بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة الكرام :
هذا بعض ما أذكر به نفسي و إياكم في معاملة المخالف

فأول شيء يجب وضعه في الحسبان هو الحكمة و القول الحسن

قال الله عز و جل"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة,و جادلهم بالتي هي أحسن"

فمن طعن في أقوالنا , كشفنا خطأه ,لأن الحق لا يكتم,و علينا أن لا نسبه و لا نعيّره, و لا نتهمه لأنه لم يسبنا و لم يعيّرنا

قال الله عزّ و جلّ"و إن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به",

فمشكلتنا مع المخالف هو قوله و ليس شخصه,و ما أدرانا أن نيته كانت حسنة,فيجب عدم التسرع و الإكتفاء برد قوله فقط.

فالرفق الرفق,
روى البيهقي في شعب الإيمان و مسلم في صحيحه,و ابن ماجه
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
إن الله رفيق يحب الرفق و يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف و لا يعطي على ما سواه".

و في حديث رواه البيهقي في الشعب و مسلم
ركبت عائشة بعيرا فيه صعوبة فجعلت تردده فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم "عليك الرفق فإنه لا يكون في شىء إلا زانه و لا ينتزع من شىء إلا شانه".

فهكذا حالنا مع المخالف"إذا أرفقنا به,هيأناه لقبول الحق,و إن عنفناه,سيصبح غلاف قلبه سميكا أكثر من ذي قبل,فلا تصله موعظه,و لا يرى الحق حقا,

و في سنن ابن ماجه:قال رسول الله صلى الله عليه و سلم"من يحرم الرفق يحرم الخير"

ومن جملة الأشياء التي يقع فيها بعض من يتعامل مع مخالفه,هو عدم قبول الحق الذي يصدر من المخالف,فيصبح على قلبه غشوة كما هي لمخالفه,
فعلى كل من ابتلي بهذا الداء, أن يقرأ قوله عز و جل"و إذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا و الله أمرنا بها,قل إن الله لا يأمر بالفحشاء",فالله عز و جل أقرّ أنهم وجدوا آباءهم على فعل الفاحشة, و رد عليهم عندما نسبوا إلى الله عز و جل الأمر بالفاحشة.

فعلينا التحلي بالأخلاق التي أمرنا بها نبينا صلى الله عليه و سلم
ففي الصحيح "المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يخذله و لا يسلمه"

و روى الإمام أحمد من حديث ثوبان عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"لا تؤذوا عباد الله و لا تعيروهم و لا تطلبوا عوراتهم,فإن من طلب عورة أخيه المسلم طلب الله عورته حتى يفضحه في بيته".

و عن أبي صرمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم"من ضارّ مسلما ضارّه الله, و من شاقّ مسلما شقّ الله عليه"الترمذي.

و في الحديث الصحيح قال النبي صلى الله عليه و سلم
"سباب المسلم فسوق و قتاله كفر".

و هذا لا يعني أن نكتم الحق
فعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قام خطيبا فكان فيما قال:"ألا لا يمنعنّ رجلا هيبة الناس أن يقول بحق,إذا علمه"رواه ابن ماجه

كما أدعوا الإخوة أن لا يتهموا و أن لا يحتقروا و أن لا يعتزلوا المخالفين من المسلمين


فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:المؤمن الذي يخالط الناس و يصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس و لا يصبر على أذاهم" رواه ابن ماجه


كما لا أنسى الإخوة الكرام و الأعضاء في هذا المنتدى أن يبقوا متحابين


ففي الصحيحين :سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"فذكر منهم"و رجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك و تفرقا عليه".