ملف د/ عمر.. والفرصة السانحة
بقلم/ أحمد زكريا
إن ملف الإفراج عن د/ عمر عبد الرحمن من الملفات الحيوية التي ينبغي على الحركة الإسلامية أن تضعها نصب أعينها.. بعد أن أهمل زمنا ً طويلا ً لعوامل مختلفة.
وآن الأوان للإعلام الإسلامي على اختلاف توجهاته أن يبذل مزيدا ًمن الجهد للتعريف بقضية الشيخ.. وللضغط بكل الوسائل السلمية الممكنة لتفريج كرب الشيخ – حفظه الله –.
ومما يؤجج المشاعر نارا ً فوق نارها ما نراه من صمت القبور حول قضية شيخنا العلامة د/ عمر عبد الرحمن ..فرج الله كربه .. إلا ما كان من جهد الجماعة الإسلامية .. وبعض وسائل الإعلام الأخرى.
فأين علماء الأزهر؟
أليس الدكتور عمر أحد أبناءه.. بل من رموزه الشوامخ في هذا العصر ؟
وأين دعاة الفضائيات الذين أثاروا البلبلة في جماهير المسلمين بقضايا ذهب أوانها.. وأصبحت من التاريخ؟
فتعجب عندما ترى بعض الدعاة .. بل ربما بعض المنابر الإعلامية من فضائيات وصحف ومواقع إلكترونية لا هم لها إلا مهاجمة رموز الإسلام ودعاته.. فهذا مبتدع .. وهذا مرجئ.. وهذا يبحث عن السلطة..... الخ .
فقد آن الأوان لتنكشف الغمة بعد سقوط الطاغية وزبانيته.. ليتوحد المسلمون على هدف واحد.. ولتكن البداية بنصرة الشيخ.
ونحن نثمن مبادرة الشيخ العلامة يوسف القرضاوي – حفظه الله - ونسأل الله أن يعافيه ويواصل دعمه لقضية د/ عمر.
وكذا مبادرة الشيخ محمد الصغير بتخصيص حلقتين على قناة الناس لنصرة د/ عمر بمشاركة د/ ناجح ود/ عبد الآخر حماد وعمار عمر.
وكذلك استضافة قناة الخليجية لعبد الله بن الشيخ للحديث عن قضيته.
هو جهد مشكور يحتاج للدعم والتأييد من باقي القنوات الإسلامية والوطنية والمحبة للحرية والإنسانية.
وجاءت مبادرة شيخ الأزهر للإفراج عن الدكتور وقفة عظيمة من شيخ عظيم لمؤسسة عظيمة.. طالما أراد لها أعداء الإسلام أن تغيب عن دورها.. ونحن جميعا نقف خلف الإمام الأكبر حتى يعود لنا شيخنا – فرج الله كربه -
وإنه ليؤثر في نفوسنا أن نرى قلاع الظلم تتساقط في كل مكان وترد الحقوق إلى أصحابها.. في الوقت الذي نرى فيه الشيخ يذوق الأمرين في السجون الأمريكية.
فانتبهوا أيها الأفاضل:
إن أصل الدين مهدد.. وحماة الدين ورموزه مهددون وفي أمس الحاجة إلى جهد ودعاء وكلمة كل صادق وناصح لهذه الأمة .
وهل الإسلام إلا رجاله ودعاته وأتباعه.. فلو مات رمز من رموزه لتصدع ركن من أركانه.
وقد عرف السلف قيمة أهل العلم والفضل.. فزوال الدنيا عندهم أهون من موت عالم رباني كالدكتور عمر- نحسبه كذلك والله حسيبه –
لذا جاءت آثارهم في ذلك قوية قاطعة .. فمن ذلك ما قاله سَلمان الفارسي رضي الله عنه: " لا يزال الناسُ بخير ما بقي الأول حتى يتعلَّم الآخِر، فإذا هلك الأوَّلُ قبل أن يتعلَّم الآخِر هلك الناس" رواه الدرامي في سننه .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّه لَمَّا مات زيد بن ثابت قال:
"هكذا ذهابُ العلم، لقد دُفن اليوم علمٌ كثير" رواه الحاكم في المستدرك .
وعن الحسن قال:
" موتُ العالِم ثلمه في الإسلام لا يسدُّها شيء ما طرد الليل والنهار" رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله .
وعن أيُّوب السّختياني قال:
" إنَّه ليَبلُغنِي موتُ الرَّجل من أهل السُّنَّة.. فكأنَّما سقط عضوٌ من أعضائي" رواه أبو نعيم في الحلية .
جبهة علماء الأزهر.. ومزيدا ً من الجهد


ولا ننسى الدور القوي لجبهة علماء الأزهر لنصرة الشيخ في السابق.
فقد ذهب وفد من"جبهة علماء الأزهر"إلى أمريكا.. وذلك في ديسمبر عام 1998م رغبة في لقاءالشيخ.. فلم يسمح لهم إلا بالتحدث معه عبر الهاتفولمدة عشر دقائق.
ونحن نتمنى من الجبهة مواصلة الجهود لتحقيق الأمل بتفريج كرب الشيخ – حفظه الله -.
رسالة إلى المجلس العسكري


إن باستطاعة المجلس العسكري المصري أن يغسل عن وجه مصر بعض ما لحقه منعار ٍوهوان ٍ لم يكن أهلا له.. وذلك بأن يطلب الحاكم العسكري إلى السلطات الأمريكية أن تَرُدَّ إلى مصر عالمها وشيخها الأسير .
إن حرية هذا العالم في رقبة كل شيخ ذي مسؤولية في الأزهر الشريف.. بل في رقاب كل الإسلاميين والوطنيين والأحرار في العالم كله.
وكلنا أمل أن يكون هذا العام هو عام نصرة الشيخ وتفريج كربه.. كما فرج الله كرب مصر.
نسأل الله الكريم ربالعرش العظيم أن يهيئ للشيخ ولأمثاله من أمرهم رشدا.. وأن يفرج عنهم ما هم فيه برحمةمنه ورضوان