلو ويريدون أن ينازعوهم الرياسة والسلطة مع أن الله سبحانه وتعالى وصف ومن قولهم ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ ولَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القصص: 83].
    إذا تأملنا قول هؤلاء الملأ في شأن دعوة النبي r ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ [ص: 6]. نظرية المؤامرة، هو يتآمر ليعلو علينا ويتحكم فينا، أيضا.
    من صفات هؤلاء القوم يعني الجهالة .
    ﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ﴾ [الأعراف: 127]. على أي الأحوال هؤلاء الملأ موجودون في كل أمة وفي كل عصر وفي كل مكان بهذه الخصائص، العجيب في هذه الحملة الأخيرة التي شنت على الدعوة السلفية هي المشكلة ليست في من لا يفهم، المشكلة كلها في من لا يريد أن يفهم في من يخاف أن يفهم، في من يرفع شعار لا أريد أن اقتنع هم يتكلمون الآن يقولون من أين خرجوا السلفيون؟ أين كانوا السلفيين من قبل؟ طبعا نقول لأنكم أنتم متحصنون في البرج العاجي الوهمي الذي تسمونه النخبة والصفوة وأنتم بعيدون عن الشارع وعن حس الشارع ولذلك أنتم في وادي وعموم الأمة في وادٍ آخر فإن كنتم لا تعرفوننا الإنسان إذا جهل كيانا معيننا ، يبادر بالهجوم أم أنه يفتش في أدبيات هذا المنهج في رموزه في كتبه في مراجعه في أفكاره بطريقة منصفة ومتجردة، فالصحيح أنهم يجب أن يحاولوا أن يكتشفوا هذا المنهج بإنصاف لا أن يهاجموه بهذه الطريقة، أنا أريد أن أقول أن.
    الهدف من الكلام ليس الدفاع عن السلفيين .
    هذا خطأ شديد جدا الحقيقة أن هناك أناس في قلوبهم مرض هم يريدون أن يهاجموا الإسلام نفسه لكنهم يجبنون عن ذلك ولذلك يحاولون تبرير هذا الهجوم عن طريق الطعن في الدعاة ومهاجمتهم بهذه الصورة التي نراها، هذه الحملة تعطينا دلالات مقلقة جدًا وهي أن الثورة لم تمتد لتستأصل ما ينبغي استئصاله من الأورام في جسد الإعلام نعاني من ميلشيات إعلامية صبت على السلفيين حملة الرصاص المصبوب أو سماه بعضهم سونامي ضد السلفية، نقول لهؤلاء القوم أن الله سبحانه وتعالى سيعاملكم بنقيض يعني ما قصدتم يعني ﴿مَا جِئْتُم بهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: 81].
    الحملة تحاول فرض العلمانية ومفاهيمها بالقوة على المجتمع تحاول أن تمرر مفاهيم مسمومة بحجة أنها تهاجم السلفيين وهي ما تريد إلا الطعن في الدين بصورة غير مباشرة، العبارات البسيطة جدا التي نعبر بها عن جوهر هذا الصراع هي حلقة من حلقات الصراع الممتد عبر الزمان بين الإسلام وبين أعداء هذا الإسلام نحن نقول أن الله سبحانه وتعالى له الخلق والأمر الذي خلق، والذي يأمر، وهو الذي يشرع، هم يقولون الله له الخلق فقط لكن الشريعة لا تتدخل في حياة الناس، تصورهم لله هو أنه مثل إله أرسطو تصور أرسطو الإله أن هو خلق الكون ثم حركه ثم تركه ولا يعلم غير نفسه، لا يعلم عن هذا الكون شيئا على الإطلاق هذا تصور الغربي أو الغرب مثل ملكة انجلترا ،يملك ولا يحكم، فهذا تصورهم للإله عندهم مثلا للشريعة هي الحدود فقط ويركزون على الشريعة على الحدود لأجل نشر الخوف وإرعاب الناس من الإسلام في حين أن الشريعة هي الدين كله كما هو يعني معلوم.
    مثلا هم يعني يقولون نحن نقبل التدين ونهادنه ما ظل محبوسا داخل القفص الصدري وداخل جدران المسجد، وهذا يتنافى تماما مع كون الإسلام دين حياة، ودين شريعة يعني شاملة نحن نقول نردد قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [البقرة: 208]. السلم: أي الإسلام.
    أما هم فيقولون لا نقبل أجزاء من الإسلام ونكفر بالبعض الآخر باختصار شديد هم يقولون لا نريد الإسلام كما أنزله الله ، هذه هي القضية.
    من ملامح هذه الحملة.
    أنهم لا يريدون أن يبقوا شيئا مقدسا تماما كما حدث أيضا في الغرب يعني في الغرب توجد أفلام وراويات تتطاول على مقام المسيح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، بإساءات بالغة جدًا، فمثلا هذا الرجل الذي يتكلم عن الله U فيقول: (تعالى )لم يتكلم منذ أربعمائة وألف سنة مثلا لا يرجون لله وقارا، لا يوجد نوع من حرابة الغيرة أو التحمل في الإسلام ولكن هذا الذي نسمعه دائمًا من لحن القول يعني واحد عامل كاريكاتير يركب واحد ملتحي ويقول وإيه يعني (حزبنا الله ونعم الوكيل)، يلحن في كلمة حسبنا الله ونعم الوكيل، يقول حزبنا الله، رجل آخر يقول (لو بعث الرسول r ورشح نفسه للرئاسة لن انتخبه) وهكذا، يحاول مثلا أن يطعن في موضوع الإسلام فبعضهم ينسب إلي مثلا أنني الذي أقول كل مسبل ثيابه فهو في النار، لماذا؟ لأنه لا يستطيع أن يأتي بالحديث ويهاجم.
    وفي الحقيقة أنهم لا يخفون التحرش بهوية مصر الإسلامية ويقول أحدهم دولة تعلن هويتها الدينية في الدستور هي دولة لم تعرف طريق الديمقراطية أنا أشعر أنني قد أطلت عليكم.
    المعلق:
    الله يبارك فيك رفع الله قدرك يا شيخنا، الله يجزيك خير، جزية الجنة. شرفنا بهذه الكلمات الماتعة وأرادنا أن نستفيد من فضيلتك فنسمع بلا مقاطعة فرفع الله قدرك في الدنيا والآخرة، جزيت الجنة شيخنا الحبيب.
    طيب شيخنا الحبيب أعود لتعليق فضيلتك لعلك كان عندك قبل ما أبدأ بكلام فضيلة الشيخ محمد إسماعيل المقدم كان عندك تعقيب أو تعليق على ما تفضل به أبو العلاء.
    فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله:
    أي نعم الشيخ أبو العلاء يقول أننا نعرض الإسلام وندع أذى هؤلاء وأريد أن أضيف حاشية على هذا الكلام، القصة ليست مختزلة فيمن يهجم لكن تجلية الشبهة من حق الجماهير اليوم مثلا لما وكتب أحدهم، على صفحات الجرائد وهو يتكلم عن حد الرجم قال أنتم تعاملون البهيمة أفضل مما تعاملون المسلم، قال النبي r يقول: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتل أحدكم فليحسن القتلة، وإذا ذبح أحدكم فليحسن الذبحة، وليحد أحدكم شفرته و ليريح ذبيحته» فكونك تحد الشفرة حتى لا تعذب الحيوان وفي الوقت نفسه في حد الرجم تريد ترجمه بالحجارة حتى يموت وقد لا يموت هذا الرجل لا في ساعة ولا في ساعتين ولا في ثلاثة ممكن تظل ترجمه بالأربع خمس ساعات مثلا فهذا تعذيب له، فجعلت الرأفة بالبهيمة مقدما على إنسان مسلم وإن كان عاصيًا، فاليوم لما تعرض شبهة مثل هذه على واحد غير متخصص ، يقول أن هذا الكلام معقول.
    فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب:
    أحيانا هذه الشبهة التي عرضت لم تبلغ أحدا، هؤلاء معظم هؤلاء الصحفيين ليس له إلا نفسه،لذلك خطر في بالي وأنت تعرض هذه الشبهة الآن قول الله U: ﴿ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُم ْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ﴾ [الأنعام: 121].
    الشبهة التي كان يعرضها المشركون في قضية الميتة التي قتلها الله، لا تأكلوها والتي قتلتموها بأيديكم تأكلوها.
    فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله:
    أريد أن أقول أن الإشكال ليس في الذي عرض الشبهة، الإشكال في من يستقبل الشبهة، يعني أنا ضربت مثل فيه عندنا في المسجد أتي أحدهم بنتيجة ومرسوم عليها قبضة يد، وتحتها أمة محمد لن تركع،ثم جاء يقول لي أحدهم ، أنتم تصدون الناس عن الصلاة، أمة محمد لن تركع، فهذا قد فهم ما فهمه من الصورة الموجودة، سألني أحد أرحامي في معهد خدمة اجتماعية سألني وقال لي والله العظيم: قال لي النبي كان شافعي ولا مالكي هذا كان في سنة رابعة خدمة اجتماعية، فأنا لما بقول،فدفع الشبهة والرد على المخالف من أصول الإسلام، فدفع الشبهة وما أقصده رحمة بالجماهير هناك من الناس من يصدق، ما لا يمكن تصديقه، فكما نقول الناس عقلاء فيه ناس مستواها العقلي متدني للغاية، وممكن يقبل ويبقى جسم يصد عنك.
    فضيلة الشيخ محمد عبد المقصود حفظه الله:
    ولماذا نسميه تلونا يا مولانا، الأحكام،فيه قضايا قطعية وفي قضايا ضمنية تختلف فيها الأنظار، بل إن الإنسان في القضية الواحدة قد تختلف نظرته والذين درسوا في أصول الفقه يعملون أن هناك مسألة لو أن المفتي سئل في مسألة هل يجيب باجتهاده القديم أم يجب عليه أن يجدد الاجتهاد؟ الجمهور على أنه يجب عليه أن يجدد الاجتهاد، قد تختلف المسألة، ونحن رأينا أن الشافعي له قولين الشافعي ، وأحمد له ثلاثة وأربعة، وأبو حنيفة ومالك وغيره، افرض أن هناك من اختلفت نظرته لحادثة معينة وهذا حدث في عهد النبوة،والملابس ات، النبيr في عهد النبوة، قال: «من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة»، فقال ناس «ما أراد منا إلا الإسراع» حتى ندرك وقت العصر هناك، «وقال ناس لا يصلين العصر إلا في بني قريظة حتى لو وصلنا في منتصف الليل»، لم نصليا العصر إلا هناك، هذان فريقان فهما النص فهمين مختلفين، فهب أنني رأيت الحكم الشرعي في هذه المسألة كذا، ثم بعد ذلك جددت الاجتهاد، وتغير الحكم، نعم.
    المعلق:
    ولعل هذه ما تفضلتم بها ما ذكره فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب قبل قليل، في قضية أنه يرى الإعراض والسير في الدعوة بجد، هو المنهج وما يراه الشيخ أبو إسحاق.
    فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب حفظه الله:
    أنا أرى الرد على الشبهات، عدم عرضها، أريد أن أقول في قضية الرجم أن أبين رحمة الله U بهذا المرجوم أن تغفر ذنوبه وكما قال العلماء( زواجر، وجوابر) أن زواجر للآخرين وجوابر تجبر هؤلاء، فأنا أبين هذه القضية ومثلما قال الشيخ محمد أحيانا قد تخبوا مسألة عند العوام مثل مسألة عذاب القبر ونعيمه، مثل مسألة الختان، مثل مسألة النقاب، فنثور جميعا للدفاع عن هذه القضايا، فتعود إلى زهوتها مرة أخرى.
    فضيلة الشيخ محمد عبد المقصود حفظه الله:
    لكن نحن يمكن أن نقول لقائل هذا الكلام، أقول كل من عند الله: ﴿ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ﴾ [النساء: 78]. والمثال الذي ضربه الشيخ مثال جيد جدا هذا في حديث رواه الحاكم وغيره بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما «أن ناسا من اليهود أمروا المشركين أن يقولوا للمسلمين الشاة تصبح ميتة من قتلها؟ فسألوا المسلمين: فقالوا الله قتلها، فقال اليهود للمشركين: قولوا لهم ما تذبحونه بأيديكم تزعمون أنه مزكى وأنه حلال وما يذبحه الله بسكين من ذهب تزعمون أنه ميتة وأنه حرام»، فنزل قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُم ْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ﴾ [الأنعام: 121]، فهذا مثال عظيم جدا.
    فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله:
    أنا قصدت بالكلام فقط أوضح كلام الشيخ، ليس تعقيبًا، بقدر ما هو توضيح لأنه يفهم من كلام الشيخ أن أمضي في طريقي ومن يريد أن يعترض يعترض، لا، المسألة ليست.
    المعلق:
    قد يكون هذا الوقت مناسبا لفتح هذه القضية.
    فضيلة الشيخ محمد عبد المقصود حفظه الله:
    الشبهة التي لم تطرح لا نطرحها أصلا، وقد تصدر كلمة ولا تجد لها صدى في المجتمع.
    المعلق:
    لعل هذا يعود بنا إلى أن هذا يكون هو الوقت المناسب إطلاق هذه الأمور إذا أصبحت على المستوى الضخم، إطلاقها في هذا التوقيت أصبح وقتا مناسبا للكلام عنها حتى لا يكون، أو حتى لا تتهم الدعوة السلفية بأنهم يغردون خارج السرب، وأن الكلام عن القضايا المرتبطة بواقع الناس هو أبعد اهتماماتهم، أو أبعد أولوياتهم، ما يهمهم أو ما يشغلهم هو القضايا المعلقة بفقه الدين الصرف، بعيدا عن معطيات العصر، بخلاف، مع أن الواقع يبين أن من ذب عن الدين من وقف للانتصار في كل القضايا هم السلفيون، القضايا المصيرية القضايا الكبرى، والقضايا العقدية وحتى القضايا التي تمس حياة الناس كقضية النقاب التي اخترناها مثلا على سبيل المثال ، والكلام على قضية فرنسا، وحتى ما أصبح يشاع الآن في بلاد المسلمين عن بدعية هذا الأمر وضلال القائمين به، وغيرها من أقاويل، لعل هذا هو الوقت المناسب مثلا ليسلط الضوء على مثل هذه القضية ويبين مكانها من الدين ويبين حكمها ويبين تفصيل شرع الله تبارك وتعالى فيها.
    فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله:
    اليوم الكلام الذي تقوله قرار المحكمة بمنع الأخوات المنتقبات من دخول الامتحانات ،وأرسلوا الفتوى للمفتي قال النقاب: يدور ما بين الإباحة والكراهة.
    فضيلة الشيخ محمد عبد المقصود حفظه الله:
    على كل حال كلام المفتي في الماضي بالصوت والصورة كان خلاف ذلك.
    فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله:
    طبعا بالصوت والصورة يقول بالوجوب.
    المعلق:
    ورد عليه فضيلة الدكتور مازن السرساوي في حلقة الأحد في قناة الناس نعم.
    فضيلة الشيخ محمد عبد المقصود حفظه الله:
    إلا أن يكون قد جدد الاجتهاد.
    فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله:
    لا لم يجدد الاجتهاد ، في المرة الأولى كان ناقلا لم يكن مجتهدًا،وهذا ما يدينه لأنه نقل أقوال العلماء ، لو قال في الماضي أنا أرى أن النقاب واجب ثم قال أنا أرى أنه بدعة ربما قلنا تغير اجتهاده لكنه كان ناقلاً في المرة الأولى فهل عندما نقل في المرة الأولى كان ناقلا بالخطأ أم بالصواب.
    فضيلة الشيخ محمد عبد المقصود حفظه الله:
    هل إذا جدد الإنسان الاجتهاد في مسألة يجوز له أن يحدث فيها قولا جديد؟.
    المعلق:
    هذا قول جديد التغيير ثمانون درجة الكلام مختلف بالكلية.
    فضيلة الشيخ محمد عبد المقصود حفظه الله:
    قوله الجديد لو كان هذا صوابا.
    فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب حفظه الله:
    الشيخ محمد إسماعيل ربنا يحفظه في كتاب بل النقاب واجب نقل أقوال العلماء أنه لا يجوز إحداث قول جديد في المسألة.
    فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله:
    لكن أريد أن أقول هل قرأت أن مالك قال أن النقاب بدعة.
    فضيلة الشيخ محمد عبد المقصود حفظه الله:
    لا والله هذا افتراء على مالك t على كل حال يا سيدي الفاضل هم يستخدمون أي سلاح يقاتلوننا به أنت سمعت بالأمس من يقول عنا أننا خوارج العصر، ما لدليل على أننا من الخوارج، ؟هل هذا يجوز من علماء الدين أن يرموا الناس بكل بلية وأخر أرسل ليبلغ فينا الواشنطن بوست، أن هؤلاء أعداء الإنسانية، هل ينفع هذا الكلام ؟
    المعلق:
    لا وهناك متحدث رسمي أنكر هذا الكلام وموجود هذا الكلام الواشنطن بوست وهو يقول متحدثه الرسمي يقول أن الكلام هذا غير موجود، كأن ما فيه مجال لافتراء عليه، الكلام مكتوب بشكل واضح وصريح أن السلفيين هم أعداء الدين. المهم،.
    ما المهم في هذه الفترة هو هام ومهم في آن معا، أعتقد أنها دعوة ليست لبيان ما عندنا من جواهر تفضل يا شيخنا؟.
    فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب حفظه الله:
    المهم في هذه الفترة حقيقة ليس تأصيل السلفية بقدر تبسيط السلفية، وأنا أقول بمنتهى البساطة يا جماعة: السلفية هى: الكتاب والسنة، القرآن وكلام سيدنا النبي r ليس بفهم أحد،وإنما بفهم الصحابة والتابعين وأتباع التابعين، هذا معنى الكلام، أن ترضى أقول لكل العالم ولكل المسلمين لكل مسلم في الدنيا على ظهر الأرض، أنت ترضى أن القرآن والسنة بفهم سيدنا أبو بكر وسيدنا عمر وسيدنا عثمان وسيدنا علي، يرضيك فهم سيدنا أبو بكر في المسألة، وفهم سيدنا عبد الله بن مسعود في أي قضية من القضايا المطروحة، هي هذه السلفية بمنتهى البساطة وانتهت القضية. لا هي معقدة ولا هي القضية كبيرة، ولا كما يقولون: من أين جاء السلفيون وقعوا من كوكب ثاني أين كانوا؟، كنا موجودون ولكنكم لاتدرون.
    فضيلة الشيخ محمد عبد المقصود حفظه الله:
    والله يا سيدي عبارة لابن حزم في كتابه العظيم (الإحكام في أصول الأحكام)، عند قول تعالى: ﴿ ولَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ ولَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بهِ عَمَلٌ صَالِحٌ ﴾ [التوبة: 120]. قال: (ولا غيظ أغيظ على الكفار، والمبطلين من هتك أقوالهم بالحجة الصادعة، وقد تغلب العساكر الكبار، فالسيف لنا مرة وعلينا أخرى ولكن ليست الحجة الصحيحة كذلك، بل هي لنا أبدا دامغة لقول مخالفينا أبدا.) فاستشهد بقوله تعالى: ﴿ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴾ [الإسراء: 81].
    هذه طبيعة الباطل التي لا تنفك عنه، ولكن ممكن الباطل هذا ينتفش ويملأ مثلا هذا الفراغ من الحجرة في غير الحق، فعندما يأتي الحق فهو مثل الدبوس بالونة ملت الفراغ هذا دبوس واحد فرقعت وانتهت، الحق مع الباطل هكذا، ﴿ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ﴾ [الأنبياء: 18]. لعل هذا سبب الغيظ القوم يتكلمون بأي حجة، .
    المعلق:
    شيخنا اعتاد الناس أن يكون السؤال بهذه الطريقة ماذا يريد المشايخ من القنوات ؟لكن أنا أقول ماذا تريد القنوات من المشايخ،؟ أعتقد أن ما تريده الكثير، أو ما هي الخطة التي يتيه كل واحد من مشايخنا الأكارم وسيمر السؤال على فضيلتكم جميعا، أعتقد مع هذه الهجمة الشرسة ليس على سبيل ردة الفعل ولكن على سبيل أن الباب أصبح مفتوحا بشكل أكبر وشكل أوسع بعد مصر بثوبها الجديد للكلام سواء على المنابر التي حرم كثير من المشايخ منها لسنوات طويلة والتنقل حتى بين محافظات مصر وأصبح لهم الحرية المطلقة الآن في التنقل بين هذه المحافظات، ثم في القنوات الفضائية أصبحت المسئولية أكبر، ليست أخف، بل هي أكبر العبء أكبر بكثير على المشايخ ما هو المتوقع أو ما هو في ذهن فضيلتكم خلال المرحلة القادمة شيخنا الحبيب الشيخ أبو إسحاق.
    فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله:
    أعتقد الآن الطريق صار مفتوحا أمام عشرات القنوات الفضائية الجديدة، يعني الآن تقريبا متقدم أكثر من عشرين فضائية، ستنطلق قريبا، كل واحد عنده القدرة على أنه يفتح فضائية يفتح فضائية فبالتالي سيتسع الخرق على الراقع، يعني وقديما قيل: (لو سكت من لا يعلم لقل الخلاف)، فهو لاشك أن فتح هذه النوافذ الجديدة سيفتح علينا أيضا باب شبهات واسعة وهجوم كبير جدا، أعتقد أن القنوات الفضائية ليست أقل أهمية من المسجد وإن كانت المساجد تتميز عن القنوات الفضائية أنها جسور التربية وجسور الدفء ، الفضائيات ممكن تعلم ممكن تعطيك معلومة لكن لا تربي كما يربي المسجد.
    فضيلة الشيخ محمد عبد المقصود حفظه الله:
    الحقيقة أنا قلق جدا من زيادة عدد القنوات الدينية لأن القناة في النهاية لها ساعات بث هي تهتم بشغل هذه الساعات على حساب المادة التي تقدم للناس والمفروض أن القناة يكون لها رسالة في نصرة الدين وبناء المجتمع لكن أنا عندي عشر ساعات أريد شغلها، ففي الحقيقة حالة من الفوضى المفروض أن الأمور هذه تنظم وينبغي أن نكون حريصين على نصرة دين رب العالمين.
    المعلق:
    والمشكلة أن تنظيمها شيخنا كما تفضل الشيخ أبو إسحاق اتسع الخرق على الراقع أصبح التنظيم إن لم يكن مستحيل فهو عسيرا جدا لكن هي كأن أصبحت فرصة لصاحب الحق أن يبرز ما عنده من الحق والمسئولية العبء عليه صار أكبر يعني قناة مثل قناة الحكمة أصبحت المسئولية عليها أكبر بالاستمرار على ذات المنهج لأنها كما تفضلت سيكون الكلام لكل من هب ودب وستكثر القنوات أنا فتحت لك المجال في قناة دينية سأفتح لغيرك وسأسمح لغيرك أن يتكلم ما عندك اعتراض فأصبحت هنا المسئولية.
    فضيلة الشيخ محمد عبد المقصود حفظه الله:
    أقول أن الإنسان أو المعلم لا يكون قويا إلا إن كان تلاميذه أقوياء أنا أتذكر أنني في مسجد الشباب في شبرا وما تخيلت أبدا أن هذه المادة التي تدرس لحوالي ستين امرأة وعشرين رجلا ستبث عبر الفضائيات في يوم ما ويسمعها الجميع، سبحان الله، وكان أبنائي الطلاب هناك أنا في مرة بقول إن الحمد لله وجدت أحدهم يرفع يده ،فقلت يابني لم أقل شيء، فكانوا طلاب أقوياء فعلا، وهذا ماجعلني أذهب للدرس ولابد من إحكام مذهبي والأدلة عليه وأذكر المذاهب الأخرى والأدلة التي استدل بها أصحابها والجواب عن هذه الأدلة ، على كل حال والله قانون الانتخاب الطبيعي الذي درسناه سيجعل ناسا يسقطون وأنا ما أحب لهم هذا ينبغي علينا عموما يعني أن نعلم أن الكلام في دين الله U لابد أن يكون بعلم أما الكلام بغير علم فهذا قد يؤدي بل يؤدي إلى تضييع الأمانة ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 33]. وروى أبو داود والدار قطني عن جابر t قال«خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه ثم أنه نام فاحتلم فسأل أصحابه هل تجدون لي رخصة في التيمم فقالوا له ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء فاغتسل فمات رحمة الله عليه فلما قدمنا على رسول الله r ذكروا له ذلك فقال: «قتلوه قتلهم الله ألا إذ لم يعلموا سألوا فإن شفاء العي السؤال» فالكلمة أمانة وأنا أطالب إخواني بأن يراجعوا تفسير القرطبي رحمه الله عند قوله تعالى ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة: 32].
    المعلق:
    الله أكبر جزيت الجنة يا شيخنا، فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب كلمة اتركه الآن لتقول ماذا تريده القنوات الفضائية من فضيلة الشيخ محمد وخاصة قناة الحكمة.
    فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب حفظه الله:
    إنما أنا خادم ضعوني حيث شئتم القضية في الدعاة أجراء عند الله أينما وحيثما أرادهم أن يعملوا عملوا ثم انتظروا الأجر من الله ثم إلى أي مصير الدعوة تسير فذلك شأن صاحب العمل لا شأن الأجير فنحن نعمل كما يريد الله سبحانه وتعالى وحين أوصى فضيلة الشيخ محمد عبد المقصود بالعلم، وأوصى الشيخ أبو إسحاق بالجهد فإنني أوصي بالإخلاص، القضية إذا كان الإنسان مخلصًا فمهما قل عمله فهو كثير لأن الإخلاص مؤثر، الإخلاص يحرك الحجر في قصة الثلاثة الذين نزلت عليهم صخرة فسدت باب الغار توسلوا إلى الله بالإخلاص اللهم إن كنت فعلت هذا ابتغاء وجهك الكريم ففرج عنا ما نحن فيه فتحركت الصخرة فقلوب هؤلاء البشر ولو كانت من صخر وواجهها داعية مخلص سيحرك قلوبهم بإذن الله، وبحول الله وقوته سبحانه وتعالى وبإخلاصه وإذا أخلص كل هؤلاء المتحدثين في هذه القنوات ، لن نعدم الخير منهم وسيكون التكاتف والتعاون ولن يكون التحزب ولا العصيان، اسأل الله التوفيق والتسديد لكل دعاة الأمة، الأمة تحتاج اليوم إلى كل داعية، إلى كل إنسان اليوم الأمة تحتاج والدعوة تحتاج ولن تستغني الدعوة عن شخص واحد إلا إذا هو استغنى عنها أو استغنى بنفسه عنها أو كان له هوى في مسألة أخرى، أما إذا أخلص وتوجه فالكل الأمة تحتاجه ونحن نمد أيدينا للجميع.
    المعلق:
    جزاك الله خيرا، سآخذ كلمة أخيرة من كل واحد من فضيلتكم ولكن بعد أن استأذنكم في أن أتلقى هذه الاتصال الهاتفي من شيخنا الحبيب فضيلة الشيخ محمد الكردي، السلام عليكم شيخنا الحبيب.
    الشيخ محمد الكردي حفظه الله.
    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
    حياكم الله وبياكم،وجعلكم دائما على الطريق وأهلا ومرحبا بضيوفك الأكارم الشيخ الفاضل محمد حسين يعقوب، وفضيلة الشيخ العلامة الشيخ أبي إسحاق الحويني، سددهم الله ووفقهم ورفع قدرهم في الدنيا والآخرة كنت أتمنى والله أن أكون معكم.
    نجوم متلألئة في سماء الدعوة بإذن الله تبارك وتعالى ويجمعكم دائما ويقوي ويسدد خطاكم ويرفع قدركم في الدنيا والآخرة ويذهب عنا نزغات الشيطان ووساوس النفس، وكذلك يبعد عنا الحزبية والنفوس المقيتة التي تميل إلى الهوى، وتميل إلى رفع النفس ويجعلكم جميعا خدما لدين الله تبارك وتعالى وخدما للدعوة إلى الله، ويعيد مرة أخرى على أيديكم وعلى أيدي كل علمائنا في مشارق مصر ومغاربها وشمالها وجنوبها ويبلغ مشارق الأرض ومغاربها يعيد على أيديهم مرة أخرى دولة الإسلام ويكون الإسلام دولة وصولة وجولة تعيد العباد مرة أخرى إلى دين الله تبارك وتعالى ويرفعون مرة أخرى راية التوحيد خفاقة عالية على وجه الأرض شرقا وغربا وشمالا وجنوبا لأن الناس ،ذهب بهم يعني الهوى وذهب منهم الإسلام كل مذهب ومتعطشين إلى الدين مرة أخرى ومتعطشين أن يكونوا عبيدا لله تبارك وتعالى.
    المعلق:
    رفع الله قدرك الله يبارك فيك جزيت الجنة الشيخ محمد الكردي أكرمك الله رفع الله قدرك في الدنيا والآخرة، شيخنا الحبيب نعود مرة أخرى لفضيلة الشيخ محمد أبو إسحاق الحويني كلمة أخيرة.
    فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله:
    أقول عن قناة الحكمة وسائر القنوات الإسلامية الشقيقة الجادة اللهم اسقي بها بلادك وعبادك.
    فضيلة الشيخ محمد عبد المقصود حفظه الله:
    والله أقول ما رواه الترمذي عن كعب بن مالك t أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال «ما ذئبان جائعان أرسل في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف من دينه» فنسأل الله U أن يتقبلنا خداما لدينه U، وأن ينصرنا بالحق، وأن ينصر الحق بنا.
    فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب حفظه الله:
    وأنا في النهاية أذكر حديث النبيr في صحيح مسلم أول حديث في باب الإمارة قال رسول الله -صلى الله عليه آله وصحبه وسلم- «إن أمتكم هذه جعل عافيتها في أمته وسيصيب آخرها بلاء وفتن فمن أراد أن يلقاني على الحوض فلتأتيه منيته وهو لا يشرك بالله شيئا وأن يأتي إلى الناس مثل الذي يحب أن يؤتى إليه» وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
    المعلق:
    r جزيتم الجنة رفع الله قدركم في الدنيا والآخرة يعني شرفت بهذه المعية المباركة وأنا يعني أنقل هذه الحلقة أكون في ضيافتكم وأشرف بهذا اللقاء في بداية انطلاقة وبث قناة الحكمة في هذه المرة المباركة بإذن الله U خالص التحية والشكر والتقدير شيخي الحبيب فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني رفع الله قدرك في الدنيا والآخرة، وفضيلة الشيخ محمد عبد المقصود أكرمكم الله وجزيتم الجنة، شيخنا الحبيب فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب رفع الله قدرك في الدنيا والآخرة وأكرمكم الله.
    أحبتنا في الله نكون وصلنا وإياكم بهذا إلى ختام هذه الليلة وهذه الأمسية المباركة والتي هي بداية الأمسيات المباركة بإذن الله U في بث قناتكم قناة الحكمة بإذن الله U بعد أن شرفنا بأخذ وعد من مشايخنا الأفاضل ببرامجهم التي ستبدأ بإذن الله U انطلاقتها من الأسبوع القادم بإذن الله U إن شاء الله أقول لكم حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مثوانا ومثواكم.
    ونقول في الختام دمت في طاعة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    انتهى اللقاء تقبل الله منا ومنكم

    نسألكم الدعاء

    اللهم ارحم أخي واغفر لوالدي

    (أختكم أم محمد الظن)


    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ لقاء الشيخ أبي إسحاق الحويني والشيخ محمد عبد المقصود والشيخ محمد يعقوب في ا

    http://alheweny.org/aws/catplay.php?catsmktba=228
    حمل اللقاء من هنا
    http://alheweny.org/aws/play.php?catsmktba=11712
    الرابط المرئي للقاء
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •